الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٢٤٧) الإمام الثاني عشر (عجّل الله فرجه) ولادته وعهد الإمامة
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٢٤٧) الإمام الثاني عشر (عجّل الله فرجه) ولادته وعهد الإمامة

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: السيد هادي عيسى الحكيم تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٦/٠٤ المشاهدات المشاهدات: ٢٤٥٣ التعليقات التعليقات: ٠

الإمام الثاني عشر (عجّل الله فرجه) ولادته وعهد الإمامة

السيد هادي عيسى الحكيم

من المتعارف عليه عند بني البشر أنهم إذا أرادوا إثبات ولادة أحدهم فإنهم يسألون في ذلك القابلة التي تولت أمر ولادته.
أما وقد أثيرت التساؤلات في أمر ولادة ولي الله الأعظم الحجة بن الحسن (عجّل الله فرجه)، فها هي السيدة حكيمة (عليها السلام) تتحدث بهذا الخصوص.
فقد روى الشيخ الصدوق في كتابه (كمال الدين ص٤٠٠) بسنده عن موسى بن أحمد بن القاسم بن حمزة بن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن - علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قالت: بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: يا عمة اجعلي إفطارك هذه الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه، قالت: فقلت له: ومن أمه؟ قال لي: نرجس، قلت له: جعلني الله فداك ما بها أثر، فقال: هو ما أقول لك، قالت: فجئت، فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي: يا سيدتي وسيدة أهلي كيف أمسيت؟ فقلت: بل أنت سيدتي وسيدة أهلي، قالت: فأنكرت قولي وقالت: ما هذا يا عمة؟ قالت: فقلت لها: يا بنية إن الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيداً في الدنيا والآخرة. قالت: فخجلت واستحيت. فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة، ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة، ثم قامت فصلت ونامت قالت حكيمة: وخرجت أتفقد الفجر فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي نائمة فدخلني الشكوك، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) من المجلس فقال: لا تعجلي يا عمة فهاك الأمر قد قرب، قالت: فجلست وقرأت ألم السجدة ويس، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت: اسم الله عليك، ثم قلت لها: أتحسين شيئا؟ قالت: نعم يا عمة، فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك، قالت: فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به (عليه السلام) ساجداً يتلقى الأرض بمساجده فضممته إلي فإذا أنا به نظيف متنظف فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله، ثم قال: تكلم يا بني فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة (عليهم السلام) إلى أن وقف على أبيه، ثم أحجم. ثم قال أبو محمد (عليه السلام): يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وائتني به، فذهبت به فسلم عليها ورددته فوضعته في المجلس ثم قال: يا عمة إذا كان يوم السابع فأتينا قالت حكيمة: فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد (عليه السلام) وكشفت الستر لا تفقد سيدي (عليه السلام) فلم أره، فقلت: جعلت فداك ما فعل سيدي؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى موسى (عليه السلام).
وبعد أن ولد الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) كان أبوه الحسن العسكري (عليه السلام) يخفيه ويستر أمره عن الناس إلا من خواص شيعته الذين يثق بهم وبمحافظتهم على أسرار أهل البيت (عليهم السلام)، وكان المعتمد العباسي يلتمس أنواع الحيل في قتل الإمام العسكري (عليه السلام) حتى دس إليه السم فلما مرض وكّل به عشرة من ثقاته بلزومه ليلاً ونهاراً وأمر المتطببين بالاختلاف إليه صباحاً ومساءً وأظهر أن الغرض من ذلك أن يتعاهدوا خدمة الإمام (عليه السلام) ولكن غرضه الحقيقي الإطلاع على ولده الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وما زال الأطباء يتعاهدونه وثقاة المعتمد العباسي العشرة ملازمين له حتى حضرته (عليه السلام) الوفاة -وحينما خرجوا من عنده آيسين من اطلاعهم على ولده قيض الله له رجلاً من شيعته الثقاة فدخل ليعوده هو وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي على ما رواه عنه الشيخ الطوسي في كتابه (الغيبة) بسنده أنه قال: دخلت على أبي محمد الحسن (عليه السلام) في مرضه التي مات فيه وأنا عنده إذ قال لخادمه عقيد وكان قد خدم من قبله على بن محمد (عليه السلام) وهو الذي ربى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) فقال له: يا عقيد اغل لي ماءً بمصطكي فأغلى له، ثم جاءت به صقيل الجارية أم الخلف (عليه السلام) فلما صار القدح في يديه قال لعقيد أدخل البيت فإنك ترى صبياً ساجداً فأتني به قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت أتحرى فإذا أنا بصبي ساجداً رافعاً سبابتيه نحو السماء فسلمت عليه فأوجز في صلاته، فقلت: إن سيدي يأمرك بالخروج إليه، إذ جاءت أمه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن العسكري (عليه السلام)، قال أبو سهل: فلما مثل الصبي بين يديه (عليه السلام) سلم وإذا هو دري اللون وفي شعر رأسه قطط مفلج الأسنان.
فلما رآه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) بكي وقال: يا سيد أهل بيته اسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي، وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه، فلما شرب قال: هيئوني للصلاة. فطرح في حجره منديلاً فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه، فقال له أبو محمد (عليه السلام): أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان وأنت المهدي وأنت حجة الله على أرضه وأنت ولدي ووصي وأنت خاتم الأئمة الطاهرين وبشر بك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسماك وكناك بذلك، عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين صلى الله على أهل البيت (عليهم السلام) ربنا إنه حميد مجيد. ومات الإمام الحسن العسكري بن علي (عليه السلام) من وقته.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016