أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » علامات الظهور » (١٠٦٤) كيف لنا التمييز بين علامات الظهور التي وقعت والتي لم تقع؟
 علامات الظهور

الأسئلة والأجوبة (١٠٦٤) كيف لنا التمييز بين علامات الظهور التي وقعت والتي لم تقع؟

القسم القسم: علامات الظهور السائل السائل: حبيب الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/٠٧/٠٢ المشاهدات المشاهدات: ١٦٥ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

علامات الظهور الحتمية وغير الحتمية هي وقائع وأحداث تقع تدل على قرب الظهور أولاً، وتنبهنا وتحذرنا وتوجهنا ثانياً، وعلى مر السنين قد وقعت الكثير من الأحداث التي تشابه ما تم ذكره كعلامات وردت عن أهل البيت (عليهم السلام)، كيف لنا أن نميز على أنها الحادثة الفلانية هي العلامة التي ذكرها أهل البيت (عليهم السلام)؟ وما هو الميزان لذلك؟ أوليس بالإمكان أن تقع حوادث مشابهة للعلامات، كخراب بلدة أو فيضان نهر أو موت شخص معين أو حدوث زلزال؟ نعم يمكن أن تقع، لا بد لنا أنا نعرف الميزان حتى لا يأتي شخص ويخدعنا ويقول إن الحادثة الفلانية التي وقعت الآن هي علامة أو ليس علامة.


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
العلامات التي ذُكرت لظهور الإمام (عجّل الله فرجه) لها عدة تقسيمات وأنواع تبعاً لاعتبارات التقسيم وجهاته، فمن جهة ضرورة وقوعها أو عدم ضرورتها تنقسم إلى العلامات الحتمية وغير الحتمية.
بمعنى أن بعض العلامات يجب وقوعها قبل ظهور الإمام (عجّل الله فرجه)، من قبيل ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): قبل قيام القائم خمس علامات محتومات اليماني، والسفياني، والصيحة، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٦٥٠]
في قبال ذلك توصف بعض العلامات بغير الحتمية، أي لا يجب وقوعها حتماً، بمعنى أن الإمام قد يظهر ولكن ظهوره (عجّل الله فرجه) ليس منوطاً بها، فهذه العلائم قد تتحقق أو لا تتحقق، وهي بطبيعة الحال أكثر العلامات التي ذكرتها الأخبار والروايات، من قبيل (تخريب حائط مسجد الكوفة، وجريان نهر من شطّ الفرات في أزقّة الكوفة، وبناء مدينة الكوفة بعد خرابها، وظهور الماء من بحر النجف، وجريان نهر من الفرات إلى الغريّ، وظهور مذنّب بالقرب من نجمة الجدي، وحصول قحط شديد قبل الظهور، ووقوع الزلزلة والطاعون الشديدَين في كثير من المدن، والقتل البيوح أي القتل الكثير الذي لا ينقطع، وهدم مسجد براثا، وظهور نار بين الأرض والسماء من الشرق إلى ثلاثة أو سبعة أيّام وتكون سبباً لخوف النّاس ودهشتهم، وظهور حمرة شديدة تنتشر في السماء حتّى تملأه، وهطول أمطار غزيرة في شهر جمادي الثانية وشهر رجب لم يرَ مثلها، وطلوع نجم من الشرق، وامتلاء العالم بالظلم والكفر والفسوق والمعاصي).
يوجد تقسيم آخر للعلامات من جهة وضوح دلالتها على ظهور الإمام (عجّل الله فرجه) أو عدم وضوح دلالتها، ولا يخفى أن الملاك في هذا التقسيم يتبع طبيعة نفس العلامة وصفتها، ولكي تكون العلامة واضحة الدلالة ونجزم بارتباطها بعصر الظهور لابد أن تتسم بشرطين مهمين:
الأول: أن لا تكون العلامة قابلة للتكرار والوقوع المستمر.
الثاني: أن لا تكون العلامة قابلة للتزييف والادعاء الباطل من قبل الآخرين.
وهذا التقسيم غير معني بحتمية العلامة أو عدم حتميتها، فقد تكون العلامة غير حتمية ولكن وقوعها من العلامات واضحة الدلالة من جهة ارتباطها بعصر الظهور، من قبيل حصول ظاهرة كسوف الشمس في النصف من الشهر وخسوف القمر في آخر الشهر، فإنها وإن كانت غير حتمية ولكنها تتوفر على الشرطين السابقين، بمعنى أنها علامة تكوينية استثنائية لا يمكن أن نجد لها مثيلاً على مر التأريخ، وليست قابلة للتزييف أو الافتعال، ولذا روي عن بدر بن الخليل الأزدي قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: آيتان تكونان قبل قيام القائم (عليه السلام) لم تكونا منذ هبط آدم إلى الأرض: تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره فقال، رجل: يا ابن رسول الله تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف؟! فقال أبو جعفر (عليه السلام): إني أعلم ما تقول، ولكنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم (عليه السلام). [الكافي للشيخ الكليني: ج٨، ص٢١٢]
كما أن من العلامات الحتمية التي ينطبق عليها هذا الوصف ويتوفر فيها الشرطان السابقان هي علامة الصيحة والنداء السماوي، فإن الروايات حددتها بشكل لا يقبل الالتباس أو الايهام، فقد جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٦٥٠]
وتقسيم آخر للعلامات من جهة (وجوب اقترانها بغيرها أو عدم الاقتران) وهو تقسيم أيضاً غير معني بحتمية العلامة أو عدم حتميته، من قبيل شخصية (اليماني والخراساني والسفياني)، فإن اعتبار علائمية هذه الشخصيات متوقف على اقترانهم جميعاً في ظرف خروجهم حتى نطمأن أن العلامة قد تحققت فعلاً، ولذا لما سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن خروج السفياني فقال (عليه السلام): أنى يخرج ذلك؟ ولما يخرج كاسر عينه بصنعاء. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٢٧٧]، وكذلك ما روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعض. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٢٦٤]، ومع ملاحظة هذا التقسيم وما ينتج عنه لا يمكن الاعتماد على دعوى أي مدع يحاول التدليس على الآخرين، ليوهمهم أنه شخصية اليماني أو الخراساني، وكل من ادعى ذلك فان دعوته مردودة وغير مقبولة ولا يمكن الاعتقاد بها، بطبيعة الحال قد تكون عملية فلترة هذه العلامات ومعرفة الحتمي منها من غير الحتمي أو الواضح منها من غير الواضح أو الذي يجب أن يقترن بغيره مما لا يجب ستكون من البحوث الدقيقة والشائكة نوعاً ما والتي تحتاج إلى دراسة وتخصص قد لا يكون متاحا وممكنا في كثير من الأحيان لعامة الناس، وإنما يجب الرجوع في ذلك إلى أهل التحقيق من العلماء والفقهاء، فإن تشخيص كل ذلك إنما هو من صميم وظيفتهم وخبرتهم، وإلّا إذا بقيت المسألة لكل من هب ودب، فإن مصير ذلك الفوضى أو على الأقل وقوع بعض المؤمنين في متاهات الضلال والانحراف بيد بعض الدجالين والمخادعين.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016