Announcement

Collapse

توقف العمل في المنتدى...

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاخوات المنتظرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد سنين طويلة من الخدمة المهدوية من خلال منبر(منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام) ارتأت ادارة المنتدى ان توقف العمل به وتحوله الى قناة للأرشيف المهدوي ولا يسعها الا أن تتقدم بالشكر الجزيل والثناء الكبير الى جميع الاخوة والاخوات الذين بذلوا الوقت والفكر من أجل الارتقاء بهذا المنتدى.
كما نتقدم بالشكر الجزيل لخصوص الاخوة والاخوات المشرفين والمراقبين الذين سهروا واجهدوا انفسهم في سبيل صيانة المنتدى ومراقبة المقالات وغيرها.
فلهم منا خالص الشكر والامتنان ومن الله القبول والتوفيق
ادارة
منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام
See more
See less

كيف نعيش الانتظار؟!

Collapse
X
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • كيف نعيش الانتظار؟!

    كيف نعيش الانتظار؟!

    أ. غسان الناصر

    عند انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى للإمام المهدي المنتظر (ع)، أعلن الإمام (ع) ابتداء الغيبة الكبرى والتي امتدت إلى يومنا هذا وإلى أن يشاء الله.فإن هذه الفترة الزمنية تشكل بالنسبة للأمة مرحلة جديدة وفريدة، لذا فقد اهتم أهل البيت (ع) بهذه المرحلة اهتماماً خاصاً سواءء من حيث حجم الروايات، أو من حيث الثواب العظيم للمعاصرين لتلك الفترة، أو من حيث الأحداث والابتلاءت، أو من حيث طبيعة التواصل مع الإمام الشرعي للأمة، أو من حيث التكاليف الشرعية والمسؤليات المناطة بالأمة في تلك المرحلة والتي من أهمها وأعظمها "الانتظار للفرج".فلقد وردت عشرات الروايات الشريفة حول هذا التكليف وهو (انتظار الفرج)، منها:

    - “أفضل العبادة انتظار الفرج" – الرسول (ص)

    - “المنتظر للفرج كالمتشحط بدمه في سبيل الله" – الإمام علي (ع)

    - “أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج" – الجواد (ع)

    - “من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كمن كان مع القائم في فسطاطه، ثم قال: لا بل كمن قارع بسيفه، ثم قال: لا والله إلا كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله" – الصادق (ع)

    وغيرها الكثير.....

    إذن نحن -كشيعة لأهل البيت عليهم السلام- نعيش الآن مرحلة الغبية الكبرى وزمن الانتظار، هذا الانتظار الذي يشاركنا فيه كل المسلمين بل وغير المسلمين في العالم لأن أطروحة انتظار المخلص والمنقذ للبشرية هي أطروحة عالمية..



    فماذا يعني الانتظار؟

    أ. المعنى اللغوي: هو الترقب والتوقع، فالانتظار هو كيفية نفسانية ينبعث منها التهيؤ لما تنتظره، وضده اليأس.

    والفرج بمعناه العام وهو الصلاح والإصلاح، وبمعناه الخاص وهو ظهور الإمام المنتظر (عج)

    ب. المعنى الاصطلاحي الظاهري: "هو ترقب ظهور وقيام الدولة القاهرة لمهدي آل محمد عليهم السلام، وامتلائها قسطاً وعدلاً، وانتصار الدين القويم على جميع الأديان، كما بشر الله به نبيه ووعده به، حيث لا يُعبد إلا الله تعالى ولا يبقى من الدين شيء مخفي مخافة أحد".

    ولكن في الحقيقة إن لهذا المعنى الظاهري للانتظار مقتضيات لا يتم الانتظار إلا بها، لذلك فقد أشارت الروايات -كما فهمها علماؤنا- إلى معنى أشمل وأسمى يمثل المعنى الحقيقي والصحيح لكيفية الانتظار (الانتظار الإيجابي) والذي يستحق ذلك الثواب العظيم من الله سبحانه.

    (لأن تجربة الانتظار ليست فقط شعوراً وجدانياً، بل هي كذلك وعي في عقل الفرد المؤمن وانضباطه الكامل بأحكام الإسلام وتشريعاته، فهي تأكيد على أهمية الشعور بالمسؤولية. فهذه القوة النفسية -الشعور بأمل أفضل للغد- عامل مؤثر في حركة المجتمع وتنشيط قواه لمواجهة الصعوبات والتحديات، وتمهيد الأرضية الصالحة للمصلح المنتظر.. عبر جيل من الأنصار المؤمنين المخلصين المجاهدين).

    لهذا سأتحدث عن هذا الموضوع "كيف نعيش الانتظار" عبر محورين:

    ١. التصورات الخاطئة للانتظار (الانتظار السلبي)

    ٢. التصور الصحيح للانتظار (الانتظار الإيجابي)



    أولاً:التصورات الخاطئة للانتظار (الانتظار السلبي)..

    إن مفهوم الانتظار -نتيجة التراكمات الاجتماعية- قد علقت به شوائب الفهم الإنساني الخاطئ، والتي من أبرزها:

    أ. أن يعيش المنتظر حالة من التوقع للأمل بلا عمل عبادي، حالة من التلهف والتعشّق للإمام المنتظر عجل الله فرجه، ليستشعر المظلومية والاستضعاف والمأساة والحرمان، فيعيش الانفعالية البكائية والحزن السلبي من غير أي شعور بالمسؤولية اتجاه نفسه أو أسرته أو مجتمعه. * يتعارض مع ضرورات الدين.

    ب. إن حركة التغيير والإصلاح هي مسؤولية المهدي المنتظر وحده، فليست مسؤولية المنتظِر إنكار أي منكر أو محاربة أي فساد، أو جهاد الظالمين، فهيمسؤولية الإمام المنتظر لأنه هو من سينقذ البشرية من كل ذلك الفساد، وأن أي مقاومة للظالمين هي إلقاء بالنفس في التهلكة. * يتعارض مع ضرورات الدين.

    ج. تكريس الواقع الفاسد، أن يترك الفساد ليبلغ مداه لأنه كلما انتشر الفساد، وازداد الظلم كلما تهيأت الساحة والظروف لأن يخرج المهدي بأسرع وقت ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملأت ظلماً وجوراً. * أقل من أن يرد عليه.



    إن جميع هذه التصورات تتعارض مع ضرورات الدين والمنطق لذا فقد شجب علماؤنا هذا الاتجاه السلبي للانتظار وذلك انطلاقاً من فهمهم لروايات أهل البيت عليهم السلام والتي كانت تدعو إلى أن يكون الانتظار منطلقاً للعقيدة ومنطلقاً للالتزام ومنطلقاً للاستعداد للتضحية والفداء. ومن تلك الروايات:

    - “من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع، ومحاسن الأخلاق، وهو منتظر فإن مات وقام القائم من بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه... فجدوا وانتظروا"

    - “طوبى لشيعة قائمنا، المنتظرين لظهوره في غيبته والمطيعين له في ظهوره، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"

    - “... أولئك المخلصون حقاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله عز وجل سراً وجهراً"



    ثانياً: التصور الصحيح للانتظار (الانتظار الإيجابي)..

    انطلاقاً من الروايات السابقة فإن المفهوم الصحيح للانتظار يمكن تقسيمه إلى ثلاث عناصر: العقائدي، النفسي والسلوكي.



    أ. العنصر العقائدي للانتظار:

    ١. أن أعتقد بعدم تخلف الغرض الإلهي لإصلاح البشرية. “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"

    ٢. أن أعتقد بأن الأرض لا تخلو من حجة إما ظاهراً أو مستوراً وإلا ساخت الأرض بأهلها.

    ٣. أن أعتقد بولادة وإمامة المهدي عليه السلام ورعايته لشؤون الأمة عبر نوابه العلماء المخلصين.

    ب. العنصر النفسي للانتظار:

    ١. ألا آيس من ظهور الإمام عجل الله فرجه وأن ذلك محرم شرعاً.

    ٢.أن أكون مستعد اًلتطبيق الأطروحة الإصلاحية الكاملة (كواحد من البشر بتربية النفس وإعدادها أو الاستعداد للدعوة والتضحية من أجلها بدعوة الناس إلى الدين وتربية أنصار المهدي عليه السلام).

    ٣. أن أتوقع حدوث ذلك اليوم الموعود في أي وقت من حياتي بنية التعبد لله والسعي لرضاه.

    ٤. أن أستحضر دائماً الوجود المقدم للإمام المنتظر والشعور بقيادته دائماً.

    ج. العنصر السلوكي للانتظار:

    ١. أن أكون منتظراً يعني أن أكون ملتزماً بكل أحكام الشريعة الإسلامية صغيرها وكبيرها على أساس أن المهدي سوف يأتي لتأكيد ولإحياء أحكام الله جميعها.

    ٢. أن أكون منتظراً يعني أن أرتبط روحياً بالإمام المهدي عليه السلام وذلك من خلال الأدعية والتي أعطي فيها عهداً على أنني مستعد للتضحية وللفناء من أجل الحق، وأنني أعيش أطروحته التغييرية وبكل ذرة من وجودي (دعاء العهد- الافتتاح).

    ٣. أن أكون منتظراً يعني أن أكون رافضاً لكل ظلم يقع في أي موقع في العالم، ولكل ظاهرة فساد تتفشى في أي بقعة في العالم، ولكل انحراف في نفسي أو أسرتي أو مجتمعي، سواء كان ذلك الانحراف عقائدياً أو أخلاقياً أو سياسياً، أن أعيش الرفض من خلال اللسان أو القلم أو اليد أحياناً.

    ٤. أن أكون منتظراً يعني أن أذوب في مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أساس أن محور الدور التغييري للإمام عليه السلام سوف يقوم على هذا المبدأ، لهذا فكل شخص منحرف أو امرأة منحرفة تمثل ظاهرة سوف يجتثها الإمام المنتظر عليه السلام.

    ٥. أن أكون منتظراً يعني أن أدافع عن قضية الإمام المنتظر عليه السلام وذلك من خلال تعميق العقيدة لدى أبنائنا ورد الشبهات والتي تثيرها وسائل الإعلام المختلفة.



    وفي الختام:

    أيها الأخوة المؤمنون وأيتها الأخوات المؤمنات:

    إذا أردنا أن نعيش الانتظار الصحيح.. وإذا أردنا أن نؤدي تكليفنا الشرعي في عصر الغيبة الكبرى.. وإذا أردنا أن نحصل على ذلك الثواب العظيم للمنتظرين.. وإذا أردنا أن نبرهن على عشقنا للإمام عليه السلام واستعدادنا للتضحية وللاستشهاد بين يديه.. علينا أن نجسد الانتظار بمعناه الحقيقي والصحيح وذلك من خلال عناصره الثلاثة: العقائدي والنفسي والسلوكي.

    لنستغرق في انتظار الرسالة.. لا أن نستغرق في انتظار الشخص..

    إن الإمام المهدي عليه السلام يفتش عن جماهيره في كل بقعة في العالم.. يفتش عن أنصاره الملتزمين والمخلصين والعاملين والمجاهدين..

    إن الإمام المنتظر عجل الله فرجه ينتظرنا كي نقترب نحن منه أكثر.. فهل سوف ننتظره مخلصين كي يقترب هو منا أكثر؟

    إن الفرصة ما زالت تنتظرنا لنلتحق بركب المنتظرين الفائزين..

    "اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بحضوره، وعجل لنا ظهوره، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً برحمتك يا أرحم الراحمين" وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

    منقول من شبكة التوافق الاخبارية.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين

    الإنتظار مدرسة من يدخلها عليه ان يدرب نفسه فيها جيدا وإلا سيفشل ولن يكون له مكان فيها ولن يكون من المنتظرين

    لاحرمنا جديدكم
    دمتم مسددين مؤيدين

    Comment

    Working...
    X