ابحث هنا عن سؤالك المهدوي:

 أقسام الأسئلة والأجوبة
 سؤال مختار:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » أصحاب الإمام المهدي عليه السلام » (١٣٣١) هل أنصاره (عجّل الله فرجه) الـ(٣١٣) أشخاص قادة بصفات خاصة، وهل الظهور متوقف عليهم؟

يرجى البحث في الأسئلة والأجوبة المنشورة من خلال محرك البحث قبل إرسال سؤالكم الكريم

 أصحاب الإمام المهدي عليه السلام

الأسئلة والأجوبة (١٣٣١) هل أنصاره (عجّل الله فرجه) الـ(٣١٣) أشخاص قادة بصفات خاصة، وهل الظهور متوقف عليهم؟

القسم القسم: أصحاب الإمام المهدي عليه السلام السائل السائل: علي الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢٢/٠٧/٢٧ المشاهدات المشاهدات: ٤٠٩ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

أود معرفة العقيدة الحق في مسألة أنصار الإمام المهدي ٣١٣، فهل هم أشخاص قادة بصفات خاصة؟
أم أنهم بصفات خاصة جداً في جميع الموارد، وليس يوجد أفضل منهم آنذاك في كل الجهات؟
وهل أن ظهور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) متوقف عليهم؟
أم أنهم جزء علة؟
وهل نستطيع القول إنهم موجودون وربما وجدوا في أزمنة سابقة، لكن الإذن الإلهي بالظهور المبارك هو السبب وليس اكتمال عددهم؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
لا شك أن أنصار الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) الذين ورد في الروايات الشريفة تعدادهم بعدة أهل بدر الـ(٣١٣) لهم صفات خاصة تحكي عن تميزهم وتفوقهم في مراتب الكمال قياساً بغيرهم من المؤمنين، وأول صفة نوهت عنها الروايات هي صفة الإخلاص لله تعالى والتفاني في طاعة الإمام (عجّل الله فرجه) كما ورد في خبر صادق العترة (عليه السلام) عنهم: يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر: ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض، وذلك قول الله (عزَّ وجل): ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٦٥٤]
وأنهم من الذين أحبهم الله تعالى وادَّخرهم لنصرة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، وهذه مقامات شامخة لا ينالها إلّا ذو حظ عظيم، وهم بهذا المعنى معينون مصطفون حتى قبل ولادتهم كما اصطفى الله تعالى من أحب لما أحب، فقد جاء في غيبة النعماني عن الإمام الصادق (عليه السلام): إن صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه، لو ذهب الناس جميعاً أتى الله له بأصحابه وهم الذين قال الله (عزَّ وجل): ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٣٣٠]
بل يظهر أن للأنبياء السابقين علماً بهم وأنباء عنهم، حتى ورد أن لوطاً (عليه السلام) حينما هجم عليه الكفار من قومه تمنى أن يحضره هؤلاء الأنصار لنصرته ومؤازرته، فقد جاء في تفسير الإمام الصادق (عليه السلام) لقوله تعالى: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ قال: قوة القائم والركن الشديد: الثلاث مئة وثلاثة عشر أصحابه. [تفسير العياشي لمحمد بن مسعود العياشي: ج٢، ص١٥٧]
أمّا بالنسبة لسؤالكم الآخر: (هل أن ظهور الإمام (عجّل الله فرجه) متوقف عليهم أو أنهم جزء العلة)؟
نعم، أمر الإمام (عجّل الله فرجه) متوقف عليهم وبنفس الوقت هم جزء العلة أيضاً، فالنتائج على كل حال تتوقف على علتها التامة وعلى أجزاء علتها أيضاً، مع فرق أن النتائج لا تقوم بقيام جزء علتها وإن انعدمت بانعدامها، بمعنى أن توفر جزء العلة لا يعني توفر النتيجة بالضرورة، وإن كانت مرهونة في وجودها عليها، والسبب في ذلك أن الشروط الموضوعية لظهور الإمام (عجّل الله فرجه) متعددة لابد أن تتوفر جميعاً حتى يتحقق الظهور المقدس، وقد بحثنا في جواب سابق تفصيل الشروط وتعدادها يمكنكم مراجعته والاطلاع عليه من خلال الرابط التالي:
https://www.m-mahdi.com/main/questions-١١٧٧
ومن جملة تلك الشروط بل وأولها هو الإذن الإلهي كما ذكرنا هناك.
أمّا سؤالكم الأخير: فالجواب عنه أن القدر المتيقن أن في أنصار الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) فئات من مؤمني الأزمنة السابقة كما ورد ذلك في حق أصحاب أهل الكهف أو بعض أصحاب النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) أو الأئمة (عليهم السلام).
وقد ورد في ذلك عدة روايات، إلّا أن الظاهر من الأخبار أن هؤلاء الأنصار الـ(٣١٣) من المؤمنين المعاصرين لزمن ظهور الإمام (عجّل الله فرجه) وليسوا من أهل الرجعة، فقد ورد أن الله تعالى يبعثهم من أطراف الأرض ويلهمهم الالتحاق بنصرته (عجّل الله فرجه)، كما جاء ذلك في خبر أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال (الله) فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيبعث الله قوماً من أطرافها، يجيئون قزعاً كقزع الخريف، والله إني لأعرفهم وأعرف أسمائهم وقبائلهم واسم أميرهم، وهم قوم يحملهم الله كيف شاء من القبيلة الرجل والرجلين، حتى بلغ تسعة، فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر، وهو قول الله: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ﴾. حتى أن الرجل ليحتبي (يشد حزامه) فلا يحل حبوته حتى يبلغه الله ذلك. [الغيبة للشيخ الطوسي: ص٤٧٧]
ويؤيد ذلك ما ورد أيضاً في توصيفهم بالمفقودين عن فرشهم وقبائلهم، وهذا يؤشر بطبيعة الحال أن لهم حضوراً اجتماعياً بين عوائلهم وأهاليهم ومعاصرة حياتية للزمن الذي يعيشون فيه وليسوا من أهل الكرّة والرجعة.
فقد روى أبو خالد الكابلي، عن سيد العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر فيصبحون بمكة، وهو قول الله (عزَّ وجل): ﴿أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً﴾ وهم أصحاب القائم (عليه السلام). [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٦٥٤]
وكذلك ما رواه الطبري الشيعي عن الإمام الصادق (عليه السلام): وعدة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم وقبائلهم السائرين في ليلهم ونهارهم إلى مكة، وذلك عن استماع الصوت في السنة التي يظهر فيها أمر الله (عزَّ وجل) وهم النجباء والقضاة والحكام على الناس. [دلائل الإمامة للطبري الشيعي: ص٥٥٤]
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016