أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » الانتظار والمنتظرون » (٩٦٨) ما هو دوري في التمهيد للظهور؟
 الانتظار والمنتظرون

الأسئلة والأجوبة (٩٦٨) ما هو دوري في التمهيد للظهور؟

القسم القسم: الانتظار والمنتظرون السائل السائل: زهراء مبارك الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/٠٤/١٠ المشاهدات المشاهدات: ٤٨٧ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

ما هي الفلسفة من التهجم على الحوزة العلمية في النجف الأشرف وكافة الحوزات الموجودة في العالم؟
وما هو دوري في التمهيد للظهور كوني فتاة طالبة علم في مجتمع كهذا.


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحوزة العلمية بعلمائها ومراجعها شجرة مباركة أصلها في الأرض وفرعها في السماء، تستمد شرعيتها من الكتاب والسنة، فقد أسسها الله تعالى بقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾، ومهد لها الأئمة المعصومون (عليهم السلام) بما أمروا به شيعتهم من ضرورة الرجوع للعلماء والفقهاء، كما ورد في التوقيع الشريف عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه): وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٤٨٤]
ومن صفات هذه الحوزة المباركة أنها تمسّكت بأصالتها وقيمها، وصمدت في وجه الأعاصير والمحن، ولا نبالغ إذا قلنا إنها الجهاز الديني الوحيد الذي حافظ على حياته وحيويته من عهد الأئمة الأطهار (عليهم السلام) إلى عصرنا الحاضر، واستعصى على الإبادة والخضوع، وقاوم أحداث الدهور ومتغيرات الزمان، حتى أصبحت الحافظ والحامي للمذهب وأهله مستعينة في ذلك بتراث الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، ومستنيرة بآثارهم في العلم والعمل.
ولما كانت استقلالية هذه الحوزة وتأثيرها الكبير في المجتمع الشيعي خصوصاً والمجتمع الديني بوجه عام، أثار ذلك حفيظة الأعداء والخصوم المناوئين لها فعمدوا إلى سلسلة من المحاولات والنشاطات بغية الطعن فيها وتفريق الناس عنها، وأتّخذوا في ذلك عدة أساليب وصور ابتداء من التشكيك في أصالتها وجذورها وانتهاء بالتوهين من مواقفها ورسالتها، فضلاً عن تجيش الجنود الالكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعمل وظيفياً ضمن هذا الهدف وهذه الغاية التي لا تتعدى محاولة فصل القاعدة الشعبية المؤمنة والمجتمع المسلم عن نقاط قوته وصمام أمانه، ليستبدلوا بعد ذلك الجهل بالعلم والضعف بالقوة، فيتاح لهم تبعاً لذلك السيطرة والتوجيه كيفما شاءوا وارادوا.
وأما بالنسبة لسؤالكم عن الدور الذي يمكن أن تقوموا به فهو لا يخرج عن مقتضيات تكليفكم الشرعي في عصر الغيبة الكبرى، والذي أساسه الالتزام بكل ما فرضه الله تعالى علينا من واجبات وأحكام، معتمدة في ذلك على الوعي العقائدي والرسالي المستمد من المعرفة الصحيحة من مصادرها الصحيحة، واخلاص النية لله تعالى، وأن تتحلي بأفضل عبادة أشارت لها الروايات الشريفة وهي انتظار الفرج، وأن تعيشي معنى الانتظار كسلوك وحالة عملية تتجاوز مجرد الفكرة والخاطرة من خلال نشر هذه العقيدة والدفاع عنها والتواصي بينك وبين غيرك من المؤمنين بالصبر والثبات والمرابطة.
فقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أنه قال (عليه السلام): اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم المنتظر. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٣٤]
ولا شك أن تحقيق المرابطة مع أمامنا المنتظر (عجّل الله فرجه) في غيبته إنما يتم من خلال الامتثال لوصيته وعهده لشيعته في الوقوف مع العلماء العاملين والرجوع اليهم، خلافاً لكل من يريد ويسعى لإطفاء هذا النور والسبيل الذي يحاول جاهداً نشر العقيدة الصحيحة والدين الحق في زمن تكاثرت فيه الفتن والضلالات، فقد جاء عن الإمام الهادي (عليه السلام): لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب، لما بقي أحد إلّا ارتد عن دين الله، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، أولئك هم الأفضلون عند الله (عزَّ وجلَّ). [الاحتجاج للشيخ الطبرسي: ج١، ص١٠]
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٢ / ٤.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016