أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » الانتظار والمنتظرون » (٩١٣) شعور الإنسان بالكآبة لعدم ظهور الإمام (عجّل الله فرجه)
 الانتظار والمنتظرون

الأسئلة والأجوبة (٩١٣) شعور الإنسان بالكآبة لعدم ظهور الإمام (عجّل الله فرجه)

القسم القسم: الانتظار والمنتظرون السائل السائل: حنان عبد الحسين الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/٠٣/١٨ المشاهدات المشاهدات: ٣٩٨ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

ما المفروض فعله عندما يشعُر الإنسان بالكآبة لأن الإمام المنتَظر (عجّل الله فرجه) لم يظهر بعد؟
وهل هو شيء جيد أم سيء؟ وهل هناك طريقة لِتقليل هذه الكآبة؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحزن والألم القلبي هو حليف المؤمنين في عصر الغيبة، لما يجدونه في أنفسهم من فقدان إمامهم الغائب (عجّل الله فرجه) عنهم، وعدم التشرف برؤيته والتواصل معه، وهو أمر جلل، يضاف إليه ما ينال إمامنا المغيب (عجّل الله فرجه) من أحزان وهموم ورزايا وما يجري عليه من محن ومصائب على مر الأيام والسنين، وكما جاء في دعاء الندبة: عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أَرى الخَلْقَ وَلاتُرى وَلا أَسْمَعُ لَكَ حَسِيساً وَلا نَجْوى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ تُحِيطَ بِكَ دُونِيَ البَلْوى وَلا يَنالُكَ مِنِّي ضَجِيجٌ وَلا شَكْوى. [المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي: ص٥٨١]
وقد رويت عدة أحاديث في المصادر المعتبرة تحكي عن هذه الحقيقة التي يتسم بها المنتظرون للإمام (عجّل الله فرجه) ويختصون بها دون غيرهم، فقد روى ابن شهر آشوب في كتابه المناقب عن الإمام العسكري (عليه السلام) قوله: ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشّر به النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. [مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج٣، ص٥٢٧]
وروى كذلك الشيخ الكليني (رحمه الله) في الكافي: عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أما والله ليغيبن إمامكم سنيناً من دهركم ولتمحصن حتى يقال: مات قتل هلك بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين. [الكافي للشيخ الكليني: ج١، ص٣٣٦]
ولا يخفى أن هذا الحزن والكمد - كما ذكرت الروايات السابقة - هو من علامات الإيمان وآثاره، ومن دلائله وشواهده، وإذا خلى عنه الإنسان ولم يستشعره في دخيلة نفسه ولو في بعض مراتبه فليعلم أن هناك خللاً وثغرة ينبغي عليه سدها من خلال زيادة الوعي العقائدي بالقضية المهدوية والاهتمام بها، وفي كل الأحوال فإن الاهتمام بهذه العقيدة ناشئ عن الهمّ للحق وأهله ولإمة الإسلام ودينها، وهي علامة صحة وكمال، وبدونها ينتفي المسلم عن دينه قلباً وينسلخ عنه روحاً، ولا يبقى له من معناه إلّا الظاهر والقشر، فقد روى الكليني في الكافي عن الإمام الصادق (عليه السلام): من لم يهتمَّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم. [الكافي للشيخ الكليني: ج٢، ص١٦٤]
ولا يخفى أن بعض ما يشعر به المؤمنون من هذا الحزن قد ينشأ من حزن نفس إمام زمانهم (عجّل الله فرجه) وما يدخل عليه من هموم تنعكس تكويناً على قلوب المنتظرين له.
روي عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ومعي رجل من أصحابنا فقلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله إني لأغتمّ وأحزن من غير أن أعرف لذلك سبباً، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منا، لأنا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلاً عليكم، ولأنا وإياكم من نور الله (عزَّ وجل)، فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة. [علل الشرائع للشيخ الصدوق: ج١، ص٩٣]
وفي كل الأحوال ينبغي أن يكون هذا الحزن والهم في موضعه الصحيح والسليم ويكون في الإطار الطبيعي الذي لا يتنافى مع فكرة الانتظار والأمل الكبير بظهور الإمام (عجّل الله فرجه)، وأن لا يُقعِد الإنسان عن أداء مهماته وتكاليفه والقيام بمسؤولياته الشرعية والدينية، فإن اليأس من روح الله تعالى من أشد ما يبتلي به الإنسان فيفقد حينها واقع الإيمان وحقيقته.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ١ / ٥.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016