بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
المهدي في القرآن الكريم

(٦١) ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ... نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (النحل: ٣٨ - ٤٠)

(٦١)
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ...﴾ إلى قوله: ﴿نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (النحل: ٣٨ - ٤٠)

١ - تفسير العيَّاشي: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ﴾، قَالَ: «مَا يَقُولُونَ فِيهَا؟»، قُلْتُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ اَلمُشْرِكِينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ لِرَسُولِ اَللهِ أنَّ اَللهَ لَا يَبْعَثُ اَلمَوْتَى، قَالَ: «تَبًّا لِمَنْ قَالَ هَذَا، وَيْلَهُمْ هَلْ كَانَ اَلمُشْرِكُونَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ أَمْ بِالَّاتِ وَاَلعُزَّى؟»، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَأَوْجِدْنِيهِ أَعْرِفُهُ، قَالَ: «لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَ اَللهُ إِلَيْهِ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا قَبَائِعُ سُيُوفِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا لَمْ يَمُوتُوا، فَيَقُولُونَ: بُعِثَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ مِنْ قُبُورِهِمْ مَعَ اَلقَائِمِ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ قَوْماً مِنْ أَعْدَائِنَا فَيَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ اَلشِّيعَةِ، مَا أَكْذَبَكُمْ، هَذِهِ دَوْلَتُكُمْ وَأَنْتُمْ تَكْذِبُونَ فِيهَا، لَا وَاَللهِ مَا عَاشُوا وَلَا تَعَيَّشُوا إِلَى يَوْمِ اَلقِيَامَةِ، فَحَكَى اَللهُ قَوْلَهُمْ فَقَالَ: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾»(١).

٢ - تفسير العيَّاشي: عَنْ سِيرِينَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللهِ (عليه السلام) إِذْ قَالَ: «مَا يَقُولُ اَلنَّاسُ فِي هَذِهِ اَلآيَةِ: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ﴾؟»، قَالَ: يَقُولُونَ: لَا قِيَامَةَ وَلَا بَعْثَ وَلَا نُشُورَ، فَقَالَ: «كَذَبُوا وَاَللهِ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قَامَ اَلقَائِمُ وَكَرَّ مَعَهُ اَلمُكِرُّونَ، فَقَالَ أَهْلُ خِلَافِكُمْ: قَدْ ظَهَرَتْ دَوْلَتُكُمْ يَا مَعْشَرَ اَلشِّيعَةِ وَهَذَا مِنْ كِذْبِكُمْ، يَقُولُونَ: رَجَعَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، لَا وَاَللهِ لَا يَبْعَثُ اَللهُ مَنْ يَمُوتُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾؟ كَانَتِ اَلمُشْرِكُونَ أَشَدَّ تَعْظِيماً بِاللَّاتِ وَاَلعُزَّى مِنْ أَنْ يُقْسِمُوا بِغَيْرِهَا، فَقَالَ اَللهُ: ﴿بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ * إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾»(٢).

٣ - تفسير القمِّي: قَوْلُهُ: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللهِ (عليه السلام)، قَالَ: «مَا يَقُولُ اَلنَّاسُ فِيهَا؟»، قَالَ: يَقُولُونَ: نَزَلَتْ فِي اَلكُفَّارِ، قَالَ: «إِنَّ اَلكُفَّارَ كَانُوا لَا يَحْلِفُونَ بِاللهِ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) قِيلَ لَهُمْ: تُرْجَعُونَ بَعْدَ اَلمَوْتِ قَبْلَ اَلقِيَامَةِ، فَحَلَفُوا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ، فَرَدَّ اَللهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ يَعْنِي فِي اَلرَّجْعَةِ يَرُدُّهُمْ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَشْفِي صُدُورَ اَلمُؤْمِنِينَ فِيهِمْ»(٣).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) تفسير العيَّاشي: ج٢، ص٢٥٩، ح٢٦.
(٢) تفسير العيَّاشي: ج٢، ص٢٥٩- ٢٦٠، ح٢٨.
(٣) تفسير القمِّي: ج١، ص٣٨٥.

المهدي في القرآن الكريم : ٢٠٢٣/١٢/٠٤ : ١.٢ K : ٠
التعليقات:
لا توجد تعليقات.