Announcement

Collapse

توقف العمل في المنتدى...

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاخوات المنتظرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد سنين طويلة من الخدمة المهدوية من خلال منبر(منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام) ارتأت ادارة المنتدى ان توقف العمل به وتحوله الى قناة للأرشيف المهدوي ولا يسعها الا أن تتقدم بالشكر الجزيل والثناء الكبير الى جميع الاخوة والاخوات الذين بذلوا الوقت والفكر من أجل الارتقاء بهذا المنتدى.
كما نتقدم بالشكر الجزيل لخصوص الاخوة والاخوات المشرفين والمراقبين الذين سهروا واجهدوا انفسهم في سبيل صيانة المنتدى ومراقبة المقالات وغيرها.
فلهم منا خالص الشكر والامتنان ومن الله القبول والتوفيق
ادارة
منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام
See more
See less

اطروحة جديدة لتفسير راية الابقع في ظل فرضية عصر الظهور

Collapse
X
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • اطروحة جديدة لتفسير راية الابقع في ظل فرضية عصر الظهور

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وفرجنا بفرجهم
    -------------------------------------------------------------------

    نعرض في هذا الطرح ، اطروحة / محاولة تفسيرية جديدة لتفسير ما ورد بالروايات المتعلقة بفتنة الشام ونخص منها راية الابقع .
    مواكبتا لاخر الاحداث السياسية والعسكرية في المنطقة ومحاولة ربطها بالعلامات وتفسير وفك رموزها تحت فرضية عصر الظهور .

    نبدأ اولا بوضع الرواية محل الطرح وكما يلي :

    ( في الإختصاص للشيخ المفيد ص 255: عن جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر*ه السلام : يا جابر إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها:

    أولها اختلاف ولد فلان ، وما أراك تدرك ذلك ولكن حدث به بعدي ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، ويخسف بقرية من قرى الشام تسمى الجابية وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، و يعقبها مرج الروم ، وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وستقبل مارقة الروم حتى تنزل الرملة ، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض المغرب[أرض] تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ، فيلقي السفياني الأبقع فيقتتلون فيقتله ومن معه ويقتل الأصهب ، ثم لايكون همه إلا الإقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسا فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين ، ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألف رجل فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً .)

    ----------------------

    مقدمة : نحن هنا في هذه الاطروحة التفسيرية المحتملة لراية الابقع المذكورة في الرواية اعلاه ، آخذين بالاساس فرضية عصر الظهور المفترضة المفعّلة لدى كثير من الباحثين والمتابعين .
    وعلى هذا الاساس فان الواقع السياسي والعسكري في المنطقة والعالم اصبح تحت التفحص العلاماتي ونحاول متابعة كل علامة مهمة وتفاصيلها بما يمكن ان يكون لها انطباق .

    لذالك اطروحتنا هنا وإن كانت استباقية قليلا ولكن مقدمتها الحدثية مهمة كما سنبين لاحقا خلال الطرح .


    نبدأ مقدمة الطرح الجديد المحتمل لتفسير راية الابقع بعرض نتائج القمة العربية الاخيرة التي جرت في مصر وكما ادناه :


    ( القمة العربية تتفق على تشكيل قوة عربية مشتركة ) !!!

    قال البيان الختامي للقمة العربية التي عقدت في شرم الشيخ المصرية ، الأحد، إن القادة العرب وافقوا على مبدأ إنشاء*قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي.

    وجاء في البيان الذي تلاه الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، في اليوم الثاني للقمة دعوة للمقاتلين الحوثيين، الذين استولوا على أجزاء كبيرة من اليمن إلى التوقف عن استيلائهم على السلطة وتسليم أسلحتهم.

    وأضاف البيان أن العمليات في اليمن ستتواصل حتى إنهاء الانقلاب الحوثي، ودعا العربي كل المؤسسات الدينية في الوطن العربي إلى تجديد الخطاب الديني.

    وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن الأمن القومي العربي يواجه تهديدات متعددة الأبعاد، مؤكدا على أهمية التضامن العربي لمواجهة التحديات.

    وزير الخارجية المصري:* القوة العربية المشتركة سيتم تشكيلها في غضون 4 أشهر

    بدوره قال وزير الخاريجة المصري سامح شكري إن القوة العربية المشتركة التي أقرتها قمة شرم لشيخ سيتم تشكيلها وتحديد مكوناتها وطريقة عملها في غضون 4 أشهر.

    وأشار شكري في مؤتمر صحفي عقد في ختام القمة العربية، إلى أن هذه القوة العربية المشتركة ستتدخل في حالة تعرض بلد عربي للإرهاب أو لاعتداء خارجي.


    ------------ انتهى ---------

    اقول : ونحن نعيش ارهصات عصر الظهور الافتراضي الان ونتابع الاحداث العلاماتية وما يتعلق بها من مستحدثات سياسية وعسكرية واجتماعية ( وحتى كونية لعله في المستقبل القريب اذا قدر الله )
    طرأء علينا حدث عسكري سياسي في المنطقة مؤخرا وقبيل انعقاد القمة العربية الاخيرة ، وهو الحرب على اليمن ( الحوثيين ) من جهة ، ومقابلها جبهة تحالف عسكرية عربية / اسلامية بشكل رئيس وعلى رأسها السعودية ( ودولية بشكل تفاعل ومساعدة اقل كما وصل الينا ) .

    هذا التدخل العسكري من قبل التحالف العربي يظهر منه عموما ( وحتى بالحساب المنطقي ) انه ليس وليد حادثة عرضية آنية انتجته بهذه السرعة ، ولكن يمكن القول تفعيله بسرعة على الساحة قد يكون بشكل طارئ / سريع تناسبا مع تطور الاحداث الاخيرة في اليمن وزيادة تقدم الجبهة الحوثية هناك على حساب جبهة المعارضة التي تمثل المشروع الصهيو امريكي والخليجي التابع لها . وكما هو معلوم للجميع مما يصل من اخبار سياسية عن اليمن .

    نحن هنا نستعرض هذا التحالف العسكري العربي الجديد ( وحربه على ليمن مؤخرا وما زال جاريا ) وعمله في الواقع لغاية مهمة وهو لتبيان حقيقة النية وطريقة العمل التي ستكون وتترشح عن القرار الخطير والمهم الصادر عن القمة العربية الذي ذكرناه اعلاه والمتمثل بتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الامنية على الساحة العربية .

    هذا العنوان الظاهري للتحالف العربي الجديد واهدافه المعلنة ، لعل احداث اليمن تعطي صورة عملية واقعية مشهودة عنه ، وبالتالي يمكن معرفة طريقة عمله واهدافه ومن معه ومن يستهدف في المنطقة .


    المهم الان ! ما علاقة هذا باطروحة تفسير الابقع في علامات الظهور وكيف ، وتحت فرضية عصر الظهور المحتملة الان

    الجواب : مقدمتا فان عنوان او رمز الابقع الموصوف للراية المتقاتلة في الشام في علامات الظهور قابل للتأويل والانطباق على عدة معاني تفسره ، ولعل الكثير منكم اطلع على تفسيرات الباحثين كمحاولة لتفسير هذا التوصيف الرمزي ، منها مثلا ان الابقع صفة شخصية لقائد الراية ، وابقعيته إما انه يختلف في شكله عن البقية كالابرص او الابيض المحمر المختلف عن السمرة العربية العامة كما كان يسمى الغلمان الافرنج عند الامويين في الشام او هناك بقع لونية في نفس شكل الشخص الابقع تميزه ومنها جائت صفته . هذا اذا كان الابقع صفة / فارقة شخصية منطبقة على موصوف ما ومنا جائت تسميته بالابقع .

    او قد تكون " رمزاً " يحتاج تأويل ، وهو ما يمكن ان ينطبق لدينا الان في هذه الاطروحة مثلا ،
    ويكون هنا : إنّ الابقع هو علامة على تعدد جنسيات والوان اتباع هذه الراية حسب البلد الذي ينتسب اليه الشخص . ولا يوجد ظاهرا ما ينافي هذا الترميز وتفسيره ، ولكن يفتقر الى القرينة التي تجعلنا نأخذ / نحتمل هذا التفسير على غيره .

    بالرجوع الى الاحداث الاخيرة وما خرجت به مقررات القمة العربية من تشكيل تحالف قوى عسكرية مشتركة ، يمكن لها ان تفسر لاحقا رمز راية الابقع اذا كان لها نصيب لإن تتفعل عمليا في الحرب الدائرة في سوريا ( الشام الان ) ، بل الواقع الفعلي الان وما نعلمه عن المعارضة والتكفيريين في سوريا انهم من جنسيات متنوعة اصلا ، وهي يمكن ايضا ان تفسر التاويل الرمزي للابقع . ( وقد ذهب اليه البعض حسب سابق اطلاعنا كاحد المحتملات التفسيرية للابقع كرمز )
    ولكن الحدث الجديد ذهب ببعد اسراتيجي نوعي جديد شهدنا نموذجه قبل اعلانه ( كما الحال في الضربة التي وجهها التحالف العسكري الان بقيادة السعودية على الحوثيين في اليمن ) .

    الى هنا فان المنطق بحدود هذا التفسير لا يعترضه ما يتقاطع به بشكل يخل بافتراضه مواكبتا للحدث السياسي في المنطقة بلا قطع .
    فاذا كان كذالك ، فلعله يمكن ايضا ( ومما نعلم من ملابسات الواقع السياسي في المنطقة ) ، ان نفسر ارهاصات راية السفياني ايضا وعلاقتها بالاحداث ، وهذا بالعموم لا يمكن استخراجه والحديث به لولا فرضية عصر الظهور ومحاولة فهم التفاصيل الدقيقة التي نطلع عليها الان وربطها بالروايات ، وعدى ذالك فلا قيمة مهمة كثيرا لتفاصيل واحتمالات ما نذكر الان .

    وعليه وتحت فرضية عصر الظهور وما يجري من احداث في المنطقة وخاصة محل الطرح الشام يمكن ان نفهم المشروع السفياني مع المشروع الابقعي كما يلي :

    دخلت امريكا المنطقة العربية بثقلها السياسي والعسكري المباشر مع من يتحالف معها منذ عام 2003 في العراق ، ولاسباب ظاهرها لا يناسب بل غريب كثيرا عن اهدافها الحقيقية المبطنة . ثم بدأ يظهر شيئا فشيء مضامين اهداف هذا التدخل العسكري ولعل عنوان الشرق الاوسط الجديد هو اوضح واهم ما يمكن به وصف هذا المشروع الصهيوامريكي الاستراتيجي الكبير والمهم والخطير في المنطقة .
    والغاية منه اعادة رسم خارطة المنطقة من جديد على اساس دويلات طائفية وقومية ودينية . يخدم مصالح واهداف الصهيوامريكية من النواحي السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها من والى المدى البعيد .

    وحتى يتم تفعيل هذا المشروع الكـــبير والخطـــير ، كان لا بد من وجود محرك وعذر كافي لتفعيله ، وهذا ظهر لنا ايضا لاحقاً بعنوان الربيع العربي ، وكذالك نشوء وتحرك جهة عقائدية منحرفة تكفيرية مخربة مدعومة تحاول فرض نفسها بالقوة في اماكن التغير والصراع المطلوبة .

    وبذالك فان المشروع التكفيري كالدولة الاسلامية في العراق والشام ، ومن قبلها القاعدة ، وكذالك عنوان الربيع العربي وتغيير الانظمة الدكتاتورية في بعض البلدان لاستبدالها بالديمقراطية ، هي كلها ستكون وسيلة وآلية تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد ، وبدونها لا تستطيع الصهيوامريكية ومن يتحالف معها ان تفعّل وتثبت اركان وحدود هذا المشروع الكبير بمتغيراته واهدافه ، لانه يحتاج الى فاعل يعمل على الارض وامكانيات ودعم ، وبعذر واسباب تحركه ، وخير قضية يعمل عليه هي الطائفية والقومية والاختلاف الديني وغيرها من موارد الخلاف في المنطقة العربية والاسلامية .

    ولا يخفى على الكثير ، بل الاغلب ما نعلم من مساعدة ودعم الصهيوامريكية والغرب ودول اقليمية مثل السعودية وقطر لهذه الحركات التكفيرية وحركات التغيير المشبوهة التي تسمى بالربيع العربي والتي لم ينتج عنها اي تغيير ايجابي يذكر بل العكس تماما ، ولا نحتاج هنا الى ادلة وبراهين لكثرة الادلة ووضوحها . وما انتجت لحد الان من نتائج كارثية في العقيدة فما دونها في حيثيات استقرار البلدان شاهد واقعي ملموس لتبيان كارثيتها .

    في مقابل الشرق الاوسط الجديد فان هناك خط اقليمي وعالمي معارض ما بين اختلاف عقائدي وايدلوجي الى مصلحي سياسي معارض ، نتج عنه جبهة مقاومة ضد مشروع الشرق الاوسط الجديد ولعل ابطاله معروفين على مستوى الاقليم العربي والاسلامي وهي ايران وسوريا وح** الله لبنان وغزة فلسطين مؤخرا والعراق بالعموم وبدرجات ( وحراك شعبي في البحرين والسعودية ) . وعالميا فان هذا له دعم ومساندة من قبل روسيا والصين ودول البريكس .

    لقد تصادم مشروع الشرق الاوسط الجديد للصهيوامريكية ومن يتحالف معها من الغرب والاقليم وتقاطع في ارض الشام ( ولعل هذا يفسر معنى الرواية عن امير المؤمنين ع تقول بدايتها : اذا اختلف الرمحان في الشام .... ) ، ولضروف سياسية واستراتيجية في المنطقة السورية كان الموقف لدول وجبهة المقاومة حازم وله خطوطه الحمراء التي فرضها على طريقة عمل وحراك مشروع الشرق الاوسط الجديد في المنطقة .
    بمعنى لم تسمح روسيا والصين وايران وبقية من يتحالف معهم الى ان يعاد المشهد العسكري الذي طبقه حلف لناتو في ليبيا !

    وهذا ادى الى استمرار وطول الصراع في سوريا لحد الان لوجود نوع توازن في القوى بين الطرفين ، لم يستطع كلا الطرفين كسرهلحد الان والتغلب على الاخر وحسم الصراع بالقوة !

    وعليه ، اذا يريد اصحاب المشروع التقسيمي والتضعيفي للمنطقة ( مشروع الشرق الاوسط الجديد ) ان يجدوا مخرج بعد طول واستمرار الصراع وما يلقيه من اعباء يهدد انهيار مصالحهم الاستراتيجية في المنطقة بوجود المعارض الند والمنافس الخطير لهم على السيادة ، وبعد الاحراجات الكثيرة العسكرية والسياسية التي شهدها المشروع الغربي والتي قد تهدد مشروعه بالكامل ، فانه لا بد من الاحتيال الى وسيلة من اجل كسر هذا التوازن العسكري والصراع المستمر والمكلف والخطير !
    ونحن نعلم ويعلمون انه لا طريقة او حيلة يمكن بها استخدام قوتهم المباشرة للتغير ، فلا بد من وسيط / قوة / جهة / داخلية في الشام او اقليمية وتحت عنوانها اللامع " العربية والاسلامية " لكي تخوض معركة الفصل نيابتا عن امريكا واسرائيل والغرب .
    وحتى تكتمل صورة وعذر هذا التدخل لا بد ايضا من طرح عناوين مزيفة وذريعة مساعدة لهذا ، كما نجد ذالك من ضرب داعش في سوريا باعتبارها خطر تكفيري يهدد الاقليم والعالم عموما ( وهم من صنعه ويدعمه بالخفاء او حتى علنا احيانا ) .
    وكذالك فان سوريا الان اقليميا وعالميا عند الكثير من اتباع المشروع الصهيوامريكي هي دولة وقيادة غير شرعية ، حتى انه تم ايقاف تمثيلها من جامعة الدول العربية ! ، بمعنى يمكن بسهولة ان تكون هدف للقوة العربية المشتركة الجديدة باعتبارها خطر على المعارضة صاحبة الحق الشرعي وكذالك خطر على الامن العربي والاسلامي !!! كما حال الحوثيين الان عند السعودية ومن يتحالف معهم .

    عمليا فان مشروع القوة العسكرية بدأ يظهر جليا اكثر منذ ان عادت امريكا وتدخلت مرة اخرى بشكل مريب في العراق لمحاربة خطر داعش ( بعد وعلى اثر فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية العراقية التي قلبت موازين بعض الاهداف في وقتها ولحد الان ) .

    هذه المقدمة الاستعراضية لحقائق الملابسات السياسية والعسكرية خلال ما يقارب اكثر من عشرة سنوات لعلها ضرورية لكي يفهم المحلل اسياسي والعسكري والباحث المهدوي وخاصة في حالة تفعّل فرضية عصر الظهور كيف تسير الاحداث وما هي تفاصيلها الواقعية وكيف يمكن من خلالها ان تنتج وتتفسر احداث العلامات ( اذا كنّا حقا في علم الله اننا في عصر الظهور ) .

    لذالك نقول ان الاحتمال الذي نعرضه الان وعلى ضوء المتغير السياسي الحالي لتفسير راية الابقع ومن ثم المشروع السفياني اذا امكن هو سيكون كالاتي :

    سيتم تشكيل قوة عربية متعددة الجنسيات من البلدان العربية والاسلامية وبدعم امريكي اسرئيلي وغربي ، عنوانها الظاهري ووضيفتها الحفاظ على امن الامة العربية والاسلامية من اي تهديدات داخلية وخارجية ، وفي نفس الوقت جاري اعداد تدريب لقوات عسكرية تحسب على المعارضة السورية المعتدلة ( رغم انها واقعا تكفيريين ايضا ومن جنسيات مختلفة ) وقد عرضت دول مختلفة ذالك كما الحال في السعودية وتركيا والاردن وهناك دعم عسكري مادي لها من الغرب والاقليم ، ولا استبعد كثيرا ان يتم تغيير هوية وعنوان كثير من هذه القوات المعارضة الى عنوان القوات العربية المتحالفة ، لاعطائها صبغة ومقبولية شرعية لكي يتم بها اجراء التغيير الازم في سوريا والقضاء على نظام بشار الاسد او يكون سيناريوا اخر قريب منه وهو ان يتم دعم قوات معارضة جديدة وتجهز باسلحة ومعدات كافية لكسر التوازن وتحقيق التغيير لمطلوب وتدعم لاحقا بالقوات العربية والاسلامية المتحالفة ، باعتبار مشروعية ثورتها وعدم مشروعية نظام الاسد وتهديده لدولته والاقليم .

    وكالمعتاد فسيكون مصير هذه القوات المتعددة الجنسيات الجديدة ( الابقعية ) مرهون بتحقيق وانتهاء الغرض منها لانها لا يمكن الثقة بها والاعتماد عليها مستقبلا ، حالها حال القاعدة و داعش التكفيرية ، وفي نفس الوقت ، هناك شخصية سياسية مدعومة بقوة اخرى تنتظر نتائج حسم المعارضة لتاتي وتحل محلها وتقطف ثمار انتصارها او كسرها واضعافها لقوة نظام الاسد ، وتكون هي البديل الدئم الذي يمثل ويراعي مصالح الصهيوامريكية وينفذ مشروع الشرق الاوسط الجديد في المنطقة في بلاد الشام (1) في ظل دائرة وحدود هذا الهدف ولكن ليس حصرا به لانه نعتقد ومن قرائن متتوعة خلال فترات الصراع والبحث ، ان هناك مشروع اخر وراء مشروع الشرق الاوسط واعمق منه وهو مواجهة المشروع المهدوي المرتقب في المنطقة الذي يقلق اسرائيل بدرجة اكبر واهم على المدى الابعد .

    تبقى مسالة قد تحتاج تفسير اساس هذا الاحتمال وقرائته المستقبلية للحدث ، وهو اذا كان الابقع هو رمز يحتاج لفهمه ان نفسره بتأويل مناسب كما عرضناه هنا ومن ثم اعطينا صورة محتملة لمن يمكن ان يمثله وكيف ، فلماذا وحسب الروايات يخرج عليه راية السفياني قبل ان يتم وينجز مهمته التي يعمل عليها وهي القضاء على الاصهب ،

    الجواب : لعل هناك احتمالات متنوعة تفسر هذا لا يمكن الان معرفتها بالدقة ولكن يمكن فرضها بما ينال المقبولية والمنطق عموما ، كان يكون هناك احتياج ( سياسي وعسكري ) ضروري في وقتها لكي يخرج السفياني في رجب ويستكمل المهمة وهي القضاء على الاصهب وكذالك التخلص من القوات الابقعية وان لم تكمل دورها تماما خاصتا وان تلك الفترة هي مرحلة حرجة جدا على مستوى الاقليم العالم كما فهم من عموم وخصوص الروايات .
    والله اعلم*

    ملاحظة : هذه اطروحة تفسيرية احتمالية فقط ، لمواكبة الاحداث الجارية وتحت فرضية عصر الظهور وبحدودها فقط
    وهي قابلة للنقد والنقض والتغيير على اساس المتغيرات ، وعموم وخصوص الفهم الذي طرحناه ايضا .

    -------------------

    (1) : وهذا لعله يفسر عند خروج السفياني فانه يقاتل ويقتل الابقع ومن معه ، ويقتل الاصهب لان الابقع وان كانوا هم صنعوه واستعملوه ولكن حاله كحال الجرثومة لا يمكن ابقائها بعد ان تستفيد منها في مرحلة ما ، والاصهب هو العقبة / العدو الاساسي المعترض في الشام .


Working...
X