أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » متفرقة » (٧٩٦) هل كلمة (شراء) السيدة نرجس (عليها السلام) واردة في...؟
 متفرقة

الأسئلة والأجوبة (٧٩٦) هل كلمة (شراء) السيدة نرجس (عليها السلام) واردة في...؟

القسم القسم: متفرقة السائل السائل: محمد علي الموسوي الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢٠/١٢/١٠ المشاهدات المشاهدات: ٢٢٧ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

ورد في إحدى منشورات مركزكم الموقر حول شراء السيدة نرجس (عليها السلام)
هل كلمة الشراء واردة في الروايات؟ يا حبذا لو تذكروا لنا نص الرواية:
وثانياً: هل هي كلمة تحمل نوعاً من الاهانة، يعني من الأفضل أن تكتبوا بدل اشترى السيدة نرجس (عليها السلام) عتق أو حرر أو ما شابه ذلك أو أي عبارة لا تؤدي إلى الاهانة.
وعلى الأقل رجاءاً ابتعدوا عن العناوين العامة التي تحمل في طياتها إهانة لإمامنا ووالدته (عليهما السلام) يعني ككلمة اشترى معيبة نوعاً ما.


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً: رواية شراء السيدة نرجس (عليها السلام) رواها الشيخ الطوسي في [الغيبة ص٢٠٨، ح١٧٨] والشيخ الصدوق في [كمال الدين: ج٢، ص٤١٧، باب ما روي في السيدة نرجس (عليها السلام)، ح١]
وورد فيها عدة موارد تدل على هذا المعنى، من قبيل قول الإمام الهادي (عليه السلام) لبشر النخاس (وأُنفذك في ابتياع أمة). وقول بشر النخاس (فأنا وكيله في ابتياعها منك) وقول نرجس لعمر بن يزيد (بعني من صاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرجة والمغلظة أنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها...)
فهذه العبارات كلها تشير إلى مسألة (شراء) أو (ابتياع) السيدة نرجس (عليها السلام)، وقد ورد هذا التعبير في النبي يوسف (عليه السلام) حيث قال الله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾. [يوسف ٢٠].
ثانياً: ليس في هذا المعنى أي إهانة للسيدة نرجس (عليها السلام)، إذ إن الرواية نفسها تصرح بأن السيدة نرجس (عليها السلام) هي من تعمّدت إيقاع نفسها في الأسر؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لوصولها إلى الإمام الهادي (عليه السلام).
ثالثاً: وكونها (أمة) هذا لا يُعدّ مثلبة، إذ إن ذلك (أي كونها أمة) كان متعمداً منها، وحتى لو حصل قهراً عليها، فهذا لا يُنقص من قدرها، تماماً كما أن استعباد عزيز مصر للنبي يوسف (عليه السلام) لم ينقص من قدره شيئاً، لأن ذلك كان وسيلة للوصول إلى هدف أسمى.
على أن كونها أمة ليس أمراً منحصراً بها، بل إن أكثر أمهات المعصومين (عليهم السلام) كُنّ كذلك، بل حتى بعض الأنبياء كانت أمهاتهم إماء، كإسماعيل النبي (عليه السلام) فإن أمه (هاجر) كانت أمة عند (سارة) زوجة النبي إبراهيم (عليه السلام).
ولذا لم يكن المسلمون يعتبرون ان كون أم احدهم أمة مثلبة فيه، بل إن الإسلام اعتبر التفاضل بالتقوى، لا بالنسب، ومن هنا روي أنه كَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَيْنٌ بِالْمَدِينَةِ يَكْتُبُ إِلَيْه بِأَخْبَارِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا، وإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) أَعْتَقَ جَارِيَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَكَتَبَ الْعَيْنُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام): أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي تَزْوِيجُكَ مَوْلَاتَكَ، وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّه كَانَ فِي أَكْفَائِكَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ تَمَجَّدُ بِه فِي الصِّهْرِ وتَسْتَنْجِبُه فِي الْوَلَدِ، فَلَا لِنَفْسِكَ نَظَرْتَ ولَا عَلَى وُلْدِكَ أَبْقَيْتَ، والسَّلَامُ.
فَكَتَبَ إِلَيْه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام): أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تُعَنِّفُنِي بِتَزْوِيجِي مَوْلَاتِي وتَزْعُمُ أَنَّه كَانَ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ أَتَمَجَّدُ بِه فِي الصِّهْرِ وأَسْتَنْجِبُه فِي الْوَلَدِ وأَنَّه لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللَّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مُرْتَقاً فِي مَجْدٍ ولَا مُسْتَزَادٌ فِي كَرَمٍ، وإِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي خَرَجَتْ مَتَى أَرَادَ اللَّه (عَزَّ وجَلَّ) مِنِّي بِأَمْرٍ أَلْتَمِسُ بِه ثَوَابَه، ثُمَّ ارْتَجَعْتُهَا عَلَى سُنَّةٍ، ومَنْ كَانَ زَكِيّاً فِي دِينِ اللَّه فَلَيْسَ يُخِلُّ بِه شَيْءٌ مِنْ أَمْرِه، وقَدْ رَفَعَ اللَّه بِالإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وتَمَّمَ بِه النَّقِيصَةَ وأَذْهَبَ اللُّؤْمَ، فَلَا لُؤْمَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ والسَّلَامُ.
فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمَى بِه إِلَى ابْنِه سُلَيْمَانَ فَقَرَأَه فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَشَدَّ مَا فَخَرَ عَلَيْكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)! فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لَا تَقُلْ ذَلِكَ، فَإِنَّه أَلْسَنُ بَنِي هَاشِمٍ الَّتِي تَفْلِقُ الصَّخْرَ وتَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَا بُنَيَّ يَرْتَفِعُ مِنْ حَيْثُ يَتَّضِعُ النَّاسُ. [الكافي للشيخ الكليني: ج٥، ص٣٤٤، ح٤]
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016