الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

العدد: ٢٨/ رمضان/ ١٤٣٢ه

المقالات تمهيدنا

القسم القسم: العدد: ٢٨/ رمضان/ ١٤٣٢هـ الشخص الكاتب: رئيس التحرير التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/١٢ المشاهدات المشاهدات: ١٥٤٤ التعليقات التعليقات: ٠

تمهيدنا

بالمهدوية يتسق الوجود

يتحدث بعضٌ (يشكل كلامه اثراً في مساحة واسعة لا بأس بها) عن أن ولاية امر الناس من اعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها ذاكراً ذلك في ما عنونه باصلاح الراعي والرعية، وهذا المقطع يكشف عن امر لابد منه ولا يمكن القفز عليه،وهو ضرورة من ضرورات الوجود الانساني على وجه الارض وهو سياسة امر الناس وولاية شؤونهم.

ولكن القضية من هذا الجانب قد يتفق عليها المتدين وغيره فتخرج عن دائرة النفع والاستدلال بها على ضرورية من ضروريات العقيدة، إلا أن المقطع المتقدم من الكلام يؤكد ان هذه الضرورة ضرورة دينية ولا يقوم الدين إلا بها وانها تصنف من بين أهم الواجبات الشرعية، ويتفرع على هذا الفهم ان ضرورة هذه القضية بمكانتها من الدين لا لمكانتها الاجتماعية واختلال النظام بعدمها، فالدين يختل ولا يقوم إلا بوجود هذا العنصر الذي يسوس الناس ويدير شؤونهم, فالقضية ليست ادارة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية لشؤون الناس بل هي قضية دينية عقائدية لا يقوم الدين إلا بها.

ومن هنا ينفتح الباب واسعاً على ان الشخص الذي يتأهل لهذا المنصب ولا يقوم الدين إلا به لابد ان يتحلى بمواصفات خاصة يتمكن من خلالها المحافظة على الدين والدفاع عنه، إذ لو اتيحت الفرصة لشخص غير مؤهل كما سجل التاريخ ذلك اكثر من مرة فسيؤدي إلى حرف الدين عن مساره أو تحطيم جذوره لاجل كسب منافع آنية أو دفع مضار شخصية.

وهذا ما تؤكد عليه الامامية من ضرورة الاثني عشر وان بهم قيادة البشر اذ لولا وجود هؤلاء المنتخبين من الله سبحانه وتعالى لانحرف الدين عن مستقره ومال إلى غيره.

وبهذا الكلام يستدل على امامة الإمام الغائب وان بقاءه بقاء للدين، ولا يمكن زحزحة هذا الاستدلال بتوهم أن هذا البقاء مقترن بالوجود الظاهري والاستلام المباشر للسلطة، إذ ان حفظ الدين غير منوط بالحركة الظاهرية للفرد والادارة المباشرة من قبله كما هو المشاهد في عصرنا الحاضر من ان الادارات السرية للبلاد تكون اقوى في تثبيت دعائمها من الادارات الظاهرية.

اذن رب مقطع صغير ينفلت من لسان رجل يهتم له الكثير من الناس يفيد فائدة في اثبات العقيدة تجاه هؤلاء المشككين لا تفيده عشرات الادلة الاخرى،(وهذا معنى ما قيل وما احسن ما قيل في هذا المجال ان مذهباً تقام ادلته من افواه خصومه لحري بالاتباع, من مذهب أو عقيدة دليلها خاص بمعتنقيها ان تم لها دليل).

رئيس التحرير

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: *
إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء