الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ٢٢/ ربيع الأول/ ١٤٣٢هـ » الغيبة الصغرى للامام وسفراؤه الممجدون
العدد: ٢٢/ ربيع الأول/ ١٤٣٢ه

المقالات الغيبة الصغرى للامام وسفراؤه الممجدون

القسم القسم: العدد: ٢٢/ ربيع الأول/ ١٤٣٢هـ الشخص الكاتب: عبد الله علي الحسين التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/١٠ المشاهدات المشاهدات: ١٠٦٩ التعليقات التعليقات: ٠

الغيبة الصغرى للامام عليه السلام وسفراؤه الممجدون

عبد الله علي الحسين

كان من لطف الله تعالى على الإمام المهدي عليه السلام المنتظر ان حجبه عن عيون الظالمين من بني العباس الذين جهدوا على تصفيته جسديا, فقد خرج من بينهم وهم لا يشعرون, كما حجب جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ابصار القرشيين الذين اجتمعوا لقتله.

فقد بدأت الغيبة الصغرى عند وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة (٢٦٠ هـ), ففي هذا الوقت احتجب الإمام المهدي عليه السلام عن اعين الناس بداره الواقعة بسامراء والتي فيها مرقد جده وابيه عليهما السلام, إلا انه كان يلتقي بخيار المؤمنين والصالحين.

واقام الإمام المنتظر عليه السلام كوكبة من خيار العلماء والصالحين سفراء له, كانوا واسطة بينه وبين شيعته وكانت مهمتهم حمل المسائل الشرعية إلى الإمام عليه السلام وجوابه عنها. اما الوكلاء فهم:

١) عثمان بن سعيد عليه السلام

وهو اول وكلاء الامام عليه السلام, كان ثقة زكيا امينا وقد قام بدور ايجابي ومتميز في خدمة الائمةK في ايام الطاغية المتوكل, الذي فرض الحصار الاقتصادي على الإمام الهادي عليه السلام, فمنع من ايصال الحقوق الشرعية اليه. وكانت تصل على يد عثمان بن سعيد بعد ان يجعلها في زقاق السمن ويبعثها إلى الإمام الهادي عليه السلام, ومن بعده إلى ولده الإمام الحسن العسكري عليه السلام.  وكان عثمان قدس سره همزة وصل بين الإمام وشيعته, وقد تولى عنه النيابة المطلقة والوكالة العامة. فكان يحمل اليه حقوقهم ورسائلهم. حتى انتقل إلى حضيرة القدس ودفن في مقره الاخير في بغداد بجانب الرصافة, وله قبر مشيد يزوره المؤمنون.

وابّن الإمام المنتظر عليه السلام الفقيد العظيم بكلمة بعثها إلى نجله العالم المقدس محمد بن عثمان قدس سره, جاء فيها: (انا لله وانا اليه راجعون, تسليما لامره ورضا بقضائه. عاش ابوك سعيدا ومات حميدا, فزجه الله والحقه باوليائه ومواليه فلم يزل مجتهدا في امرهم ساعيا إلى ما يقربه الله عز وجل اليهم, نضّر الله وجهه واقال عثرته, اجزل الله لك الثواب واحسن لك العزاء, ورزيت ورزينا واوحشك فراقه واوحشنا, فسره الله مع منقلبه, وكان من سعادته ان رزقه الله ولدا مثلك, يخلفه من بعده, ويقوم مقامه بامره, ويترحم عليه واقول الحمد لله فان الانفس طيبة بمكانك وما جعله الله عز وجل فيك وعندك, وقواك وعضدك ووفقك وكان لك وليا وحافظا وراعيا..).

وقد حكت هذه الكلمات مدى حزن الإمام المهدي عليه السلام على نائبه الذي كان من عناصر الايمان, كما اعرب الامام عليه السلام عن ثقته البالغة بولده محمد الذي توفرت فيه صفات الكمال.

٢)  محمد بن عثمان قدس سره  تشرف بالنيابة عن الإمام المنتظر عليه السلام, فكان من ثقاة الشيعة ومن علمائهم المبرزين وكان كأبيه موضع ثقة الجميع  وكانت رسائل الشيعة وحقوقهم تصل اليهم وهو بدوره يوصلها إلى الامام عليه السلام ويحمل اليهم اجوبتها بتوقيعه.

 وقد كتب الإمام عليه السلام  في حقه إلى محمد ابن ابراهيم الاهوازي ما نصه: (لم يزل-اي محمد-ثقتنا حياة الاب عليه السلامرضى الله عنه وارضاه ونضر وجهه يجري عندنا مجراه ويسد مسده وعن امرنا بامر الابن وبه يعمل, تولاه الله)  إلى قوله.. حتى انتقل إلى حضيرة القدس في آخر جمادي الاولى سنة (٣٠٥هـ).

٣) حسين بن روح قدس سره

هو النائب الثالث للامام المنتظر عليه السلام وكان على جانب كبير من التقوى والصلاح ووفور العلم والعقل وقد تولى شرف النيابة عن الامام عليه السلام بعد محمد بن عثمان, وهو الذي ارشد اليه, فقد قال لوجوه الشيعة لما سألوه عن الشخص الذي يخلفه: (هذا ابو القاسم الحسين بن روح بن ابي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الامر عليه السلام والوكيل له والثقة الامين, فارجعوا اليه في اموركم وعولوا عليه في مهماتكم, وبذلك امرت وقد بلغت).

وقد جرت بينه وبين معاند للحق مناظرة رائعة تغلب فيها الحسين على خصمه فأعجب بها محمد بن ابراهيم بن اسحاق, فقال له, هل هذا من عندك أو اخذته من ائمة الهدى؟ فأجابه الحسين بن روح: (يا محمد بن ابراهيم, لئن أخر من إلى الارض فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في  مكان سحيق, احب إلى من ان اقول في دين الله برأيي ومن عند نفسي, بل ذلك من الاصل ومسموع من الحجة صلوات الله وسلامه عليه..).

بقي سفيرا عن الامام عليه السلام احدى أو اثنتين وعشرين سنة, وكان المرجع للشيعة والواسطة الامين بينهم وبين الإمام.

 ومرض اياما حتى ادركته المنية وانتقل إلى جوار الله تعالى سنة (٣٣٦هـ) وقد جهز وشيع بتشييع حاwفل ودفن في مقره الاخير الواقع في بغداد في (سوق الشورجة) التي هي مركز تجاري في بغداد.

٤) علي بن محمد السمري قدس سره

وتقلد النيابة العامة عن الإمام المهدي عليه السلام بنص منه, وهو آخر وكلاء الامام عليه السلام وقد ادى النيابة بصدق واخلاص, بقول الرواة: انه قبل وفاته اخرج إلى الشيعة رسالة موقعة من قبل الإمام المنتظر عليه السلام جاء فيها بعد البسملة (يا علي بن محمد السمري, اعظم الله اجر اخوانك فيك, فانك ميت ما بينك وبين الموت ستة ايام, فاجمع امرك ولا توص إلى احد فيقوم مقامك بعد وفاتك, فقد وقعت الغيبة التامة, فلا ظهور إلا بامر الله تعالى ذكره وذلك بعد طول الامد وقسوة القلوب وامتلاء الارض جورا وسيأتي على شيعتي من يدعي المشاهدة فهو كذاب مفتر ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).

مرض السمري وبقي في مرضه اياما وقد دخل عليه بعض الشيعة فقالوا له: من وصيك من بعدك؟ فأجابهم: لله امر هو بالغه.

حتى انتقل إلى جوار الله تعالى سنة (٣٢٩هـ) في النصف من شهر شعبان.

 وبعد موت السفير الرابع بدأت الغيبة الكبرى للامام المنتظر عليه السلام واقام الفقهاء العظام من شيعته ولاة ونوابا عنه, وامر شيعته بالرجوع اليهم والتحاكم عندهم, فقد جاء  (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا, فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله..)

وتقلد الفقهاء العظام النيابة عن الإمام المنتظر عليه السلام, واليهم ترجع الشيعة فيما يفتون به من احكام, ومن الجدير بالذكر ان الإمام المنتظر عليه السلام كانت له عدة التقاءات مع عيون العلماء والمتقين.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء