Announcement

Collapse

توقف العمل في المنتدى...

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاخوات المنتظرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد سنين طويلة من الخدمة المهدوية من خلال منبر(منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام) ارتأت ادارة المنتدى ان توقف العمل به وتحوله الى قناة للأرشيف المهدوي ولا يسعها الا أن تتقدم بالشكر الجزيل والثناء الكبير الى جميع الاخوة والاخوات الذين بذلوا الوقت والفكر من أجل الارتقاء بهذا المنتدى.
كما نتقدم بالشكر الجزيل لخصوص الاخوة والاخوات المشرفين والمراقبين الذين سهروا واجهدوا انفسهم في سبيل صيانة المنتدى ومراقبة المقالات وغيرها.
فلهم منا خالص الشكر والامتنان ومن الله القبول والتوفيق
ادارة
منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام
See more
See less

زيارة رئيس مجلس النواب العراقي

Collapse
X
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • زيارة رئيس مجلس النواب العراقي

    رأي وموقف

    زيارة رئيس مجلس النواب العراقي




    كتب عبدالمحسن يوسف جمال :


    الخطوة الصحيحة في التعامل مع الملف العراقي هي استقبال رئيس مجلس النواب العراقي د. إياد السامرائي والحوار الصريح معه حول جميع القضايا التي تهم البلدين، وهذا بالضبط ما فعله الرئيس جاسم الخرافي.
    فالحوار الصريح بين البلدين، ومن خلال كبار المسؤولين، هو الذي يرسم خطوات الحلول بعيدا عن التشنج والتشنج المقابل، فالتراشق بالاتهامات لا يؤدي إلى حلول، بل يزيد المشكلة تعقيدا ويعرقل الوصول إلى نتائج مرضية.
    الكويت تقف مع العراق على أرضية صلبة تتمثل في دعم عالمي وعربي، ومستندة إلى أساس متين وقرارات دولية تمت بعد معاناة الغزو وفواتير آلام التحرير. لذا فإن المفاوض الكويتي يجب ان يكون واثقا وثابتا في أي حوار سياسي، وهو ما يجعله بعيدا عن التوتر ولا يحتاج إلى أي أساليب استفزازية لأي طرف.
    ويزيد ذلك كله أهمية تصريحات جميع القيادات العراقية التي زارت الكويت خلال العقدين الماضيين، حيث انهم جميعا صرحوا تصريحات إيجابية ومناشدة للتعاون وحل جميع القضايا التي يرون انها عالقة بين الطرفين بالأسلوب الودي والسلمي، وهو المطلب الأساسي الذي تتمسك به الكويت وتنادي به مستندة إلى قرارات دولية ثابتة.
    ولعل أهم ما يطالب به الجانب العراقي هو مساعدة الكويت له للخروج من البند السابع، وهو الذي وضعه تحت صفة الاحتلال من قبل القوات الدولية، ولا شك ان الكويت لا تمانع من حيث المبدأ كما جميع الدول العربية بذلك، لان ذلك يعتبر تحريراً للعراق من قيد يكبل حريته السياسية والاقتصادية، والكويت حين تطالب بذلك كما عبر عنها بوضوح رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي فانها تعي أيضا أهمية القرارات الأممية ذات الشأن، وتعي أن رغبة مجلس الأمن اليوم هي إخراج العراق من هذا البند، لذا ليس من الحكمة صدور بعض التصريحات التي قد تفهم من الجانب العراقي بشكل سلبي.
    فالكويت تتمتع بحماية دولية وبقرارات الأمم المتحدة وبموافقة عراقية رسمية تم التوقيع عليها من قبل مسؤولين رسميين، ووضعت نسخها لدى الأمم المتحدة والجامعة العربية، وهذا الأمر موافق عليه الجانب العراقي أيضا. وبالتالي فإن المبدأ واضح، اما طرح بعض الجوانب الثانوية كاقتراحات يمكن مناقشتها فإن ذلك لا يدعو الى التشنج، بل هو امر طبيعي لان الحوار حول أي قضية بين بلدين جارين سيتم في النهاية ان عاجلا او آجلا، وذلك لوجود قضايا مشتركة متواصلة ومتجددة بين الطرفين. وهذا ما يدعونا الى تشجيع مجلس الامة في تكوين لجنة صداقة بين البرلمانيين كما هو معمول به في المجلس مع بقية الدول العربية ودول العالم قاطبة، فلا يعقل ألا تكون هذه اللجنة مع الجانب العراقي خاصة ان هناك لجنة شعبية تم تشكيلها بين البلدين منذ الغزو ومازالت حتى يومنا الحالي.
    وإذا كان الجميع وبما فيهم العراق يعلم جيدا أن رفع العراق من بند الفصل السابع لا يتم إلا من خلال العراق نفسه، وذلك بالتزامه بتنفيذ القرارات الدولية، فلماذا نلجأ إلى طرح تصريحات متشنجة ونوهم الشعب العراقي بأننا نحن السبب في معاناتهم مع اننا في غنى عن كل ذلك من خلال الكلمة الطيبة.
    ومن الخطورة بمكان تحويل «الملف العراقي» الى قضية داخلية يتم التراشق حولها من خلال اختلافات سياسية بين بعض الأطراف، لأن مصلحة الكويت وأمنها الخارجي هما بحسن الجوار والتبادل الدبلوماسي الرفيع المستوى، وعمل ما يخدم مصلحة البلدين. اما القضايا العراقية التي تتعلق مع الأمم المتحدة وقراراتها فعلينا ان نوكل الأمر إلى مسؤولي الأمم المتحدة أنفسهم لا أن نكون ناطقين باسمهم فنوصل الرسالة الخطأ إلى الشعب العراقي، مع ان الهدف المعروف هو صراعاتنا المحلية.
    ومن الأهمية بمكان الا نتصارع من خلال «الصحافة المحلية» بتوجيه رسائل بعضنا الى بعض من خلال توجيه كلامنا الى ضيف الكويت، وان كان لدى بعضنا كلام سياسي ورسائل لشخصيات محلية فليتم ذلك مباشرة معهم من دون «الاتكاء» على زيارة رئيس البرلمان العراقي، خصوصاً ان الإخوة قابلوا الرئيس وتباحثوا معه بصراحة، فقليلا من الحكمة وقليلا من التراشق الإعلامي في قضية نعلم جيدا انها لا تخدم تطوير العلاقات بين الكويت والعراق. ولنترفع عن طرح خلافاتنا المحلية ونحن نتحاور مع ضيوف الكويت، خصوصاً ان العالم أجمع يفهم قراءة ما بين السطور.



    جريدة القبس : 8/7/2009****************************************
Working...
X