ابحث هنا عن سؤالك المهدوي:

 أقسام الأسئلة والأجوبة
 سؤال مختار:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » متفرقة » (١٢٩٠) ما هو العهد المأخوذ على العباد، والذي ذكره (عجّل الله فرجه) في توقعيه الشريف؟

يرجى البحث في الأسئلة والأجوبة المنشورة من خلال محرك البحث قبل إرسال سؤالكم الكريم

 متفرقة

الأسئلة والأجوبة (١٢٩٠) ما هو العهد المأخوذ على العباد، والذي ذكره (عجّل الله فرجه) في توقعيه الشريف؟

القسم القسم: متفرقة السائل السائل: محمد الساعدي الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢٢/٠٤/٢٣ المشاهدات المشاهدات: ٢٠٥ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

جاء في رسالة مولانا بقية الله في أرضه (عجّل الله فرجه) الأولى إلى الشيخ المفيد:
للأخ السديد والوليّ الرشيد، الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - أدام الله إعزازه - من مستودع العهد المأخوذ على العباد، إنا نحيط علماً بأنبائكم، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم، ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون.
وفي الرسالة الثانية:
ولو أنّ أشياعنا - وفّقهم الله لطاعته - على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا.
أولاً: ما هو العهد المأخوذ على العباد الذي قال عنه (عجّل الله فرجه) بأنه مستودع له، والذي حين نبذه الناس أصابهم الذل، وعندما يوفون بهِ يخرج الإمام (عجّل الله فرجه)؟
ثانياً: ما الأمر الذي كان السلف الصالح عنه بعيداً؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
العهد هو الالتزام الذي التزم به المؤمنون لله تعالى بطاعة أوامره والانتهاء عن نواهيه، وإنما يتجلى كل ذلك في الإمام المعصوم (عليه السلام) بلحاظ كونه المظهر الذي أقرَّته السماء مقياساً لمعرفة التزامنا أو عدم التزامنا بذلك العهد، وهذا هو معنى أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) هو المستودع له، ولأجل ذلك قرن الله تعالى بين طاعته وطاعة النبي وآله الأطهار (عليهم السلام) في القرآن الكريم يقول تعالى: ﴿يا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.
وهذا العهد قد التزم به شيعة أهل البيت لهم (عليهم السلام) على مستويين:
الأول منهما في عالم الملكوت، والثاني في عالم الدنيا كما دلّت عليه الأحاديث والروايات، فقد جاء عن الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ولمحمد بالنبوة، وعرض الله (عزَّ وجلَّ) على محمد أُمته في الطين وهم أظلة وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم، وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام، وعرضهم عليه وعرفهم رسول الله وعرفهم علياً ونحن نعرفهم في لحن القول. [الكافي للشيخ الكليني: ج١، ص٤٣٨]
وقد ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾، عن الإمام الباقر (عليه السلام) قوله: إن المراد بالميثاق ما بُيِّن لهم في حِجة الوداع من تحريم المحرمات، وكيفية الطهارة، وفرض الولاية. [تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: ج٣، ص٢٩٠]
والذي التزم بذلك وأقرَّ به دون الناس هم الشيعة وحسب، ولذلك صاروا محلاً للعناية والرعاية من قبله تعالى، كما جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام): عرفتمونا وأنكرنا الناس، وأحببتمونا وأبغضنا الناس، ووصلتمونا وقطعنا الناس، رزقكم الله مرافقة محمد (صلّى الله عليه وآله) وسقاكم من حوضه. [المحاسن للبرقي: ج١، ص١٦١]
وبطبيعة الحال فإن شرط النجاة وتحصيل السعادة في الدارين بمقدار الالتزام بهذا العهد والانتهاج بنهجه، وهذه سُنة إلهية جرت في الأُمم السابقة، وهي جارية في هذه الأُمة أيضاً، فإن الانحراف عن هذا العهد أو نقضه أو الإخلال به له آثار سيئة يراها الإنسان في حاله وواقعه، يقول تعالى: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾.
والذي يظهر من هذا التوقيع الشريف هي شكوى الإمام (عجّل الله فرجه) وتألمه من بعض تصرفات الشيعة يومذاك، مما لم يكن أمراً معروفاً عن سلفهم الصالح من الشيعة المتقدمين، والذي يؤكد هذا المعنى هو نفس التعبير بكلمة (أشياعنا) بدلاً عن كلمة (شيعتنا) فإنها توحي بالانقسامات والاختلافات التي لا يرتضيها أهل البيت (عليهم السلام) ولا شك أن لكل ذلك آثار سيئة تنتهي بهم إلى الذل والهوان في الدنيا، ولا منجى من ذلك إلّا بالرجوع إلى الالتزام التام بكل ما يريده أهل البيت (عليهم السلام).
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved