بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
المهدي في القرآن الكريم

(٣٢) ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ... ﴾ (الأنفال: ٣٩)

(٣٢)
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (الأنفال: ٣٩)

١ - تفسير العيَّاشي: عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللهِ (عليه السلام): «سُئِلَ أَبِي عَنْ قَوْلِ اَللهِ: ﴿قَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]، ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾، فَقَالَ: إِنَّهُ [تَأْوِيلٌ] لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ اَلآيَةِ، وَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا بَعْدَهُ سَيَرَى مَنْ يُدْرِكُهُ مَا يَكُونُ مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ اَلآيَةِ، وَلَيَبْلُغَنَّ دِينُ مُحَمَّدٍ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) مَا بَلَغَ اَللَّيْلُ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ [مُشْرِكٌ] عَلَى ظَهْرِ اَلأَرْضِ كَمَا قَالَ اَللهُ»(١).

٢ - تفسير العيَّاشي: عَنْ عَبْدِ اَلأَعْلَى اَلحَلَبِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): «... وَلَا يَقْبَلُ صَاحِبُ هَذَا اَلأَمْرِ اَلجِزْيَةَ كَمَا قَبِلَهَا رَسُولُ اَللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم)، وَهُوَ قَوْلُ اَللهِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): «يُقَاتِلُونَ وَاَللهِ حَتَّى يُوَحَّدَ اَللهُ وَلَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْئاً، وَحَتَّى تَخْرُجَ اَلعَجُوزُ اَلضَّعِيفَةُ مِنَ اَلمَشْرِقِ تُرِيدُ اَلمَغْرِبَ وَلَا يَنْهَاهَا أَحَدٌ، وَيُخْرِجَ اَللهُ مِنَ اَلأَرْضِ بَذْرَهَا، وَيُنْزَلَ مِنَ اَلسَّمَاءِ قَطْرَهَا، وَيُخْرِجَ اَلنَّاسُ خَرَاجَهُمْ عَلَى رِقَابِهِمْ إِلَى اَلمَهْدِيِّ (عليه السلام)، وَيُوَسِّعُ اَللهُ عَلَى شِيعَتِنَا وَلَوْلَا مَا يُدْرِكُهُمْ [يُنْجِزُ لَهُمْ] مِنَ اَلسَّعَادَةِ لَبَغَوْا، فَبَيْنَا صَاحِبُ هَذَا اَلأَمْرِ قَدْ حَكَمَ بِبَعْضِ اَلأَحْكَامِ وَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ اَلسُّنَنِ، إِذْ خَرَجَتْ خَارِجَةٌ مِنَ اَلمَسْجِدِ يُرِيدُونَ اَلخُرُوجَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اِنْطَلِقُوا فَتَلْحَقُوا بِهِمْ فِي اَلتَّمَّارِينَ فَيَأْتُونَهُ بِهِمْ أَسْرَى لِيَأْمُرَ بِهِمْ فَيُذْبَحُونَ، وَهِيَ آخِرُ خَارِجَةٍ تَخْرُجُ عَلَى قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم)»(٢).

٣ - الكافي: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيه، عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام): قَوْلُ اَللهِ (عزَّ وجلَّ): ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾، فَقَالَ: «لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِه اَلآيَةِ بَعْدُ، إِنَّ رَسُولَ اَللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِه وَحَاجَةِ أَصْحَابِه، فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ، لَكِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اَللهُ (عزَّ وجلَّ)، وَحَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ»(٣).

٤ - كمال الدِّين: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ (رضي الله عنه)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللهِ اَلكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ اَلنَّخَعِيُّ، عَنْ عَمِّهِ اَلحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ اَلنَّوْفَلِيِّ، عَنِ اَلحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللهِ (عليه السلام) يَقُولُ: «إِنَّ سُنَنَ اَلأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام) بِمَا وَقَعَ بِهِمْ مِنَ اَلغَيْبَاتِ حَادِثَةٌ فِي اَلقَائِمِ مِنَّا أَهْلَ اَلبَيْتِ حَذْوَ اَلنَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَاَلقُذَّةِ بِالقُذَّةِ»، قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: فَقُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اَللهِ، وَمَنِ اَلقَائِمُ مِنْكُمْ أَهْلَ اَلبَيْتِ؟ فَقَالَ: «يَا أَبَا بَصِيرٍ هُوَ اَلخَامِسُ مِنْ وُلْدِ اِبْنِي مُوسَى، ذَلِكَ اِبْنُ سَيِّدَةِ اَلإِمَاءِ، يَغِيبُ غَيْبَةً يَرْتَابُ فِيهَا اَلمُبْطِلُونَ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ اَللهُ (عزَّ وجلَّ) فَيَفْتَحُ اَللهُ عَلَى يَدِهِ مَشَارِقَ اَلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَيَنْزِلُ رُوحُ اَللهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (عليه السلام) فَيُصَلِّي خَلْفَهُ، وَتُشْرِقُ اَلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا، وَلَا تَبْقَى فِي اَلأَرْضِ بُقْعَةٌ عُبِدَ فِيهَا غَيْرُ اَللهِ (عزَّ وجلَّ) إِلَّا عُبِدَ اَللهُ فِيهَا، ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾، ﴿وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ [الصفّ: ٩]»(٤).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) تفسير العيَّاشي: ج٢، ص٥٦، ح٤٨.
(٢) تفسير العيَّاشي: ج٢، ص٥٦ - ٦١، ح٤٩.
(٣) الكافي: ج ٨، ص٢٠١، ح٢٤٣.
(٤) كمال الدِّين: ص٣٤٥ - ٣٤٦، ب٣٣، ح٣١.

المهدي في القرآن الكريم : ٢٠٢٣/١٢/٠٤ : ١.٣ K : ٠
التعليقات:
لا توجد تعليقات.