الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ٧٦/ شوال/ ١٤٣٦هـ » تمهيدنا: الجغرافية المهدوية
العدد: ٧٦/ شوال/ ١٤٣٦ه

المقالات تمهيدنا: الجغرافية المهدوية

القسم القسم: العدد: ٧٦/ شوال/ ١٤٣٦هـ الشخص الكاتب: رئيس التحرير التاريخ التاريخ: ٢٠١٥/٠٧/٢٧ المشاهدات المشاهدات: ١٢٧٨ التعليقات التعليقات: ٠

تمهيدنا: الجغرافية المهدوية

تتمتع القضية المهدوية بتعدد وانفتاح مجال البحث فيها ليشمل اغلب القضايا المعاصرة بل كلها، فمبدأ القضية المهدوية التي ترتكز عليه هو مبدأ إنساني عام يهدف لإيجاد حياة مستقرة على مختلف أبعادها وأصعدتها، بل ويتجاوز عالمنا الذي نعيش فيه والأفق الدنيوي ليمتد هذا المبدأ فيرسي حالة التوازن للإنسان لما بعد الحياة ومن هذا ينطلق المجال الكبير لتعدد قنوات البحث في هذه القضية العملاقة، ومن بين تلكم القضايا التي نرى مجال البحث فيها واسعاً هو الجغرافية، وليس مصطلح الجغرافية الذي يراد الحديث عنه كما عهدناه في بعض الدراسات الأكاديمية، بل هو مصطلح أوسع من ذلك ولا يرتبط بتحديد دائرة المكان التي يقف عليها الحدث أو يتولد منها، بل يتعدى ذلك ليشرف على أفق أبعد من أفقه الدنيوي، ليرسي حالة الاتزان والاستقرار الجغرافي للإنسان ليحصّل له مقعداً في بقعة وجوده الدائم، وهذا حديث ليس في البال الخوض فيه الآن وإنما هي إشارة لسعة أفق الموضوع، وإنما يقع الكلام عن عملقة الجغرافية المهدوية وهذا ليس ادّعاءً، إنما هو واقع لا محال تحدّثت عنه كل ثقافات الدنيا وعقائدها وافكارها بأنْ السعادة الخاتمة جغرافية الكون بأسره.
ومما يؤسف له أنّه بمقدار سعة واقع هذه القضية نجد ضموراً في الحديث عنها واستحياءً من أقلام أهل الفكر والمعرفة لتبديد الهالة المصطنعة والظلامية حول الولوج في هذا الموضوع، ويحسن أنْ نذكر ضمن نقاط عن العموميات الفوقانية جداً والتي يمكن الحديث فيها عن الجغرافية المهدوية وتحت هذه العموميات، عموميات وعموميات فضلاً عن الآلاف بل الملايين من الجزئيات التي يمكن الحديث عنها في جغرافية القضية المهدوية، ولا نستغرب فإنّ جغرافية خلال سنوات معدودة وفي ارض محدودة ولأشخاص معينين فاق ما كتب عنهم المئة وخمسين ألف مصنّف، فكيف بجغرافية تمتد أذرعها لتحتضن الكون برمته ولآلاف من السنين ابتداءً وانتهاءً.
وإليك بعض النماذج المختصرة عن الجغرافية المهدوية:
١- إذن من يريد أن يتحدث عن الجغرافية والمكان في القضية المهدوية سيجد ضالته حتماً، بدءاً من أصل الفكرة وحديث السماء عنها على لسان الرسل والأنبياءK، مروراً بخاتمهمN وانتهاءً إلى صاحبها وما تحدث هو بنفسه عنها. ثم عرّج على مكان ولادة المنقذ وموقعية ذلك المكان وقدسيته ثم حركته في تلك الفترة وجغرافية هذه الحركة.
٢- إنّ الحديث عن الحركة والإدارة الأولية للقضية المهدوية مجال واسع للجغرافية، من خلال دراسة حركة النواب والسفراء ومناطق نفوذهم بين بغداد وسامراء وقم والأهواز وغيرها من المناطق الأخرى.
٣- في حركة الغيبة الكبرى وسعة رقعتها يمكن الحديث عن الجغرافية الامتدادية التي تؤمن بالقضية المهدوية، وإيجاد الحواضن والنواة التي ستشكّل الركائز والقواعد عند بداية تحركات هذه القضية، وقد ذكرت الكثير من الروايات أنّ هناك أنصاراً في بلدان لم نكن نعرف اسماءها سابقاً، بل وبعضها غير مكتشف إلى اليوم، فهذه حركة جغرافية يمكن التعبير عنها بجغرافية ما قبل الظهور، أو جغرافية التمهيد، أو جغرافية الخلايا النائمة، أو جغرافية نواة الانطلاق.
٤- امّا المجال الاوسع فهو الحديث فيه عن الجغرافية العسكرية التي ستواكب عملية الظهور والتحرير والتخليص للبشرية من ببراثن الظلم والاستبداد، وهي حركة سلط عليها الضوء روائياً بشكل واسع.
٥- امّا فيما يختص بجغرافية الدولة فيمكن الحديث فيها عن أنواع متعددة من الجغرافية، جغرافية الدولة اثناء الحرب الجغرافية العسكرية وأخرى المدنية بعد استقرار الأوضاع، فضلاً عن جغرافية أسلمة الدولة، وهي أوسع جغرافية ستشهدها حركة الظهور بعد الانتصارات في القدس الشريف ومحيطها، هذا كله فضلاً عن جغرافية دولة آل محمد ورجعتهم والتي لا يسع المجال للحديث عنها.

رئيس التحرير

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: *
إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء