بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
السفراء والفقهاء

(١٣٣٦) ما هو آخر توقيع للإمام المهدي (عجّل الله فرجه)؟

ما هو آخر توقيع خرج عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)؟


بسم الله الرحمن الرحيم
جاء في رواية السيِّد ابن طاووس أنَّ آخر ما خرج هو دعاء الاستخارة، وقد رواه محمّد بن المظفَّر، فقد جاء في (فتح الأبواب) للسيِّد ابن طاووس (رحمه الله) ما نصُّه:
دُعَاءُ مَوْلَانَا اَلمَهْدِيِّ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ اَلطَّاهِرِينَ) فِي اَلْاِسْتِخَارَاتِ، وَهُوَ آخِرُ مَا خَرَجَ مِنْ مُقَدَّسِ حَضْرَتِهِ أَيَّامَ اَلْوِكَالَاتِ.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابٍ جَامِعٍ لَهُ، مَا هَذَا لَفْظُهُ: اِسْتِخَارَةُ اَلْأَسْمَاءِ اَلَّتِي عَلَيْهَا اَلْعَمَلُ، وَيَدْعُو بِهَا فِي صَلَاةِ اَلْحَاجَةِ وَغَيْرِهَا: ذَكَرَ أَبُو دُلَفَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلمُظَفَّرِ (رحمه الله) أَنَّهَا آخِرُ مَا خَرَجَ: «بِسْمِ الله اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اَلَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى اَلسَّمَاوَاتِ وَاَلْأَرْضِ فَقُلْتَ لَهُمَا: ﴿ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فُصِّلت: ١١]، وَبِاسْمِكَ اَلَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى عَصَا مُوسَى ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [الأعراف: ١١٧]، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اَلَّذِي صَرَفْتَ بِهِ قُلُوبَ اَلسَّحَرَةِ إِلَيْكَ حَتَّى قَالُوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢١ و١٢٢]، أَنْتَ اللهُ رَبُّ اَلْعَالَمِينَ، وَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ اَلَّتِي تُبْلِي بِهَا كُلَّ جَدِيدٍ، وَتُجَدِّدُ بِهَا كُلَّ بَالٍ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ، وَبِكُلِّ حَقٍّ جَعَلْتَهُ عَلَيْكَ، إِنْ كَانَ هَذَا اَلْأَمْرُ خَيْراً لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ تَسْلِيماً، وَتُهَيِّئَهُ لِي وَتُسَهِّلَهُ عَلَيَّ، وَتَلْطُفَ لِي فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ تَسْلِيماً، وَأَنْ تَصْـرِفَهُ عَنِّي بِمَا شِئْتَ، وَكَيْفَ شِئْتَ، (وَحَيْثُ شِئْتَ)، وَتُرْضِيَنِي بِقَضَائِكَ، وَتُبَارِكَ لِي فِي قَدَرِكَ، حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ، وَلَا تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ، فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا ذَا اَلْجَلَالِ وَاَلْإِكْرَامِ» [فتح الأبواب: ص ٢٠٥ و٢٠٦].
ولكنَّ في ذلك تأمُّلاً، باعتبار أنَّ (محمّداً بن المظفَّر) ممَّن كان موصوفاً بالجنون في زمن الحسين بن روح (رضي الله عنه)، بل وُصِفَ بالإلحاد أيضاً، وبالمنمِّس، فلا يقرب في الذهن أنْ يصدر آخر توقيع عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) ولا يرويه أحد غيره.
إلَّا إذا قيل: إنَّه غيره، ولعلَّ الذي يُقرِّب ذلك هو الاسترحام عليه من قِبَل الراوي (محمّد بن عليِّ بن محمّد) فلو كان الرجل نفسه المذموم والمنحرف، بل الملحد والمجنون لما ترحَّم عليه.
وعلى كلِّ حالٍ، فيمكن استقراب أنَّ آخر توقيع صدر هو ما جاء عن السفير الرابع عليِّ بن محمّد السمري، والذي أخبر فيه الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) أنَّ موت السفير الرابع سيكون بعد ستَّة أيَّام، فنستبعد مع هذا صدور توقيع غيره في هذه الفترة الوجيزة.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

السفراء والفقهاء : ٢٠٢٦/١٠/١٤ : ١٠ : ٠
: عبد الأمير : مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه)
التعليقات:
لا توجد تعليقات.