Announcement

Collapse

توقف العمل في المنتدى...

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاخوات المنتظرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد سنين طويلة من الخدمة المهدوية من خلال منبر(منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام) ارتأت ادارة المنتدى ان توقف العمل به وتحوله الى قناة للأرشيف المهدوي ولا يسعها الا أن تتقدم بالشكر الجزيل والثناء الكبير الى جميع الاخوة والاخوات الذين بذلوا الوقت والفكر من أجل الارتقاء بهذا المنتدى.
كما نتقدم بالشكر الجزيل لخصوص الاخوة والاخوات المشرفين والمراقبين الذين سهروا واجهدوا انفسهم في سبيل صيانة المنتدى ومراقبة المقالات وغيرها.
فلهم منا خالص الشكر والامتنان ومن الله القبول والتوفيق
ادارة
منتدى مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام
See more
See less

الدولــــــــــــــــة الحمدانية نموذج للدولة الشيعية المجاهدة المتسامحة

Collapse
X
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الدولــــــــــــــــة الحمدانية نموذج للدولة الشيعية المجاهدة المتسامحة

    اعداد: هيأة تحرير صحيفة صدى المهدي23
    الدولة الحمدانية/التأسيس
    ترجع البداية الحقيقية لظهور الحمدانيين على مسرح الأحداث إلى مؤسس هذه الأسرة (حمدان بن حمدون التغلبي) صاحب قلعة (ماردين) القريبة من (الموصل)، وذلك عندما خاض (حمدون) على رأس جنوده عدة معارك قوية ضد الروم وغطرستهم. ثم عندما استطاع (الحسين بن حمدان) هزيمة (الشاري وهو أحد الخارجين عن السلطة العباسية أنذاك ) بعد معركة قوية، فأسره وقدّمه إلى الخليفة يرسف في أغلاله؛ فسر الخليفة بذلك، وأطلق سراح أبيه الذي كان قدسجنه الخليفة العباسي، ثم بدأت مرحلة جديدة من التعاون مع بني حمدان؛ فاستعان بهم الخليفة في محاربة القرامطة والتصدي لخطرهم، كما وجههم إلى العديد من الفتوحات في فارس ومصر والمغرب. وقد تمكن في سنة 293 هــ ان يقنع الخليفة العباسي (المكتفي) ان يوليه امرة الموصل واعمالها.
    وهكذا استطاع الحمدانيون الوصول إلى أخطر المراكز، وتقلدوا أعلى المناصب، وشاركوا مشاركة فعلية في الحياة السياسية في بغداد لفترة غير قصيرة، واستطاعت الأسرة الحمدانية أن توثق صلاتها بالعباسيين، وأخذ نفوذها يزداد، وتوغلت في جميع مرافق الدولة.
    بالرغم من الدسائس والمؤامرات المستمرة التي ظلت تحاك ضد الحمدانيين من بعض العناصر في بلاط العباسيين، وبرز عدد كبير من أبناء هذه الأسرة كان في مقدمتهم الأمير (سيف الدولة الحمداني).
    دولة بني حمدان نهضة شاملة
    بالرغم من الطابع العسكري والحربي لدولة الحمدانيين ،إلا ان ذلك لم يصرف هذه الدولة عن الاهتمام بالجوانب الحضارية. فأهتموا بالعراق وشيدوا القصور وبنوا القلاع.
    وشهدت الحياة الاقتصادية ازدهارا ملحوظا في العديد من المجالات؛ فمن ناحية الزراعة كثرت المزروعات، وتنوعت المحاصيل من الحبوب والفاكهة والثمار والأزهار، كالبُرّ والشعير والذرة والأرز والبسلة وغيرها. كما انتشرت زراعة أنواع عديدة من الفاكهة كالتين والعنب والرمان والبرقوق والمشمش والخوخ والتوت والتفاح والجوز والبندق والحمضيات. ومن الرياحين والأزهار والورد والآس والنرجس والبنفسج والياسمين . كما جادت زراعة الأقطان والزيتون والنخيل . وظهرت صناعات عديدة تقوم على تلك المزروعات، مثل: الزيتون، وال**يب، كما ظهرت صناعات أخرى كالحديد والرخام والصابون والكبريت والزجاج والسيوف والميناء .
    كذلك نشطت التجارة، وظهر العديد من المراكز التجارية المهمة في حلب والموصل والرقة وحران وغيرها.
    وشهدت الحياة الفكرية والثقافية نهضة كبيرة ونشاطا ملحوظا في ظل الحمدانيين؛ فظهر الكثير من العلماء والأطباء والفقهاء والفلاسفة والأدباء والشعراء.
    وكان سيف الدولة يهتم كثيرا بالجوانب العلمية والحضارية في دولته، وظهر في عصره عدد من الأطباء المشهورين، مثل (عيسى الرقي) المعروف بالتفليسي، و(أبو الحسين بن كشكرايا)، كما ظهر (أبو بكر محمد بن زكريا الرازي) الذي كان أعظم أطباء الإسلام وأكثرهم شهرة وإنتاجا.
    ومن أبرز الفلكيين والرياضيين الذين ظهروا في عصر الحمدانيين في بلاد الشام (أبو القاسم الرَّقي)، و(المجتبى الإنطاكي) و(ديونيسيوس) و(قيس الماروني).
    كما عُني الحمدانيون بالعلوم العقلية كالفلسفة والمنطق، فلَمع نجم عدد كبير من الفلاسفة والمفكرين الإسلاميين في بلاط الحمدانيين، مثل: (الفارابي)، و(ابن سينا).
    أما في مجال العلوم العربية؛ فقد ظهر عدد من علماء اللغة المعروفين، مثل (ابن خالويه)، و(أبو الفتح بن جني)، و(أبو على الحسين بن أحمد الفارسي)، و(عبد الواحد بن علي الحلبي) المعروف بأبي الطيب اللغوي. كما لمع عدد من الشعراء المعروفين، مثل (المتنبي)، و(أبو فراس الحمداني)، و(الخالديان: أبو بكر، وأبو عثمان)، و(السرى الرفاء) و(الصنوبري)، و(الوأواء الدمشقي)، و(السلامي) و(النامي). وظهر كذلك عدد كبير من الأدباء المشهورين، وفي طليعتهم (أبو الفرج الأصفهاني) صاحب كتاب (الأغاني) الذي أهداه إلى سيف الدولة؛ فكافأه بألف دينار، و(ابن نباتة).
    وظهر أيضا بعض الجغرافيين، مثل: (ابن حوقل الموصلي) صاحب كتاب (المسالك والممالك).…
    من أمراء الدولة الحمدانية:
    تولى الإمارة في دولة بني حمدان عديد من الأمراء، منهم:
    1- حمدان بن حمدون التغلبي (281-293هــ): - وهو الجد الأكبر للحمدانيين ومؤسس الدولة الحمدانية.
    2-الحسن بن حمدان الملقب بناصر الدولة
    (281-293هــ). الذي تولى منصب امرة الامراء, وقد ضربت الدنانير باسمه.
    3- الحسين بن علي بن حمدان-الذي استعان به الخليفة العباسي في حروبه وقلده مناصب عليا.
    4- علي بن حمدان الملقب بسيف الدولة-(332-356هــ).
    الذي استطاع ان يخلص الشام من النفوذ الاخشيدي. بعد ان هزم الاخشيديين وبسط نفوذه على الشام التي اصبحت في اوج عزها في فترة حكمه, وقد قاد اكثر من ثمانين غزوة على الروم, حتى انه كان بعد رجوعه من كل غزوة يأمر بان يجمع له الغبار الذي كان يعلق بثوبه في معاركه, وفي النهاية قام بعجن هذا الغبار على شكل (لبنه), واوصى بأن توضع تحت خده عند وفاته, وقد تم ذلك فعلا. لقد كان بحق سيف الدولة, كما لقبه الخليفة العباسي (المتقي).
    لقد ارسى سيف الدولة الحمداني دعائم دولته في حلب فاستقطب مشاهير العلماء والادباء, وقد اجزل العطاء للشعراء واحب الشعر واجاد نظمه, وبادله الشعراء شعرا حسنا وفنا جيدا, كما اشتهر جماعة من اهل بيته في نظم الشعر كابن عمه ابي فراس الحمداني. وقد اجتمع في بلاطه اشهر اللغويين والنحويين, وانك لتجد في مجالسه المشهورين في تاريخ الحضارة الاسلامية كـ (ابي الطيب المتنبي, والخطيب الفصيح ابن نباته, والفيلسوف المشهور الفارابي).
    دولة البيزنطيين ودولة التحدي الحمدانية:
    وكان قيام الدولة الحمدانية على طول منطقة الأطراف الإسلامية المتاخمة لأراضي الدولة البيزنطية في جنوب آسيا الصغرى وفي شمال العراق حاجزًا ضد هجمات البيزنطيين في وقت أضحت الدولة الإسلامية نهبًا للفوضى والقلاقل الداخلية، وليس لديها قوة حربية كافية!
    ولقد خلد التاريخ اسم (سيف الدولة الحمداني) من خلال حروبه المتكررة ضد البيزنطيين، والتصدي لأعمالهم العدائية على أرض المسلمين, وايقافها بل انه استطاع ان يستوعب تلك الهجمات, ثم الهجوم المقابل واقتحام حدود تلك الدولة القوية والدخول إلى عقر دارها بعد ان يرد جيوشها المعتدية على اعقابها فيقتحم قلاعها ويحتفظ بأراضيها.
    نهايات الدولة الحمدانية
    وفي اواسط القرن الحادي عشر الميلادي تلعب يد الأقدار دورها فيغير عضد الدولة البويهي على بغداد ويواصل زحفه على دولة بني حمدان، و بذلك انتهت دولة الحمدانيين على غير توقع و كان ذلك سنة 367هـ.
    الدولة الحمدانية ...
    نموذج للدولة الشيعية المجاهدة و المتسامحة
    انه لما تولى الحمدانيون امارة حلب كان اهلها على المذهب الحنفي, والبعض منهم كان على المذهب الشافعي, ولكن سرعان ما غلب التشيع على حلب بعد ذلك. بعد ان دامت حو الي القرن من الزمان.
    من المعلوم أن الإمارة الحمدونية (الحمدانية) كانت شيعية بل يمكن القول إنها قوة سياسية ذات أصول شيعية ولكنها لم تتخذ من مذهبها طريقة لتثبيت حكمها أو تعزيز جمهورها.
    انها دولة ترسخت فيها مفاهيم الصمود و المقاومة و الجهاد و التضحية في سبيل العقيدة و المبدأ، في أوساط المجتمع الإسلامي، و هذا ما تجسد عبر الدفاع المستميت الذي جسده الحمدانيون.
    يقول الدكتور فيصل السامر بهذا الخصوص: لعل أهمية الدولة الحمدانية في (حلب)، لا تكمن في كونها مجرد دولة مستقلة من تلك الدويلات الكثيرة، التي ظهرت أبان ضعف السلطة المركزية و ضياع هيبة الخلفاء العباسيين فحسب، و لا مجرد كونها مركزاً هاماً من مراكز الإشعاع الثقافي و الجذب الفكري في تلك الحقبة الزاهرة حضارياً من تاريخ الدولة العربية الإسلامية، بل لكونها إحدى الدويلات العربية القلائل التي قامت على حساب الخلافة العباسية، و لأنها وقفت سداً منيعا في وجه الغزو البيزنطي الذي كان يستهدف بيت المقدس.
    من مزايا الدولة الحمدانية
    * التسامح المذهبي من جانب أمراء الدولة الحمدانية (الشيعية) إزاء أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى من أبناء الأمة المسلمة، فلم يرد في أخبار تلك الدولة ان هناك مشاحنات أو نزاعات جرت بين السنة و الشيعة، لا سيما في إمارة حلب، كالتي جرت في البلدان الأخرى، مما يدل على ان المجتمع (في ظل الحمدانيين) من الناحية العقيدية كان مجتمعاً خالياً من التعصب المذهبي، حتى أن احمد بن اسحق الملقب بـ(أبي الجود) الذي وليّ قضاء حلب بعد أبي الحصين كان حنفي المذهب. كما أن الكثير من اتباع المذهب السني والذين كانوا على مذهب أبي حنيفة ، و كذلك المذهب الشافعي، تحولوا إلى شيعة.
    ولم يتحدد التسامح الديني عند حدود المسلمين، بل شملت ساحته اتباع الديانات الأخرى كالمسيحية و اليهودية، إذ عاش أولئك بكل أمان و طمأنينة، و تمتعوا بكل حقوقهم و لغتهم و تقاليدهم و ثقافتهم.
    و لم يكن نشاط غير المسلمين محصورا في المجتمع الشعبي وحده، بل كان هؤلاء يلقون التسامح في قصر الأمير الذي لم يتردد في تقريب كثير منهم اليه، حتى ان (ابن دنحا) اكثر خدامه صلة به و إخلاصا إليه كان نصرانياً، و كان كبير أطبائه (عيسى الرقي) نصرانياً، وكان الأمير يجزل له العطاء و يعطيه أربعة أرزاق أو اربعة مرتبات، كما لمع منهم تحت رعاية سيف الدولة مهندسون و رياضيون فلكيون و أشهرهم ديونسيوس بطريرك اليعاقبة و المجتبي الأنطاكي و قيس الماروني.
    * ساهم قيام الدولة الحمدانية في صيانة الشرق الإسلامي من مخططات ومكائد اعداء الإسلام الغزاة، إذ استطاع سيف الدولة علي بن حمدان ان يرد الروم البيزنطيين على أعقابهم، و أن يصون سوريا، من غزوهم، و قد كان في صيانة سوريا صيانة بلاد الإسلام كلها، لا سيما مصر و العراق، فلو استطاع البيزنطيون احتلال سوريا، لنفذوا منها إلى أعماق مناطق الشرق الإسلامي، بل و حتى غربه.
    * تحول بيئة حلب و الموصل إلى بيئة خصبة للآداب و الفنون و العلوم المختلفة، فقد اهتم الأمراء الحمدانيون و منهم سيف الدولة بالذات بالشعراء و الكتاب و العلماء أشد اهتمام، و كان تكريمه لهم تكريماً مميزاً، و كانت مجالس الأمراء تعج على الدوام بمجاميعهم، حيث مجالس الأدب و الحديث و مباريات الشعر.
    يذكر الثعالبي انه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع بباب سيف الدولة من شيوخ الشعر و نجوم الدهر.
    و يذكر الغزالي أن الكثير من علماء العصر قد تخرجوا من ندوة دار سيف الدولة و كذا بالنسبة للشعراء و الأدباء و تلك الندوة كانت بحق مدرسة العلم و الأدب.
    * ترسيخ مفاهيم الصمود و المقاومة و الجهاد و التضحية في سبيل العقيدة و المبدأ، في أوساط المجتمع الإسلامي، و هذا ما تجسد عبر الدفاع المستميت الذي جسده الشيعة الحمدانيون و أمراؤهم دفاعاً عن حياض الإسلام و البلاد الإسلامية ضد أطماع قوى الكفر و العدوان، التي كانت تبغي الهيمنة و استعباد المسلمين، أمثال الغزاة البيزنطيين و سائر قوى الغزو الصليبي الأوربي
    لقد شهدت حلب انعطافة تاريخية في الفترة الإسلامية فقد بلغت أوج ازدهارها الثقافي والفكري والعلمي حين استعادت أهميتها على يد مؤسس الدولة الحمدانية الإمامي الاثني عشري الأمير سيف الدولة الحمداني الذي جعل منها عاصمة لإمارته عام 944 للميلاد .
    وقد ترك سيف الدولة بصمات حضارية لا تنسى حين جعل من حلب محجّاً لرواد الثقافة والعلوم بالإضافة إلى تصديه البطولي لبيزنطة ذَوْداً عن حياضها وحدودها.. وهي أول دولة شيعية شهدت قوة وعزة كان حاكمها سمحاً طيباً عامل الناس كلها على اختلاف مذاهبهم معاملة حسنة لم يميز فيها بين سني وشيعي
    Last edited by نور الغائب; 03-09-2011, 06:59 AM.
Working...
X