بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
المهدي في القرآن الكريم

(٤٤) ﴿لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ... ﴾ (يونس: ٦٤)

(٤٤)
﴿لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (يونس: ٦٤)

* الكافي: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلحَذَّاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنِ اَلاِسْتِطَاعَةِ وَقَوْلِ اَلنَّاسِ، فَقَالَ وَتَلَا هَذِهِ اَلآيَةَ: «﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩]. يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، اَلنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي إِصَابَةِ اَلقَوْلِ، وَكُلُّهُمْ هَالِكٌ»، قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾؟ قَالَ: «هُمْ شِيعَتُنَا، وَلِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾، يَقُولُ: لِطَاعَةِ اَلإِمَامِ اَلرَّحْمَةُ اَلَّتِي يَقُولُ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، يَقُولُ: عِلْمُ اَلإِمَامِ وَوَسِعَ عِلْمُهُ اَلَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِهِ ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ هُمْ شِيعَتُنَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] يَعْنِي وَلَايَةَ غَيْرِ اَلإِمَامِ وَطَاعَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] يَعْنِي اَلنَّبِيَّ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) وَاَلوَصِيَّ وَاَلقَائِمَ، ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ إِذَا قَامَ، ﴿وَيَنْهاهُمْ عَنِ المُنْكَرِ﴾ وَاَلمُنْكَرُ مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ اَلإِمَامِ وَجَحَدَهُ، ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ﴾ أَخْذَ اَلعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ، ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ﴾ وَاَلخبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ، ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ وَهِيَ اَلذُّنُوبُ اَلَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ فَضْلَ اَلإِمَامِ، ﴿وَالأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾، وَاَلأَغْلَالُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَرْكِ فَضْلِ اَلإِمَامِ، فَلَمَّا عَرَفُوا فَضْلَ اَلإِمَامِ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ، وَاَلإِصْرُ اَلذَّنْبُ وَهِيَ اَلآصَارُ، ثُمَّ نَسَبَهُمْ فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ﴾ يَعْنِي بِالإِمَامِ، ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] يَعْنِي اَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا اَلجِبْتَ وَاَلطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا، وَاَلجِبْتُ وَاَلطَّاغُوتُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَاَلعِبَادَةُ طَاعَةُ اَلنَّاسِ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ [الزمر: ٥٤]،ثُمَّ جَزَاهُمْ فَقَالَ: ﴿لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾، وَاَلإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ اَلقَائِمِ وَبِظُهُورِهِ وَبِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ وَبِالنَّجَاةِ فِي اَلآخِرَةِ وَاَلوُرُودِ عَلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اَللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَلصَّادِقِينَ) عَلَى اَلحَوْضِ»(١).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) الكافي: ج١، ص٤٢٩ - ٤٣٠، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية، ح٨٣.

المهدي في القرآن الكريم : ٢٠٢٣/١٢/٠٤ : ١.٢ K : ٠
التعليقات:
لا توجد تعليقات.