بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
المهدي في القرآن الكريم

(١٣١) ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ (النجم: ٥٧)

(١٣١)
﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ (النجم: ٥٧)

١ - الغيبة للنعماني: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ وَعَبْدُ اَللهِ بْنُ جَعْفَرٍ اَلحِمْيَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اَلحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ اَلزَّرَّادُ، قَالَ: قَالَ لِيَ اَلرِّضَا (عليه السلام): «إِنَّهُ - يَا حَسَنُ - سَيَكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ صَيْلَمٌ يَذْهَبُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَبِطَانَةٍ - وَفِي رِوَايَةٍ: يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَبِطَانَةٍ -، وَذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ اَلشِّيعَةِ اَلرَّابِعَ مِنْ وُلْدِي، يَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ اَلأَرْضِ وَاَلسَّمَاءِ، كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٍ مُتَلَهِّفٍ حَيْرَانَ حَزِينٍ لِفَقْدِهِ»، ثُمَّ أَطْرَقَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «بِأَبِي وَأُمِّي سَمِيُّ جَدِّي، وَشَبِيهِي وَشَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ جُيُوبُ اَلنُّورِ، يَتَوَقَّدُ مِنْ شُعَاعِ ضِيَاءِ اَلقُدْسِ، كَأَنِّي بِهِ آيَسَ مَا كَانُوا قَدْ نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَنْ بِالبُعْدِ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ بِالقُرْبِ، يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى اَلمُؤْمِنِينَ وَعَذَاباً عَلَى اَلكَافِرِينَ»، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ، وَمَا ذَلِكَ اَلنِّدَاءُ؟ قَالَ: «ثَلَاثَةُ أَصْوَاتٍ فِي رَجَبٍ: أَوَّلُهَا: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤]، وَاَلثَّانِي: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ يَا مَعْشَرَ اَلمُؤْمِنِينَ، وَاَلثَّالِثُ يَرَوْنَ يَداً بَارِزاً مَعَ قَرْنِ اَلشَّمْسِ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ اَللهَ قَدْ بَعَثَ فُلَاناً عَلَى هَلَاكِ اَلظَّالِمِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي اَلمُؤْمِنِينَ اَلفَرَجُ، وَيَشْفِي اَللهُ صُدُورَهُمْ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ»(١).

٢ - كفاية الأثر: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اَللهِ أَحْمَدُ بْنُ [أَبِي عَبْدِ اَللهِ أَحْمَدُ بْنُ] مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اَللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عُبَيْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ نَصْرٍ اَلأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ اَلهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُتْبَةَ، [قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلحَنَفِيَّةِ، قَالَ أَمِيرُ اَلمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): «سَمِعْتُ رَسُولَ اَللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) يَقُولُ: قَالَ اَللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِطَاعَةِ إِمَامٍ لَيْسَ مِنِّي وَإِنْ كَانَتِ اَلرَّعِيَّةُ فِي نَفْسِهَا بَرَّةً، وَلَأَرْحَمَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِإِمَامٍ عَادِلٍ مِنِّي وَإِنْ كَانَتِ اَلرَّعِيَّةُ فِي نَفْسِهَا غَيْرَ بَرَّةٍ وَلاَ تَقِيَّةٍ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ، أَنْتَ اَلإِمَامُ وَاَلخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي، حَرْبُكَ حَرْبِي، وَسِلْمُكَ سِلْمِي، وَأَنْتَ أَبُو سِبْطَيَّ، وَزَوْجُ اِبْنَتِي، مِنْ ذُرِّيَّتِكَ اَلأَئِمَّةُ اَلمُطَهَّرُونَ، فَأَنَا سَيِّدُ اَلأَنْبِيَاءِ [وَأَنْتَ سَيِّدُ اَلأَوْصِيَاءِ، وَأَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ]، وَلَوْلَانَا لَمْ يُخْلَقِ اَلجَنَّةُ وَاَلنَّارُ وَلَا اَلأَنْبِيَاءُ وَلَا اَلمَلَائِكَةُ»، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللهِ فَنَحْنُ أَفْضَلُ مِنَ اَلمَلاَئِكَةِ؟ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، نَحْنُ خَيْرُ خَلِيقَةِ اَللهِ عَلَى بَسِيطِ اَلأَرْضِ، وَخَيْرٌ [مِنَ] اَلمَلاَئِكَةِ اَلمُقَرَّبِينَ، وَكَيْفَ لَا نَكُونُ خَيْراً مِنْهُمْ وَقَدْ سَبَقْنَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ اَللهِ وَتَوْحِيدِهِ؟ فَبِنَا عَرَفُوا اَللهَ، وَبِنَا عَبَدُوا اَللهَ، وَبِنَا اِهْتَدَوُا اَلسَّبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ اَللهِ. يَا عَلِيُّ، أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، وَأَنْتَ أَخِي وَوَزِيرِي، فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ، وَسَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ صَمَّاءُ صَيْلَمٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَبِطَانَةٍ، وَذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ شِيعَتِكَ اَلخَامِسَ مِنَ اَلسَّابِعِ مِنْ وُلْدِكَ، يَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ اَلأَرْضِ وَاَلسَّمَاءِ، فَكَمْ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٌ مُتَلَهِّفٌ حَيْرَانُ عِنْدَ فَقْدِهِ، ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي سَمِيِّي وَشَبِيهِي وَشَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ جُبُوبُ اَلنُّورِ - أَوْ قَالَ: جَلَابِيبُ اَلنُّورِ-، يَتَوَقَّدُ مِنْ شُعَاعِ اَلقُدْسِ، كَأَنِّي بِهِمْ آيَسُ مَنْ كَانُوا، ثُمَّ نُودِيَ بِنِدَاءٍ يَسْمَعُهُ مِنَ اَلبُعْدِ كَمَا يَسْمَعُهُ مِنَ اَلقُرْبِ، يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى اَلمُؤْمِنِينَ وَعَذَاباً عَلَى اَلمُنَافِقِينَ، قُلْتُ: وَمَا ذَلِكَ اَلنِّدَاءُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَصْوَاتٍ فِي رَجَبٍ، أَوَّلُهَا: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤]، اَلثَّانِي: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾، وَاَلثَّالِثُ تَرَوْنَ بَدْرِيًّا بَارِزاً مَعَ قَرْنِ اَلشَّمْسِ يُنَادِي: اَلآنَ اَللهُ قَدْ بَعَثَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ - حَتَّى يَنْسُبَهُ إِلَى عَلِيٍّ -، فِيهِ هَلاَكُ اَلظَّالِمِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي اَلفَرَجُ، وَيَشْفِي اَللهُ صُدُورَهُمْ وَيُذْهِبُ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللهِ، فَكَمْ يَكُونُ بَعْدِي مِنَ اَلأَئِمَّةِ؟ قَالَ: بَعْدَ اَلحُسَيْنِ تِسْعَةٌ، وَاَلتَّاسِعُ قَائِمُهُمْ»(٢).

٣ - الغيبة للطوسي: سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللهِ، عَنِ اَلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلزَّيْتُونِيِّ وَعَبْدِ اَللهِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلحِمْيَرِيِّ [مَعاً]، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ اَلعَبَرْتَائِيِّ، عَنِ اَلحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي اَلحَسَنِ اَلرِّضَا (عليه السلام) فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ اِخْتَصَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ اَلحَاجَةِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَابُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ صَيْلَمٍ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَوَلِيجَةٍ، وَذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ اَلشِّيعَةِ اَلثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي، يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ اَلسَّمَاءِ وَأَهْلُ اَلأَرْضِ، وَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَرَّانَ حَزِينٍ عِنْدَ فَقْدِ اَلمَاءِ اَلمَعِينِ، كَأَنِّي بِهِمْ أَسَرَّ مَا يَكُونُونَ، وَقَدْ نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، يَكُونُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَذَاباً لِلْكَافِرِينَ»، فَقُلْتُ: وَأَيُّ نِدَاءٍ هُوَ؟ قَالَ: «يُنَادُونَ فِي رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ، صَوْتاً مِنْهَا: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤]. وَاَلصَّوْتُ اَلثَّانِي: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ يَا مَعْشَرَ اَلمُؤْمِنِينَ. وَاَلصَّوْتُ اَلثَّالِثُ - يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً نَحْوَ عَيْنِ اَلشَّمْسِ -: هَذَا أَمِيرُ اَلمُؤْمِنِينَ قَدْ كَرَّ فِي هَلَاكِ اَلظَّالِمِينَ». وَفِي رِوَايَةِ اَلحِمْيَرِيِّ: «وَاَلصَّوْتُ [اَلثَّالِثُ] بَدَنٌ يُرَى فِي قَرْنِ اَلشَّمْسِ يَقُولُ: إِنَّ اَللهَ بَعَثَ فُلَاناً، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا»، وَقَالَا جَمِيعاً: «فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي اَلنَّاسَ اَلفَرَجُ، وَتَوَدُّ اَلنَّاسُ لَوْ كَانُوا أَحْيَاءً، ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤]»(٣).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) الغيبة للنعماني: ص١٨٦، ب١٠، فصل ٤، ح٢٨.
(٢) كفاية الأثر: ص١٥٦ - ١٥٩.
(٣) الغيبة للطوسي: ص٤٣٩ - ٤٤٠، ح٤٣١.

المهدي في القرآن الكريم : ٢٠٢٣/١٢/٠٦ : ١.٤ K : ٠
التعليقات:
لا توجد تعليقات.