بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
المهدي في القرآن الكريم

(١٨) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ... وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (المائدة: ٥٤)

(١٨)
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ...﴾ إلى قوله: ﴿وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (المائدة: ٥٤)

١ - تفسير العيَّاشي: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ [أي الباقر (عليه السلام)]: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ اَلعَجَلَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اَللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) عِنْدَ عَبْدِ اَللهِ بْنِ اَلحَسَنِ، فَقَالَ: «وَاَللهِ مَا رَآهُ هَؤُلَاءِ وَلَا أَبُوهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَاهُ أَبُوهُ عِنْدَ اَلحُسَيْنِ (عليه السلام)، وَإِنَّ صَاحِبَ هَذَا اَلأَمْرِ مَحْفُوظٌ لَهُ، فَلَا تَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَلَا شِمَالاً، فَإِنَّ اَلأَمْرَ وَاَللهِ وَاضِحٌ، وَاَللهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلسَّمَاءِ وَاَلأَرْضِ اِجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا اَلأَمْرَ مِنْ مَوَاضِعِهِ اَلَّذِي وَضَعَهُ اَللهُ فِيهِ مَا اِسْتَطَاعُوا، وَلَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ كَفَرُوا جَمِيعاً حَتَّى لاَ يَبْقَى أَحَدٌ، لَجَاءَ اَللهُ لِهَذَا اَلأَمْرِ بِأَهْلٍ يَكُونُونَ مِنْ أَهْلِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا تَسْمَعُ اَللهَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ...﴾ - حَتَّى فَرَغَ مِنَ اَلآيَةِ-، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: «﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩]؟»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ اَلآيَةَ هُمْ أَهْلُ تِلْكَ اَلآيَةِ»(١).

٢ - الغيبة للنعماني: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بْنُ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ اَلعِجْلِيِّ، قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللهِ (عليه السلام) يَقُولُ: «إِنَّ صَاحِبَ هَذَا اَلأَمْرِ مَحْفُوظَةٌ لَهُ أَصْحَابُهُ، لَوْ ذَهَبَ اَلنَّاسُ جَمِيعاً أَتَى اَللهُ لَهُ بِأَصْحَابِهِ، وَهُمُ اَلَّذِينَ قَالَ اَللهُ (عزَّ وجلَّ): ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩]، وَهُمُ اَلَّذِينَ قَالَ اَللهُ فِيهِمْ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ﴾»(٢).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) تفسير العيَّاشي: ج١، ص٣٢٦، ح١٣٥.
(٢) الغيبة للنعماني: ص٣٣٠ب ٢٠، ح١٢.

المهدي في القرآن الكريم : ٢٠٢٣/١٢/٠٣ : ١.٥ K : ٠
التعليقات:
لا توجد تعليقات.