أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » متفرقة » (١١٥٦) لماذا لم تفصِّل الروايات في القضية المهدوية؟
 متفرقة

الأسئلة والأجوبة (١١٥٦) لماذا لم تفصِّل الروايات في القضية المهدوية؟

القسم القسم: متفرقة السائل السائل: ثائر اللامي الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/١١/٢٠ المشاهدات المشاهدات: ٤٧ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

لماذا أغلب الأسئلة التي تخص القضية المهدوية تكون أجوبتها بـ(ليس لدينا رواية تدل) أو (لم تفصِّل الروايات ذلك) أو (ليس هنالك ما يدل).
مع العلم أن الإرث الجعفري الذي وصل إلينا ما شاء الله من كتب علمائنا الأعلام حفظ الله السابقين وأدام الله بقاء الأحياء منهم.
ولم نجد هكذا عبارات إلّا ما ندر في القضايا الفقهية عند سؤالنا عن مسألة، حتى وإن كانت مسألة حديثة غير موجودة في زمن أهل البيت (عليهم السلام)، يصل الجواب من مراجعنا العظام يجوز أو يحرم أو مباح أو الاحتياطات المعروفة.
فمثلما وصل إلينا الإرث الجعفري في الفقه كان من المفترض معه تصل نفس روايات أهل البيت (عليهم السلام) في مجالات أخرى كالقضية المهدوية.
فلماذا كتبنا في الفقه والأصول غزيرة وكثيرة، بينما في القضية المهدوية نادرة وقليلة، وأغلبها ليست قطعية كالفقه؟
فما السبب في نظركم الكريم؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
لا يمكن مقايسة تفاصيل القضية المهدوية بقضايا الفقه والشريعة، فإن الذي يُطلب هنا غير الذي يُطلب هناك، ولعلنا نفهم هذا المعنى بوضوح إذا علمنا أن المكلف لابد له من موقف عملي تجاه كل موضوع من الموضوعات التي تواجهه في حياته، سواء كان هذا الموقف يتَّصف بالوجوب أو الحرمة أو غير ذلك من أقسام الأحكام الشرعية، وهذه المواقف العملية على كثرتها وتعدادها الواسع والذي يتجاوز الإحصاء، إلّا أنها يمكن أن تضبط وتتمحور حول القواعد الكلية العامة للفقه الإسلامي، وكذلك يمكن للفقيه أن يجيب عنها في ضوء الأصول العملية بوصفها عناصر مشتركة في عملية الاستنباط.
فعلى سبيل المثال قضية (التدخين) مع أنها لم ترد في الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) إباحةً أو حرمةً، ولكن هذا لا يمنع الفقيه أن يعتمد على أصل البراءة ويطبقها في هذا المورد ثم يفتي بعد ذلك بإباحتها وعدم حرمتها، وهكذا هو الأمر في الكثير من مسائل الفقه وقضاياه، وهذا الأمر إنما يتبع طبيعة علم الفقه وقدرته على تغطية المسائل المستحدثة ومواكبة تطوراتها من خلال ما توفر لديه من كليات وأسس عامة قد أخذت مادة وصورة من نفس روايات أهل البيت (عليهم السلام)، فهم الذين رسموا معالم الاستنباط لأتباعهم وشيعتهم، وهم الذين نهجوا لهم هذا المنهج والطريق، وهو المعنى المقصود فيما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا. [وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي: ج٢٧، ص٦١]
ولا يخفى أن المسائل المهدوية ليس حالها كذلك، فليست هي إجابات تطبيقية لقواعد كلية، بل هي في الأعم الأغلب أسئلة تتجه نحو أحداث جزئية سوف تقع في المستقبل وهي بحاجة إلى إجابة تتعلق بذلك السؤال بالتحديد، وهو الأمر الذي يحتاج إلى أدلة واضحة يمكن التعويل والاعتماد عليها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال لمئات بل وآلاف الأحاديث مهما بلغت من الكثرة والغزارة ومهما كانت مساحة تغطيتها أن تغطي وتستوعب القضية المهدوية إذ لا بد أن تظهر أسئلة واستفسارات أخرى مدفوعة بالفضول العلمي والرغبة في الاطلاع على كل ما يرتبط بها من جليل الأمر ودقيقه، لاسيما أن الكثير من الأسئلة التي تُطرح لا تُشكل أصلاً من أصول العقيدة المهدوية، بل ولا حتى من فروعها، ولكنها في الغالب تقع ضمن ما يمكن تسميته بالمعارف المحيطة بها وقد لا يترتب عليها في كثير من الأحيان أي أثر عملي أو علمي.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016