أسماء وألقاب الإمام المهدي

المقالات الماء المعين

القسم القسم: أسماء وألقاب الإمام المهدي تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٤/٠٩/٠١ المشاهدات المشاهدات: ٥٤٣٢ التعليقات التعليقات: ٠

يعني الماء الظاهر الجاري على سطح الأرض.
والمروي في (كمال الدين) و(غيبة الطوسي) عن الامام الباقر عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة: (قل أرأيتم إنْ أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين) (١) فقال: هذه نزلت في القائم يقول: أن أصبح إمامكم غائباً عنكم لا تدرون اين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر، يأتيكم باخبار السماء والأرض وحلال الله جلّ وعزّ وحرامه، ثم قال عليه السلام: والله ما جاء تأويل هذه الآية ولابد أن يجيء تأويلها.(٢)
وهناك عدة اخبار بهذا المضمون فيهما، وفي (الغيبة) للنعماني، (وتأويل الآيات).
ووجه تشبيهه عليه السلام بالماء، باعتباره سبباً لحياة كل ظاهر، بل أن تلك الحياة قد وجدت وتوجد بسبب وجوده المعظم بمراتب اعلى واتمّ واشد وادوم من الحياة التي يوجدها الماء، بل أن حياة نفس الماء من وجوده عليه السلام.
ومروي في (كمال الدين) عن الامام الباقر عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة: (اعلموا ان الله يحيي الأرض بعد موتها).(٣)
قال: يحييها الله عزّ وجلّ بالقائم عليه السلام بعد موتها ـ موتها بكفر اهلها ـ والكافر ميت.(٤)
وفي رواية الشيخ الطوسي في الآية المذكورة: يعني يصلح(٥) الأرض بقائم آل محمد(٦) من بعد موتها، يعني من بعد جور اهل مملكتها.(٧)
ولا يخفى أن الناس يستفيدون في ايام الظهور من هذه العين التي هي الفيض الرباني لهذه العين بسهولة وبساطة، مثل العطشان بجنب النهر الجاري العذب فليس عنده من الانتظار الاّ الاغتراف، ولهذا عبّر عنه عليه السلام بـ (الماء المعين).
وبما أن الحق قد رفع من الخلق الالطاف الخاصة في أيام الغيبة وذلك بسوء أعمالهم فلزمهم أن يلتمسوا الفيض ويأخذوا الخير ويتعلموا منه عليه السلام بالمشقّة والتعب والعجز والخضوع والتضرع والانابة مثلهم مثل العطشان إذا أراد أن يخرج الماء من البئر العميقة فليس عنده طريق الاّ بذل الجهد باستخدام الآلات والوسائل ليطفئ نار عطشه. ولهذا عبّر عنه عليه السلام بـ (بئر معطلة)؛ ولا يسع المقام للشرح أكثر من هذا.



الهوامش:
(١) الآية ٣٠: سورة الملك.
(٢) كمال الدين (الصدوق): ج ١، ص ٣٢٦ ـ وفي الغيبة (الطوسي): ص ١٠١ باختلاف يسير.
(٣) الآية ١٧، سورة الحديد.
(٤) كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٦٦٨.
(٥) في الترجمة زيادة (يصلح الله).
(٦) في الترجمة زيادة (عليهم السلام).
(٧) الغيبة (الطوسي): ص ١١٠.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016