إعـــــــلان

تقليص

توقف العمل في المنتدى...

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاخوات المنتظرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد سنين طويلة من الخدمة المهدوية من خلال منبر(منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام) ارتأت ادارة المنتدى ان توقف العمل به وتحوله الى قناة للأرشيف المهدوي ولا يسعها الا أن تتقدم بالشكر الجزيل والثناء الكبير الى جميع الاخوة والاخوات الذين بذلوا الوقت والفكر من أجل الارتقاء بهذا المنتدى.
كما نتقدم بالشكر الجزيل لخصوص الاخوة والاخوات المشرفين والمراقبين الذين سهروا واجهدوا انفسهم في سبيل صيانة المنتدى ومراقبة المقالات وغيرها.
فلهم منا خالص الشكر والامتنان ومن الله القبول والتوفيق
ادارة
منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام
شاهد أكثر
شاهد أقل

موسوعة الإمام الحجة بن الحسن(عج) الشاملة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • موسوعة الإمام الحجة بن الحسن(عج) الشاملة

    ولادته وأحوال أمه

    1- فيما حدثته حكيمة رضي الله تعالى عنها وعنا في ولادته
    2- فيما رواه بشر بن سليمان في أم الإمام المنتظر ( عج )
    3-الأقوال في ولادته عجل الله تعالى فرجه الشريف


    1- فيما حدثته حكيمة رضي الله تعالى عنها وعنا في ولادته

    - إكمال الدين : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن الحسين بن رزق الله ، عن موسى ابن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر ، قال : حدثتني حكيمة بنت محمد ابن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قالت : بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي فقال : يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فان الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه قالت : فقلت له : ومن أمه ؟ قال لي : نرجس .

    قلت له : والله جعلني الله فداك ما بها أثر ؟ فقال : هو ما أقول لك قالت : فجئت فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيدتي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمه ؟ قالت : فقلت لها : يا بنية إن الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة قالت : فجلست واستحيت فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة وأفطرت وأخذت مضجعي فرقدت فلما أن كان جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ثم قامت فصلت .

    قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمة فان الامر قد قرب قالت : فقرأت ألم السجدة ويس فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ثم قلت لها : تحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك .

    قالت حكيمة : ثم أخذتني فترة وأخذتها فطرة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقى الأرض بمساجده فضممته إلي فإذا أنا به نظيف منظف فصاح بي أبو محمد هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثم قال : تكلم يا بني فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .

    وأشهد أن محمدا رسول الله ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم .

    قال أبو محمد : يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وائتني به فذهبت به فسلم عليها ورددته ووضعته في المجلس ثم قال : يا عمة إذا كان يوم السابع فائتينا . قالت حكيمة : فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد فكشفت الستر لأفتقد سيدي فلم أره فقلت له : جعلت فداك ما فعل سيدي ؟ فقال : يا عمه استودعناه الذي استودعته أم موسى .

    قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع جئت وسلمت وجلست فقال : هلمي إلي ابني فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ثم أدلى لسانه في فيه .

    كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال : تكلم يا بني فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه ثم تلا هذه الآية " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " .

    قال موسى : فسألت عقبة الخادم عن هذا فقال : صدقت حكيمة .

    بيان يقال حجمته عن الشئ فأحجم أي كففته فكف .

    - إكمال الدين : جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى ابن محمد قال : خرج عن أبي محمد حين قتل ال**يري : هذا جزاء من افترى على الله تبارك وتعالى في أوليائه زعم أنه يقتلني وليس لي عقب فكيف رأى قدرة الله عز وجل .

    وولد له وسماه محمد سنة ست وخمسين ومأتين .

    غيبة الشيخ الطوسي : الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد قال : خرج عن أبي محمد وذكر مثله .

    بيان : ربما يجمع بينه وبين ما ورد من خمس وخمسين بكون السنة في هذا الخبر ظرفا لخرج أو قتل أو إحداهما على الشمسية والأخرى على القمرية .

    - إكمال الدين : ابن عصام ، عن الكليني ، عن علي بن محمد قال : ولد الصاحب ( في ) النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين .

    - إكمال الدين : ماجيلويه والعطار معا ، عن محمد العطار ، عن الحسين بن علي النيسابوري ، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر ، عن الشاري عن نسيم ومارية أنه لما سقط صاحب الزمان من بطن أمه سقط جاثيا على ركبتيه ، رافعا سبابتيه إلى السماء ثم عطس فقال : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة ، ولو اذن لنا في الكلام لزال الشك .

    - إكمال الدين : قال إبراهيم بن محمد : وحدثتني نسيم خادم أبي محمد قالت : قال لي صاحب الزمان وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست عنده فقال لي : يرحمك الله ، قالت نسيم : ففرحت بذلك فقال لي : ألا أبشرك في العطاس ؟ فقلت بلى ، قال : هو أمان من الموت ثلاثة أيام .

    - غيبة الشيخ الطوسي : الكليني ، رفعه عن نسيم الخادم قال : دخلت على صاحب الزمان بعد مولده بعشر ليال ، فعطست عنده فقال : يرحمك الله ، ففرحت بذلك فقال : ألا أبشرك في العطاس ؟ هو أمان من الموت ثلاثة أيام .

    - إكمال الدين : ماجيلويه ، وابن المتوكل ، والعطار جميعا عن إسحاق بن رياح البصري ، عن أبي جعفر العمري قال : لما ولد السيد قال أبو محمد : ابعثوا إلي أبي عمرو ، فبعث إليه فصار إليه فقال : اشتر عشرة آلاف رطل خبزا وعشرة آلاف رطل لحما وفرقه أحسبه قال : على بني هاشم وعق عنه بكذا وكذا شاة .

    - إكمال الدين : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن أبي علي الخيزراني ، عن جارية له كان أهداها لأبي محمد فلما أغار جعفر الكذاب على الدار جاءته فارة من جعفر فتزوج بها قال أبو علي : فحدثتني أنها حضرت ولادة السيد وأن اسم أم السيد صقيل وأن أبا محمد حدثها بما جرى على عياله فسألته أن يدعو لها بأن يجعل منيتها قبله ، فماتت قبله في حياة أبي محمد وعلى قبرها لوح عليه مكتوب هذا أم محمد .

    قال أبو علي : وسمعت هذه الجارية تذكر أنه لما ولد السيد رأت له نورا ساطعا قد ظهر منه وبلغ أفق السماء ورأت طيورا بيضا تهبط من السماء و تمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثم تطير ، فأخبرنا أبا محمد بذلك فضحك ثم قال : تلك ملائكة السماء نزلت لتتبرك به وهي أنصاره إذا خرج .

    - إكمال الدين : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي غانم الخادم قال : ولد لأبي محمد ولد فسماه محمدا فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال : هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم ، وهو القائم الذي تمتد إليه الأعناق بالانتظار فإذا امتلأت الأرض جورا وظلما خرج فملأها قسطا وعدلا .

  • #2
    2- فيما رواه بشر بن سليمان في أم الإمام المنتظر ( عج )

    - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمد بن بحر بن سهل الشيباني قال : قال بشر بن سليمان النخاس وهو من ولد أبي أيوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد وجارهما بسر من رأى : أتاني كافور الخادم فقال : مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك إليه فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي : يا بشر إنك من ولد الأنصار وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف وأنتم ثقاتنا أهل البيت وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بسر أطلعك عليه ، وأنفذك في ابتياع أمة فكتب كتابا لطيفا بخط رومي ولغة رومية وطبع عليه خاتمه وأخرج شقة صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا فقال : خذها و توجه بها إلى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ستجد طوايف المبتاعين من وكلاء **** بني العباس وشر ذمة من فتيان العرب فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا لابسة حريرين صفيقين تمتنع من العرض ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق فاعلم أنها تقول : وا هتك ستراه فيقول بعض المبتاعين علي ثلاثمأة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة فتقول له بالعربية : لو برزت في زي سليمان بن داود وعلى شبه ملكه ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك فيقول النخاس : فما الحيلة ولا بد من بيعك فتقول الجارية : وما العجلة ولا بد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى وفائه وأمانته .
    فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له : إن معك كتابا ملطفة لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه تناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه فان مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك .

    قال بشر بن سليمان : فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن في أمر الجارية فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا وقالت لعمر بن يزيد : بعني من صاحب هذا الكتاب وحلفت بالمحرجة والمغلظة أنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها فما زلت أشاحه في ثمنها حتى استقر الامر فيه على مقدار ما كان أصحبنيه مولاي من الدنانير فاستوفاه وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة وانصرفت بها إلى الحجيرة التي كنت آوي إليها ببغداد ، فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها وتمسحه على بدنها فقلت تعجبا منها تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه ؟ فقالت : أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء أعرني سمعك وفرغ لي قلبك أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون أنبئك بالعجب .

    إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل و من ذوي الاخطار منهم سبعمائة رجل وجمع من أمراء الأجناد و**** العسكر و نقباء الجيوش وملوك العشاير أربعة آلاف وأبرز من بهي ملكه عرشا مساغا من أصناف الجوهر ورفعه فوق أربعين مرقاة فلما صعد ابن أخيه وأحدقت الصلب و قامت الأساقفة عكفا ونشرت أسفار الإنجيل تسافلت الصلب من الأعلى فلصقت الأرض وتقوضت أعمدة العرش فانهارت إلى القرار وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه فتغيرت ألوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم فقال كبيرهم لجدي : أيها الملك اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني فتطير جدي من ذلك تطيرا شديدا وقال للأساقفة : أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان واحضروا أخا هذا المدبر العاهر المنكوس جده لأزوجه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده ولما فعلوا ذلك حدث على الثاني مثل ما حدث على الأول وتفرق الناس وقام جدي قيصر مغتما فدخل منزل النساء وأرخيت الستور وأريت في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا فيه منبرا من نور يباري السماء علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان نصب جدي وفيه عرشه ودخل عليه محمد وختنه ووصيه وعدة من أبنائه .

    فتقدم المسيح إليه فاعتنقه فيقول له محمد : يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا وأومأ بيده إلى أبي محمد ابن صاحب هذا الكتاب فنظر المسيح إلى شمعون وقال له : قد أتاك الشرف فصل رحمك برحم آل محمد قال : قد فعلت ، فصعد ذلك المنبر فخطب محمد وزوجني من ابنه وشهد المسيح وشهد أبناء محمد والحواريون .

    فلما استيقظت أشفقت أن أقص هذه الرؤيا على أبي وجدي مخافة القتل فكنت أسرها ولا أبديها لهم وضرب صدري بمحبة أبي محمد حتى امتنعت من الطعام والشراب فضعفت نفسي ودق شخصي ومرضت مرضا شديدا فما بقي في مداين الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي فلما برح به اليأس قال : يا قرة عيني هل يخطر ببالك شهوة فأزودكها في هذه الدنيا فقلت : يا جدي أرى أبواب الفرج علي مغلقة فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين وفككت عنهم الاغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم الخلاص رجوت أن يهب المسيح وأمه عافية فلما فعل ذلك تجلدت في إظهار الصحة من بدني قليلا و تناولت يسيرا من الطعام فسر بذلك وأقبل على إكرام الأسارى وإعزازهم فأريت أيضا بعد أربع عشرة ليلة كأن سيدة نساء العالمين فاطمة قد زارتني ومعها مريم بنت عمران وألف من وصايف الجنان فتقول لي مريم هذه سيدة النساء أم زوجك أبي محمد فأتعلق بها وأبكي وأشكو إليها امتناع أبي محمد من زيارتي فقالت سيدة النساء : إن ابني أبا محمد لا يزورك وأنت مشركة بالله على مذهب النصارى وهذه أختي مريم بنت عمران تبرء إلى الله من دينك فان ملت إلى رضى الله تعالى ورضى المسيح ومريم وزيارة أبي محمد إياك فقولي أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي محمدا رسول الله فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني إلى صدرها سيدة نساء العالمين وطيب نفسي وقالت الآن توقعي زيارة أبي محمد وإني منفذته إليك فانتبهت وأنا أنول وأتوقع لقاء أبي محمد فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد وكأني أقول له : جفوتني يا حبيبي بعد أن أتلفت نفسي معالجة حبك ، فقال : ما كان تأخري عنك إلا لشركك فقد أسلمت وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان فلما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية .

    قال بشر : فقلت لها : وكيف وقعت في الأسارى فقالت : أخبرني أبو محمد ليلة من الليالي أن جدك سيسير جيشا إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ثم يتبعهم فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصايف من طريق كذا ففعلت ذلك فوقفت علينا طلايع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت وما شعر بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك وذلك باطلاعي إياك عليه ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت : نرجس فقال : اسم الجواري .

    قلت : العجب أنك رومية ولسانك عربي ؟ قالت : نعم ، من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إلي امرأة ترجمانة له في الاختلاف إلي وكانت تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام قال بشر : فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن فقال : كيف أراك الله عز الاسلام وذل النصرانية وشرف محمد وأهل بيته قالت : كيف أصف لك يا ابن رسول الله ما أنت أعلم به مني قال : فاني أحب أن أكرمك فأيما أحب إليك عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الأبد قالت : بشرى بولد لي .

    قال لها : أبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ويملا الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا قالت : ممن ؟ قال : ممن خطبك رسول الله ، له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية قال لها : ممن زوجك المسيح ووصيه ؟ قالت : من ابنك أبي محمد فقال : هل تعرفينه قالت : وهل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ الليلة التي أسلمت على يد سيدة النساء قال : فقال مولانا : يا كافور ادع أختي حكيمة فلما دخلت قال لها : ها هي فاعتنقتها طويلا وسرت بها كثيرا فقال لها أبو الحسن : يا بنت رسول الله خذيها إلى منزلك وعلميها الفرايض والسنن فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم . *

    - إكمال الدين : محمد بن علي بن محمد بن حاتم . عن أحمد بن عيسى الوشاء ، عن أحمد بن طاهر القمي ، عن أبي الحسين محمد بن يحيى الشيباني قال : وردت كربلاء سنة ست وثمانين ومائتين قال : وزرت قبر غريب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انكفأت إلى مدينة السلام متوجها إلى مقابر قريش وقد تضرمت الهواجر وتوقدت السماء ولما وصلت منها إلى مشهد الكاظم واستنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة المحفوفة بحدائق الغفران أكببت عليها بعبرات متقاطرة وزفرات متتابعة ، وقد حجب الدمع طرفي عن النظر فلما رقأت العبرة وانقطع النحيب وفتحت بصرى وإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه وتقوس منكباه وثفنت جبهته وراحتاه وهو يقول لآخر معه عند القبر : يا ابن أخ فقد نال عمك شرفا بما حمله السيدان من غوامض الغيوب وشرايف العلوم التي لم يحمل مثلها إلا سلمان وقد أشرف عمك على استكمال المدة وانقضاء العمر وليس يجد في أهل الولاية رجلا يفضي إليه قلت : يا نفس لا يزال العناء والمشقة ينالان منك باتعابي الخف والحافر في طلب العلم وقد قرع سمعي من هذا الشيخ لفظ يدل على علم جسيم وأمر عظيم .

    فقلت : أيها الشيخ ومن السيدان ؟ قال النجمان المغيبان في الثرى بسر من رأى فقلت : إني اقسم بالموالاة وشرف محل هذين السيدين من الإمامة والوراثة أني خاطب علمهما وطالب آثارهما وباذل من نفسي الايمان المؤكدة على حفظ أسرارهما قال : إن كنت صادقا فيما تقول فأحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة أخبارهم فلما فتش الكتب وتصفح الروايات منها قال : صدقت أنا بشر بن سليمان النخاس من ولد أبي أيوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد وجارهما بسر من رأى قلت فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما قال : كان مولاي أبو الحسن عليه السلام فقهني في علم الرقيق فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلا باذنه فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق فيما بين الحلال والحرام فبينا أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رأى وقد مضى هوي من الليل إذ قد قرع الباب قارع فعدوت مسرعا فإذا بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن علي بن محمد يدعوني إليه فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدث ابنه أبا محمد وأخته حكيمة من وراء الستر فلما جلست قال : يا بشر إنك من ولد الأنصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف وأنتم ثقاتنا أهل البيت وساق الخبر نحوا مما رواه الشيخ إلى آخره . بيان يباري السماء : أي يعارضها ويقال برح به الامر تبريحا جهده وأضر به وأوعز إليه في كذا أي تقدم ، وانكفأ أي رجع .

    - إكمال الدين : ابن إدريس عن أبيه ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن إبراهيم الكوفي عن محمد بن عبد الله المطهري ، قال : قصدت حكيمة بنت محمد بعد مضي أبي محمد أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي فيها فقالت لي : اجلس فجلست ثم قالت لي : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجة ناطقة أو صامتة ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين تفضيلا للحسن والحسين وتمييزا لهما أن يكون في الأرض عديلهما إلا أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن كما خص ولد هارون على ولد موسى وإن كان موسى حجة على هارون والفضل لولده إلى يوم القيامة ، ولابد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون : لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، وإن الحيرة لا بد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن .

    فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن ولد فتبسمت ثم قالت : إذا لم يكن للحسن عقب فمن الحجة من بعده ؟ وقد أخبرتك حدثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام . قال : نعم ، كانت لي جارية يقال لها نرجس : فزارني ابن أخي وأقبل يحد النظر إليها ، فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال : لا يا عمة لكني أتعجب منها فقلت : وما أعجبك ؟ فقال : سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملا الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : استأذني في ذلك أبي ، قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلمت وجلست فبدأني وقال : يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك ، فقال : يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الاجر ويجعل لك في الخير نصيبا قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياما ثم مضى إلى والده ووجهت بها معه .

    قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن وجلس أبو محمد مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي وقالت : يا مولاتي ناولني خفك ، فقلت : بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا دفعت إليك خفي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري فسمع أبو محمد ذلك فقال : جزاك الله خيرا يا عمة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لانصرف فقال : يا عمتاه بيتي الليلة عندنا فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيي الله عز وجل به الأرض بعد موتها ، قلت : ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحمل فقال : من نرجس لا من غيرها قالت : فوثبت إلى نرجس فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثرا من حبل فعدت إليه فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لان مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى وهذا نظير موسى .

    قال حكيمة : فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي لا تقلب جنبا إلى جنب حتى إذا كان في آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة فضممتها إلى صدري وسميت عليها فصاح أبو محمد وقال : اقرئي عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها : ما حالك ؟ قالت : ظهر الامر الذي أخبرك به مولاي فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ وسلم علي قالت حكيمة : ففزعت لما سمعت فصاح بي أبو محمد لا تعجبي من أمر الله عز وجل إن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغارا ويجعلنا حجة في أرضه كبارا فلم يستتم الكلام حتى غيبت عني نرجس فلم أرها كأنه ضرب بيني وبينها حجاب فعدوت نحو أبي محمد وأنا صارخة فقال لي : ارجعي يا عمة فإنك ستجديها في مكانها قالت : فرجعت فلم ألبث أن كشف الحجاب بيني وبينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري وإذا أنا بالصبي ساجدا على وجهه جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه نحو السماء وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن جدي رسول الله وأن أبي أمير المؤمنين ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه ، فقال : اللهم أنجز لي وعدي وأتمم لي أمري وثبت وطأتي واملأ الأرض بي عدلا وقسطا .

    فصاح أبو محمد الحسن فقال : يا عمة تناوليه فهاتيه فتناولته وأتيت به نحوه فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله الحسن و الطير ترفرف على رأسه فصاح بطير منها فقال له : أحمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما فتناوله الطاير وطار به في جو السماء وأتبعه سائر الطير فسمعت أبا محمد يقول : أستودعك الذي استودعته أم موسى فبكت نرجس فقال لها : اسكتي فان الرضاع محرم عليه إلا من ثديك وسيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه و ذلك قوله عز وجل " فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن " قالت حكيمة : فقلت : ما هذا الطاير قال : هذا روح القدس الموكل بالأئمة يوفقهم ويسددهم ويربيهم بالعلم .

    قالت حكيمة : فلما أن كان بعد أربعين يوما رد الغلام ووجه إلي ابن أخي فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه فقلت : سيدي هذا ابن سنتين فتبسم ثم قال : إن أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشؤ غيرهم وإن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة وإن الصبي منا ليتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ويعبد ربه عز وجل وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه ( كل ) صباح ( و ) مساء .

    قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد بأيام قلايل فلم أعرفه فقلت لأبي محمد عليه السلام : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟ فقال : ابن نرجس وهو خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي ، قالت حكيمة : فمضى أبو محمد بأيام قلايل و افترق الناس كما ترى ووالله إني لأراه صباحا ومساء وإنه لينبئني عما تسألوني عنه فأخبركم ووالله إني لأريد أن أسأله عن الشئ فيبدؤني به وإنه ليرد علي الامر فيخرج إلي منه جوابه من ساعته من غير مسألتي وقد أخبرني البارحة بمجيئك إلي وأمرني أن أخبرك بالحق .

    قال محمد بن عبد الله : فوالله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطلع عليها أحد إلا الله عز وجل فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عز وجل وأن الله عز وجل قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه . بيان : قوله : وثبت وطأتي : الوطئ الدوس بالقدم سمي به الغزو والقتل لان من يطأ على الشئ برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته ذكره الجزري أي أحكم وثبت ما وعدتني من جهاد المخالفين واستيصالهم .

    - إكمال الدين : الطالقاني ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن محمد بن خليلان عن أبيه ، عن جده ، عن غياث بن أسد قال : ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه يوم الجمعة وأمه ريحانة ويقال لها نرجس : ويقال صقيل : ويقال سوسن : إلا أنه قيل لسبب الحمل صقيل : وكان مولده لثمان ليال خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين وكيله عثمان بن سعيد فلما مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهم فلما حضرت السمري رضي الله عنه الوفاة سئل أن يوصي ، فقال : الله أمر هو بالغه فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد السمري رحمه الله . بيان : قوله : إلا أنه قيل لسبب الحمل ، أي إنما سمي صقيلا لما اعتراه من النور والجلاء بسبب الحمل المنور يقال : صقل السيف وغيره أي جلاه فهو صقيل ولا يبعد أن يكون تصحيف الجمال .

    - إكمال الدين : علي بن الحسين بن الفرج ، عن محمد بن الحسن الكرخي قال : سمعت أبا هارون رجلا من أصحابنا يقول : رأيت صاحب الزمان عليه السلام وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومأتين .

    - إكمال الدين : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن إبراهيم الكوفي أن أبا محمد بعث إلى ( بعض ) من سماه لي بشاة مذبوحة قال : هذه من عقيقة ابني محمد .

    - إكمال الدين : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الحسن بن علي النيسابوري ، عن الحسن بن المنذر ، عن حمزة بن أبي الفتح قال : جاءني يوما فقال لي : البشارة ! ولد البارحة في الدار مولود لأبي محمد عليه السلام وأمر بكتمانه قلت : وما اسمه قال : سمي بمحمد وكني بجعفر .

    - إكمال الدين : الطالقاني ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن محمد بن خليلان عن أبيه ، عن جده ، عن غياث بن أسد قال : سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول : لما ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه سطع نور من فوق رأسه إلى عنان السماء ثم سقط لوجهه ساجدا لربه تعالى ذكره ثم رفع رأسه وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الاسلام .

    قال : وكان مولده ليلة الجمعة .

    - إكمال الدين : بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه أنه قال : ولد السيد مختونا وسمعت حكيمة تقول : لم ير بأمه دم في نفاسها وهذا سبيل أمهات الأئمة .

    - إكمال الدين : أبو العباس أحمد بن عبد الله بن مهران ، عن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي قال : لما ولد الخلف الصالح ورد من مولانا أبي محمد الحسن بن علي ، على جدي أحمد بن إسحاق كتاب وإذا فيه مكتوب بخط يده الذي كان يرد به التوقيعات عليه : ولد المولود فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما فانا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والمولى لولايته أحببنا إعلامك ليسرك الله به كما سرنا والسلام .

    - إكمال الدين : ابن الوليد ، عن عبد الله بن العباس العلوي ، عن الحسن بن الحسين العلوي ، قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى فهنأته بولادة ابنه القائم .

    - إكمال الدين : علي بن محمد بن حباب ، عن أبي الأديان قال : قال عقيد الخادم قال أبو محمد ابن خيرويه البصري وقال حاجز الوشاء كلهم حكوا عن عقيد وقال أبو سهل ابن نوبخت قال عقيد : ولد ولي الله الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين ليلة الجمعة من شهر رمضان من سند أربع وخمسين ومأتين للهجرة ويكنى أبا القاسم ويقال أبو جعفر ولقبه المهدي وهو حجة الله في أرضه وقد اختلف الناس في ولادته فمنهم من أظهر ومنهم من كتم ومنهم من نهى عن ذكر خبره ومنهم من أبدى ذكره والله أعلم .

    - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي ، عن محمد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا ، عن الثقة قال : حدثني عبد الله العباس العلوي ، وما رأيت أصدق لهجة منه وكان خالفنا في أشياء كثيرة عن الحسن بن الحسين العلوي قال : دخلت على أبي محمد بسر من رأى فهنأته بسيدنا صاحب الزمان لما ولد .

    - غيبة الشيخ الطوسي : ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ( محمد ) ابن عبد الله المطهري ، عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا قالت : بعث إلي أبو محمد سنة خمس وخمسين ومأتين في النصف من شعبان وقال : يا عمة اجعلي الليلة إفطارك عندي فان الله عز وجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي قالت حكيمة : فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي علي وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله فقلت : جعلت فداك يا سيدي ! الخلف ممن هو ؟ قال : من سوسن فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن ، قالت حكيمة : فلما أن صليت المغرب والعشاء الآخرة أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد فغفوت غفوة ثم استيقظت فلم أرل مفكرة فيما وعدني أبو محمد من أمر ولي الله فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر فوثبت سوسن فزعة وخرجت وأسبغت الوضوء ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر فوقع في قلبي أن الفجر قد قرب فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد فناداني من حجرته : لا تشكي وكأنك بالأمر الساعة قد رأيته إنشاء الله .

    قالت حكيمة : فاستحييت من أبي محمد عليه السلام ومما وقع في قلبي ورجعت إلى البيت وأنا خجلة فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة فلقيتها على باب البيت فقلت : بأبي أنت وأمي هل تحسين شيئا ؟ قالت : نعم ، يا عمة إني لأجد أمرا شديدا قلت : لا خوف عليك إنشاء الله وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت وأجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة فقبضت على كفي وغمزت غمزة شديدة ثم أنت أنة وتشهدت ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقيا الأرض بمساجده فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري وإذا هو نظيف مفروغ منه فناداني أبو محمد يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها ثم أدخله في فيه فحنكه ثم أدخله في أذنيه وأجلسه في راحته اليسرى فاستوى ولي الله جالسا فمسح يده على رأسه وقال له : يا بني انطق بقدرة الله فاستعاذ ولي الله من الشيطان الرجيم واستفتح : " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون " وصلى على رسول الله وعلى أمير المؤمنين والأئمة واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه فناولنيه أبو محمد وقال : يا عمة رديه إلى أمه حتى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون فرددته إلى أمه وقد انفجر الفجر الثاني فصليت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس ثم ودعت أبا محمد وانصرفت إلى منزلي فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد فاستحييت أن أبدأه بالسؤال فبدأني فقال : يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وعينه حتى يأذن الله له فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم وليكن عندك وعندهم مكتوما فان ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرئيل فرسه ليقضي الله أمرا كان مفعولا .

    - غيبة الشيخ الطوسي : أحمد بن علي ، عن محمد بن علي ، عن علي بن سميع بن بنان عن محمد بن علي بن أبي الداري ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن روح الأهوازي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن حكيمة بمثل معنى الحديث الأول إلا أنه قال قالت : بعث إلي أبو محمد ليلة النصف من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومأتين قالت : وقلت له : يا بن رسول الله من أمه ؟ قال نرجس : قالت : فلما كان في اليوم الثالث اشتد شوقي إلى ولي الله فأتيتهم عائدة فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها أثواب صفر وهي معصبة الرأس فسلمت عليها والتفت إلى جانب البيت وإذا بمهد عليه أثواب خضر فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الأثواب فإذا أنا بولي الله نائم على قفاه غير محزوم ولا مقموط ، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بأصبعه فتناولته وأدنيته إلى فمي لأقبله فشممت منه رائحة ما شممت قط أطيب منها وناداني أبو محمد يا عمتي هلمي فتاي إلي فتناوله وقال : يا بني انطق وذكر الحديث قالت : ثم تناوله منه وهو يقول : يا بني أستودعك الذي استودعته أم موسى ! كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره وقال : رديه إلى أمه يا عمة واكتمي خبر هذا المولود علينا ولا تخبري به أحدا حتى يبلغ الكتاب أجله فأتيت أمه وودعتهم وذكر الحديث إلى آخره .

    بيان حزمه يحزمه شده .

    - غيبة الشيخ الطوسي : أحمد بن علي ، عن محمد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا قال : حدثني الثقة ، عن محمد بن علي بن بلال ، عن حكيمة بمثل ذلك وفي رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ أن حكيمة حدثت بهذا الحديث وذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان وأن أمه نرجس وساقت الحديث إلى قولها : فإذا أنا بحس سيدي و بصوت أبي محمد وهو يقول : يا عمتي هاتي ابني إلي فكشفت عن سيدي فإذا هو ساجد متلقيا الأرض بمساجده وعلى ذراعه الأيمن مكتوب " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " فضممته إلي فوجدته مفروغا منه فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد وذكروا الحديث إلى قوله : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين حقا ثم لم يزل يعد السادة الأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لأوليائه بالفرج على يديه ثم أحجم .

    وقالت : ثم رفع بيني وبين أبي محمد كالحجاب فلم أر سيدي فقلت لأبي محمد : يا سيدي أين مولاي فقال : أخذه من هو أحق منك ومنا ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه : فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمد فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أروجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته فقال أبو محمد : هذا المولود الكريم على الله عز وجل فقلت : سيدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما فتبسم وقال : يا عمتي أما علمت أنا معاشر الأئمة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة فقمت فقبلت رأسه و انصرفت ثم عدت وتفقدته فلم أره فقلت لأبي محمد : ما فعل مولانا ؟ قال : يا عمه استودعناه الذي استودعت أم موسى .

    - غيبة الشيخ الطوسي : أحمد بن علي ، عن محمد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا قال : حدثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب ، وكان عاميا بمحل من النصب لأهل البيت يظهر ذلك ولا يكتمه وكان صديقا لي يظهر مودة بما فيه من طبع أهل العراق فيقول كلما لقيني : لك عندي خبر تفرح به ولا أخبرك به فأتغافل عنه إلى أن جمعني وإياه موضع خلوة فاستقصيت عنه وسألته أن يخبرني به فقال : كانت دورنا بسر من رأى مقابل دار ابن الرضا يعني أبا محمد الحسن بن علي فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين وغيرها ثم قضي لي الرجوع إليها فلما وافيتها وقد كنت فقدت جميع من خلفته من أهلي وقراباتي إلا عجوزا كانت ربتني ولها بنت معها وكانت من طبع الأول مستورة صائنة لا تحسن الكذب وكذلك مواليات لنا بقين في الدار فأقمت عندهم أياما ثم عزمت ( على ) الخروج فقالت العجوز : كيف تستعجل الانصراف وقد غبت زمانا فأقم عندنا لنفرح بمكانك فقلت لها على جهة الهزء : أريد أن أصير إلى كربلاء وكان الناس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة فقالت : يا بني أعيذك بالله أن تستهيني بما ذكرت أو تقوله على وجه الهزء فاني أحدثك بما رأيته يعني بعد خروجك من عندنا بسنتين .

    كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز ومعي ابنتي وأنا بين النائمة واليقظانة إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيب الرايحة ، فقال : يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران فلا تمتنعي من الذهاب معه ولا تخافي ففزعت وناديت ابنتي وقلت لها هل شعرت بأحد دخل البيت فقالت : لا فذكرت الله وقرأت ونمت فجاء الرجل بعينه وقال لي مثل قوله ففزعت وصحت بابنتي فقالت : لم يدخل البيت فاذكري الله ولا تفزعي فقرأت ونمت فلما كان في الثالثة جاء الرجل وقال : يا فلانة قد جاءك من يدعوك ويقرع الباب فاذهبي معه وسمعت دق الباب فقمت وراء الباب وقلت : من هذا ؟ فقال : افتحي ولا تخافي فعرفت كلامه وفتحت الباب فإذا خادم معه إزار فقال : يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمة فأدخلي ولف رأسي بالملاءة وأدخلني الدار وأنا أعرفها فإذا بشقاق مشدودة وسط الدار ورجل قاعد بجنب الشقاق فرفع الخادم طرفه فدخلت وإذا امرأة قد أخذها الطلق وامرأة قاعدة خلفها كأنها تقبلها فقالت المرأة : تعيننا فيما نحن فيه فعالجتها بما يعالج به مثلها فما كان إلا قليلا حتى سقط غلام فأخذته على كفي وصحت غلام غلام وأخرجت رأسي من طرف الشقاق أبشر الرجل القاعد فقيل لي : لا تصيحي فلما رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفي فقالت لي المرأة القاعدة : لا تصيحي وأخذ الخادم بيدي ولف رأسي بالملاءة وأخرجني من الدار وردني إلى داري وناولني صرة وقال لي : لا تخبري بما رأيت أحدا .

    فدخلت الدار ورجعت إلى فراشي في هذا البيت وابنتي نائمة بعد فأنبهتها وسألتها هل علمت بخروجي ورجوعي ؟ فقالت : لا وفتحت الصرة في ذلك الوقت وإذا فيها عشرة دنانير عددا وما أخبرت بهذا أحدا إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا الكلام على حد الهزء فحدثتك إشفاقا عليك فان لهؤلاء القوم عند الله عز وجل شأنا ومنزلة وكل ما يدعونه حتى قال : فعجبت من قولها وصرفته إلى السخرية والهزء ولم أسألها عن الوقت غير أني أعلم يقينا أني غبت عنهم في سنة نيف وخمسين ومأتين ورجعت إلى سر من رأى في وقت أخبرتني العجوز بهذا الخبر في سنة إحدى وثمانين ومأتين في وزارة عبيد الله بن سليمان لما قصدته .

    قال حنظلة : فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتى سمع معي هذا الخبر .

    بيان : قوله من طبع الأول : أي كانت من طبع الخلق الأول هكذا أي كان مطبوعا على تلك الخصال في أول عمره ، والشقاق جمع الشقة بالكسر وهي من الثوب ما شق مستطيلا .

    - غيبة الشيخ الطوسي : روي أن بعض أخوات أبي الحسن كانت لها جارية ربتها تسمى نرجس فلما كبرت دخل أبو محمد فنظر إليها فقالت له : أراك يا سيدي تنظر إليها فقال : إني ما نظرت إليها إلا متعجبا أما إن المولود الكريم على الله يكون منها ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن عليه السلام في دفعها إليه ففعلت فأمرها بذلك .

    - غيبة الشيخ الطوسي : روى علان بإسناده أن السيد ولد في سنة ست وخمسين ومأتين من الهجرة بعد مضي أبي الحسن بسنتين .

    - غيبة الشيخ الطوسي : روى محمد بن علي الشلمغاني في كتاب الأوصياء قال : حدثني حمزة بن نصر غلام أبي الحسن عن أبيه قال : لما ولد السيد تباشر أهل الدار بذلك فلما نشأ خرج إلي الامر أن أتباع في كل يوم مع اللحم قصب مخ وقيل إن هذا لمولانا الصغير .

    - غيبة الشيخ الطوسي : الشلمغاني قال : حدثني الثقة ، عن إبراهيم بن إدريس قال : وجه إلي مولاي أبو محمد بكبش وقال : عقه عن ابني فلان وكل وأطعم أهلك ففعلت ثم لقيته بعد ذلك فقال لي : المولود الذي ولد لي مات ثم وجه إلي بكبشين وكتب بسم الله الرحمن الرحيم عق هذين الكبشين عن مولاك وكل هنأك الله وأطعم إخوانك ففعلت ولقيته بعد ذلك فما ذكر لي شيئا .

    - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك والحميري معا ، عن ابن أبي الخطاب ، ومحمد بن عيسى وعبد الله بن عامر جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن الخشاب عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر قال : سمعته يقول : قال رسول الله : إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا مددتم إليه حواجبكم وأشرتم إليه بالأصابع جاء ملك الموت فذهب به ثم بقيتم سبتا من دهركم لا تدرون أيا من أي واستوى في ذلك بنو عبد المطلب فبينما أنتم كذلك إذا أطلع الله نجمكم فاحمدوه واقبلوه .

    بيان : ليس المراد ذهاب ملك الموت به بقبض روحه بل كان مع روح القدس عندما غاب به .

    تعليق


    • #3
      أسمائه وألقابه وكناه وعللها

      1-العلة التي من أجلها سمي القائم قائما
      2- العلة التي من أجلها سمي القائم مهديا

      العلة التي من أجلها سمي القائم قائما

      - علل الشرائع : الدقاق وابن عصام معا ، عن الكليني ، عن القاسم بن العلا ، عن إسماعيل الفزاري ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن ابن أبي نجران ، عمن ذكره ، عن الثمالي قال : سألت الباقر يا ابن رسول الله ألستم كلكم قائمين بالحق قال : بلى ، قلت : فلم سمي القائم قائما ؟ قال : لما قتل جدي الحسين ضجت الملائكة إلى الله عز وجل بالبكاء والنحيب ، وقالوا : إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك ، وخيرتك من خلقك ، فأوحى الله عز وجل إليهم قروا ملائكتي فوعزتي وجلالي لانتقمن منهم ولو بعد حين ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين للملائكة فسرت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي فقال الله عز وجل : بذلك القائم أنتقم منهم .
      - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : أقبل رجل إلى أبي جعفر وأنا حاضر فقال : رحمك الله اقبض هذه الخمسمائة درهم ، فضعها في مواضعها فإنها زكاة مالي ، فقال له أبو جعفر : بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين إنما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمان البر منهم والفاجر فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله فإنما سمي المهدي لأنه يهدي لامر خفي يستخرج التوراة وسائر كتب الله من غار بأنطاكية فيحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل ال**ور بال**ور ، وبين أهل الفرقان بالفرقان ، وتجمع إليه أموال الدنيا كلها ما في بطن الأرض وظهرها فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدماء ، و ركبتم فيه محارم الله ، فيعطي شيئا لم يعط أحد كان قبله قال : وقال رسول الله هو رجل مني اسمه كاسمي يحفظني الله فيه ويعمل بسنتي يملأ الأرض قسطا وعدلا ونورا بعد ما تمتلئ ظلما وجورا وسوءا .

      بيان : قوله " إنما يكون هذا " أي وجوب رفع الزكاة إلى الامام و قوله " يحكم بين أهل التوراة بالتوراة " لا ينافي ما سيأتي من الاخبار في أنه لا يقبل من أحد إلا الاسلام لان هذا محمول على أنه يقيم الحجة عليهم بكتبهم أو يفعل ذلك في بدو الامر قبل أن يعلو أمره ويتم حجته قوله " يحفظني الله فيه " أي يحفظ حقي وحرمتي في شأنه فيعينه وينصره أو يجعله بحيث يعلم الناس حقه وحرمته لجده .

      - معاني الأخبار : سمي القائم قائما لأنه يقوم بعد موته ذكره .

      - إكمال الدين : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الصقر ابن دلف ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا يقول : إن الإمام بعدي ابني علي أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمامة بعده في ابنه الحسن أمره أمر أبيه وقوله قول أبيه ، وطاعته طاعة أبيه ، ثم سكت فقلت له : يا بن رسول الله فمن الامام بعد الحسن فبكى بكاء شديدا ثم قال : إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر فقلت له : يا بن رسول الله ولم سمي القائم قال : لأنه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته ، فقلت له : ولم سمي المنتظر قال : لان له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها ، فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ بذكره الجاحدون ويكثر فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون .

      - غيبة الشيخ الطوسي : الكليني رفعه قال : قال أبو عبد الله حين ولد الحجة : زعم الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل فكيف رأوا قدرة الله وسماه المؤمل .



      تعليق


      • #4

        2- العلة التي من أجلها سمي القائم مهديا

        - غيبة الشيخ الطوسي : الفضل ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن أبي سعيد الخراساني ، قال : قلت لأبي عبد الله : المهدي والقائم واحد ؟ فقال : نعم ، فقلت : لأي شئ سمي المهدي ، قال : لأنه يهدي إلى كل أمر خفي وسمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت إنه يقوم بأمر عظيم .
        بيان : قوله " بعدما يموت " أي ذكره أو يزعم الناس .

        - الإرشاد : روى محمد بن عجلان ، عن أبي عبد الله قال : إذا قام القائم دعا الناس إلى الاسلام جديدا وهداهم إلى أمر قد دثر وضل عنه الجمهور وإنما سمي القائم مهديا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه وسمي القائم لقيامه بالحق .

        - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد الفزاري ، معنعنا عن أبي جعفر في قوله تعالى : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " قال : الحسين " فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " قال : سمى الله المهدي المنصور كما سمى أحمد ومحمد ومحمود وكما سمى عيسى المسيح .

        - كشف الغمة : قال ابن الخشاب : حدثني محمد بن موسى الطوسي ، عن عبد الله ابن محمد ، عن القاسم بن عدي ، قال : يقال كنية الخلف الصالح أبو القاسم وهو ذو الاسمين .

        تعليق


        • #5
          النهي عن التسمية


          - الغيبة للنعماني : عبد الواحد بن عبد الله ، عن محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن الضريس ، عن أبي خالد الكابلي قال : لما مضي علي بن الحسين دخلت على محمد بن علي الباقر فقلت : جعلت فداك ، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وانسي به ووحشتي من الناس ، قال : صدقت يا با خالد تريد ماذا ؟ قلت : جعلت فداك قد وصف لي أبوك صاحب هذا الامر بصفة لو رأيته في بعض الطرق لاخذت بيده قال : فتريد ماذا يا با خالد ؟ قال : أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه ، فقال : سألتني والله يا با خالد عن سؤال مجهد ولقد سألتني عن أمر ما لو كنت محدثا به أحدا لحدثتك ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة .
          - الغيبة للنعماني : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن العسكري يقول : الخلف من بعد الحسن ابني فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ، قلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا : الحجة من آل محمد .

          قد مر في بعض أخبار اللوح التصريح باسمه فقال الصدوق رحمه الله : جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم والذي أذهب إليه النهي عن تسميته .

          - التوحيد : الدقاق والوراق معا ، عن محمد بن هارون الصوفي ، عن الرؤياني عن عبد العظيم الحسني ، عن أبي الحسن الثالث أنه قال في القائم : لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما و جورا .

          - إكمال الدين : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن سنان ، عن صفوان بن مهران ، عن الصادق جعفر بن محمد أنه قال : المهدي من ولدي الخامس ومن ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته .

          إ- إكمال الدين : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن زياد الأزدي ، عن موسى بن جعفر أنه قال عند ذكر القائم : يخفى على الناس ولادته ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عز وجل فيملا به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .

          بيان : هذه التحديدات مصرحة في نفي قول من خص ذلك بزمان الغيبة الصغرى تعويلا على بعض العلل المستنبطة والاستبعادات الوهمية .

          - إكمال الدين : السناني ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسني ، عن محمد بن علي قال : القائم هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول الله وكنيه ، الخبر .

          - إكمال الدين : أبي ، وابن الوليد معا ، عن الحميري ، قال : كنت مع أحمد بن إسحاق عند العمري رضي الله عنه فقلت للعمري : إني أسئلك عن مسألة كما قال الله عز وجل في قصة إبراهيم " أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " هل رأيت صاحبي ؟ قال : نعم ، وله عنق مثل ذي وأشار بيديه جميعا إلى عنقه قال : قلت : فالاسم قال : إياك أن تبحث عن هذا فان عند القوم أن هذا النسل قد انقطع .

          - الكافي : علي بن محمد ، عن أبي عبد الله الصالحي قال : سألني أصحابنا بعد مضي أبو محمد أن أسأل عن الاسم والمكان ، فخرج الجواب : إن دللتهم على الاسم أذاعوه ، وإن عرفوا المكان دلوا عليه .

          - إكمال الدين : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، وحيدر بن محمد ، عن العياشي عن آدم بن محمد البلخي ، عن علي بن الحسين الدقاق ، وإبراهيم بن محمد معا ، عن علي بن عاصم الكوفي ، قال : خرج في توقيعات صاحب الزمان عليه السلام : ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس .

          - إكمال الدين : محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال : سمعت أبا علي محمد بن همام يقول : سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول : خرج توقيع بخط أعرفه : من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله .

          - إكمال الدين : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب عن أبي عبد الله : قال صاحب هذا الامر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر .

          - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن ابن فضال ، عن الريان بن الصلت ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن القائم فقال : لا يرى جسمه ولا يسمى باسمه .

          - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : سأل عمر أمير المؤمنين عن المهدي قال : يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ قال : أما اسمه فلا إن حبيبي وخليلي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل وهو مما استودع الله عز وجل رسوله في علمه .

          تعليق


          • #6
            صفاته وعلاماته ونسبه



            - عيون أخبار الرضا : محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي ، عن أحمد بن الفضل ، عن بكر ابن أحمد القصري ، عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه ، عن موسى بن جعفر قال : لا يكون القائم إلا إمام بن إمام ووصي بن وصي .
            - إكمال الدين : أحمد بن هارون ، وابن شاذويه ، وابن مسرور وجعفر بن الحسين جميعا ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن أيوب بن نوح ، عن العباس بن عامر . وحدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن عبد الله بن المغيرة ، عن جده الحسن ، عن العباس بن عامر ، عن موسى بن هلال الضبي ، عن عبد الله بن عطا قال : قلت لأبي جعفر : إن شيعتك بالعراق كثير ، ووالله ما في أهل البيت مثلك كيف لا تخرج ؟ فقال : يا عبد الله بن عطا ، قد أمكنت الحشوة من أذنيك والله ما أنا بصاحبكم قلت : فمن صاحبنا ؟ قال : انظروا من تخفى على الناس ولادته فهو صاحبكم .

            بيان : قال الجوهري : فلان من حشوة بني فلان بالكسر أي من رذالهم . أقول أي تسمع كلام أراذل الشيعة وتقبل منهم في توهمهم أن لنا أنصارا كثيرة وأنه لابد لنا من الخروج وأني القائم الموعود .

            - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن إسحاق المقري ، عن علي بن العباس ، عن بكار بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين عن سفيان الجريري قال : سمعت محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى يقول : والله لا يكون المهدي أبدا إلا من ولد الحسين .

            - غيبة الشيخ الطوسي : بهذا الاسناد ، عن الجريري ، عن الفضيل بن ال**ير ، قال : سمعت زيد بن علي يقول : المنتظر من ولد الحسين بن علي ، في ذرية الحسين و في عقب الحسين ، وهو المظلوم الذي قال الله : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه قال : وليه رجل من ذريته من عقبه ثم قرأ " وجعلها كلمة باقية في عقبه " سلطانا فلا يسرف في القتل " قال : سلطانه في حجته على جميع من خلق الله حتى يكون له الحجة على الناس ولا يكون لاحد عليه حجة .

            - غيبة الشيخ الطوسي : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن إسماعيل بن مالك عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده قال : قال أمير المؤمنين على المنبر : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب حمرة مبدح البطن ، عريض الفخذين ، عظيم مشاش المنكبين ، بظهره شامتان : شامة على لون جلده ، وشامة على شبه شامة النبي ، له اسمان : اسم يخفى ، و اسم يعلن فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد ، فإذا هز رأيته أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ، ووضع يده على رؤس العباد ، فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من **ر الحديد وأعطاه الله قوة أربعين رجلا ولا يبقى ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قلبه وفي قبره وهم يتزاورون في قبورهم ، ويتباشرون بقيام القائم .

            بيان : " مبدح البطن " أي واسعه وعريضه ، قال الفيروزآبادي : البداح كسحاب المتسع من الأرض أو اللينة الواسعة ، والبدح بالكسر الفضاء الواسع وامرأة بيدح : بادن والأبدح : الرجل الطويل ( السمين ) والعريض الجنبين من الدواب وقال : المشاشة بالضم رأس العظم الممكن المضغ والجمع مشاش والشامة علامة تخالف البدن الذي هي فيه وهي هنا إما بأن تكون أرفع من سائر الأجزاء أو أخفض وإن لم تخالف في اللون .

            - إكمال الدين : بهذا الاسناد ، عن محمد بن سنان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر قال : إن العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه ينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع عن أحسن نباته ، فمن بقي منكم حتى يلقاه فليقل حين يراه : يا أهل بيت الرحمة والنبوة ، ومعدن العلم وموضع الرسالة وروي أن التسليم على القائم أن يقال : السلام عليك يا بقية الله في أرضه .

            - غيبة الشيخ الطوسي : سعد ، عن اليقطيني ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : سائر عمر بن الخطاب أمير المؤمنين فقال : أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ فقال : أما اسمه فان حبيبي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله ، قال : فأخبرني عن صفته قال : هو شاب مربوع حسن الوجه ، حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبيه ، ونور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه ، بأبي ابن خيرة الإماء .

            - الغيبة للنعماني : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى العلوي ، عن محمد بن أحمد القلانسي ، عن علي بن الحسين ، عن العباس بن عامر ، عن موسى بن هلال ، عن عبد الله بن عطا قال : خرجت حاجا من واسط ، فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي فسألني عن الناس والأسعار فقلت : تركت الناس ما دين أعناقهم إليك لو خرجت لاتبعك الخلق ، فقال : يا بن عطا أخذت تفرش أذنيك للنوكى ، لا والله ما أنا بصاحبكم ولا يشار إلى رجل منا بالأصابع ويمط إليه بالحواجب إلا مات قتيلا أو حتف أنفه ، قلت : وما حتف أنفه ؟ قال : يموت بغيظه على فراشه ، حتى يبعث الله من لا يؤبه لولادته ، قلت : ومن لا يؤبه لولادته ؟ قال : انظر من لا يدري الناس أنه ولد أم لا ؟ فذاك صاحبكم .

            بيان : النوكى الحمقى ، وقال الجوهري : مط حاجبيه أي مدهما قوله : قلت : ومن لا يؤبه : أي ما معناه ويحتمل أن يكون سقط لفظة " من " من النساخ لتوهم التكرار .

            - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب ابن نوح ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إنا نرجو أن تكون صاحب هذا الامر وأن يسوقه الله إليك عفوا بغير سيف ، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك فقال : ما منا أحد اختلف الكتب إليه وأشير إليه بالأصابع وسئل عن المسائل و حملت إليه الأموال إلا اغتيل أو مات على فراشه ، حتى يبعث الله لهذا الامر غلاما منا خفي المولد والمنشأ غير خفي في نفسه .

            بيان : قال الجوهري : يقال : أعطيته عفو المال يعني بغير مسألة وعفا الماء إذا لم يطأه شئ يكدره .

            - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن أحمد بن ميثم ، عن عبد الله بن موسى ، عن عبد الأعلى بن حصين الثعلبي ، عن أبيه قال : لقيت أبا جعفر محمد بن علي في حج أو عمرة فقلت له : كبرت سني ودق عظمي فلست أدري يقضى لي لقاؤك أم لا ؟ فاعهد إلي عهدا وأخبرني متى الفرج ؟ فقال : إن الشريد الطريد الفريد الوحيد ، الفرد من أهله الموتور بوالده المكنى بعمه هو صاحب الرايات واسمه اسم نبي ، فقلت : أعد علي فدعا بكتاب أديم أو صحيفة فكتب فيها .

            بيان : الموتور بوالده أي قتل والده ولم يطلب بدمه والمراد بالوالد إما العسكري أو الحسين أو جنس الوالد ليشمل جميع الأئمة عليهم السلام قوله المكنى بعمه لعل كنية بعض أعمامه أبو القاسم أو هو مكنى بأبي جعفر أو أبي الحسين أو أبي محمد أيضا ولا يبعد أن يكون المعنى لا يصرح باسمه بل يعبر عنه بالكناية خوفا من عمه جعفر والأوسط أظهر كما مر في خبر حمزة بن أبي الفتح وخبر عقيد تكنيته بأبي جعفر ، وسيأتي أيضا ولا تنافي التكنية بأبي القاسم أيضا .

            قوله : " اسم نبي " يعني نبينا .

            - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا ، عن يونس بن كليب ، عن معاوية ابن هشام ، عن صباح ، عن سالم الأشل ، عن حصين التغلبي ، قال : لقيت أبا جعفر وذكر مثل الحديث الأول إلا أنه قال : ثم نظر إلي أبو جعفر عند فراغه من كلامه فقال : أحفظت ( أم ) أكتبها لك فقلت : إن شئت ، فدعا بكراع من أديم أو صحيفة فكتبها ثم دفعها إلي وأخرجها حصين إلينا فقرأها علينا ثم قال : هذا كتاب أبي جعفر .

            - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن عباد بن يعقوب ، عن الحسن ابن حماد ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر أنه قال : صاحب هذا الامر هو الطريد الفريد الموتور بأبيه المكنى بعمه المفرد من أهله اسمه اسم نبي .

            - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الحضرمي عن جعفر بن محمد ، وعن يونس بن يعقوب ، عن سالم المكي ، عن أبي الطفيل عن عامر بن واثلة أن الذي تطلبون وترجون إنما يخرج من مكة وما يخرج من مكة حتى يرى الذي يحب ولو صار أن يأكل الأعضاء أعضاء الشجرة .

            - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن أحمد بن مابنداد ، عن أحمد بن هلال ، عن أحمد بن علي القيسي ، عن أبي الهيثم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا توالت ثلاث أسماء : محمد وعلي والحسن كان رابعهم القائم .

            - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن محمد بن أحمد المديني ، عن ابن أسباط ، عن محمد بن سنان ، عن داود الرقي قال : قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك قد طال هذا الامر علينا حتى ضاقت قلوبنا ومتنا كمدا ! فقال : إن هذا الامر آيس ما يكون وأشد غما : ينادي مناد من السماء باسم القائم واسم أبيه فقلت : جعلت فداك ما اسمه ؟ قال : اسمه اسم نبي واسم أبيه اسم وصي .

            - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن عباد بن يعقوب ، عن يحيى بن سالم ، عن أبي جعفر أنه قال : صاحب هذا الامر أصغرنا سنا وأخملنا شخصا .

            قلت : متى يكون ؟ قال : إذا سارت الركبان ببيعة الغلام ، فعند ذلك يرفع كل ذي صيصية لواء .

            بيان : " أصغرنا سنا " أي عند الإمامة ، قوله : " سارت الركبان " أي انتشر الخبر في الآفاق بأن بويع الغلام أي القائم " والصيصية " شوكة الديك ، و قرن البقر والظباء ، والحصن ، وكل ما امتنع به ، وهنا كناية عن القوة والصولة .

            - الغيبة للنعماني : علي بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم ابن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله أنه قال : يقوم القائم وليس في عنقه بيعة لاحد .

            - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله أنه قال : يقوم القائم وليس لاحد في عنقه عقد ولا بيعة .

            - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن جعفر بن القاسم ، عن محمد بن الوليد ، عن الوليد بن عقبة ، عن الحارث بن زياد ، عن شعيب بن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله فقلت له : أنت صاحب هذا الامر ؟ فقال : لا ، قلت : ( فولدك ؟ قال : لا ، قلت : ) فولد ولدك ؟ قال : لا ، قلت : فولد ولد ولدك ؟ قال : لا ، قلت : فمن هو ؟ قال : الذي يملها عدلا كما ملئت جورا لعلى فترة من الأئمة يأتي كما أن رسول الله بعث على فترة .

            - الغيبة للنعماني : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن بعض رجاله ، عن إبراهيم بن الحسين بن ظهير ، عن إسماعيل بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي وابل قال : نظر أمير المؤمنين علي إلى الحسين فقال : إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله سيدا وسيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق و الخلق ، يخرج على حين غفلة من الناس وإماتة للحق ، وإظهار للجور والله لو لم يخرج لضربت عنقه يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها وهو رجل أجلى الجبين ، أقنى الانف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين لفخذه اليمنى شامة أفلج الثنايا يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا .

            بيان : القنا في الانف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه قوله : أزيل الفخذين من الزيل كناية عن كونهما عريضتين كما مر في خبر آخر وفي بعض النسخ بالباء الموحدة من ال**ول فينافي ما سبق ظاهرا وفي بعضها أربل بالراء المهملة والباء الموحدة من قولهم رجل ربل كثير اللحم وهذا أظهر وفلج الثنايا انفراجها وعدم التصاقها .

            - الغيبة للنعماني : أحمد بن هوذه ، عن النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد ، عن ابن بكير ، عن حمران قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك إني قد دخلت المدينة وفي حقوي هميان فيه ألف دينار وقد أعطيت الله عهدا أنني أنفقها ببابك دينارا دينارا أو تجيبني فيما أسئلك عنه فقال : يا حمران سل تجب ، ولا تبعض دنانيرك فقلت : سألتك بقرابتك من رسول الله أنت صاحب هذا الامر والقائم به ؟ قال : لا ، قلت : فمن هو بأبي أنت وأمي ؟ فقال : ذاك المشرب حمرة ، الغائر العينين المشرف الحاجبين ، عريض ما بين المنكبين ، برأسه حزاز ، وبوجهه أثر رحم الله موسى .

            بيان : المشرف الحاجبين أي في وسطهما ارتفاع من الشرفة والحزاز ما يكون في الشعر مثل النخالة ، وقوله : رحم الله موسى ، لعله إشارة إلى أنه سيظن بعض الناس أنه القائم وليس كذلك أو أنه قال : " فلانا " كما سيأتي فعبر عنه الواقفية بموسى .

            - الغيبة للنعماني : عبد الواحد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن رباح ، عن أحمد بن علي الحميري ، عن الحسين بن أيوب ، عن عبد الكريم بن عمر والخثعمي ، عن إسحاق بن حريز ، عن محمد بن زرارة ، عن حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر فقلت : أنت القائم ؟ قال : قد ولدني رسول الله وإني للطالب بالدم ويفعل الله ما يشاء ثم أعدت عليه فقال : قد عرفت حيث تذهب ، صاحبك المدبح البطن ثم الحزاز برأسه ابن الأرواع رحم الله فلانا .

            بيان : ابن الأرواع لعله جمع الأروع أي ابن جماعة هم أروع الناس أو جمع الروع وهو من يعجبك بحسنه وجهارة منظره ، أو بشجاعته أو جمع الروع بمعنى الخوف .

            - الغيبة للنعماني : بهذا الاسناد ، عن الحسين بن أيوب ، عن عبد الله الخثعمي ، عن محمد بن عبد الله ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر أو أبو عبد الله ، الشك من ابن عصام : يا با محمد بالقائم علامتان : شامة في رأسه وداء الحزاز برأسه ، وشامة بين كتفيه ، من جانبه الأيسر تحت كتفيه ورقة مثل ورقة الآس ابن ستة وابن خيرة الإماء .

            بيان : لعل المعنى ابن ستة أعوام عند الإمامة أو ابن ستة بحسب الأسماء فان أسماء آبائه محمد وعلي وحسين وجعفر وموسى وحسن ولم يحصل ذلك في أحد من الأئمة قبله مع أن بعض رواة تلك الأخبار من الواقفية ولا تقبل رواياتهم فيما يوافق مذهبهم .

            - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن محمد بن الفضل بن قيس وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسن بن عبد الملك ومحمد بن الحسن القطواني جميعا ، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم ، عن زيد الكناسي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول : إن صاحب هذا الامر فيه شبه من يوصف من أمة سوداء يصلح الله له أمره في ليلة يريد بالشبه من يوسف الغيبة .

            - الغيبة للنعماني : عبد الواحد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن رباح ، عن أحمد بن علي الحميري ، عن الحكم بن عبد الرحيم القصير قال : قلت لأبي جعفر : قول أمير المؤمنين بأبي ابن خيرة الإماء أهي فاطمة ؟ قال : فاطمة خير الحراير قال : المبدح بطنه المشرب حمرة رحم الله فلانا .

            - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد بن الحسين ، عن عبيس بن هشام عن ابن جبلة ، عن علي بن المغيرة ، عن أبي الصباح قال : دخلت على أبي عبد الله فقال : ما ورائك ؟ فقلت : سرور من عمك زيد خرج يزعم أنه ابن ستة وأنه قائم هذه الأمة وأنه ابن خيرة الإماء فقال : كذب ليس هو كما قال إن خرج قتل .

            بيان : لعل زيدا أدخل الحسن في عداد الآباء مجازا فان العم قد يسمى أبا ، فمع فاطمة ستة من المعصومين .

            - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن محمد وأحمد ابنا الحسن عن أبيهما ، عن ثعلبة بن مهران ، عن يزيد بن حازم قال : خرجت من الكوفة فلما قدمت المدينة دخلت على أبي عبد الله فسلمت عليه فسألني هل صاحبك أحد ؟ فقلت : نعم ، صحبني رجل من المعتزلة ، قال : فيما كان يقول ؟ قلت : كان يزعم محمد بن عبد الله بن الحسن يرجى هو القائم ، والدليل على ذلك أن اسمه اسم النبي واسم أبيه اسم أبي النبي فقلت له في الجواب : إن كنت تأخذ بالأسماء فهو ذا في ولد الحسين محمد بن عبد الله ابن علي فقال لي : إن هذا ابن أمة يعني محمد بن عبد الله بن علي وهذا ابن مهيرة يعني محمد بن عبد الله بن الحسن ، بن الحسن ، فقال لي أبو عبد الله : فما رددت عليه ؟ قلت : ما كان عندي شئ أراد عليه فقال : لو تعلمون أنه ابن ستة يعني القائم .

            - الغيبة للنعماني : علي بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه سمعته يقول : الامر في أصغرنا سنا وأخملنا ذكرا .

            - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن أحمد بن مابنداد ، عن أحمد بن هليل ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن أبي السفاتج ، عن أبي بصير قال : قلت لأحدهما : لأبي عبد الله أو لأبي جعفر : أيكون أن يفضى هذا الامر إلى من لم يبلغ ، قال : سيكون ذلك ، قلت : فما يصنع ؟ قال : يورثه علما وكتبا ولا يكله إلى نفسه .

            بيان : لعل المعنى أن لا مدخل للسن في علومهم وحالاتهم فان الله تعالى لا يكلهم إلى أنفسهم بل هم مؤيدون بالالهام وروح القدس .

            - الغيبة للنعماني : عبد الواحد ، عن محمد بن جعفر القرشي ، عن ابن أبي الخطاب محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : قال لي أبو جعفر : لا يكون هذا الامر إلا في أخملنا ذكرا وأحدثنا سنا .

            - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن أحمد بن مابنداد ، عن أحمد بن هليل ، عن إسحاق بن صباح ، عن أبي الحسن الرضا أنه قال : إن هذا سيفضي إلى من يكون له الحمل .

            بيان : لعل المعنى أنه يحتاج أن يحمل لصغره ويحتمل أن يكون بالخاء المعجمة يعني يكون خامل الذكر .

            - كشف الغمة : ابن الخشاب ، قال : حدثنا صدقة بن موسى ، عن أبيه ، عن الرضا قال : الخلف الصالح من ولد أبي محمد الحسن بن علي وهو صاحب الزمان وهو المهدي .

            - غيبة الشيخ الطوسي : أحمد بن إدريس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل ، عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان ، عن المنخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : المهدي رجل من ولد فاطمة وهو رجل آدم .

            - الفصول المهمة : صفته : شاب مربوع القامة ، حسن الوجه والشعر يسيل على منكبيه ، أقنى الانف ، أجلى الجبهة ، قيل : إنه غاب في السرداب والحرس عليه وكان ذلك سنة ست وسبعين ومأتين .

            تعليق


            • #7
              الآيات المأولة بقيام القائم


              1- في : ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة
              2- معنى الأمة



              1- في ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة

              - تفسير علي بن إبراهيم : " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " قال : إن متعناهم في هذه لدنيا إلى خروج القائم فنردهم ونعذبهم " ليقولن ما يحبسه " أن يقولوا : لم لا يقوم القائم ولا يخرج ، على حد الاستهزاء فقال الله : " ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن " أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن حسان ، عن هشام بن عمار ، عن أبيه وكان من أصحاب علي عن علي صلوات الله عليه في قوله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه " قال : الأمة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر .

              تعليق


              • #8
                2- معنى الأمة

                قال علي بن إبراهيم : والأمة في كتاب الله على وجوه كثيرة فمنه المذهب وهو قوله " كان الناس أمة واحدة " أي على مذهب واحد ومنه الجماعة من الناس وهو قوله " وجد عليه أمة من الناس يسقون " أي جماعة ومنه الواحد قد سماه الله أمة وهو قوله " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا " ومنه أجناس جميع الحيوان وهو قوله " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " ومنه أمه محمد وهو قوله " وكذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم " وهي أمة محمد ومنه الوقت وهو قوله " وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة " أي بعد وقت وقوله " إلى أمة معدودة " يعني الوقت ومنه يعني به الخلق كلهم وهو قوله " وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها " وقوله " ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون "
                - تفسير علي بن إبراهيم : " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله " قال : أيام الله ثلاثة يوم القائم و يوم الموت ، ويوم القيامة .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب " أي أعلمناهم ثم انقطعت مخاطبة بني إسرائيل وخاطب أمة محمد فقال : " لتفسدن في الأرض مرتين يعني فلانا وفلانا وأصحابهما ونقضهم العهد " ولتعلن علوا كبيرا " يعني ما ادعوه من الخلافة " فإذا جاء وعد أولاهما " يعني يوم الجمل " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد " يعني أمير المؤمنين وأصحابه " فجاسوا خلال الديار " أي طلبوكم وقتلوكم " وكان وعدا مفعولا " يعني يتم ويكون " ثم رددنا لكم الكرة عليهم يعني لبني أمية على آل محمد " وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " من الحسين ابن علي وأصحابه وسبوا نساء آل محمد " إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة " يعني القائم صلوات الله عليه وأصحابه " ليسوؤوا وجوهكم " يعني تسود وجوههم " وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة " يعني رسول الله و أصحابه " وليتبروا ما علوا تتبيرا " أي يعلو عليكم فيقتلوكم ثم عطف على آل محمد فقال : " عسى ربكم أن يرحمكم " أي ينصركم على عدوكم ثم خاطب بني أمية فقال : " وإن عدتم عدنا " يعني إن عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد .

                بيان : على تفسيره معنى الآية : أوحينا إلى بني إسرائيل أنكم يا أمة محمد تفعلون كذا وكذا ويحتمل أن يكون الخبر الذي أخذ عنه التفسير محمولا على أنه لما أخبر النبي أن كلما يكون في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة نظيره فهذه الأمور نظاير تلك الوقايع وفي بطن الآيات إشارة إليها وبهذا الوجه الذي ذكرنا تستقيم كثير من الأخبار الواردة في تأويل الآيات قوله ( وعد أولاهما ) أي وعد عقاب أولاهما " والكرة " الدولة والغلبة " والنفير " من ينفر مع الرجل من قومه وقيل جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو قوله تعالى " وعد الآخرة " أي وعد عقوبة المرة الآخرة قوله تعالى " وليتبروا " أي وليهلكوا " ما علوا " أي ما غلبوه و استولوا عليه أو مدة علوهم .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " أو يحدث لهم ذكرا " يعني من أمر القائم والسفياني .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " فلما أحسوا بأسنا " يعني بني أمية إذا أحسوا بالقائم من آل محمد " إذا هم منها يركضون لا تركضوا وراجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " يعني الكنوز التي كنزوها قال : فيدخل بنو أمية إلى الروم إذا طلبهم القائم ثم يخرجهم من الروم ويطالبهم بالكنوز التي كنزوها فيقولون كما حكى الله " يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " قال : بالسيف وتحت ظلال السيوف وهذا كله مما لفظه ماض ومعناه مستقبل وهو ما ذكرناه مما تأويله بعد تنزيله .

                بيان : " يركضون " أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم قوله تعالى " حصيدا " أي مثل الحصيد وهو النبت المحصود خامدين " أي ميتين من خمدت النار .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " ولقد كتبنا في ال**ور من بعد الذكر " قال : الكتب كلها ذكر " أن الأرض يرثها عبادي الصالحون " قال : القائم وأصحابه .

                توضيح : قوله " الكتب كلها ذكر " أي بعد أن كتبنا في الكتب الاخر المنزلة وقال المفسرون : المراد به التوراة وقيل المراد بال**ور جنس الكتب المنزلة وبالذكر اللوح المحفوظ .

                - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله في قوله " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " قال : إن العامة يقولون : نزلت في رسول الله لما أخرجته قريش من مكة وإنما هو القائم إذا خرج يطلب بدم الحسين وهو قوله : نحن أولياء الدم و طلاب الترة .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " ومن عاقب " يعني رسول الله " بمثل ما عوقب به " يعني حين أرادوا أن يقتلوه " ثم بغي عليه لينصرنه الله " بالقائم من ولده .

                - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر في قوله " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة " فهذه لآل محمد إلى آخر الأئمة والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ويظهر ( به ) الدين ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحق حتى لا يرى أين الظلم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " فإنه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله قال : تخضع رقابهم يعني بني أمية وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الامر .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض " فإنه حدثني أبي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن صالح بن عقبة عن أبي عبد الله قال : نزلت في القائم ، هو والله المضطر إذا صلى في المقام ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " وإذا جاءهم نصر من ربك " يعني القائم " ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين " .

                - تفسير علي بن إبراهيم : جعفر بن أحمد ، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر قال : سمعته يقول : " ولمن انتصر بعد ظلمه " يعني القائم وأصحابه " فأولئك ما عليهم من سبيل " والقائم إذا قام انتصر من بني أمية ومن المكذبين والنصاب هو وأصحابه وهو قول الله " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم " .

                - تفسير علي بن إبراهيم : روي في قوله تعالى " اقتربت الساعة " يعني خروج القائم .

                - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن ابن يزيد ، عن علي بن حماد الخزاز ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله في قوله تعالى " مد هامتان " قال : يتصل ما بين مكة والمدينة نخلا " .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " يريد ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره " قال : بالقائم من آل محمد إذا خرج ليظهره على الدين كله حتى لا يعبد غير الله وهو قوله : يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب " يعني في الدنيا بفتح القائم .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " حتى إذا رأوا ما يوعدون " قال : القائم وأمير المؤمنين " فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا " .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين " يا محمد " أمهلهم رويدا " لو بعث القائم فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش و بني أمية وسائر الناس .

                - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن قول الله " والليل إذا يغشى " قال : الليل في هذا الموضع الثاني غش أمير المؤمنين في دولته التي جرت له عليه وأمر أمير المؤمنين أن يصبر في دولتهم حتى تنقضي قال : " والنهار إذا تجلى " قال : النهار هو القائم منا أهل البيت إذا قام غلب دولة الباطل . والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس وخاطب نبيه به ونحن فليس يعلمه غيرنا .

                ايضاح : قوله عليه السلام غش لعله بيان لحاصل المعنى لا لأنه مشتق من الغش أي غشيه وأحاط به وأطفى نوره وظلمه وغشه ويحتمل أن يكون من باب أمللت وأمليت .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " قل : أرأيتم إن أصبح إمامكم غائبا فمن يأتيكم بامام مثله ، حدثنا محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد ، عن القاسم بن العلا ، عن إسماعيل بن علي الفزاري ، عن محمد ابن جمهور ، عن فضالة بن أيوب قال : سئل الرضا عن قول الله عز وجل " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " فقال : ماؤكم أبوابكم الأئمة والأئمة أبواب الله فمن يأتيكم بماء معين يعني يأتيكم بعلم الامام .

                - تفسير علي بن إبراهيم : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " إنها نزلت في القائم من آل محمد وهو الامام الذي يظهره الله على الدين كله فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وهذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله .

                - الخصال : العطار ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن الحسن الميثمي عن مثنى الحناط ، قال : سمعت أبا جعفر يقول : " أيام الله " ثلاثة يوم يقوم القائم ويوم الكرة ويوم القيامة .

                - ثواب الأعمال : ابن الوليد عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال : قلت : لأبي عبد الله : " هل أتيك حديث الغاشية " قال : يغشاهم القائم بالسيف قال : قلت : " وجوه يومئذ خاشعة " قال : يقول خاضعة لا تطيق الامتناع قال : قلت : " عاملة " قال : عملت بغير ما أنزل الله عز وجل قلت : " ناصبة " قال : نصب غير ولاة الأمر قال : قلت : " تصلى نارا حامية " قال : تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم وفي الآخرة نار جهنم .

                - إكمال الدين ، ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد الله أنه قال : في قول الله عز وجل " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " فقال : الآيات هم الأئمة والآية المنتظر هو القائم فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه .

                - إكمال الدين : أبي ، وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري معا ، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن الحسين بن الربيع ، عن محمد بن إسحاق ، عن أسد ابن ثعلبة ، عن أم هانئ قالت : لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسألته عن هذه الآية " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " فقال : إمام يخنس في زمانه عند انقضاء من علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل فان أدركت ذلك قرت عيناك .

                تفسير : قال البيضاوي " بالخنس " بالكواكب الرواجع من خنس إذا تأخر وهي ما سوى النيرين من السيارات الجوار " الكنس " أي السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس من كنس الوحش إذا دخل كناسته انتهى . ( وأقول : على تأويله على الجمعية إما للتعظيم أو للمبالغة في التأخر ، أو لشموله لسائر الأئمة باعتبار الرجعة ، أو لان ظهوره بمنزلة ظهور الجميع ، ويحتمل أن يكون المراد بها الكواكب ، فيكون ذكرها لتشبيه الامام بها في الغيبة والظهور كما في أكثر البطون .

                " فان أدركت " أي على الفرض البعيد أو في الرجعة " ذلك " : أي ظهوره وتمكنه ) .

                - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن علي ابن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر قال في قول الله عز وجل : " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " ( فقال : هذه نزلت في القائم يقول : إن أصبح إمامكم غائبا عنكم لا تدرون أين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء والأرض وحلال الله عز وجل وحرامه ثم قال : والله ما جاء تأويل الآية ولابد أن يجئ تأويلها . غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن الأسدي عن سعد ، عن موسى بن عمر بن يزيد مثله .

                - إكمال الدين : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن ابن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل " الذين يؤمنون بالغيب " قال : من أقر بقيام القائم أنه حق .

                - إكمال الدين : الدقاق ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي القاسم قال : سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب " فقال : المتقوم شيعة علي وأما الغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله تعالى " ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين " .

                - إكمال الدين : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى قال : سمعت أبا عبد الله يقول في قول الله عز وجل : " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " ) قل أرأيتم إن غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بامام جديد .

                - غيبة الشيخ الطوسي : إبراهيم بن سلمة ، عن أحمد بن مالك ، عن حيدر بن محمد ، عن عباد بن يعقوب ، عن نصر بن مزاحم ، عن محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله " وفي السماء رزقكم وما توعدون " قال : هو خروج المهدي .

                - غيبة الشيخ الطوسي : بهذا الاسناد ، عن ابن عباس في قوله تعالى " اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها " يعني يصلح الأرض بقائم آل محمد من بعد موتها يعني من بعد جور أهل مملكتها " قد بينا لكم الآيات " بقائم آل محمد " لعلكم تعقلون " .

                - غيبة الشيخ الطوسي : أبو محمد المجدي ، عن محمد بن علي بن تمام ، عن الحسين بن محمد القطعي ، عن علي بن أحمد بن حاتم ، عن محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس في قول الله " وفي السماء رزقكم وما توعدون فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " قال : قيام القائم ومثله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قال : أصحاب القائم يجمعهم الله في يوم واحد .

                - غيبة الشيخ الطوسي : محمد بن إسماعيل المقري ، عن علي بن العباس ، عن بكار بن أحمد عن الحسن بن الحسين ، عن سفيان الجريري ، عن عمير بن هاشم الطائي ، عن إسحاق ابن عبد الله بن علي بن الحسين في هذه الآية " فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون قال : قيام القائم من محمد قال : وفيه نزلت : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " قال : نزلت في المهدي .

                - غيبة الشيخ الطوسي : محمد بن علي ، عن الحسين بن محمد القطعي ، عن علي بن حاتم عن محمد بن مروان ، عن عبيد بن يحيى الثوري ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي في قوله تعالى " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " قال : هم آل محمد يبعث الله مهديهم بعد جهدهم فيعزهم ويذل عدوهم .

                - إكمال الدين : علي بن حاتم فيما كتب إلي ، عن أحمد بن زياد ، عن الحسن بن علي ابن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن سماعة وغيره ، عن أبي عبد الله قال : نزلت هذه الآية في القائم " ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون " .

                - إكمال الدين : بهذا الاسناد عن الميثمي ، عن ابن محبوب ، عن مؤمن الطاق ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها " قال : يحييها الله عز وجل بالقائم بعد موتها يعني بموتها كفر أهلها والكافر ميت .

                - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي عبد الله في قول الله " وتلك الأيام نداولها بين الناس " قال : ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس فأين دولة الله أما هو قائم واحد .

                تفسير العياشي : عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام في هذه الآية " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشوني " يوم يقوم القائم يئس بنو أمية فهم الذين كفروا ، يأسوا من آل محمد .

                - تفسير العياشي : عن جابر ، عن جعفر بن محمد وأبي جعفر في قول الله " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر " قال : خروج القائم و " أذان " دعوته إلى نفسه .

                بيان : هذا بطن للآية .

                - تفسير العياشي : عن زرارة قال : قال أبو عبد الله : سئل أبي عن قول الله : " قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة " حتى لا يكون مشرك " و يكون الدين كله لله " ثم قال : إنه لم يجئ تأويل هذه الآية ولو قد قام قائمنا سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية وليبلغن دين محمد ما بلغ الليل حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال الله .

                بيان : أي كما قال الله في قوله " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " .

                - تفسير العياشي : عن أبان ، عن مسافر ، عن أبي عبد الله في قول الله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " يعني عدة كعدة بدر ، قال يجمعون له في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف . ايضاح : قال الجزري في حديث علي : فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف أي قطع السحاب المتفرقة وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك .

                - تفسير العياشي : عن الحسين ، عن الخزاز ، عن أبي عبد الله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " قال : هو القائم وأصحابه .

                - تفسير العياشي : عن إبراهيم بن عمر ، عمن سمع أبا جعفر يقول : إن هد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صار عند محمد بن علي ثم يفعل الله ما يشاء فألزم هؤلاء فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمأة رجل ومعه راية رسول الله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء فيقول : هذا مكان القوم الذين خسف بهم وهي الآية التي قال الله " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين " .

                - تفسير العياشي : عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله سئل عن قول الله : " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض " قال : هم أعداء الله وهم يمسخون ويقذفون ويسبخون في الأرض

                - تفسير العياشي : عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد الله في قوله " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين " قتل علي وطعن الحسن " ولتعلن علوا كبيرا " قتل الحسين " فإذا جاء وعد أولاهما " إذا جاء نصر دم الحسين " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار " قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم لا يدعون وترا لآل محمد إلا أحرقوه " وكان وعدا مفعولا " قبل قيام القائم " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " خروج الحسين في الكرة في سبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان والمؤدي إلى الناس أن الحسين قد خرج في أصحابه حتى لا يشك فيه المؤمنون وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، الامام الذي بين أظهر الناس يومئذ ، فإذا استقر عند المؤمن أنه الحسين لا يشكون فيه وبلغ عن الحسين الحجة القائم بين أظهر الناس وصدقه المؤمنون بذلك جاء الحجة الموت فيكون الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه وإيلاجه حفرته الحسين ولا يلي الوصي إلا الوصي وزاد إبراهيم في حديثه ثم يملكهم الحسين حتى يقع حاجباه على عينيه .

                بيان : قوله " لا يدعون وترا " أي ذا وتر وجناية ففي الكلام تقدير مضاف و " الوتر " بالكسر الجناية والظلم .

                - تفسير العياشي : عن حمران ، عن أبي جعفر قال كان يقرأ " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد " ثم قال : وهو القائم وأصحابه أولي بأس شديد .

                - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : قال أمير المؤمنين في خطبته : يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فان بين جوانحي علما جما فسلوني قبل أن تبقر برجلها فتنة شرقية تطأ في حطامها ملعون ناعقها ومولاها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دخله أو حولها لا مأوى يكنها ولا أحد يرحمها فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وأي واد سلك فعندها توقعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلت عليهم الآفات والشبهات .

                توضيح : " قبل أن تبقر " قال الجزري : في حديث أبي موسى : سمعت رسول الله يقول : سيأتي على الناس فتنة باقرة تدع الحليم حيران أي واسعة عظيمة وفي بعض النسخ بالنون والفاء أي تنفر ضاربا برجلها والضمير في حطامها راجع إلى الدنيا بقرينة المقام أو إلى الفتنة بملابسة أخذها والتصرف فيها قوله والمتجرز لعله من جرز أي أكل أكلا وحيا وقتل وقطع وبخس وفي النسخة بالحاء المهملة ولعل المعنى من يتحرز من إنكارها ورفعها لئلا يخل بدنياه وسائر الخبر كان مصحفا فتركته على ما وجدته ، والمقصود واضح .

                - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن علي ، عن عبد الله بن القاسم ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله أنه سئل عن قول الله عز وجل " فإذا نقر في الناقور " قال : إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله عز وجل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله عز وجل .

                - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسين من كتابه عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، ووهب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله في قوله عز وجل " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " قال : القائم وأصحابه .

                - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن حميد بن زياد ، عن علي بن الصباح ، عن الحسن بن محمد الحضرمي ، عن جعفر بن محمد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن إسحاق بن عبد العزيز ، عن أبي عبد الله في قوله " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " قال : العذاب خروج القائم والأمة المعدودة ( عدة ) أهل بدر وأصحابه .

                - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، وأحمد بن يوسف ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، ووهب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله في قوله : " فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قال : نزلت في القائم و أصحابه يجمعون على غير ميعاد .

                - الغيبة للنعماني : علي بن الحسين المسعودي ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن ابن أبي نجران ، عن القاسم ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " قال : هي في القائم وأصحابه .

                - الغيبة للنعماني : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن البرقي ، عن أبيه عن محمد بن سليمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله قوله " يعرف المجرمون بسيماهم " قال : الله يعرفهم ولكن نزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فيخبطهم بالسيف هو وأصحابه خبطا . بيان : قال الفيروزآبادي خبطه يخبطه ضربه شديدا والقوم بسيفه جلدهم .

                - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن علي بن حاتم ، عن حسن بن محمد بن عبد الواحد عن جعفر بن عمر بن سالم ، عن محمد بن حسين بن عجلان ، عن مفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل " ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر " قال : الأدنى غلاء السعر والأكبر المهدي بالسيف .

                - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن أحمد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن سماعة ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد الله قال : إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة ويجعل ظهره إلى المقام ثم يصلي ركعتين ثم يقوم فيقول : يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه وهو قوله عز وجل " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون " .

                وبالإسناد عن ابن عبد الحميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر في قول الله عز وجل " أمن يجيب المضطر إذا دعاه " قال : هذا نزلت في القائم إذا خرج تعمم وصلى عند المقام وتضرع إلى ربه فلا ترد له راية أبدا ) .

                - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : قوله تعالى " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم " تأويله قال : محمد ابن العباس ، عن علي بن عبد الله بن حاتم ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن يحيى ابن هاشم ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر أنه قال : لو تركتم هذا الامر ما تركه الله .

                ويؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي قال : سألته عن هذه الآية قلت : " والله متم نوره " قال " يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم " : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " والله متم نوره " : الإمامة لقوله عز وجل " الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " والنور هو الامام قلت له : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " قال : هو الذي أمر الله رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق قلت : " ليظهره على الدين كله " قال : على جميع الأديان عند قيام القائم لقول الله تعالى " والله متم نوره " بولاية القائم " ولو كره الكافرون " بولاية علي قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم ، أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل .

                - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن أحمد بن هوذه ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الله بن حماد ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله تعالى في كتابه " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " فقال : والله ما انزل تأويلها بعد قلت : جعلت فداك ومتى ينزل ؟ قال : حتى يقوم القائم إن شاء الله فإذا خرج القائم لم يبق كافر ولا مشرك إلا كره خروجه حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت الصخرة يا مؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله قال : فينحيه الله فيقتله .

                تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن أحمد معنعنا ، عن أبي عبد الله مثله وفيه لقالت الصخرة : يا مؤمن في مشرك فاكسرني واقتله .

                - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس ، عن عبد الله بن محمد عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية بن ربعي أنه سمع أمير المؤمنين يقول : " هو الذي أرسل رسوله " الآية أظهر ذلك بعد ؟ كلا والذي نفسي بيده حتى لا يبقى قرية إلا ونودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بكرة وعشيا .

                وقال أيضا : حدثنا يوسف بن يعقوب ، عن محمد بن أبي بكر المقري ، عن نعيم بن سليمان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله تعالى " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال : لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلا دخل في الاسلام حتى أمن الشاة والذئب والبقرة والأسد والانسان والحية وحتى لا تقرض فارة جرابا وحتى توضع الجزية ويكسر الصليب ويقتل ال***** وذلك قوله " ليظهر على الدين كله ولو كره المشركون " وذلك يكون عند قيام القائم .

                - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : عن أبي عبد الله في قوله " إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين " يعني تكذيبه بقائم آل محمد إذ يقول له : لسنا نعرفك ولست من ولد فاطمة كما قال المشركون لمحمد .

                - تفسير فرات بن إبراهيم : أبو القاسم العلوي ، معنعنا ، عن أبي جعفر في قول الله تعالى " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " قال : نحن وشيعتنا وقال : ( أبو ) جعفر ثم شيعتنا أهل البيت " في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " يعني لم يكونوا من شيعة علي بن أبي طالب " ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين " فذاك يوم القائم وهو يوم الدين " وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين " أيام القائم " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " فما ينفعهم شفاعة مخلوق ولن يشفع لهم رسول الله يوم القيامة .

                بيان : قوله يعني " لم يكونوا " يحتمل وجهين أحدهما أن الصلاة لما لم تكن من غير الشيعة مقبولة فعبر عنهم بما لا ينفك عنهم من الصلاة المقبولة والثاني أن يكون من المصلي تالي السابق في خيل السباق وإنما يطلق عليه ذلك لان رأسه عند صلا السابق والصلا ما عن يمين الذنب وشماله فعبر عن التابع بذلك وقيل الصلاة أيضا مأخوذة من ذلك عند إيقاعها جماعة وهذا الوجه الأخير مروي عن أبي عبد الله حيث قال : عني بها لم نكن من أتباع الأئمة الذين قال الله فيهم " والسابقون السابقون أولئك المقربون " أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي فذلك الذي عنى حيث قال " لم نك من المصلين " لم نك من أتباع السابقين .

                - الكافي : علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمان عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل " قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن هو إلا ذكر للعالمين " قال أمير المؤمنين : " ولتعلمن نبأه بعد حين " قال : عند خروج القائم وفي قوله عز وجل " ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه " قال : اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم فيضرب أعناقهم وأما قوله عز وجل " ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم " قال : لولا ما تقدم فيهم من الله عز ذكره ما أبقى القائم منهم واحدا وفي قوله عز وجل " والذين يصدقون بيوم الدين " قال : بخروج القائم وقوله عز وجل " والله ربنا ما كنا مشركين " قال : يعنون بولاية علي وفي قوله عز وجل " وقل جاء الحق وزهق الباطل " قال : إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل .

                - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " قال : يريهم في أنفسهم المسخ ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة الله عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق ، قلت له : " حتى يتبين لهم أنه الحق " قال : خروج القائم هو الحق من عند الله عز وجل يراه الخلق لابد منه .

                - الكافي : محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن بن عبد الرحمان عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا " قال : أما قوله : " حتى إذا رأوا ما يوعدون " فهو خروج القائم وهو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم ما نزل بهم من الله على يدي قائمه فذلك قوله : " من هو شر مكانا " يعني عند القائم " وأضعف جندا " قلت : " من كان يريد حرث الآخرة " قال : معرفة أمير المؤمنين والأئمة " نزد له في حرثه " قال : نزيده منها قال : يستوفي نصيبه من دولتهم " و من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب " قال : ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب .

                - أقول : روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة بإسناده عن محمد بن أحمد الأيادي يرفعه إلى أمير المؤمنين قال : المستضعفون في الأرض المذكورون في الكتاب الذين يجعلهم الله أئمة نحن أهل البيت يبعث الله مهديهم فيعزهم ويذل عدوهم .

                وبالاسناد يرفعه إلى ابن عباس في قوله تعالى : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " قال : هو خروج المهدي .

                وبالاسناد أيضا عن ابن عباس في قوله تعالى : ( " وفي السماء رزقكم وما توعدون " قال : هو خروج المهدي .

                وبالاسناد أيضا عن ابن عباس في قوله تعالى : ) " اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها " قال : يصلح الله الأرض بقائم آل محمد " بعد موتها " يعني بعد جور أهل مملكتها " قد بينا لكم الآيات " بالحجة من آل محمد " لعلكم تعقلون " .

                ومن الكتاب المذكور بإسناده عن السيد هبة الله الراوندي يرفعه إلى موسى ابن جعفر في قوله تعالى : " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " قال : النعمة الظاهرة الامام الظاهر ، والباطنة الامام الغائب يغيب عن أبصار الناس شخصه ويظهر له كنوز الأرض ويقرب عليه كل بعيد .

                ( ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمه الله قال : وجدت بخط الشهيد نور الله ضريحه : روى الصفواني في كتابه عن صفوان أنه لما طلب المنصور أبا عبد الله توضأ وصلى ركعتين ثم سجد سجدة الشكر وقال : اللهم إنك وعدتنا على لسان نبيك محمد ووعدك الحق أنك تبدلنا من ( بعد ) خوفنا أمنا اللهم فأنجز لنا ما وعدتنا إنك لا تخلف الميعاد ، قال : قلت له : يا سيدي فأين وعد الله لكم ؟ فقال : قول الله عز وجل : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم " الآية .

                وروي أنه تلي بحضرته : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا " الآية فهملتا عيناه وقال : نحن والله المستضعفون .

                - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " .

                بيان : عطفت عليه : أي شفقت ، وشمس الفرس شماسا : أي منع ظهره ورجل شموس : صعب الخلق ، وناقة ضروس : سيئة الخلق يعض حالبها ليبقي لبنها لولدها ) .

                تعليق


                • #9
                  النصوص من الله تعالى ومن آبائه عليه ، صلوات الله عليهم أجمعين


                  1- ما ورد من اخبار الله واخبار النبي بالقائم من طرق الخاصة والعامة
                  2- النص من الله تبارك وتعالى عليه في ليلة المعراج وفيما أوحى الله تعالى في علامات الظهور
                  3- فيما قاله رسول الله لفاطمة ( أعطينا أهل البيت سبعا )
                  4- فيما روي عن النبي في المهدي من طرق العامة
                  5- فيما رواه أبو عبد الله محمد بن يوسف الشافعي في كتاب : كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب من طرق العامة




                  1-ما ورد من اخبار الله واخبار النبي بالقائم من طرق الخاصة والعامة


                  - الغيبة للنعماني : أحمد بن محمد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن إبراهيم الحلواني عن أحمد بن منصور زاج ، عن هدبة بن عبد الوهاب ، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن عبد الله بن زياد اليماني ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله : نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة : رسول الله ، وحمزة سيد الشهداء وجعفر ذو الجناحين ، وعلي و فاطمة ، والحسن والحسين والمهدي .
                  - عيون أخبار الرضا : باسناد التميمي ، عن الرضا عن آبائه قال : قال رسول الله : لا تقوم الساعة حتى يقوم القائم الحق منا وذلك حين يأذن الله عز وجل له ومن تبعه نجا ومن تخلف عنه هلك الله الله عباد الله فأتوه ولو على الثلج فإنه خليفة الله عز وجل وخليفتي .

                  - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي ابن سالم ، عن أبيه ، عن الثمالي ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله : لما عرج بي إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومن السدرة إلى حجب النور ناداني ربي جل جلاله : يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فلي فاخضع وإياي فاعبد وعلي فتوكل وبي فثق فاني قد رضيت بك عبدا وحبيبا ورسولا ونبيا وبأخيك علي خليفة وبابا فهو حجتي على عبادي وإمام لخلقي به يعرف أوليائي من أعدائي وبه يميز ح** الشيطان من ح**ي وبه يقام ديني وتحفظ حدودي وتنفذ أحكامي وبك وبه بالأئمة من ولدك أرحم عبادي وإمائي وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتقديسي وتهليلي وتكبيري وتمجيدي وبه أطهر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلى وكلمتي العليا ، به أحيي بلادي وعبادي بعلمي وله أظهر الكنوز والذخاير بمشيتي وإياه أظهر على الاسرار والضماير بإرادتي وأمده بملائكتي لتؤيده على إنفاذ أمري .

                  وإعلان ديني ذلك وليي حقا ومهدي عبادي صدقا . أقول : قد مضى كثير من الاخبار في باب النصوص على الاثني عشر وبعضها في باب علل أسمائه .

                  - عيون أخبار الرضا : عبد الله بن محمد الصائغ ، عن محمد بن سعيد ، عن الحسين بن علي عن الوليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن عمر والبكائي عن كعب الاخبار قال في الخلفاء : هم اثنى عشر فإذا كان عند انقضائهم وأتى طبقة صالحة مد الله لهم في العمر كذلك وعد الله هذه الأمة ثم قرأ " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم " قال : وكذلك فعل الله عز وجل ببني إسرائيل وليس بعزيز أن يجمع هذه الأمة يوما أو نصف يوم وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون .

                  - عيون أخبار الرضا : باسناد التميمي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي قال : قال النبي : لا تذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتي رجل من ولد الحسين يملاها عدلا كما ملئت ظلما وجورا .

                  - أمالي الطوسي : المفيد ، عن إسماعيل بن يحيى العبسي ، عن محمد بن جرير الطبري عن محمد بن إسماعيل الصواري ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الحسين الأشقر عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله لفاطمة في مرضه : والذي نفسي بيده لابد لهذه الأمة من مهدي وهو والله من ولدك .

                  قد مضى بتمامه في فضائل أصحاب الكساء .

                  - أمالي الطوسي : الحفار ، عن عثمان بن أحمد ، عن أبي قلابة ، عن بشر بن عمر عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن إسماعيل بن أبان ، عن أبي مريم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : قال أبي : دفع النبي الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب ففتح الله عليه ثم ذكر نصبه يوم الغدير وبعض ما ذكر فيه من فضائله إلى أن قال : ثم بكى النبي صلى الله عليه وآله فقيل : مم بكاؤك يا رسول الله قال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده وأخبرني جبرئيل عن ربه عز وجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم وأجمعت الأمة على محبتهم وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم وذلك حين تغير البلاد وتضعف العباد والاياس من الفرج وعند ذلك يظهر القائم فيهم .

                  قال النبي : اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم ابني وهو من ولد ابنتي يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف لهم قال : وسكن البكاء عن رسول الله ، فقال : معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فان وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير فان فتح الله قريب اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم اكلأهم واحفظهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير .

                  - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن عبيد ، عن علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن محمد بن حمران قال : قال أبو عبد الله : لما كان من أمر الحسين بن علي ما كان ضجت الملائكة إلى الله تعالى وقالت : يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك وابن نبيك ؟ قال : فأقام الله لهم ظل القائم وقال : بهذا أنتقم له من ظالميه .

                  - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن بشار ، عن مجاهد بن موسى عن عباد بن عباد ، عن مجالد بن سعيد ، عن جبير بن نوف أبي الوداك قال : قلت لأبي سعيد الخدري : والله ما يأتي علينا عام إلا وهو شر من الماضي ولا أمير إلا وهو شر ممن كان قبله فقال أبو سعيد : سمعته من رسول الله يقول ما تقول ، ولكن سمعت رسول الله يقول : لا يزال بكم الامر حتى يولد في الفتنة والجور من لا يعرف غيرها حتى تملا الأرض جورا فلا يقدر أحد يقول : الله ثم يبعث الله عز وجل رجلا مني ومن عترتي فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا ، ويخرج له الأرض أفلاذ كبدها ويحثو المال حثوا ولا يعده عدا وذلك حتى يضرب الاسلام بجرانه . ايضاح : قال الفيروزآبادي : الجران باطن العنق ، ومنه حتى ضرب الحق بجرانه أي قر قراره واستقام كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض .

                  - إكمال الدين : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي ، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي والذي بعثني بالحق بشيرا ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني حتى يقول أكثر الناس مالله في آل محمد حاجة ، و يشك آخرون في ولادته فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ، ولا يجعل للشيطان إليه سبيلا بشكه ، فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل وإن الله عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون .

                  تعليق


                  • #10
                    2- النص من الله تبارك وتعالى عليه في ليلة المعراج وفيما أوحى الله تعالى في علامات الظهور

                    - إكمال الدين : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن آدم ، عن أبيه ، عن ابن أياس عن المبارك بن فضالة ، عن وهب بن منبه يرفعه إلى ابن عباس قال : قال رسول الله : لما عرج بي ربي جل جلاله أتاني النداء يا محمد ! قلت : لبيك رب العظمة لبيك فأوحى الله عز وجل إلي : يا محمد فيم اختصم الملا الأعلى ؟ قلت : إلهي لا علم لي : فقال لي : يا محمد هلا اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك ، فقلت : إلهي ومن أتخذ ؟ تخير لي أنت يا إلهي فأوحى الله إلي يا محمد قد اخترت لك من الآدميين عليا فقلت : إلهي ابن عمي فأوحى الله إلي يا محمد إن عليا وارثك ووارث العلم من بعدك وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة و صاحب حوضك يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك .
                    ثم أوحى الله عز وجل يا محمد إني قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذريتك الطيبين حقا حقا أقول يا محمد لأدخلن الجنة جميع أمتك إلا من أبى ، فقلت : إلهي وأحد يأبى دخول الجنة ؟ فأوحى الله عز وجل : بلى ، فقلت : فكيف يأبى ؟ فأوحى الله عز وجل إلي يا محمد اخترتك من خلقي واخترت لك وصيا من بعدك وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك وألقيت محبة في قلبك وجعلته أبا ولدك فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك فمن جحد حقه جحد حقك ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك ومن أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنة . فخررت لله ساجدا شكرا لما أنعم إلي .

                    فإذا مناد ينادي : ارفع يا محمد رأسك وسلني أعطك فقلت : يا إلهي أجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا علي جميعا حوضي يوم القيامة فأوحى الله عز وجل إلي يا محمد إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم وقضاي ماض فيهم لأهلك به من أشاء واهدي به من أشاء وقد آتيته علمك من بعدك وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك ، على أهلك وأمتك ، عزيمة مني ولا يدخل الجنة من عاداه وأبغضه وأنكر ولايته بعدك فمن أبغضه أبغضك ومن أبغضك فقد أبغضني ومن عاداه فقد عاداك ومن عاداك فقد عاداني ومن أحبه فقد أحبك ومن أحبك فقد أحبني وقد جعلت له هذه الفضيلة وأعطيتك أن اخرج من صلبه أحد عشر مهديا كلهم من ذريتك من البكر البتول وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى بن مريم يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا أنجي به من الهلكة واهدي به من الضلالة وأبرئ به الأعمى وأشفي به المريض .

                    فقلت : إلهي وسيدي متى يكون ذلك فأوحى الله عز وجل : يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر القتل وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة والخونة وكثر الشعراء واتخذ أمتك قبورهم مساجد وحليت المصاحف وزخرفت المساجد وكثر الجور والفساد وظهر المنكر وأمر أمتك به ونهى عن المعروف واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وصار الأمراء كفرة وأوليائهم فجرة وأعوانهم ظلمة وذوو الرأي منهم فسقة وعند ذلك ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج وخروج رجل من ولد الحسين بن علي وظهور الدجال يخرج من المشرق من سجستان وظهور السفياني فقلت : إلهي ما يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى الله إلي وأخبرني ببلاء بني أمية لعنهم الله ومن فتنة ولد عمي وما هو كائن إلى يوم القيامة فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت إلى الأرض وأديت الرسالة ولله الحمد على ذلك كما حمده النبيون وكما حمده كل شئ قبلي وما هو خالقه إلى يوم القيامة .

                    بيان : قوله تعالى " فيما اختصم الملا الأعلى " إشارة إلى قوله تعالى " ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون " والمشهور بين المفسرين أنه إشارة إلى قوله تعالى " إني جاعل في الأرض خليفة " وسؤال الملائكة في ذلك فلعله تعالى سأله أولا عن ذلك ثم أخبره به وبين أن الأرض لا تخلو من حجة وخليفة ثم سأله عن خليفته وعين له الخلفاء بعده ولا يبعد أن يكون الملائكة سألوا في ذلك الوقت عن خليفة الرسول صلى الله عليه وآله فأخبره الله بذلك وقد مضى في باب المعراج بعض القول في ذلك .

                    قوله تعالى " وخراب البصرة " إشارة إلى قصة صاحب الزنج الذي خرج في البصرة سنة ست أو خمس وخمسين ومأتين ، ووعد كل من أتى إليه من السودان أن يعتقهم ويكرمهم فاجتمع إليه منهم خلق كثير وبذلك علا أمره ولذا لقب صاحب الزنج وكان يزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .

                    وقال ابن أبي الحديد : وأكثر الناس يقدحون في نسبه وخصوصا الطالبيون وجمهور النسابين على أنه من عبد القيس وأنه علي بن محمد بن عبد الرحيم وأمه أسدية من أسد بن خزيمة جدها محمد بن الحكم الأسدي من أهل الكوفة و نحو ذلك قال ابن الأثير في الكامل ، والمسعودي في مروج الذهب ، ويظهر من الخبر أن نسبه كان صحيحا .

                    ثم اعلم أن هذه العلامات لا يلزم كونها مقارنة لظهوره إذ الغرض بيان أن قبل ظهوره يكون هذه الحوادث كما أن كثيرا من أشراط الساعة التي روتها العامة والخاصة ظهرت قبل ذلك بدهور وأعوام وقصة صاحب الزنج كانت مقارنة لولادته ومن هذا الوقت ابتدأت علاماته إلى أن يظهر .

                    على أنه يحتمل أن يكون الغرض علامات ولادته لكنه بعيد .

                    - إكمال الدين : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن جعفر بن سليمان ، عن عبد الله بن الحكم ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله : إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر أولهم أخي وآخرهم ولدي وقيل : يا رسول الله ومن أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب قيل فمن ولدك ؟ قال : المهدي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما و الذي بعثني بالحق نبيا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لأطال الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب .

                    - إكمال الدين : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي جميلة ، عن جابر الجعفي ، عن جابر الأنصاري قال : قال رسول الله : المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقا وخلقا تكون له غيبة و حيرة تضل فيه الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب ويملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا .

                    - إكمال الدين : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر قال : قال رسول الله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ويتولى أولياءه ويعادي أعداءه ذاك من رفقائي وذوي مودتي وأكرم أمتي علي يوم القيامة .

                    إكمال الدين : عبد الواحد بن محمد ، عن أبي عمرو البلخي ، عن محمد بن مسعود عن خلف بن حامد ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن الخطاب بن مصعب ، عن سدير ، عن أبي عبد الله قال : قال رسول الله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه يأتم به و بأئمة الهدى من قبله ويبرأ إلى الله من عدوهم أولئك رفقائي وأكرم أمتي علي .

                    - إكمال الدين : أبي وابن الوليد وابن المتوكل جميعا ، عن سعد والحميري ومحمد العطار جميعا ، عن ابن عيسى وابن هاشم والبرقي وابن أبي الخطاب جميعا ، عن ابن محبوب ، عن داود بن الحصين ، عن أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه قال : قال رسول الله : المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقا وخلقا تكونه له غيبة وحيرة حتى يضل الخلق عن أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملاها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا .

                    - إكمال الدين : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان ، عن ابن بزيع ، عن صالح ابن عقبة ، عن أبيه ، عن الباقر ، عن آبائه أجمعين قال : قال رسول الله : المهدي من ولدي تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم يأتي بذخيرة الأنبياء فيملاها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما .

                    - إكمال الدين : ابن المتوكل ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن عثمان عن محمد بن الفرات ، عن ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله : علي بن أبي طالب إمام أمتي وخليفتي عليهم بعدي ومن ولده القائم المنتظر الذي يملا الله عز وجل به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما والذي بعثني بالحق بشيرا إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر ، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة ؟ فقال : إي وربي " وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين " يا جابر إن هذا لامر من أمر الله وسر من سر الله ، مطوي عن عباده ، فإياك والشك في أمر الله فهو كفر .

                    - إكمال الدين : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد الله ابن الفضل الهاشمي ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله : القائم من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي وشمائله شمائلي وسنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي ويدعوهم إلى كتاب الله عز وجل من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ومن كذبه فقد كذبني ومن صدقه فقد صدقني إلى الله أشكو المكذبين لي في أمره والجاحدين لقولي في شأنه والمضلين لامتي عن طريقته " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .

                    - إكمال الدين : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غياث ابن إبراهيم ، عن الصادق ، عن آبائه قال : قال رسول الله : من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرني .

                    - إكمال الدين : الوراق ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن غياث ابن إبراهيم ، عن الصادق ، عن آبائه قال : قال رسول الله : من أنكر القائم من ولدي في زمان غيبته مات ميتة جاهلية .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي ، عن ابن أبي دارم ، عن علي بن العباس ، عن محمد بن هاشم القيسي ، عن سهل بن تمام البصري ، عن عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله : المهدي يخرج في آخر الزمان .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : محمد بن إسحاق ، عن علي بن العباس ، عن بكار بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين ، عن معلى بن زياد ، عن العلاء بن بشير ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلزال يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض تمام الخبر .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : بهذا الاسناد ، عن الحسن بن الحسين ، عن تليد ، عن أبي الحجاف قال : قال رسول الله : أبشروا بالمهدي قالها ثلاثا يخرج على حين اختلاف من الناس وزلزال شديد يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يملا قلوب عباده عبادة ويسعهم عدله .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : بهذا الاسناد ، عن الحسن بن الحسين ، عن سفيان الجريري ، عن عبد المؤمن ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عمارة بن جوين العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله يقول على المنبر : إن المهدي من عترتي من أهل بيتي يخرج في آخر الزمان تنزل له السماء قطرها وتخرج له الأرض بذرها فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملأها القوم ظلما وجورا .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : محمد بن إسحاق ، عن علي بن العباس ، عن بكار ، عن مصبح عن قيس ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : بهذا الاسناد ، عن بكار ، عن علي بن قادم ، عن فطر ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا مني يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن العباس ، عن جعفر بن محمد الزهري عن إسحاق بن منصور ، عن قيس بن الربيع وغيره ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : لا يذهب الدنيا حتى يلي أمتي رجل من أهل بيتي يقال له : المهدي .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن قتيبة عن الفضل ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبي لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال : قال رسول الله في حديث طويل : فعند ذلك خروج المهدي وهو رجل من ولد هذا وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب به يمحق الله الكذب ويذهب الزمان الكلب ، به يخرج ذل الرق من أعناقكم ثم قال : أنا أول هذه الأمة والمهدي أوسطها وعيسى آخرها وبين ذلك تيح اعوج .

                    بيان : قال الجزري : كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد وقال : الفيروزآبادي : تاح له الشئ يتوح تهيأ كتاح يتيح وأتاحه الله فأتيح والمتيح كمنبر من يعرض فيما لا يعنيه أو يقع في البلايا وفرس يعترض في مشيته نشاطا والمتياح الكثير الحركة العريض انتهى وفيه تكلف والأظهر أنه تصحيف ما مر في أخبار اللوح وغير ذلك " نتج الهرج " أي نتائج الفساد والجور .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : محمد بن علي ، عن عثمان بن أحمد ، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي ، عن إبراهيم بن هانئ ، عن نعيم بن حماد ، عن عقبة بن الوليد ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن الفضل بن يعقوب ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أبي المليح عن زياد بن بنان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة .

                    - غيبة الشيخ الطوسي : أحمد بن إدريس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل ، عن مصبح ، عن أبي عبد الرحمان ، عمن سمع وهب بن منبه يقول عن ابن عباس في حديث طويل أنه قال : يا وهب ثم يخرج المهدي قلت : من ولدك ؟ قال : لا والله ما هو من ولدي ولكن من ولد علي فطوبى لمن أدرك زمانه ، وبه يفرج الله عن الأمة حتى يملاها قسطا وعدلا إلى آخر الخبر .

                    تعليق


                    • #11
                      3- فيما قاله رسول الله لفاطمة ( أعطينا أهل البيت سبعا )


                      - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي ، عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى ، عن الأهوازي ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري في حديث له طويل اختصرناه قال : قال رسول الله لفاطمة : يا بنية إنا أعطينا أهل البيت سبعا لم يعطها أحد قبلنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة و منا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة وهو ابن عمك جعفر ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين ومنا والله الذي لا إله إلا هو مهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم ثم ضرب بيده على منكب الحسين فقال : من هذا ثلاثا .
                      - الغيبة للنعماني : أحمد بن ( علي ) البنديجي ، عن عبد الله بن موسى العباسي ، عن موسى ابن سلام ، عن البزنطي ، عن عبد الرحمان ( بن ) الخشاب ، عن أبي عبد الله عن آبائه قال : قال رسول الله : مثل أهل بيتي مثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا نجم منها طلع فرمقوه بالأعين وأشرتم إليه بالأصابع أتاه ملك الموت فذهبت به ثم لبثتم في ذلك سبتا من دهركم واستوت بنو عبد المطلب ولم يدر أي من أي فعند ذلك يبدو نجمكم فاحمدوا الله واقبلوه .

                      - الغيبة للنعماني : أحمد بن هوذه ، عن النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد ، عن أبان ابن عثمان قال : قال أبو عبد الله : بيننا رسول الله ذات يوم بالبقيع فأتاه علي فسلم عليه فقال له رسول الله : اجلس فأجلسه عن يمينه ثم جاء جعفر بن أبي طالب فسأل عن رسول الله فقيل : هو بالبقيع ، فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره ثم جاء العباس فسأل عنه فقيل هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه وأجلسه أمامه .

                      ثم التفت رسول الله إلى علي : فقال : ألا أبشرك ألا أخبرك يا علي ؟ قال : بلى يا رسول الله فقال : كان جبرئيل عندي آنفا وخبرني أن القائم الذي يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا من ذريتك من ولد الحسين فقال علي : يا رسول الله ما أصابنا خير قط من الله إلا على يديك .

                      ثم التفت رسول الله فقال : يا جعفر ألا أبشرك ؟ قال : بلى يا رسول الله فقال : كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك أتدري من هو ؟ قال : لا ، قال : ذاك الذي وجهه كالدينار وأسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار ، يدخل الجبل ذليلا ويخرج منه عزيزا يكتنفه جبرئيل وميكائيل .

                      ثم التفت إلى العباس فقال : يا عم النبي ألا أخبرك بما أخبرني جبرئيل ؟ فقال : بلى يا رسول الله : قال : قال لي : ويل لذريتك من ولد العباس فقال : يا رسول الله أفلا أجتنب النساء ؟ قال له : قد فرغ الله مما هو كائن .

                      - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن محمد بن علي ، عن ابن بزيع عن عمرو بن يونس ، عن حمزة بن حمران ، عن سالم الأشل قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول : نظر موسى بن عمران في السفر الأول بما يعطي قائم آل محمد قال موسى : رب اجعلني قائم آل محمد فقيل له : إن ذاك من ذرية أحمد ثم نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك ( فقال مثله فقيل له مثل ذلك ) ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله ( فقال مثله ) فقيل له مثله .

                      - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن محمد بن سليمان ، عن هيثم بن أشيم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله قال : خرج النبي ذات يوم وهو مستبشر يضحك سرورا فقال له الناس : أضحك الله سنك يا رسول الله وزادك سرورا فقال رسول الله : إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا ولي فيهما تحفة من الله ألا وإن ربي أتحفني في يومي هذا بتحفة لم يتحفني بمثلها فيما مضى إن جبرئيل أتاني فأقرأني من ربي السلام وقال : يا محمد إن الله عز وجل اختار من بني هاشم سبعة لم يخلق مثلهم فيمن مضى ولا يخلق مثلهم فيمن بقي : أنت يا رسول الله سيد النبيين وعلي بن أبي طالب وصيك سيد الوصيين ، والحسن والحسين سبطاك سيد الأسباط ، وحمزة عمك سيد الشهداء ، وجعفر ابن عمك الطيار في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء ومنكم القائم يصلي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه الله إلى الأرض من ذرية علي وفاطمة ومن ولد الحسين .

                      تعليق


                      • #12
                        4- فيما روي عن النبي في المهدي من طرق العامة


                        - كشف الغمة : وقع لي أربعون حديثا جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله رحمه الله في أمر المهدي أوردتها سردا كما أوردها واقتصرت على ذكر الراوي عن النبي .
                        الأول : عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال : يكون من أمتي المهدي إن قصر عمره فسبع سنين وإلا فثمان وإلا فتسع يتنعم أمتي في زمانه نعيما لم يتنعموا مثله قط البر والفاجر يرسل السماء عليهم مدرارا ولا تدخر الأرض شيئا من نباتها .

                        الثاني : في ذكر المهدي وأنه من عترة النبي وعن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال : تملا الأرض ظلما وجورا فيقوم رجل من عترتي فيملاها قسطا وعدلا يملك سبعا أو تسعا .

                        الثالث : وعنه قال : قال النبي : لا تنقضي الساعة حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يملك سبع سنين .

                        الرابع : في قوله لفاطمة المهدي من ولدك ، عن الزهري ، عن علي ابن الحسين ، عن أبيه أن رسول الله قال لفاطمة : المهدي من ولدك .

                        الخامس : قوله إن منهما مهدي هذه الأمة يعني الحسن والحسين عن علي بن هلال ، عن أبيه قال : دخلت على رسول الله وهو في الحالة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله إليها رأسه فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ، فقال : يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إلي أن أنكحك إياه يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عز وجل سبع خصال لم يعط أحدا قبلنا ولا يعطي أحدا بعدنا : أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على الله عز وجل وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل وأنا أبوك ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله عز وجل وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله عز وجل وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك وعم بعلك ومنا من له جناحان يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما .

                        يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وانقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر كبيرا فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في آخر الزمان ويملا الأرض عدلا كما ملئت جورا .

                        يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن الله عز وجل أرحم بك وأرأف عليك مني وذلك لمكانك مني وموقعك من قلبي قد زوجك الله زوجك وهو أعظمهم حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي قال علي : لم تبق فاطمة بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها الله به .

                        السادس : في أن المهدي هو الحسيني وبإسناده عن حذيفة رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله فذكرنا ما هو كائن ثم قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي فقام سلمان - ره - فقال : يا رسول الله من أي ولدك هو ؟ قال : من ولدي هذا ، وضرب بيده على الحسين .

                        السابع : في القرية التي يخرج منها المهدي وبإسناده عن عبد الله بن عمر قال : قال النبي : يخرج المهدي من قرية يقال لها : كرعة . الثامن : في صفة وجه المهدي بإسناده عن حذيفة قال : قال رسول الله : المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدري .

                        التاسع : في صفة لونه وجسمه بإسناده عن حذيفة قال : قال رسول الله : المهدي رجل من ولدي لونه لون عربي وجسمه جسم إسرائيلي على خده الأيمن خال كأنه كوكب دري يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يرضى في خلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجو .

                        العاشر : في صفة جبينه بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : المهدي منا أجلى الجبين أقنى الانف .

                        الحادي عشر : في صفة أنفه بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال : المهدي منا أهل البيت رجل من أمتي أشم الانف يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .

                        الثاني عشر : في خاله على خده الأيمن وبإسناده عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله : بينكم وبين الروم أربع هدن يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل يدوم سبع سنين فقال له رجل من عبد القيس يقال له : المستورد بن غيلان : يا رسول الله من إمام الناس يومئذ ؟ قال : المهدي من ولدي ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري في خده الأيمن خال أسود عليه عباءتان قطريتان كأنه من رجال بني إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك .

                        الثالث عشر : قوله عليه السلام المهدي أفرق الثنايا بإسناده عن عبد الرحمان بن عوف قال : قال رسول الله : ليبعثن الله من عترتي رجلا أفرق الثنايا أجلى الجبهة يملأ الأرض عدلا يفيض المال فيضا .

                        الرابع عشر : في ذكر المهدي وهو إمام صالح بإسناده عن أبي إمامة قال : خطبنا رسول الله وذكر الدجال فقال : فتنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ، فقالت أم شريك : فأين العرب يومئذ يا رسول الله ؟ قال : هم قليلا يومئذ وجلهم ببيت المقدس إمامهم المهدي رجل صالح .

                        الخامس عشر : في ذكر المهدي وأن الله يبعثه عيانا للناس بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال : يخرج المهدي في أمتي يبعثه الله عيانا للناس يتنعم الأمة وتعيش الماشية وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحا .

                        السادس عشر : في قوله على رأسه غمامة وبإسناده ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله : يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه .

                        السابع عشر : في قوله على رأسه ملك وبإسناده عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله : يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي : هذا المهدي فاتبعوه . الثامن عشر : في بشارة النبي أمته بالمهدي بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحا فقال له رجل : وما صحاحا ؟ قال : السوية بين الناس .

                        التاسع عشر : في اسم المهدي وبإسناده عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله : لا يقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا وكما ملئت ظلما وجورا .

                        العشرون : في كنيته وبإسناده عن حذيفة ، قال : قال رسول الله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله فيه رجلا اسمه اسمي وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله .

                        الحادي والعشرون : في ذكر اسمه وبإسناده عن ابن عمر قال : قال رسول الله : لا يذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .

                        الثاني والعشرون : في ذكر عدله وبإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : لتملأن الأرض ظلما وعدوانا ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا ( عدوانا ) وظلما .

                        الثالث والعشرون : في خلقه وبإسناده عن زر ، عن عبد الله قال : قال رسول الله : يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي يملاها قسطا وعدلا .

                        الرابع والعشرون : في عطائه بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له : المهدي يكون عطاؤه هنيئا .

                        الخامس والعشرون : في ذكر المهدي عليه السلام وعلمه بسنة النبي بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : يخرج رجل من أهل بيتي و يعمل بسنتي وينزل الله له البركة من السماء وتخرج الأرض بركتها وتملا به الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، ويعمل على هذه الأمة سبع سنين وينزل بيت المقدس .

                        السادس والعشرون : في مجيئه وراياته وبإسناده عن ثوبان أنه قال : قال رسول الله : إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فان فيها خليفة الله المهدي .

                        السابع والعشرون : في مجيئه من قبل المشرق وبإسناده عن عبد الله قال : بينا نحن عند رسول الله : إذا أقبلت فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي اغرورقت عيناه وتغير لونه ، فقالوا : يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ؟ فقال : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود فيسألون الحق فلا يعطونه فيقاتلون وينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلون حتى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي فيملاها قسطا كما ملأوها جورا فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج .

                        الثامن والعشرون : في مجيئه وعود الاسلام به عزيزا وبإسناده عن حذيفة قال : سمعت رسول الله يقول : ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم فالمؤمن النقي يصانعهم بلسانه ، ويفر منهم بقلبه فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الاسلام عزيزا قصم كل جبار عنيد وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها فقال : يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه ويظهر الاسلام لا يخلف وعده وهو سريع الحساب .

                        التاسع والعشرون : في تنعم الأمة في زمن المهدي وبإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال : يتنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعموا قبلها قط : يرسل السماء عليهم مدرارا ولا تدع الأرض شيئا من نباتها إلا أخرجته .

                        الثلاثون : في ذكر المهدي وهو سيد من سادات الجنة وبإسناده عن أنس بن مالك أنه قال : قال رسول الله : نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة أنا وأخي علي وعمي حمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي .

                        الحادي والثلاثون : في ملكه وبإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتي .

                        الثاني والثلاثون : في خلافته وبإسناده عن ثوبان قال : قال رسول الله : يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تجئ الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم ثم يجيئ خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدى .

                        الثالث والثلاثون : في قوله إذا سمعتم بالمهدي فأتوه فبايعوه وبإسناده عن ثوبان قال : قال رسول الله : تجيئ الرايات السود من قبل المشرق كأن قلوبهم **ر الحديد فمن سمع بهم فليأتهم فبايعهم ولو حبوا على الثلج .

                        الرابع والثلاثون : في ذكر المهدي وبه يؤلف الله بين قلوب العباد وبإسناده عن علي بن أبي طالب قال : قلت : يا رسول الله أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا ؟ فقال رسول الله : لا بل منا يختم الله به الدين كما فتح بنا ، وبنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا كما ألف بينهم بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم .

                        الخامس والثلاثون : في قوله لا خير في العيش بعد المهدي و بإسناده عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لطول الله تلك الليلة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ويقسم المال بالسوية ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمة فيملك سبعا أو تسعا لا خير في العيش بعد المهدي .

                        السادس والثلاثون : في ذكر المهدي وبيده تفتح القسطنطينية وبإسناده عن أبي هريرة عن النبي قال : لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح القسطنطينية وجبل الديلم ولو لم يبق إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يفتحها .

                        السابع والثلاثون : في ذكر المهدي وهو يجئ بعد ملوك جبابرة وبإسناده عن قيس بن جابر ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله قال : سيكون بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء امراء ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .

                        الثامن والثلاثون : في قوله منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه وبإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه .

                        التاسع والثلاثون : وهو يكلم عيسى بن مريم وبإسناده عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله : ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي : تعال صل بنا فيقول : ألا إن بعضكم على بعض امراء تكرمة من الله عز وجل لهذه الأمة .

                        الأربعون : في قوله صلى الله عليه وآله في المهدي وبإسناده يرفعه إلى محمد بن إبراهيم الامام حدثه أن أبا جعفر المنصور حدثه عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الله بن العباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله : لن تهلك أمة أنا في أولها و عيسى بن مريم في آخرها والمهدي في وسطها .

                        بيان : جسمه جسم إسرائيلي أي مثل بني إسرائيل في طول القامة وعظم الجثة وقال الجزري : في صفة المهدي أنه أجلى الجبهة الأجلى الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته وقال الشمم ارتفاع قصبة الانف واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلا وقال : فيه إنه كان متوشحا بثوب قطري هو ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة وقيل هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين .

                        تعليق


                        • #13
                          5- فيما رواه أبو عبد الله محمد بن يوسف الشافعي في كتاب : كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب من طرق العامة




                          - كشف الغمة : ذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الشافعي في كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب وقال في أوله : إني جمعت هذا الكتاب وعريته من طرق الشيعة ليكون الاحتجاج به آكد فقال : في المهدي .
                          الباب الأول في ذكر خروجه في آخر الزمان بإسناده عن زر ، عن عبد الله قال : قال رسول الله : لا تذهب الدنيا حتى تملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي أخرجه أبو داود في سننه .

                          وعن علي عن النبي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملاها عدلا كما ملئت جورا هكذا أخرجه أبو داود في سننه .

                          وأخبرنا الحافظ إبراهيم بن محمد الأزهر الصريفيني بدمشق والحافظ محمد بن عبد الواحد المقدسي بجامع جبل قاسبون قالا : أنبأنا أبو الفتح نصر بن عبد الجامع ابن عبد الرحمان الفامي بهرات ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن محمود الطائي أنبأنا عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي أنبأنا أبو الحسن علي بن بشرى السجزي أنبأنا الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبري في كتاب مناقب الشافعي ذكر هذا الحديث وقال فيه : وزاد زائدة في روايته : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .

                          قال الكنجي : وقد ذكر الترمذي الحديث في جامعه ولم يذكر " واسم أبيه اسم أبي " وذكره أبو داود وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقله الاخبار " اسمه اسمي " فقط والذي روى " واسم أبيه اسم أبي " فهو زائدة وهو يزيد في الحديث و إن صح فمعناه " واسم أبيه اسم أبي " أي الحسين وكنيته أبو عبد الله فجعل الكنية اسما كناية عن أنه من ولد الحسين دون الحسن ويحتمل أن يكون الراوي توهم قوله " ابني " فصحفه فقال : " أبي " فوجب حمله على هذا جمعا بين الروايات .

                          قال علي بن عيسى عفا الله عنه : أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه وأما الجمهور فقد نقلوا أن زائدة كان يزيد في الأحاديث فوجب المصير إلى أنه من زيادته ليكون جمعا بين الأقوال والروايات .

                          الباب الثاني في قوله المهدي من عترتي من ولد فاطمة عن سعيد بن المسيب قال : كنا عند أم سلمة فتذاكرنا المهدي فقالت : سمعت رسول الله يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة أخرجه ابن ماجة في سننه وعنه عنها رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة أخرجه الحافظ أبو داود في سننه وعن علي قال : قال رسول الله : المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة .

                          الباب الثالث في أن المهدي من سادات أهل الجنة عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله يقول : نحن ولد عبد المطلب سادات أهل الجنة أنا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي أخرجه ابن ماجة في صحيحه .

                          الباب الرابع في أمر النبي بمبايعة المهدي عن ثوبان قال : قال رسول الله : يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ثم ذكر شيئا لا أحفظه قال رسول الله : فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي أخرجه الحافظ ابن ماجة .

                          الباب الخامس في ذكر نصرة أهل المشرق للمهدي عن عبد الله بن الحارث بن جزء ال**يدي قال : قال رسول الله : يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي يعني سلطانه .

                          هذا حديث حسن صحيح روته الثقات والاثبات أخرجه الحافظ أبو عبد الله بن ماجة القزويني في سننه .

                          وعن علقمة بن عبد الله قال : بينما نحن عند رسول الله : إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي اغرورقت عيناه وتغير لونه قال : فقلنا : ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه قال : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود فيسألون الخير ولا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا ولا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملاها قسطا وعدلا كما ملؤوها جورا فمن أدرك ذلكم منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج .

                          وروى ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح عن أمير المؤمنين أنه قال : ويحا للطالقان فإن الله عز وجل بها كنوزا ليست من ذهب ولا فضة ولكن بها رجال مؤمنون عرفوا الله حق معرفته وهم أيضا أنصار المهدي في آخر الزمان .

                          الباب السادس في مقدار ملكه بعد ظهوره عن أبي سعيد الخدري قال : خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا نبي الله فقال : إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا زيد الشاك .

                          قال : قلنا وما ذاك ؟ قال : سنين .

                          قال : فيجئ إليه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله قال الحافظ الترمذي : حديث حسن وقد روي من غير وجه أبي سعيد عن النبي وعن أبي سعيد أن النبي قال : يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع يتنعم فيه أمتي نعمة لم يتنعموا مثلها قط تؤتي الأرض اكلها ولا تدخر منهم شيئا والمال يومئذ كدوس يقوم الرجل فيقول : يا مهدي أعطني فيقول : خذ .

                          وعن أم سلمة زوج النبي قال : يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث الشام فتنخسف بهم البيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة رسول الله ويلقى الاسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون .

                          قال أبو داود : قال بعضهم عن هشام : تسع سنين قال أبو داود : قال غير معاذ عن هشام : تسع سنين قال : هذا سياق الحفاظ كالترمذي وابن ماجة القزويني و أبي داود . الباب السابع في بيان أنه يصلي بعيسى بن مريم أبو هريرة قال : قال رسول الله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ؟ قال : هذا حديث حسن صحيح متفق على صحته من حديث محمد بن شهاب الزهري رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما .

                          وعن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله يقول : لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال : فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقول أميرهم : تعال صل بنا فيقول : ألا إن بعضكم على بعض امراء تكرمة الله لهذه الأمة .

                          قال : هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه فإن كان الحديث المتقدم قد أول فهذا لا يمكن تأويله لأنه صريح فان عيسى يقدم أمير المسلمين وهو يومئذ المهدي فعلى هذا بطل تأويل من قال : معنى قوله و إمامكم منكم ، أي يؤمكم بكتابكم .

                          قال : فان سأل سائل وقال : مع صحة هذه الأخبار وهي أن عيسى يصلي خلف المهدي ويجاهد بين يديه وأنه يقتل الدجال بين يدي المهدي ورتبة التقدم في الصلاة معروفة وكذلك رتبة التقدم في الجهاد وهذه الأخبار مما يثبت طرقها وصحتها عند السنة وكذلك ترويها الشيعة على السواء وهذا هو الاجماع من كافة أهل الاسلام إذ من عدا الشيعة والسنة من الفرق فقوله ساقط مردود وحشو مطرح فثبت أن هذا إجماع كافة أهل الاسلام ومع ثبوت الاجماع على ذلك وصحته فأيما أفضل الامام أو المأموم في الصلاة والجهاد معا .

                          الجواب عن ذلك أن نقول : هما قدوتان نبي وإمام وإن كان أحدهما قدوة لصاحبه في حال اجتماعهما وهو الامام يكون قدوة للنبي في تلك الحال وليس فيهما من يأخذه في الله لومة لائم وهما أيضا معصومان من ارتكاب القبايح كافة و المداهنة والرياء والنفاق ولا يدعو الداعي لأحدهما إلى فعل ما يكون خارجا عن حكم الشريعة ولا مخالفا لمراد الله ورسوله .

                          وإذا كان الامر كذلك فالامام أفضل من المأموم لموضع ورود الشريعة المحمدية بذلك بدليل قول النبي : يؤم بالقوم أقرؤهم فان استووا فأعلمهم فان استووا فأفقههم فان استووا فأقدمهم هجرة فان استووا فأصبحهم وجها فلو علم الإمام أن عيسى أفضل منه لما جاز له أن يتقدم عليه لاحكامه علم الشريعة ولموضع تنزيه الله تعالى له عن ارتكاب كل مكروه وكذلك لو علم عيسى أنه أفضل منه لما جاز له أن يقتدي به لموضع تنزيه الله له من الرياء والنفاق والمحاباة بل لما تحقق الامام أنه أعلم منه جاز له أن يتقدم عليه وكذلك قد تحقق عيسى أن الامام أعلم منه فلذلك قدمه وصلى خلفه ، ولولا ذلك لم يسعه الاقتداء بالامام فهذه درجة الفضل .

                          في الصلاة . ثم الجهاد هو بذل النفس بين يدي من يرغب إلى الله تعالى بذلك ولولا ذلك لم يصح لاحد جهاد بين يدي رسول الله ولا بين يدي غيره والدليل على صحة ما ذهبنا إليه قول الله سبحانه وتعالى " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله ؟ فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم " ولان الامام نائب الرسول في أمته ولا يسوغ لعيسى أن يتقدم على الرسول فكذلك على نائبه .

                          ومما يؤيد هذا القول ما رواه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في حديث طويل في نزول عيسى فمن ذلك : قالت أم شريك بنت أبي العكر : يا رسول الله فأين العرب يومئذ ؟ فقال : هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذا نزل بهم عيسى بن مريم فرجع ذلك الامام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى يصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدم .

                          قال : هذا حديث صحيح ثابت ذكره ابن ماجة في كتابه عن أبي أمامة الباهلي قال : خطبنا رسول الله وهذا مختصره .

                          الباب الثامن في تحلية النبي المهدي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الانف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يملك سبع سنين ، قال : هذا حديث حسن صحيح أخرجه الحافظ أبو داود السجستاني في صحيحه ورواه غيره من الحفاظ كالطبراني وغيره وذكر ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس في باب الألف واللام باسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله : المهدي طاووس أهل الجنة .

                          وباسناده أيضا عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي أنه قال : المهدي من ولدي وجهه كالقمر الدري اللون لون عربي الجسم جسم إسرائيلي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يرضى بخلافته أهل السماوات وأهل الأرض والطير في الجو يملك عشرين سنة .

                          الباب التاسع في تصريح النبي بأن المهدي من ولد الحسين عن أبي هارون العبدي قال : أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدرا ؟ قال : نعم ، فقلت : ألا تحدثني بشئ مما سمعته من رسول الله في علي وفضله ؟ فقال : نعم أخبرك إن رسول الله مرض مرضة نقه منها فدخلت عليه فاطمة تعوده وأنا جالس عن يمين النبي فلما رأت ما برسول الله من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها فقال لها رسول الله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : أخشى الضيعة يا رسول الله ، فقال : يا فاطمة أما علمت أن الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا أما علمت أنك بكرامة الله إياك زوجك أغزرهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما فاستبشرت فأراد رسول الله أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد فقال لها : يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس يعني مناقب إيمان بالله ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر يا فاطمة إنا أهل البيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ومنا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه ثم ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهدي الأمة قال : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل .

                          الباب العاشر في ذكر كرم المهدي وبإسناده عن أبي نضرة قال : كنا عند جابر بن عبد الله فقال : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم قلنا من أين ذاك ؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذاك ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مد قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم ثم سكت هنيهة ثم قال : قال رسول الله : يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا قال : قلت لأبي نضرة وأبي العلاء الرياني : إنه عمر بن عبد العزيز ؟ قال : لا ، قال : هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه وبإسناده عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : قال رسول الله : من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا لا يعده عدا قال : هذا حديث ثابت صحيح أخرجه الحافظ مسلم في صحيحه .

                          وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحا فقال رجل : ما صحاحا ؟ قال : بالسوية بين الناس ، ويملا الله قلوب أمة محمد غنا ويسعهم عدله حتى يأمر مناديا ينادي يقول : من له في المال حاجة ؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول : أنا .

                          فيقول : ائت السدان يعني الخازن فقل له : إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له : احث حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم فيقول : كنت أجشع أمة محمد نفسا أعجز عما وسعهم فيرده ولا يقبل منه فيقال له : إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه فيكون لذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده أو قال : ثم لا خير في الحياة بعده .

                          قال : هذا حديث صحيح حسن ثابت أخرجه شيخ أهل الحديث في مسنده وفي هذا الحديث دلالة على أن المجمل في صحيح مسلم هو هذا المبين في مسند أحمد بن حنبل وفقا بين الروايات .

                          وبإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له : المهدي ( يكون ) عطاؤه هنيئا . قال : حديث حسن أخرجه أبو نعيم الحافظ .

                          الباب الحادي عشر في الرد على من زعم أن المهدي هو المسيح بن مريم وبإسناده عن علي بن أبي طالب قال : قلت : يا رسول الله أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا ؟ فقال رسول الله : لا بل منا يختم الله به الدين كما فتح بنا وبنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم .

                          قال : هذا حديث حسن عال رواه الحفاظ في كتبهم فأما الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط وأما أبو نعيم فرواه في حلية الأولياء وأما عبد الرحمان بن حماد فقد ساقه في عواليه .

                          وعن جابر قال : قال رسول الله : ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي : تعال صل بنا فيقول ألا إن بعضكم على بعض امراء تكرمة الله تعالى هذه الأمة قال : هذا حديث صحيح حسن رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ورواه الحافظ أبو نعيم في عواليه وفي هذه النصوص دلالة على أن المهدي غير عيسى .

                          ومدار الحديث " لا مهدي ألا عيسى بن مريم " : علي بن محمد بن خالد الجندي مؤذن الجند ، قال الشافعي المطلبي : كان فيه تساهل في الحديث قال : قد تواترت الاخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى في المهدي وأنه يملك سبع سنين ويملا الأرض عدلا وأنه يخرج مع عيسى بن مريم ويساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأمة وعيسى يصلي خلفه في طول من قصته وأمره وقد ذكره الشافعي في كتاب الرسالة ولنا به أصل ونرويه ولكن يطول ذكر سنده قال : وقد اتفقوا على أن الخبر لا يقبل إذا كان الراوي معروفا بالتساهل في روايته .

                          الباب الثاني عشر في قوله لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها والمهدي في وسطها وبإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله : لن يهلك أمة الحديث قال : هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه وأحمد بن حنبل في مسنده ومعنى قوله " وعيسى في آخرها " لم يرد به أن عيسى يبقى بعد المهدي لان ذلك لا يجوز لوجوه : منها أنه قال : لا خير في الحياة بعده وفي رواية لا خير في العيش بعده كما تقدم .

                          ومنها أن المهدي إذا كان إمام آخر الزمان ولا إمام بعده مذكور في رواية أحد من الأئمة وهذا غير ممكن أن الخلق يبقى بغير إمام .

                          فان قيل : إن عيسى يبقى بعده إمام الأمة قلت : لا يجوز هذا القول وذلك أنه صرح أنه لا خير بعده وإذا كان عيسى في قوم لا يجوز أن يقال لا خير فيهم وأيضا لا يجوز أن يقال إنه نائبه لأنه جل منصبه عن ذلك ولا يجوز أن يقال إنه يستقل بالأمة لان ذلك يوهم العوام انتقال الملة المحمدية إلى الملة العيسوية وهذا كفر فوجب حمله على الصواب وهو أنه أول داع إلى ملة الاسلام والمهدي أوسط داع والمسيح آخر داع فهذا معنى الخبر عندي ويحتمل أن يكون معناه المهدي أوسط هذه الأمة يعني خيرها إذ هو إمامها وبعده ينزل عيسى مصدقا للامام وعونا له ومساعدا ومبينا للأمة صحة ما يدعيه الامام فعلى هذا يكون المسيح آخر المصدقين على وفق النص .

                          قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى أثابه الله بمنه وكرمه : قوله المهدي أوسط الأمة يعني خيرها يوهم أن المهدي خير من علي وهذا لا قائل به والذي أراه أنه أول داع والمهدي لما كان تابعا له ومن أهل ملته جعل وسطا لقربه ممن هو تابعه وعلى شريعته ، وعيسى لما كان صاحب ملة أخرى ودعا في آخر زمانه إلى شريعة غير شريعته حسن أن يكون آخرها والله أعلم .

                          الباب الثالث عشر في ذكر كنيته وأنه يشبه النبي في خلقه وبإسناده عن حذيفة قال : قال رسول الله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله رجلا اسمه اسمي وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله ، قال : هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد الله ومعنى قوله : خلقه خلقي ، من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي من الكفار لدين الله تعالى كما كان النبي وقد قال تعالى " إنك لعلى خلق عظيم " .

                          قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى عفى الله عنه : العجب من قوله من أحسن الكنايات إلى آخر الكلام ومن أين تحجر على الخلق فجعله مقصورا على الانتقام فقط وهو عام في جميع أخلاق النبي من كرمه وشرفه وعلمه وحلمه وشجاعته وغير ذلك من أخلاقه التي عددتها صدر هذا الكتاب وأعجب من قوله ذكر الآية دليلا على ما قرره .

                          الباب الرابع عشر في ذكر اسم القرية التي يكون منها خروج المهدي وبإسناده عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله : يخرج المهدي من قرية يقال لها : كرعة . قال : هذا حديث حسن رزقناه عاليا أخرجه أبو الشيخ الأصفهاني في عواليه كما سقناه .

                          الباب الخامس عشر في ذكر الغمامة التي تظلل المهدي عند خروجه وبإسناده عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله : يخرج المهدي وعلي رأسه غمامة فيها مناد ينادي : هذا المهدي خليفة الله ، قال : هذا حديث حسن ما رويناه عاليا إلا من هذا الوجه .

                          الباب السادس عشر في ذكر الملك الذي يخرج مع المهدي عن عبد الله ابن عمر أنه قال : قال رسول الله : يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي أن هذا المهدي فاتبعوه قال : هذا حديث حسن روته الحفاظ الأئمة من أهل الحديث كأبي نعيم والطبراني وغيرهما .

                          الباب السابع عشر في ذكر صفة المهدي ولونه وجسمه وقد تقدم مرسلا و بإسناده عن حذيفة أنه قال : قال رسول الله : المهدي رجل من ولدي لونه لون عربي وجسمه جسم إسرائيلي على خده الأيمن خال كأنه كوكب دري يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يرضى بخلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجو . قال : هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد الله عن جم غفير أصحاب الثقفي وسنده معروف عندنا .

                          الباب الثامن عشر في ذكر خاله على خده الأيمن وثيابه وفتحه مدائن الشرك وبإسناده عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله : بينكم وبين الروم أربع هدن في يوم الرابعة على يدي رجل من أهل هرقل يدوم سبع سنين فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن غيلان : يا رسول الله من إمام الناس يومئذ ؟ قال : المهدي من ولدي ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري في خده الأيمن خال أسود عليه عبائتان قطوانيتان كأنه من رجال بني إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك قال : هذا سياق الطبراني في معجمه الأكبر .

                          الباب التاسع عشر في ذكر كيفية أسنان المهدي عن عبد الرحمان ابن عوف قال : قال رسول الله : ليبعثن الله من عترتي رجلا أفرق الثنايا أجلى الجبهة يملأ الأرض عدلا ويفيض المال فيضا .

                          قال : هكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في عواليه .

                          الباب العشرون في ذكر فتح المهدي القسطنطينية عن أبي هريرة عن النبي قال : لا يقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح القسطنطينية وجبل الديلم ولو لم يبق إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يفتحها .

                          قال : هذا سياق الحافظ أبي نعيم وقال : هذا هو المهدي بلا شك وفقا بين الروايات .

                          الباب الحادي والعشرون في ذكر خروج المهدي بعد ملوك جبابرة وبإسناده عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال : سيكون بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء امراء ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة ثم يخرج المهدي من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا قال : هكذا رواه الحافظ أبو نعيم في فوائده والطبراني في معجمه الأكبر .

                          الباب الثاني والعشرون في قوله المهدي إمام صالح وبإسناده عن أبي أمامة قال : خطبنا رسول الله وذكر الدجال وقال فيه : إن المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص فقالت أم شريك : فأين العرب يومئذ يا رسول الله ؟ قال : هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم المهدي رجل صالح .

                          قال : هذا حديث حسن هكذا رواه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني .

                          الباب الثالث والعشرون في ذكر تنعم الأمة زمن المهدي بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي قال : تتنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعموا مثلها قط : يرسل السماء عليهم مدرارا ولا تدع الأرض شيئا من نباتها إلا أخرجته قال : هذا حديث حسن المتن رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الأكبر .

                          الباب الرابع والعشرون في إخبار رسول الله بأن المهدي خليفة الله تعالى وبإسناده عن ثوبان ، قال : قال رسول الله : يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة لا يصير إلى واحد منهم ثم تجئ الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم ثم يجيئ خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدي قال : هذا حديث حسن المتن وقع إلينا عاليا من هذا الوجه بحمد الله و حسن توفيقه وفيه دليل على شرف المهدي بكونه خليفة الله في الأرض على لسان أصدق ولد آدم وقد قال الله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " الآية .

                          الباب الخامس والعشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا مذ غيبته إلى الآن ولا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى والخضر وإلياس من أولياء الله تعالى وبقاء الدجال وإبليس اللعين من أعداء الله تعالى وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنة وقد اتفقوا ثم أنكروا جواز بقاء المهدي لأنهم إنما أنكروا بقاءه من وجهين أحدهما طول الزمان والثاني أنه في سرداب من غير أن يقوم أحد بطعامه وشرابه وهذا ممتنع عادة قال مؤلف الكتاب محمد بن يوسف بن محمد الكنجي بعون الله نبتدئ أما عيسى فالدليل على بقائه قوله تعالى " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ولابد أن يكون ذلك في آخر الزمان وأما السنة فما رواه مسلم في صحيحه عن النواس بن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال : فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين .

                          وأيضا ما تقدم من قوله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم وأما الخضر وإلياس فقد قال ابن جرير الطبري : الخضر وإلياس باقيان يسيران في الأرض .

                          وأيضا فما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال : حدثنا رسول الله حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا قال : يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباح التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول : أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله حديثه فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الامر ؟ فيقولون : لا قال : فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه : والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن قال : فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه ، قال أبو إسحاق إبراهيم بن سعد : يقال إن هذا الرجل هو الخضر قال : هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء .

                          وأما الدليل على بقاء الدجال فإنه أورد حديث تميم الداري والجساسة والدابة التي كلمتهم وهو حديث صحيح ذكره مسلم في صحيحه وقال : هذا صريح في بقاء الدجال .

                          قال : وأما الدليل على بقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز نحو قوله تعالى : " قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين " .

                          وأما بقاء المهدي فقد جاء في الكتاب والسنة أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عز وجل " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال : هو المهدي من عترة فاطمة وأما من قال : إنه عيسى فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للامام على ما تقدم وقد قال مقاتل بن سليمان ومن شايعه من المفسرين في تفسير قوله عز وجل " وإنه لعلم للساعة " قال : هو المهدي يكون في آخر الزمان وبعد خروجه يكون قيام الساعة وأماراتها .

                          وأما الجواب عن طول الزمان فمن حيث النص والمعنى أما النص فما تقدم من الاخبار على أنه لا بد من وجود الثلاثة في آخر الزمان وأنهم ليس فيهم متبوع غير المهدي بدليل أنه إمام الأمة في آخر الزمان وأن عيسى يصلي خلفه كما ورد في الصحاح ويصدقه في دعواه والثالث هو الدجال اللعين وقد ثبت أنه حي موجود وأما المعنى في بقائهم فلا يخلو من أحد قسمين إما أن يكون بقاؤهم في مقدور الله تعالى أو لا يكون ومستحيل أن يخرج عن مقدور الله لان من بدء الخلق من غير شئ وأفناه ثم يعيده بعد الفناء لابد أن يكون البقاء في مقدوره تعالى فلا يخلو من قسمين إما أن يكون راجعا إلى اختيار الله تعالى أو إلى اختيار الأمة ولا يجوز أن يكون راجعا إلى اختيار الأمة لأنه لو صح ذلك منهم لجاز لأحدنا أن يختار البقاء لنفسه ولولده وذلك غير حاصل لنا غير داخل تحت مقدورنا ولابد أن يكون راجعا إلى اختيار الله سبحانه ثم لا يخلو بقاء هؤلاء الثلاثة من قسمين أيضا إما أن يكون لسبب أولا يكون لسبب فإن كان لغير سبب كان خارجا عن وجه الحكمة وما يخرج عن وجه الحكمة لا يدخل في أفعال الله تعالى فلا بد من أن يكون لسبب يقتضيه حكمة الله تعالى قال : وسنذكر سبب بقاء كل واحد منهم على حدته .

                          أما بقاء عيسى لسبب وهو قوله تعالى " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا أحد ولا بد من أن يكون هذا في آخر الزمان .

                          وأما الدجال اللعين لم يحدث حدثا منذ عهد إلينا رسول الله : أنه خارج فيكم الأعور الدجال وأن معه جبالا من خبز تسير معه إلى غير ذلك من آياته فلا بد أن يكون ذلك في آخر الزمان لا محالة .

                          وأما الإمام المهدي مذ غيبته عن الابصار إلى يومنا هذا لم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما تقدمت الاخبار في ذلك فلا بد أن يكون ذلك مشروطا بآخر الزمان فقد صارت هذه الأسباب لاستيفاء الاجل المعلوم فعلى هذا اتفقت أسباب بقاء الثلاثة ( وهم عيسى والمهدي والدجال ) لصحة أمر معلوم في وقت معلوم وهم صالحان نبي وإمام وطالح عدو الله وهو الدجال وقد تقدمت الاخبار من الصحاح بما ذكر ناه في صحة بقاء الدجال مع صحة بقاء عيسى فما المانع من بقاء المهدي مع كون بقائه باختيار الله وداخلا تحت مقدوره سبحانه وهو آية الرسول .

                          فعلى هذا هو أولى بالبقاء من الاثنين الآخرين لأنه إذا بقي المهدي كان إمام آخر الزمان يملأ الأرض قسطا وعدلا كما تقدمت الاخبار فيكون بقاؤه مصلحة للمكلفين ولطفا بهم في بقائه من عند رب العالمين والدجال إذا بقي فبقاؤه مفسدة للعالمين لما ذكر من ادعاء ربوبيته وفتكه بالأمة ولكن في بقائه ابتلاء من الله تعالى ليعلم المطيع منهم من المعاصي والمحسن من المسئ والمصلح من المفسد وهذا هو الحكمة في بقاء الدجال .

                          وأما بقاء عيسى فهو سبب إيمان أهل الكتاب به للآية والتصديق بنبوة سيد الأنبياء محمد خاتم النبيين ورسول رب العالمين الطاهرين ويكون تبيانا لدعوى الامام عند أهل الايمان ومصدقا لما دعا إليه عند أهل الطغيان بدليل صلاته خلفه ونصرته إياه ودعائه إلى الملة المحمدية التي هو إمام فيها فصار بقاء المهدي أصلا وبقاء الاثنين فرعا على بقائه فكيف يصح بقاء الفرعين مع عدم بقاء الأصل لهما ولو صح ذلك لصح وجود المسبب من دون وجود السبب وذلك مستحيل في العقول .

                          وإنما قلنا إن بقاء المهدي أصل لبقاء الاثنين لأنه لا يصح وجود عيسى عليه السلام بانفراده غير ناصر لملة الاسلام وغير مصدق للامام لأنه لو صح ذلك لكان منفردا بدولة ودعوة وذلك يبطل دعوة الاسلام من حيث أراد أن يكون تبعا فصار متبوعا وأراد أن يكون فرعا فصار أصلا والنبي قال : لا نبي بعدي وقال : الحلال ما أحل الله على لساني إلى يوم القيامة والحرام ما حرم الله على لساني إلى يوم القيامة فلا بد من أن يكون له عونا وناصرا ومصدقا وإذا لم يجد من يكون له عونا ومصدقا لم يكن لوجوده تأثير فثبت أن وجود المهدي أصل لوجوده وكذلك الدجال اللعين لا يصح وجوده في آخر الزمان ولا يكون للأمة إمام يرجعون إليه ووزير يعولون عليه لأنه لو كان كذلك لم يزل الاسلام مقهورا ودعوته باطلة فصار وجود الامام أصلا لوجوده على ما قلناه .

                          وأما الجواب عن إنكارهم بقاءه في السرداب من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه ففيه جوابان : أحدهما بقاء عيسى في السماء من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه وهو بشر مثل المهدي فلما جاز بقاءه في السماء والحالة هذه فكذلك المهدي في السرداب .

                          فان قلت : إن عيسى يغذيه رب العالمين من خزانة غيبه ، فقلت : لا تفنى خزائنه بانضمام المهدي إليه في غذائه .

                          فان قلت : إن عيسى خرج عن طبيعة البشرية قلت : هذه دعوى باطلة لأنه قال تعالى لأشرف الأنبياء " قل إنما أنا بشر مثلكم " فان قلت : اكتسب ذلك من العالم العلوي قلت : هذا يحتاج إلى توقيف ولا سبيل إليه . والثاني بقاء الدجال في الدير على ما تقدم بأشد الوثاق مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد وفي رواية في بئر موثوق وإذا كان بقاء الدجال ممكنا على الوجه المذكور من غير أحد يقوم به فما المانع من بقاء المهدي مكرما من غير الوثاق إذ الكل في مقدور الله تعالى فثبت أنه غير ممتنع شرعا ولا عادة .

                          ثم ذكر بعد هذه الأبحاث خبر سطيح وأنا أذكر منه موضع الحاجة إليه ومقتضاه يذكر لذي جدن الملك وقايع وحوادث تجري وزلازل من فتن ثم إنه يذكر خروج المهدي وأنه يملأ الأرض عدلا ويطيب الدنيا وأهلها في أيام دولته وروي عن الحافظ محمد بن النجار أنه قال : هذا حديث من طوالات المشاهير كذا ذكره الحفاظ في كتبهم ولم يخرج في الصحيح .

                          - كشف الغمة : قال محمد بن طلحة : وأما ما ورد عن النبي في المهدي من الأحاديث الصحيحة .

                          فمنها ما نقله الامامان أبو داود والترمذي رضي الله عنهما كل واحد منهما بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله يقول : المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الانف يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ويملك سبع سنين .

                          ومنها ( ماجة أخر ) أبو داود بسنده في صحيحه يرفعه إلى علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله : لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملاها عدلا كما ملئت جورا ومنها ما رواه أيضا أبو داود في صحيحه يرفعه بسنده إلى أم سلمة زوج النبي قالت : سمعت رسول الله يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة .

                          ومنها ما رواه القاضي أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي في كتابه المسمى بشرح السنة وأخرجه الامامان البخاري ومسلم رضي الله عنهما كل واحد منهما بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي هريرة قال : قال رسول الله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم وإمامكم منكم .

                          ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي رضي الله عنهما بسندهما في صحيحيها يرفعه كل واحد منهما بسنده إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .

                          وفي رواية أخرى أن النبي قال : يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي . هذه الروايات عن أبي داود والترمذي رضي الله عنهما .

                          ومنها ما نقله الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي رضي الله عنه في تفسيره يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال : قال رسول الله : نحن ولد عبد المطلب سادة الجنة أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي .

                          روى السيد ابن طاووس في كتاب الطرايف من مناقب ابن المغازلي نحوا مما مر في الباب التاسع إلى قوله : ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة روى صاحب كشف الغمة عن محمد بن طلحة الحديث الذي أورده أولا في الباب الثامن عن أبي داود والترمذي والحديث الأول من الباب الثاني عن أبي داود في صحيحه والحديث الأول من الباب السابع عن صحيحي البخاري ومسلم وشرح السنة للحسين بن مسعود البغوي والحديث الثاني من الباب الأول عن أبي داود في صحيحه والحديث الثالث من الباب الأول عن أبي داود والترمذي مع زيادة " واسم أبيه اسم أبي " وبدونها وحديث الباب الثالث عن تفسير الثعلبي ثم قال ابن طلحة : فان قيل بعض هذه الصفات لا تنطبق على الخلف الصالح فان اسم أبيه لا يوافق اسم والد النبي ثم أجاب بعد تمهيد مقدمتين : الأول أنه شائع في لسان العرب إطلاق لفظ الأب على الجد الأعلى كقوله تعالى " ملة أبيكم إبراهيم " وقوله حكاية عن يوسف : " واتبعت ملة آبائي إبراهيم " وفي حديث الاسراء أن جبرئيل قال : هذا أبوك إبراهيم والثاني أن لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة كما روى البخاري ومسلم أن رسول الله سمى عليا أبا تراب ولم يكن اسم أحب إليه منه فأطلق لفظ الاسم على الكنية ومثل ذلك قول المتنبي : أجل قدرك أن تسمى مؤنبة ومن كناك فقد سماك للعرب ثم قال ولما كان الحجة من ولد أبي عبد الله الحسين فأطلق النبي على الكنية لفظ الاسم إشارة إلى أنه من ولد الحسين بطريق جامع موجز انتهى .

                          أقول : ذكر بعض المعاصرين فيه وجها آخر وهو أن كنية الحسن العسكري أبو محمد وعبد الله أبو النبي أبو محمد فتتوافق الكنيتان والكنية داخلة تحت الاسم والأظهر ما مر من كون " أبي " مصحف " ابني " .

                          أقول : ما رواه عن الصحيحين وفردوس الديلمي مطابق لما عندنا من نسخها وعندي من شرح السنة للحسين بن مسعود البغوي نسخة قديمة أنقل عنه ما وجدته فيه من روايات المهدي باسناده قال : أخبرنا أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي أخبرنا الحسين بشر بن محمد المزني أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السري التميمي الحافظ بالكوفة أخبرنا الحسن بن علي بن جعفر الصيرفي حدثنا أبو نعيم الفضل ابن دكين ، عن القاسم بن أبي بردة ، عن أبي الطفيل ، عن علي ، عن النبي قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملاها عدلا كما ملئت جورا .

                          وأنبأنا معمر ، عن أبي هارون العبدي ، عن معاوية بن قرة ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : ذكر رسول الله بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم فيبعث الله رجلا من عترتي أهل بيتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا يدع السماء من قطرها شيئا إلا صبه مدرارا ولا يدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته حتى يتمنى الاحياء الأموات تعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين .

                          ويروى هذا من غير وجه عن أبي سعيد الخدري وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمر .

                          وروى عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة ويروى : ويعمل في الناس بسنة نبيهم فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون .

                          وروى عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله في قصة المهدي قال : فيجئ الرجل فيقول : يا مهدي أعطني أعطني فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله . أخبرنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي ، أخبرنا أبو معاذ عبد الرحمان المزني أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المقري الآدمي ببغداد ، حدثنا محمد بن إسماعيل الحسائي ، حدثنا أبو معاوية ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله : يخرج في آخر الزمان خليفة يعطي المال بغير عدد هذا حديث صحيح أخرجه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه ، عن داود انتهى .

                          روى ابن الأثير في جامع الأصول ناقلا عن عدة من صحاحهم عن أبي هريرة وجابر وابن مسعود وعلي وأم سلمة رضي الله عنها وأبي سعيد وأبي إسحاق عشر روايات في خروج المهدي واسمه ووصفه وأن عيسى عليه السلام يصلي خلفه تركناها مخافة الاطناب وفيما أوردناه كفاية لأولي الألباب .

                          - الطرائف : ذكر الثعلبي في تفسير حمعسق باسناده قال : السين سناء المهدي والقاف قوة عيسى حين ينزل فيقتل النصارى ويخرب البيع وعنه في قصة أصحاب الكهف عن النبي أن المهدي يسلم عليهم ويحييهم الله عز وجل له ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة .

                          - الطرائف : ابن شيرويه في الفردوس باسناده إلى ابن عباس عن النبي : المهدي طاووس أهل الجنة .

                          ثم روى السيد عن الجمع بين الصحاح الستة وكتاب الفردوس والمناقب لابن المغازلي والمصابيح لأبي محمد ابن مسعود الفراء كثيرا مما مر من أخبار المهدي ثم قال : وكان بعض العلماء من الشيعة قد صنف كتابا وجدته ووقفت عليه وفيه أحاديث أحسن مما أوردناه وقد سماه كتاب كشف المخفي في مناقب المهدي وروى فيه مئة وعشرة أحاديث من طرق رجال الأربعة المذاهب فتركت نقلها بأسانيدها وألفاظها كراهية للتطويل ولئلا يمل ناظرها ولان بعض ما أوردنا يغني عن زيادة التفصيل لأهل الانصاف والعقل الجميل وسأذكر أسماء من روى المئة وعشرة الأحاديث التي في كتاب المخفي عن أخبار المهدي لتعلم مواضعها على التحقيق وتزداد هداية أهل التوفيق .

                          فمنها من صحيح البخاري ثلاثة أحاديث ومنها من صحيح مسلم أحد عشر حديثا ومنها من الجمع بين الصحيحين للحميدي حديثان ومن الجمع بين الصحاح الستة لزيد بن معاوية العبدري أحد عشر حديثا ومنها من كتاب فضايل الصحابة مما أخرجه الشيخ الحافظ عبد العزيز العكبري من مسند أحمد بن حنبل سبعة أحاديث ومنها من تفسير الثعلبي خمسة أحاديث ومنها من غريب الحديث لابن قتيبة الدينوري ستة أحاديث ومنها من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي أربعة أحاديث ومنها من كتاب مسند سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء تأليف الحافظ أبي الحسن علي الدارقطني ستة أحاديث ومنها من كتاب الحافظ أيضا من مسند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثلاثة أحاديث ومن كتاب المبتداء للكسائي حديثان يشتملان أيضا على ذكر المهدي وذكر خروج السفياني والدجال .

                          ومنها من كتاب المصابيح لأبي الحسين بن مسعود الفراء خمسة أحاديث .

                          ومنها من كتاب الملاحم لأبي الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المناري أربعة وثلاثون حديثا ومنها من كتاب الحافظ محمد بن عبد الله الحضرمي المعروف بابن مطيق ثلاثة أحاديث ومنها من كتاب الرعاية لآمل الرواية لأبي الفتح محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الفرغاني ثلاثة أحاديث ومنها خبر سطيح رواية الحميدي أيضا ومنها من كتاب الاستيعاب لأبي عمر يوسف بن عبد البر النميري حديثان .

                          قال السيد : ووقفت على الجزء الثاني من كتاب السنن رواية محمد بن يزيد ماجة قد كتب في زمان مؤلفه تاريخ كتابته وبعض الإجازات عليه ما هذا لفظها : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد أجزت الاخبار لأبي عمرو ومحمد بن سلمة وجعفر والحسن ابني محمد بن سلمة حفظهم الله وهو سماعي من محمد بن يزيد ماجة نفعنا الله وإياكم به وكتب إبراهيم بن دينار بخطه وذلك في شهر شعبان سنة ثلاثمائة وقد عارضت به وصلى على محمد وسلم كثيرا .

                          وقد تضمن هذا الجزء المذكور الموصوف كثيرا من الملاحم فمنها باب خروج المهدي وروى في هذا الباب من ذلك الكتاب من هذه النسخة سبعة أحاديث بأسانيدها في خروج المهدي وأنه من ولد فاطمة وأنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وذكر كشف الحالة وفضلها يرفعها إلى النبي .

                          قال السيد : ووقفت أيضا على كتاب المقتص على محدث الأعوام لبناء ملاحم غابر الأيام تلخيص أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد المناري قد كتب في زمان مؤلفه في آخر النسخة التي وقفت عليها ما هذا لفظه : فكان الفراغ من تأليفه سنة ثلاثمأة وثلاثين وعلى الكتاب إجازات وتجويزات تاريخ بعض إجازاته في ذي قعدة سنة ثمانين وأربعمأة ، من جملة هذا الكتاب ما هذا لفظه : سيأتي بعض المأثور في المهدي وسيرته ثم روى ثمانية عشر حديثا بأسانيدها إلى النبي بتحقيق خروج المهدي وظهوره وأنه من ولد فاطمة عليها السلام بنت رسول الله وأنه يملأ الأرض عدلا وذكر كمال سيرته وجلالة ولايته .

                          ثم أشار السيد إلى ما جمعه الحافظ أبو نعيم من أربعين حديثا في وصف المهدي على ما نقله صاحب كشف الغمة ثم قال : فجملة الأحاديث مئة حديث وستة وخمسون حديثا وأما الذي ورد من طرق الشيعة فلا يسعه إلا مجلدات ونقل إلينا سلفنا نقلا متواترا أن المهدي المشار إليه ولد ولادة مستورة لان حديث تملكه ودولته وظهوره على كافة الممالك والعباد والبلاد كان قد ظهر للناس فخيف عليه كما جرت الحال في ولادة إبراهيم وموسى وغيرهما وعرفت الشيعة ذلك لاختصاصها بآبائه فان كل من يلزم بقوم كان أعرف بأحوالهم وأسرارهم من الأجانب كما أن أصحاب الشافعي أعرف بحاله من أصحاب غيره من رؤساء الأربعة المذاهب .

                          وقد كان ظهر لجماعة كثيرة من أصحاب والده العسكري ونقلوا عنه أخبارا وأحكاما شرعية وأسبابا مرضية .

                          وكان له وكلاء ظاهرون في غيبته معروفون بأسمائهم وأنسابهم وأوطانهم يخبرون عنه بالمعجزات والكرامات وجواب المشكلات وبكثير مما ينقله عن آبائه عن رسول الله من الغايبات ، منهم : عثمان بن سعيد العمري المدفون بقطقطان الجانب الغربي ببغداد ومنهم أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ومنهم أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي ومنهم علي بن محمد السمري رضي الله عنهم وقد ذكر نصر بن علي الجهضمي برواية رجال الأربعة المذاهب حال هؤلاء الوكلاء و أسمائهم وأنهم كانوا وكلاء المهدي .

                          ولقد لقي المهدي عليه السلام بعد ذلك خلق كثير من الشيعة وغيرهم وظهر لهم على يده من الدلايل ما ثبت عندهم أنه هو وإذا كان الآن غير ظاهر لجميع شيعته فلا يمتنع أن يكون جماعة منهم يلقونه وينتفعون بمقاله وفعاله ويكتمونه كما جرى الامر في جماعة من الأنبياء والأوصياء والملوك والأولياء حيث غابوا عن كثير من الأمة لمصالح دينية أوجبت ذلك .

                          وأما استبعاد من استبعد منهم ذلك لطول عمره الشريف فما يمنع من ذلك إلا جاهل بالله وبقدرته وبأخبار نبينا وعترته كيف وقد تواتر كثير من الاخبار بطول عمر جماعة من الأنبياء وغيرهم من المعمرين وهذا الخضر باق على طول السنين وهو عبد صالح ليس بنبي ولا حافظ شريعة ولا بلطف في بقاء التكليف فكيف يستبعد طول حياة المهدي وهو حافظ شريعة جده ولطف في بقاء التكليف والمنفعة ببقائه في حال ظهوره وخفائه أعظم من المنفعة بالخضر وكيف يستبعد ذلك من يصدق بقصة أصحاب الكهف لأنه مضى لهم فيما تضمنه القرآن ثلاثمأة سنين وازدادوا تسعا وهم أحياء كالنيام بغير طعام وشراب وبقوا إلى زمن النبي حيث بعث الصحابة ليسلموا عليهم كما رواه الثعلبي .

                          ورأيت تصنيفا لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني من أعيان الأربعة المذاهب سماه كتاب المعمرين إلى آخر ما ذكره رحمه الله من الاحتجاج عليهم وتركناه له انه خارج عن مقصود كتابنا .

                          - الكفاية : بالاسناد المتقدم في باب النصوص على الاثني عشر ، عن محمد بن الحنفية ، عن أمير المؤمنين عن النبي أنه قال : يا علي أنت مني و أنا منك وأنت أخي ووزيري فإذا مت ظهرت لك ضغاين في صدور قوم وستكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة وذلك عند فقدان الشيعة الخامس من ولد السابع من ولدك تحزن لفقده أهل الأرض والسماء فكم مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه وقال : بأبي وأمي سميي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور أو قال جلابيب النور تتوقد من شعاع القدس كأني بهم آيس ما كانوا نودوا بنداء يسمع من البعد كما يسمع من القرب يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على المنافقين قلت : وما ذلك النداء ؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب الأول ألا لعنة الله على الظالمين الثاني أزفة الآزفة الثالث يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس ينادي : ألا إن الله قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي فيه هلاك الظالمين فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم قلت : يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة ؟ قال : بعد الحسين تسعة والتاسع قائمهم .

                          بيان : من ولد السابع أي سابع الأئمة لا سابع الأولاد وقوله " من ولدك " حال أو صفة للخامس .

                          تعليق


                          • #14
                            ما ورد عن أمير المؤمنين في ذلك



                            1- غيبة القائم
                            2- الخطبة التي خطبها في القائم وعلامات ظهوره
                            3- فيما روي عن أمير المؤمنين في القائم والملاحم






                            1- في غيبة القائم

                            1
                            - إكمال الدين : الشيباني ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسني ، عن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين قال : للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ألا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال : إن القائم منا إذا قام لم يكن لاحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه .
                            2 - إكمال الدين : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين ابن خالد ، عن الرضا عن آبائه ، عن أمير المؤمنين أنه قال للحسين : التاسع من ولدك يا حسين ! هو القائم بالحق المظهر للدين الباسط للعدل ، قال الحسين : فقلت : يا أمير المؤمنين وإن ذلك لكائن ؟ فقال : أي والذي بعث محمدا بالنبوة واصطفاه على جميع البرية ولكن بعد غيبة وحيرة لا تثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا و كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه .

                            3 - إكمال الدين : أبي ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن سنان ، عن زياد المكفوف عن عبد الله بن أبي عفيف الشاعر قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول : كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى فلا تجدونه يا معشر الشيعة .

                            4 - كتاب المقتضب لابن العياش قال : حدثني الشيخ الثقة أبو الحسين بن عبد الصمد بن علي في سنة خمس وثمانين ومأتين عند عبيد بن كثير ، عن نوح بن دراج ، عن يحيى ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن أبي جحيفة والحارث بن عبد الله الهمداني والحارث بن شرب كل حدثنا أنهم كانوا عند علي بن أبي طالب فكان إذا أقبل ابنه الحسن يقول : مرحبا يا بن رسول الله وإذا أقبل الحسين يقول : بأبي أنت يا أبا ابن خيرة الإماء فقيل : يا أمير المؤمنين ما بالك ؟ تقول هذا للحسن وهذا للحسين ؟ ومن ابن خيرة الإماء ؟ فقال : ذاك الفقيد الطريد الشريد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين هذا و وضع يده على رأس الحسين .

                            5 - غيبة الشيخ الطوسي : جعفر بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن بزيع ، عن الأصم عن ابن سيابة ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية الأسدي قال : سمعت أمير المؤمنين يقول : كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم يرى يبرأ بعضكم من بعض .

                            تعليق


                            • #15
                              2- الخطبة التي خطبها في القائم وعلامات ظهوره


                              - الإرشاد : روى مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد يقول : خطب الناس أمير المؤمنين بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنا سيد الشيب وفي سنة من أيوب وسيجمع الله لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله و ذلك إذا استدار الفلك وقلتم ضل أو هلك ألا فاستشعروا قبلها بالصبر ، وبوؤوا إلى الله بالذنب فقد نبذتم قدسكم وأطفأتم مصابيحكم وقلدتم هدايتكم من لا يملك لنفسه ولا لكم سمعا ولا بصرا ضعف والله الطالب والمطلوب هذا ولو لم تتواكلوا أمركم ولم تتخاذلوا عن نصرة الحق بينكم ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ، وعلى هضم الطاعة وازوائها عن أهلها فيكم ، تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى وبحق أقول ليضعفن عليكم التيه من بعدي باضطهادكم ولدي ضعف ما تاهت بنو إسرائيل فلو قد استكملتم نهلا وامتلأتم عللا عن سلطان الشجرة الملعونة في القرآن لقد اجتمعتم على ناعق ضلال ولأجبتم الباطل ركضا ثم لغادرتم داعي الحق وقطعتم الأدنى من أهل بدر و وصلتم الأبعد من أبنا الحرب ألا ولو ذاب ما في أيديهم لقد دنى التمحيص للجزاء و كشف الغطاء وانقضت المدة وأزف الوعد وبدا لكم النجم من قبل المشرق وأشرق لكم قمركم كملء شهره وكليلة تم فإذا استبان ذلك فراجعوا التوبة وخالعوا الحوبة واعلموا أنكم إن أطعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج رسول الله فتداريتم من الصمم واستشفيتم من البكم ، وكفيتم مؤنة التعسف والطلب ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق ، فلا يبعد الله إلا من أبى الرحمة وفارق العصمة وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
                              بيان : " الشيب " بالكسر وبضمتين جمع الأشيب وهو من ابيض شعره " واستدارة الفلك " كناية عن طول مرور الأزمان أو تغير أحوال الزمان وسيأتي خبر في باب أشراط الساعة يؤيد الثاني قوله " هذا " فصل بين الكلامين أي خذوا هذا و " النهل " محركة أول الشرب و " العلل " محركة الشربة الثانية والشرب بعد الشرب تباعا قوله " كملء شهره " أي كما يملا في شهره في الليلة الرابع عشر فيكون ما بعده تأكيدا أو كما إذا فرض أنه يكون ناميا متزايدا إلى آخر الشهر وسيأتي تفسير بعض الفقرات في شرح الخطبة المنقولة من الكافي وهي كالشرح لهذه ويظهر منها ما وقع في هذا الموضع من التحريفات والاختصارات المخلة بالمعنى .

                              - الغيبة للنعماني : ابن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن إسحاق بن سنان ، عن عبيد بن خارجة ، عن علي بن عثمان ، عن حراب بن أحنف ، عن أبي عبد الله جعفر ابن محمد ، عن آبائه قال : زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين فركب هو وابناه الحسن والحسين فمر بثقيف فقالوا : قد جاء علي يرد الماء فقال علي : أما والله لأقتلن أنا وابناي هذان وليبعثن الله رجلا من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا وليغيبن عنهم تمييزا لأهل الضلالة حتى يقول الجاهل : مالله في آل محمد من حاجة .

                              - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن ( محمد بن ) جمهور جميعا ، عن الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه ، عن بعض رجاله ، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله : خبر تدريه خير من عشرة ترويه إن لكل حق حقيقة ولكل صواب نورا ثم قال : إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن إن أمير المؤمنين قال على منبر الكوفة : وإن من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا النومة ؟ قيل : يا أمير المؤمنين وما النومة ؟ قال : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه .

                              واعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة لله ولكن الله سيعمي خلقه منها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون ثم تلا " يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن " .

                              بيان : قوله " حتى يلحن له " أي يتكلم معه بالرمز والايماء والتعريض على جهة التقية والمصلحة فيفهم المراد قال الجزري : يقال لحنت فلانا إذا قلت له قولا يفهمه ويخفى على غيره لأنك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم وقال : في حديث علي وذكر آخر الزمان والفتن ثم قال خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة .

                              النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له وقيل : الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله وقيل النومة بالتحريك الكثير النوم فأما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين ومن الأول حديث ابن عباس أنه قال لعلي : ما النومة ؟ قال الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X