الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (١٣١) الاكتشافات العلمية تترجم علامات الظهور الغيبية
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (١٣١) الاكتشافات العلمية تترجم علامات الظهور الغيبية

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: مجتبى السادة تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٦/٠٣ المشاهدات المشاهدات: ٢٣٥٠ التعليقات التعليقات: ٠

الاكتشافات العلمية تترجم علامات الظهور الغيبية

مجتبى الساده

إن المثقف الواعي الذي يتابع أحداث الفترة الزمنية الحالية ويراقبها بدقة، ويترصدها باهتمام يرى أن أموراً كونية وأحداثاً بشرية لها علاقة بعلامات الظهور (غير الحتمية) قد وقعت أو أشرفت على الوقوع، مما يجعل المنتظرين يعيشون حالة كبيرة من الأمل والتفاؤل والترقب لليوم الموعود.
إن العلم الحديث والجهود البحثية والاكتشافات الأخيرة بدأت تترجم علامات الظهور الغيبية، بمعنى أن بعض العلامات الكونية، والتي كنا نعتبرها من الغيبيات والمعجزات لعدم معرفتنا بطبيعتها وكنهها وكيفية وقوعها، بدأت المراكز العلمية تُعّرف طبيعة هذه العلامات وتوجد التفسير العلمي لها (كالصيحة السماوية، كف بارزة من السماء، وخروج صورة إنسان في عين الشمس،...)، وغير ذلك من كلمات ومصطلحات كثيرة اعتدنا عليها في الأحاديث والروايات، وكنا نحفظها على أنها تاريخ مستقبلي بعيد، لقد جاء اليوم الذي تترجم فيه بعض هذه الملامح، مما يقربنا أكثر وأكثر من استيعاب أمر اليوم الموعود بكل ملامحه.
وسنتطرق إلى بعض هذه العلامات ومنها:
أولاً: الصوت السماوي (الهدّة أو الفزعة) في رمضان:
إنه الصوت السماوي المدوي (الصيحة) التي توقظ النائم وتقعد القائم وتخرج الفتاة من خدرها، ويقع في النصف من شهر رمضان وهو من غير المحتوم، وهي غير الصيحة السماوية التي هي عبارة عن نداء جبرائيل (عليه السلام)، فزمنه في فجر الثالث والعشرين من شهر رمضان (وهو من المحتوم).
إذن نحن نقصد إحدى العلامات غير المحتومة والتي كنا نعتبرها ذات عنصر إعجازي أو غيبي، وهي الفزعة أو الهدة أو الرجفة في شهر رمضان.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «... وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم وتفزع اليقظان وتخرج الفتـاة من خدرها). إنه حدث كوني كبير غير معهود، يسبب فزعاً ورعباً في قلوب الناس، فيحسب كل قوم أن (الفزعة) وقعت في ناحيتهم.
وقد جاءت الاكتشافات الحديثة والجهود البحثية في الفضاء وأوضحت أن هذه العلامة ما هي إلّا صوت مدويّ يحدث بسبب تماس الغلاف الغازي لأحد الكواكب مع الغلاف الجوي للأرض، حيث إن الصحف العلمية الأمريكية نقلت خبراً عن وكالة الفضاء (ناسا) بأنها سربت في السنوات الأخيرة معلومات عن كوكب اسمه (نيبرو) ونشرت صوراً له، وأكدت بأنه سوف يعترض مسار الأرض، وسوف يحدث هذا التماس في ٢١/١٢/٢٠١٢م، وأن قوة الاحتكاك والتماس سوف تصدر صوتاً شديداً (هدّة أو فزعة) تكون مؤثرة تأثيراً سلبياً على الأرض، وستحدث خللاً مادياً ودماراً في المباني والمنشآت وتراكيب الأذن، وقد دلّ أحد النصوص على ضرورة الاحتياط من الفزعة والصوت بالتدثر وسد الأذنين والمنافذ.
إذن وبعيداً عن مصداقية خبر (ناسا) من عدمها وتوقيتها، فإن العلم الحديث ترجم لنا هذه العلامة وفسر لنا كيفية وقوعها، بعد أن كنّا ننظر إليها على أنها من الغيبيات.
هذا وقد نشرت صحيفة صدى المهدي في عددها الثاني، أن حقيقة ما قيل عن كوكب نيبرو ليس لها واقع.
ثانياً: كف تطلع من السماء:
علامة أخرى كنا نعتبرها من المعجزات أو الغيبيات، هي أن يداً كونية كبيرة تظهر في السماء.
جاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «... وكف تطلع من السماء من المحتوم»، وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إمارة ذلك اليوم، أن كفاً من السماء مدلاة ينظر إليها الناس»، إنه حدث كوني كبير غير مسبوق يبهر العقول ويجلب الأنظار، وقد أثبتت الجهود البحثية الأخيرة وفسرت لنا هذه العلامة وكيفية تكوينها، وذلك عن طريق سديم (طاقة أو غازات) تشكل هذه اليد الكونية الكبيرة.
فقد نشرت موسوعة (ويكيبيديا) الإنجليزية في الفترة الأخيرة خبراً يتحدث عن التقاط التلسكوب الفضائي (مرصد أشعة شاندرا السينية) التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لسديم يبدو على شكل يد سماوية ضخمة في الفضاء وقد دعمت الخبر بالصورة - ونشرت صورته، كذلك نشرت لقطات فيديو للسديم ويعزو العلماء هذا التشكل النادر والتراكيب المثيرة إلى نجم نيوتروني (بولسار) والذي يبعد عنا (١٧٠٠٠) سنة ضوئية تقريباً، وهو يدور حول نفسه بسرعة كبيرة ويقذف طاقة ضخمة في الفضاء مما سبب ظهور صورة هذه اليد الكونية الكبيرة، علماً بأن هذه الصورة مشهورة جداً عند أنصار الرحلات عبر النجوم.
إذن: وبعيداً عن مصداقية الخبر وتوقيته، فإن العلم الحديث ترجم لنا هذه العلامة وفسر لنا كيفية وقوعها أيضاً، وبعد أن كنا ننظر إليها على أنها من الغيبيات، علماً بأننا لا نعتبر هذه العلامة قد تحققت حالياً، لأن علامات الظهور الكونية تأتي أهميتها من ارتباطها دلالة وأعلاماً وكشفاً وتنبيهاً لكل الناس وليس للمختصين في مجال الفلك فقط، حيث يحتاج إلى رؤيتها والتعرف عليها إلى بعض الإمكانيات المادية (كتلسكوب فضائي خاص جداً) وهو غير متوفر لمعظم الناس، كذلك أن حدوثها في مكان بعيد جداً جداً عنا، بحيث لا يرى من قبل عموم الناس بالعين المجردة كما أشارت إليه الرواية الشريفة (ينظر إليها الناس)، وبالتالي لا يصح أن يطلق على هذا الخبر بأنه تحقق إحدى علامات الظهور، ولكننا نستفيد منه تفسيره لنا كيفية حدوث وتشكل هذه اليد الكونية الضخمة، والطريق المنطقي الطبيعي لتحقق إحدى علامات الظهور الغيبية في حال ظهرت للعيان أمام جميع الناس، وهو المقصود.
ونلفت الانتباه إلى أن الذي جاء بقلم الكاتب ليس إلّا نظرة تحليلية خاصة به لربط الأحداث العلمية بالروايات الشرعية، وهذا بحد ذاته ليس دليلاً يمكن الركون إليه إثباتاً في هذا المجال.

التقييم التقييم:
  ١ / ٥.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved