الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٤١٧) إمامة المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه)
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٤١٧) إمامة المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه)

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: الشيخ باقر المقدسي تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٩/٢١ المشاهدات المشاهدات: ١٨٤٧ التعليقات التعليقات: ٠

إمامة المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه)

الشيخ باقر المقدسي

إمامة المهدي (عجّل الله فرجه) ثابت رسولي:
لقد تناولت الأحاديث التي وردت عن النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قضية إمامة المهدي (عجّل الله فرجه)، وهي من الكثرة لدرجة تفوق الحصر، ولم يقتصر نقلها عند الشيعة، بل تعدى ذلك إلى أهل السنة، وبعدد كبير وغفير منهم.
أي أنّ القضية المهدوية ليست فكرة شيعية سبئية، كما يدّعي البعض، بل هي فكرة شيعية سنية إسلامية متأصلة.
لكن الملفت للنظر هنا أنّ بعض الكتاب من المحدثين قد أنكروا ذلك مثل: أحمد أمين المصري في كتابه (فجر الإسلام) و(ضحى الإسلام)، أو عبد الحسيب طه حميدة في كتابه (أدب الشيعة) وأمثالها، هم أمّا جهّال بالحديث النبوي، وأمّا أنهم يعرفونه ولكن يحركهم حقدهم وجمودهم، وإلاّ فإن إنكار مثل هذه القضية هو إنكار لقضية إسلامية وضع أسسها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وليست لها علاقة بالشيعة إذ أن الإخبار بها كان نبوياً رسولياً، وهي ثابت ديني عقدي، ولا مساس لها بتخرصات تنسب القضية إلى السبئية المختلقة والمدّعاة من قبل زمر الأموية الحاقدة.
تواتر أحاديث الإمام المهدي (عجّل الله فرجه):
إنّ الروايات التي وردت في حقّ الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وردت على السنة أكثر من خمسة وعشرين صحابياً وتصل إلى حد التواتر، فقد ذكرت الكتب الحديثية إنها وردت عن الإمام علي (عليه السلام)، ابن عباس، عبد الله بن عمر، عبد الله بن عمرو العاص، أبي سلمة، عبد الله بن مسعود، أم سلمة أم المؤمنين، عائشة أم المؤمنين، وأبي هريرة.
لقد ذكر ذلك وأكّده أكثر من سبعين عالماً من علماء إخواننا أهل السنة وأكدوا هذه الروايات في كتبهم الحديثية، حتى أن البعض منهم ألف كتباً خاصة بالإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وقضيته.
ومن هؤلاء أبو نعيم الأصبهاني، في كتبه (نعت المهدي (عليه السلام))، (مناقب المهدي (عليه السلام)) و(الأربعين حديث في المهدي (عليه السلام))، وجلال الدين السيوطي في كتابيه (العرف الوردي في أخبار المهدي (عليه السلام)) و(علامات المهدي (عليه السلام))، وحماد بن يعقوب الرواجدي في (أخبار المهدي (عليه السلام))، وابن حجر العسقلاني في (القول المختصر خفي علامات المهدي المنتظر (عليه السلام))، وملا علي المتقي في (كنز العمال) و(البرهان في علامات مهدي آخر الزمان (عليه السلام))، ومحمد بن يوسف الكنجي الشافعي في (البيان في أخبار صاحب الزمان (عليه السلام))، وأمثالهم كثير، وكلهم يقرون ويعترفون بعقيدة وفكرة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه).
محاولات تشويه روايات الإمام المهدي (عجّل الله فرجه):
دأبت الأوساط المشبوهة من أمويين وأذنابهم ومأجوريهم والسائرين في ركابهم على تشويه الأخبار الصحيحة بخصوص هذه القضية، وقامت بعدة محاولات يائسة لتضليل الناس، ومن ذلك أن تقول بأن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) هو من ذرية الإمام الحسن السبط (عليه السلام).
أو الإتيان بإضافة (اسم أبيه اسم أبي) بمعنى أن والد الإمام اسمه كاسم والد النبي اسمه (عبد الله)، وهذا يتعارض مع اسم الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) حيث أسم أبيه (عليه السلام) الحسن العسكري (عليه السلام).
وهذه لا شك ألاعيب، القصد منها تغطية الحقيقة الناصعة، التي تأبى إلا أن تبقى كقرص الشمس لا يحجبه غبار ولا دخان، وقد أكّد هذه الحقيقة إخواننا من أهل السنة، كالكنجي الشافعي في كتابه (البيان في أخبار صاحب الزمان (عليه السلام))، كذلك الترمذي حين يتحدث عن قضية الإمام (عجّل الله فرجه)، ثم أحمد بن حنبل في مسنده، وغيرهم يؤكدون قول رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في الإمام أن اسمه اسمي.
وضمن مسلسل التشويهات المقصودة للقضية المهدوية التسميات، كتسمية أبي جعفر المنصور العباسي، لأحد أبنائه محمد المهدي. وإعلانه على الناس على انه المهدي المنتظر. إلى غير ذلك من محاولات اليأس التي لم تغير نصوع الحق المهدوي شيئاً.
ما قام به الحكام الظالمون تجاه القضية المهدوية:
إنّ ما يؤكد القضية المهدوية رغم محاولات الطمس والتشويه، هو ما قام به الحكام الظالمون الذين تولوا أمر المسلمين في تاريخ الإسلام، وخاصة حكام بني العباس، فواحدة من محاولاتهم لمنع ظهور إمام يهدي على اسم الله هو هجومهم مرات عديدة على دار الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وسجنهم أم الإمام في بيت القاضي أبي الشوارب. كذلك تعجيلهم بقتل الإمام الجواد (عليه السلام) وهو شاب لا يتجاوز من العمر (٢٥) عاماً، وقتلهم الإمام الهادي (عليه السلام) ذي (٤٢) عاماً، والإمام العسكري (عليه السلام) (٢٨) عاماً. وكل ذلك لأنّهم كفرعون يدرون أن زوال ملكهم يكون على يد موسى (عليه السلام)، وهم الظلمة المجرمون، يريدون القضاء على إمام الزمان (عليه السلام)، لأنّهم يقرون بأن نهاية الظلم في العالم يكون على يديه الكريمتين.
إنّه الوعد الإلهي، وان الله يفي بوعده للذين آمنوا. ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ﴾.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016