إعـــــــلان

تقليص

توقف العمل في المنتدى...

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاخوات المنتظرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد سنين طويلة من الخدمة المهدوية من خلال منبر(منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام) ارتأت ادارة المنتدى ان توقف العمل به وتحوله الى قناة للأرشيف المهدوي ولا يسعها الا أن تتقدم بالشكر الجزيل والثناء الكبير الى جميع الاخوة والاخوات الذين بذلوا الوقت والفكر من أجل الارتقاء بهذا المنتدى.
كما نتقدم بالشكر الجزيل لخصوص الاخوة والاخوات المشرفين والمراقبين الذين سهروا واجهدوا انفسهم في سبيل صيانة المنتدى ومراقبة المقالات وغيرها.
فلهم منا خالص الشكر والامتنان ومن الله القبول والتوفيق
ادارة
منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام
شاهد أكثر
شاهد أقل

انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء للإستاذ بناهيان

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء 38


    5.2. الأعمال الاجتماعية

    النوع الآخر لعمل المنتظرين بعد تزكية النفس هو أداء «الوظائف الاجتماعية» التي لا يتغافلون عنها. وكما أشرنا سابقاً فإن المنتظر أساساً موجود اجتماعي بل عالمي. فلا يمكن تصوّر «الانتظار» من دون «الاجتماع».
    وبالطبع لابد من الالتفات إلى أنّ أداء الوظائف الاجتماعية لا يأتي دورها بعد الفراغ من المراحل العليا لتزكية النفس، وذلك أولاً لأن الكثير من وظائفنا الاجتماعية لا تحتاج إلى تزكية النفس وطيّ المراتب المعنوية الخاصة؛ كالإنفاق وأصناف الجهاد المالي. وثانياً فإن العمل الاجتماعي بذاته بنّاءٌ للغاية وهو يعدّ من أهم الطرق لتزكية النفس. نعم من أراد أن يكون مربّياً للمجتمع أو معلّماً لجماعة وأسوة للآخرين، ينبغي له التصدي لجهاد النفس وتزكيتها قبل العمل بهذه الوظائف.[1]
    في رواية عن الإمام الباقر (ع)، قال لجماعة من الشيعة تدّعي الاستعداد للقيام: «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ جَاءَتِ الْمُزَامَلَةُ وَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ فَلَا يَمْنَعُهُ.»[2] فانظروا إلى العلاقات الحميمة فيما بينهم. وفي رواية أخرى أنّ المؤمنين إن لم يكونوا كذلك ليسوا بإخوان.[3] فإن أردنا أن نصل إلى مقام المنتظر، لابد أن نتّجه عملياً نحو هذه الأجواء. كما ذكر الإمام الباقر (ع) أن أصحاب الإمام متخلّقون بهذه الأخلاق.[4]

    المنتظر لا نظير له في علاقاته الاجتماعية


    وفي زيارة عاشوراء نقرأ: «إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَکُم.»[5] أي: يا سيدي ومولاي، إنني لا أُحبّك فحسب، بل أحبّ كلّ من يُحبُّك. وناصر الإمام المهدي أيضاً يُحبّ الناس عاطفياً ويصادقهم عملياً. فلو اختلف المنتظر شخصياً مع أحد يتغاضى عن حقه وإن كان الحق معه. فهو يحتمل المظلومية ولكنه يُصادق المؤمنين. فالمنتظر لا نظير له في علاقاته الاجتماعية مع الآخرين.
    وقد كشفت الإحصائيات في جامعات طهران – كما جاء في التقرير – أن العلاقات الاجتماعية لدى الجامعيين المتدينين أفضل منها لدى غير المتدينين منهم، وأنهم يُقيمون العلاقات مع الآخرين أسهل وأفضل وبحيوية أكبر. علماً بأن هذا هو بداية الطريق ولا ينبغي التوقف عند هذا الحدّ.
    الشخص العادّي في الأيام الأولى لدى دخوله محيطاً جديداً كالمدرسة أو الجامعة، تجده ينظر إلى الجميع بنظرة معصومة، متواضعة، سائلة، محتاجة إلى صديق ومتعطّشة إلى العلاقات العاطفية. ولكنه بعد مدة حيث حصوله على أصدقاء عدة تراه لا يكترث بأحد. قلبه صغير كالعصفور لا يسع لأكثر من عشرة أصدقاء. فقد كان في الأيام الأولى من دخوله الجامعة يُسلّم على الجميع، ولكنه بعد سنة إن سلّم عليه طالب حديث الدخول، نظر إليه باغتراب.
    فمن كان قلبه صغيراً يمتلئ وعاؤه بالعثور على أربعة أصدقاء. وهو لا يطلب بعدُ أربعين صديقاً، ولا تجد التواضع في عينيه والسعة في صدره ولا يمكنه أن يُقيم الصداقة مع جماعة أكبر ولا يسعه أن يمتلك 100 صديق. الإنسان العادّي يريد أربعة أصدقاء ليبثّ إليهم شكاواه ويبوح لهم بأسراره، غير أنّ دائرة صداقة المنتظر واسعة للغاية. فإنّ صداقاته لا من باب الاحتياج بل من باب المحبة للناس.
    المنتظر في مقام العمل، أهل الخدمة إلى الآخرين، أهل التزكية وجهاد النفس، أهل العمل الجهادي، أهل الجهد والسعي الحثيث. وعلامته أنه متفوّق في دروسه على الجميع؛ وفي الوقت ذاته له فرصة للعمل أيضاً، وباستطاعته أن يجمع بينهما لأنّ نفسه سليمة.
    تسلّم الشهيد جمران درجة 22 من أستاذ كان معروفاً بعدم منحه درجة 20 للطلاب، وقد تم تسجيل هذه الدرجة في الجامعة بإصرار من نفس هذا الأستاذ[6]. وهو يقول في مناجاته: «إلهي! ينبغي أن أتفوّق من الناحية العلمية على الجميع، لئلا يعيّرني الأعداء من خلال ذلك. يجب أن أُثبِت لهؤلاء القاسية قلوبهم الذين جعلوا من العلم وسيلة للتفاخر على الآخرين، بأنهم أحقر من التراب الذي تحت قدماي. لابد أن أُخضِع كل أولئك الظالمين المتغطرسين والمتكبرين، ثم أكون أكثر أهل الأرض خضوعاً وتواضعاً.»[7]
    نحن لا مفرّ لنا في هذا العالم الحرّ المليء بالمنافسات سوى أن نُثبت بأن المهدويّين أفضل من الجميع. لابدّ أن نصل إلى هذه المرتبة بحيث لو طُرح هذا السؤال: من هو المنتظر؟ لأجاب الجميع: «هذا واضح، من هو أنشط من الآخرين، من هو كثير الخدمة، متفوّق في الدراسة، ثابت الجأش، قويّ العزيمة، وبعبارة واحدة من يعرف كيف يعيش.»
    المنتظر لا يتعامل مع الناس بشكل جيّد فحسب، بل يُجابه أعداء الناس أيضاً. المنتظر مقارعٌ للظلم. نحن لا نعيش في الخلأ. وعالمنا زاخر بالظلم والجور. ومن هنا فإنّ المنتظر ليس من أهل المحبة فحسب، بل هو من أهل العِداء أيضاً. وليس من أهل العدل فحسب، بل هو ممّن لا يرضخ للظلم أيضاً.
    إنّ البعض يرغب في أن يُحدّد الحالة الاجتماعية بحدود معينة. كأن يرى مساعدة الناس ورعاية الفقراء محدودة بمنطقة أو مدينة أو حتى بلد معين. ولا يرغب في اجتثاث جذور الفقر ومكافحته. فهو مستعد لتأسيس مؤسسات خيرية، وليس مستعداً لأن يكافح أساس الفقر وأصله (أي الذين أوجدوا الفقر والحرمان؛ وهم أصحاب الثروة والقوة وعلى رأسهم الاستكبار العالمي). فهذا المنهج يعتبر ضرباً من ضروب مناهضة المجتمع وإخفاء الظالمين الذين دمّروا المجتمعات البشرية بظلمهم. وهو في الحقيقة إيجاد منطقة آمنة لمثل هؤلاء الظلمة.

    يتبع إن شاء الله...

    [1] عن أمیر المؤمنین (ع): «مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ.»، نهج البلاغة، الحکمة73.
    [2] قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع): «إِنَّ أَصْحَابَنَا بِالْكُوفَةِ لَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ فَلَوْ أَمَرْتَهُمْ لَأَطَاعُوكَ وَاتَّبَعُوكَ. قَالَ: يَجِي‏ءُ أَحَدُكُمْ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: هُمْ بِدِمَائِهِمْ أَبْخَلُ. ثُمَّ قَالَ: ... إِذَا قَامَ الْقَائِمُ جَاءَتِ الْمُزَامَلَةُ وَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ فَلَا يَمْنَعُهُ‏.» الاختصاص للشیخ المفید، ص24.
    [3] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الباقِر (ع)، قَالَ يَوماً لأصْحابِهِ: «أيُدخِلُ أحَدَكُمْ يَدَهُ في كُمِّ صاحِبِهِ فَيَأخُذَ حَاجَتَهُ مِنَ الدَّنانيرِ؟ قالوا: لا. قال: فَلَستُم إذاً بِإخوانٍ.» کشف الغمة، ج2، ص148.
    [4] الاختصاص للشیخ مفید، ص24. نص الرواية مذكورة في الهامش ص؟؟؟.
    [5] مفاتیح الجنان، زیارة عاشوراء؛ کامل الزیارات، ص174؛ المصباح للکفعمي، ص482.
    [6] يقول المهندس مهدي جمران (شقيق الشهید الدکتور مصطفی جمران): «كان أستاذ في الكلية الفنية لا يمنح للطالب درجة أكثر من 14 أو 15 والدكتور قد تسلّم منه درجة 22 العجيبة! وعندما سُئل: لماذا منحت جمران درجة 22؟ أجاب: درجة 20 حق كراسه الذي لم أجد فيه أيّ نقص يحتاج إلى التعديل، وقد كتبه بجودة وموسوعية بالغة حتى اضطررت لأن أقدّمه على نفس ما هو عليه لطباعته كتاباً.» المحاضرة الثانية للمهندس مهدي جمران في ملتقى «مصطفى الأفكار» الدولي، الثاني من أكتوبر 2011، المصدر: الموقع الإعلامي لمجمع شباب الشهيد جمران:
    (http://www.m-chamran.com/?Content=15)
    [7] خدا بود و دیگر هیچ نبود، ص28.


    تعليق


    • #47
      انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء 39

      والطريق الوحيد لخدمة الناس في هذا اليوم هو مقارعة الظالمين والوقوف بوجههم. وبعبارة أخرى، بثّ ثقافة الجهاد وتوعية الناس لمواجهة المستكبرين هو السبيل الوحيد لخدمة البشرية وبالطبع تمهيد للظهور. يقول ولي أمر المسلمين في كلام بالغ الأهمية:

      أرضية الوقوف بوجه الاستكبار علامة على الظهور

      «في الوقت الذي يُعلم أنّ الأرضية قد تهيّأت لأن يثبت آحاد البشر على كلامهم أمام القوة المادية لمستكبري العالم، فذلك اليوم هو يوم ظهور الإمام المهدي (عج)؛ ذلك اليوم هو اليوم الذي يظهر فيه منقذ عالم البشرية بفضل الله، ورسالته تجذب كلّ القلوب المستعدة المتواجدة في جميع أرجاء العالم، وعند ذلك لا تستطيع القوى الجائرة والقوى القمعية والقوى المستندة إلى الثروة والقوة أن يسوقوا هذه الحقيقة إلى الوراء أو أن يُخفوها كما كانوا يفعلونه دوماً من قبل بفضل ثروتهم وقوتهم.»[1]

      الفضائل الفردية والاجتماعیة لا تكون قيّمة إلّا في ظلّ مقارعة الظلم

      إن كل ما يتحلّى به المنتظر من أخلاق فردية واجتماعية، لا تُقبل منه إلّا في مسير الثورية ومقارعة الظالمين والمستكبرين؛ وإلّا فلا الله يتقبّل من الإنسان الفضائل التي تمرّ من خلال طلب الراحة والدعة، ولا خلق الله ينتفعون منها. ولابد من البحث عن المعنوية الأصيلة والانتظار الحقيقي في الجهاد الذي يقول في شأنه رسول الله (ص): «مَنْ ماتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحدِّثْ بهِ نَفْسَهُ، ماتَ عَلى شُعْبَةٍ مِنْ نِفاقٍ.»[2]
      إنّ الأخلاق الاجتماعية تبدأ من حُسن التصرف مع العائلة عن معرفة بحقوقهم وتواصل مسيرتها عبر الثورية والجهاد في سبيل إنقاذ البشر وتنتهي بظهور منقذ عالم البشرية. ولا يمكن التوقّف في أيّة مرحلة. ولو توقّفنا في أيّ مرحلة فلربّما سنضطرّ للعود من حيث جئنا وسنتبدّل إلى ظلمة لأنفسنا ومجتمعنا. فإنّ من يسكت ويعتزل في هذه الظروف، سيكون عوناً ونصيراً للظالمين بصورة تلقائية؛ لأننا نعيش في زمن قد اندلعت فيه ألسنة الجهاد الأخير[3]، وتبلورت فيه المواجهة التامة بين معسكر الحق والباطل.[4]

      5.3. تشکیل النظام الإسلامي


      إن العمل الاجتماعي المتواصل والمستمر لا يمكن تصوّره بل ولا تحقّقه من دون تشكيل حكومة. فإنّ عملنا بوظائفنا الاجتماعية والجهادية، سيؤول إلى تشكيل حكومة أو الإطاحة بالحكومات الجائرة لا محالة. ولو أردنا العمل بكل الوظائف الملقاة على عاتقنا لابد لنا من تشكيل حكومة وإسقاط الحكومات الجائرة. ومن هنا تدخل تشكيل حكومة منتظِرة في جدول أعمال المنتظرين. ومن الطبيعي أن يتم تشكيل حكومة المنتظرين هذه قبل الظهور ليتحقق التمهيد للظهور بواسطتهم. كما جاء في الرواية بشأن الممهّدين للظهور أن قوماً يوطّئون للمهدي قبل ظهوره.[5]
      إنّ الثمرة الطبيعية والقطعية لمقارعة الظلم هو تشكيل حكومة؛ ومن مستلزمات تشكيل الحكومة في هذه الدنيا المليئة بالظلم، هي الوقوف بوجه عالم الاستكبار للدفاع عن هذه الحكومة. فلا يمكن اليوم تشكيل حكومة تطلب العدالة والأمن من عداءات أعداء العدالة واجتياز هذه العداءات بسلام وأمان. لأن تشكيل مثل هذه الحكومة أساساً بمعنى دقُّ جرس الخطر لاضمحلال الحكومات الجائرة والمناهضة للعدالة. وأساساً لا يمكننا التصوّر بأن تتشكل حكومة حقة في هذا العالم الرازح تحت وطأة معسكر الباطل، ولا تسوق عالم الاستكبار إلى السقوط والزوال. فقد اختلف عالم اليوم عن عالم الماضي.
      وإنّ أيّ حركة جهادية كلعبة الدومينو تترك آثارها وتبعاتها الخاصة في العالم المعاصر الذي اقترب نوعاً ما من الانسجام والتناسق العالمي إثر اتّساع العلاقات السياسية والاقتصادية والإعلامية. فلا يمكن في الظروف الراهنة أن تكون منتظراً ولكن لا تواجه الظلم؛ ولا يمكن أن تواجه الظلم الإقليمي ولكن لا تواجه الظلم العالمي؛ ولا يمكن أن تواجه الظلم العالمي ولكن لا تكون أسوة للشعوب المضطهدة؛ لا يمكن أن يؤدي جهادك إلى حركة عالمية كبرى ولكن لا ينتهي بالظهور بصفته السبيل الوحيد للنجاة من الأزمات.

      أهمیة الدفاع عن نظام الجمهوریة الإسلامیة في کلام الإمام الخميني (ره):

      في مثل هذا الوضع، لا يرى المنتظر شيئاً أكثر قداسة من المساهمة في قضية التمهيد للظهور الهامة. وقد بدأ التمهيد للظهور في أرضنا المشرقة منذ عدة أعوام. ونحن اليوم نمهّد لإنقاذ البشرية في خضمّ المواجهات العالمية للدفاع عن الثورة الإسلامية. فهل يوجد للمنتظر أمرٌ أهم من الدفاع التام عن نظام الجمهورية الإسلامية في إيران وتعزيزه أمام النظام الاستكباري؟
      انظروا إلى کلمات الإمام الخميني (ره) في هذا المجال:
      «إن صيانة الجمهورية الإسلامية أهم من الحفاظ على حياة شخص ولو كان إمام العصر؛ لأنّ إمام العصر أيضاً يضحّي بنفسه من أجل الإسلام. وكلّ الأنبياء الذين جاؤوا منذ صدر العالم وحتى يومنا هذا، قد جاهدوا وضحّوا بأنفسهم من أجل كلمة الحق ودين الله. وقد اقتحم النبي الأكرم كل تلك الصعاب وتجشّم أهل بيته العظام كل ذلك العناء وضحّوا بأنفسهم؛ كل ذلك من أجل حفظ الإسلام. الإسلام وديعة إلهية عند الشعوب وقد جاءت لتربية الناس وخدمتهم والحفاظ عليها واجب عيني على الجميع؛ أي أن الكل مكلّفون بالحفاظ عليها حتى تتصدى جماعة للقيام بذلك فيسقط عندها التكليف عن الآخرين.»[6]

      يتبع إن شاء الله...

      [1] كلمته في يوم ميلاد الإمام المهدي (عج)، 12/ 11/ 2000.
      [2] میزان الحکمة، ح٢٨٢٩، نقلاً عن صحيح مسلم، ج3، ص1517، ح158، (طبعة دار الحدیث، القاهرة)، أو ج6، ص49، (طبعة دار الفکر، بیروت).
      [3] الجهاد الأخير، هو الجهاد الذي تتبلور فيه المواجهة التامة بين الحق والباطل والذي يؤول إلى انتصار الحق وانكسار الاستبكار العالمي.
      [4] «لقد بدأت اليوم حرب بين الحق والباطل، حرب بين الفقر والغناء، حرب بين الاستضعاف والاستكبار، وحرب بين المضطهدين والمترفين. وأنا ألثم أيادي وسواعد كل الأعزاء في أرجاء العالم الذي حملوا على عاتقهم عبأ النضال واعتزموا على الجهاد في سبيل الله واعتلاء عزة المسلمين.» صحیفة الإمام، ج21، ص85.
      «نحن بعون الله سنصمد أمام أعداء الإسلام وشعوب العالم المستضعفة ولاسيما أمام أمريكا المصاصة للدماء حتى القضاء عليهم بالكامل.» صحیفة الإمام، ج12، ص261.
      «لتعلم أمريكا المصّاصة للدماء أن الشعب العزيز والخميني سيسلبون الراحة منها حتى القضاء الكامل على منافعها وسيواصلون جهادهم الإلهي حتى قطع أياديها... وعلى شعبنا أن يعدّ نفسه لهذه المواجهة الحسينية حتى الانتصار بالكامل.» صحیفة الإمام، ج14، ص407 و408.
      «اعلموا بحول الله وقوته بأن حرب الحق مع الباطل ومع الطواغيت والفراعنة وفرعون الاستكبار التي بدأت بقيادة الشعب الإيراني تحت راية الإسلام، ستستمر حتى إسقاط الاستكبار.» كلمة الإمام الخامنئي في لقائه الطلاب والجامعيين، 2/11/2006.
      «سوف تتقدم الأمة الإسلامية باضطراد في الطريق الذي ارتقى بمسلمي صدر الإسلام إلى ذروة العظمة والعزة، وستنجو الشعوب المسلمة من التخلّف والهوان الذي فرض عليها في القرون الأخيرة. طلائع هذه الحركة الكبرى قد انطلقت، وأمواج الصحوة قد هدرت في كل أرجاء العالم الإسلامي بنسب متفاوتة... المستقبل للأمة الإسلامية، وبوسع كل واحد منا تقريب هذا المستقبل بحسب إسهامه وقدراته وإمكاناته ومسؤوليته.» نداء الإمام الخامنئي لحجاج بيت الله الحرام، 15/12/2007.
      «ليعلم المسلمون في كل أرجاء العالم بأن عهد تخلّف العالم الإسلامى والازدراء به قد ولّى، وأن عهداً جديداً قد بدأ... بدأت اليوم حركة عميقة ومتجذرة في العالم الإسلامي - شاؤوا ذلك أم أبوا - وهذه الحركة هي التي ستنتهي في الوقت المناسب إلی استقلال الأمة الإسلامية وعودة عزها وحياتها المتجددة.» نداء الإمام الخامنئي لحجاج بيت الله الحرام، 24/12/2006.
      [5] عن النبي (ص): «یَخرُجُ ناسٌ مِن المَشرِقِ فَیُوطِّئُونَ للمَهدِیِّ سُلْطانَهُ.» میزان الحکمة، ح2366، نقلاً عن كنز العمال، ح38567؛ وكذلك انظر الهامش ص؟؟؟ من هذا الكتاب.
      [6] صحیفة الإمام، ج15، ص365.

      تعليق


      • #48
        انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء 40

        «إنّ مسألة حفظ نظام الجمهورية الإسلامية في هذا العصر وبالأوضاع التي نشهدها في العالم والسهام الموجّهة من كل حدب وصوب نحو هذا المولود الشريف، من أهمّ الواجبات العقلية والشرعية التي لا يزاحمها شيء؛ ومن الأمور التي يكون احتمال الخلل فيها منجّزٌ عقلاً.»[1]

        اتّساع الثورة ممهّد للحكومة المهدویة (عج)

        «إنّ الثورة الإسلامية في إيران وبتأييد من الله المنان في حال اتّساع على الصعيد العالمي، وباتّساعها إن شاء الله ستُساق القوى الشيطانية إلى الانزواء وتُقام حكومة المستضعفين وتُهيأ الأرضية لحكومة مهدي آخر الزمان - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف وأرواحنا لتراب مقدمه الفداه - العالمية.»[2]

        مهّدوا الأرضية للظهور من خلال تصدير الثورة

        «وآخر كلامي معكم هنا هو أن يبقى وفاؤكم حتى الموت بالجمهورية الإسلامية التي هي ثمرة دماء آبائكم؛ ومن خلال استعدادكم وتصدير الثورة وإبلاغ رسالة دماء الشهداء، مهّدوا الأرضية لقيام منقذ العالم وخاتم الأوصياء والألياء، بقية الله - روحي فداه -.»[3]

        آفاق صدور الثورة الإسلامية

        «نحن نشهد اليوم آفاق صدور الثورة الإسلامية في عالم المستضعفين والمظلومين أكثر فأكثر، وإنّ حركة المستضعفين والمظلومين في العالم ضد المستكبرين والمتغطرسين التي بدأت وهي في حال اتّساع، مبعث أمل لمستقبل مشرق ومقرّبة لوعد الله سبحانه وتعالى. وكأن العالم يتهيأ لطلوع شمس الولاية من أفق مكة المكرمة وكعبة آمال المحرومين وحكومة المستضعفين... إلهي... نطلب من مقامك الأقدس عاجزين... أن تزيد من عزيمة شعبنا الإيراني العزيز لتسيير الجمهورية الإسلامية وقمع المنحرفين والمخالفين للإسلام وأتباعهم، ليواصلوا مسيرة هذه الثورة إلى الثورة العالمية للمهدي الموعود - أرواحنا فداه -.»[4]

        ثورتنا مبدأ لانطلاق الثورة المهدوية

        «ليعلم مسؤولونا بأن ثورتنا غير محدودة بإيران. ثورة الشعب الإيراني مبدأ لانطلاق ثورة كبرى في العالم الإسلامي تحت لواء الإمام الحجة - أوراحنا فداه - ونسأل الله أن يمنّ على المسلمين وكلّ أهل العالم وأن يجعل ظهوره وفرجه في العصر الحاضر. ولو أنّ المسائل الاقتصادية والمادية صرفت المسؤولين عن أداء الوظيفة الملقاة على عاتقهم لحظة واحدة، فإن ذلك يبتعه خطر عظيم و خيانة كبيرة. على حكومة الجمهورية الإسلامية أن تبذل بالغ وسعها لإدارة الناس بشكل أمثل، ولكن لا يعني ذلك أن يصرفهم أن أهداف الثورة الكبرى وهي تأسيس حكومة إسلامية عالمية. وعلى شعبنا الإيراني العزيز الذي يمثّل الصورة المشرقة عبر التاريخ الإسلامي الكبير في زماننا المعاصر حقاً، أن يحاولوا تحمّل الصعاب والضغوط في سبيل الله من أجل أن يعمل المسؤولون الكبار في الدولة بوظائفهم الرئيسية وهي نشر الإسلام في العالم وأن يطلبوا منهم التزام الودّ والإخاء في إطار مصلحة الإسلام والمسلمين.»[5]

        والإمام الخامنئي أيضاً دوماً ما يعتبر الثورة سائرة في مسير رسالة عالمية وممهدّة للظهور:

        يستطيع الشعب المؤمن المناضل أن يمهد للفرج

        «مادمتم أنتم أيّها الشعب الإيراني ملتزمون بهذا الاتحاد والتأهّب للقيام بالأعمال الكبيرة، يمكن تحقيق جميع آمال الأنبياء والأولياء (ع) على أيديكم. فإنّ آمالهم الكبيرة هي استقرار العدل ونجاة المستضعفين والقضاء على الظلم في العالم. علماً بأن وعد الله حق واستقرار العدل في العالم لا يتحقق إلّا في عصر ظهور بقية الله (أرواحنا له الفداء)؛ ولكن يستطيع أيّ شعب مؤمن ومناضل أن يمهّد لتشكيل تلك الحكومة؛ كما استطاع الشعب الإيراني حتى الآن وتغلّب على الكثير من المشاكل.»[6]

        الخطوة الأولى: الثورة الإسلامية / الخطوة الرابعة: بناء العالم الإسلامي

        «إنّ مسيرة تحقق الأهداف الإسلامية مسيرة طويلة وشاقة بطبيعة الحال... الخطوة الأولى - والتي هي الأكثر إثارة وضجيجاً - هي الثورة الإسلامية... والخطوة اللاحقة هي تبلور النظام الإسلامي على خلفية الثورة الإسلامية؛ وما نسميه بالنظام الإسلامي، يعني أن تصبح الهيكلية العامة للمجتمع هيكلية إسلامية، وهذا ما تحقق. والخطوة اللاحقة - والتي هي أكثر صعوبة - هي إقامة الحكومة الإسلامية... والمرحلة التي تليها هي مرحلة ازدهار وتلألؤ النظام الإسلامي؛ أي مرحلة بناء البلد الإسلامي، وإذا ما تبلورت هذه المرحلة سنغدو أسوة وقدوة لمسلمي العالم: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاس﴾.[7] وإذا استطعنا طيّ هذه المرحلة بسلام - وليس ذلك بعيد المنال على همم المؤمنين من الرجال والنساء - حينها تحلّ المرحلة التالية وهي بناء العالم الإسلامي؛ لاحظوا، هكذا تقترب مسيرة إقامة النظام الإسلامي خطوة فخطوة من ثمارها النهائية.»[8]

        المرحلة الأولى: الثورة الإسلامية / المرحلة الرابعة: الحضارة الإسلامية العالمية

        «لقد ذكرت قبل سنتين أو ثلاث في اجتماع مثل اجتماعنا هذا: أننا قمنا بثورة إسلامية، ثم أقمنا نظاماً إسلامياً، ثم جاء دور إقامة الدولة الإسلامية، تليها إقامة بلد إسلامي، ثم تأتي مرحلة قيام الحضارة الإسلامية العالمية. ونحن اليوم في مرحلة الدولة الإسلامية والبلد الإسلامي.»[9]

        هدف الثورة: طرح نموذج للمجتمعات البشرية وإثبات إمكانية تحققه

        «لقد كان هدف الثورة بناء إيران بالسمات التي سأذكرها: مستقلة، حرة، تتمتع بالثروة والأمن، متدينة وتتحلى بالمعنوية والأخلاق... والقضية لا تختص بإيران. إيران مطلوبة كنموذج للمجتمعات الإسلامية بالدرجة الأولى، وكافة المجتمعات الإنسانية بالدرجة الثانية... لا يخال البعض أن هذا شيء منشود لكنه غير ميسور... أرادت الثورة أن تثبت للجميع أينما كانوا من العالم الإسلامي أن هذا النموذج ممكن التحقيق، وهذا هو المثال. كان هذا هدف الثورة. كان هذا الهدف مطروحاً منذ البداية وأقول لكم إنه لا يزال قائماً اليوم أيضاً، وسيبقى في المستقبل. إنه هدف ثابت.»[10]
        كلّما كان الحضور في هذه المنزلة العامة بدائياً وإجبارياً وسهلاً، فإن الحضور في تلك المنزلة الخاصة اختيارياً وصعباً؛ ولصلحاء العالم من أجل الوصول إلى تلك المنزلة الرفيعة تضرّع وابتهال كثير.

        يتبع إن شاء الله...

        [1] نفس المصدر، ج‏19، ص153.
        [2] نفس المصدر، ج8، ص374.
        [3] نفس المصدر، ج20، ص38.
        [4] نفس المصدر، ج17، ص480-484.
        [5] نفس المصدر، ج21، ص327.
        [6] كلمته في مراسم البيعة مع مختلف الشرائح، 29/06/1989.
        [7] سورة البقرة، الآیة 143.
        [8] كلمته في جمع من مسؤولي النظام الإسلامي، 12/11/2001.
        [9] كلمته في جمع من مسؤولي النظام الإسلامي، 27/10/2004.
        [10] كلمته في لقائه مع الأساتذة والجامعيين بمحافظة شيراز؛ 3/5/2008.



        تعليق

        يعمل...
        X