فهرس المكتبة التخصصية
 كتاب مختار:
 البحث في المكتبة:
 الصفحة الرئيسية » المكتبة التخصصية المهدوية » كتب أخرى » الأربعون حديثاً فِي إِبْطَالِ إِمَامَةِ دَجَّالِ البَصْرَةِ وبذيله ملحقٌ يشتمل على كلمات العلماء الأعلام في عدم إثبات الإمامة لأحدٍ بعد الإمام الحُجَّة بن الحسن (عليه السلام)
 كتب أخرى

الكتب الأربعون حديثاً فِي إِبْطَالِ إِمَامَةِ دَجَّالِ البَصْرَةِ وبذيله ملحقٌ يشتمل على كلمات العلماء الأعلام في عدم إثبات الإمامة لأحدٍ بعد الإمام الحُجَّة بن الحسن (عليه السلام)

القسم القسم: كتب أخرى الشخص المؤلف: إبراهيم جواد تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٧/٠٦/١٧ المشاهدات المشاهدات: ٤٢ التعليقات التعليقات: ٠

الأربعون حديثاً فِي إِبْطَالِ إِمَامَةِ دَجَّالِ البَصْرَةِ
وبذيله ملحقٌ يشتمل على كلمات العلماء الأعلام في عدم إثبات الإمامة لأحدٍ بعد الإمام الحُجَّة بن الحسن (عجَّل الله فرجه الشريف)

بقلم: إبراهيم جواد

الفهرس

المقدمة
الحديث الأوَّل:
الحديث الثاني:
الحديث الثالث:
الحديث الرابع:
الحديث الخامس:
الحديث السادس:
الحديث السابع:
الحديث الثامن:
الحديث التاسع:
الحديث العاشر:
الحديث الحادي عشر:
الحديث الثاني عشر:
الحديث الثالث عشر:
الحديث الرابع عشر:
الحديث الخامس عشر:
الحديث السادس عشر:
الحديث السابع عشر:
الحديث الثامن عشر:
الحديث التاسع عشر:
الحديث العشرون:
الحديث الحادي والعشرون:
الحديث الثاني والعشرون:
الحديث الثالث والعشرون:
الحديث الرابع والعشرون:
الحديث الخامس والعشرون:
الحديث السادس والعشرون:
الحديث السابع والعشرون:
الحديث الثامن والعشرون:
الحديث التاسع والعشرون:
الحديث الثلاثون:
الحديث الحادي والثلاثون:
الحديث الثاني والثلاثون:
الحديث الثالث والثلاثون:
الحديث الرابع والثلاثون:
الحديث الخامس والثلاثون:
الحديث السادس والثلاثون:
الحديث السابع والثلاثون:
الحديث الثامن والثلاثون:
الحديث التاسع والثلاثون:
الحديث الأربعون:
أقوال علماء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في حصر الإمامة بالأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)
فهرس المصادر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي أظهر الحق بالبيّنات، وأخمد الباطل بالحجج الظاهرات، وأكمل الصلاة وأتمُّ التسليم على سيد المرسلين وإمام العالمين محمد بن عبد الله وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
إنَّ روايات أهل البيت (عليهم السلام) هي البيان الواضح والقول الفصل في كلِّ قضيَّة، فهم أهل الهدى الذين قولهم فصل وحكمهم عدل وكلامهم نور، ولا شكَّ بأنَّ بيانهم حجة وقولهم قاطع لكل شبهة، وقد نازع أحد رؤوس الضلال في هذا الزمان الأمرَ أهله فادَّعى الإمامة والعصمة، وطار أتباعُه في الآفاق يتصيّدون المستضعفين في دينهم ليخدعوهم بالأحلام والاستخارات وما شابه ذلك في مسائل هي من أصول الدين، فرأيتُ أن أقدم للمؤمنين هذه الرسالة المشتملة على أربعين حديثاً من كلام أهل البيت (عليهم السلام) في نفي الاعتقاد بإمامة غير الاثني عشر (عليهم السلام) وأنَّ القائم (عليه السلام) هو خاتم الأوصياء وآخرهم وليس بعده أحد، وهذا ما نطقت الروايات الشريفة المروية في كتب علمائنا الأبرار (رضوان الله عليهم).
وفي هذا البحث نجاري دجال البصرة وحزبه على إنكارهم لعلم الرّجال والتقليد وغير ذلك حيث إنهم يأمرون الناس بترك تقليد العلماء والأخذ مباشرةً من الروايات، ونحن نسلك المنهج المرضي عندهم إقامة للحجة وقطعاً للأعذار فإن قبلوا فهم ملزمون بهذه الروايات جميعاً، وإن رفضوا عدنا إلى البحث المعرفيِّ والرجاليِّ ليُنقَضَ أصلُ دعوتهم القائمة على بعض الروايات الضعيفة والشاذَّة، فهم لم ينكروا جملةً من العلوم إلاَّ لأنها تضع كثيراً من العقبات أمامهم في بث دعوتهم. إنَّ دجال البصرة وأتباعه يحثون الناسَ على ترك التقليد واتِّباع المعصومين (عليهم السلام) وبغض النظر عن هذه المغالطة، فإننا نقول لهم: إننا جئنا لنقلد المعصومين (عليهم السلام) ونظرنا في حال ادّعاءات هذا الرجل فرأينا أنَّ أقوالهم (عليهم السلام) قد ناقضت كل الدعاوى المخالفة لمذهب الإماميّة التي صدرت منه فلم يسعنا إلا التسليم والقبول من أئمة الهدى من آل محمد (عليهم السلام) والرد على من خالفهم.
وقد ألحقتُ الرسالةَ بملحقٍ مختصر فيه أقوال بعض علمائنا المتقدمين والمتأخرين للتأكيد على هذا المعنى وإظهاراً لوضوحه عند علمائنا (رضوان الله عليهم) منذ القرون المتقدمة وحتى القرون المتأخرة، والله الموفق لسبيل الهداية، إنَّه الهادي إلى الصراط المستقيم.

إبراهيم جواد
قم المقدَّسة – عُشُّ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام)

الحديث الأوَّل:
روى الشيخ الصدوق في (كمال الدين وتمام النعمة)(١): (حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، قال: حدثنا أبو النضر محمد بن مسعود، قال: حدثنا آدم بن محمد البلخي، قال: حدثنا علي بن الحسن الدقاق، عن إبراهيم بن محمد العلوي، قال: حدثني طريف أبو نصر، قال: دخلت على صاحب الزمان (عليه السلام)، فقال: علي بالصندل الأحمر. فأتيته به، ثم قال: أتعرفني؟ قلت: نعم. فقال: من أنا؟ فقلت: أنت سيدي وابن سيدي. فقال: ليس عن هذا سألتك. قال طريف: فقلت: جعلني الله فداك، فبين لي. قال: أنا خاتم الأوصياء، وبي يدفع الله عز وجل البلاء عن أهلي وشيعتي).
قلت: قوله (عليه السلام) (أنا خاتم الأوصياء) صريحٌ في نفي الوصية لأحدٍ في زمنه أو بعده، وهو في قطعيّته دلالةً على هذا المعنى كالقول بأنَّ محمداً (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو خاتم النبيين، قال تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ).
الحديث الثاني:
روى الشيخ الكليني في (الكافي)(٢): (أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن القاسم، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن الوليد بن عقبة، عن الحارث بن زياد، عن شعيب، عن أبي حمزة قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: لا. فقلت: فولدك؟ فقال: لا. فقلت: فولد ولدك هو؟ قال: لا. فقلت: فولد ولد ولدك؟ فقال: لا. قلت: من هو؟ قال: الذي يملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، على فترة من الأئمة، كما أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بعث على فترة من الرسل).
قلت: قوله (على فترة من الأئمة) يعني أن الزمن الفاصل بين غيبته وظهوره خالٍ من الأئمة كما كان رسول الله مبعوثاً على فترة من الرسل، فكانت المدة الزمنية بينه وبين عيسى (عليه السلام) خاليةً من الرسل، وبهذا لا وجود لأئمة آخرين في زمن الغيبة.
الحديث الثالث:
روى الشيخ الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (٣):(فأنزل الله تبارك وتعالى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ فكبَّر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وقال: الله أكبر بتمام النعمة وكمال نبوتي ودين الله عز وجل وولاية علي بعدي. فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله هذه الآيات خاصة لعلي؟ قال: بلى، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة. قالا: يا رسول الله بينهم لنا. قال: علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد... إلخ).
قلت: سؤال أبي بكر وعمر كان عن اختصاص الولاية بأمير المؤمنين (عليه السلام) فكان الجواب بالتصريح بأنَّ الولاية له ولأبنائه الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين (صلوات الله عليهم) فمن زاد على هذا الاختصاص فقد خالف نصَّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
وفي نفس الرواية أيضاً: (فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: أنتِ على خير، إنما أنزلت فيَّ وفي أخي علي وفي ابنيَّ الحسن والحسين وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها أحد غيرنا) ودلالة آية التطهير على عصمة من نزلت فيهم ظاهرةٌ بيِّنة، وفي الرواية إخراجٌ لغير المعصومين كأم سلمة (رضي الله عنها) وتخصيص للآية بالمعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) ولو كان هناك معصومٌ غيرهم لذكره النبي (عليهم السلام) ضمن المعصومين المشمولين بهذه الآية، ولو كان معصوم آخر غير المعصومين الأربعة عشر لم يصح إخراجه بهذا التخصيص وإلا فهو لغوٌ، ولذلك قال: (خاصَّة ليس معنا فيها أحدٌ غيرنا).
الحديث الرابع:
روى الشيخ النعماني بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)(٤):
(أيها الناس، إن الله عز وجل أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسننتها لكم، والزكاة والصوم فبينتهما، وقد أمركم الله في كتابه بالولاية، وإني أشهدكم أيها الناس أنها خاصةٌ لهذا ولأوصيائي من ولدي وولده، أولهم ابني الحسن ثم الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين لا يفارقون الكتاب حتى يردوا علي الحوض).
قلت: قوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) (خاصةٌ لهذا ولأوصيائي من ولدي وولده..إلخ) دالٌ على حصر الولاية بأمير المؤمنين (عليه السلام) وأبنائه الأحد عشر (عليهم السلام) دون غيرهم، فلا يصح إدخال غيرهم في هذه الخصوصيَّة التي اختصَّهم الله بها.
الحديث الخامس:
روى الشيخ الصدوق بإسناده عن الصادق (عليه السلام)(٥):
(علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأفضل الوصيين وخير الخلق أجمعين بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وبعده الحسن بن علي ثم الحسين سبطا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وابنا خير النسوان أجمعين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم ابن الحسن (عليهم السلام) إلى يومنا وهذا واحداً بعد واحد وهم عترة الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) المعروفون بالوصية والإمامة ولا تخلو الأرض من حجة منهم في كل عصر وزمان وفي كل وقت وأوان، وهم العروة الوثقى وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..).
قلت: قوله (ولا تخلو الأرض من حجةٍ منهم في كل عصر) يعني أنَّ إمامة الأئمة الاثني عشر مستوعبةٌ لتمام زمن التكليف منذ زمان النبوَّة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ما يشير إلى أنَّه لا إمام في هذه المدة يكون من غير هؤلاء الاثني عشر، ويؤيده قوله: (إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها) فهو مؤكِّد على أن الإمامة متداولةٌ بين الأئمة (عليهم السلام) حتى تقوم الساعة ويرث الله الأرض ومن عليها، فمن أين يُزعَمُ أنَّ غيرهم يكون إماماً في هذه المدة، والإمام يقول إنهم الحجج حتى يرث الله الأرض ومن عليها؟!
الحديث السادس:
روى الشيخ الصدوق بإسناده عن عبد العظيم الحسني (رحمه الله)(٦):
(دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، فلما بصر بي قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم، أنت ولينا حقاً. قال: فقلت له: يا بن رسول الله، إني أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضياً ثَبَتُّ عليه حتى ألقى الله عز وجل. فقال: هات يا أبا القاسم. فقلت: إني أقول إن الله تعالى واحدٌ ليس كمثله شيء، خارج من الحدين: حد الإبطال وحد التشبيه، وإنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر ورب كل شيء ومالكه وخالقه وجاعله ومحدثه، وإن محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة، وأن شريعته خاتمة الشرائع، فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة، وأقول: إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم أنت يا مولاي. فقال علي (عليه السلام): ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قال: فقلت: وكيف ذاك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يرى شخصه، ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. قال: فقلت: أقررتُ وأقول إن وليهم ولي الله، وعدوهم عدو الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، وأقول إن المعراج حق، والمسألة في القبر حق، وإن الجنة حق، والنار حق، والصراط حق، والميزان حق، وإن الساعة آتية لا ريب فيها، وإن الله يبعث من في القبور، وأقول إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة، والزكاة، والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فقال علي بن محمد (عليهما السلام): يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثَبَّتَك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة).
قلت: إنَّ الإمام (عليه السلام) قد علَّم عبد العظيم الحسني (رحمه الله) الحجج من بعده أيضاً حتى صاحب الزمان (عجّل الله فرجه)، ولم يكلفه بزيادة على ذلك ثم أمره بالثبات عليه ودعا له بالثبات على ما قاله، والأمر بالثبات هو النهي عن النقصان أو الزيادة والمجاوزة في الاعتقاد، فكيف يُطالَب المؤمنون بأن يؤمنوا بالزيادة على هذا وقد أمر الأئمة (عليهم السلام) شيعتهم أن يثبتوا على هذا القدر من الاعتقاد الصحيح؟!
الحديث السابع:
روى الشيخ المفيد(٧): (عن عبد العزيز القراطيسي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الأئمة بعد نبينا (صلّى الله عليه وآله وسلّم) اثنا عشر نجباء مفهمون، من نقص منهم واحداً أو زاد فيهم واحداً خرج من دين الله ولم يكن من ولايتنا على شيء).
الحديث الثامن:
روى الفضل بن شاذان في كتابه (إثبات الرجعة)(٨): (حدثنا محمد بن عبد الجبار (رضي الله عنه): قال قلت لسيدي الحسن بن علي (عليهما السلام): يا بن رسول الله، جعلت فداك أحب أن أعلم مَن الإمام وحجة الله على عباده من بعدك. قال: إن الإمام والحجة بعدي ابني سميُّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وكنيه، الذي هو خاتم حجج الله وخلفائه).
الحديث التاسع:
روى سليم بن قيس في كتابه عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)(٩): (ليس في جنة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي، نحن فيه أربعة عشر إنساناً، أنا وأخي علي وهو خيرهم وأحبهم إلي، وفاطمة وهي سيدة نساء أهل الجنة، والحسن والحسين وتسعة أئمة من ولد الحسين، فنحن فيه أربعة عشر إنساناً في منزلٍ واحدٍ، أذهبَ اللهُ عنَّا الرجس وطهرنا تطهيراً، هداة مهديين.
أنا المبلغ عن الله وهم المبلغون عني وعن الله عز وجل، وهم حجج الله تبارك وتعالى على خلقه، وشهدائه في أرضه وخزانه على علمه ومعادن حكمه، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله. لا تبقى الأرض طرفة عين إلا ببقائهم، ولا تصلح الأرض إلا بهم، يخبرون الأمة بأمر دينهم وبحلالهم وحرامهم، يدلونهم على رضى ربهم وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع، يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط أخي علي بيده، يتوارثونه إلى يوم القيامة).
قلت: دلالة الحديث واضحةٌ على أن موارثة العلم بين المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) تبقى حتى يوم القيامة، فإذا ورثه غيرهم انتقض المعنى في الحديث وهذا باطل.
وقوله: (ولا تصلح الأرض إلا بهم) يفيد أنَّهم هم الحجج حتى يوم القيامة وليس غيرهم؛ لأن صلاح الأرض كما في الرواية الصحيحة لا يكون إلا بوجود الحجَّة، وبما أن صلاح الأرض لا يكون إلا بهم فهم الحجج الذين تصلح بهم الأرض فقط وبدونهم تفسد، ولو ذهب الأئمة الاثنا عشر وبقيت الأرض بغيرهم، كان هذا القول مخالفاً لما في هذه الرواية (لا تبقى الأرض طرفة عين إلا ببقائهم، ولا تصلح الأرض إلا بهم)، فهم الحجج الذين تبقى الأرضُ بهم، وأما قول النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في وصفهم: (يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط أخي علي بيده) دليلٌ آخر على أن الإمامَ (عجل الله فرجه) هو آخرُ الأوصياء.
الحديث العاشر:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(١٠): (حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم).
الحديث الحادي عشر:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(١١): (حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن محمد بن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان، عن ثابت بن دينار، عن سيد العابدين علي بن الحسين، عن سيد الشهداء الحسين بن علي، عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح الله عز وجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها).
الحديث الثاني عشر:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(١٢): (حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار النيسابوري - (رضي الله عنه) - قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حيان السراج، قال: سمعت السيد بن محمد الحميري، يقول: كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي - ابن الحنفية - قد ضللت في ذلك زماناً، فمنَّ الله علي بالصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) وأنقذني به من النار، وهداني إلى سواء الصراط، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله عليَّ وعلى جميع أهل زمانه وأنه الإمام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به، فقلت له: يا بن رسول الله، قد روي لنا أخبار عن آبائك (عليهم السلام) في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع؟ فقال (عليه السلام): إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان..إلخ).
الحديث الثالث عشر:
روى الشيخُ الخزَّاز القمي في كتابه (كفاية الأثر)(١٣): (أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني (رضي الله عنه)،قال: حدثنا محمد أبو بكر بن هارون الدينوري، قال: حدثنا محمد بن العباس المصري، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، قال: حدثنا حريز بن عبد الله الحذاء، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: قال الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: لما أنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض﴾ سألت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وسلم عن تأويلها فقال: والله ما عنى غيركم، وأنتم أولو الأرحام، فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به. قلت: يا رسول الله فمن بعدي أولى بي؟ فقال: ابنك علي أولى بك من بعدك، فإذا مضى فابنه محمد أولى به من بعده، فإذا مضى فابنه جعفر أولى به من بعده بمكانه، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى به من بعده، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى به من بعده، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى به من بعده، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك، فهذه الأئمة التسعة من صلبك، أعطاهم علمي وفهمي، طينتهم من طينتي، ما لقوم يؤذوني فيهم لا أنالهم الله شفاعتي).
قلت: قوله (ما عنى غيركم) ثم ذكره للأئمة الاثني عشر دليل على حصر الإمامة فيهم واختصاصهم بها، وأن الله لم يعنِ بنصّه القرآني غيرَهم، فإذا كان دجال البصرة ذا رحمٍ مع الأئمة (عليهم السلام) وله نصيب في الإمامة فلم لم يكن معهم مختصَّاً بأولوية بعضهم ببعض؟!
الحديث الرابع عشر:
روى الشيخُ الخزَّاز القمي في كتابه (كفاية الأثر)(١٤): (وعنه(١٥) قال:حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الحسن العلوي، قال: حدثني أبو نصر أحمد بن عبد المنعم الصيداوي، قال: حدثنا عمرو بن شمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قال: قلت له: يا بن رسول الله، إنَّ قوماً يقولون: إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسن والحسين (عليهما السلام) قال: كذبوا والله، أو لم يسمعوا الله تعالى ذكره يقول ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ فهل جعلها إلا في عقب الحسين (عليه السلام). ثم قال: يا جابر، إن الأئمة هم الذين نص عليهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالإمامة، وهم الأئمة الذين قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): لما أسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسماً، منهم علي وسبطاه وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة القائم، فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة والطهارة، والله ما يدعيه أحد غيرنا إلا حشره الله تعالى مع إبليس وجنوده).
قلت: بحسب مضمون الرواية الشريفة فإنَّ مدعي الإمامة غير الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) محشورٌ في نار جهنم مع إبليس لعنه الله وأتباعه، وهذا الكلام ينطبق على دجال البصرة.
الحديث الخامس عشر:
روى الشيخُ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(١٦): (حدثنا محمد بن علي بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: أخبرنا علي بن الحارث، عن سعيد بن منصور الجواشني، قال: أخبرنا أحمد بن علي البديلي، قال: أخبرنا أبي، عن سدير الصيرفي، قال: دخلتُ أنا والمفضل بن عمر، وأبو بصير، وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فرأيناه جالساً على التراب.....، - إلى أن نقلَ قول الإمام في غيبة صاحب الزمان (عليه السلام) -: كذلك غيبة القائم فإن الأمة ستنكرها لطولها، فمن قائل يهذي بأنه لم يلد، وقائل يقول: إنه يتعدى إلى ثلاثة عشر وصاعداً، وقائل يعصي الله عز وجل بقوله: إن روح القائم ينطق في هيكل غيره..) ورواه الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة)(١٧) بإسناده، فراجع.
قلت: كلام الإمام ناظرٌ إلى أقوال فرق الضلال في زمن الغيبة، وهذا من الدلائل على صدق إخبارهم (عليهم السلام) حيث أنَّهم أخبروا على لسان صادقهم (عليه السلام) بعقائد أهل الضلال قبل أكثر من ألف وثلاثمائة سنة، واليوم نرى من يدَّعي أن الإمامة تتعدى إلى الثالث عشر فصاعداً، وهذا يطابق قول دجال البصرة وجماعته، فتأمَّل.
الحديث السادس عشر:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(١٨): (حدثنا به أبي – (رحمه الله) - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن جرير، عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام):......، - وذكر كلامه إلى أن قال -: فأقام رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أوصياء كذلك وأخبر بكون المهدي خاتم الأئمة (عليهم السلام)، وأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً..إلخ).
الحديث السابع عشر:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(١٩): (حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): يا بن رسول الله، إني سمعت من أبيك (عليه السلام) أنه قال: يكون بعد القائم اثنا عشر مهدياً. فقال: إنما قال: اثنا عشر مهدياً ولم يقل: اثنا عشر إماماً، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا).
قلت: يعتقدُ أتباع دجال البصرة بوجود اثني عشر إماماً مهدياً بعد أئمتنا (عليهم السلام)، ولكن هذه الرواية تُفسِّرُ المراد بالمهديين الاثني عشر بعد الأئمة (عليهم السلام) بأنَّهم قوم من الشيعة يدعون إلى موالاة محمد وآل محمد (عليهم السلام) وليسوا بأئمة معصومين، وطبقاً لهذا الحديث فلا يوجد اثنا عشر إماماً بعد الاثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام)، ولو كان هناك أئمة بعد الإمام القائم (عجّل الله فرجه) لما قال الإمام الصادق (عليه السلام): (ولم يقل اثنا عشر إماماً) فإن هذا نفيٌ صريح لوجود أئمةٍ بعد أئمتنا الاثني عشر (عليه السلام) وعلاوةً على ذلك فإنّه بيَّنَ مقامهم وأنّهم قوم من شيعة آل محمد (عليهم السلام) يدعون إلى ولايتهم ومعرفة حقِّهم.
الحديث الثامن عشر:
روى الشيخ الطوسي في كتابه (الغيبة)(٢٠): (أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن محمد بن خاقان الدهقان، عن أبي سليمان داد بن غسان البحراني، قال: قرأت على أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي(٢١):....، - إلى أن نقل قول الإمام العسكري (عليه السلام) مخاطباً ابنه (عليه السلام): ولدَكَ رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأنت خاتم الأئمة الطاهرين، وبشر بك رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وسماك وكناك، بذلك عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين).
الحديث التاسع عشر:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(٢٢): (حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي بن أحمد الهمداني، قال: حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).....، - إلى قوله -: فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد، وعليَّ فتوكل فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريتي، لمن تبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولأوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتك أوجبت ثوابي، فقلت: يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت: يا محمد، إن أوصياءك المكتوبون على ساق العرش، فنظرت - وأنا بين يدي ربي - إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً، في كل نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم كل وصي من أوصيائي، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي أمتي، فقلت: يا رب أهؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت: يا محمد، هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك. وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني، ولأعلين بهم كلمتي، ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرن له الرياح، ولأذللن له الرقاب الصعاب ولأرقينه في الأسباب، ولأنصرنه بجندي، ولأمدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي، ثم لأديمن ملكه ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة).
قلت: الحديث دالٌ على وجود آخر الأئمة (عليهم السلام) وهو الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وقوله: (وآخرهم مهديُّ أمتي) واضح الدلالة على أن صاحب الأمر (عليه السلام) هو آخر الأئمة الحجج، وهو المقصود بقوله تعالى في الحديث القدسي: (ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي)، وقوله تبارك وتعالى – في الحديث -: (ولأداولن الأيامَ بين أوليائي إلى يوم القيامة) فيه إشارة إلى بقاء الإمامة محصورة فيهم ومُدَاولةً بينهم لا ينالها غيرهم إلى يوم القيامة، إذ إنَّه ذكر الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) ووصفهم بأنّهم أولياؤه ثم بيّن أنه – تبارك وتعالى – سيداول الأيام بينهم إلى يوم القيامة.
الحديث العشرون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(٢٣): (حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن يزيد الزيات، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن ابن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبيه، عن المفضل بن عمر، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا. فقيل له: يا بن رسول الله ومن الأربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الأرض من كل جور وظلم).
الحديث الحادي والعشرون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(٢٤): (حدثنا علي بن أحمد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن يحيى بن أبي القاسم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي، وحجج الله على أمتي بعدي، المقر بهم مؤمن، والمنكر لهم كافر).
الحديث الثاني والعشرون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(٢٥): (حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر، أولهم أخي وآخرهم ولدي، قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب. قيل: فمن ولدك؟ قال: المهدي الذي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً..إلخ).
قلتُ: الحديث واضح الدلالة على أنَّ آخر الأئمة (عليهم السلام) هو الإمام المهدي (عليه السلام).
الحديث الثالث والعشرون:
روى الشيخُ الخزَّاز القمي في كتابه (كفاية الأثر)(٢٦): (أخبرنا المعافا بن زكريا، قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعد، قال: حدثني أحمد بن الحسن بن سعيد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني جعدة بن الزبير المخزومي، قال: حدثني عمران بن يعقوب الجعدي، عن أبيه يعقوب بن عبد الله، عن أبي يحيى بن جعدة بن هبيرة، عن الحسين بن علي (صلوات الله عليهما)، وسأله رجل عن الأئمة، فقال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من ولدي، آخرهم القائم.. إلخ).
الحديث الرابع والعشرون:
روى عباد العُصفري في أصله(٢٧) حديثاً يرفعه إلى الإمام الباقر (عليه السلام): (قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): من ولدي أحد عشر نقيباً نجيباً (٢٨) محدَّثُون مُفَهَّمُون، آخرهم القائم بالحق يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً).
الحديث الخامس والعشرون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (الأمالي)(٢٩): (حدثنا أحمد بن هارون الفامي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد الأنباري، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قلت لرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): أخبرني بعدد الأئمة بعدك. فقال: يا علي، هم اثنا عشر، أولهم أنت، وآخرهم القائم).
الحديث السادس والعشرون:
روى ابن شاذان القمي بإسناده عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنَّه قال لجابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنه)(٣٠):(عدتهم عدة نقباء بني إسرائيل، قال الله تعالى: ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً﴾، فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماماً أولهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآخرهم القائم المهدي صلوات الله عليهم).
الحديث السابع والعشرون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(٣١): (حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد، عن محمد بن داود، عن محمد بن الجارود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن (عليه السلام) وهو يقول:.....، - إلى قوله -: ولقد سُئِلَ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)- وأنا عنده - عن الأئمة بعده فقال للسائل: والسماء ذات البروج إن عددهم بعدد البروج، ورب الليالي والأيام والشهور إن عددهم كعدد الشهور(٣٢). فقال السائل: فمن هم يا رسول الله؟ فوضع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يده على رأسي فقال: أولهم هذا وآخرهم المهدي، من والاهم
 فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني..إلخ).
الحديث الثامن والعشرون:
روى السيد ابن طاوس نقلاً عن كتاب (نور الهدى والمُنجي من الردى) تأليف الحسن بن أبي طاهر أحمد بن محمد بن الجاوابي، وإسناد روايته(٣٣): (أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وهارون بن عيسى بن السكين البلدي، قالا: حدثنا حميد بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا نوح بن مبشر، قال: حدثنا الوليد بن صالح، عن ابن امرأة زيد بن أرقم وعن زيد بن أرقم، قال: - ونقل خطبة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى قوله عن الأئمة (عليهم السلام)-: ألا وإني والدهم، وخاتم الأئمة منَّا القائم المهدي الظاهر على الدين).
الحديث التاسع والعشرون:
روى الشيخ الطبرسي في كتابه (الاحتجاج)(٣٤): (حدثني السيد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رضي الله عنه)، قال: أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر (قدس الله روحه)، قال: أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن همام، قال: أخبرنا علي السوري، قال: أخبرنا أبو محمد العلوي من ولد الأفطس - وكان من عباد الله الصالحين – قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا محمد بن خالد الطيالسي، قال: حدثنا سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعاً عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) أنه قال: - ونقل خطبة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في يوم الغدير إلى قوله -: معاشر الناس، إني نبيٌّ وعليّ وصيٌّ، ألا إنَّ خاتمَ الأئمة مِنَّا القائمُ المهدي).
الحديث الثلاثون:
روى الشيخ النعماني في كتابه (الغيبة)(٣٥): (أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار بقم، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن عبد الرزاق، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام). وقال محمد بن حسان الرازي: وحدثنا به محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام، قال:....، فقلت – أي للصادق (عليه السلام)-: أخبرني بعدتكم. فقال: نحن اثنا عشر هكذا حول عرش ربنا جل وعز في مبتدأ خلقنا، أولنا محمد، وأوسطنا محمد، وآخرنا محمد).
قلت: الخبر دالٌ على أنَّ آخر الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) هو صاحب الزمان (عجّل الله فرجه).
الحديث الحادي والثلاثون:
روى الشيخ النعماني في كتابه (الغيبة)(٣٦): (وأخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن أبي عبيد الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا علي بن الحسن، عن إسماعيل بن مهران، عن المفضل بن صالح، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال:....، - إلى قوله -: ثم دفعها إلى محمد بن علي (عليه السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيه أن فَسِّر كتاب الله تعالى وصدق أباك وورث ابنك العلم واصطنع الأمة، وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلا الله، ففعل، ثم دفعها إلى الذي يليه. فقال معاذ بن كثير: فقلت له: وأنت هو؟ فقال: ما بك في هذا إلا أن تذهب - يا معاذ - فترويه عني، نعم، أنا هو، حتى عدد علي اثني عشر اسماً ثم سكت. فقلت: ثم من؟ فقال: حسبك).
قلت: قول الإمام لمعاذ بن كثير (حسبُك) بعد أن ذكر له الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) وعدم ذكره لأي زيادةٍ دالٌ على أنَّ المؤمن مُكلَّفٌ بالاعتقاد بهذا المقدار وأن لا يزيد عليه ولو كان مكلفاً بالزيادة لأخبر الإمامُ (عليه السلام) بذلك، كما مرَّ معنا في رواية عبد العظيم الحسني فيما تقدّم.
الحديث الثاني والثلاثون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(٣٧): (حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الربيع بن سعد، عن عبد الرحمن بن سليط، قال: قال الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام): منا اثنا عشر مهدياً أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم التاسع من ولدي، وهو الإمام القائم بالحق..إلخ).
الحديث الثالث والثلاثون:
روى الشيخ في (مصباح المتهجد)(٣٨) والسيّد في (إقبال الأعمال)(٣٩) دعاء ليلة النصف من شعبان، وفيه: (اللهم فصل على خاتمهم وقائمهم المستور عن عوالمهم وأدرك بنا أيامهم وظهوره وقيامه).
الحديث الرابع والثلاثون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (عيون أخبار الرضا (عليه السلام))(٤٠): (حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء، فعددت اثني عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي).
الحديث الخامس والثلاثون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(٤١): (حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وأحمد بن هارون القاضي (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، عن مالك السلولي، عن درست بن عبد الحميد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخلت على مولاتي فاطمة عليها السلام وقدامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسماً ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه، وثلاثة أسماء في آخره، وثلاثة أسماء في طرفه، فعددتها فإذا هي اثنا عشر اسماً، فقلت: أسماء من هؤلاء؟ قالت: هذه أسماء الأوصياء، أولهم ابن عمي وأحد عشر من ولدي، آخرهم القائم..).
الحديث السادس والثلاثون:
روى الشيخ النعماني في كتابه (الغيبة)(٤٢): (محمد بن همام، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن عيسى القوهستاني، قال: حدثنا بدر بن إسحاق بن بدر الأنماطي في سوق الليل بمكة وكان شيخاً نفيساً من إخواننا الفاضلين وكان من أهل قزوين في سنة خمس وستين ومائتين، قال: حدثني أبي: إسحاق بن بدر، قال: حدثنا جدي بدر بن عيسى، قال: سألت أبي: عيسى بن موسى - وكان رجلاً مهيباً - فقلت له: من أدركت من التابعين؟ فقال: ما أدري ما ما تقول لي، ولكني كنت بالكوفة فسمعت شيخاً في جامعها يتحدث عن عبد خير، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يقول: قال لي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا علي، الأئمة الراشدون المهتدون المعصومون من ولدك أحد عشر إماماً، وأنت أولهم، آخرهم اسمه اسمي يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً).
الحديث السابع والثلاثون:
روى الشيخ الصدوق في كتابه (عيون أخبار الرضا (عليه السلام)) بإسناده عن الإمام الرضا (عليه السلام)(٤٣) قوله بعد أن ذكر الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): (أشهدُ لهم بالوصية والإمامة، وأنَّ الأرضَ لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه في كل عصر وأوان، وأنهم العروة الوثقى وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها).
قلتُ: وصفَ الإمامُ الرضا (عليه السلام) الأئمةَ الاثني عشر (عليهم السلام) أنّهم الحججُ على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهذا يعني أنَّ الإمامة باقيةٌ محصورةٌ في أئمتنا الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين.
الحديث الثامن والثلاثون:
روى الشيخ الطوسي في (الغيبة)(٤٤): (وأخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن أحمد بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثني أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد العسكري، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (صلوات الله عليهم)، قال: قال لي علي صلوات الله عليه: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وسلم: من سره أن يلقى الله عز وجل آمناً مطهراً لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولك، وليتول بنيك الحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمداً وعلياً والحسن، ثم المهدي وهو خاتمهم..إلخ).
الحديث التاسع والثلاثون:
روى الشيخُ الخزَّاز القمي في كتابه (كفاية الأثر)(٤٥): (حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله، قال: حدثنا هاشم بن مالك أبو دلف الخزاعي ببغداد في مسجد الشرقية، قال حدثنا العباس بن الفرج الرياشي، قال: حدثنا شرحبيل بن أبي عوف، عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: - وروى عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قوله -: الأئمة بعدي اثنا عشر من أهل بيتي علي أولهم وأوسطهم محمد وآخرهم محمد ومهدي هذه الأمة الذي عيسى بن مريم خلفه، ألا إن من تمسك بهم بعدي فقد تمسك بحبل الله ومن تخلى منهم فقد تخلى من الله).
الحديث الأربعون:
روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده عن الإمام الباقر (عليه السلام)(٤٦): (إنما نحن كنجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا أشرتم بأصابعكم وملتم بأعناقكم غيب الله عنكم نجمكم، فاستوت بنو عبد المطلب فلم يعرف أي من أي، فإذا طلع نجمكم فاحمدوا ربكم).
قال الفاضل الاسترابادي(٤٧): (فاستوت بنو عبد المطلب إشارة إلى أن كلهم بعد الغيبة رعية بلا رئيس) ومقتضى دعوة دجال البصرة منافاة استواء بني عبد المطلب، إذ أنَّه يدعي السفارة والوصاية واليمانيَّة والمهدويَّة، فكيف يتساوى حينها بنو عبد المطلب؟!

أقوال علماء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في حصر الإمامة بالأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)

ذكر علماؤنا الأبرار (رضوان الله عليهم) في باب الاعتقاد بالأئمة (عليهم السلام) أنَّ عدد الأئمة اثنا عشر إماماً، وأنّ الاعتقاد بهذا ثابت بالتواتر المفيد للقطع واليقين، واتّفقوا على أنَّ الزيادة ممنوعة لعدم قيام الدليل عليها، والجديرُ بالذّكر أنَّ العلماءَ الأعلام الذين سنذكرُ أقوالهم صرّحوا بآرائهم في مسألة الأئمة بعد الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) قبل ظهور بدعة دجّال البصرة وهذا أقوى في بيان التحقيق؛ لئلا ترِدُ تُهمة التلاعب بالحقائق والادّعاء لمجرد المنافرة، فإنَّ علماء الشيعة (رضوان الله عليهم) قد حسموا المسألة بقولهم المطابق للأخبار المتواترة قبل مئات السنين، إلا أنّ البعض يريد أن يبني اعتقاده على أوهامٍ أوهن من بيت العنكبوت.
١. الشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (الصدوق) [ت:٣٨١ ه].
قال في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)(٤٨): (والعترة علي بن أبي طالب وذريته من فاطمة وسلالة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهم الذين نص الله تبارك وتعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهم اثنا عشر: أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم).
٢. الشيخ محمد بن محمد بن النعمان (المفيد) [ت: ٤١٣ ه].
قال في كتابه (الإرشاد)(٤٩):(ليس بعد دولة القائم (عليه السلام) لأحدٍ دولة إلّا ما جاءت بها الرواية من قيام ولده إن شاء الله ذلك ولم ترد به على القطع والثبات، وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدي هذه الأمة (عليه السلام) إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج).
٣. الشيخ محمد بن الحسن الطوسي (شيخ الطائفة) [ت: ٤٦٠ ه].
قال في كتابه (الغيبة)(٥٠): (على أن آباءه (عليهم السلام) «يعني صاحب الزمان (عجّل الله فرجه)» متى قتلوا أو ماتوا كان هناك من يقوم مقامهم ويسد مسدهم من يصلح للإمامة من أولاده، وصاحب الأمر (عليه السلام) بالعكس من ذلك لأن من المعلوم أنه لا يقوم أحد مقامه، ولا يسد مسده)، وقال أيضاً (٥١): (ومما يدل على إمامة صاحب الزمان ابن الحسن بن علي بن محمد بن الرضا (عليهم السلام) وصحة غيبته ما رواه الطائفتان المختلفتان والفرقتان المتباينتان العامة والإمامية أن الأئمة (عليهم السلام) بعد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) اثنا عشر لا يزيدون ولا ينقصون).
٤. الشيخ الفضل بن الحسن الطبرسي [ت: ٥٤٨ ه].
ذكر في كتابه (إعلام الورى بأعلام الهُدى) ما نُقِل عن الشيخ المفيد آنفاً مُمضياً إيَّاه(٥٢).
٥. الشيخ علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي [ت: ٦٩٣ ه].
ذكر في كتابه (كشف الغمة في معرفة الأئمة) ما نُقِل عن الشيخ المفيد آنفاً مُمضياً إيَّاه(٥٣).
٦. الشيخ علي بن يونس العامليّ النباطيّ البيّاضي [ت: ٨٧٧ ه].
قالَ في كتابه (الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم)(٥٤): (الرواية بالاثني عشر بعدَ الاثني عشر شاذةٌ، ومخالفة للروايات الصحيحة المتواترة الشهيرة بأنه ليس بعد القائم دولة).
٧. المحقق الأردبيلي [ت: ٩٩٣ ه].
قال في كتابه (مجمع الفائدة والبرهان)(٥٥) في تعريف الإيمان في بحث صفات القاضي: (والظاهر أنه يحصل بمعرفة الله ونبوّة نبيّنا محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وتصديقه في جميع ما جاء به من الأحكام وغيرها مثل: الموت وعذاب القبر والحشر والنشر والنار والثواب والعقاب والصراط والميزان، وغير ذلك من نبوّة جميع الأنبياء والكتب السالفة، وأنه لا نبيَّ بعده، وبإمامة الأئمة الاثني عشر كلّ واحد واحد وأن آخرهم قائمهم، حيٌ من وقت موت أبيه، وإمامته حتى يظهره الله تعالى، وأنه إمام الزمان حتى تفنى الدنيا وينتهي التكليف).
٨. القاضي الشهيد نور الله التستري [ت: ١٠١٩ ه].
قال في كتابه (الصوارم المهرقة)(٥٦): (قد استدل أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم بالصحاح من هذه الأحاديث على حقية خلافة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) إذ لا قائل بانحصار الأئمة في هذا العدد سوى الإمامية).
٩. الشيخ محمد طاهر الشيرازي القميّ [ت:١٠٩٨ ه].
قال في كتابه (الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين)(٥٧): (ولا نجد في فرق الأمة فرقة قالت بانحصار الأئمة في الاثني عشر غير الشيعة الإمامية).
١٠. الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي [ت: ١١٠٤ ه].
قال في كتابه (الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة)(٥٨): (وأما أحاديث الاثني عشر بعد الاثني عشر فلا يخفى أنها غير موجبة للقطع واليقين لندورها وقلتها، وكثرة معارضتها كما أشرنا إلى بعضه، وقد تواترت الأحاديث بأن الأئمة اثني عشر، وأن دولتهم ممدودة إلى يوم القيامة، وأن الثاني عشر خاتم الأوصياء والأئمة والخلف، وأن الأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة، ونحو ذلك من العبارات، فلو كان يجب الإقرار علينا بإمامة اثني عشر بعدهم لوصل إلينا نصوص متواترة تقاوم تلك النصوص لينظر في الجمع بينهما).
وقال في كتابه (الفوائد الطوسيّة)(٥٩) بعد أن ذكر جملة من الأخبار التي تشيرُ إلى الاثني عشر بعد الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): (هذه الروايات غير موجبة للعلم واليقين لكثرة معارضاتها فإن الأحاديث المعتبرة والروايات الصحيحة المتواترة صريحة في حصر الأئمة في اثني عشر، وأنَّ الثاني عشر منهم خاتم الأوصياء والأئمة والخلفاء وأنه لا يبقى بعده أحد من الخلق، ولو شرعنا في إيراد بعض ما أشرنا إليه لطال الكلام).
١١. الميرزا أبو الحسن الشعراني [ت: ١٣٩٣ ه].
قال في حاشيته على شرح المازندراني(٦٠): (ولم يقل أحدٌ من المسلمين بانحصار الأئمة في اثني عشر غيرنا).
قلتُ: وأدلّة العلماء على الحصر في الاثني عشر كثيرة، منها: الروايات المتواترة عند الفريقين والتي حدَّد المعصومون (عليهم السلام) فيها عدد الأئمة باثني عشر إماماً، في حين لم يولوا عنايةً ولا اهتماماً لمسألة الاثني عشر بعد الاثني عشر في كلِّ الروايات الثابتة عنهم، وأيضاً: أنَّه قد ورد في روايات الفريقين أنَّ بعض الصحابة – كعبد الله بن مسعود مثلاً- قد سُئل عن عدد الأئمة (عليهم السلام) فروى عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّهم اثنا عشر، ما يعني أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قد حدد لأصحابِه عددَ الأئمة الذين يجب الإيمان بهم، ولو كانت هناك زيادة لأخبر بها، مضافاً إلى عدم تكليف الأئمة (عليهم السلام) لشيعتهم بالإيمان بغير اثني عشر إماماً، ولو كان واجباً عليهم لبيّنوه، ولذا قد مرّ بنا في بعض الروايات توقيفهم الإيمان على التصديق بإمامة اثني عشر إماماً، وكذلك: الروايات التي تدلُّ ألفاظها على الحصر وقد مرّ معنا أربعون رواية وهي منتخبةٌ بقدر الاستطاعة، ويوجد أزيد من هذا المقدار الذي أوردناه، إلا أننا اخترنا سبيل الاختصار، فهذا بيانٌ موجزٌ أحببتُ أنْ أقدِّمَهُ لإخواننا الذين اجتمعوا معنا على موالاة سيدنا ومولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ليكون مُبصِّراً لهم بحقيقة الادّعاءات الكاذبة التي يُطلقها بعض الضالين في زماننا الحاضر، والله الهادي إلى الحق، إنّه على كل شيء قدير.
تمّ الانتهاء من تحرير هذه الرسالة الموجزة بجوار كريمة آل محمد السيّدة فاطمة المعصومة (صلوات الله عليها) فجر الثامن والعشرين من شعبان المعظّم ١٤٣٨ هجريّة، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، والحمد لله رب العالمين.

فهرس المصادر

١. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، محمد بن الحسن الحر العاملي، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات –لبنان، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.
٢. الاحتجاج، أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، تحقيق: إبراهيم البهادري – محمد هادي بِه، الناشر: دار الأسوة للطباعة والنشر – قم المقدسة، الطبعة: السابعة - ١٤٣٠ هـ.
٣. الاختصاص، محمد بن محمد بن النعمان المفيد، تحقيق: علي أكبر الغفاري، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة، الطبعة التاسعة، ١٤٣٠ هـ.
٤. الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين، محمد طاهر الشيرازي القمي، تحقيق: مهدي الرجائي، الناشر: المحقق/مطبعة الأمير – قم المقدسة، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ.
٥. الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، محمد بن محمد بن النعمان التلعكبري، تحقيق: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث – بيروت/لبنان، الطبعة: الثانية، ١٤٢٩ هـ/٢٠٠٨م.
٦. أصل سليم بن قيس الهلالي، سليم بن قيس الهلالي، تحقيق: محمد باقر الأنصاري الزنجاني الخوئيني، الناشر: انتشارات دليل ما – قم المقدسة، الطبعة: الخامسة ١٤٢٨ هـ.
٧. الأصول الستة عشر، عدة محدثين، تحقيق: ضياء الدين المحمودي، الناشر: مؤسسة دار الحديث العلمية الثقافية – قم المقدسة، ١٤٢٣ هـ.ق/١٣٨١ هـ.ش.
٨. إعلام الورى بأعلام الهدى، الفضل بن الحسن الطبرسي، تحقيق: علي أكبر غفاري، الناشر: مؤسسة دار الحجة (عجّل الله فرجه) للثقافة – قم المقدسة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ.
٩. إقبال الأعمال، علي بن موسى بن جعفر ابن طاوس الحلي، تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني، الناشر: بوستان كتاب – قم المقدسة، الطبعة الأولى – ١٤٣٤ هـ/١٣٩١ هـ. ش.
١٠. الأمالي، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية – مؤسسة البعثة، الناشر: مؤسسة البعثة – طهران، الطبعة: الثانية – ١٤٣٥ هـ.
١١. الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، محمد بن الحسن الحر العاملي، تحقيق: مشتاق المظفر، الناشر: انتشارات دليل ما – قم المقدسة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ.
١٢. التحصين [طُبعَ بمعيّة كتاب اليقين]، علي بن موسى بن جعفر ابن طاوس الحلي، تحقيق: محمد باقر الأنصاري – محمد صادق الأنصاري، الناشر: مؤسسة الثقلين لإحياء التراث الإسلامي، الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩م.
١٣. الخصال، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، تحقيق: علي أكبر غفاري، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة، الطبعة: التاسعة، ١٤٣٤ هـ.
١٤. شرح أصول الكافي، محمد صالح المازندراني، تحقيق: علي عاشور، الناشر: مؤسسة التاريخ العربي – بيروت/ لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ/٢٠٠٨م.
١٥. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، علي بن يونس العاملي البياضي النباطي، تحقيق: محمد باقر البهبوديّ، الناشر: المطبعة المرتضويّة لإحياء الآثار الجعفريّة، الطبعة: الأولى ١٣٨٤ ش.
١٦. الصوارم المهرقة، نور الله التستري، تحقيق: جلال الدين الحسيني، الناشر: دار مشعر – طهران، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ/١٣٨٥ هـ.ش.
١٧. عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، تحقيق: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، الناشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث – قم المقدسة، الطبعة: الأولى - ١٤٣٧ هـ.
١٨. الغيبة، محمد بن إبراهيم النعماني، تحقيق: فارس حسون، الناشر: دار الجوادين – بيروت، الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ/٢٠٠٩م.
١٩. الغيبة، محمد بن الحسن الطوسي، تحقيق: عباد الله الطهراني – علي أحمد ناصح، الناشر: مؤسسة المعارف الإسلامية – قم المقدسة، الطبعة الرابعة ١٤٢٥ هـ.
٢٠. الفوائد الطوسية، محمد بن الحسن الحر العاملي، تحقيق: مهدي اللاجوردي الحسيني – محمد درودي، الناشر: المطبعة العلميّة – قم المقدسة، ١٤٠٣ هـ.
٢١. الكافي، محمد بن يعقوب الكليني الرَّازي، تحقيق: دار الحديث، الناشر: مؤسسة دار الحديث العلمية الثقافية – قم المقدسة، ١٤٢٩ هجريَّة.
٢٢. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام)، علي بن عيسى الأربلي، تحقيق: علي آل كوثر، الناشر: المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام)، ١٤٣٣ هـ /٢٠١٢م.
٢٣.كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر، علي بن محمد الخزاز القمي، تحقيق: محمد كاظم الموسوي – عقيل الربيعي (مركز نور الأنوار في إحياء بحار الأنوار)، الناشر: انتشارات دليل ما – قم المقدسة، الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ.
٢٤.كمال الدين وتمام النعمة، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، تحقيق: علي أكبر غفاري، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة، الطبعة الخامسة١٤٢٩.
٢٥. مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين والأئمة من ولده (عليهم السلام)، محمد بن أحمد بن علي ابن شاذان القمي، تحقيق: مؤسسة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) - قم المقدسة، الناشر: مؤسسة تحقيق: مؤسسة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) - قم المقدسة، الطبعة: الثانية، ١٣٨٧ هـ. ش.
٢٦. مجمع الفائدة والبرهان، أحمد الأردبيلي، تحقيق: آقا مجتبى العراقي - علي پناه الاشتهاردي حسين اليزدي الأصفهاني، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، ١٤٠٤ هـ/١٣٦٢ هـ.ش.
٢٧. مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، حسين النوري الطبرسي، تحقيق: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، الطبعة: الثالثة، ١٤١١ هـ - ١٩٩١م.
٢٨. مصباح المتهجد، محمد بن الحسن الطوسي، الناشر: دار المرتضى – بيروت/لبنان، الطبعة: الأولى -١٤٣٠ هـ/٢٠٠٩م.


 

 

 

 

 

 

الهوامش:

ــــــــــــــــــــــ

(١) كمال الدين وتمام النعمة، ج٢، ص ٤٦٩، باب ١١: ذكر من شاهد القائم (عليه السلام) ورآه وكلمه، رقم الحديث ١٢.
(٢) الكافي، ج٢، ص ١٦١، كتاب الحجة، باب في الغيبة، رقم الحديث ٢١.
(٣) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٣٠٩، باب ٢٤: باب نص النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) على القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٢٥.
(٤) الغيبة، ص ٧٦.
(٥) الخصال، ص ٥٢٢، أبواب الاثني عشر، رقم الحديث ٤٥.
(٦) كمال الدين وتمام النعمة، ج٢، ص ٤١١، باب ما روي عن الهادي (عليه السلام) في النص على القائم، رقم الحديث ١.
(٧) الاختصاص، ص ٢٣٣.
(٨) نقله عن أصله الشيخ الحر العاملي في كتابه: إثبات الهداة،ج٥، ص١٩٦، الفصل ٤٤، رقم الحديث ٦٧٨. والميرزا النوريّ الطبرسي في كتابه: مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ٢٨٠، باب: تحريم تسمية المهدي وسائر الأئمة (عليهم السلام) وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف..إلخ، رقم الحديث ٣.
(٩) كتاب سليم بن قيس، ج٢، ص ٨٤٠ -٨٤١.
(١٠) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٣١٣، باب ٢٤: باب نص النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) على القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٢٩.
(١١) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٣١٤، باب ٢٤: باب نص النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) على القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٣٥.
(١٢) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٦٣.
(١٣) كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، ص٢٧١ -٢٧٢، باب: ما روي عن الحسين (عليه السلام) عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، رقم الحديث ٤.
(١٤) كفاية الأثر، ص٣٥٤ – ٣٥٥، باب: ما جاء عن الباقر (عليه السلام)، رقم الحديث ٣.
(١٥) مرجع الضمير بحسب الإسناد السابق إلى الراوي (محمد بن عبد الله الشيباني).
(١٦) كمال الدين وتمام النعمة، ج٢، ص٣٨٦ -٣٨٨ باب١: باب ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في النص على القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٥٠.
(١٧) الغيبة، ص ١٦٧ – ١٧٠، رقم الحديث ١٢٩.
(١٨) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٥٢.
(١٩) كمال الدين وتمام النعمة، ج٢، ص٣٩١ – ٣٩٢، باب١: باب ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في النص على القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٥٦.
(٢٠) الغيبة، ص ٢٧١ – ٢٧٣، رقم الحديث ٢٣٧.
(٢١) هو الراوي مباشرةً عن الإمام العسكري والراوي قرأ عليه نسخته (نسخة أبي سهل النوبختي).
(٢٢) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٢٨٥ – ٢٨٨، باب ٢٣، باب نص الله على القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٤.
(٢٣) كمال الدين وتمام النعمة، ج٢، ص٣٦٩-٣٧٠، باب٢٣: باب ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في النص على القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٧.
(٢٤) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٢٩١، باب ٢٤: باب ما روي عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) في القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٤.
(٢٥) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٣١٢، باب ٢٤: باب ما روي عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) في القائم (عليه السلام)، رقم الحديث٢٧.
(٢٦) كفاية الأثر، ص ٣٣٥ -٣٣٦، باب ما جاء عن الحسين (عليه السلام) ما يوافق هذه الأخبار ونصه على ابنه علي بن الحسين (عليه السلام)، رقم الحديث ١.
(٢٧) الأصول الستة عشر، أصل أبي سعيد عباد العصفريّ، رقم الحديث ٤.
(٢٨) أشيرَ في الهامش إلى نسخة، وفيها: نقباء نجباء.
(٢٩) الأمالي، المجلس الحادي والتسعون، رقم الحديث ١٠، ص٧٢٨.
(٣٠) مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين والأئمة من ولده (عليهم السلام)، ص٨٠ -٨١، المنقبة ٤١. ورواه السيد ابن طاوس في كتاب التحصين، ص ٥٧٠ -٥٧١، الباب ٢٤.
(٣١) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٢٩١، باب ٢٤: باب نص النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) على القائم (عليه السلام)، رقم الحديث ٥.
(٣٢) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾.
(٣٣) التحصين، ص٥٨٨، الباب ٢٩.
(٣٤) الاحتجاج، ص ١٣٣ – ١٥٤، احتجاج النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) يوم الغدير.
(٣٥) الغيبة، ص٨٨، باب٤: ما روي في أن الأئمة اثنا عشر إماماً وأنهم من الله وباختياره، رقم الحديث ١٦.
(٣٦) الغيبة، ص ٦٠ – ٦١، باب٣: ما جاء في الإمامة والوصية، وأنهما من الله عز وجل وباختياره وأمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده، رقم الحديث ٣.
(٣٧) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٣٥٠، باب ٣٠: ما أخبر به الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، رقم الحديث٣.
(٣٨) مصباح المتهجد، ص ٦١٧، أعمال ليلة النصف من شعبان.
(٣٩) إقبال الأعمال، ج٣، ص ٣٣٠.
(٤٠) عيون أخبار الرضا، ج١، ص٦٣، باب النصوص على الرضا بالإمامة في جملة الأئمة الاثني عشر، رقم الحديث٦.
(٤١) كمال الدين وتمام النعمة، ج١، ص٣٤٤، باب ٢٨: النص على القائم في اللوح الذي عرضته فاطمة (عليها السلام) على جابر (رضي الله عنه)، رقم الحديث ٢.
(٤٢) الغيبة، ص٩٤، باب٤: ما روي في أنّ الأئمة اثنا عشر إماماً وأنهم من الله وباختياره، رقم الحديث ٢٣.
(٤٣) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج٢، ص٢٣٨ – ٢٣٩.
(٤٤) الغيبة، ص١٣٦، رقم الحديث ١٠٠.
(٤٥) كفاية الأثر، ص ١٤٩ -١٥١.
(٤٦) الكافي، ج٢، ص١٥٢-١٥٣، كتاب الحجة، باب في الغيبة، رقم الحديث ٨.
(٤٧) شرح أصول الكافي للمازندراني، ج٦، ص٢٥٩.
(٤٨) كمال الدين وتمام النعمة، ص٢٧٨، باب ٢٢.
(٤٩) الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج٢، ص٣٨٧.
(٥٠) الغيبة، ص٩٣.
(٥١) الغيبة، ص١٢٧.
(٥٢) إعلام الورى بأعلام الهدى، ص ٤٤٩ -٤٥٠.
(٥٣) كشف الغمة في معرفة الأئمة، ج٤، ص١٧٨.
(٥٤) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، ج٢، ص١٥٢.
(٥٥) مجمع الفائدة والبرهان، ج١٢، ص٢٩٨.
(٥٦) الصوارم المهرقة، ٢٥٧.
(٥٧) الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين، ص٣٥٣.
(٥٨) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، ص٤٠١.
(٥٩) الفوائد الطوسية، الفائدة ٣٨، ص ١١٧.
(٦٠) شرح أصول الكافي، ج٦، ص٢٧١.

التحميلات التحميلات:
التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016