الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ١٦/ رمضان/١٤٣١هـ » اتخاذ القدوة وعناصر التمهيد
العدد: ١٦/ رمضان/١٤٣١ه

المقالات اتخاذ القدوة وعناصر التمهيد

القسم القسم: العدد: ١٦/ رمضان/١٤٣١هـ الشخص الكاتب: هارون يحيى (عدنان اوقطار) التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/٠٨ المشاهدات المشاهدات: ١٢٧٧ التعليقات التعليقات: ٠

اتخاذ القدوة وعناصر التمهيد

الكاتب التركي: هارون يحيى (عدنان اوقطار)

إن إبراز الناس ذوي الأخلاق الحسنة في المجتمع، ومدح الأخلاق الحسنة وذم السيئة، سيقضي تمامًا على التوجه نحو الفحشاء، (وهذا من اهم مهام الفرد المنتظر في عصر الغيبة).

إن الناس وخصوصا الشباب في يومنا الحالي يُدفعون نحو الرذيلة تحت شعارات ومفاهيم مثل الحداثة والعصرنة والشجاعة والحرية . وأصبحت الأمور التي كان الناس يخجلون من التفوه بها قبل عشر سنوات مشروعة في المجتمع . وباتت كل أنواع الرذائل تعرض في المرئيات والمجلات ، وأصبح الفاسدون والشواذ   وبائعو بناتهم ومحترفو القمار والأشخاص الجهلة العاجزون حتى عن الكلام، يقدمون على أنهم قدوة القوم ويتم الحديث عن معيشتهم كأنها المرغوبة، وبات ما يقترفونه من رذائل يوصف بالشجاعة والتحضر والحداثة في المجتمع .

ومثال على نتائج هذا الوضع أن اصبح الرجال في عموم العالم يتصرفون ويتحدثون ويلبسون كالنساء ، وتوجه جزء مهم من المجتمع نحو مثل هذا الموقف المهين والذي هو بالتأكيد مؤشر على انعدام أخلاقهم، وكذلك يقوم أشخاص مشهورون عالميًا بتشجيع العلاقات الخارجة عن الزواج وتعاطي المخدرات ، والجهلة من الناس يقتدون بمثل هؤلاء ويقلدونهم في لباسهم وتصرفاتهم وفلسفة حياتهم وأسلوب حديثهم وفي كل شئ يقومون به مع أن معظم الأشخاص الذين يقتدون بهم يعيشون انهيارًا معنويًا, ولكن الكثير من الناس فقراء عقل لدرجة أنهم لا يرون ذلك ، والله تعالى تحدث عن قلة عقل غير المؤمنين في الكثير من آياته.  ( وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ).

أما إذا تم توجيه المجتمع نحو الذين يخافون الله ويخشونه، أصحاب العقل والضمير المثقفين الصادقين، وتم ذم وإهانة الرذيلة فلن يستطيع أحد الدخول في سباق الرذائل . ولو ينشغل الشباب بمواضيع تطورهم وتحقق الفائدة لبيئتهم بدلاً من امتلاء أذهانهم بمواضيع فارغة، لاشك أنهم سيكونون أكثر وعيًا ، والناس الواعون سيجلبون الخير دائما للناس المحيطين بهم وللمجتمع الذي يعيشون فيه, ولكل العالم أيضًا، وبالدرجة الأولى سيكون هؤلاء الناس دائما باحثين عن الصواب ، بعيدين عن الانحراف ومتفتحي الأفكار ، وسينظرون إلى ما يرونه من أحداث في محيطهم بذهن متفتح، وليس من خلال مجموعة أحكام مسبقة يبرزها الانعدام الديني ، وسيتمكنون من الوصول إلى أهداف تواجدهم في هذا العالم . ولأن هؤلاء الناس يعرفون أن الله خالقهم وأنهم مسؤولون أمامه فإنهم سيعيشون أعظم الأخلاق. ولأنهم ملتزمون بالقرآن فسيقتدون بالصادقين، العقلاء ، الواعين وذوي الأخلاق الحسنة.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء