الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ١٦/ رمضان/١٤٣١هـ » المهدوية في الفكر الاسلامي
العدد: ١٦/ رمضان/١٤٣١ه

المقالات المهدوية في الفكر الاسلامي

القسم القسم: العدد: ١٦/ رمضان/١٤٣١هـ الشخص الكاتب: السيد ثامر هاشم العميدي التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/٠٨ المشاهدات المشاهدات: ١٤٢٩ التعليقات التعليقات: ٠

المهدوية في الفكر الاسلامي

السيد ثامر هاشم العميدي

امتازت مسألة المهدوية في الفكر الاسلامي باصالتها الدينية, وعمق حقيقتها التاريخية, وثبات اساسها, ومتانة حجتها, وحركتها في  وجدان الامة: لما تختزنه من فلسفة قادرة على العمل المبدع الصالح, وتهذيب النفوس بالورع ومحاسن الاخلاق, وبناء المجتمع بناء اسلاميا, والتخطيط لمستقبله بوعي وادراك بما يناسب حجم اللقاء المرتقب مع الإمام المهدي عليه السلام  في يومه الموعود.

ولكون العقيدة المهدوية واضحة مشخصة في عقل الامة ووعيه صار انتظار المؤمنين لليوم الموعود لظهور مهدي الحق.. مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم مواكبا لانفاسهم؛ لانهم ليسوا بانتظار حلم من احلام اليقظة, بل بانتظار حقيقة من حقائق الإسلام الكبرى التي عرفتها الاديان السماوية كلها, وبشّر بها نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم, واكدها اهل بيته الاطهار عليهم السلام بكل قوة، مع التركيز المستمر على مصداقها الخارجي, وتفصيل هويته ببيان اسمه وكنيته ونسبه الشريف بمنتهى الدقة.

ومع كل هذا الوضوح في هوية الإمام المهدي عليه السلام , وتعاقب الاجيال على تلك العقيدة, وتراكم المؤلفات في بيان ادلتها تفصيلا.. بقيت طوائف من الامة تقول بمهدي مجهول يخلقه الله في آخر الزمان! وانكر شذاذ-من هنا وهناك-المهدوية جملة وتفصيلا, معللين ذلك باستلزامها الانهزام من الواقع, والانعزال عن الحياة, والانسحاب عن مشاكل الامة!

هذا في الوقت الذي يرى فيه يقظة عقول المؤمنين بتلك العقيدة, وتحركهم الواعي المدروس, وانتظارهم المثمر للجهاد الاكبر من خلال الالتزام بعرى الايمان الوثيقة, واقامة شعائر الدين الحنيف, وتحمل المسؤولية الكاملة في تحقيق ما اراده الله ورسولهN في ان يكون بناء الانسان والحياة بشكل افضل.

 والواقع ان العقيدة بمهدي مجهول يخلقه الله في آخر الزمان لا تمتلك رصيدا علميا, وليس لها أي سند معتبر اصلا, ولهذا فقدت اي حس ديني, وعاشت الخواء الفكري في نفسها, وبقيت تدور في فلك الاتجاهات الدخيلة التي نمت ضمن نطاق اسلامي مميز قد احتضنها, وغذاها بطائفيته وصبغها بألوان  من الزيف والخداع.

 وهكذا صار الايمان بمهدي مجهول يخلقه الله في آخر الزمان كانكار اصل القضية جملة وتفصيلا؛ لانهما-في النتيجة-سيان.

وعلى الرغم  من   دعاية هذا الاتجاه المزيفة, المخادعة والكاذبة  قد فقدت مبررات اثارتها من جديد, اذ لا انسجام لها مع واقع القرآن والسنة النبوية, ولا مع الفكر الاسلامي الاصيل,كذلك  تقاطعها مع التاريخ الاسلامي بكل وثائقه ومستنداته, فضلا عن منافاتها لشهادات اعلام الامة, الذين افاضوا-منذ اقدم العصور والى الوقت الراهن-بكتابات سديدة وكثيرة بهذا الشأن تفصيلا.

على الرغم من كل ذلك, برزت بقايا من تلك الاتجاهات الدخيلة على الفكر الاسلامي, لتحاول عبثا الوقوف بوجه الصحوة   الاسلامية المعاصرة, لتنال منها من خلال التطاول الغبي على عقيدتها بالامام المهدي عليه السلام .

ان الواقعية التي عاشتها اجيال الامة مع المهدوية الحقة في التاريخ, وانعكاساتها على مسرح الحياة المعاصرة في الفكر والسلوك والعقيدة حتى بلغت الذروة في نفوس اتباعها, لن تخنق مبدأها أكذوبة.

واذا كان الافتراء  اعجز من ان يقتل ولو مجرد فكرة, لانه زبد, فيكف له ان يحجب-بطرقة من الغش والتضليل- ما ينفع الناس في حاضرهم ومستقبلهم, والله تعالى يقول: ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ).

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: *
إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء