بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
المهدي في القرآن الكريم

(٢٧) ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (الأعراف: ١٢٨)

(٢٧)
﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (الأعراف: ١٢٨)

١ - تفسير العيَّاشي: عَنْ أَبِي خَالِدٍ اَلكَابُلِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، قَالَ: «وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام): ﴿الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، وَأَنَا وَأَهْلُ بَيْتِيَ اَلَّذِينَ أَوْرَثَنَا [اَللهُ] اَلأَرْضَ، وَنَحْنُ اَلمُتَّقُونَ وَاَلأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا، فَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ اَلمُسْلِمِينَ فَعَمَرَهَا فَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى اَلإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَلَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا وَأَخْرَبَهَا بَعْدَ مَا عَمَرَهَا، فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنَ اَلمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ فَعَمَرَهَا وَأَحْيَاهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ اَلَّذِي تَرَكَهَا، فَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى اَلإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَلَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى يَظْهَرَ اَلقَائِمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ، فَيَحُوزَهَا وَيَمْنَعَهَا وَيُخْرِجَهُمْ عَنْهَا كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اَللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) وَمَنَعَهَا إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا، فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ وَيَتْرُكُ اَلأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ»(١).

٢ - الإرشاد: رَوَى عَلِيُّ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِذَا قَامَ اَلقَائِمُ (عليه السلام) حَكَمَ بِالعَدْلِ، وَاِرْتَفَعَ فِي أَيَّامِهِ اَلجَوْرُ، وَآمَنَتْ بِهِ اَلسُّبُلُ، وَأَخْرَجَتِ اَلأَرْضُ بَرَكَاتِهَا، وَرُدَّ كُلُّ حَقٍّ إِلَى أَهْلِهِ، وَلَمْ يَبْقَ أَهْلُ دِينٍ حَتَّى يُظْهِرُوا اَلإِسْلَامَ وَيَعْتَرِفُوا بِالإِيمَانِ، أَمَا سَمِعْتَ اَللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣]، وَحَكَمَ بَيْنَ اَلنَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَحُكْمِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام)، فَحِينَئِذٍ تُظْهِرُ اَلأَرْضُ كُنُوزَهَا وَتُبْدِي بَرَكَاتِهَا، فَلَا يَجِدُ اَلرَّجُلُ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ مَوْضِعاً لِصَدَقَتِهِ وَلَا لِبِرِّهِ لِشُمُولِ اَلغِنَى جَمِيعَ اَلمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ دَوْلَتَنَا آخِرُ اَلدُّوَلِ، وَلَمْ يَبْقَ أَهْلُ بَيْتٍ لَهُمْ دَوْلَةٌ إِلَّا مَلَكُوا قَبْلَنَا، لِئَلَّا يَقُولُوا إِذَا رَأَوْا سِيرَتَنَا: إِذَا مَلَكْنَا سِرْنَا بِمِثْلِ سِيرَةِ هَؤُلَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ اَللهِ تَعَالَى: ﴿وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾»(٢).

٣ - الغيبة للطوسي: عَنِ اَلفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلحَكَمِ، عَنْ سُفْيَانَ اَلجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، قَالَ: «دَوْلَتُنَا آخِرُ اَلدُّوَلِ، وَلَنْ يَبْقَ أَهْلُ بَيْتٍ لَهُمْ دَوْلَةٌ إِلَّا مُلِّكُوا قَبْلَنَا لِئَلَّا يَقُولُوا إِذَا رَأَوْا سِيرَتَنَا: إِذَا مُلِّكْنَا سِرْنَا مِثْلَ سِيرَةِ هَؤُلَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ اَللهِ (عزَّ وجلَّ): ﴿وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾»(٣).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) تفسير العيَّاشي: ج٢، ص٢٥، ح٦٦.
(٢) الإرشاد: ج٢، ص٣٨٤ - ٣٨٥.
(٣) الغيبة للطوسي: ص٤٧٢ - ٤٧٣، ح٤٩٣.

المهدي في القرآن الكريم : ٢٠٢٣/١٢/٠٣ : ١.٣ K : ٠
التعليقات:
لا توجد تعليقات.