الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

العدد: ٧٨/ ذو الحجة/ ١٤٣٦ه

المقالات تمهيدنا: معشوق الزمان

القسم القسم: العدد: ٧٨/ ذو الحجة/ ١٤٣٦هـ الشخص الكاتب: رئيس التحرير التاريخ التاريخ: ٢٠١٥/٠٩/١٧ المشاهدات المشاهدات: ١٥٤٤ التعليقات التعليقات: ٠

تمهيدنا: معشوق الزمان

العشق حالة إنسانية قلَّ من لم يلمسها بوجدانه ويعشها أياماً من زمانه، وانه كلّ ما كان للمعشوق صفات جميلة وجذابة ونبيلة كلما زاد عشقنا له، فنعشق ذاته، ونعشق صفاته، ونعشق أفعاله إلى أنْ يصل بنا الحال أنْ لا نرى في الوجود وما يحيط بنا إلا هو.
ولا يخفى على أهل هذه الحالة أنّ لها مراتب ودرجات بحسب المعشوق والعاشق، وقد سجّل لنا التاريخ أحداثاً كم كان فيها من عشق صار مضرباً للأمثال على مر الزمان، وصار حديث الناس في كل آن لأنّ هؤلاء القلّة من الأنفار الذين نقشوا عشقهم على صفحات الدنيا تميّز عشقهم هذا بصفات لم يحملها عشق غيره، لذا فقد أغفل الزمان والتاريخ حالات العشق لملايين بل أكثر من الناس.
ولو سألنا أنفسنا لماذا خُلّد هؤلاء ومسح أولئك ونسوا؟. لكان الجواب:
إنّه الإخلاص... انّه الذوبان الحقيقي... انه نسيان الذات في حضرة المعشوق... وهذا هو حال العشق المتميّز.
فكيف إذا كان معشوقك هو معشوق الزمان، معشوق العدل، معشوق الإنصاف، معشوق الجميع... انّه الذي هامت به الصفات قبل أنْ تعشقه الذوات... معشوق المضطهدين، الذي يحمل القضية، يحمل الحق، يحمل المظلومية، يحمل الهموم...
إنّه معشوق المبادئ، معشوق الأسس، معشوق القوانين، معشوق النظام... معشوق التوحيد، معشوق الإخلاص، معشوق العبودية... معشوق الأنبياء... معشوق الأولياء... معشوق الصلحاء... معشوق المؤمنين...
إنّه أمنية الكل، وغاية الكُمَّل، وهدف الرسل، وطموح العلماء، وربح التجّار، وضمير المخلصين، وثمرة الجدِّ والاجتهاد والمثابرة.
ولكن معشوقنا مكروه... بل لا يحبّه... يبغضه... يعاديه... يحاربه... يقاتله... يدعو عليه... يشمئز منه... لا تستسيغه قلوبهم... فمن هم الكارهون؟.
القتلة... الظلمة... الطغاة... الجبابرة... المتكبرون... العصاة... الفراعنة... الفاسدون...
هذا هو معشوقنا، وهذا هو العشق العقائدي، هو العشق المهدوي، وهذا هو معشوق الزمان.

رئيس التحرير

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: *
إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء