أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » متفرقة » (١١٥٢) لماذا حكم هؤلاء الصبيان في العراق؟
 متفرقة

الأسئلة والأجوبة (١١٥٢) لماذا حكم هؤلاء الصبيان في العراق؟

القسم القسم: متفرقة السائل السائل: خالد الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/١١/٢٠ المشاهدات المشاهدات: ١١٠ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

ورد في كتاب دائرة معارف الغيبة فقرة (إمارة الصبيان).
ممكن شرحاً تفصيلياً متى تكون هذه الإمارة؟ ومن هم الصبيان؟ ما المقصود بهم؟ ومتى تكون ولايتهم؟ قبل أي حدث وبعد أي حدث؟ مثلاً قبل السفياني أو بعده، وهكذا، وهل من نجاة إذا حكم الصبيان؟ ولماذا حكم هؤلاء الصبيان في العراق؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
مصطلح (إمارة الصبيان) الذي ذكر في كتاب (دائرة معارف الغيبة) جاء في سياق الحديث الذي رواه نعيم بن حماد في كتابه الفتن: عن سلامة بن مليح الضبي، عن عبد الله بن عمرو، قال: أتيناه فقال: ممن أنتم؟ فقلنا: من أهل العراق، قال: والله الذي لا إله إلّا هو، ليسوقنكم بنوا قنطورا من خراسان وسجستان سوقاً عنيفاً حتى ينزلوا بالإبلة فلا يدعوا بها نخلة إلّا ربطوا بها فرساً، ثم يبعثون إلى أهل البصرة: إمّا أن تخرجوا من بلادنا وإمّا أن ننزل عليكم، قال: فيفرقون ثلاث فرق، فرقة تلحق بالكوفة، وفرقة بالحجاز، وفرقة بأرض العرب البادية، ثم يدخلون البصرة فيقيمون بها سنة، ثم يبعثون إلى الكوفة: إمّا أن ترتحلوا ما عن بلادنا وإمّا أن ننزل عليكم، فيفترقون ثلاث فرق، فرقة تلحق بالشام، وفرقة بالحجاز، وفرقة بالبادية أرض العرب، و تبقى العراق لا يجد أحد فيها قفيزاً ولا درهماً. قال: وذلك إذا كانت إمارة الصبيان فوالله لتكونن، رددها ثلاث مرات. [الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس: ص٤١٥]
والحديث كما هو ظاهر موقوف على عبد الله بن عمرو ولم ينسبه للنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم)، ولكن يشهد له ما رواه ابن طاووس عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) قوله: يوشك أن يطوى ملك العرب، قالها ثلاثاً، فقيل: ومن يطويه؟ قال: بنو قنطوراء، قوم عراض الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة. [الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس: ص٣٣٢]
وقد فسر بعضهم (بنو قنطوراء) بالمغول الذين احتلوا العراق بعد إسقاط الدولة العباسية.
وأمّا (إمارة الصبيان) فقد ذكرت في الخبر كعلامة على هذا الغزو الذي جرى حينذاك، وقد يراد منها معناها الحرفي أي تولي الحكم والقيادة مجموعة من أحداث السنان وصغار السن، ويشهد له ما رواه ابن طاووس عن الإمام الصادق (عليه السلام) في سياق حديثه عن زوال ملك بني العباس، جاء فيه: وأخذت الإمارة الشبان والصبيان، وخرب جامع الكوفة من العمران، وانعقد الجسران، فذلك الوقت زوال ملك بني عمي العباس. [الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس: ص٣٦٩]
وقد يراد من إمرة الصبيان المعنى المجازي الذي لازمه التعسف والظلم وعدم النضوج والوعي في إدارة الحكم والرئاسة لبعض من يتولى أمرها من الحكام، ويؤيده ما رواه ابن حماد قبل روايته للحديث السابق عن عبد الله بن عمرو والذي جاء هذه المرة بالتعبير عن هذه الإمرة بإمرة السفهاء، وأيضاً ما ورد في توصيفهم في مصنف ابن أبي شيبة بما يقترب من هذا المعنى في حديث أبي هريرة: ويل للعرب من شر قد اقترب، إمارة الصبيان، إن أطاعوهم أدخلوهم النار، وإن عصوهم ضربوا أعناقهم. [المصنف ابن أبي شيبة الكوفي: ج٨، ص٦١١]، فإن هذا التوصيف لا يحكي إلّا عن الطيش والنزق الذي يتَّسم به هؤلاء، ويؤيد هذا المعنى أيضاً ما نقل عن أبي هريرة واستعاذته التي كان يقولها في آخر عمره (أعوذ بالله سبحانه من رأس الستين وإمارة الصبيان)، وقد علّق عليها المفسر السني الآلوسي في تفسير قوله: يشير إلى خلافة يزيد الطريد لعنه الله تعالى على رغم أنف أوليائه لأنها كانت سنة ستين من الهجرة. [تفسير الآلوسي: ج٦، ص١٩٢]، ومعلوم أن يزيد بن معاوية لعنه الله لم يكن صبياً بالمعنى الحقيقي وإنما يوصف بذلك لما اختص به من سفاهة وفساد.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016