الأشهر:
 الحدث المهدوي لهذا اليوم:
لا يوجد حدث لهذا اليوم
 التاريخ:
٨ / ربيع الآخر / ١٤٤١ هـ.ق
٥ / ديسمبر / ٢٠١٩ م
١٤ / آذر / ١٣٩٨ هـ.ش
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » التقويم المهدوي » رمضان المبارك » (١٧) سنة (٣٧٣هـ): حكاية بناء مسجد جمكران في قم بأمر الإمام المهدي عليه السلام:
 رمضان المبارك

الوقائع (١٧) سنة (٣٧٣هـ): حكاية بناء مسجد جمكران في قم بأمر الإمام المهدي عليه السلام:

القسم القسم: رمضان المبارك تاريخ الواقعة تاريخ الواقعة: ١٧ / رمضان المبارك / ٣٧٣ هـ.ق تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٦/٠٤/١٢ المشاهدات المشاهدات: ٢١٨٥ التعليقات التعليقات: ٠

(١٧) سنة (٣٧٣هـ):

حكاية بناء مسجد جمكران في قم بأمر الإمام المهدي عليه السلام:
قال النوري رحمه الله في جنَّة المأوى: جاء في تاريخ قم تأليف الشيخ الفاضل الحسن بن محمّد بن الحسن القمّي من كتاب مونس الحزين في معرفة الحقّ واليقين(١)، من مصنّفات أبي جعفر محمّد بن بابويه القمّي الصدوق رحمه الله ما لفظه بالعربية:
باب ذكر بناء مسجد جمكران بأمر الإمام المهدي عليه صلوات الله الرحمن وعلى آبائه المغفرة، سبب بناء المسجد المقدَّس في جمكران بأمر الإمام عليه السلام على ما أخبر به الشيخ العفيف الصالح حسن بن مثلة الجمكراني، قال: كنت ليلة الثلاثاء السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وتسعين(٢) وثلاثمائة نائماً في بيتي، فلمَّا مضى نصف من الليل فإذا بجماعة من الناس على باب بيتي فأيقظوني، وقالوا: قم وأجب الإمام المهدي صاحب الزمان فإنَّه يدعوك. قال: فقمت وتعبَّأت وتهيَّأت، فقلت: دعوني حتَّى ألبس قميصي، فإذا بنداء من جانب الباب: (هو ما كان قميصك) فتركته وأخذت سراويلي، فنودي: (ليس ذلك منك، فخذ سراويلك)، فألقيته وأخذت سراويلي ولبسته، فقمت إلى مفتاح الباب أطلبه فنودي: (الباب مفتوح). فلمَّا جئت إلى الباب، رأيت قوماً من الأكابر، فسلَّمت عليهم، فردّوا ورحَّبوا بي، وذهبوا بي إلى موضع هو المسجد الآن، فلمَّا أمعنت النظر رأيت أريكة فرشت عليها فراش حسان، وعليها وسائد حسان، ورأيت فتى في زيّ ابن ثلاثين متّكئاً عليها، وبين يديه شيخ، وبيده كتاب يقرؤه عليه، وحوله أكثر من ستّين رجلاً يصلّون في تلك البقعة، وعلى بعضهم ثياب بيض، وعلى بعضهم ثياب خضر. وكان ذلك الشيخ هو الخضر فأجلسني ذلك الشيخ ودعاني الإمام عليه السلام باسمي، وقال: (اذهب إلى حسن بن مسلم، وقل له: إنَّك تعمر هذه الأرض منذ سنين وتزرعها، ونحن نخربها، زرعت خمس سنين، والعام أيضاً أنت على حالك من الزراعة والعمارة، ولا رخصة لك في العود إليها وعليك ردّ ما انتفعت به من غلاَّت هذه الأرض ليبنى فيها مسجد، وقل لحسن بن مسلم: إنَّ هذه أرض شريفة قد اختارها الله تعالى من غيرها من الأراضي وشرَّفها، وأنت قد أضفتها إلى أرضك. وقد جزاك الله بموت ولدين لك شابين، فلم تنتبه من غفلتك، فإن لم تفعل ذلك لأصابك من نقمة الله من حيث لا تشعر).
قال حسن بن مثلة: [قلت]: يا سيّدي، لا بدَّ لي في ذلك من علامة، فإنَّ القوم لا يقبلون ما لا علامة ولا حجَّة عليه، ولا يصدّقون قولي. قال: (إنّا سنعلم هناك فاذهب وبلّغ رسالتنا، واذهب إلى السيّد أبي الحسن وقل له: يجيء ويحضره ويطالبه بما أخذ من منافع تلك السنين، ويعطيه الناس حتَّى يبنوا المسجد، ويتمّ ما نقص منه من غلَّة رهق ملكنا بناحية أردهال(٣) ويتمّ المسجد، وقد وقفنا نصف رهق على هذا المسجد، ليجلب غلَّته كلّ عام، ويصرف إلى عمارته. وقل للناس: ليرغبوا إلى هذا الموضع ويعزّزوه ويصلّوا هنا أربع ركعات للتحيّة في كلّ ركعة يقرأ سورة الحمد مرَّة، وسورة الإخلاص سبع مرّات ويسبّح في الركوع والسجود سبع مرّات، وركعتان للإمام صاحب الزمان عليه السلام هكذا: يقرأ الفاتحة فإذا وصل إلى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة: ٥] كرَّره مائة مرَّة، ثمّ يقرؤها إلى آخرها وهكذا يصنع في الركعة الثانية، ويسبّح في الركوع والسجود سبع مرّات، فإذا أتمَّ الصلاة يهلّل ويسبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام، فإذا فرغ من التسبيح يسجد ويُصلّي على النبيّ وآله مائة مرَّة)، ثمّ قال عليه السلام ما هذه حكاية لفظه: فمن صلاَّها فكأنَّما في البيت العتيق.
قال حسن بن مثلة: قلت في نفسي: كأنَّ هذا موضع أنت تزعم أنَّما هذا المسجد للإمام صاحب الزمان مشيراً إلى ذلك الفتى المتّكئ على الوسائد فأشار ذلك الفتى إلي أن اذهب. فرجعت فلمَّا سرت بعض الطريق دعاني ثانية، وقال: (إنَّ في قطيع جعفر الكاشاني الراعي معزاً يجب أن تشتريه فإن أعطاك أهل القرية الثمن تشتريه وإلاَّ فتعطي من مالك، وتجيء به إلى هذا الموضع، وتذبحه الليلة الآتية، ثمّ تنفق يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لحم ذلك المعز على المرضى، ومن به علَّة شديدة، فإنَّ الله يشفي جميعهم، وذلك المعز أبلق، كثير الشعر، وعليه سبع علامات سود وبيض ثلاث على جانب وأربع على جانب، سود وبيض كالدراهم)، فذهبت فأرجعوني ثالثة، وقال عليه السلام: (تقيم بهذا المكان سبعين يوماً أو سبعاً فإن حملت على السبع انطبق على ليلة القدر، وهو الثالث والعشرون وإن حملت على السبعين انطبق على الخامس والعشرين من ذي القعدة، وكلاهما يوم مبارك).
قال حسن بن مثلة: فعدتُّ حتَّى وصلت إلى داري ولم أزل الليل متفكّراً حتَّى أسفر الصبح، فأدَّيت الفريضة، وجئت إلى علي بن المنذر، فقصصت عليه الحال، فجاء معي حتَّى بلغت المكان الذي ذهبوا بي إليه البارحة، فقال: والله إنَّ العلامة التي قال لي الإمام واحد منها أنَّ هذه السلاسل والأوتاد هاهنا. فذهبنا إلى السيّد الشريف أبي الحسن الرضا فلمَّا وصلنا إلى باب داره رأينا خدّامه وغلمانه يقولون: إنَّ السيّد أبا الحسن الرضا ينتظرك من سحر، أنت من جمكران؟ قلت: نعم، فدخلت عليه الساعة، وسلَّمت عليه وخضعت فأحسن في الجواب وأكرمني ومكَّن لي في مجلسه، وسبقني قبل أن اُحدّثه وقال: يا حسن بن مثلة، إنّي كنت نائماً فرأيت شخصاً يقول لي: إنَّ رجلاً من جمكران يقال له: حسن بن مثلة يأتيك بالغدو، ولتصدقنَّ ما يقول، واعتمد على قوله، فإنَّ قوله قولنا، فلا تردَّنَّ عليه قوله، فانتبهت من رقدتي، وكنت أنتظرك الآن. فقصَّ عليه الحسن بن مثلة القصص مشروحاً فأمر بالخيول لتسرج، وتخرَّجوا فركبوا فلمَّا قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي وله قطيع على جانب الطريق فدخل حسن بن مثلة بين القطيع، وكان ذلك المعز خلف القطيع فأقبل المعز عادياً إلى الحسن بن مثلة فأخذه الحسن ليعطي ثمنه الراعي ويأتي به فأقسم جعفر الراعي أنّي ما رأيت هذا المعز قطّ، ولم يكن في قطيعي إلاَّ أنّي رأيته وكلَّما اُريد أن آخذه لا يمكنني، والآن جاء إليكم، فأتوا بالمعز كما أمر به السيّد إلى ذلك الموضع وذبحوه.
وجاء السيّد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه إلى ذلك الموضع، وأحضروا الحسن بن مسلم واستردّوا منه الغلاَّت وجاؤا بغلاَّت رهق، وسقَّفوا المسجد بالجزوع وذهب السيّد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه بالسلاسل والأوتاد وأودعها في بيته فكان يأتي المرضى والأعلاء ويمسّون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم الله تعالى عاجلاً ويصحون.
قال أبو الحسن محمّد بن حيدر: سمعت بالاستفاضة أنَّ السيّد أبا الحسن الرضا في المحلَّة المدعوّة بموسويان من بلدة قم، فمرض بعد وفاته ولد له، فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والأوتاد، فلم يجدها(٤).

 

الهوامش:

ــــــــــــــــــــــ

(١) مفقود، ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة (ج ٢٣/ ص ٢٨٢/ الرقم ٨٩٨٦)، قائلاً: (مونس الحزين في معرفة الحقّ واليقين للشيخ أبي جعفر محمّد بن بابويه القمّي، كما ينقل عنه الشيخ حسن بن محمّد بن الحسن القمّي في كتابه تاريخ قم ناسباً إلى الصدوق قضيّة بناء مسجد جمكران).
(٢) هكذا في المصدر، والصحيح: (وسبعين)، قال الشيخ النوري رحمه الله: (ولا يخفى أنَّ كلمة (التسعين) الواقعة في صدر الخبر بالمثناة فوق ثمّ السين المهملة، كانت في الأصل سبعين مقدّم المهملة على الموحّدة واشتبه على الناسخ، لأنَّ وفاة الشيخ الصدوق كانت قبل التسعين، ولذا نرى جمعاً من العلماء يكتبون في لفظ السبع أو السبعين بتقديم السين أو التاء حذراً عن التصحيف والتحريف، والله تعالى هو العالم).
(٣) مدينة قرب كاشان تبعد عنها (٤٢) كيلومتراً، يقع فيها مشهد أبي الحسن علي بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
(٤) جنَّة المأوى: ٥٤ - ٥٨/ الحكاية الثامنة.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016