بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
المهدي في القرآن الكريم

(٥٧) ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ (الحجر: ٣٦ - ٣٨)

(٥٧)
﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ (الحجر: ٣٦ - ٣٨)

١ - تفسير العيَّاشي: عَنْ وَهْبِ بْنِ جَمِيعٍ مَوْلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ إِبْلِيسَ: ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾، قَالَ لَهُ وَهْبٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَيُّ يَوْمٍ هُوَ؟ قَالَ: «يَا وَهْبُ، أَتَحْسَبُ أَنَّهُ يَوْمَ يَبْعَثُ اَللهُ فِيهِ اَلنَّاسَ؟ إِنَّ اَللهَ أَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ فِيهِ قَائِمُنَا، فَإِذَا بَعَثَ اَللهُ قَائِمَنَا كَانَ فِي مَسْجِدِ اَلكُوفَةِ، وَجَاءَ إِبْلِيسُ حَتَّى يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا وَيْلَهُ مِنْ هَذَا اَليَوْمِ، فَيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَذَلِكَ اَليَوْمُ هُوَ اَلوَقْتُ اَلمَعْلُومُ»(١).

٢ - كمال الدِّين: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلهَمَدَانِيُّ (رضي الله عنه)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ اَلحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا (عليهما السلام): «لَا دِينَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللهِ أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ»، فَقِيلَ لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ اَللهِ، إِلَى مَتَى؟ قَالَ: «﴿إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾، وَهُوَ يَوْمُ خُرُوجِ قَائِمِنَا أَهْلَ اَلبَيْتِ، فَمَنْ تَرَكَ اَلتَّقِيَّةَ قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، فَقِيلَ لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ اَللهِ، وَمَنِ اَلقَائِمُ مِنْكُمْ أَهْلَ اَلبَيْتِ؟ قَالَ: «اَلرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي، اِبْنُ سَيِّدَةِ اَلإِمَاءِ، يُطَهِّرُ اَللهُ بِهِ اَلأَرْضَ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ، وَيُقَدِّسُهَا مِنْ كُلِّ ظُلْمٍ، [وَهُوَ] اَلَّذِي يَشُكُّ اَلنَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ، وَهُوَ صَاحِبُ اَلغَيْبَةِ قَبْلَ خُرُوجِهِ، فَإِذَا خَرَجَ أَشْرَقَتِ اَلأَرْضُ بِنُورِهِ، وَوَضَعَ مِيزَانَ اَلعَدْلِ بَيْنَ اَلنَّاسِ، فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً، وَهُوَ اَلَّذِي تُطْوَى لَهُ اَلأَرْضُ، وَلَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ، وَهُوَ اَلَّذِي يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ أَهْلِ اَلأَرْضِ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ، يَقُولُ: أَلَا إِنَّ حُجَّةَ اَللهِ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَ بَيْتِ اَللهِ فَاتَّبِعُوهُ، فَإِنَّ اَلحَقَّ مَعَهُ وَفِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ اَللهِ (عزَّ وجلَّ): ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤]»(٢).

٣ - سعد السعود: [إِنِّي وَجَدْتُ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ اَلنَّبِيِّ (عليه السلام) عِنْدَ ذِكْرِ سُؤَالِ إِبْلِيسَ وَجَوَابِ اَللهِ لَهُ]: «﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، قَالَ: لَا وَلَكِنَّكَ ﴿مِنَ المُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾، فَإِنَّهُ يَوْمٌ قَضَيْتُ وَحَتَمْتُ أَنْ أُطَهِّرَ اَلأَرْضَ ذَلِكَ اَليَوْمَ مِنَ اَلكُفْرِ وَاَلشِّرْكِ وَاَلمَعَاصِي، وَاِنْتَخَبْتُ لِذَلِكَ اَلوَقْتِ عِبَاداً لِي اِمْتَحَنْتُ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ، وَحَشَوْتُهَا بِالرّوْحِ وَاَلإِخْلَاصِ وَاَليَقِينِ وَاَلتَّقْوَى وَاَلخُشُوعِ وَاَلصِّدْقِ وَاَلحِلْمِ وَاَلصَّبْرِ وَاَلوَقَارِ وَاَلشّعَارِ وَاَلتُّقَى وَاَلزُّهْدِ فِي اَلدُّنْيَا وَاَلرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدِي، وَأَجْعَلُهُمْ دُعَاةَ اَلشَّمْسِ وَاَلقَمَرِ، وَأَسْتَخْلِفُهُمْ فِي اَلأَرْضِ، وَأُمَكِّنُ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضَيْتُهُ لَهُمْ، يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، يُقِيمُونَ اَلصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤْتُونَ اَلزَّكَاةَ لِحِينِهَا، وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ اَلمُنْكَرِ، وَأُلْقِي فِي ذَلِكَ اَلزَّمَانِ اَلأَمَانَةَ عَلَى اَلأَرْضِ فَلَا يَضُرُّ شَيْءٌ شَيْئاً، وَلَا يَخَافُ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ، ثُمَّ تَكُونُ اَلهَوَامُّ وَاَلمَوَاشِي بَيْنَ اَلنَّاسِ فَلَا يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَأُنْزِعُ حُمَةَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ مِنَ اَلهَوَامِّ وَغَيْرِهَا، وَأُذْهِبُ سَمَّ كُلِّ مَا يَلْدَغُ، وَأُنْزِلُ بَرَكَاتٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَاَلأَرْضِ، وَتَزْهَرُ اَلأَرْضُ بِحُسْنِ نَبَاتِهَا، وَتُخْرِجُ كُلَّ ثِمَارِهَا وَأَنْوَاعَ طِيبِهَا، وَأُلْقِي اَلرَّأْفَةَ وَاَلرَّحْمَةَ بَيْنَهُمْ فَيَتَوَاسَوْنَ وَيَقْتَسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ، فَيَسْتَغْنِي اَلفَقِيرُ، وَلَا يَعْلُو بَعْضهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَلْ يَخْضَعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَيَرْحَمُ اَلكَبِيرُ اَلصَّغِيرَ، وَيُوَقِّرُ اَلصَّغِيرُ اَلكَبِيرَ، وَيَدِينُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ وَيَحْكُمُونَ، أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي، اِخْتَرْتُ لَهُمْ نَبِيًّا مُصْطَفًى وَأَمِيناً مُرْتَضًى، فَجَعَلْتُهُ لَهُمْ نَبِيًّا وَرَسُولاً، وَجَعَلْتُهُمْ لَهُ أَوْلِيَاءَ وَأَنْصَاراً، تِلْكَ أُمَّةٌ اِخْتَرْتُهَا لِلنَّبِيِّ اَلمُصْطَفَى وَأَمِينِيَ اَلمُرْتَضَى، ذَلِكَ وَقْتٌ حَجَبْتُهُ فِي عِلْمِ غَيْبِي، وَلَابُدَّ أَنَّهُ وَاقِعٌ، لِيُبِيدكَ يَوْمَئِذٍ وَخَيْلَكَ وَرَجِلَكَ وَجُنُودَكَ أَجْمَعِينَ، فَاذْهَبْ ﴿فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾»(٣).

٤ - منتخب الأنوار المضيئة: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلأَيَادِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ – يَعْنِي زَيْنَ اَلعَابِدِينَ (عليه السلام) - عَنْ إِنْظَارِ اَللهِ تَعَالَى إِبْلِيسَ وَقْتاً مَعْلُوماً ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾، قَالَ: «اَلوَقْتُ اَلمَعْلُومُ يَوْمُ قِيَامِ اَلقَائِمِ، فَإِذَا بَعَثَهُ اَللهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ اَلكُوفَةِ، وَجَاءَ إِبْلِيسُ حَتَّى [يَجْثُو] عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا وَيْلَاهْ مِنْ هَذَا اَليَوْمِ، فَيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَذَلِكَ يَوْمُ اَلوَقْتِ اَلمَعْلُومِ مُنْتَهَى أَجَلِهِ»(٤).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) تفسير العيَّاشي: ج٢، ص٢٤٢، ح١٤.
(٢) كمال الدِّين: ص٣٧١ - ٣٧٢، ب٣٥، ح٥.
(٣) سعد السعود: ص٣٤ - ٣٥.
(٤) منتخب الأنوار المضيئة: ص٣٥٧.

المهدي في القرآن الكريم : ٢٠٢٣/١٢/٠٤ : ١.٢ K : ٠
التعليقات:
لا توجد تعليقات.