الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٧٧٥) عصر الظهور ورسم المواعيد
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٧٧٥) عصر الظهور ورسم المواعيد

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: إيليا إمامي تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/٠٧/١٤ المشاهدات المشاهدات: ٢١١٩ التعليقات التعليقات: ٠

عصر الظهور ورسم المواعيد

إيليا إمامي

يسأل الإخوة كثيراً.. هل هذه بدايات عصر الظهور أم مازال الوقت مبكراً للحكم عليها؟
الجواب:
أننا رغم الحذر الشديد من التوقيت ورسم المواعيد وهو أمر خطير.. ولكن مع ذلك نتفاءل بما يجري.. لأننا يجب أن نفرق بين أمرين:
الأول: تحقق خارطة عصر الظهور: وهي تلك الأحداث والتحركات التي أشارت إليها الروايات مثل جرائم السفياني والصيحة وقدوم الخراساني واليماني وغير ذلك..
وبالتأكيد لا يمكن لأحد أن يقول إننا الآن في أحداث عصر الظهور
أولاً: لأن ما يصاحب حدوث هذه الأحداث لم يحصل شيء منه.. وتفصيل ذلك في محله.
وثانياً: لأن القول بظهور السفياني أو اليماني أو غيرها من الأحداث.. يعني توقيتاً كاملاً حيث أن ظهورهم يكون في سنة الظهور المبارك، فمن قال ظهر السفياني، كأنه يقول أن المهدي (عجّل الله فرجه) سيظهر هذه السنة...
الثاني: تأسيسات خارطة عصر الظهور: وهذا القسم يمكن أن نقول أنه قد حصل بالفعل، فما تتحدث عنه الروايات بأنه يحصل في سنة الظهور يمكن أن نفهم كيف سيجري إذا لاحظنا الأمور الآن.
وهذا يفسر لنا ما قاله الشيخ الكوراني عند تأليفه لكتاب (معجم أحاديث الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)) حيث قال: إن جميع العلامات قد تحققت عدا علامات سنة الظهور.
بعبارة أخرى إن القسم الأول لم يتحقق بعد ولكننا نعيش في عصر القسم الثاني (التأسيسات) (وللأمانة هذا التعبير مني ولا يحمل الخلل فيه على أحد).
وسوف أضرب أمثلة على وجه السرعة:
المثال الأول: تتكلم الروايات أن السفياني يستولي على الكور الخمس فترة حكمة القصيرة (دمشق، حمص، قنسرين (حلب)، الأردن، فلسطين) بينما ستتعرض مصر والعراق ولبنان لغارات سريعة من دون أن يتوغل فيها كثيراً إلى العمق أو يفرض سيطرته عليها.
ونظرة واحدة سريعة للخارطة الآن تجعلك على دراية كاملة بسبب هذا الأمر، فمصر لم تتحمل حكم الإخوان لسنة واحدة رغم أنهم يحملون بعضاً من فكر داعش وليس كله فكيف بحكم السفياني!
ولذا لن تقبل مصر بالخضوع له في حال ظهوره بعد سنوات، ونحن نتكلم عن إرث اجتماعي ممتد لعمق التاريخ ولا يمكن أن يتغير بالصدف والمفاجآت.
ولبنان لن تتبخر فيها المقاومة بعد سنوات بل ستكون حاضرة على الأقل للدفاع عن حدودها وصد أي محاولة لأصحاب الفكر المتطرف لوضع يدهم على لبنان الصغيرة رغم سيطرتهم على محيطها.
وقس الحال على العراق، تنبئك عنه أحداث اليوم
أما هذه الكور الخمس، التي يفرض سيطرته عليها فهي منذ الآن توضح السبب حيث فيها الكثير من الحواضن الفكرية التي تدعم تطرف وفتك السفياني.
وهذا هو معنى (التأسيسات) وهي أيضاً ليست جديدة بل جذورها قديمة ولكن ارتسامها في عصر (التأسيس لخارطة الظهور) للناس سيكون بشكل أجلى وأوضح.
المثال الثاني: تتكلم الروايات عن معركة بين ثلاثة أطراف كلهم من الطغاة وتكون مأدبة الله حيث تأكل الطير من لحوم الجبارين، ويتكون مهلكة عظيمة لهم، ومكانها على الحدود السورية العراقية ويصحبها رجفة يهلك فيها خلق كثير، ومن الآن صرنا نشاهد أطراف متصارعة فيما بينها وكلها على الباطل، وبالذات في تلك المنطقة.
فإذا كانت النقشبندية أو جند الشام أو جبهة النصرة ترفض تنظيم داعش وتقاتله قتالاً عنيفاً الآن، فكيف سيكون الحال عند ظهور السفياني؟!
المثال الثالث: تتكلم الروايات عند سقوط ملك آل فلان، وعلى فرض أنهم آل سعود فالتأسيس لهذا السقوط قد بدأ من الآن.
المثال الرابع: حركة الخراساني نحو العراق بالكيفية التي ذكرتها الروايات لم تكن ممكنة التصور في العهد القاجاري أو البهلوي مثلاً
ولكنها الآن متصورة بل معقوله من دون أن نوقت بسنة معينه أو شخص معين والعياذ بالله.
المثال الخامس: ظهور مجموعة من البترية المنحرفين عن العقيدة الحقة في الكوفة ويكون لهم صوت في بعض الأحيان، حيث يبترون العقيدة بالقبول بالولاية ورفض البراءة.
وكيف يا ترى يتصور سابقاً أن تظهر هكذا جماعة في الكوفة عاصمة التشيع؟!
ولكن في هذا الزمن، إذا لاحظنا الحركات المنحرفة المتلبسة بلبوس الدين والتي تسعى لسحب بساط المرجعية الحقة، ومن يساند هؤلاء من الأحزاب السياسية ممن هم بقايا الفكر المنحرف للإخوان وغيرهم، سيكون له تصور أولي عن تكون مثل هذه الحركة البترية المنحرفة.
والأمثلة كثيرة.. والخلاصة إننا في مرحلة التصور التي ستتلوها مرحلة التصديق، ونرجو من الله يعجل فرج وليه بجاه أوليائه الطاهرين..

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016