الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ٧٤/ شعبان/ ١٤٣٦هـ » اكتمال الإيمان الصلة بصاحب الزمان عليه السلام
العدد: ٧٤/ شعبان/ ١٤٣٦ه

المقالات اكتمال الإيمان الصلة بصاحب الزمان عليه السلام

القسم القسم: العدد: ٧٤/ شعبان/ ١٤٣٦هـ الشخص الكاتب: محمد حسن عبد الخاقاني التاريخ التاريخ: ٢٠١٥/٠٥/٢٣ المشاهدات المشاهدات: ٩٩٧ التعليقات التعليقات: ٠

اكتمال الإيمان الصلة بصاحب الزمان  عليه السلام

محمد الخاقاني

ما تعارف عليه الذين وجهّوا بوصلة اعتقادهم _من بني البشر_ نحو الله عزوجل، أنّ علامة المؤمنين بل واكتمال عقيدتهم وإيمانهم هي ايجابية صلتهم بخالقهم, وهؤلاء هم المتديّنون حقاً، فالتديّن الحقّ هو حسن العلاقة بديّان الدين.
إنّ سبيل المؤمنين إلى الله, والعلاقة به تعالى لا يكون إلاّ عن طريق أناس استحقوا أنْ ينتدبهم ربّهم _بكريم لطفه_ إلى عباده مرسلين, مبتعثين متبوعين بأوصياء لهم, وأنّ العلاقة بالوصي ليست الا استمرار العلاقة بالرسول المبتعث.
هذا ما كانت عليه القرون، وسارت عليه السنون، وجرت عليه سنّة الأولين، فما من نبيّ أو رسول إلا اتبعه وصيّ بل عدّة أوصياء، وليست سيرة نبيّنا وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بدعاً من السير النبوية المباركة _معاذ الله_، أو أنّ سنته صلى الله عليه وآله وسلم بجديدة على السنن، ليأتي بعد ذلك من يشكك في مثل هذه العلاقة.
إنّه لا يشكك أو يفتعل ذلك إلا حكّام الأرض، من طواغيت الدنيا وسلاطينها، يساعدهم في ذلك وعّاظهم، السائرون في ركابهم، ومن المتعيشين على فتات موائدهم.
لقد سعى هؤلاء الشذّاذ بكل ما أوتوا من مكر وتدبير لأنْ ينأوا بخطوات السائرين، لكي تبتعد بهم الشقّة عن هذا الطريق, طريق الإيمان، وأنْ يضعوا أمام أولئك السائرين العوائق لكي لا يسلكوا صراط الله، ذلك الصراط الذي يتمثّـل بسلسلة الصادقين، الأصفياء المهديين الذين يؤدّون حقّ الرفقة فيحسنون إلى الذين رافقوهم، ويصلون بهم إلى الكمال الإنساني، نهاية الهدف السماوي المرسوم.
ومن ذلك، وعلى هذا المنوال، فإنّ هناك محاولات لقطع موئل الايمان، ومنبع تأويل القرآن، سلسلة العترة وأوصياء رسول الرحمن، تتمثل هذه المحاولات بشخصيات، بجمعيات وهيئات، أنظمة ومنظمات، يريدون مجمعين تشتيت قضية الإسلام المركزية، قضية اكتمال حلقات السلسلة الايمانية، ويعملون على تحييد الثقافة المهدوية، مبتعدين بذلك، هم ومن اصطفّ معهم عن مسار التوحيد الصميم، ليكونوا على هامش الطريق السّوي، وخارج الجمع الايماني، فيكونوا عرضة للنهش، بل افتراس ذئاب التيه الفكري، وغدر الشعارات الزائفة، وعذابات الإصلاح المدّعى.
إنّه في مقابل ذلك، ومن الجهة الثانية، وأمام هؤلاء الذين أرادوا للبشرية أنْ تعمه في ديجور الظلام، يجب أنْ يكون هناك من يسعى لتوحيد سير الأمّة ولم شملها، وجمع كلمتها على طريق البصيرة والنور، طريق التوحيد، طريق دين الله الإسلام.
إنّ هذا السير المبارك، وفي هذا الزمن خاصّة، لا يكون ولا يتمّ له السدّاد إلاّ بالإقتداء بمصابيح الهدى وسفن النجاة, اولئك الذين كرّمهم الله وكلّفهم بهذه المهمّة التي ليست بالسهلة، أوصياء خاتم الرسل والأنبياء، من اقتضت حكمة الرحمن _لخاتميّة رسالته صلى الله عليه وآله وسلم وخصوصيتها_ بأنْ تكون فترة الزمان بعده طويلة ممدودة، خالية من أي نبي أو رسول، فقيّض صاحب اللطف عزوجل لخلقه من يكفل إيصالهم بعده صلى الله عليه وآله وسلم إلى كامل الهداية، وذلك باتباع سبل الهداية، عترته الطاهرة،اولهم وصيه علي بن ابي طالب عليه السلام، وآخرهم حفيده وسمّي الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الامام المهدي المنتظر عليه السلام.
إنّ سلوك طريق السداد والائتمام برسول الرشاد، لا يكون ولا يكتمل إلا عبر المرابطة على باب خاتم عترة الرسول عليه السلام، الإمام الذي لابدّ من ظهوره، وحتميّة قيام دولته، دولة الحق العالمية، والعدالة الربانية، فإنّه الوعد الالهي، ومشروع امّة الاسلام، وحاضرها الذي سيفعّل في المستقبل، كما يريد الله ذلك (هُوَ الَّذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ‏وَدينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْكَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).
ذلك الاظهار الذي لم يتسن لهذا الدين قبل قيام دولة الإمام صاحب العصر والزمان عليه السلام.
إنّ المرابطة على باب الإمام، والحصول على موضع قدم ثابتة على طريق التمهيد للظهور المهدوي، وتهيئة الظروف الملائمة, وإعداد النفس له, ما هو إلا اصطفاف تحت راية خاتم الرسل صلى الله عليه وآله وسلم، جدّ الإمام المهدي عليه السلام، راية العلم والقوّة والتطوّر، راية الإسلام الايماني، وذلك في مقابل رايات التشرذم والجهل والتخلف، رايات الجاهلية بجميع اطوارها.
وإنّه لا ينجو من هذا الجهل، وهذا التشرذم إلا من أيقن وآمن بوحدانية الله تعالى أولاً، وأقرّ بأنّ رسول الله وأوصيائه هم حججه على خلقه، وهم الهداة_لا غيرهم, ثانياً.
بل ولا يتكامل إيمانه إلاّ أنْ يقرّ بلابديّة أن تأتي يوماً حكومتهم، الحكومة الإلهيّة الواحدة، ودولة حجّة الله بإشراقها الربّاني، ونقائها المحمدي الذي يجسدّه الإمام المهدي المنتظر عليه السلام, ثالثاً.. (...أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ).

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء