الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

العدد: ٣٤/ ربيع الأول/ ١٤٣٣ه

المقالات من فقهائنا

القسم القسم: العدد: ٣٤/ ربيع الأول/ ١٤٣٣هـ التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/١٣ المشاهدات المشاهدات: ٩٣٧ التعليقات التعليقات: ٠

من فقهائنا

سلسلة من المقالات تسلط الضوء على حياة الفقهاء النواب للإمام المهدي القائم عليه السلام 

آيـــــــة الله العظمى السيد عبد الاعلى الموسوي السبزواري قدس سره

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

نسبه وولادته قدس سره:

هو السيد عبد الاعلى السبزواري خلف العلامة السيد علي رضا نجل عبد العلي بن عبد الغني بن محمد الذي تصل شجرة عائلته المباركة الى محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام.

كان والده معروفاً بالزهد والورع وهو من علماء سبزوار، ويعد ايضاً من اساتذة الحوزة العلمية في النجف الاشرف.

ولد السيد عبد الاعلى قدس سره في مدينة سبزوار في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة عام ١٣٢٨ الموافق ١٩١٠م. ونشأ في كنف ابيه وتحت رعايته.

دراسته واساتذته قدس سره:

تعلم قدس سره القران والكتابة في سن مبكرة، ثم درس الاوليات في النحو الصرف والمنطق وبعض المتون الفقهية في سبزوار، عند ذلك قرر والده ارساله الى مدينة مشهد المقدسة  وهو في سن الرابعة عشرة لدراسة مرحلة السطوح. ثم سافر الى النجف الاشرف لاكمال دراسته الحوزوية.

اساتذته قدس سره:

ما ان وصل قدس سره الى النجف الاشرف حتى اخذ يحضر دروس اساتذتها المعروفين، ونذكر منهم:

- محمد حسين الغروي الاصفهاني (الكمباني).

- ابو الحسن الموسوي الاصفهاني.

- محمد حسين الغروي النائيني.

- محمد حسين كاشف الغطاء.

- على القاضي الطباطبائي.

- ابو الحسن المشكيني.

- ضياء الدين العراقي.

- محمد جواد البلاغي.

- عبد الله المامقاني.

تلامذته قدس سره:

بعد ان نال درجة الاجتهاد استقل قدس سره بالتدريس في مسجده الذي كان يقيم به صلاة الجماعة بمحلة الحويش في النجف الاشرف، فتخرج عنده العديد من الفضلاء، منهم:

- جمال الدين الحسيني الاستر آبادي.

- عبد العزيز الطباطبائي اليزدي.

- ابو الحسن مجتهد المزارعي.

- حسين الراستي الكاشاني.

- السيد علي السبزواري (أبنه).

- محمد تقي الجعفري.

- نور الدين الواعظي.

- علاء الدين الغريفي.

- قربان علي الكابلي.

- محمد الشيخ منصور الستري.

مؤلفاته قدس سره:

ترك السيد عبد الاعلىJ تراثا علميا من خلال مسيرته العلمية الطويلة، وخلّف لطلبة العلم كنوزاً تغنيهم وتكفيهم المؤونة في البحث والتحصيل، كما تكشف عن همته العالية وسعة علمه، وتراثه العلمي، منها:

- افاضة الباري في نقض ما كتبه الحكيم السبزواري.

- مباحث مهمة فيما تحتاج اليه الامة.

- مواهب الرحمن في تفسير القران.

- رفض الفضول في علم الاصول.

- حاشية على تفسير الصافي.

- حاشية على العروة الوثقى.

- حاشية على جواهر الكلام.

- حاشية على بحار الانوار.

- جامع الاحكام الشرعية.

- حاشية وسيلة النجاة.

- منهاج الصالحين.

وغير  ذلك الكثير.

علمه ومرجعيته قدس سره:

يعرف علمه في الفقه من خلال موسوعته الفقهية الاستدلالية التي تقع في ثلاثين مجلداً، والتي تمتاز باحتوائها على الكثير من الفروع الفقهية النادرة، واستعراضها للمسائل المستخدمة مع سلاسة البيان ووضوح العبارة، ويعود السبب في ذلك الى علو مقامه في الفقه.

يقول عنه بعض العلماء:

انه اصبح قادراً على معرفة الروايات المضمرة من أي معصوم صدرت (ويقصد بالمضمرة _هنا_ الروايات التي لم يذكر من أي معصوم صدرت).

آلت اليه قدس سره المرجعية بعد وفاة آية الله السيد ابو القاسم الخوئي قدس سره، فاخذ الكثير من المؤمنين يرجعون اليه قدس سره في تقليدهم، الا ان ذلك لم يدم طويلا بسبب وفاته قدس سره.

شهرته قدس سره بالأخلاق والعرفان :

اشتهر السيد السبزاوري قدس سره بين الناس بأنه من أهل التقوى والورع وأصحاب السير والسلوك إلى الله تعالى فقد كان عابداً متهجداً مواظباً على قراءة القرآن والأدعية المأثورة والأذكار المتداولة التي يحيي بها الأسحار وكان يؤكد على الصلاة في أول وقتها ويواظب على النوافل حتى إذا حال بينه وبين النوافل حائل قضاها، وكان لصلاة جعفر الطيار مكانة خاصة عنده وكذلك كان يواظب على قراءة آية الكرسي وأول سورة الحديد وآخر سورة الحشر، أما الدعاء فأنه تعمد أن لا يترك دعاء ورد عن الأئمة إلا وقرأه وللحرز اليماني عنده شأن ومن الأذكار التي كان يواظب عليه قول (لا إله إلا الله عشرة الآف مرة يومياً) ويكثر من الذكر اليونسي سجوداً ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) وكان محباً لصلاة الليل المباركة لدرجة انه ادخل في موسوعته الفقهية كيفية صلاة الليل مع ادعيتها بالتفصيل ولما سئل عن ذلك قال: لعل الله يوفق من يطبعها وكان قدس سره قليل النوم ويحافظ على الطهارة في كل الأوقات، ويحب العزلة ولا يميل للإختلاط، كثير الصمت والتفكر.

أما علاقته بأهل البيت عليهم السلام فهذا له شأن آخر فقد خرج ماشياً وهو في العشرين من عمره من مشهد الإمام الرضا عليه السلام إلى مرقد الإمام علي عليه السلام في النجف الاشرف، ومن كراماته المشهورة أن اجرى عملية جراحية لعينيه ورفض حقنه بإبرة البنج لأن هذا يترتب عليه أحكام شرعية والتي منها إبطال الوكالات التي أعطاها السيد فإشتغل أثناء إجراء العملية بالتسبيح وذكر الله، ومن كراماته أن قافلة الحج التي كان يسير فيها تاهت في منطقة عرعر ونفد الماء من القافلة فاعتزل السيد القافلة وانقطع إلى الله بصلاة جعفر الطيار ومتوسلاً بالحجة عليه السلام وإذا برجلين قد أقبلا إلى القافلة وقاموا بملء قربهم ماء ثم أرشدوهم إلى الطريق، وفي أحدى المرات أضاع السيد قطعة قماش فيها جواز سفره ومبلغاً من المال وكان متوجهاً لحج بيت الله وعند دخوله الحرم توجه إلى الله بصلاة جعفر فإذا بشاب أقبل إليه فقال له سيد عبد الأعلى هذا ما تبحث عنه.

ويروى عنه كرامات أخرى نعرض عن ذكرها توخياً للإختصار وابرزها شفاؤه للمرضى بإذن الله واطلاعه على بواطن النفوس واستجابة دعائه.

وفاته قدس سره:

كانت وفاته قدس سره في صباح السادس والعشرين من شهر صفر عام ١٤١٤هـ.

وقد شيع جثمانه الشريف من حرم امير المؤمنين عليه السلام ومولى المتقين، حيث صلى عليه آية الله علي البهشتي، ثم دفن بجوار المسجد الذي كان يصلي فيه في شارع الرسول من محلة الحويش في النجف الاشرف.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء