بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
البحوث والمقالات

(٩١٤) الشكر خير وأبقى

الشكر خير وأبقى
 

السيد رياض عبد الأمير الفاضلي
 

عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنّه قال:
«مَنْ حَمِدَ اَللَّهَ عَلَى اَلنِّعْمَةِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَكَانَ اَلْحَمْدُ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ اَلنِّعْمَةِ». [الكافي: ج٢].
الحمد لله الذي هدانا لمعرفة أن لنا ربا، وهذا في حد ذاته فضل منه علينا، فكم من بشر يعيشون على وجه الأرض لا يعرفون خالقهم، ولا يدرون لمن يسجدون، ولا إلى من يلجؤون حين تضيق بهم السبل. كما ورد عن الإمام الكاظم (عليه السلام): "اللَّهُمَّ إِنِّي أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَهُوَ التَّوْحِيدُ، وَلَمْ أَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَهُوَ الْكُفْرُ، فَاغْفِرْ لِي مَا بَيْنَهُمَا، يَا مَنْ إِلَيْهِ مَفَرِّي آمِنِّي مِمَّا فَزِعْتُ مِنْهُ إِلَيْكَ".
الحمد لله الذي منّ علينا بهذه نعمة، وهي معرفة الله وتوحيده، والإيمان بأنه الخالق، المدبر، الرحيم، القريب من عباده، يسمع دعاءهم، ويجيب رجاءهم، ويغفر ذنوبهم.
وما أعظم نعمة التوحيد، أن نعبد الله وحده لا شريك له، ونسير على نهج نبيه الكريم محمد (صلى الله عليه وآله)، الذي أوصانا بالثقلين: كتاب الله وعترته الطاهرة، وهما المنهج المتكامل للحياة، ينبوع الهداية ومصدر النور، لمن أراد أن يحيا حياة مستقيمة ويرجو لقاء الله سبحانه.
فمن تمسّك بالقرآن والعترة، فقد سلك درب النجاة، وحصّن نفسه من التيه والضياع، ونال شرف الانتماء إلى خط النبوة والولاية.
وهذه المنة العظيمة والعطاء الكبير من الله تعالى علينا، أن دلّنا على طريق توحيده، ونسأله أن يوفّقنا للثبات عليه في زمن كثر فيه الاضطراب والاختلاف ودارت به الفتن.
وأي نعمة كنعمة الولاية، لا فقر معها ولا غنى بدونها، ولكل زمان إمام وفي زماننا ولايتنا لسيّدنا ومولانا حجة الله تعالى، بقية الله الأعظم (عجّل الله فرجه)، يناسبنا أن نستشعر وجوده وألطافه وعنايته.
إنّ آثار ولايتهم (عليهم السّلام) تُعاش ويستشعر بها من آمن بها بوضوح، فلنحمد الله دائما، ولنعمل على إقرارنا ومعرفتنا لهذه النعمة، ولنحملها إلى غيرنا بدعوة صادقة، وسلوك نقي، لعلّ الله يبارك لنا في هذه النعمة، ويزيدنا منها، ويثبتنا عليها حتى نلقاه وهو راضٍ عنّا، نشعر بما أعطانا من نعم وما سخر لنا من نعم ونعلم أنّها منه لا من سواه.

البحوث والمقالات : ٢٠٢٦/٠٧/٢٨ : ١٧ : ٠
: السيد رياض الفاضلي
التعليقات:
لا توجد تعليقات.