الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

العدد: ٥١/ شعبان/ ١٤٣٤ه

المقالات لا تستغربوا...

القسم القسم: العدد: ٥١/ شعبان/ ١٤٣٤هـ التاريخ التاريخ: ٢٠١٣/٠٦/١٢ المشاهدات المشاهدات: ١٨٤١ التعليقات التعليقات: ٠

لا تستغربوا

مجموعة من النقولات التاريخية تهدف إلى رفع حالة الاستغراب التي تنشأ من الادعاءات الكاذبة. مثل دعوى (احمد اسماعيل كويطع وغيرها) إذ يرصد وعبر التاريخ أسماء من ادّعوا الإلوهية أو النبوة أو الإمامة أو البابية والنيابة أو غيرها

نحن في زمان كثر فيه ادّعاء الباطل وأهليّة من ليس بأهل لتسنّم المناصب الروحية، سواء على مستوى الإلوهية أو النبوة أو الإمامة أو غيرها من المناصب الأخرى، ولكي لا نستغرب عندما نواجه دعوة من مثل هذه الدعاوى فلابدّ لنا أنْ نبرّز قضايا قديمة وحديثة تتحد موضوعاً مع موضوع هؤلاء الأدعياء، بينما لا نستغرب من تلك ونستغرب من هذه.
ففكرة (لا تستغربوا) تعتمد على ذكر الأشباه والنظائر ممن ثبتت حالة الإنحراف لديهم مع وجود أتباع لهم ومريدين كثيرين جداً يؤمنون بهم على أنّهم عناصر هدى وحق وإسعاد وخلاص بينما _وبعد فترة من الزمن_ يتبيّن للأتباع قبل غيرهم إنحراف هؤلاء، من هنا تأتي أهمية هذه الأشباه والنظائر، ونكثر من بيان الحالات التي كانوا يستدلّون بها على حقّانيتهم ويصوّرونها على أنّها أدلّة لدعواهم، بينما تبيّنت بعد ذلك أنها من المتشابهات، ولا تحمل من حقيقتها إلاّ الألفاظ.
وهذا ما تهدف إليه _لا تستغربوا_ إذ أنّها لا تريد بالضرورة أنْ تقدم الأدلّة العلمية لتزييف دعاوى أهل الباطل والضلال، بقدر ما تريد أنْ تضع المواد المتشابهة والعناصر التي كانت لها نفس الحظوة التي يتمتع بها هؤلاء إلاّ أنّه تبين انحرافها وزيف مدّعياتها فيأتي التساؤل في نفس كل قارئ أنّه ما فرق هؤلاء عن أولئك؟

وهذه بعض أمثلة نطلعكم عليها... فلا تستغربوا...

١) إلههّم ... الهنّ

كثيراً ما يسير الإنسان في درب التقليد الأعمى، وإنْ كان يمنطق سيَرهُ هذا ويلبسه ثوب التعقلٌ إلى الحد الذي يخرجه عن وسط الإنسانية لما يفعله، وطبيعي أنْ تفضل البهائم بل الجمادات على وجود هكذا نماذج.
مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام ولعلَ كل ذلك ليعطي للغير مساحةً للعبرة والعظة، وأنْ لا يستغربوا صدور أفعالٍ من بعض الأشخاص أخفَ من هؤلاء، بعد أنْ كانت شنائع من يركع ويسجدُ لبضع النساء مسجلةً في الآفاق وتتناولها أيدي القُصّاد, في عصر أكثر ما يميزه التحليل والعقلنة لكلّ حركة يخطوها الإنسان، إلاّ أنّك تجد هذه الديانة الأنثوية التي يمارسها نماذج من الناس وصل الشذوذ بهم الى حد عبادة الفرج والركوع له بل والسجود.!
لا، بل انّهم يأتون دفاعاً عن هذه الديانة ليقولوا إنها من أقدم الديانات على وجه الأرض وإنّ آثارها منحوتةً على أعمدة وجدران المدن الأثرية في بعض الحضارات.
تقوم تعاليم هذه الديانة على أنّ من تولَد _أي امرأة معينة_ في يوم مخصوص تقدّس، فيكون بعض أعضائها هو الإله المعبود، ليكتسب هذا البعض مكانة عظيمة لديهم، ويتم التقرّب له بالعبادة والصلاة وذلك بوضع الفتاة عند بلوغها على كرسيّ يسجد الآخرون ويركعون أمامه مردّدين عباراتهم (يا معبود... تلك أيام السعود ... قد قطعنا لك العهود...) فإذا توفي أحدهم جيء بعجوز مقدسة، بشكل وطقس خاص مرددين عبارة (يا معبود... منك خرجنا وإليك نعود).
يفلسف زعماء هذه الطائفة بأنّ هذا التعظيم لهذه الأجزاء الأنثوية جاء لأنّها مصدر الوجود، ولولاها لما ولد إنسان, حيث يقول (سمير الكساب) لمجلة (دير شبيغل) الألمانية في عددها الصادر فبراير ٢٠٠٩: إنّ هذه الديانة منطقية وطبيعية بل ويستغرب انتقاد مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلامالبعض لها بل وحتى استغراب البعض منها لكون هذا المعبود مقدساً وله أهميّة كبرى في وجودهم، ويصرّح آخر أنّ هذه الطقوس ممنوع البوح بها، وأنّهم في نفس الوقت الذي يتعبدون بهذا الشكل ولمعبود بهذا النحو، يستنكرون ويرفضون عبادة أي وثن أو إله آخر.
وتشيرُ بعض الإحصاءات التي نشرت هنا وهناك أنّ هذه المجاميع توجد في البرازيل والأرجنتين بل في تركيا وبعض البلدان العربية , وقد أحصت بعض الدراسات عددهم بما يقارب المليون ونصف المليون.
يستغرب البعض عندما يسمع أنّ هناك شخصاً يدعي أنّه ابن الإمام المهدي عليه السلام ويتساءل مستغرباً كيف يكون للإمام ولد يخرج في سنة الألفين وهو قد غاب في سنة (٢٦٠) للهجرة ولِم لمْ يولد ذلك الولد في سنة (٣٠٠) أو (٣٢٠) أو (٥٠٠) أو أو أو ... ولم بالتحديد قد ولد هذا المولود الآن، وكانت تلك المرأة التي حظيت بهذا الزواج على ذمة رجل آخر فأصبحت من ذوات البعلين, إنه استغراب في محله, ولكننا إذا سمعنا عن (عبّاد الهن) خف استغرابنا أو زال، فإذا وصل الحال بالبشرية بالأعداد المليونية أنْ تتجه صوب هذا النحو من العبادة، فلا نستغرب أنْ يتّجه أفراد قلائل تجاه هذا الطريق المنحرف.

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلاممركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام


٢) النبي البديل

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلامانني رجل مثير,و ذكر اسمي يسبّب الأرق رغم انني لم أبحث عن المال أو الشهرة وقضيت عمري في الحديث عن السلام فقط إلاّ أنّ الكثير من الناس رفضني وقذفني بالحجارة.!
والكثير منهم لا يهتمون لما أقول أو أفعل المهم أنّهم يعارضونني, لقد حبستُ و ظلمت ستة مرات في حياتي إلاّ انني أبقى المحب للسلام وأبقى أرددُ ان الإله اختارني وناداني رغم انني كنت صبياً غبياً أحمق عنيداً ليس لدي ما يميزني إلاّ أنّ الله اختارني لأن قلبي مليءٌ بالحب.
ففي يوم من الأيام ظهر لي عيسى المسيح والدموع تملئ وجهه وأعطاني إشارة فصرخت قائلاً : أبقوا بجانبي وقفوا بالقرب مني.
هكذا كان يتحدث القس (صن ميوغ مون) الزعيم الكوري الذي ولد سنة ١٩٢٠م , في كوريا في سيؤول عن نفسه، ذاك هو مؤسس كنيسة التوحيد ومدّعي أنّه النبي البديل بعد إخفاق النبي عيسى في مهمته حيث ادّعى بعد نهاية الحرب الكورية ذلك.
وكأنّ قدر الإنسان أنْ تكون نهاية الحروب بداية الادعاءات. ذلك هو نبي الحب الذي توفي في يوم الاثنين ٣ سمتمبر٢٠١٢ والذي حضر تشييعه مئات الآلاف من أصل ثلاثة ملايين من أتباعه.
هذا النبي الذي كان يدّعي أنّه وفي سن السادسة عشر من عمره حيث كان يصلي على جبل في كوريا ظهر له المسيح في رؤيا وحثّه على إكمال المهمة التي فشل فيها, إلاّ أنه أجّل إعلان الدعوة إلى الوقت المناسب، وأكيد أنّه سيكون نهاية حرب أو بداية دولة جديدة، حيث تتهيأ الأجواء لمثل هذه الدعاوى.
يدّعي (مون) ثنائية الوجود (ذكر وأنثى)، الله الأب والله الأم. فيذكر الثالوث.
والمسيح عند مون ليس إلهاً إنّما هو بشر تجسد فيه الإله.
مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام وإنّ المسيح فشل في خلاص الإنسان ويحونا المعمدان فقد الإيمان.
ويدّعي أنّه رسول الله المرسل لحل معضلات الكون، وأنّه أفضل من جميع القديسين، له كتاب (المعتقد الإلهي) ويصل حق تقديس الكتاب لدى أتباعه بما يفوق تقديس الإنجيل وغيره.
ويدّعي أنّ دعوته موجهة لأصحاب الديانات الثلاث (اليهودية , المسيحية , الإسلام) وأنّهم مأمورون بالإيمان به, ويقولُ إنّ الإيمان بما في القرآن بل وبقية الكتب كفرٌ، بل لابدّ من الإيمان بكتابه الجامع للكتب الثلاثة.
قبل أن يتوفى هذا المدّعي كانت له زيارة إلى فلسطين, حيث زار فيها القدس وغزة,وله العشرات بل المئات من البعثات التبشيرية، حيث أرسل مبشّريه إلى أكثر من ١٩٠ دولة. الا انه ومع الأسف لم يوفق لحل آي معضلة من معضلات البشرية فضلاً عن الكون قبل ان توافيه المنية.

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام


٣) ابن بابا نبي الإمام الملعون

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلامالحسن بن محمد ذلك الشخص الذي ادّعى أنّ الإمام العسكري عليه السلام بعثه نبياً وأنهُ بابهُ، فسرعان ما صدر من الإمام تكذيب ولعن له و لأمثاله، حيث جاء في كتابٍ وجّهه الإمام العسكري عليه السلام الى العبيدي قائلاً فيه... (أبرأ إلى الله من الفهري والحسن ابن بابا القمي فابرأ منهما فإنّي محذّرك وجميع مواليي وإني ألعنهما.. عليهما لعنة الله, مستأكلين يأكلان من الناس فتانين مؤذيين.. آذاهما الله, أرسلهما في اللعنة وأركسهما في الفتنة ركسا، يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً وأنّه باب، عليه لعنة الله, سخر منه الشيطان فأغواه, فلعن الله من قبل منه ذلك,يا محمد إنْ قدرت أنْ تخدش رأسه بالحجر فافعل,فإنّه قد آذاني آذاه الله في الدنيا والآخرة).
هذا استفتاء مباشر يصدر من الإمام الحسن العسكري عليه السلام يحذّر فيه من إدعاء البابية والنيابة عنه حيث يضمن لنا الاستفتاء المفاصل الرئيسة:
- براءة الإمام عليه السلام إلى الله من المدّعي.
- أمر الإمام عليه السلام إلى جميع الموالي بالبراءة من المدّعي. ولعن الامام لمن يقبل منه.
- أمر الإمام عليه السلام إلى جميع الموالي بالحذر من المدّعي .
- لعن الإمام عليه السلام والدعاء إلى الله بلعن المدّعي.
- دعاء الإمام عليه السلام على المدّعي بالأذيّة والفتنة وتأكيد وتكرار اللعنة.
- وصف الإمام للمدّعي بأنّه فتّان مؤذٍ.مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام
- وصف الإمام عليه السلام للمدّعي بأنّه ألعوبة الشيطان وسخريتهُ وغوايتهُ.
- أمر الإمام عليه السلام للشيعة بأنّهم اذا قدروا أنْ يضربوا ذلك المدّعي ولو بالحجر فليفعلوا.
- أذيّة المدّعي للإمام عليه السلام ودعاء الإمام مرة أخرى وبتوسيع الأذية لهذا المدّعي من الله تعالى في الدنيا والآخرة.
هكذا يوجه الإمام كلامه إلى المدّعي، وهكذا يضع بين يدي شيعته آليات التعامل مع المدّعين.
فإذا كان ذلك في زمن الإمام العسكري عليه السلام وكان التشدد تجاه المدعي هكذا، فلا بدّ أنْ يكون التشدد الآن وفي زماننا أضعافاً مضاعفة , فلا يستغرب أحد اهتمام العلماء والكتّاب بإصدار الفتاوى والمقالات وتأليف الكتب للحطّ من الأدعياء وتحذير الناس منهم.

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلاممركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء