فهرس المكتبة التخصصية
 كتاب مختار:
 البحث في المكتبة:
 كتب أخرى

الكتب من هو المهدي عليه السلام

القسم القسم: كتب أخرى الشخص المؤلف: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٥/١٩ المشاهدات المشاهدات: ٣٠٥١ التعليقات التعليقات: ٠

من هو المهدي عليه السلام

تأليف: الأستاذ الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

محتويات الكتاب

مقدمة الناشر
أرجوزة للشيخ الحر العاملي
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الطبعة الأولى
الفصل الأول: في قوله (ص): من مات ولم يعرف إمام زمانه
الفصل الثاني: في حديث الثقلين ومداركه من كتب أهل السنة
الفصل الثالث: في نص رسول الله (ص) على عدد الأئمة
الفصل الرابع: في تعيين النبي (ص) الأئمة ونصه على أسمائهم
بعض المصادر والكتب الحاوية للنصوص على الأئمة (ع)
عناوين أبواب كتاب كفاية الاثر في النص على الأئمة (ع)
الفصل الخامس: في تواتر أحاديث المهدي عند أهل السنة
الفصل السادس: في خصية المهدي (ع) الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً
الفصل السابع: في جملة من أحاديث أهل السنة عن النبي (ص) في المهدي (ع)
المهدي (ع) من ولد فاطمة (ع)
المهدي (ع) من ذرية الحسنين (ع)
المهدي (ع) من ولد الحسين (ع)
اسم المهدي (ع) يواطي اسم الرسول (ص)
المهدي (ع) وسط الأمة وعيسى آخرها
نزول عيسى (ع) في زمان المهدي (ع)
إمامة المهدي (ع) مع نزول عيسى (ع)
أمر الرسول (ص) ببيعة المهدي (ع) عند ظهوره
خروج المهدي (ع) وعلى رأسه غمامة
لا يصلح الدين إلا المهدي (ع)
مدة عمر المهدي (ع) بعد خروجه
خروج ناس من المشرق يوطئون للمهدي (ع) سلطانه
التجاء أهل الاندلس إلى المهدي (ع)
رد المهدي حلي بيت المقدس إليه
المهدي (ع) يخرج في قرية (كريمة)
أصحاب الكهف أعوان المهدي (ع)
أفضل العبادة انتظار الفرج
جملة من علاماته
الفصل الثامن: في أن الأرض لا تخلو من الحجة
الفصل التاسع: في إخبار النبي (ص) والأئمة (ع) عن غيبة القائم (ع)
الفصل العاشر: الولاية الظاهرية والباطنة
الجواب عن الاشكال في طول عمره
الفصل الحادي عشر: في وجه تأخير قيامه لقتل الكافرين
الفصل الثاني عشر: النبي (ص) يعرف المهدي (ع) باسمه واسم آبائه
الفصل الثالث عشر: علي (ع) يعرف المهدي (ع) باسمه واسم آبائه
الفصل الرابع عشر: الحسن (ع) يعرف المهدي (ع)
الفصل الخامس عشر: الحسين (ع) يعرف المهدي (ع) باسمه واسم آبائه
الفصل السادس عشر: السجاد (ع) يعرف المهدي (ع)
الفصل السابع عشر: الباقر (ع) يعرف المهدي (ع) باسمه واسم آبائه
الفصل الثامن عشر: الصادق (ع) يعرف المهدي (ع) باسمه واسم آبائه
الفصل التاسع عشر: الكاظم (ع) يعرف المهدي (ع) باسمه واسم آبائه
الفصل العشرون: الرضا (ع) يعرف المهدي (ع) باسمه واسم آبائه
الفصل الحادي والعشرون: الجواد (ع) يعرف المهدي (ع) باسمه واسم آبائه
الفصل الثاني والعشرون: الهادي (ع) يعرف المهدي (ع) باسه واسم آبائه
الفصل الثالث والعشرون: العسكري (ع) يعرف ابنه أنه المهدي
الفصل الرابع والعشرون: في أنه الحادي عشر من ولد الرسول (ص)
الفصل الخامس والعشرون: في أنه العاشر من ولد أمير المؤمنين (ع)
الفصل السادس والعشرون: في أنه التاسع من ولد الحسين (ع)
الفصل السابع والعشرون: في أنه الثامن من ولد زين العابدين (ع)
الفصل الثامن والعشرون: في أنه السابع من ولد الباقر (ع)
الفصل التاسع والعشرون: في أنه السادس من ولد الصادق (ع)
الفصل الثلاثون: في أنه الخامس من ولد الكاظم (ع)
الفصل الحادي والثلاثون: في أنه الرابع من ولد الرضا (ع)
الفصل الثاني والثلاثون: في أنه الثالث من ولد الجواد (ع)
الفصل الثالث والثلاثون: في أنه الثاني من ولد علي الهادي (ع)
الفصل الرابع والثلاثون: في أنه ابن الحسن لعسكري (ع)
الفصل الخامس والثلاثون: في تاريخ ولادة المهدي (ع) من كتب أهل السنة
الفصل السادس والثلاثون: فيمن تشرف بفيض حضوره في حياه أبيه
الفصل السابع والثلاثون: فيمن فاز برؤيته في الغيبة الصغرى
الفصل الثامن والثلاثون: نبذة من توقيعاته (ع) في الغيبة الصغرى
الفصل التاسع والثلاثون: فيمن فاز برؤيته في الغيبة الكيرى
الفصل الأربعون: في وكلائه (ع) في الغيبة الصغرى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسّلام على رسوله محمّد وآله الائمة الطاهرين سيّما الاِمام المهدي (عج) أمل المنتظرين.
وبعد، فإنّ الاعتقاد بوجود المصلح العالمي لا يختصّ بالشيعة فحسب بل هو موجود في أغلب الاَديان والمذاهب، ولكن كلاًّ منهم يفسّر ذلك ضمن إطار رؤيته المختصّة به، وأمّا المسلمون فقد اتّفقوا على ظهور مصلح من سلالة النبي صلى الله عليه آله وسلم يملأ الاَرض قسطاً وعدلاً اسمه المهدي (عج) لما رووه - متواتراً - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكنهم اختلفوا في: مَن هو المهدي عليه السلام؟ وللشيعة الاِماميّة الاَدلّة الروائية والتاريخية القاطعة على أنّه ابن الاِمام الحسن العسكري عليه السلام حادي عشر ائمة الشيعة الذي ينتهي نسبه الى الحسين بن علي أبي طالب عليهم السلام.
وقد بذل العلماء - شكر الله سعيهم - الجهد الكثير لاِثبات ذلك فألّفوا كتباً عديدة، ومنها هذا السفر الجليل الذي قام مشكوراً بتأليفه حجة الاِسلام والمسلمين الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي حيث سرد فيه الروايات الواردة من الفريقين حول تعيين المهدي عليه السلام ثمّ الروايات الواردة عن الائمة عليهم السلام: واحداً بعد واحد.
وقد رأت المؤسسة إعادة طبع الكتاب ثانيةَ تعميماً للفائدة سائلة الله عزّ اسمه أن يوفّقها والاستاذ المؤلّف لخدمة الاِسلام والمسلمين إنّه نعم الموفّق المعين.

مؤسّسة النشر الاِسلامي
التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة

اُرجوزة للشيخ الحرّ العاملي (قدّس سرّه)
لقبه المهدي والمنتظر * والقائم المكرم المطهر
تواتر النص بانه ولد * من الفريقين وانه وجد
وكم رآه رجل ففازا * اذ شاهد الرشاد والاعجازا
لذاك قد تواتر الاخبار * بذاك والانباء والاثار
وغاب غيبتين صغرى امتدت * وكانت الشدة فيها اشتدت
وغيبة اخرى الى اذ الان * وانه لصاحب الزمان
لكنه لابد من أن يخرجا * وبعد شدة تلافى الفرجا
والنص ناهيك به تواترا * فانظر الى كل كتاب كي ترى
وهي الوف رويت في الكتب * وشهدت له بكل عجب
عليك بتتبع النصوص * على العموم وعلى الخصوص
ان شئت فاصرف نحوها الاعنّة * وانظر مؤلفات أهل السنّة
تجد كثيراً من رواياتهم * جاء بها من ليس بالمتهم
ومعجزاته كثيرة أتت * منقوله مما استفاض وثبت
كم أخبر القوم بما كان اختفى * من مرض الشكوك فازوا بالشفا
ونطقه في ساعة الولادة * بالذكر والدعاء والشهادة
وبعدها في صغر السن عجب * وأي علم عنهم قد احتجب
غيبته تواترت أخبارها * واشتهرت من قلبها آثارها
وطول عمره كذا مروى * ينقله العدو والولي
خروجه في آخر الزمان * قد صح بالنص وبالبرهان
مقدمة الطبعة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله. والصلاة والسّلام على خاتم النبيِّين واله الطاهرين الائمة المعصومين، لا سيّما الاِمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.
وبعد فقد تزايد الاهتمام في الآونة الاَخيرة بموضوع الامام المهدي عليه السلام لا على الساحة الاسلامية فحسب، وإنما تعدّاه الى الساحة العالمية.
إنّ هذه الشخصيّة المعصومة الفذّة والمدّخرة لقيادة البشريّة بأجمعها ليخرجها من ظلمات الجور الى أنوار العدل، حريّة بإن تكون موضع الاهتمام منذ زمن بعيد لما تحمله من آمال وأحلام أجيال الانسانيّة المعذبة عبر التاريخ.
بل ينبغي أن تتخطى مرحلة الاطلاع والمعرفة الى حالة تعيش فيها الانتظار لمنقذها الغائب المرتقب، وتهّيء الاَرضية الملائمة لخروجه الميمون ليملأَ الاَرض عدلاً وقسطاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.
وبما أنّ شخصيّة الاِمام منتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ودوره التاريخي لاخلاف فيه بين المسلمين، وانّما وقعت الشبهات وأثيرت الشكوك حول مسألة من هو المهدي؟ ونسبه الشريف وهذا محور أساسي في بحث الشخصيّة تتمركز حولها مجموعة من الموضوعات الحيوية.
لذا جاء هذا الكتاب ليلقي الاَضواء حول هذا المسألة، ويجلو الباطل عنها، اعتماداً على المصادر المعتبرة عند الفريقين، ومن هنا أيضاً كانت الحاجة ماسة في الوقت الحاضر لاِعادة طبع هذا الكتاب منقّحاً ومزيداً عليه ما فاتني إيراده فيه من الروايات في طبعته السابقة.
على الرغم من عدم استيعاب جميع الروايات الواردة في المقام، لانها كثيرة لا تعد ولا تحصى، ولكن بما ذكرنا يحصل المقصود وبه كفاية وغنى.
وفي الختام نسأل الله عزّ وجلّ أن يعجّل في فرجه وأن يقرّ عيوننا برؤيته ويجعلنا في زمرة أنصاره آمين يا رب العالمين.
هذا وجدير ان أشكر من جهود حجة الاسلام السيد فتاح المرتضوي دامت تأييداته لإعانتي على استخراج بعض مصادر الكتاب، وكذا من حجج الاسلام الميرزا على الرباني التبريزي والسيّد أبو محمَّد المرتضوي والسيّد علي الموسوي دامت تأييداتهم على مساعدتي في تجديد النظر وتكميله ثانياً وحجة الاسلام السيّد محسن الحسيني الاميني على التحقيق والتصحيح والاشراف على طبع هذا الكتاب المبارك وأسأل الله أن يؤيّدهم ويوفّقهم في خدمة المولى روحي وأرواح العالمين له الفداء والحمد لله رب العالمين وصلّى الله عليه وعلى آبائه أجمعين.

في ربيع الثاني سنة ١٤٠٥ هـ
قم المحميّة - ابو طالب التجليل

مقدمة الطبعة الاُولى
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي مَنَّ على عباده بالهداية، ولم يخل الاَرض من حجة منذ بدع الانسان إلى النهاية، والصلاة والسَّلام على أنبيائه لا سيّما من بعثه خاتماً للرسالة، وجعل شريعته مستمرّة إلى يوم القيامة، وعلى أوصيائه المعصومين الذين جعلهم حجّة ونصبهم بالولاية، لا سيّما الامام المنتظر الذي يطهّر الله به الارض من الظلم والغواية.
وبعد فان ظهور المهدي عليه السّلام الذي يملأَ الله الارض بيده قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً كان شايعاً ذايعاً بين فرق الاسلام بأجمعهم قديماً وحديثاً، لكثرة ما تلقوه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في ظهوره وسائر شؤونه وأحواله.
والمهم للناقد البصير تحصيل طريق المعرفة بشخصه عليه السَّلام حتى يعلم انه حي موجود وإن كان غائباً عن الانظار، جعلنا الله فداه ومن كل مكروه وقاه، ويظهر إذا أراد الله ظهوره، ويندفع ما يمكن أن يتوهم من أنه لم يولد في زمان ظهوره، ويظهر بذلك أيضاً بطلان دعوى من يدعي المهدويّة ممن عرف بين الناس آبائه وأجداده كقدوة بعض الفرق الضالة وان كان يكفي في القطع بكذبه كونه فاقداً لخصيصة المهدي عليه السّلام القاطعة، أعني كونه يملأَ الارض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.
فأردنا إيراد جملة وافية من النصوص تبلغ حد التواتر المفيد للقطع واليقين على تعيين شخصه عليه السّلام وعبيه وجدّه بل كل فرد فرد من أجداده ايضاً إلى ان ينتهي إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بأسمائهم فيعرف أنه إبن من؟ ومن كان أبوه؟ ومن كان جده؟ (حتى) يعرف أجداده واحد بعد واحد، فاختص هذا الكتاب لالتقاط ما كان من النصوص مشتملاً على هذا المقصد بين سائر النصوص الكثيرة الواردة فيه وفي أحواله عليه السّلام.
وقد أفردنا لما روي عن كل واحد من النبي الاَكرم صلّى عليه وآله وسلّم وسائر المعصومين عليهم السّلام فصلاً على حدة، ثم عقدنا فصولا اخر باسم كل واحد واحد من أجداده الطاهرين وأوردنا في كلِّ واحد من تلك الفصول ما اشتمل من الاحاديث على أنه كم واسطة؟ بينه وبين المهدي القائم صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.
واقتصرنا في المرويات عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على كتب اخواتنا أهل السنة وفي المرويات عن الائمة الطاهرين على الكتب الاصيلة والمآخذ الاصليّة قريبة العهد بعصرهم عليهم السّلام، كالكافي للكليني المتوفّى سنة ٣٢٩ هجـ، وغيبة النعماني تلميذ الكليني، وكمال الدين للصدوق المتوفى سنة ٣٨١ هجـ، وكفاية الاثر للخزاز الرازي تلميذ الصدوق، وغايبة الشيخ المتوفى سنة ٤٦٠ هجـ، ودلائل الاِمامة للطبري المعاصر للشيخ، ونظرائهم، ولم ننقل عن المتأخرين منهم الا نادراً.
وفي الختام نعترف بعدم استقصاء جميع الاحاديث الواردة في فصل من الفصول وإن كان في ما أوردناه غنى وكفاية والحمد الله وهو ولي التوفيق.

قم - ١٨ صفر المظفر سنّة ١٣٩٨ هـ
أبو طالب التجليل

الفصل الاَول: في قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم المروي في كتب أهل السنة من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية (١)

روي في مسند الطيالسي: ص ٢٥٩ ط حيدر آباد الدكن:
قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: من مات بغير إمام مات ميتة الجاهلية، ومن نزع يداً من طاعة جاء يوم القيامة لا حجة له.
وقال في نفحات اللاهوت: ص ١٣ ط الغرى:
وروي من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية.
وقال في ينابيع المودة: ص ١١٧ ط اسلامبول:
في المناقب بالسند عن عيسى بن السري قال: قلت لجعفر الصادق عليه السّلام حدثني عما ثبت عليه دعائم الاسلام إذا اخذت بها زكا عملي ولم يضرني جهل ما جهلت قال: شهادة أن لا اله الا الله وان محمّداً رسول الله والاقرار بما جاء به من عند الله وحق في الاموال من الزكاة والاِقرار بالولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمَّد صلّى الله عليه وسلّم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، قال الله عزّ وجلّ: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم)، فكان علي صلوات الله عليه، ثم صار من بعده الحسن، ثم الحسين، ثم من بعده علي بن الحسين ثم من بعده محمَّد بن علي، وهكذا يكون الامر. أن الارض لا تصلح إلا بامام ومن مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية.
وقال العلامة الشيخ رجب بن احمد في شرح الطريقة: ص ٢١٦، ط مصر.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (من مات ولم يعرف امام زمانه فقد مات ميتة جاهليّة).

الفصل الثاني: في حديث الثقلين ومداركه من كتب أهل السُنة

يدل حديث الثقلين على أن عترة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قرين القرآن وعديله في الحجية على الامة، وأن القرآن وعترة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هما الثقلان في الاسلام، وأنهما الحجة الباقية بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ويستمر بقاؤهما وعدم انقطاع واحد منهما في برهة من الزمان الى يوم القيامة، فيدل على ما نزويه في الفصل الثامن من طرق الخاصة من أن الارض لا تخلو من حجة وانه لو بقى اثنان لكان أحدهما الحجة.
ثمّ إن حديث الثقلين متواتر بين الفريقين، روته العامة والخاصة وقد صدر منه صلّى الله عليه واله في مواضع مختلفة، قد نص على اربعة منها بعض رواة الحديث، يوم عرفة على ناقته القصوى، وفي مسجد الخيف، وفي خطبة الغدير في حجة الوداع، وفي خطبته على المنبر يوم قبض.
ونحن نورد الحديث ثم نتبعه بذكر جملة ممن رواه من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عنه مع ذكر موضع ضبطه من كتب أهل السنة فنقول:
روي عن زيد بن ارقم في صحيح الترمذي: ج١٣ ص٢٠٠(٢)
قال: حدثني علي بن المنذر الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الاَعمش، عن عطية عن أبي سعيد، والاعمش عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الارض وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
رووه عن حذيفة أيضاً في كثير من كتب أهل السنة منها (تاريخ بغداد) ج٨ ص٤٤٢(٣).
ورووه عن (زيد بن ثابت) أيضاً في كثير من كتب أهل السنّة منها إحياء الميت): ص١٦٦(٤).
ورووه عن (جابر) أيضاً في كثير من كتب أهل السنّة منها صحيح الترمذي: ج١٣ ص١٩٩(٥)
ورووه عن علي عليه السَّلام أيضاً في كثير من كتب العامة منها مجمع الزوائد: ج٩ ص١٦٣(٦)
ورووه عن فاطمة عليها السَّلام في كتب العامة منها ينابيع المودة: ص٤٠(٧) شر.
ورووه عن عبد الله بن حنطب أيضاً في كثير من كتب العامة منها اُسد الغابة: ج٣ ص١٤٧(٨)
ورووه عن حمزة الاَسلمي أيضاً من كتب العامة منها (ينابيع المودة) ص٣٨(٩) خص.
ورووه عن أبي سعيد أيضاً في كثير من كتب أهل السنّة منها (الطبقات الكبرى) ج٢ ص١٩٤(١٠)
ورووه عن ابن عباس أيضاً في كثير من كتب أهل السنة منها (المناقب) ص١٥(١١) ص.
ورووه عن الحسين بن علي عليه السَّلام في كتب أهل السنة منها ينابيع المودة: ص٢٠.
ورووه عن أنس في كتب أهل السنّة منها ينابيع المودة: ص١٩١.
ورووه عن أبي رافع في كتب أهل السنّة منها أرجح المطالب: ص٣٣٧.
ورووه عن ابن أبي الدنيا في كتب أهل السنّة منها مناقب أمير المؤمنين: مخطوط.
ورووه عن جبير بن مطعم في كتب أهل السنّة منها ينابيع المودة: ص٣١ و٢٤٦.
ورووه عن عبد بن حميد في كتب أهل السنّة منها ينابيع المودة: ص٣٨.
ورووه عن أبي ذر في كتب أهل السنّة منها ينابيع المودة: ص٣٩ و٢٧(١٢)
ورووه عن ام سلمة في كتب أهل السنّة منها أرجح المطالب: ص٣٣٨.
ورووه عن محمد بن خلاد في كتب أهل السنّة منها أرجح المطالب: ص٣٤١.
ورووه عن أبي هريرة في كتب أهل السنّة منها مجمع الزوائد: ج٩ ص١٦٣(١٣).
ورووه عن ام هاني في كتب أهل السنّة منها ينابيع المودة: ص٤٠(١٤).
وروي في كثير من الكتب عن جماعة.
وروي أيضاً في جملة كثيرة من الكتب مرسلاً.

الفصل الثالث: في أحاديث أهل السنّة الواردة في نصّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على عدد الائمة وخلفائه الاثني عشر

وهي كثيرة نذكر منها ١٦ حديثاً. ننقلها عن كتبهم المعتبرة مع ذكر رقم الصحيفة المندرجة فيها.
١ - روى البخاري في التاريخ الكبير: ج١ ص٤٤٦ - وأحمد بن حنبل في مسنده: ج٥ ص٩٢ - وأبو عوانة في مسنده: ج٤ ص٣٩٦ - وأبو نعيم في حلية الاولياء: ج٤ ص٣٣٣ - وابن كثير في البداية والنهاية: ج٦ ص٢٤٨ والطبراني في المعجم الكبير: ص٩٤ - والمناوي في كنوز الحقايق: ص٢٠٨: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة).
٢ - روى مسلم بن حجاج في صحيحه: (ج٦ ص٤ ط محمد علي صبيح بمصر) - وأحمد بن حنبل في المسند: ج٥ ص٨٩ - وأبو عوانة في المسند: ج٤ ص٤٠٠ والطبراني في المعجم الكبير: ص٩٥ والحمويني في فرائد السمطين: - والشيخ زين الدين في (القرب في محبة العرب): والقندوزي في ينابيع المودة: ص٤٤٤ قال رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم: (لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة او يكون عليكم اثنا عشر خليفة) الحديث.
٣ - روى أحمد بن حنبل في المسند: ج٥ ص٨٧ و٨٨ قال رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم في حجة الوداع: (أنّ هذا الدين لن يزال ظاهراً على من ناواه لا يضره مخالف ولا مفارق حتى يمضي من أُمتي اثنا عشر خليفة).
٤ - روى ابو داود في السنن: ج٤ ص١٥٠ وأحمد بن حنبل في المسند: ج٥ ص٨٦ و٨٧ وأبو عوانة في المسند: ج٤ ص٣٩٩ ط حيدر آباد (قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون إثنا عشر خليفة) الحديث.
٥ - روى القندوزي في ينابيع المودة: ص٢٥٨ قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: (بعدي اثنا عشر خليفة).
٦ - روى إبن كثير الدمشقي في البداية والنهاية: ج٦ ص٢٤٨ والطبراني في المعجم الكبير: ص٩٧ قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: (لا يزال هذا الامر قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفة).
٧ - روى محمَّد بن خلف بن حيان في أخبار القضاة: ص١٧ وأبو عوانة في المسند: ج٤ ص٣٩٨ عن جابر بن سمرة قال: (خرجت مع أبي إلى المسجد ورسول الله صلّى الله وعليه [وآله] وسلّم يخطب، فسمعته يقول: يكون من بعدي اثنا عشر).
٨ - روى السيوطي في تاريخ الخلفاء: ص٦١ عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلّى الله وعليه [وآله] وسلّم يقول: يكون خلفي اثنا عشر خلفية.
٩ - وروى ايضاً في تاريخ الخلفاء: ص٧ قال عبد الله بن أحمد، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدّسي، حدثنا يزيد بن ذريع، حدثنا إبن عون عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى الله وعليه [وآله] وسلّم قال: لا يزال هذا الامر عزيزاً ينصرون على من ناواهم عليه إثنى عشر خليفة كلهم من قريش.
ورواه الامر تسري في أرجح المطالب: ص٤٤٧ والحافظ يوسف بن الزكي في تحفة الاشراف لمعرفة الاحباب.
١٠ - روى الطبراني في المعجم الكبير: ص٩٤ قال: حدثنا ابراهيم بن هاشم البغوي، ثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف، ثنا محمد بن سوء، ثنا سعيد، عن قتادة عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبي صلّى الله وعليه [وآله] وسلّم، فقال: يكون لهذه الامة اثنا عشر قيّماً لا يضرهم من خذلهم ثم همس رسول الله صلّى الله وعليه [وآله] وسلّم بكلمة لم أسمعها فقلت لاَبي: ما الكلمة التي همس بها النبي صلّى الله عليه؟ قال: قال: (كلهم من قريش).
١١ - روى العسقلاني في فتح الباري: ج١٣ ص١٧٩ عن مسدد في مسنده الكبير من طريق أبي بحر، أن أبا الجلد حدثه أنه لا تهلك هذه الامة حتى يكون منها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق.
١٢ - روى البخاري في التاريخ الكبير: ج٢ ص١٨٥، والطبراني في المعجم الكبير: ص٩٤ - والمزي في تحفة الاشراف: ج٢ ص١٤٨ عن جابر بن سمرة سمع النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول لا يزال الامر قائماً حتى يكون اثنا عشر أميراً.
١٣ - روى الترمذي في صحيحه: ج٩ ص٦٦، وأحمد بن حنبل في المسند: ج٥ ص١٠٨، وأبو الحجاج في تحفة الاشراف: ج٢ ص١٥٩، والطبراني في المعجم الكبير: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله يكون من بعدي اثنا عشر أميراً.
١٤ - روى البخاري في صحيحه: ج٩ ص٨١ - وأحمد بن حنبل في مسنده: ج٥ ص٩٠ و٩٢ و٩٥ - وأبو عوانة في مسنده: ج٤ ص٣٩٦ و٣٩٧ و٣٩٩ وابن الاثير في جامع الاصول: ج٤ ص٤٤٠، والمزي في تحفة الاشراف: ج٢ ص١٥٩، والسفاريني في شرح ثلاثيات مسند أحمد: ج٢ ص٥٤٤، والطبراني في المعجم الكبير: ص١٠٠، الى ١٠٨ وابن كثير في قصص الاَنبياء: ج١ ص٣٠١، والخطيب في تاريخ بغداد: ج١٤ ص٣٥٣، والصنعاني في مشارق الانوار: مخطوط وابن الملك في شرح مشارق الانوار: ج١ ص١٩٣، وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة: ص١٨٧، والمناوي في كنوز الحقايق: حرف الياء، والميبدي في شرح الديوان: ص٢٠٩، والقندوزي في ينابيع المودة: ص٤٤٤، وابو رية في الاضواء: ص٢١٠ قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] (وسلّم: يكون من بعدي اثنا عشراً أميراً.
١٥ - روى مسلم في صحيحه: ج٦ ص٣، وأحمد بن حنبل في المسند: ج٥ ص٩٧ و١٠١، والنابلسي في شرح الثلاثيات: ج٢ ص٥٣٩، والعيني في شرح البخاري: ج٢٤ ص٢٨١، والحمويني في فرائد السمطين. وابن كثير في التفسير: ج٧ ص١١٠، والشيخ زين الدين العراقي في القرب في محبة العرب: ص١٢٨: قال رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم: لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً.
١٦ - روى الحسكاني في شواهد التنزيل ج١ ص٤٥٥، ط بيروت قال أخبرنا عقيل، قال: أخبرنا علي أخبرنا محمد بن عبيد الله أخبرنا أبو عمرو بن السمّاك ببغداد، أخبرنا عبد الله بن ثابت المقري قال: حدثني أبي، عن مقاتل، عن عطاء:
عن ابن عباس في قول الله تعالى: (أفمن كان مؤمناً)(١٥) قال: نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام يعني كان علي مصدقاً بوحدانيتي (كمن كان فاسقاً)(١٦) يعني الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وفي قوله تعالى: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا)(١٧) (قال) جعل الله لبني اسرائيل بعد موتِ هارون وموسى، من ولدِ هارون سبعة من الائمةِ، كذلك جعل من ولدِ علي سبة من الائمة، ثم اختار بعد السبعة من ولد هارون خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر نقيباً، كما اختار بعد السبعة خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر.
١٧ - روى العسقلاني في (فتح الباري) ج١٣ ص١٧٩ والقسطلاني في (ارشاد الساري) ج١٠ ص٣٢٨ عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لا يزال امر الناس ماضياً ماوليهم اثنا عشر رجلاً ثم تكلم بكلمة خفيت علي، فسألت ابي ماذا قال؟ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: كلّهم من قريش.
١٨ - روى ابن كثير في (تفسيره) المطبوع بهامش فتح البيان ج٣ ص٣٠٩ قال: قال الاِمام أحمد حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: كنّا جلوساً عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل: يا ابا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم: كم يملك هذه الامة من خليفة؟ فقال عبد الله ما سألني عنها احد منذ قدمت العراق قبلك، ثم قال: نعم ولقد سألنا رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم فقال: اثنى عشر كعدد نقباء بني اسرائيل.
وقال في ج٣ ص١٠
وفي التوراة البشارة بإسماعيل عليه السَّلام، وان الله يقيم من صلبه اثنى عشر عظيماً، وهم هؤلاء الخلفاء الاثنا عشر المذكورون في حديث ابن مسعود وجابر بن سمرة.
ورواه بعينه عن عبد الله بن مسعود في (تاريخ الخلفاء) ص٧ و(فتح الباري) ج١٣ ص١٧٩ و(البيان والتعريف) ج١ ص٢٣٩ وغيرها من كتب اهل السنّة(١٨).

الفصل الرابع: في أحاديث أهل السنّة الواردة في تعيين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الائمة الاثني عشر ونصّه على أسمائهم

قد تقدم الفصل الرابع في احاديث أهل السنة الواردة في تعيين رسول الله صلّى الله عليه وآله الائمة الاثني عشر ونصه على اسمائهم، وانما نورد في هذا الفصل الاحاديث الواردة في كتب غير اهل السنّة.
١ - الاربعين لاَبي الفوارس ص٣٨:
أخبرنا محمد بن تاج الدين الشيباني يرفعه، عن جماعة من الصادقين المحقين فيما يوردوه ويسندون ذلك الى المفضل بن عمر بن عبد الله، عن رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أنه قال:
لما خلق الله إبراهيم عليه السّلام كشف الله عن بصره فنظر إلى جانب العرش نوراً فقال: إلهي وسيدي ما هذا النور؟ قال: يا إبراهيم هذا نور محمد صفوتي قال: إلهي وسيدي وأرى نوراً إلى جانبه قال: يا إبراهيم هذا نور علي ناصر ديني، قال: يا إلهي وسيدي وأرى نوراً يلي النورين قال: يا إبراهيم هذا نور فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت بها محبيها من النار قال: إلهي وسيدي وأرى نورين يليان الثلاثة أنوار قال: يا إبراهيم هذان الحسن والحسين يليان نور أبيهما وأمّهما وجدّهما. قال: إلهي وسيدي وأرى تسعة انوار قد أحدقوا بالخمسة أنوار قال: يا إبراهيم هؤلاء الائمة من ولدهم قال: الهي وسيدي وبماذا يعرفون؟ قال: يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين، ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمّد بن علي، وعلي بن محمّد، والحسن العسكري، والمهدي محمّد بن الحسن صاحب الزمان.
٢ - ينابيع المودة ص٤٤٠:
عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم يهودي يقال له نعثل فقال: يا محمّد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري إلى ان قال: فقال رسول الله: إن وصيّي علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، تتلوه تسعة ائمة من صلب الحسين، قال: يا محمّد فسمهم لي، قال اذ مضى الحسين، فابنه علي، فاذا مضى علي فابنه محمد فاذا مضى محمد فابنه جعفر، فاذا مضى جعفر فابنه موسى، فاذا مضى موسى فابنه علي، فاذا مضى علي فابنه محمّد، فاذا مضى محمد فابنه عليّ، فاذا مضى علي فابنه الحسن، فاذا مضى الحسن فابنه الحجة محمّد المهدي، فهؤلاء إثنا عشر. الى أن قال: وأن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ويأتي على اُمتي بزمن لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه فحينئذ يأذن الله تبارك وتعالى له بالخروج فيظهر الله الاسلام به ويجدده.
ورواه في (فرائد السمطين) ج٢ ص١٣٣ بسنده عن ابن عباس بعينه لكنّه ذكر بدل قوله ثم ابنه الحسن، فاذا مضى الحسن فابنه الحجة محمد المهدي: ثم ابنه الحسن، ثم الحجّة بن الحسن، فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني اسرائيل.
ورواه العلامة ابو الحسن محمّد بن الحسين بن ابراهيم بن عاصم الاَبرى السنجرى، كما نقله في (تذكرة القرطبي) والعلامة الشيخ محمّد بن علي الحنفي المضري في (إتحاف أهل الاسلام).
٣ - فرائد السمطين(١٩) ج١ ص٣١٢
روى حديثاً بسند يرفعه إلى سليم بن قيس الهلالي وفيه: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: عليّ بن أبي طالب وصيي أفضل الاَوصياء إلى أن قال: فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وهو قائم على المنبر وأنت الى جنبه وهو يقول: أيها الناس إن الله عزّ وجلّ امرني أن أنصب لكم امامكم والقائم فيكم بعدي ووصيي وخليفتي إلى أن قال: ولكن أوصيائي أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أُمتي وولي كل مؤمن بعدي، هو أوّلهم ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين، الحديث.
٤ - ينابيع المودة: ص٤٤٢:
وفي المناقب عن واثلة بن الاَسفع بن قرخاب، عن جابر بن عبد الله الانصاري، قال: دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم فقال: يا محمّد أخبرني عمّا ليس لله وعمّا ليس عند الله وعمّا لا يعلمه الله، فقال صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: أمّا ما ليس لله فليس لله شريك، وأمّا ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد، وأمّا ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود أن عزيزاً إبن الله والله لا يعلم أن له ولداً بل يعلم أنه مخلوقه وعبده فقال: أشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله حقاً وصدقا.
ثم قال: إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السّلام فقال: يا جندل أسلم على يد محمّد خاتم الانبياء واستمسك بأوصياءه من بعده فقلت: فلله الحمد أسلمت وهداني بك.
ثم قال: أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لاَتمسّك بهم قال: اوصيائي اثنا عشر قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة وقال: يا رسول الله سمّهم لي فقال: أولهم سيد الاَوصياء أبو الائمة علي، ثم ابناه الحسن والحسين، فاستمسك بهم ولا يغرّنّك جهل الجاهلين فاذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه.
فقال جندل: وجدناه في التوراة وفي كتب الاَنبياء ايليا وشبراً وشبيراً فهذه اسماء علي والحسن والحسين فمن بعد الحسين؟ وما اسماؤهم؟ قال إذا انقضت مدة الحسين فالامام إبنه علي ويلقب بزين العابدين، فبعده ابنه محمّد يلقب بالباقر، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم، فبعده ابنه عليّ يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمّد يدعى بالتقي والزكي، فبعده ابنه علي يدعى بالنقي والهادي، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي والقائم والحجة، فيغيب ثم يخرج، فإذا خرج يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً طوبى للصابرين في غيبته طوبى للمتقين على محبتهم أُولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال (هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب)(٢٠) ثم قال تعالى (اُولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون)(٢١) الحديث.
٥ - فرائد السمطين: ج٢ ص١٣٦
قال: أنبأني المشايخ الكرام السيد الامام جمال الدين رضي الاسلام أحمد بن طاووس الحسني والسيّد الامام النسّابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي وعلامة زمانه نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحليون رحمهم الله كتابة عن السيّد الامام شمس الدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي عن شاذان بن جبرئيل القمي، عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي [رضي الله عنهم] قال: حدثني أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً عن أبي الخير صالح بن أبي حماد والحسن بن طريف جميعاً، عن بكر بن صالح.
وحدثنا أبي ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن علي [ابن ماجيلويه وأحمد بن عليّ] بن إبراهيم، والحسن بن إبراهيم بن ناتانة وأحمد بن زياد الهمداني، رضي الله عنهم، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير:
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال أبي عليه السّلام لجابر بن عبد الله الاَنصاري انّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر: في أي الاَوقات شئت، فخلا به أبي عليه السّلام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي امي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وما أخبرتك به أنّ في ذلك اللوح مكتوباً؟ قال جابر: أشهد بالله أني دخلت على امك فاطمة في حياة رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم اهنّئها بولادة الحسين، فرأيت في يدها لوحاً أخضر ظننت أنّه زمرّد ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها: بأبي وامي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه الله [جلَّ جلاله] إلى رسوله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم فيه اسم أبي واسم بعلي، واسم إبني وأسماء الاَوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليبشّرني بذلك(٢٢) قال جابر: فأعطتنيه امّك فاطمة فقرأته وانتسخته. فقال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم. فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ فقال [له أبي]: يا جابر انظر إلى كتابك لاَقرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفاً فقال: قال جابر: فأشهد بالله أني رأيته هكذا في اللوح مكتوباً(٢٣):
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز [الحكيم] لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الاَمين من عند ربِّ العالمين، عظّم يا محمّد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي فاني أنا الله لا إله إلاّ أنا قاصم الجبّارين، ومذلّ الظالمين [ومبير المتكبّرين] وديّان الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي [أ] وخاف غير عدلي عذبته عذاباً لا اعذبه أحداً من العالمين، فايّاي فاعبد وعلي فتوكَّل، إني لم أبعث نبياً فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيّاً وإني فضلتك على الاَنبياء؛ وفضّلت وصيّك على الاَوصياء؛ وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك حسن وحسين فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه والحجّة البالغة عنده؛ بعترته أثيب واعاقب أوّلهم [علي] سيّد العابدين وزين أولياء الماضين وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي سيهلك المرتابون في جعفر؛ الرادّ عليه كالراد علي حقّ القول منّي، لأكرّمنّ مثوى جعفر ولاَسرّنَّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، وانتجبت بعده موسى، ولاَتيحن [ظ] بعده فتنة عمياء حندس؛ لاَن خيط فرضي لا ينقطع، وحجَّتي لا تخفى، وأن أوليائي لا يشقون، ألا ومن جحد واحداً منهم [فقد] جحد نعمتي، ومن غيَّر آية من كتابي فقد افترى علي؛ وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي، إن المكذب بالثامن مكذب بجميع أوليائي وعلي وليي وناصري، ومن أضع على [عاتقه] أعباء النبوَّة وأمنحه بالاضطلاع [بها] يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح [ذوالقرنين] إلى جنب شرّ خلقي، حقَّ القول منّي لاقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سرّي وحجَّتي على خلقي فجعلت الجنّة مأواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار.
وأختم بالسعادة لابنه علي وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي وأخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن.
ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب وسيذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادون رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الاَرض بدمائهم [وينشأ] الويل والرنين في نسائهم اولئك أوليائي حقاً، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والاَغلال اولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة واولئك هم المهتدون.
قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصُنُه إلا عن أهله.
[وبالسند المتقدم قال ابن بابويه]: وحدثنا علي بن الحسين [شاذويه] المؤدَّب وأحمد بن هارون الفامي رضي الله عنهما قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، عن مالك السلولي عن درست، عن عبد الحميد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام:
عن جابر بن عبد الله الاَنصاري قال: دخلت على [مولاتي] فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، وقُدَّامها لوح يكاد ضؤوه يغشى الاَبصار فيه إثنا عشر إسماً؛ ثلاثة في ظاهره، وثلاثة في باطنه، وثلاثة أسماء في آخره وثلاثة أسماء في طرفه فعددتها فاذا هي اثنا عشر، فقلت: أسماء مَنْ هذا؟ قالت: هذه أسماء الاَوصياء أوَّلهم ابن عمي وأحد عشر من ولدي، آخرهم القائم، قال جابر: فرأيت فيهما محمداً محمداً محمداً في ثلاثة مواضع، وعلياً [و]علياً [و]علياً [و]علياً في أربعة مواضع.
[وقال أيضاً]: وحدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار رحمه الله، قال: حدثنا أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام:
عن جابر بن عبد الله الاَنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السّلام بين يديها لوح فيه أسماء الاَوصياء، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم.
وروى باسناده عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عمر سعيد بن محمّد بن نصر القطان قال: حدثنا عبيد الله محمَّد السلمي قال: حدثنا محمّد بن عبد الرحيم قال: حدثنا محمّد بن سعيد بن محمد قال: حدثنا العباس بن أبي عمر عن صدقة بن أبي موسى عن أبي نضرة، قال: لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام عند الوفاة دعا بابنه الصادق عليه السّلام ليعهد اليه عهداً وقال له اخوه زيد بن علي عليه السّلام: لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين عليهما السّلام لرجوت أن لا تكون أتيت منكراً فقال له: يا أبا الحسن إن الامانات ليس بالمثال ولا العهود بالسوم وإنّما هي امور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى، ثم دعا بجابر بن عبد الله فقال: له يا جابر حدثنا بما عاينت من الصحيفة فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم لاَُهنيها بمولد الحسين فاذا بيدها صحيفة من درة بيضاء فقلت: يا سيّدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟ قالت فيها أسماء الولاة من ولدي، فقلت لها: ناوليني لاَنظر فيها قالت يا جابر لو لا النهي لكنت أفعل لكنه قد نهي أن يمسها الا نبي أو وصي نبي أو أهل بيت نبي ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى بطنها من ظاهرها.
قال جابر: فقرأت فإذا أبو القاسم محمّد بن عبد الله المصطفى وأُمه آمنة، وأبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى أُمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أبو محمَّد الحسن بن علي وأبو عبد الله الحسين بن علي، أُمها فاطمة بنت محمَّد، علي بن الحسين العدل أُمه شاه بانويه بنت يزدجرد بن شاهنشاه، أبو جعفر بن محمّد الصادق أُمه أُم فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة أُمه جارية إسمها حميدة، أبو الحسن علي بن موسى الرضا أُمه جارية اسمها نجمة، أو جعفر محمّد بن علي الزكي أمه جارية اسمها خيزران، أبو الحسن علي بن محمّد الاَمين أُمه جارية إسمها سوسن، أبو محمّد الحسن بن علي الرفيق أُمه جارية إسمها سمانة، أبو القاسم محمّد بن الحسن، هو حجة الله القائم أُمه جارية اسمها نرجس صلوات الله عليهم أجمعين).
٦ - المحجّة على ما في ينابيع المودة: ص٤٢٧
وعن جابر الجعفي قال: قلت للباقر عليه السّلام: يابن رسول الله ان قوماً يقولون: إن الله تعالى جعل الاِمامة في عقب الحسين، قال: يا جابر ان الائمة هم الذين نص عليهم رسول الله بإمامتهم وهم اثنا عشر، وقال: لما اسري بي الى السماء وجدت أسمائهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثني عشر اسماً، أولهم علي وسبطاه وعلي ومحمّد وجعفر وموسى وعلي ومحمّد وعلي الحسن ومحمّد القائم الحجة المهدي عليهم السّلام، فتنفس الصعداء وقال: ان الامة لا يعلمون بكلام ربهم الذي اوجب المودة فينا عليهم، الحديث.
٧ - فرائد السمطين: ج٢ ص٣٣٧:
روى بإسناده إلى أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، حدثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول انشدت مولاي الرضا عليه السّلام قصيدتي التي اولها:

مدارس آيات خلت من تلاوة * ...

فلما انتهيت إلى قولي:

خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات
يميز فيها بين حق وباطل * ويجري على النعماء والنقمات

بكى الرضا عليه السّلام بكاء شديداً ثم رفع رأسه إلي، فقال: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الامام ومتى يقوم؟ فقلت: لا يا مولاى الا أني سمعت بخروج امام منكم يطهر الارض من الفساد ويملأَها عدلا.
فقال: يا دعبل، الامام بعدي محمَّد ابني، وبعد محمّد ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأَها عدلاً كما ملئت جوراً، وأمّا متى؟ فإخبار عن الوقت، وقد حدثني أبي عن جدّي عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السَّلام فقال: مثله كمثل الساعة لا يجليها لوقتها الا هو عزّ وجلّ، ثقلت في السماوات والارض لا تأتيكم إلا بغتة.
٨ - ينابيع المودة: ج٣ ص١٦٠:
أخرج أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي بسنده عن أبي سليمان راعي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: ليلة أسرى بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله: (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) فقلت: (والمؤمنون) قال: صدقت، قال: يا محمّد اني اطلعت إلى أهل الاَرض اطلاعة فاخترتك منهم، فشققت لك اسماً من أسمائي فلا اذكر في موضع الا ذكرت معي، فانا المحمود وأنت محمّد، ثم اطلعت الثانية فاخذت منهم علياً فسمّيته باسمي يا محمّد خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والارض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد لو أن عبداً من عبيدي عبدني حتى ينقطع او يصير كالشن البالي ثم جاءني جاحداً لولايتكم ما غفرت له، يا محمّد تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، قال لي: انظر الى يمين العرش فنظرت فاذا علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمّد بن علي، وعلي بن محمّد، والحسن بن علي، ومحمّد المهدي بن الحسن، كانه كوكب درّي بينهم، وقال: يا محمّد هؤلاء حججي على عبادي، وهم أوصياؤك، والمهدي منهم الثائر من قاتل عترتك وعزتي وجلالي أنه المنتقم من أعدائي والممد لاَوليائي.
ورواه في (فرائد السمطين) ج٢ ص٣١٩، قال:
وبالاَسانيد المذكورة (اي المذكورة في كتابه سابقاً) إلى الامام السعيد ضياء الدين أخطب الخطباء موفَّق بن أحمد المكّي الخوارزمي رحمه الله قال: أخبرني قاضي القضاة نجم الدين محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان، أنبأنا الشريف الامام نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي رحمه الله، عن الامام محمد بن أحمد بن عليّ بن شاذان رحمه الله، أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ، حدَّثني علي بن علي بن سنان الموصلي [أنبأنا] أحمد بن محمد بن صالح، عن سلمان بن محمّد، عن زياد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سلامة: عن أبي سلمى راعي [إبل] رسول لله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن الخوارزمي لكنه ذكر بدل قوله ثم اطلعت الثانية فاخذت منهم عليّاً فسّمينه باسمي: ثم اطلعت الثانية فاخترت منها علياً وشققت له اسماء من اسمائي فانا الاَعلى وهو علي:
وذكر بدل قوله من نوري: من شبح نوري
وزاد بعد قوله ما غفرت له: حتّى يقرّ بولايتكم
وذكر بدل قوله والحسن بن علي الخ:
والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قياماً يصلون [و] وهو في وسطهم - يعني المهدي - كأنّه كوكب درّي.
٩ - فرائد السمطين: ج٢ ص١٣٢.
انبأني الامام صدر الدين محمّد بن أبي الكرام عبد الرزاق بن أبي بكر بن حيدر أخبرني القاضي فخر الدين محمّد بن خالد الحنيفي الابهري كتابة، قال: أنبأنا السيد الاِمام ضياء الدين فضل الله بن علي أبو الرضا الراوندي اجازة، قال: أخبرنا السيد أو الصمصام ذوالفقار بن محمّد بن معد الحسني، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان، وابو عبد الله الحسين بن عبيد الله، وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمّي، وأبو زكريا محمّد بن سليمان الحرّاني، قالوا كلهم: أنبأنا علي بن عبد الله الورّاق الرازي، قال: أنبأنا سعد بن عبد الله أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن سعيد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون).
ورواه في ج٢ ص٣١٣ بسند آخر.
١٠ - مقتل الحسين للخوارزمي: ص٩٤.
روي بسنده عن أبي اسحاق بن الحارث، وسعيد بن بشير، عن علي بن أبي طالب [عليه السّلام] قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أنا واردكم على الحوض وأنت يا علي الساقي، والحسن الذائد، والحسين الآمر، وعلي بن الحسين الفارط، ومحمّد بن علي الناشر، وجعفر بن محمّد السائق، وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين، وعلي بن موسى مزين المؤمنين، ومحمّد بن علي منزل أهل الجنة درجاتهم، وعلي بن محمّد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين، والحسن بن علي سراج أهل الجنة يتضيئون به، والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن الله الا لمن يشاء ويرضى).
ورواه في (فرائد السمطين ج٢ ص٣٢١ بسنده عن علي عليه السّلام بعينه).
١١ - فرائد السمطين: ج٢ ص١٥٥:
روى بسنده عن الحسين بن علي عليه السّلام قال: دخلت على رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وعنده اُبي بن كعب فقال لي رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم مرحباً بك يا أبا عبد الله، إلى ان قال لابي: انّ الله عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الاَرحام أو يجري ماء في الاصواب أو يكون ليل او نهار إلى أن قال: قال له اُبي: يا رسول الله فما هذه النطفة في صلب حبيبي الحسين؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبيين وبيان يكون من اتبعه رشيداً ومن ضل عنه هويّاً قال: فما اسمه؟ قال إسمه علي إلى أن قال: قال له اُبي: يا رسول الله فهل له من خلف أو وصي؟ قال له: نعم إلى أن قال: قال: ما اسمه؟
قال: اسمه محمد وان الملائكة لتستأنس به في السماوات، إلى أن قال: فركّب الله عزّ وجلّ في صلبه نطفة مباركة زكية، واخبرني عليه السَّلام أن الله تبارك وتعالى طيّب هذه النطفة وسماه عنده جعفراً وجعلها هادياً مهدياً راضياً مرضياً، إلى أن قال: يا اُبي ان الله تبارك وتعالى ركّب على هذه النطفة مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى، إلى ان قال: وان الله ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده علياً يكون لله في خلقه رضياً في علمه وحكمه ويجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة، إلى أن قال: وانّ الله عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية، وسمّاها محمّد بن علي فهو شفيع شيعته ووارث علم جده له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة، اذا ولد يقول: لا اله الا الله محمّد رسول الله، إلى أن قال: وانّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده علي بن محمَّد فألبسها السكينة والوقار وأودعها العلوم وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شيء انبأهُ وحذره من عدوه، إلى أن قال: وانّ الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن وجعله نوراً في بلاده وخليفته في أرضه وعزاً لاَُمة جدّهِ وهادياً لشيعته وشفيعاً لهم عند ربه نقمة لمن خالفَهُ وحجة لمن والاهُ وبرهاناً لمن اتّخذه اماما، إلى أن قال: وانّ الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية ويكفر به كل جاحد، وهو إمام تقي نقي سارّ مرضي هاد مهدي، يحكم بالعدل ويأمر به، يصدق الله عزّ وجلّ ويصدقه في قوله: يخرج من تهامة حتى يظهر الدلايل والعلامات. وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة الاخيول مطهمة ورجال مسومة يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدة أهل بدر ثلاثمأة وثلاثة عشر رجلاً معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنايعهم وطبايعهم وكلامهم وحلاهم وكناهم كدّادون مجدّون في طاعتهم.
فقال اُبي: وما دلالته وعلامته يا رسول الله؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه الله عزّ وجلّ فناداهم العلم أُخرج يا ولي الله، أُقتل أعداء الله وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك من غمده وانطقه الله عزّ وجلّ فناداه السيف: اُخرج يا ولي الله، فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله، فيخرج ويقتل اعداء الله حيث ثقفهم ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله، يخرج [و] جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن ميسرته وشعيب وصالح على مقدمته، وسوف تذكرون ما أقول لكم وافوض أمري إلى الله عزّ وجلّ، يا أبي طوبى لمن لقيه وطوبى لمن أحبه وطوبى لمن قال به ولو بعد حين وينجيهم من الهلكة، والاقرار بالله وبرسوله وبجميع الائمة، يفتح الله لهم الجنة، مثلهم في الارض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبداً ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفى نوره ابدا.
قال اُبي: يا رسول الله كيف حال بيان هؤلاء الائمة عن الله عزّ وجلّ قال: ان الله أنزل عليَّ اثني عشر خاتما واثنتا عشرة صحيفة، اسم كل إمام على خاتمه وصفته في صحيفته والحمد لله رب العالمين.
١٢ - فرائد السمطين: ج١ ص٥٤
روى بسنده عن على بن موسى الرضا عليه السَّلام عن آبائه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم من أحب أن يستمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدى فليقتد بعلي بن أبي طالب وليعاد عدوه وليوال وليه فانه وصيي وخليفتي على امتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو امام كل مسلم امير كل مؤمن بعدي قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي وناصره ناصري وخاذله خاذلي.
ثم قال عليه السّلام: من فارق علياً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ومن خالف علياً حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار، ومن خذَلَ علياً خذله الله يوم يعرض عليه ومن نصر علياً نصره الله يوم يلقاه ولقنهُ حجته عند مسألة القبر.
ثم قال: الحسن والحسين إماماً امتي بعد أبيهما وسيدا شباب أهل الجنة، أُمها سيدة نساء العالمين وأبوهما سيد الوصيين ومن ولد الحسين تسعة ائمة تاسعهم القائم من ولدي طاعتهم ومعصيتهم معصيتي إلى الله اشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم بعدي وكفى بالله ولياً وناصراً لعترتي وائمة امتي، ومنتقماً من الجاحدين حقهم وسيعلم الذين ظلموا أَي منقلب ينقلبون(٢٤).
١٣ - منهاج الفاضلين: ص٢٣٩:
روى بسنده عن أبي ذر، ومقداد، وسلمان، وغيرهم أنه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لعلي يا علي أنت خليفتي من بعدي وأمير المؤمنين وإمام المتقين وحجة الله على خلقه ويكون بعدك أحد عشر إماماً من أولادك وذريتك واحداً بعد واحد إلى يوم القيامة هم الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وبطاعتي كما قال: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الاَمر منكم.
قال: يا رسول الله بيّن لي اسمهم قال: إبني هذا ثم وضع يده على رأس الحسن، ثم إبني هذا ثم وضع يده على رأس الحسين، ثم سميّك يا علي وهو سيد الزهاد وزين العابدين، ثم ابنه محمد سميّي باقر علمي وخازن وحي الله تعالى وسيولد في زمانك فاقرءه يا أخي مني السلام، ثم يكمل أحد عشر إماماً معهم من ولدك مع مهدي أُمتي محمَّد الذي يملأَ الله الارض به قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
١٤ - فرائد السمطين: ج٢ ص٣١٣:
روى بسنده عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وان أوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم علي بن ابي طالب وآخرهم المهدي.
١٥ - فرائد السمطين: ج٢ ص٣١٢:
روى بسنده عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنَّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي لاثنا عشر أولهم أخي وآخرهم ولدي قيل: يا رسول الله ومن اخوك؟ قال علي بن أبي طالب [عليه السَّلام] قيل: فمن ولدك؟ قال: المهدي الذي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً والذي بعثني بالحق بشيراً لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي، ينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه وتشرق الارض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب.
١٦ - ينابيع المودة: ص٨٥
روى بسنده عن علي عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يا علي أنت وصيّي حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت الامام وأبو الائمة الاحد عشر الذين هم المطهرون المعصومون، ومنهم الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً فويل لمبغضيهم، يا علي لو أن رجلاً أحبك وأولادك في الله لحشره الله معك ومع اولادك، وانتم معي في الدرجات العلى وانت قسيم الجنة والنار تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار.
١٧ - المحجة على ما في ينابيع المودة: ص٤٣٠:
روى في تفسير قوله تعالى (والسماء ذات البروج) عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: انا السماء وأما البروج فالائمة من أهل بيتي وعترتي، أولهم علي وآخرهم المهدي، وهم اثنا عشر.
١٨ - مقتل الحسين للخوارزمي: ص١٤٥:
روى بسنده عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم واذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول: انك سيد، ابن سيد، أبو سادة، انك إمام، إبن إمام، أبو ائمة، أنك حجة، ابن حجة، أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم.
١٩ - فرائد السمطين: ج٢ ص٢٥٩:
روى بسنده عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال رسول الله: لاَمير المؤمنين: اكتب ما أملي عليك قال: يا نبي الله وتخاف عليّ النسيان قال: لست أخاف عليك النسيان وقد دعوت الله تعالى لك أن يحفظك ولا ينسيك ولكن أُكتب لشركائك قال: قلت: ومن شركائي يا نبي الله، قال: الائمة من ولدك بهم تسقى أُمتي الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف الله عنهم البلاء وبهم تنزل الرحمة من السماء، وهذا أولهم وأومأ بيده إلى الحسن ثم أومأ بيده إلى الحسين ثم قال عليه وآله السَّلام: الائمة من ولده.
٢٠ - فرائد السمطين: ج٢ ص٣٢٩.
روى بسنده عن عباس بن عبد المطلب إن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قاله له: يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ثم يكون أُمور كثيرة وشدة عظيمة ثم يخرج المهدي من ولده يصلح الله أمره في ليلة فيملأَ الارض عدلاً كما ملئت جوراً فيمكث في الارض ما شاء الله ثم يخرج الدجال.
٢١ - فرائد السمطين: ج٢ ص١٥٢
روى بسند ينتهى الى مجاهد قال:
قال ابن عباس: سمعت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: إن لله تبارك وتعالى ملكاً يقال له: دردائيل كان له ستّ عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح هواء، والهواء كما بين السماء إلى الاَرض، فجعل يوماً يقول في نفسه: أفوق ربَّنا جلّ جلاله شيء فعلم الله ما قال، فزاده أجنحة مثلها فصار له إثنان وثلاثون ألف جناح، ثم أوحى الله جلّ جلاله إليه: أن طر، فطار مقدار خمسين عاماً فلم ينل رأس قائمة من قوائم العرش.
فلمّا علم الله إتعابه أوحى إليه: أيّها الملك عد إلى مكانك فأنا عظيم كل عظيم وليس فوقي شيء ولا اوصف بمكان. فسلب الله أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة.
فلما ولد الحسين بن علي عليهما السَّلام - وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة - أوحى الله عزّ وجلّ إلى مالك خازن النار: أن أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد في دار الدنيا.
وأوحى الله تعالى إلى رضوان خازن الجنان: أن زخرف الجنان وطيّبها لكرامة مولود ولد لمحمد [صلّى الله عليه وآله] في دار الدنيا.
وأوحى الله تعالى إلى الحور العين: أن تزيَّنوا وتزاوروا لكرامة مولود ولد لمحمد [صلّى الله عليه وآله] في دار الدنيا.
وأوحى الله تعالى إلى الملائكة: أن قوموا صفوفاً بالتسبيح والتحميد [والتمجيد] والتكبير لكرامة مولود ولد لمحمد [صلّى الله عليه وآله] في دار الدنيا.
وأوحى الله تعالى إلى جبرئيل: أن أهبط إلى نبيّي محمد في ألف قبيل - والقبيل ألف ألف - من الملائكة على خيول بلق مسرجة ملجمة عليها قباب الدرّ والياقوت، ومعهم ملائكة يقال لهم: الروحانيون بأيديهم حراب من نور أن يهنّئوا محمداً بمولوده وأخبره يا جبرئيل أني قد سميته الحسين فهنّئه وعزّه!! وقل له: يا محمد يقتله شرّ امَّتك على شرّ الدواب فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد.
قاتل الحسين أنا منه بريء وهو مني بريء لاَنه لا يأتي يوم القيامة أحد [من المذنبين] إلا وقاتل الحسين أعظم جرماً منه، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أنّ مع الله إلها آخر، والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع الله إلى الجنّة.
قال: فبينا جبرئيل عليه السَّلام يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مرّ بدردائيل، فقال له دردائيل: يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء؟ أقامت القيامة على أهل الدنيا؟ قال: لا، ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني الله تعالى إليه لاَهنّئه بمولوده.
فقال له الملك: يا جبرئيل بالذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمد فاقرأه مني السلام وقل له: بحقّ هذا المولود عليك إلا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي ويردّ علي أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة.
فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى الله عليه وسلّم فهنَّأه كما أمره الله تعالى وعزّاه، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم [أ] تقتله امّتي؟ قال: نعم يا محمد.
فقال [النبي] صلى الله عليه وسلم: ما هؤلاء بأمتي أنا بريء منهم والله بريء منهم. قال جبرائيل: وأنا بريء منهم يا محمد.
فدخل النبي صلّى الله عليه وسلم على فاطمة عليها السّلام فهنّأها وعزّاها فبكت فاطمة ثمّ قالت: يا ليتني لم ألده قاتل الحسين في النار. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: وأنا أشهد بذلك يا فاطمة؛ ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الائمة الهادية.
[ثم] قال عليه السَّلام: والائمة بعدي هم:
الهادي علي.
والمهتدي الحسن.
والعدل الحسين.
والناصر علي بن الحسين.
والسفّاح محمد بن عليّ.
والنفّاع جعفر بن محمد.
والاَمين موسى بن جعفر.
والمؤتمن علي بن موسى.
والامام محمد بن علي.
والفعّال علي بن محمد.
والعلام الحسن بن عليّ.
ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السَّلام.
فسكنت فاطمة عليها السَّلام من البكاء، ثمّ أخبر جبرئيل النبي صلّى الله عليه وسلّم بقصة الملك وما أصيب به.
قال ابن عباس: فأخذ النبي صلّى الله عليه وسلّم [الحسين] وهو ملفوف في خرق من صوف فأشار به إلى السماء، ثم قال: اللهمَّ بحقّ هذا المولود عليك، لا بل بحقك عليه وعلى جدّه محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب إن كان للحسين بن علي
[و] ابن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل وردّ عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة.
فردّ الله تعالى أجنحته ومقامه، فالملك ليس يعرف في الجنّة إلا بأن يقال: هذا مولى الحسين بن علي [و] ابن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
٢٢ - فرائد السمطين: ج٢ ص١٣٩:
روى بسنده عن علي بن الحسين [شاذويه] المؤدَّب وأحمد بن هارون الفامي رضي الله عنهما قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، عن مالك السلولي عن درست، عن عبد الحميد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام:
عن جابر بن عبد الله الاَنصاري قال: دخلت على [مولاتي] فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقُدَّامها لوح يكاد ضوؤه يغشى الاَبصار فيه إثنا عشر إسماً؛ ثلاثة في ظاهره، وثلاثة في باطنه، وثلاثة أسماء في آخره وثلاثة أسماء في طرفه فعددتها فاذا هي اثنا عشر، فقلت: أسماء مَنْ هذا؟ قالت: هذه أسماء الاَوصياء أوَّلهم ابن عمي وأحد عشر من ولدي، آخرهم القائم، قال جابر: فرأيت فيها محمداً محمداً محمداً في ثلاثة مواضع، وعلياً [و] علياً [و] علياً [و] علياً في أربعة مواضع.
قال: وحدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار رحمه الله، قال: حدثنا أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السَّلام:
عن جابر بن عبد الله الاَنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السَّلام وبين يديها لوح فيه أسماء الاَوصياء، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم.
٢٣ - فرائد السمطين: ج٢ ص٢٥٩.
قال: اخبرني السيد النسّابة جلال الدين عبد الحميد، عن أبيه الامام شمس الدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرئيل القمي، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن أبي جعفر بن عليّ بن بابويه قال: أنبأنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل:
عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: قال النبي صلّى الله عليه وسلّم لاَمير المؤمنين علي عليه السَّلام: اكتب ما املي عليك. قال: يا نبي الله وتخاف علي النسيان؟ فقال: لست أخاف عليك النسيان وقد دعوت الله عزَّ وجل لك أن يحفظك ولا ينسيك ولكن اكتب لشركائك. قال: قلت: ومن شركائي يا نبي الله؟ قال: الائمة من ولدك بهم يسقى امتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف الله عنهم البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء. وهذا أوَّلهم. وأومأ بيده إلى الحسن ثم أومأ بيده إلى الحسين عليهما السَّلام ثم قال عليه وآله السَّلام: الائمة من ولده.
٢٤ - فرائد السمطين: ج١ ص٥٤
انبأني السيد الامام نسابة عهده جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار بن أحمد بن محمد بن أبي الغنائم محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم (المجاب بردّ السلام) بن محمد الصالح بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن أبي عبد الله الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين - قال: أنبأنا والدي الامام شمس الدين شيخ الشرف [فخار بن] معد رحمه الله إجازة، قال: أخبرنا شاذان بن جبرئيل القمي عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه قال: أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن علي بن ماجيلويه رحمه الله، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد:
عن علي بن موسى الرضا عليه التحية والثناء، عن أبيه، عن آبائه عليهم السَّلام، قال: قال: رسول الله صلّى الله عليه وآله: من أحب أن يستمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب وليعاد عدوه وليوال وليه فإنه وصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي وهو إمام كل مسلم وأمير كل مؤمن بعدي قوله قولي وأمره أمري ونهيه نهيي وتابعه تابعي وناصره ناصري وخاذله خاذلي.
ثم قال عليه السَّلام من فارق علياً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليه حرّم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار، ومن خذل علياً خذله الله يوم يعرض عليه، ومن نصر علياً نصره الله يوم يلقاه ولقّنه حجته عند المسألة.
ثم قال عليه السَّلام: والحسن والحسين إماما امتي بعد أبيها وسيد الشباب أهل الجنة، وامّها سيدة نساء العالمين، وأبوهما سيد الوصيين. ومن ولد الحسين تسعة ائمة تاسعهم القائم من ولدي طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيّعين لحرمتهم بعدي وكفى بالله ولياً وناصراً لعترتي وائمة امتي ومنتقماً من الجاحدين حقهم (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
٢٥ - فرائد السمطين(٢٥)ج٢ ص٣١٣
روى بسنده عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أنا سيّد المرسلين وعلي بن أبي طالب سيّد الوصيين، وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر أوَّلهم عليّ بن أبي طالب، وآخرهم القائم.

* * *

٢٦ - ينابيع المودة: ص٤٤٥
وعن عباية بن ربعي عن جابر قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: انا سيد النبيّين وعلي سيد الوصيين وان اوصيائي بعدي اثنا عشر اولهم علي وآخرهم القائم المهدي.
٢٧ - ينابيع المودّة: ص٤٤٥
وعن سليم بن القيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال دخلت على النبي صلّى الله عليه وسلّم فاذا الحسين على فخذيه وهو يقبّل خديه ويلثم فاه ويقول انت سيد ابن سيد اخو سيد وانت امام ابن امام اخو امام وانت حجة ابن حجة اخو حجة ابو حجج تسعة تاسعهم قائمهم المهدي.
٢٨ - ينابيع المودّة: ص٤٩٢
وفي كتاب المناقب حدثنا محمد بن علي حدثني عمي محمد بن ابي القاسم عن احمد بن عبد الله البرقي عن محمد بن علي القرشي عن ابن سنان عن المفضل بن عمر بن ابي حمزة الثمالي عن محمد الباقر عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين بن علي سلام الله عليهم قال دخلت على جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فاجلسني على فخذه وقال لي ان الله اختار من صلبك يا حسين تسعة ائمة تاسعهم قائمهم وكلهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء.
٢٩ - ينابيع المودّة: ص٤٤٣
وفي المناقب عن ابي الطفيل عامر بن واثلة قال جاء يهودي من يهود المدينة الى علي كرم الله وجهه قال اني اسألك عن ثلاث وثلاث وعن واحدة فقال علي لم لا تقول اسألك عن سبع قال اسألك عن ثلاث فان اصبت فيهن سألتك عن الثلاث الآخر فان اصبت فيهن سألتك عن الواحدة فقال على ما تدرى اذا سألتني فاجبتك اخطأت ام اصبت فاخرج اليهودي من كمه كتاباً عتيقاً قال هذا ورثته عن آبائي واجدادي عن هارون جدى املاء موسى بن عمران وخط هارون بن عمران عليهما السَّلام وفيه هذه المسألة التي اسألك عنها قال علي ان اجبتك بالصواب فيهن لتسلم فقال والله اسلم الساعة على يديك ان اجبتني بالصواب فيهن قال له سل قال اخبرني عن اول حجر وضع على وجه الارض وعن اول شجرة نبتت على وجه الارض فان اليهود يزعمون.
اما اول حجر وضع على وجه الارض فان اليهود يزعمون انها صخرة بيت المقدس وكذبوا ولكن هو الحجر الاسود نزل به آدم عليه السلام من الجنة فوضعه في ركن البيت والناس يتمسحون به ويقبلونه ويجددون العهد والميثاق لانه كان ملكاً ابتلع كتاب العهد والميثاق وكان مع آدم في جنة فلما خرج آدم خرج هو فصار حجراً قال اليهودي صدقت قال علي واما اول شجرة نبتت على الارض فان اليهود يزعمون انها الزيتونة وكذبوا ولكنها نخلة من العجوة نزل بها آدم عليه السَّلام من الجنة فاصل كل النخلة العجوة قال اليهودي صدقت قال على كرم الله وجهه واما اول عين نبعت على وجه الارض فان اليهود يزعمون انها العين التي كانت تحت صخرة بيت المقدس وكذبوا ولكنها عين الحياة التي نسى عندها صاحب موسى السمكة المالحة فلما اصابها ماء العين حبيت وعاشت وشربت منه فاتبعها موسى وصاحبه الخضر عليهما السَّلام قال اليهودي صدقت قال علي سل عن الثلاث الاخر قال اخبرني كم هذه الامة بعد نبيّها من امام واخبرني عن منزل محمد اين هو في الجنة واخبرني من يسكن معه في منزله قال علي لهذه الامة بعد نبيها اثنا عشر اماماً لا يضرهم خلاف من خالفهم قال اليهودي صدقت قال علي ينزل محمد صلّى الله عليه وسلّم في جنة عدن وهي وسط الجنان واعلاها واقربها من عرش الرحمن جلّ جلاله قال اليهودى صدقت قال علي والذي يسكن معه في الجنة هؤلاء الائمة الاثنا عشر اولهم انا وآخرنا القائم المهدي قال صدقت قال علي سل عن الواحدة قال اخبرني كم تعيش بعد نبيك وهل تموت او تقتل قال اعيش بعده ثلاثين سنة وتخضب هذه اشار بلحيته من هذا اشار براسه الشريف فقال اليهودي اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمداً رسول الله واشهد انك وصي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٣٠ - ينابيع المودّة ص٤٨٥
اخرج صاحب المناقب حدثنا الحسن بن محمد بن سعد حدثنا فرات بن ابراهيم الكوفي حدثنا محمد بن احمد الهمداني حدثني ابو الفضل العباس بن عبد الله البخاري حدثنا محمد بن القاسم بن ابراهيم حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عن ابيه عن ابائه عن علي بن ابي طالب سلام الله عليهم قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما خلق الله خلقا افضل مني ولا اكرم عليه منى قال علي فقلت يا رسول الله فانت افضل ام جبرائيل فقال يا علي ان الله تبارك وتعالى فضل انبيائه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين والفضل بعدي لك يا علي وللائمة من ولدك من بعدك فان الملائكة من خدامنا وخدام محبينا يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم وستغفرون للذين آمنوا بولايتنا يا على لو لا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الارض فكيف لا نكون افضل من الملائكة وقد سبقناهم الى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه لان اول ما خلق الله عزّ وجلّ ارواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحمديه ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا ارواحنا نورا واحدا استعظموا امرنا فسبحنا لتعلم الملائكة انا خلق مخلوقون وانه تعالى منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا لتعلم الملائكة انا خلق مخلوقون وانه تعالى منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا فلما شاهدوا عظم شأننا لتعلم الملائكة لا اله الا الله وانا عبيد ولسنا بآلهة يجب ان يبعد معه او دونه فقالوا لا اله الا الله فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة ان الله اكبر فلا ينال مخلوقه عظم المحل الا به فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العز والقوة قلنا لا حول ولا قوة الا بالله لتعلم الملائكة ان لا حول ولا قوة الا بالله فلما شاهدوا ما انعم الله به علينا واوجبه لنا من فرض طاعة الخلق ايانا قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ان الحمد لله على نعمته فقالت الملائكة الحمد لله فبنا اهتدوا الى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتكبيره وتحميده وان الله تبارك وتعالى خلق آدم عليه السّلام فاودعنا في صلبه وامر الملائكة بالسجود له تعظيما واكراما له وكان سجودهم لله عبودية ولآدم اكراما وطاعة لامر الله لكوننا في صلبه فيكف لا نكون افضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم اجمعون وانه لما عرج به الى السماء اذن جبرائيل مثنى مثنى واقام مثنى مثنى ثم قال تقدم يا محمد فقلت يا جبرائيل اتقدم عليك فقال نعم ان الله تبارك وتعالى فضل انبيائه على ملائكته اجمعين وفضلك خاصة على جميعهم فتقدمت فصليت بهم ولا فخر فلما انتهيت الى حجب النور قال لي جبرائيل تقدم يا محمد وتخلف هو عني فقلت يا جبرائيل في مثل الموضع تفارقني فقال يا محمد ان هذا انتهاء حد الذي وضعني الله فيه فان تجاوزته احترقت اجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله فزج بي النور زجة حتى انتهيت الى حيث ما شاء الله من علو ملكه فنوديت يا محمد انت عبدي وانا ربك فاياي فاعبدو علي فتوكل وخلقتك من نوري وانت رسولي الى خلقي وحجتي على بريتي لك ولمن اتبعك خلقت جنتي ولمن خالفك خلقت ناري ولاوصيائك اوجبت كرامتي فقلت يا رب ومن اوصيائي فنوديت يا محمد اوصيائك المكتوبون على سرادق عرشي فنظرت فرايت اثني عشر نورا وفي كل نور سطرا اخضر عليه اسم وصي من اوصيائي اولهم علي وآخرهم القائم المهدي فقلت يا رب هؤلاء اوصيائي من بعدي فنوديت يا محمد هؤلاء اوليائي واحبائي واصفيائي وحججي بعدك على بريتي وهم اوصيائك وعزتي وجلالي لاطهرن الارض بآخرهم المهدي من الظلم ولا ملكنه مشارق الارض ومغاربها ولا سخرن له الرياح ولاذللن له السحاب الصعاب ولا رقينه في الاسباب ولا نهرنه بجندي ولا مدنه بملائكتي حتى تعلو دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ثم لا ديمن ملكه ولا داولن الايام بين اوليائي الى يوم القيمة.

* * *

٣١ - فرائد السمطين ج١ ص٣٠٩
[أخبرني] السيد السند الثقة النقيب - الاَطهر الاَزهر الاَفضل الاَكمل الحسيب النسيب شرف العترة الممجدة الطاهرة، غرّة جبين عترة الطهارة، والاَسرة العلوية الزاهرة الذي شرّفني بمواخاته في الله فأفتخر باخائه، وأعدّها ذخراً ليوم العرض على الله تعالى ولقائه - جمال الدين أحمد بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحلي الخلي الجلي شريف أخلاقه من كلّ ما يتطرق إليها به ذامّه وعاب الجلي أنوار فضائله وآثار بركاته التي يتجلى بها الزمان وبميامنها يتجلى غيوم وتنجاب افاض الله تعالى عليه وعلى سلفه سحائب لطفه ورضوانه، وأسكنه وذريته الكريمة [من] واسع فضله غرف جنانه، قراءة عليه وأنا أسمع بداره بمحلة عجلان بالحلّة السيفية المزيدية يوم الخميس في ثاني عشر [من] شهر ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وستّ مأة قال: أنبأنا الشيخ نجيب الدين محمد بن أبي غالب، عن أبي محمد جعفر بن الفضل بن سعدة، عن نجم الدين عبد الله بن جعفر الدوريستي - وعاش ماة وثمان عشرة سنة - عن عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن موسى بن بابويه القمي - وكانت وفاته رحمه الله في سنة اثنين وثمانين وثلاثمائة - قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهاب، أنبأنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الاصفهاني حدثنا علي بن عبد الله الاسكندراني حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي الرقي حدثنا أبي:
حدثنا علي بن موسى الرضا، حدثنا أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السَّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا علي طوبى لمن أحبّك وصدق بك، وويل لمن أبغضك وكذب بك.
يا علي محبّوك معروفون في السماء السابعة، والاَرض السابعة السفلى وما بين ذلك، هم أهل اليقين والورع، والسمت الحسن والتواضع لله تعالى خاشعة أبصارهم وجلة قلوبهم لذكر الله، وقد عرفوا حقّ ولايتك وألسنتهم ناطقة بفضلك، وأعينهم ساكبة تحنناً عليك وعلى الائمة من ولدك، يدينون الله بما أمرهم به في كتابه، وجاءهم به البرهان من سنة نبيّه، عاملون بما يأمرهم به أولوا الاَمر منهم، متواصلون غير متقاطعين، متحابّون غير متباغضين، إن الملائكة لتصلي عليهم وتؤمن على دعائهم وتستغفر للمذنب منهم، وتشهد حضرته وتستوحش لفقده إلى يوم القيامة.
٣٢ - ينابيع المودّة: ص١١٤
في المناقب في تفسير مجاهد ان هذه الآية نزلت في امير المؤمنين علي عليه السلام حين خلفه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالمدينة فقال يا رسول الله اتخلفني على النساء والصبيان فقال اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال موسى اخلفني في قومي واصلح. في المناقب عن الحسن بن صالح عن جعفر الصادق عليه السلام في هذه الآية قال اولوالامر هم الائمة من اهل البيت عليهم السلام الحمويني بسنده عن سليم بن قيس الهلالي قال رأيت عليا في مسجد المدينة في خلافة عثمان ان جماعة المهاجرين والانصار يتذاكرون فضائلهم وعلي ساكت فقالوا يا ابا الحسن تكلم فقال يا معشر قريش والانصار اسئلكم ممن اعطاكم الله هذا الفضل أبأنفسكم او بغيركم قالوا اعطانا الله ومن علينا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم الى ان قال: قال رسول الله في غدير خم:
اتعلمون ان الله عزّ وجلّ مولاي وانا مولى المؤمنين وانا اولى بهم من انفسهم قالا بلى يا رسول الله فقال آخذا بيدي من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقام سلمان وقال يا رسول الله ولاء علي ماذا قال ولاؤه كولائي من كنت اولى به من نفسه فعلي اولى به من نفسه فنزلت اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فقال صلّى الله عليه وسلّم الله اكبر باكمال الدين واتمام النعمة ورضاء ربي برسالتي وولاية علي بعدي قالوا يا رسول الله هذه الايات في علي خاصة قال بلى فيه وفي اوصيائي الى يوم القيمة قالوا بيّنهم لنا قال علي اخي ووارثي ووصيي وولي كل مؤمن بعدي ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم التسعة من ولد الحسين القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض قال بعضهم قد سمعنا ذلك وشهدنا وقال بعضهم قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظ كله وهؤلاء الذين حفظوا اخيارنا وافاضلنا ثم قال اتعلمون ان الله انزل انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً فجمعنى وفاطمة وابني حسنا وحسينا ثم القى علينا كساءا وقال اللهم هؤلاء اهل بيتي لحمهم لحمي يؤلمنى ما يؤلمهم ويجرحني ما يجرحهم فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت ام سلمة وانا يا رسول الله فقال انت الى خير فقالوا نشهد ان ام سلمه حدثنا بذلك ثم قال انشدكم الله اتعلمون ان الله انزل يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فقال سلمان يا رسول الله هذا عامة ام خاصة قال اما المأمورون فغاية المؤمنين واما الصادقون فخاصة علي واوصيائي من بعده الى يوم القيامة.
٣٣ - ينابيع المودّة: ص٤٩٥
قال جابر الجعفي ان جابر بن عبد الله الانصاري دخل علي علي بن الحسين سلام الله عليهم اذ خرج محمد بن علي من عند نسائه فقال له جابر يا مولاي ان جدك رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لي اذا لقيته فاقرءه مني السلام وقد اخبرني انكم الائمة الهداة من اهل بيته من بعده احكم الناس صغار واعلمهم كبارا وقال لا تعلموهم فانهم اعلم منكم قال الباقر ولقد الحكم صيبا ذلك بفضل الله ورحمته علينا اهل البيت.
٣٤ - فرائد السمطين: ج٢ ص٦٦
أخبرني الامام نجم الدين عيسى بن الحسين الطبري رحمه الله إجازة بجميع كتاب مقتل أمير المؤمنين حسين بن عليّ عليهما السَّلام [تأليف موفّق بن أحمد الخوارزمي] قال: أخبرني السيّد النقيب الحسيب النسيب ركن الدين أبو طالب يحيى بن الحسن الحسيني البطحائي، عن الامام جمال الدين بن معين، عن مصنّفه أخطب خوارزم أبي المؤيّد الموفّق بن أحمد المكّي رحمه الله قال: وذكر الامام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان رحمه الله، حدثنا الحسن بن حمزة بن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن زياد، عن حميد بن صالح، عن جعفر بن محمد [قال] حدثني أبي عن أبيه، عن الحسين بن علي عليهما السَّلام قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فاطمة بهجة قلبي، وإبناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والائمة من ولدها انماء ربي وحبله الممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم به نجا، ومن تخلّف عنه هوى.
٣٥ - ينابيع المودة: ص٤٤٥
وعن علي كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من احب ان يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال علياً وليعاد عدوه وليأتم الهداة من ولده فانهم خلفائي واوصيائي وحجج الله على خلقه من بعدي وسادات امتي وقواد الاتقياء الى الجنة حزبهم وحزبي حرب الله وحزب اعدائهم حزب الشيطان.
٣٦ - ينابيع المودة: ص١٠٢
وفي المناقب بسنده عن زادان عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي أكثر من عشر مرّات: يا علي إنّك والاَوصياء من ولدك أعراف بين الجنّة والنار، لا يدخل الجنّة إلا من عرفكم وعرفتموه، ولا ديخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه.
٣٧ - ينابيع المودة: ص٤٤٥ و٢٥٩
روى نقلا عن مودة القربى عن علي كرّم الله وجهه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: الائمّة من ولدي فمن أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله هم العروة الوثقى والوسيلة إلى الله عزّ وجل.
٣٨ - فرائد السمطين: ج٢ ص٢٤٣
أخبرني المشايخ الجلة من أهل الحلّة: السيّدان الامامان جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس الحسني وجلال الدين عبد الحميد بن فخّار بن معد بن فخّار الموسوي عليهما الرحمة والامام العلامة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن الحسن بن يحيى بن سعيد رحمه الله بروايتهم عن السيّد الامام شمس الدين شيخ الشرف فخّار بن محمد الدّورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قدّس الله أرواحهم قال: حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أَمد بن أبي عبد الله بن البرقي عن أبيه، عن جدّه أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن غياث بن إبراهيم، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير عن إبن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله لعلي بن أبي طالب عليه السَّلام: يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، (إلى ان أنقال): ومثل الاَئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها فرق ومثلكم مثل النجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة.
ورواه العلامة القندوزي في (ينابيع المودة) (ص٣٨ ط اسلامبول).
والعلامة المولوي السيد أبو محمد الحسيني البصري في (انتهاء الافهام) (ص٢٠٦ ط نول كشور).
٣٩ - درّ بحر المناقب لابن حسنويه: ص١٠٦ مخطوط
روى بسنده عن جابر بن عبد الله الاَنصاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: فاطمة مهجة قلبي وابناها ثمرة فؤادي وبعلها نور بصري والائمة من ولدها أمارتى وحبلي الممدود فمن اعتصم بهم نجا ومن تخلف عنهم هوى.
٤٠ - مقتل الحسين عليه السَّلام للخوارزمي: ص٥٩
روى بسند ينتهي إلى الحسين عليه السَّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: فاطمة بهجة قلبي (إلى ان قال) والائمة من ولدها امناء ربّي وحبله الممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم بهم نجا ومن تخلف عنهم هوى.
ورواه جار الله محمود بن عمر الزمخشري في (المناقب) (المخطوط ص٢١٣)
والعلامة الحموينى في (فرائد السمطين) (المخطوط) ص٣٩٠ مطبوع.
والعلامة القندوزي في (ينابيع المودة) (ص٨٢ ط اسلامبول).
وروى العلامة المحدث العارف الشيخ جمال الدين محمد بن أحمد الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه في كتابه (در بحر المعارف) (ص١٠٦ مخطوط).
بسنده، عن جابر بن عبد الله الاَنصاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فاطمة قلبي وابناها ثمرة فؤادي وبعلها نور بصري والائمة من ولدها أمارتي وحبلي الممدود فمن اعتصم بهم نجا ومن تخلّف عنهم هوى.
٤١ - مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ص١٠٧
اخبرني سيد الحفاظ هذا فيما كتب إلى أخبرني والدي، أخبرني ابو خلف عبد الرحيم بن محمد الفقيه بالرّي، وسالني ان لا ابذله، حدثني ابو الفتح عبيد بن مردك الرازي وسألني ان لا ابذله حدثني يوسف بن عبد الله باردبيل وسألني ان لا ابذله، حدثني الحسين بن صدقة الشباني وسألني ان لا ابذله اخبرني ابي وسلمان بن نصر وسألاني ان لا أبذله حدثني اسحاق بن سيار واستحلفني ان لا ابذله حدثني عبد الله بن موسى واستحلفني أن لا أبذله حدثني الاَعمش واستحلفني ان لا ابذله حدثني مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: انا ميزان العلم وعلي كفّتاه والحسن والحسين خيوطه وفاطمة علاّقته والائمة من امتي عموده يوزن فيه اعمال المحبين لنا والمبغضين لنا.
ورواه السيوطي في (ذيل الئالي) ص٦٠.
والبدخشي في (مفتاح النجاة) ص١٦.
والقندوزي في (ينابيع المودة) ص٢٣٦ و٢٤٥.
والامر تسرى في (ارجح المطالب) ص٣١٢.

* * *

٤٢ - در بحر المناقب لابن حسنويه: ص١٠٠ مخطوط
روى باسناد يرفعه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه انّه قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: إحذروا على دينكم من ثلاثة رجال: رجل قرأ القرآن حتّى إذا رأى عليه بهجته كادد الايمان غيّره إلى ما شاء اخترط سيفه على أخيه المسلم ورماه بالشرك قلت: يا رسول الله أيّهما أولى بالشّرك، قال: الرامي به منهما، ورجل أتاه سلطان فزعم أنّ طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، كذب لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق لاطاعة لمن عصى الله إنّما الطاعة لله ورسوله ولاَولي الاَمر الذين قرنهم الله بطاعة نبيّه وقال: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الاَمر منكم لاَنّ الله انّما أمر بطاعة رسوله لاَنّه معصوم مطهّر لا يأمر بمعصية الله وإنّما أمر بطاعة اولي الامر لاَنّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصية الله، فهم اولوا الاَمر والطاعة لهم مفروضة من الله ومن رسوله لاطاعة لاَحد سواهم ولا محبّة بعد رسول الله إلا لهم.
٤٣ - ينابيع المودّة: ص١١٤
وفي المناقب عن الحسن بن صالح، عن جعفر الصادق عليه السّلام في هذه الآية (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الاَمر منكم) اولوا الاَمر هم الاَئمة من أهل البيت عليهم السَّلام.
٤٤ - ينابيع المودّة: ص١٢٣
وفي المناقب عن الاعمش عن جعفر الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أنت أخي ووارثي ووصيّي محبّك محبّي، ومبغضك مبغضي، يا علي أنا وأنت أبوا هذه الامّة يا علي أنا ونت والائمة من ولدك سادات في الدّنيا وملوك في الاخرة من عرفنا فقد عرف الله عزّ وجل، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عزّ وجل.
قال في ينابيع المودّة: ص٤٤٤
ذكر يحيى بن الحسن في كتاب العمدة من عشرين طريقا في ان الخلفاء بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش في البخاري من ثلاثة طرق وفي مسلم من تسعة طرق وفي ابي داود من ثلاثة طرق وفي الترمذي من طريق واحد وفي الحميدي من ثلاثة طرق.
وفي ص٤٤٦
قال بعض المحققين ان الاحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلّى الله عليه وآله وسلّم اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم ان مراد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من حديثه هذا الائمة الاثنا عشر من اهل بيته وعترته اذ لا يمكن ان يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من اصحابه لقلّتهم عن اثنا عشر ولا يمكن ان يحمله على الملوك الاموية لزيادتهم على اثنا عشر ولظلمهم الفاحش الا عمر بن عبد العزيز ولكونهم غير بني هاشم لان النبي صلّى الله عليه وسلّم قال كلهم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر واخفاء صوته صلّى الله عليه وسلّم في هذا القول يرجح هذه الرواية لانهم لا يحسنون خلافة بني هاشم ولا يمكن ان يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم على العدد المذكور ولقلة رعايتهم الاية قل لا اسالكم عليه اجراً الا المودة في القربى وحديث الكسا فلا بد من ان يحمل هذا الحديث على الائمة الاثنا عشر من اهل بيته وعترته صلّى الله عليه وسلّم لانهم كانوا اعلم اهل زمانهم واجلهم واورعهم واتقاهم واعلاهم نسباً وافضلهم حسباً واكرمهم عند الله وكان علمومهم عن آبائهم متصلاً بجدهم صلّى الله عليه وسلّم وبالوراثة واللدنية كذا عرفهم اهل العلم والتحقيق واهل الكشف والتوفيق ويؤيد هذا المعنى اي ان مراد النبي صلّى الله عليه وسلّم الائمة الاثنا عشر من اهل بيته ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والاحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها واما قوله صلّى الله عليه وسلّم كلهم تجتمع عليه الامة في رواية عن جابر بن سمرة فمراده صلّى الله عليه وسلّم ان الامة تجتمع على الاقرار بامامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي رضي الله عنهم.
٤٥ - فرائد السمطين ج٢ ص١٤٠
روى بسنده عن ابي نضرة، قال: لما احتضر ابو جعفر محمد بن علي عند الوفاة دعا بابنه الصادق عليه السلام ليعهد إليه عهداً، فقال له أخوه زيد بن علي: لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين عليه السلام لرجوت أن لا تكون أتيت منكراً!! فقال له: (يا ابا الحسين، إن الأمانات ليس بالمثال ولا العهود بالسوم، وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى).
ثم دعا بجابر بن عبد الله، فقال له: (يا جابر، حدثنا بما عاينت من الصحيفة)، فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأهنئها بمولد الحسين عليه السلام، فاذا بيدها صحيفة من درة بيضاء، فقلت: يا سيدة النسوان، ما هذه الصحيفة التي أراها معك: قالت: (فيها أسماء الأئمة من ولدي)، فقلت لها: ناوليني لأنظر فيها؟ قالت: (يا جابر لولا النهي لكنت أفعل، لكنه قد نهي أن يمسها إلا نبي أو وصي أو أهل بيت نبي، ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى بطنها من ظاهرها).
قال جابر: فقرأت فإذا: (أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى، وأمه آمنة.
أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
أبو محمد الحسن بن علي، وأبو عبد الله الحسين بن علي التقي، أمهما فاطمة بنت محمد.
أبو محمد علي بن الحسين العدل، أمه شاه بانويه بنت يزدجرد بن شاهنشاه.
أبو جعفر محمد بن علي الباقر، أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي ابن أبي طالب.
أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق، أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر.
أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة، أمه جارية اسمها حميدة.
أبو الحسن علي بن موسى الرضا، أمه جارية اسمها نجمة.
أبو جعفر بن محمد بن علي الزكي، أمه جارية اسمها خيزران.
أبو الحسن علي بن محمد الأمين، أمه جارية اسمه سوسن.
أبو محمد الحسن بن علي الرفيق، أمه جارية اسمها سمانة.
أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجة الله القائم، أمه جارية اسمها نرجس.
صلوات الله عليهم أجمعين)(٢٥).
وهذا الحديث رواه من أصحابنا الصدوق في إكمال الدين ص٣٠٥ بسنده عن أبي نظرة بعينه(٢٦).
٤٦ - الصراط المستقيم كما في اثبات الهداة ج١ ص٧٢٢
أسنده إليه أيضاً الحاجب برجاله، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (رأيت ليلة الإسراء في السماء قصوراً من ياقوت - ثم وصفها - فسألت جبرائيل لمن هذه؟ فقال: لشيعة علي أخيك وخليفتك على أمتك، وشيعة ابنه الحسن، وأخيه الحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، وابنه محمد المهدي، يا محمد هؤلاء الأئمة من بعدك وأعلام الهدى ومصابيح الدجى، وشيعتهم شيعة الحق وموالي الله ورسوله، يتلونهم في جنانهم) الحديث.
وروى هذا الحديث - من كتب أصحابنا - في كتاب: مناقب فاطمة وولدها.
٤٧ - ينابيع المودة ص ٤٤٢
وفي المناقب عن واثلة بن الاصقع بن قرخاب عن جابر بن عبد الله الانصاري قال دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا محمد اخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله فقال صلى الله عليه وآله وسلم اما ما ليس لله فليس لله شريك واما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد واما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود ان عزير ابن الله والله لا يعلم انه له ولد بل يعلم انه مخلوقه وعبده فقال اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله حقاً وصدقاً ثم قال اني رايت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السلام فقال يا جندل اسلم على يد محمد خاتم الانبياء واستمسك أوصيائه من بعده فقلت اسلم فلله الحمد اسلمت وهداني بك ثم قال اخبرني يا رسول الله عن اوصيائك من بعدك لأتمسك بهم قال اوصيائي الاثنا عشر قال جندل هكذا وجدناهم في التوراة وقال يا رسول الله سمهم لي فقال اولهم سيد الاوصياء ابو الائمة علي ثم ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ولا يغرنك جهل الجاهلين فاذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضى الله عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه فقال جندل وجدنا في التوراة وفي كتب الانبياء عليهم السلام ايليا وشبراً وشبيراً فهذه اسم علي والحسن والحسين فمن بعد الحسين وما اساميهم قال اذا انقضت مدة الحسين فالامام ابنه علي ويلقب بزين العابدين فبعده ابنه محمد يلقب بالباقر فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم فبعده ابنه علي يدعى بالرضا فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي والزكي فبعده ابنه علي يدعى بالنقي والهادي فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي والقائم والحجة فيغيب ثم يخرج فاذا خرج يملأ الارض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلما طوبى للصابرين في غيبته طوبى للمقيميين على محبتهم اولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ثم قال تعالى (اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم الغالبون) فقال جندل الحمد لله وفقني بمعرفتهم ثم عاش الى ان كانت ولادة علي بن الحسين فخرج الى الطايف ومرض وشرب لبناً وقال اخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان يكون آخر زادي من الدنيا شربه لبن ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة.
٤٨ - مقتضب الاثر، عنه في اثبات الهداة ج١ ص٧٠٨
روى بإسناده من طريق العامة عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (إن الله لم يبعث نبيا ولا رسولاً إلا جعل له إثني عشر نقيباً، فهل علمت من نقبائي الإثنا عشر الذين اختارهم الله للإمامة؟)، فقلت: الله ورسوله أعلم؛ ثم ذكر حديثاً طويلاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشتمل على اسمائهم: علي، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، ثم فلان سماه باسمه ابن الحسن المهدي، وذكر أنه لا يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم، فقلت: يا رسول الله، أبعهد منك؟ قال: (أي والذي أرسل محمداً، إنه لبعهد مني بعلي والحسن والحسين وتسعة أئمة)(٢٧).
الاحاديث الكثيرة المشتملة على أسماء الأئمة الواردة من طرق الخاصة
تعرفها بالمراجعة الى المصادر والكتب الحاوية للنصوص على الائمة عليهم السّلام كما يلي ذكره
١ - أصول الكافي: لمحمد بن يعقوب الكليني.
٢ - كامل الزيارات: لجعفر بن محمّد بن قولويه.
٣ - بصائر الدرجات: لمحمد بن الحسن الصفار.
٤ - الغيبة: للنعماني.
٥ - المحاسن: للبرقي.
٦ - كشف الغمة: للاربلي.
٧ - مشارق الاَنوار: للحافظ رجب البرسي.
٨ - بشارة المصطفى: لمحمد بن ابي القاسم الطبري.
٩ - كمال الدين وتمام النعمة: للشيخ محمد بن علي بن بابويه الصدوق.
١٠ - المجالس: للصدوق.
١١ - الامالي: للصدوق.
١٢ - الاعتقادات: للصدوق.
١٣ - الخصال: للصدوق.
١٤ - صفات الشيعة: للصدوق.
١٥ - عيون أخبار الرضا: للصدوق.
١٦ - معاني الاَخبار: للصدوق.
١٧ - الروضة في الفضائل: منسوب الى الصدوق.
١٨ - الاحتجاج: للطبرسي.
١٩ - الغيبة: للشيخ ابي جعفر محمَّد بن الحسن الطوسي.
٢٠ - المجالس: للطوسي.
٢١ - التهذيب: لشيخ الطائفة الطوسي.
٢٢ - مصباح المتهجد: للشيخ ابي جعفر الطوسي.
٢٣ - الامالي: للطوسي.
٢٤ - المجالس: لمحمَّد بن محمَّد بن نعمان المفيد.
٢٥ - الاختصاص: للمفيد.
٢٦ - الارشاد: للمفيد.
٢٧ - روضة الواعظين: لمحمَّد بن أحمد الفتال.
٢٨ - المعتبر: للمحقق جعفر بن الحسن بن سعيد الحلّي.
٢٩ - الاستنصار: للشيخ أبي الفتح، ومحمَّد بن علي بن عثمان الكراجكي.
٣٠ - كنز الفوائد: للكراجكي.
٣١ - الاقبال: لعلي بن موسى بن طاووس الحسني.
٣٢ - الآيات الباهرة: للشيخ شرف الدين علي النجفي.
٣٣ - جامع الاَخبار: للشيخ الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي.
٣٤ - منهاج الكرامة: للعلاّمة جمال الدين الحسن بن يوسف الحلّي.
٣٥ - اثبات الرجعة: للفضل بن شاذان.
٣٦ - مقتضب الاثر في الائمة الاثني عشر: لابي عبد الله أحمد بن محمَّد بن عياش.
٣٧ - كتاب الفضائل: للحسين بن حمدان الحضيني.
٣٨ - كتاب الفرقة الناجية: لاِبراهيم بن سليمان القطيفي.
٣٩ - مناقب فاطمة عليها السَّلام: لم يسم مؤلفه.
٤٠ - كنز المناقب: للسيد ولي بن نعمة الله الحسيني.
٤١ - كتاب سليم بن قيس.
٤٢ - عوالي اللئالي: لمحمَّد بن علي بن ابي جمهور.
٤٣ - الصراط المستقيم: للشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي.
٤٤ - المناقب: لمحمَّد بن علي بن شهراشوب.
٤٥ - اثبات الوصية: للمسعودي.
٤٦ - مصباح الاَنوار: لهاشم بن محمَّد.
٤٧ - منهاج اليقين: للسيد ولي بن نعمة الله الحسيني.
٤٨ - تقريب المعارف: للشيخ ابي الصلاح الحلبي.
٤٩ - المجموع الرائق من ازهار الحدائق: للسيد هبة الله بن ابي الحسن محمّد الموسوي.
٥٠ - كتاب ابي سعيد عباد العصفري:
٥١ - دفائن النواصب لمحمد بن احمد بن شاذان.
٥٢ - اثبات الرجعة لابن شاذان.
٥٣ - مائة منقبة لابن شاذان.
٥٤ - كتاب الغيبة لابن شاذان.
٥٥ - صفوة الاخبار للكلاتي.
٥٦ - الهداية الكبرى للخصيبي.
٥٧ - الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي.
٥٨ - دلائل الامامة للطبري.
٥٩ - من لا يحضره الفقيه.
٦٠ - اعلام الورى لفضل بن الحسن الطبرسي.
٦١ - دعائم الاسلام للقاضي ابن النعمان التميمي.
٦٢ - اصل يونس بن بكير.
٦٣ - كامل الزيارات لابن قولويه.
٦٤ - الجنة الواقية للكفعمي.
٦٥ - البلد الامين له ايضاً.
٦٦ - الطرائف للسيد ابن طاووس.
٦٧ - حلية الابرارا لمحدث البحراني.
٦٨ - النجم الثاقب وكشف الاستار للنوري.
٦٩ - تبصرة المولى للمحدث البحراني.
٧٠ - مدينة المعاجز للمحدث البحراني.
٧١ - جمال الاسبوع للسيد بن طاووس.
٧٢ - ربيع الاسابيع للعلامة المجلسي.
٧٣ - الاتصاف للمحدث البحراني.
٧٤ - بهج الدعوات لابن طاووس.
٧٥ - مفاتيح الغيب للعلامة المجلسي.
٧٦ - تحفة الزائر للعلامة المجلسي.
٧٧ - جامع الاثر للسيد حسن طه.
٧٨ - عوالم العلوم للشيخ عبد الله البحرني الاصفهاني.
هذا ويكفيك ملاحظة عناوين الابواب من كتاب كفاية الاثر في النص على الائمة الاثني عشر:

للشيخ ابي القاسم علي بن محمَّد بن علي الخزاز القمي الرازي من علماء القرن الرابع وهي كما تلي.
١ - باب ما جاء عن عبد الله بن العباس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢ - باب ما جاء عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٣ - باب ما جاء عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٤ - باب ما جاء عن أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٥ - باب ما جاء عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٦ - باب ما جاء عن جابر بن سمرة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٧ - باب ما جاء عن جابر بن عبد الله الانصاري عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٨ - باب ما جاء عن أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٩ - باب ما جاء عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٠ - باب ما جاء عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١١ - باب ما جاء عن عثمان بن عفان عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٢ - باب ما جاء عن زيد بن ثابت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٣ - باب ما جاء عن زيد بن أرقم عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٤ - باب ماجاء عن أبي أُمامه اسعد بن زرارة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على عدد الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٥ - باب ما جاء عن واثلة بن الاسفع عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على عدد الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٦ - باب ما جاء عن أبي عيوب الاَنصاري خالد بن زيد عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٧ - باب ما جاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٨ - باب ما جاء عن حذيفة بن أسيد عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
١٩ - باب ما جاء عن عمران بن حصين عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢٠ - باب ما جاء عن سعد بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢١ - باب ما جاء عن أبي قتادة بن الحارث بن الربعي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢٢ - باب ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السَّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢٣ - باب ما روي عن الحسن بن علي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢٤ - باب ما روي عن الحسين بن علي عليهما السَّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢٥ - باب ما جاء عن اُم سلمه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢٦ - باب ما جاء عن عائشة بنت أبي بكر عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢٧ - باب ما جاء عن فاطمة عليها السَّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر عليهم السّلام.
٢٨ - باب ما جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام ما يوافق هذه الاَخبار ونصه على إبنيه الحسن والحسين عليهما السَّلام.
٢٩ - باب ما جاء عن الحسن عليه السَّلام ما يوافق هذه الاَخبار ونصه على أخيه الحسين عليه السَّلام.
٣٠ - باب ما جاء عن الحسين عليه السَّلام ما يوافق هذه الاَخبار ونصه على ابنه علي بن الحسين عليهما السَّلام.
٣١ - باب ما جاء عن علي بن الحسين عليهما السَّلام ما يوافق هذه الاخبار ونصه على إبنه محمَّد الباقر عليه السَّلام.
٣٢ - باب ما جاء عن الباقر محمَّد بن علي عليهما السَّلام ما يوافق هذه الاخبار ونصه على ابنه جعفر الصادق عليه السّلام.
٣٣ - باب ما جاء عن جعفر بن محمَّد عليهما السّلام مما يوافق هذه الاخبار ونصه على ابنه موسى عليه السَّلام.
٣٤ - باب ما جاء عن موسى بن جعفر عليهما السَّلام ما يوافق هذه الاخبار ونصه على ابنه علي الرضا عليه السَّلام.
٣٥ - باب ما جاء عن علي بن موسى عليهما السَّلام ما يوافق هذه الاخبار ونصه على ابنه محمَّد عليه السّلام.
٣٦ - باب ما جاء عن أبي جعفر محمَّد بن علي عليهما السّلام ما يوافق هذه الاخبار ونصه على إبنه علي الهادي عليه السَّلام.
٣٧ - باب ما جاء عن أبي الحسن علي بن محمَّد عليهما السَّلام ما يوافق هذه الاخبار ونصّه على إبنه الحسن عليه السّلام.
٣٨ - باب ما جاء عن أبي محمَّد الحسن بن علي عليهما السّلام ما يوافق هذه الاَخبار ونصه على إبنه الحجة عليه السَّلام.

الفصل الخامس: في تواتر أحاديث المهدي عند أهل السنّة وكثرة ورودها في كتبهم

قد بلغت كثرة الاَحاديث الواردة في المهدي عليه السّلام إلى حد قلّما يوجد موضوع في الاِسلام ورد فيه الحديث بقدر ما ورد فيه من طرق الفريقين ومن طرق الشيعة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والائمة الطاهرين واحد بعد واحد.
وقد بلغ خصوص ما ورد منها من طرق أهل السنّة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى حد التواتر شهد بذلك جماعة من أعلامهم.
قال الحافظ العسقلاني في تهذيب التهذيب: ج٩ ص١٤٤ ط حيدر آباد الدكن:
وقد تواترت الاَخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه [وآله] وسلّم في المهدي وأَنه من أهل بيته، وأنّه يملك سبع سنين ويملأَ الارض عدلاً، وأن عيسى عليه الصلاة والسَّلام يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يؤمّ هذه الامة وعيسى يصلي خلفه في طول من قصته وامره.
وذكره السيوطي بعينه في الحاوي للفتاوي:
وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق: ص١٦٥ ط مصر.
قال أبو الحسين الآجري قد تواترت الاَخبار واستفاضت بكثرة رواتها على المصطفى صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بخروجه وأنه من أهل بيته وأنه يملأَ الارض عدلاً وأنه يخرج مع عيسى على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسَّلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤمّ هذه الاُمة ويصلي عيسى خلفه إنتهى وما ذكره من أنَّ المهدي يصلّي بعيسى هو الذي دلت عليه الاَحاديث كما علمت.
وقال الشبلنجي في نور الابصار (ص١٧١ ط الشعبيّة بمصر):
تواترت الاَخبار عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه من أهل بيته وأنّه يملأَ الارض عدلاً وتواترت الاَخبار على أنّه يعاون عيسى على قتل الدجال.
وقال الشيخ محمّد الحنفي المصري في (اتّحاف أهل الاسلام) مخطوط:
قد تواترت الاَخبار عن النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بخروجه الخ.
قال المحقّق محمَّد بن رسول البرزنجي في (الاشاعة لاشراط الساعة) (ص٨٧ ط عبد الحميد احمد حنفي بمصر).
وقال محمّد بن الحسن الاسفوي في كتاب مناقب الشافعي: قد تواترت الاَخبار عن رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بذكر المهدي وأنّه من أهل بيته صلّى الله عليه [وآله] وسلّم.
وقال الشيخ محمّد الصبان في إسعاف الراغبين: ص١٤٠ ط الشعبيّة بمصر:
وقد تواترت الاَخبار عن النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم خروجه وأنه من أهل بيته وأنّه يملأَ الارض عدلاً وأنّه يساعد عيسى على قتل الدَّجال بباب لد بارض فلسطين وأنّه يؤمّ هذه الامّة ويصلي عيسى خلفه.
قال السويدي في سبائك الذهب: ص٧٨ ط المكتبة التجاريّة بمصر:
والذي اتفق عليه العلماء أنّ المهدي هو القائم في آخر الوقت وأنّه يملأَ الاَرض عدلاً.
وقد أخرج أحاديث المهدي حفاظ أهل السنة ورووها في مئات من كتبهم في الحديث والتفسير والكلام والعرفان والتراجم واللغة والتاريخ وهاك نموذجاً منها:
(١) البخاري في (صحيحه).
(٢) مسلم بن حجاج في (صحيحه).
(٣) البخاري في (التاريخ الكبير).
(٤) أبو داود في (السنن).
(٥) ابن ماجة في (السنن).
(٦) الحاكم في (المستدرك).
(٧) احمد بن حنبل في (المسند) و(الجمع بين الصحاح).
(٨) الترمذي في (صحيحه).
(٩) ابن كثير في (البداية والنهاية).
(١٠) أيضاً في (نهاية البداية).
(١١) حسن الزمان في (الفقه الاكبر).
(١٢) أيضاً في (القول المستحسن).
(١٣) الخطيب في (مشكاة المصابيح).
(١٤) الذهبي في (ميزان الاعتدال).
(١٥) ايضاً في (تذكرة الحفاظ).
(١٦) أيضاً في (لسان الميزان).
(١٧) أيضاً في (تاريخ الاسلام).
(١٨) أيضاً في (تلخيص المستدرك).
(١٩) الگنجي في (كفاية الطالب).
(٢٠) أيضاً في (البيان).
(٢١) المتقي في (كنز العمال).
(٢٢) أيضاً في (منتخب كنز العمال).
(٢٣) ابو نعيم في (حلية الاولياء) (ومناقب المهدي).
(٢٤) أيضاً في (أخبار اصبهان).
(٢٥) محب الدين الطبري في (ذخائر العقبى).
(٢٦) أيضاً في (الرياض النضرة).
(٢٧) الحمزاوي في (مشارق الانوار).
(٢٨) ابن المغازلي في (المناقب).
(٢٩) السمعاني في (الرسالة القوامية).
(٣٠) الجويني في (فرائد السمطين).
(٣١) يوسف بن يحيى المقدسي في (عقد الدرر).
(٣٢) أيضاً في (البدء والتاريخ).
(٣٣) البيهقي في (الاعتقاد).
(٣٤) أيضاً في (البعث والنشور).
(٣٥) الحميدي في (الجمع بين الصحيحين).
(٣٦) الهيتمي في (مجمع الزوائد).
(٣٧) الدولابي في (الكنى والاَسماء).
(٣٨) الطبراني في (المعجم الصغير) و(المعجم الكبير)
(٣٩) الطبري في (التفسير).
(٤٠) الخوارزمي في (المناقب).
(٤١) الخطيب في (تاريخ بغداد).
(٤٢) ابن الاثير في (النهاية).
(٤٣) العسقلاني في (الاصابة).
(٤٤) أيضاً في (لسان الميزان).
(٤٥) أيضاً في (تهذيب التهذيب).
(٤٦) ابن عساكر في (تاريخ دمشق).
(٤٧) ابن أبي الحديد في (شرح النهج).
(٤٨) الثعلبي في (تفسيره).
(٤٩) ابن الاثير في (اُسد الغابة).
(٥٠) السمهودي في (جواهر العقدين).
(٥١) الديار بكري في (تاريخ الخميس).
(٥٢) ابن الجوزي في (التذكرة).
(٥٣) ابن خلكان في (وفيات الاعيان).
(٥٤) ابن طولون في (الشذورات الذهبية).
(٥٥) محمد بن طلحة في (مطالب السؤول).
(٥٦) ابن حجر الهيتمي في (الصواعق المحرقة).
(٥٧) أيضاً في (القول المختصر).
(٥٨) ابن حجر المكي في (الفتاوى الحديثية).
(٥٩) السيوطي في (الجامع الصغير) و(الدرّ المنثور).
(٦٠) أيضاً في (الحاوي للفتاوي).
(٦١) أيضاً في (نشر العلمين).
(٦٢) البغوي في (مصابيح السنة).
(٦٣) النابلسي في (ذخائر المواريث).
(٦٤) ابن الديبع في (تميز الطيب).
(٦٥) أيضاً في (تيسير الوصول).
(٦٦) الحمزاوي في (مشارق الانوار).
(٦٧) الشبلنجي في (نور الاَبصار).
(٦٨) محمد مبين الهندي في (وسيلة النجاة).
(٦٩) الباعلوي في (بغية المسترشدين).
(٧٠) العارف عبد الرحمن في (مرآة الاسرار).
(٧١) السيد عباس المكي في (نزهة الجليس).
(٧٢) القندوزي في (ينابيع المودة).
(٧٣) البدخشي في (مفتاح النجا).
(٧٤) عبد الرحمن الدشتي في (شواهد النبوة).
(٧٥) محمد خواجه پارسا في (فصل الخطاب).
(٧٦) السخاوي في (المقاصد الحسنة).
(٧٧) الابياري في (جالية الكدر).
(٧٨) أيضاً في (العرائس الواضحة).
(٧٩) الشيخ عبد الحق في (أشعة اللمعات).
(٨٠) الشيخ السعدي الابي في (أرجوزته).
(٨١) السخاوي في (المقاصد الحسنة).
(٨٢) ابن تيمية في (منهاج السنة).
(٨٣) السمهودي في (جوهر العقدين).
(٨٤) ابن الصبان في (إسعاف الراغبين).
(٨٥) المناوي في (كنوز الحقايق).
(٨٦) أيضاً في (انسان العيون).
(٨٧) الكمشخانوي في (راموز الاحاديث).
(٨٨) النبهاني في (الفتح الكبير).
(٨٩) أيضاً في (شرف النبي).
(٩٠) أيضاً في (جواهر البحار).
(٩١) النعساني في (تعليقته على تاريخ الرقة).
(٩٢) العزيزي في (السراج المنير).
(٩٣) إبن العربي في (الفتوحات الكبيرة).
(٩٤) أيضاً في (محاضرة الاَنوار).
(٩٥) الميبدي في (شرح الديوان).
(٩٦) القرطبي في (التذكرة).
(٩٧) عبد الله الشافعي في (المناقب).
(٩٨) أبو العلاء العطار في (الاَربعين).
(٩٩) عبد الوهاب الشعراني في (مختصرة التذكرة).
(١٠٠) محمد بن عبد الغفار الهاشمي في (ائمة الهدى).
(١٠١) محمد حسن فيض الله في (فيض القدير).
(١٠٢) الشيخ عبد الحق في (شرح المشكاة).
(١٠٣) البسطامي في (درة المعارف).
(١٠٤) الرافعي في (التدوين).
(١٠٥) القدوسي في (سنن الهدى).
(١٠٦) الزرياني في (القرب في محبة العرب).
(١٠٧) ابن منظور في (لسان العرب).
(١٠٨) السيد علي الهمداني في (مودة القربى).
(١٠٩) النعماني في (تاريخ الاسماء والرجال).
(١١٠) زني دحلان في (السيرة النبوية).
(١١١) نعيم بن حماد في (الفتن).
(١١٢) باكثير الحضرمي في (وسيلة المآل).
(١١٣) الخركوشي في (شرف النبي).
(١١٤) البدخشي في (مفتاح النجاة).
(١١٥) الامرتسري في (ارجح المطالب).
(١١٦) السخاوي في (المقاصد الحسنة).
(١١٧) ابو العلاء المالكي في (حديث الاسلام).
(١١٨) العلوي في (فضائل الكوفة).
(١١٩) الصغاني في (مشارق الانوار).
(١٢٠) الكازروني في (شرف النبي).
(١٢١) الشيخ هاشم بن سليمان في (كتاب المحجة).
(١٢٢) الفتنى في (مجمع الانوار).
(١٢٣) ابو العلاء العطار في (الاربعين).
(١٢٤) ابو البركات الآلوسي في (غالية المواعظ).
(١٢٥) محمد طاهر الصديقي في (مجمع البحار).
(١٢٦) الشيخ حسن النجار في (الاشراف).
(١٢٧) العكبري في (التبيان في شرح الديوان).
(١٢٨) الرزنجي في (الاشاعة في اشراط الساعة).
(١٢٩) النووي في (نهاية الارب) الى غير ذلك من حفاظ اهل السنة.
(١٣٠) البزار.
(١٣١) والرويانى.
(١٣٢) وابن اعثم الكوفي.
(١٣٣) وابي يعلى.
(١٣٤) وابن ابى شيبة.
(١٣٥) وابن ابي حاتم.
(١٣٦) والحسن بن سفيان.
(١٣٧) وابن مندة.
(١٣٨) والدارقطني.
(١٣٩) وحماد الرواجنى.
(١٤٠) وابي الحسن السحري.
(١٤١) والحربي.
(١٤٢) وابي بكر المقري.
(١٤٣) وابي عمرو الداني.
(١٤٤) ونعيم بن حماد.
(١٤٥) وابي الحسن الابري وغيرهم.
(١٤٦) ابو سليمان الخطابي في (معالم السنن)
(١٤٧) ابن الاثير الجزري في (جامع الاصول)
(١٤٨) المنذر في (مختصر سنن ابي داود)
(١٤٩) سراج الدين الوردي في (خريدة العجائب)
(١٥٠) ابن قيم الحنبلي في (المنار المنيف)
(١٥١) ابن كثير الدمشقي في (الفتن والملاحم)
(١٥٢) سعيد بن التفتازاني في (شرح المقاصد)
(١٥٣) نور الدين الهيتمي في (موارد الظمآن)
(١٥٤) ابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمّة)
(١٥٥) السّيوطي الشافعي في (العرض الوردي)
(١٥٦) ابن طولون في (الائمة الاثني عشر)
(١٥٧) عبد الوهّاب الشعراني في (اليواقيت والجواهر)
(١٥٨) احمد الدمشقي القرماني في (اخبار الدول وآثار الاول)

الفصل السادس: في خصّية المهدي عليه السَّلام الذي يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً

هي خصيته التي يمتاز بها بين جميع ابناء الانسان في طيلة الاعصار من بدو تكونه إلى آخر الدهور، وهو العامل للتصفية العملية للعالم البشريّة وحسم مادة الظلم والفساد عن بسيط الارض، التي جرت مشيئة الله على إجرائها بيده.
وهذه هي الوعدة الالهيّة الّتي وعدها في القرآن الكريم بقوله تعالى (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الاَرض يرثُها عبادي الصالحون)(٢٨).
وبقوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الارض)(٢٩).
المطالعة لنظام الطبيعة أيضاً تشهده بهذه الحقيقة، وأنّ الدنيا تنتظر زمان تجلّي تلك الحقيقة وطلوع فجر العدل والعدالة.
قال استاذنا المفسر الكبير والفيلسوف الشهير العلامة الطباطبائي قدّس سرّه في توضيح ذلك بما هذه ترجمة: إن الانسان من أول يوم توطن في بسيط الارض كان في قلبه رجاء حياة اجتماعيّة مقترنة بالسعادة، وهو يسعى لرجاء الوصول بها، ولو لا انّ لهذا المرجو تحققاً وتحصلا في الخارج لم ينتقش رجائه في ذهن الانسان، كما أنه لو لم يخلق له غذاء لم يجعل له الجوع ولو لم يخلق الماء لم يجعل له العطش، ولو لم يخلق الزوج لم يجعل له الميل الجنسي ولاَجل ذلك يتحقق للدنيا زمان يملأَ الجامعة البشريّة من العدل والقسط حتى يعيش أفرادها بالصلح والصفا ويستغرق في الفضيلة والكمال هذا وقد وقع الكلام في من يملأَ الارض قسطاً وعدلاً في الاديان المختلفة كالوثنيّة والكليميّة والمجوسيّة والاسلام وكلهم قد بشّروا بظهوره عليه السَّلام وقد تواتر من طرق الفريقين أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قد اخبر امة الاسلام عن المهدي وظهوره بهذه الخصّية وهاك جملة من المأثورات عنه صلّى الله عليه وآله في ذلك.
أحاديث المهدي الذي يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً من كتب أهل السنّة
١ - مستدرك الحاكم: ج٤ ص٥٥٨
حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا حجاج بن الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن مطرو أبي هارون عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم قال تملأَ الاَرض جوراً وظلماً فيخرج رجل من عترتي يملك الارض سبعاً او تسعاً فيملأَ الارض قسطاً وعدلاً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها: المسند: ج٣ ص٢٨ و٧٠ وأربعين أبي نعيم: الحديث الثاني وفرائد السمطين: و(تلخيص المستدرك) ج٤ ص٥٥٨ و(الحاوي للفتاوي): ج٢ ص٦٣.
٢ - مسند أحمد: ج٣ ص١٧
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية شيبان، عن مطر بن طهمان، عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم: لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي أجلى أقنى يملأَ الارض عدلاً كما ملئت قبله ظلماً يكون سبع سنين.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها فرائد السمطين: مخطوط (راموز الاحاديث) ص٤٧٧.
٣ - سنن أبي داود: ج٤ ص١٥٢
حدثنا سهل بن تمام بن بزيع، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و[آله] وسلّم: المهدي مني أَجلى الجبهة أقنى الانف يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ويملك سبع سنين.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة منها: المستدرك: ج٤ ص٥٥٧، والجمع بين الصحيحين، والاربعين حديثاً لاَبي نعيم: الحديث الحادي عشر، ومصابيح السنّة: ج٢ ص١٣٤، وتذكرة القرطبي: والبيان في أخبار آخر الزمان، ومنتخب كنز العمال: ج٦ ص٣٠، وتلخيص المستدرك: ج٤ ص٥٥٧، ومشكاة المصابيح: ج٣ ص٢٤، ومطالب السؤول: ص٨٩، ونور الاَبصار: ص٢٢٩، والفصول المهمة: ص٢٧٥ ط الغري، والعرائس الواضحة: ص٢٨، والحاوي للفتاوي: ج٢ ص٥٨، والجامع الصغير: ج٢ ص٥٧٩، وأرجوزة الشيخ سعدي الآبي: ص٣٠٧، وجالية الكدر: ص٢٠٨، وينابيع المودة: ص٤٣٠، وفيض القدير: ج٢ ص١٥١، ونهاية البداية: ج١ ص٣٩، وذخائر المواريث: ج٣ ص١٧٥، والبعث والنشور: مخطوط، ومختصر تذكرة القرطبي: ص١٣١، والفتح الكبير: ج٣ ص٢٥٩، وشرح المشكاة: ج٤ ص٣٣٨.
٤ - مسند أحمد: ج ٣ ص ٣٦
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمّد بن جعفر، ثنا عوف عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الارض ظلماً وعدواناً قال: ثم يخرج رجل من عترتي أو من أهل بيتي يملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدواناً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها المستدرك: ج ٤ ص ٥٥٧،
وتلخيص المستدرك: ج ٤ ص ٥٥٧، و(عقد الدرر في ظهور المنتظر)، وينابيع المودة: ج ٣ ص ٨٩.
٥ - مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٣١٧
وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: يخرج رجل من أُمتي يقول: بسنّتي، ينزل الله عزّ وجلّ له القطر من السماء وينبت الله له الاَرض من بركتها تملاَ الارض منه قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يعمل على هذه الامة سبع سنين وينزل بيت المقدس ثم قال: رواه الترمذي، وابن ماجه باختصار، ورواه الطبراني في الاوسط.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها الاربعين حديثا في ذكر المهديّ: الحديث الخامس والعشرون والحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٢.
٦ - الاربعين حديثاً في ذكر المهدي: الحديث الثالث
روى باسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لا تنقضي الساعة حتى يملك الارض رجل من أهل بيتي يملأَ الاَرض عدلاً كما ملئت قبله جوراً يملك سبع سنين.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها الحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٣.
٧ - التدوين ج ٢ ص ٨٤
أحمد بن علي بن عبد الرحيم أبو علي الرازي بقزوين أنبأ الحسن القطان يقول: ثنا إبراهيم، ثنا نصر، ثنا الحماني، ثنا عدي بن أبي عمارة، ثنا مطر الوراق، ثنا أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لتؤمرون على امتي رجل من أهل بيتي يوسع الاَرض عدلا كما وسعت قبل ذلك جوراً يملك سبع سنين، قال عدي: فذكرت هذا الحديث لعامر الاحول فقال: سمعته من أبي الساح ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٣١٤.
٨ - الاربعين حديثاً في ذكر المهديّ: الحديث الثاني والعشرون
روى باسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لتملأن الاَرض ظلماً وعدواناً ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وعدواناً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها الحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٣ الجامع الصغير: حديث ٧٢٢٩، ينابيع المودة: ص ١٨٦.
٩ - مسند أحمد: ج ٣ ص ٣٧
قال حدثنا عبد الله وحدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، ثنا جعفر، عن المعلى بن زياد، ثنا العلاء بن بشير، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: أبشركم بالمهديّ يبعث في أُمتي على إختلاف من الناس وزلازل فيملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الارض، يقسم المال صحاحاً فقال له رجل: ما صحاحاً؟ قال بالتسوية بين الناس. قال: ويملأَ الله قلوب اُمة محمد صلّى الله عليه [وآله] وسلّم غنى ويسعهم عدله حتى يأمر منادياً فينادي فيقول: من له من مال حاجة فما يقوم من الناس إلا رجل فيقول: إئت السدان يعني الخازن فقل له: أن المهديّ يأمرك أن تعطيني مالاً فيقول له أحث حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم فيقول: كنت أجشع أمة محمّد نفساً أو عجز عنى ما وسعهم قال: فيرده فلا يقبل منه فيقال له: انا لا نأخذ شيئاً أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده، أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها: الاربعين حديثاً في ذكر المهدي: الحديث الثمن عشر والبيان في أخبار آخر الزمان: ص ٨٤.
والصواعق: ص ٩٩ والقول المختصر: ص ٥٦ وفرائد السمطين: ومجمع الزوائد: ج ٧ ص ٣١٣ والفصول المهمة: ص ٢٧٩ ومنتخب كنز العمال: ج ٦ ص ٢٩ والحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٥٨ وميزان الاعتدال: ج ٢ ص ٢١٠ والفتاوي الحديثية: ص ٢٩ وينابيع المودة: ص ٤٨٧ ونور الابصار: ص ٢٣٠ وإسعاف الراغبين: ص ١٥١ وراموز الاحاديث: ص ٧ والفتح الكبير: ج ١ ص ١٦ وسنن الهدى: ص ٥٧٢.
١٠ - تذكرة الحفاظ: ج ٣ ص ٨٣٨
أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا المعز الهروي وزينب الشعرية قالا: أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو سعيد الكنجرودي أنبأنا أبو أحمد الحاكم، أنبأنا محمّد بن يوسف بن بشر الهروي بدمشق، أنبأنا محمّد بن حماد الصهراني، أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي هارون العبدي وعن معاوية بن قرة، عن ابي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: ذكر رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بلاء يصيب هذه الامة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ اليه من الظلم فيبعث الله رجلاً من عترتي أهل بيتي فيملأَ به الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الارض، لا تدع السماء من قطرها شيئاً الا صبته مدراراً ولا تدع الارض من نباتها شيئاً إلا أخرجه حتى تتمنى الاحياء والاموات تعيش في ذلك سبع أو ثماني سنين أو تسع سنين.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها مصابيح السنة: ج ٢ ص ١٣٤، والتذكرة: ص ٦١٥ ومشكاة المصابيح: ج ٣ ص ٢٤ والصواعق المحرقة: ص ٩٧، والحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٥، ومختصر تذكرة القرطبي: ص ٢٦، والبيان في أخبار آخر الزمان: ص ٣١٦، ومشارق الانوار: ص ١٥٢، واسعاف الراغبين: ص ١٤٨، وينابيع المودة: ص ٤٣١.
١١ - الحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٧٧
روي عن نعيم بن حماد، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: يأوى إلى المهديّ اُمته كما تأوى النحلُ إلى يعسوبها يملأَ الاَرض عدلاً كما ملئت جوراً حتى يكون الناس على مثل أمرهم الاول، لا يوقظ نائماً ولا يهريق دماً.
١٢ - فرائد السمطين: ج ٢ ص ٣٣٤
أنبأني السيد الاِمام جمال الدين رضي الاسلام أحمد بن موسى بن جعفر محمد الطاووس (قدّس سرّه) قال أنبأ شيخ الشرف شمس الدين فخار بن معد الموسوي، أخبرنا شاذان بن جبرئيل القميّ، عن جعفر بن محمّد الدورستي، عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ (رضي الله عنه) قال: نبأ جعفر بن محمّد بن مسرور قال: نبأ الحسين بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الانصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: المهديُّ من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقاً وخلقاً، يكون له غيبة وحيرة يضل فيها الامم ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملأَها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.
١٣ - فرائد السمطين: ج ٢ ص ٣٣٥
روى باسناده قال: حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل، قال: نبأ محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: نبأ محمّد بن إسماعيل، عن علي بن عثمان، عن محمّد بن الغراب، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله: إن علي بن أبي طالب إمام أُمتي وخليفتي عليها بعدي، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأَ به الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً أن الثابتين على القول بامامته في زمان غيبته لاَعز من الكبريت الاحمر، فقام إليه جابر بن عبد الله الاَنصاري فقال: يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: أي وربي ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، يا جابر أن هذا الامر من أمر الله وسر من سر الله، علمه مطويّ عن عباده، فإياك والشك في أمر الله عزّ وجلّ كفر.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها:
ينابيع المودة: ص ٤٤٨.
١٤ - اُسد الغابة: ج ١ ص ٢٥٩
روى الحديث عن الاوزاري، عن قيس بن جابر، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: ستكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء امراء، ومن بعد الامراء ملوك جبابرة، ثم يخرج من أهل بيتي يملأَ الارض عدلاً كما ملئت جوراً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها:
الاربعين حديثاً في ذكر المهديّ: الحديث السابع والثلاثون، ومنتخب كنز العمال: ج ٦ ص ٣٠ والبيان في أخبار الزمان: ص ٩٨، والصواعق: ص ٩٩، والحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٤، والجامع الصغير: ج ٢ ص ٣٣، والفصول المهمة: ص ٢٨٠، والاصابة: ج ٤ ص ٣١، ومجمع الزوائد: ج ٥ ص ١٩٠، والاربعين: ص ٢٩٩، والقرب في محبة العرب: ص ١٣٤، ونور الاَبصار: ص ٢٣١، والفتح الكبير: ج ٢ ص ١٦٤.
١٥ - الصواعق المحرقة: ص ٩٨
واخرج الروياني والطبراني وغيرهما: المهديُّ من ولدي وجهه كالكوكب الدريّ، اللون لون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأَ الاَرض عدلاً كما ملئت جوراً، يرضى بخلافته أهل السماء وأهل الاَرض والطير في الجو، يملك عشرين سنة.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها:
(الاربعين حديثاً في ذكر المهديّ: الحديث التاسع، و(تاريخ الاسلام): ج ١ ص ١٥٦، والفصول المهمة: ص ٢٧٥، والحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٦، و(الجامع الصغير) ج ٢ ص ٥٧٩، وذخائر العقبى: ص ١٣٦ والاربعين: ص ٣٠٠ ولسان الميزان: ج ٥ ص ٢٣، والفتاوي الحديثة: ص ٢٨، والبيان في أخبار صاحب الزمان: ص ٨٠، وجواهر العقدين: ص ٤٣٣، ومشارق الاَنوار: ص ١٥٢، واسعاف الراغبين: ص ١٤٩، والعرائس الواضحة: ص ٢٨٠، وجالية الكدر في شرح منظومة البرزنجي: ص ٢٠٨، ونور الاَبصار: ص ٢٢٩.
١٦ - تذكرة الخواص: ص ٢٠٤
أنبأ عبد العزيز بن محمود بن البزاز، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي وكنيته ككنيتي يملأَ الارض عدلاً كما ملئت جوراً فذلك هو المهدي، وهذا حديث مشهور وقد أخرج أبو داود، والزهري، عن علي بمعناه، وفيه لو لم يبق من الدهر الا يوم واحد لبعث الله من أهل بيتي من يملأَ الارض عدلاً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها (الاربعين حديثاً في ذكر المهدي) الحديث التاسع عشر، و(عقد الدرر في ظهور المنتظر)، و(الفصول المهمة) ص ٢٧٤.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها: منهاج السنة: ج ٤ ص ٢١١.
١٧ - الحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٢.
وأخرج الطبراني في الاوسط عن إبن عمر أنّ النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أخذ بيد علي فقال سيخرج من صلب هذا فتى يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التميمي فأنه يقبل من قبل المشرق وهو صاحب راية المهدي:
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها: الفتاوي الحديثية: ص ٢٧.
١٨ - الجامع الصغير: ج ٢ ص ٣٤٥
روى من طريق البزار، عن الطبراني، عن قرة المزني أنه قال رسول صلّى الله عليه [وآله] وسلّم لتملاَن الاَرض جوراً وظلماً فإذا ملئت جوراً وظلماًب يبعث الله رجلا مني اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأَها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، فلا تمنع السماء شيئاً من قطرها ولا الاَرض من نباتها يمكث فيكم سبعاً أو ثمانياً فان اكثر فتسعا.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها: (الحاوي) ج ٢ ص ٦٠، و(مجمع الزوائد): ج ٧ ص ٣١٤، وينابيع المودّة: ص ١٨٦، وراموز الاحاديث ص ٣٤٦، ومنتخب كنز العمال: ج ٦ ص ٣٠.
اقول: والاصل في هذا الحديث الطبراني عن قرة المزني ولم يذكروا طريقه اليه.
١٩ - سنن السجستاني: ج ٤ ص ١٥١
قال: حدثنا عثمان بن ابي شيبة، ثنا الفضل بن دكين، ثنا قطر، عن القاسم بن ابي بزه، عن أبي الطفيل عن علي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من اهل بيتي يملأَها عدلاً كما ملئت جوراً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها المسند: ج ١ ص ٩٩، و(صحيح الترمذي: و(البدء والتاريخ) ج ٢ ص ١٨٠، و(الاعتقاد) ص ١٠٥، و(الجمع بين الصحاح)، والحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٥٩، و(الجامع الصغير): ج ٢ ص ٣٧٧، و(نهاية البداية)، و(النهاية في الفتن والملاحم): ج ١ ص ٣٧ و٣٨، والفصول المهمة: ص ٢٧٥، ومشارق الانوار: ص ١٢٥، و(ذخائر المواريث): ج ٢ ص ١٩٣، وينابيع المودة: ج ٣ ص ٨٩، واسعاف الراغبين: ص ١٤٨، والفتح الكبير: ج ٣ ص ٤٩، و(مطالب السؤول): ص ٨٩، وتذكرة الخواص: ص ٣٧٧، والسراج المنير: ج ٣ ص ٢٢١، والبيان في أخبار آخر الزمان: ص ٣٠٨، وجالية الكدر: ص ٢٠٨، والعرائس الواضحة: ص ٢٠٨، وائمة الهدى: ص ١٤٠، ونور الابصار: ص ٢٢٩.
٢٠ - ينابيع المودة: ص ٤٤٥
عن عليّ كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لا تذهب الدنيا حتى يقوم من أُمتي رجل من ولد الحسين يملأَ الاَرض عدلاً كما ملئت ظلماً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة، ومن جملتها مودة القربى: ص ٩٦.
٢١ - فرائد السمطين: ج ٢ ص ٣٣٥
روى بإسناده إلى إبن بابويه - قدّس سره - قال: نبأ عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطار النيسابوري، قال: نبأ علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، قال: نبأ حمدان بن سلمان النيسابوري، قال: نبأ علي بن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن أبيه سيد العابدين علي بن الحسين، علي أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه سيد الاوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: قال: قال رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم المهديُّ من ولدي يكون له غيبة وحيرة تضل فيها الامم، يأتي بذخيرة الانبياء فيملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٢٢ - مودة القربى: ص ٩٨
روى عن أبي هريرة مرفوعاً قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل ذلك اليوم حتى يبعث رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
ورواه في ينابيع المودة: ص ٢٥٩، وغالية المواعظ: ج ١ ص ٨٢، وسيجي حديث صحيح الترمذي عن ابي هريرة وليس فيه الا اسمه اسمي.
٢٣ - مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٣١٦
عن أبي هريرة قال: ذكر إلى رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم المهديّ، فقال: إن قصر فسبع والا فثمان والا فتسع وليملأَن الاَرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، رواه البزاز ورجاله ثقات.
٢٤ - البيان في أخبار صاحب الزمان: ص ٩٦
أخبرنا الحافظ أبو طاهر إسماعيل بن ظفر بن أحمد النابلسي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمّد بن عبد الله الاصبهاني، أخبرنا خلف بن أحمد بن العباس الرامهرمزي في كتابه، نبأ همام بن محمد بن أيوب، نبأ طالوت بن عباد، نبأ سويد بن إبراهيم، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: ليبعثن الله من عترتي رجلاً أفرق الثنايا أجلى الجبهة يملأَ الارض عدلا، ويفيض المال فيضاً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها: (الاربعين حديثاً في ذكر المهديّ): الحديث الثالث عشر والحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٣ وفرائد السمطين: مخطوط، و(جواهر العقدين) ص ٤٣٣، و(الصواعق) ص ٩٨، ومشارق الانوار: ص ١٥٠، وإسعاف الراغبين، والفتاوي الحديثية: ص ٢٩، و(غالية المواعظ) ج ١، ص ٨٣.
٢٥ - صحيح الترمذي: ج ٤ ص ٥٢ كتاب الفتن
حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي الكوفي قال: حدثني أبي. حدثنا سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىَ اسمه اسمي.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن علي وأبي سعيد وامّ سلمة وأبي هريرة وهذا حديث حسن صحيح.
حدثنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: بلى رجل من أهل بيتي يواطىَ اسمه اسمي. قال عاصم: وأنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى بلى.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
٢٦ - الكنى والاسماء: ج ١ ص ١٠٧
قال حدثنا أبو الاسود عن عاصم، عن زر قال: قال عبد الله: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لن تنقضي الدنيا حتى يخرج رجل من أُمتي يواطي اسمه إسمي واسم أبيه اسم أبي، فيملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها: وسنن أبي داود: ج ٤ ص ١٥١، والمعجم الصغير: ص ٢٤٥، والجامع الصغير: ج ٢ ص ٣٧٧، وتاريخ الخميس: ج ٢ ص ٢٨٨، والجمع بين الصحاح: المخطوط، والفصول المهمة: ص ٢٧٣ ومنهاج السنّة: ج ٤ ص ٢١١ والاربعين حديثاً في ذكر المهديّ: الحديث الثالث والعشرون، ومنتخب كنز العمال: ج ٦ ص ٣٠ ومطالب السؤول: ص ٨٩ ومشكاة المصابيح: ج ٣ ص ٢٤، و(الحاوي للفتاوي): ج ٢ ص ٦٣، ومشارق الاَنوار: ص ١٥٢، وارجوزة شيخ سعدي الابي: مخطوط، والمناقب: ص ٢٢٧، واسعاف الراغبين ص ١٤٨، وراموز الاحاديث: ص ٣٥٩، وينابيع المودة ص ٤٣٠، وتيسير الوصول: ج ٢ ص ٢٣٧، والفتح الكبير: ج ٣ ص ٤٨، واشعة اللمعات: ج ٤ ص ٣٣٧، ونهاية البداية والنهاية: ج ١ ص ٣٨، والتذكرة: ص ٦١٥، والبدء والتاريخ: ج ٢ ص ١٨٠، والبيان في أخبار آخر الزمان: ص ٣٠٨، ومصابيح السنّة: ج ٢ ص ١٣٤، وتاريخ الاسلام والرجال: ص ٣٧ مخطوط، والصواعق: ص ٩٧، ومنهاج السنّة: ج ٢ ص ١٣٣، ومرقاة المفاتيح: ج ١٠ ص ١٧٣، والسراج المنير: ص ٢٢١، ووسيلة النجاة: ص ٤٢١.
تنبيه
جملة (اسم أبيه اسم أبي) لم تذكر في كثير من الكتب التي نقلنا هذا الحديث عنها، وانّما ذكرت في الكتب التي اورده نقلاً عن (سنن ابي داود) فالاصل فيها (سنن ابي داود) وقد روى هذا الحديث في (سنن ابي داود) باسانيد متعدّدة مع الاختلاف في ذكر هذه الجملة هكذا:
(١) روى عن بعض الاسانيد (حتى يبعث رجلاً منّي).
(٢) وروى عن بعضها (حتى يبعث رجلاً من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي واسم ابيه اسم أبي).
(٣) وروى عن بعضها (حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي).
فلم ترد هذه الجملة إلاّ عن بعض الاسانيد، فهي معارضة بما رواه عن بعض آخر، فيسقط بالتعارض عن الاعتبار.
قال محمد بن يوسف الكنجي الشافعي المتوفى سنة ٦٥٨ في (البيان) ص ٤٨٣:
وقد ذكر الترمذي الحديث ولم يذكر قوله واسم أبيه أسم أبي، وذكره أبو داود وفي معظم روايات الحفاظ والثقاة من نقلة الاخبار اسمه اسم أبي فقط والذي رواه واسم أبيه أسم أبي فهو زايدة وهو يزيد في الحديث ويحتمل أنه قال اسم أبيه اسم ابني أي الحسن ووالد المهدي اسمه حسن فيكون الراوي قد توهم قوله ابني فصحفه فقال أبي، فوجب حمله على هذا جمعاً بين الروايات وهذا تكلف في تأويل هذه الرواية.
والقول الفصل في ذلك ان الامام أحمد مع ضبطه واتقانه روى هذا الحديث في مسنده في عدة مواضع واسمه اسمي.
وجمع الحافظ أبو نعيم طرق هذا الحديث عن الجم الغفير في (مناقب المهدي) كلهم عن عاصم بن أبي النجود عن زر، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمنهم سفيان بن عيينة، كما أخرجناه وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم قطر بن خليفة وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم الاعمش وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم أبو اسحاق سليمان بن فيروز الشيباني وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم حفص بن عمر بن عمر، ومنهم سفيان الثوري وطرقه بطرق شتى، ومنهم شعبة وطرفه بطرق شتى، ومنهم واسط بن الحارث، ومنهم يزيد بن معاوية أبو شيبة له فيه طريقان، ومنهم سليمان بن قرم وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم جعفر الاحمر وقيس بن الربيع وسليمان بن قرم وأسباط جمعهم في (مسند) واحد، ومنهم سلام أبو المنذر، ومنهم أبو شهاب محمد بن ابراهيم الكتاني وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم عمر بن عبيد الطنافسي وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم أبو بكر بن عياش وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم أبو الجحاف داود بن أبي العوف وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم عثمان بن شبرمة وطرقه عنه بطرق شتى، ومنهم عبد الملك بن أبي عيينة، ومنهم محمد بن عياش عن عمرو العامري وطرقه بطرق شتى، وذكر سنداً، وقال فيه: حدثنا أبو غسان، حدثنا قيس ولم ينسبه، ومنهم عمرو بن قيس الملائي، ومنهم عمار بن زريق، ومنهم عبد الله بن حكيم بن خبير الاسدي، ومنهم عمر بن عبد الله بن بشر، ومنهم أبو الاحوص، ومنهم يوسف بن يونس، ومنهم غالب بن عثمان ومنهم حمزة بن الزيات، ومنهم شيبان، ومنهم الحكم بن هشام، ورواه غير عاصم، عن زر وهو عمرو بن مرة، عن زر وهو عمرو بن مرة، عن زر كل هؤلاء رووا اسمه اسمي، الا ما كان من عبيدالله بن موسى، عن زائدة، عن عاصم، فانه قال فيهم: وأسم أبيه اسم أبي، ولا يرتاب اللبيب ان هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء الائمة على خلافها، والله أعلم.
أقول: يحتمل أن تكون هذه الزيادة من مجعولات بعض وضاعي الحديث تقرّباً الى بني عبّاس، فانّ المهدي العباسي اسمه محمد واسم ابيه عبد الله، ويشهد له ما ذكره في (الاغاني) ج ٢ ص ٨١: (ادّعاه مطيع بن اياس تقرّباً للمنصور ومخاطباً إيّاه: حدثنا فلان عن فلان ان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: المهدي محمد بن عبد الله وامّه من غيرنا يملأَها عدلاً كما ملئت جوراً).
أو من مفتعلات اتباع عبد الله المحض المدّعية نحو مهدوية ولده محمد بن عبد الله المحض، الملقب بالنفس الزكية.
فقد ذكر في الفخري في (الآداب السلطانية والدول الاسلامية) ص ١٦ تحت عنوان (ذكر خروج النفس الزكية):
(... وكان في ابتداء الاَمر قد شيع بين الناس انه المهدي الذي بشر به، واثبت ابوه هذا في نفوس طوائف من الناس، ان ابنه محمد النفس الزكية هو المهدي الذي بشر به وكان يروي هذه الزيادة (واسم ابيه اسم ابي)، وان الامام جعفر بن محمد الصادق يقول لابيه عبد الله المحض ان ابنك لا ينالها...).
٢٧ - سنن المصطفى: ص ٥١٧
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا علي بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: بينما نحن عند رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم اغرورقت عيناه وتغير لونه قال: فقلت ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه فقال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الاخرة على الدنيا وأنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريداً وتطريداً حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملأَها قسطاً كما ملؤوها جوراً فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها:
الاربعين حديثا في ذكر المهديّ والصواعق: ص ٢٣٧ ونهاية البداية: ج ١ ص ٤١ والبيان في اخبار آخر الزمان: ص ٣١٤ والفصول المهمة: ص ٢٧٦ ومنتخب كنز العمال: ج ٦ ص ٣٠ ودخائر العقبى: ص ١٧ وميزان الاعتدال: ج ٢ ص ٣٥ والحاوي للفتاوي: ج ٢ ص ٦٠ وينابيع المودة: ج ٣ ص ٨٩ وراموز الاحاديث: ص ١٣٥ والسيرة النبوية.
٢٨ - كنز العمال: ج ٧ ص ٢٦٠
روي عن عليّ قال: تملاَ الاَرض ظلماً وجوراً حتى يدخل كلّ بيت خوف وحزن يسألون فلا يعطونه فيكون قتال لقتال ويسار بيسار حتى يحيط الله بهم في مصرة ثم تملاَ الاَرض عدلاً وقسطاً.
٢٩ - سنن أبي داود: ج ٤ ص ١٥٣ ط مصر.
قال أبو داود: حدّثت عن هارون بن المغيرة قال: ثنا عمرو بن أبي قيس عن شعيب بن خالد، عن أبي إسحاق قال: قال علي رضي الله عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال: إن إبني هذا سيد كما سمّاه النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيّكم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق ثم ذكر قصة يملأَ الاَرض عدلاً.
ورووه في غيره من كتب أهل السنّة ومن جملتها:
الصواعق المحرقة: ص ٢٣٥، والحاوي للفتاوي: ص ٥٩ ومنتخب كنز العمال: ج ٥ ص ١٠٢ وينابيع المودة: ج ٣ ص ٨٨ وسنن الهدى: مخطوط.
٣٠ - ينابيع المودة: ص ٤٤٥ ط اسلامبول
روي عن علي كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لا تذهب الدنيا حتى يقوم باُمتي رجل من ولد الحسين يملأَ الاَرض عدلاً كما ملئت ظلماً.
٣١ - العرائس الواضحة: ص ٢٠٩
وعن أبي نصر، عن أبي عبد الله قال: لا يخرج إلا في وتر من السّنين سنة احدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع وعنه قال: ينادي باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين من رمضان ويقوم في يوم عاشوراء وكأنّي به في العاشر من المحرّم قائماً بين الرّكن والمقام وشخص ينادي على يده البيعة فيسير إليه أنصاره من أطراف الاَرض تطوى لهم طيّاً حتّى يبايعوه فيملأ الله الاَرض به عدلاً ثمّ يسير من مكّة حتّى يأتي الكوفة فيفرق الجنود منها إلى الاَمصار.
ورووه في غيره من كتب أهل السنة ومن جملتها:
جالية الكدر: ص ٢٠٨، والفصول المهمة: ص ٢٨٤.

الفصل السابع: في جملة اخرى من الاَحاديث الواردة في كتب أهل السنّة

عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المهدي عليه السلام
من أنكر خروج المهدي عليه السلام فقد كفر رووه في كتب أهل السنّة، منها(٣٠)
فرائد السمطين قال:
أخبرني الشيخ الصالح صدر الدين إبراهيم بن الشيخ الاِمام عماد الدين محمّد بن شيخ الاِسلام عمر بن محمد السهروردي قلت له: أخبرك الشيخ أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن المغيرة البغداديّ إجازة بروايته عن أبي الفضل محمّد بن ناصر السّلامي إجازة بروايته، عن الحافظ أبي محمّد الحسن بن أحمد السّمرقندي إجازة بروايته، عن الحافظ قال: حدّثني الشيخ الاِمام أبو بكر محمّد بن أبي إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباديّ البخاريّ، حدثني محمّد بن الحسن بن علي قال: نبأ أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن أحمد قال: أنبأ إسماعيل بن أبي أوس قال: نبأ مالك بن البين قال: نبأ محمّد بن المنذر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: من أنكر خروج المهديّ فقد كفر بما انزل على محمّد، ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر، ومن أنكر خروج الدجال فقد كفر، ومن لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه من الله فقد كفر، فأنّ جبرائيل عليه السلام أخبرني بأنّ الله عزّ وجلّ يقول في من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه: فليتّخذ رباً غيري.
المهدي عليه السلام من سادات أهل الجنة
رووه في كتب أهل السنة منها(٣١) سنن ابن ماجة (ج ٢ ص ٥١٩ ط التازى بمصر) قال:
حدّثنا هدية بن عبد الوهاب، ثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر عن عليّ بن زياد اليماني عن عكرمة بن عمّار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنّة أنا وحمزة وعليّ وجعفر والحسن والحسين والمهديّ.
المهدي عليه السلام طاووس أهل الجنة
رووه في كتب أهل السنّة منها(٣٢) الفصول المهمة (ص ٢٧٥ ط الغري).
نقل عن إبن شيروية الديلمي في كتاب الفردوس في باب الاَلف واللام باسناده عن إبن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم المهديّ طاووس أهل الجنّة.
المهدي عليه السلام من أهل بيت النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم
وقد تقدّم جملة من الاَحاديث الدالّة عليه ونزيد هنا أحاديث:
الحديث الاَوّل:
ما رواه أهل السنّة في كتبهم ومنها(٣٣) (مسند أحمد بن حنبل). (ج ١ ص ٨٤ ط الميمنية بمصر) قال:
حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا فضل بن دكين، ثنا ياسين العجلي، عن إبراهيم بن محمّد بن الحنفيّة، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: المهديّ منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة.
الحديث الثاني:
ما رواه أهل السنّة في كتبهم(٣٤) منها: (الحاوي للفتاوي): ج ٢ ص ٢٦ ط القاهرة قال:
وأخرج أبو يعلى عن أبي هريرة قال: حدثني خليلي أبو القاسم صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: لا تقوم الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي فيضربهم حتّى يرجعوا إلى الحق قلت: وكم يملك؟ قال: خمساً واثنين.
الحديث الثالث:
ما رواه عه أهل السنّة في كتبهم(٣٥) منها (الحاوي للفتاوي): (ج ٢ ص ٨٧ ط مصر قال:
وأخرج أيضاً عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: المهديّ يصلحه الله في ليلة واحدة.
الحديث الرابع:
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها: (ينابيع المودّة): (ص ٤٤٠ اسلامبول) قال:
قال رسول الله لعليّ: يا عليّ إتّق الضغائن التي في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ثمَّ بكى صلّى الله عليه وسلّم وقال: أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه بعدي وأن ذلك الظلم يبقى حتّى إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الامّة على محبتهم، وكان الشّاني لهم قليلاً والمكاره لهم ذليلاً وكثر المادح لهم وذلك حين تغيرت البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم المهديّ من ولدي بقوم يظهر الله الحقّ بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم النّاس راغباً إليهم أو خائفاً ثمَّ قال: معاشر الناس ابشروا بالفرج فان وعد الله حق لا يخلف وقضائه لا يرد وهو الحكيم الخبير، وان فتح الله قريب اللهم انهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً اللّهم اكلاَهم وأرعهم وكن لهم وأنصرهم وأعزهم ولا تذّلهم واخلفني فيهم انّك على ما تشاء قدير.
الحديث الخامس:
ما رواه اهل السنّة في كتبهم(٣٦) منها: (مجمع الزوائد) (ج ٧ ص ٦١٣ ط مكتبة القدسي في القاهرة) قال:
وعن عليّ بن أبي طالب أنّه قال: أمنّا المهديّ أم من غيرنا يا رسول الله؟ قال: بل منّا بنا يختم الله كما بنا فتح، وبنا يستنقذون من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة بيّنة كما ألّف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك قال عليّ: أمؤمنون أم كافرون؟ قال: مفتون وكافر رواه الطبراني في الاَوسط.
الحديث السادس:
رواه أهل السنّة في كتبهم(٣٧) منها: (الصواعق) (ص ٨٩ ط عبد اللطيف بمصر).
روى عن نصير بن حماد مرفوعاً قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم المهديّ رجل من عترتي يقاتل على سنتي كما قاتلت انا على الوحي.
الحديث السابع:
ما رواه أهل السنّة في كتبهم(٣٨) منها: (الحاوي للفتاوي): ص ١٨ ط مصر قال:
وأخرج (ك) ابن الجوزي في تاريخه عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ملك الاَرض أربعة مؤمنان وكافران فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان والكافران نمرود وبخت نصر وسيملكها خامس من أهل بيتي.
المهديّ عليه السلام من ولد رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم
رواه أهل السنّة في كتبهم(٣٩) منها (منتخب كنز العمال): (المطبوع بهامش المسند ج ٦ ص ٣٠ ط الميمنيّة بمصر).
روي الحديث من طريق الرّوياني عن حذيفة قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: المهديّ رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدريّ.
في انَّ المهديّ عليه السلام من ولد فاطمة عليها السلام
روي في ذلك أحاديث في كتب أهل السنّة
الاَول: حديث اُم سلمة
روى عنها أهل السنّة في كتبهم(٤٠) منها (سنن ابن ماجة): (ج ٤ ص ١٥١ ط السعادة بمصر) قال:
ومنهم الحافظ أبو داود السجستاني في (سننه) (ج ٤ ص ١٥١ ط السعادة بمصر) قال:
حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا أبو المليح الحسن بن عمر، عن زياد بن بيان، عن عليّ بن نفيل، عن سعيد بن المسيّب، عن اُم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: المهديّ من عترتي من ولد فاطمة.
الثاني: حديث الحسين بن عليّ عليه السلام
رواه أهل السنّة في كتبهم(٤١) منها: منتخب كنز العمال: المطبوع بهامش المسند ج ٥ ص ٩٦ ط الميمنية بمصر).
روي من طريق ابن عساكر عن الحسين قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم لفاطمة: إبشري يا فاطمة فإنّ المهديّ منك.
الثالث: حديث أبي أيوب الانصاري
رواه أهل السنّة في كتبهم منه (البيان في أخبار آخر الزمان) (ص ٣١٠ ط النجف) قال:
أخبرنا الفقيه محمد بن إسماعيل المقدّسي الخطيب بقرائتي عليه بمردا من أرض فلسطين وبقيّة السّلف محمّد بن عبد الهادي بن محمّد المقدّسي بقرائتي عليه بقرية ساوية من أعمال نابلس، قالا: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، أخبرنا أبو عدنان وفاطمة بنت عبد الله، قالا: أخبرنا ابن ربدة، أخبرنا الحافظ أبو القاسم الطبرانيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن العبّاس المزني، حدّثا حرب بن الحسن الطحان، حدّثنا حصين بن الحسن الاَشقر، حدّثنا قيس بن الرّبيع، عن الاَعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الانصاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم لفاطمة: نبينا خير الاَنبياء وهو أبوك وشهيدنا خير الشهداء وهو عم ابيك حمزة، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو ابن عم ابيك، ومنا سبطا هذه الامة الحسن والحسن وهما ابناك، ومنا المهديُّ، قلت هكذا رواه الطبراني في (معجمه الصغير) في ترجمة أحمد.
وروي مرسلاً في كتب منها (الفتوحات الكبيرة) ط مصر ومنها وشرح ديوان الميبدي: ص ٢٠٧.
قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: أن لله خليفة يخرج من عترة رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم من ولد فاطمة يواطي اسمه اسم رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ويشبه رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في الخلق (بالفتح) والخُلق (بالضم) أسعد النّاس به أهل الكوفة.
وفي القول المختصر: ص ٥٦ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق وجاء في عدة طرق أنّه أي المهديّ عليه السلام من ولد فاطمة عليها السلام.
في انَّ المهديّ عليه السلام من ذرية الحسن والحسين عليهما السلام
رواه أهل السنّة في كتبهم منها(٤٢) (الاَربعون حديثاً لاَبي نعيم) (الحديث الخامس).
روى بسنده عن عليّ بن هلال، عن أبيه قال: دخلت على رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وهو في الحالة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم إليها وقال: حبيبتي فاطمة ما الّذي يبكيك فقالت: أخشى الضيعة من بعدك فقال: يا حبيبتي أما علمت (إلى أن قال): ومنّا سبطا هذه الامّة وهما إبناك الحسن والحسين وهما سيّدا شباب أهل الجنة وأبوهما والذي بعثني بالحقِّ خير منهما، يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ أنّ منهما مهديّ هذه الامّة إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وانقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في آخر(٤٣) الزمان ويملأَ الاَرض عدلاً كما ملئت جوراً الحديث.
في أنّ المهديُّ عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام
وروى في ذلك أحاديث في كتب أهل السنّة منها حديث حذيفة
رواه أهل السنّة في كتبهم(٤٤) منها: دخائر العقبى: ص ٦٣١ مكتبة القدسي بمصر.
روي عن حذيفة انَّ النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتّى يبعث رجلاً من ولدي إسمه كإسمي فقال سلمان: من أيّ ولدك يا رسول الله؟ قال: من ولدي هذا وضرب بيده على الحسين.
حديث ابن عباس
كما ورد في المناقب: لعبد الله الشافعي: ص ٢١٥
ورى بسند يرفعه إلى ابن عبّاس رضي الله عنه عن الحسين بن عليّ عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: إنّه منّي يعني المهديّ من ولد الحسين بن عليّ.
اسم المهدي عليه السلام يواطى اسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم
بما تقدم من الاَحاديث السابقة في باب (المهدي يملأَ الارض قسطاً وعدلاً) وهناك احاديث اخرى.
منها: حديث عبد الله بن مسعود وقد رووه في كتب اهل السنة(٤٥) منها صحيح الترمذي: ج ٩ ص ٧٤ الصاوي بمصر.
حدثنا عبيد بن اسباط بن محمّد القرشي الكوفي، حدثني أبي، حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن بهذلة، عن زرّ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لا تذهب الدّنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطي إسمه إسمي. قال أبو عيسى: وفي الباب عن عليّ وأبي سعيد وامّ سلمة وأبي هريرة هذا حديث حسن صحيح.
قال: وحدثنا عبد الجبّار بن العلاء، عن عبد الجبار العطار، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله، عن النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: يلي رجل من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي قال عاصم: حدثنا صالح، عن أبي هريرة قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتّى يلي. هذا الحديث حسن صحيح.
ومنها: حديث عليّ عليه السلام
ورووه في كتب أهل السنّة منها: الاعتقاد للبيهقي: (ص ١٠٥ ط كامل مصباح) قال:
حدّثنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد؛ أنبأنا حامد بن محمّد الهروي أنبانا عليّ بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أنّه قال: لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي.

* * *

ومنها: حديث تميم الدارمي
ورووه في كتب أهل السنّة منها (تذكرة الحفاظ): (ج ١ ص ٧٦٥ ط حيدر آباد).
قال:
أخبرنا عبد الخالق [القاضي] وابنة عمّه ستّ الاَهل بقرائتي عليهما ببعلبك قالا: أنبأنا البهاء عبد الرحمّن بن إبراهيم منوجهر بن محمّد، أنبأنا هبةالله بن أحمد، أنبأنا الحسين بن عليّ بن بطحاء سنة ٤٢٨، أنبأنا محمّد بن الحسين الحرّاني، أنبأنا محمّد بن الحسن بن قتيبة أنبأنا أحمد بن سلم الحلبي، أنبأنا عبد الله بن السرّي المدائني عن أبي عمر البزّار، عن مجالد عن الشّعبي، عن تميم الدّرامي قال: قلت: يا رسول الله ما رأيت للروم مدينة مثل مدينة يقال لها: انطاكية، وما رأيت أكثر مطراً منها؛ فقال النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: نعم وذلك أنّ فيها التوراة وعصى موسى ورضاض الاَلواح ومائدة سليمان في غار - إلى أنّ قال -: فلا تذهب الاَيّام واللّيالي حتّى يسكنها رجل من عترتي، اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، خلقه خلقي، وخلقه خلقي يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
ومنها: حديث ابي هريرة
رووه في كتب أهل السنّة(٤٦)
منها: صحيح الترمذي: ج ٩ ص ٧٤ ط الصاوي بمصر. قال: قال عاصم: وأنبأنا ابو صالح، عن ابي هريرة قال: لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يلي (يعني حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي) وانّما لم يذكره تعويلاً على ذكره في الحديث.
ليس بين عيسى ونبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم الا المهدي عليه السلام الذي يكسر الصليب
رووه في كتب أهل السنّة(٤٧)
منها: المعجم الصغير: ص ١٥٠ ط دهلي.
حدثنا: عيسى بن محمّد الصيدلاني البغدادي حدثنا محمّد بن عقبة السّدوسي حدثنا محمّد بن عثمان بن سنان القرشيّ البصري، حدثنا كعب بن عبد الله عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: ألا أنّ عيسى بن مريم ليس بيني وبينه نبيّ إلا خليفتي في اُمتي من بعد يقتل الدجّال ويكسر الصليب ويضع الجزية وتضع الحرب أوزارها ألا من أدركه فليقرء عليه السلام.
المهدي عليه السلام وسط الأمة وعيسى آخرها
رووه في كتب أهل السنّة منها(٤٨) مناقب ابن المغازلي: (ص٥٩٣ ط طهران).
قال: أخبرنا أحمد بن محمَّد بن عبد الوهاب بن طاوان البزاز قراءة علينا من لفظه في جامع واسط سنة خمس وثلاثين وأربعمأة، حدّثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن موسى النصيبي، حدثنا حميد بن مسبّح، حدثنا أبو الطيّب احمد بن عبيدالله الداري بانطاكية، حدثنا يمان بن سعيد، حدثنا خالد بن يزيد البجلّي عن محمَّد بن إبراهيم الهاشمي عن أبي جعفر عن ابيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: كيف تهلك أمة انا في أوّلها وعيسى بن مريم في آخرها والمهدي من ولدي في وسطها.
نزول عيسى في زمان المهدي وإبائه عن قبول امارة الامّة
رووه في كتب أهل السنة(٤٩) منها: صحيح مسلم: ج١ ص٥٩ ط محمَّد علي صبيح بمصر.
قال: حدّثنا الوليد بن شجاع وهارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالوا: حدّثنا حجاج وهو ابن محمَّد عن ابن جريح قال: أخبرني أبو الزّبير أنّه سمع جابر ابن عبد الله قال: سمعت النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول لا تزال طائفة من امّتي يقاتلون على الحقِّ ظاهرين إلى يوم القيامة قال: فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صلّ فيقول: لا إنّ بعضكم على بعض امراء تكرمة الله هذه الاُمة.
حديث آخر بهذا المعنى
رووه في كتب أهل السنّة منها(٥٠) الحاوي للفتاوي: ص ١٨ ط مصر.
قال: وأخرج أبو عمرو الداني في سننه عن حذيفة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يلتفت المهديّ وقد نزل عيسى بن مريم كأنّما يقطر من شعره الماء فيقول المهديّ: تقدّم صلّ بالنّاس فيقول عيسى: إنّما اقيمت الصّلاة لك فيصلّى خلف رجل من ولدي.
حديث آخر أيضاً بهذا المعنى
رووه في كتب أهل السنّة منها: سنن ابن ماجة ج٩ ص٥١٩ ط التازى بمصر.
روي في حديث طويل نزول عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السّلام عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وذكر الدّجال وقال فيه: إنّ المدينة لتنقى خبثها كما ينقى الكير خبث الحديد. ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص قالت أُم شريك بنت أبي العسكر: يارسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: هم يومئذ قليل وجلّهم في بيت المقدّس وإمامهم المهدي قد تقدّم إذ صلّى بهم إذ نزل عيسى بن مريم فرجع ذلك الامام ينكص عن عيسى القهقري ليتقدم عيسى يصلّي بالناس الظهر فيضع عيسى يده بين كتفيه ثمّ يقول: تقدّم، هذا حديث صحيح ثابت وهذا مختصره.
إمامة المهديّ عليه السَّلام مع نزول عيسى عليه السَّلام
رووه أهل السنّة في كتبهم منها(٥١) صحيح البخاري: ج٤ ص٥٠٢ ط بيروت كتاب بدء الخلق، باب واذكر في الكتاب مريم، قال:
حدّثنا: ابن بكير حدّثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة الانصاري أن أبا هريره قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم.
ومنها: (صحيح مسلم): ج١ ص٩٤ ط مصر.
قال: حدّثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني نافع مولى أبي قتادة الاَنصاري انّ أبا هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم.
وحدّثنا زهير بن حرب، حدّثني الوليد بن مسلم، حدّثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فإمامكم منكم.

* * *

صلاة عيسى خلف المهدي عليه السَّلام
رووها في كتب أهل السنّة منها(٥٢) الاَربعون حديثاً لاَبي نعيم: حديث ٣٨.
روى باسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: منّا الذي يصلّى عيسى بن مريم خلفه.
أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ببيعة المهديّ عند ظهوره ولو حبواً على الثلج فانه خليفة الله
رووه في كتب أهل السنّة منها(٥٣) سنن ابن ماجة: ج٩ ص٨١٥ ط التازي بمصر قال:
حدثنا محمَّد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا: حدثنا عبدالرزاق، عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يقتل عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثمّ تطلع الرّايات السّود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم - ثمّ ذكر شيئاً لا أحفظه فقال -: فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فانّه خليفة الله المهديّ.
يخرج المهديّ وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي: هذا المهديُّ خليفة الله فاتبعوه
رووه في كتب أهل السنّة منها(٥٤) الاربعون حديثاً لاَبي نعيم حديث ٦١.
روي باسناده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يخرج المهديّ وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي: هذا المهديّ خليفة الله فاتّبعوه.
وروي في (الحديث السابع عشر) باسناده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يخرج المهديّ وعلى رأسه ملك ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتّبعوه.
إنّ من اتبع المهديّ عليه السَّلام كان من المهتدين
رووه في كتب أهل السنّة منها(٥٥) الحاوي للفتاوي: ج٢ ص٧٦ ط مصر.
قال:
وأخرج الطبراني عن عوف بن مالك أنّ النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: تجئ فتنة غبراء مظلمة ثمّ يتبع الفتن بعضها بعضاً حتّى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهديّ، فإن أدركته فاتبعه وكن من المهتدين.
لا يصلح الدين إلا المهديّ عليه السَّلام
رووه في كتب أهل السنّة منها ينابيع المودّة: ص٤٤٥ ط اسلامبول قال:
وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّ الله فتح هذا الدّين بعليّ وإذا قتل فسد الدّين ولا يصلحه إلا المهديّ ورواه في ص٢٥٩ لكنّه ذكر بدل كلمة قتل: مات، وزاد في آخره كلمة: بعده.
إذا قام قائم آل محمّد جمع الله له أَهل الشرق والغرب
رووه في كتب أهل السنّة منها(٥٦) تاريخ دمشق: على ما في منتخبه ج٥ ص٢٨٤ ط روضة الشام قال:
أنبأنا أبو الغنائم أحمد بن محمَّد بن ميمون أنبأنا محمَّد بن عليّ بن الحسن الحسني أنبأنا محمّد بن الحسين بن غزال أنبأنا محمَّد بن محمّد العطّار أنبأنا جعفر بن عليّ بن نجيح أنبأنا حسن بن حسين، عن عليّ بن القاسم، عن صباح بن يحيى المزني، عن أبي الطفيل قال: سمعت عليّاً عليه السَّلام يقول: إذا قام قائم آل محمَّد صلّى الله عليه [وآله] وسلّم جمع الله له أهل الشرق وأهل الغرب فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف.
المهدي عليه السَّلام يسقيه الله الغيث وتخرج الارض نباتها لاََجلِه
رووه في كتب أهل السنّة منها(٥٧) المستدرك: ج٥ ص٧٥٥ ط حيدرآباد، قال:
أخبرني أبو العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود حدثنا النضر بن شميل، حدثنا سليمان بن عبيد، حدثنا أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: يخرج في آخر امتي المهديّ يسقيه الله الغيث وتخرج الاَرض نباتها ويعطي المال صحاحا وتكثر الماشية وتعظم الامّة يعيش سبعاً أو ثمانياً يعني حججاً هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.
مدة عمر المهدي عليه السلام بعد خروجه وان السماء يرسل على الامة مدراراً ولا تدخر الارض عنهم شيئاً
رووه في كتب أهل السنة منها(٥٨) صحيح الترمذي: المطبوع مع شرح الاحوذي ج٣.
حدّثنا محمّد بن بشار، ثنا محمّد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت زيداً العمي قال: سمعت أبا الصديق الناجي يحدّث عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا نبي الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: إن في امّتي المهديّ يخرج يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً زيد الشّاك قال: قلنا وما ذاك؟ قال: سنين قال: فيجيىء إليه الرّجل فيقول: يا مهدي اعطني اعطني قال: فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد، عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ويقال بكر بن قيس.
المهدي عليه السَّلام تجري الملاحم على يديه ويظهر الاسلام
رووه في كتب أهل السنة منها(٥٩) الحاوي للفتاوي: ص٤٦ ط مصر، قال:
وأخرج أبو نعيم عن حذيفة سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: ويح هذه الامّة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم فالمؤمن التّقي يصانعهم بلسانه ويقومهم بقلبه فإذا أراد الله أن يعيد الاِسلام عزيزاً قسم كلّ جبّار عنيد وهو القادر على ما يشاء أن يصلح امّة بعد فسادها، يا حذيفة لو لم يبق من الدّنيا إلاّ يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه ويظهر الاِسلام لا يخلف وعده وهو سريع الحساب.

* * *

يظهر المهدي عليه السَّلام عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن
رووه في كتاب أهل السنّة منها(٦٠) الاربعون حديثاً في ذكر المهدي لاَبي نعيم: الحديث الرابع والعشرون.
روى باسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يكون عند انقطاع من الزمان وظهر من الفتن رجل يقال له: المهديّ يكون عطاؤه هنيئاً.
يخرج ناس من المشرق فيوطؤون للمهدي عليه السَّلام سلطانه
رووه في كتب أهل السنّة منها(٦١) (سنن ابن ماجة) ج٩ ص٩١٥ ط التازي بمصر قال:
حدّثنا حرملة بن يحيى المصري وإبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا أبو صالح عبدالغفّار بن داود الحراني، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي ذرعة عمرو بن جابر الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يخرج ناس من المشرق فيوطؤون للمهديّ يعني سلطانه.
المهديُّ عليه السَّلام يملك جبل الديلم والقسطنطنية
رووه في كتب أهل السنّة منها(٦٢) (سنن ابن ماجة) ج٢ ص٩٧١ ط التازي بمصر قال:
وحدّثنا عليّ بن المنذر، ثنا إسحاق بن منصور كلّهم عن قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّله الله عزّ وجلّ حتّى يملك رجل من أهل بيتي يملك جبل الدّيلم والقسطنطينيّة.
إذا قام قائم أهل البيت يرفع الظلم عنهم
رووه في كتب أهل السنّة منها (مناقب الخوارزمي):
روى باسناده عن ابن أبي بيّع، عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في حديث أنّه قال في عليَّ: أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمونه ويغصبونه حقّه ويقاتلونه ولده ويظلمونهم بعده، وأخبرني جبرئيل عن الله عزّ وجلّ أن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الامّة على محبتهم إلى أن قال: وذلك عند تغيّر البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم هو من ولد ابنتي فاطمة يظهر الله بهم الحقّ ويخمد الباطل بأسيافهم.
يخرج المهديُّ عليه السَّلام ويحثي المال في ثوب السائل ما استطاع أن يحمله
ورووه في كتب أهل السنّة منها: مختصر تذكرة القرطبي: ص ١٢٧ ط مصر قال:
وفي رواية: لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يليهم رجل من أهل بيتي تكون الملائكة بين يديه ويظهر الاِسلام ويكثر المال فيأتيه الرجل فيقول يا مهديّ أعطني، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.
التجاء أهل الاندلس إلى المهديّ عليه السَّلام
رووه في كتب أهل السنّة منها (مختصر تذكرة القرطبي) ص١٢٨ ط الخيرية بمصر قال:
روي أن المهديّ إذا خرج بالمغرب انحاز إليه أهل الاندلس فيقولون له يا وليّ الله انصر جزيرة الاندلس فقد تلفت وتلف أهلها - إلى أن قال -: فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب أن انصروا دين محمّد فيأتون إليه من كل مكان ويجيبونه ويقفون عند أمره ويكون على مقدمته صاحب الخرطوم وهو صاحب المهديّ وناصر دين الاِسلام - إلى أن قال: - فيصعد المهديّ المنبر في مسجد الجامع ويخطب، ثمّ إنّ المهديّ ومن معه يصلون إلى كنيسة الذهب فيجدون فيها أموالاً فيأخذها المهديّ فيقسمها بين النّاس.
ردُّ المهديُّ حلي بيت المقدس إليه
رووه في كتب أهل السنّة منها(٦٣): البيان في أخبار آخر الزمان: ص٧٩ ط النجف قال:
أخبرنا إبراهيم بن خليل بن عبد الله بن أبي الحسن مسعود بن أبي منصور المعروف بالجمال، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن محمَّد بن جعفر، حدّثنا إبراهيم بن محمود بن الحسين، حدّثنا إسحاق ابن رزيق بن سليمان، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمن الحرّاني، حدّثنا يزيد بن عمرو عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة بن اليمان، عن رسول الله غزا طاهر بن أسماء بني إسرائيل فسباهم وسبا حلي بيت المقدس وأحرقها بالنيران وحمل منها في البحر ألفاً وسبعمائة سفينة حلي حتّى أوردها روميّة قال حذيفة: فسمعت رسول الله يقول: ليستخرجن المهديّ عليه السَّلام ذلك حتّى يردّه إلى بيت المقدس ثمّ يسير ومن معه حتّى يأتون خلف الروميّة مدينة فيها مائة سوق في كلّ سوق مائة ألف سوق فيفتحونها ثمّ يسيرون حتّى يأتون مدينة يقال لها: قاطع على البحر الاَخضر المحدق بالدّنيا ليس خلفه إلاّ أمر الله طول تلك المدينة ألف ميل وعرضها خمسمائة ميل لها ثلاثة آلاف باب وذلك البحر لا يحمل جارية السفينة لاَنّه ليس له قعر وكلّ شيء ترونه من البحار انّما هو خلجان من ذلك البحر جعله الله منافع لابن آدم.
قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: فالدّنيا مسيرة خمسمائة عام.
قلت: نحن براء عن عهدته. رواه الحافظ أبو نعيم مع جلالته في مناقب المهديّ.

* * *

المهدي عليه السَّلام يقسم المال ولا يعده
رووه في كتب أهل السنّة منها(٦٤) مسند أحمد ج٣ ص٨٣ و٣٣٣ وص٥ ط الميمنية بمصر، قال:
حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا عبد الصمد، ثنا أبي، ثا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعدّه، لكنّه اقتصر في الموضع الثالث على النقل عن أبي سعيد، وفي (ص٦٠ الطبع المذكور) وقال:
حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا إسماعيل، أنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: من خلفائكم خليفة يحثي المال حثياً لا يعدّه عدّاً.
يخرج المهديّ عليه السَّلام في قرية يقال لها كريمة
رووه في كتب أهل السنّة منها(٦٥) (الاَربعون حديثاً لاَبي نعيم) الحديث السابع قال:
روى باسناده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: يخرج المهديّ في قرية يقال لها كريمة.
أصحاب الكهف أعوان المهديّ عليه السَّلام
رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه نشر العلمين: ص١٣ ط حيدرآباد الدكن، قال:
أخرج ابن عساكر في تاريخه، وأخرج ابن مردويه في تفسيره من حديث ابن عباس مرفوعاً: أصحاب الكهف أعوان المهدي.
يعيش المهديُّ عليه السَّلام بعد خروجه خمساً أو سبعاً أو تسعاً
رووه في كتب أهل السنّة منها(٦٦) صحيح الترمذي ج٩ ص٥٧ ط الصاوي بمصر، قال:
حدّثنا محمَّد بن بشّار، حدّثنا محمَّد بن جعفر، حدّثنا شعبة قال: سمعت زيداً العمي قال: سمعت أبا الصديق الناجي يحدّث عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم فقال: انّ في اُمتي المهديّ يخرج يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً زيد الشاك فيجيء إليه الرجل فيقول: يا مهديّ أعطني أعطني فيجثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله قال أبو عيسى: هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد، عن النبيّ، وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ويقال: بكر بن قيس.
لا تقوم الساعة حتى يخرج المهديّ ولا يخرج المهديّ حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يدعى النبوة
رووه في كتب أهل السنة منها: (عقد الدرر في ظهور المنتظر) مخطوط قال:
وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: لا تقوم الساعة حتّى يخرج المهديّ، ولا يخرج المهديّ حتى يخرج ستّون كذاباً كلّهم يقول: أنا نبيّ.
أَفضل العبادة انتظار الفرج
رووه في كتب أهل السنّة منها فرائد السمطين: المخطوط.
روى بإسناده عن أمير المؤمنين قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: أفضل العبادة انتظار الفرج.
في وصف زمانه
رووه في كتب أهل السنّة منها: سنن الهدى: ص٤٧٤ مخطوط، قال:
وقيل: ما أخبر به الصادق المصدوق صلّى الله عليه [وآله] وسلّم من أن تكون السنة كالشّهر والشّهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة وذلك زمان خروج المهديّ وبسط العدل وكمال البذل. إلخ.
في ذكر بعض علاماته
وقد تقدّم جملة منها في تضاعيف الاَحاديث المتقدّمة ونذكرها هنا جملة مما ورد في ذلك.
فمنها أنه أجلى الجبين أقنى الاَنف
رووه في كتب أهل السنّة فمنها(٦٧) الاَربعون حديثاً لاَبي نعيم: الحديث العاشر.
روى بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: المهديّ منّا أجلى الجبين أقنى الاَنف.
أنه ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دريّ في خده الايمن خال أسود
رووه في كتب أهل السنّة منها(٦٨) الاَربعون حديثاً لاَبي نعيم: (الحديث الثاني عشر).
روى بإسناده عن أبي امامة الباهلي قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: بينكم وبين الروم أربع هدن يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل يدوم سبع سنين فقال له رجل من عبدالقيس يقال له المستورد بن غيلان: يا رسول الله من إمام النّاس يومئذ قال: المهدي ابن أربعين سنة كأنّ وجهه كوكب دريّ في خدّه الاَيمن خال أسود عليه عباءتان قطوانيّتان كأنّه من رجال بني إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح مداين الشرك.
ومن جملة علائمه
ما رووه في كتب أهل السنّة منها الحاوي للفتاوي ج٢ ص٦٧٦ ط القاهرة، قال:
وأخرج نعيم بن حمّاد عن ابن أرطاة قال: يدخل السفياني الكوفة فيستلّها ثلاثة أيّام ويقتل من أهلها ستّين ألفاً ثمّ يمكث فيها ثمان عشرة ليلة يقسم أموالها ودخول الكوفة بعد ما يقاتل الترك والروم بقد فنسيا، ثمّ يبعث عليهم خلفهم فتن فترجع طائفة منهم إلى خراسان فيقتل السفياني ويهدم الحصون حتّى يدخل الكوفة ويطلب أهل خراسان ويظهر بخراسان قوم تذعن إلى المهديّ ثمّ يبعث السفياني إلى المدينة فيأخذ قوماً من آل محمّد صلّى الله عليه [وآله] وسلّم حتّى يؤديهم الكوفة ثمّ يخرج المهديّ ومنصور هاربين ويبعث السفياني في طلبهما فإذا بلغ المهديّ ومنصور الكوفة نزل جيش السفياني إليهما فيخسف بهم ثمّ يخرج المهديّ حتّى يمرّ بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم وتقبل الرايات السوداء حتّى تنزل على الماء فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون ثمّ ينزل الكوفة حتّى يستنقذ من فيها من بني هاشم ثمّ يخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العَصَب ليس معهم سلاح إلاّ قليل وفيهم بعض أهل البصرة قد تركوا أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة وتبعث الرايات السّود بالبيعة إلى المهديّ.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها(٦٩) تذكرة القرطبي.
روى عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في حديث السفياني قال: ثمّ يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية المهدي من الكوفة فيلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم.
وروى بإسناده عن حذيفة، عن رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: تكون وقعة في الزوراء فساق الحديث بما يشتمل على ذكر خروج السفياني ثمّ خروج المهدي وخروج الدابة وخروج يأجوج ومأجوج.
ومن جملة علائمة
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها كنز العمال: ج٧ ص٢٦٠، الطبعة الاولى في حيدرآباد الدكن، قال:
روي عن أبي هريرة قال: رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يحبس الروم على وال من عترتي يواطئ إسمه إسمي فيقبلون بمكان يقال له العماق فيقتتلون فيقتل من المسلمين الثلث أو نحو ذلك ثمّ يقتتلون يوماً آخر فيقتل من المسلمين نحو ذلك ثمّ يقتتلون اليوم الثالث فيكون على الروم فلا يزالون حتّى يفتحوا القسطنطنية فبينما هم يقتسمون فيها بالاترسة إذ أتاهم صارخ إن الدّجال قد خلفكم في ذراريكم. الخطيب في المتفق والمفترق.

* * *

ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها (كنز العمال): ط حيدرآباد، قال:
يبايع رجل بين الركن والمقام ولن يستحلّ هذا البيت إلاّ أهله فإذا استحلّوه فلا تسأل عن هلكة أحد تجيء الحبشة فيخربونه خراباً لا يعمر بعده أبداً وهم الّذين يستخرجون كنزه من طريق احمد والحاكم عن أبي هريرة.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها(٧٠) (الحاوي للفتاوي): (ج٢ ص٠٦ ط مصر) قال:
وأخرج الحاكم، وأحمد. والترمذي. ونعيم بن حمّاد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شيء حتّى تنصب بايلياء، قال ابن كثير: هذه الرايات السود ليست هي الّتي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني اُميّة، بل رايات سود اخر تأتي صحبة المهديّ.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها(٧١) (سنن أبي داود) (ج٤ ص٢٥١ ط السعادة بمصر) قال:
حدثنا محمّد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام، حدّثني أبي، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له، عن أُم سلمة زوج النبيّ، عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكّة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكّة والمدينة فإذا رأى النّاس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه (بين الركن والمقام) ثمّ ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنّة نبيّهم صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ويلقى الاِسلام بجرانه في الاَرض فيلبث سبع سنين ثمّ يتوفّى ويصلّى عليه المسمون.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها (منتخب كنز العمال): المطبوع بهامش المسند (ج٦ ص٣٢ ط الميمنة بمصر) قال:
يكون في رمضان صوت وفي شوال همهمة وفي ذي القعدة تتحارب القبائل وفي ذي الحجة ينهب الحاج وفي المحرم ينادي مناد من السماء ألا إن صفوة من خلقه فلان فاسمعوا له وأطيعوا، رواه أبو نعيم عن شهر بن حوشب.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنة في كتبهم منها(٧٢) منتخب كنز العمال: المطبوع بهامش المسند (ج٦ ص٣١ ط الميمنية بمصر) قال:
تكون هدنة على دخن، قيل: يارسول الله ما هدنة على دخن؟ قال: قلوب لا تعود على ما كانت عليه ثمّ تكون دعاة الضلالة فإن رأيت يومئذ خليفة الله في الاَرض فالزمه وإن نهك جسمك وأخذ مالك، وإن لم تره فاضرب في الاَرض ولو أن تموت وأنت عاض بجذل شجرة.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها(٧٣) مجمع الزوائد: ج٧ ص٦١٣ ط مكتبة القدسى في القاهرة.
روي عن أنس أنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كان نائماً في بيت أمّ سلمة فانتبه وهو يسترجع فقلت: يارسول الله ممّ تسترجع قال: من قبل جيش يجيئ من قبل العراق في طلب رجل من المدينة يمنعه الله منهم فإذا علوا البيداء من ذي الخليفة خسف بهم فلا يدرك أعلاهم أسفلهم ولا يدرك أسفلهم أعلاهم إلى يوم القيامة ومصادرهم شتّى قال: إنّ فيهم أو منهم من جبر رواه البزاز.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها(٧٤) مجمع الزوائد ج٧ ص٧١٣ ط مكتبة القدسي في القاهرة.
روي عن علي بن أبي طالب أنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: يكون في آخر الزمان فتنة تحصل النّا كما يحصل الذّهب في المعدن فلا تسبّوا أهل الشام ولكن سبّوا شرارهم فانّ فيهم الاَبدال يوشك أن يرسل على أهل الشام سيب فيفرق جماعتهم حتّى لوقاتلتهم الثعالب غلبتهم، فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات المكثر يقول: خمسة عشر ألفاً، والمقلّ يقول: إثنا عشر ألفاً أمارتهم أمت أمت يلقون سبع رايات تحت كل راية منها رجل يطلب الملك، فيقتلهم الله جميعاً ويرد إلى المسلمين الفتهم ونمتهم وقاصيهم ودانيهم رواه الطبراني في (الاوسط).
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها(٧٥) العرائس الواضحة ص٦٠١ ط القاهرة.
قال في (الفصول): ولظهوره علامات: منها خروج السفياني وكسوف الشمس في النصف من شعبان وخسوف القمر في آخر الشهر على خلاف ما جرت به العادة وحساب المنجمين إلى أن قال: ومن ذلك خروج اليماني وظهور المغربي بمصر وطلوع نجم بالمشرق مضيء كالقمر ثمّ ينعطف حتّى يكاد يلتقي طرفاه وحمرة تظهر في السماء وتلبث في آفاقها ونار تظهر بالمشرق طولاً وتبقى في الجوّ ثلاثة أيام أو سبعة، وخروج العرب عن سلطان العجم وتملكها البلاد وقتل أهل مصر أميرهم ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر وخروج ستين كذّاباً كلّهم يدّعي النبوة وموت ذريع وخسف قرية من قرى الشّام يقال لها: الجابية وغير ذلك ممّا أطال به).
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها: القول المختصر: ص٥٦ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق.
قال صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: ستكون فتنة لا يهدء منها جانب إلا جاش منها جانبان حتّى ينادي مناد من السماء: إن أميركم فلان أي المهديّ
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها: القول المختصر: ص٦٥ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق.
قال صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يسعهم عدله ويعمل منهم بسنة نبيّهم صلّى الله عليه [وآله] وسلّم حتّى أنّه يأمر منادياً، فينادي: من له حاجة إلى، فلا يأتيه إلاّ واحد الحديث.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها: القول المختصر: ص٥٦ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق.
قال صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يبايعه بين الركن والمقام عدّة أهل بدر فتأتيه عصائب أهل العراق وأبدال أهل الشام فيغزوه جيش من أهل الشام، فيخسف بهم بالبيداء لا ينجو منهم إلا المخبر عنهم وهو رجلان كما في رواية يخبو أحدهما المهديّ والآخر السفياني.
حديث أخر أيضاً قريب منه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها: مجمع الزوائد: ج٧.
وعن ام سلمة قالت: بينا رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم مضطجعاً في بيتي إذ احتفز جالساً وهو يسترجع قلت: بأبي أنت وأمّي ما شأنك تسترجع؟ قال: لجيش من أمّتي يجيئون من قبل الشام يؤمون البيت لرجل يمنعهم حتّى إذا كانوا بالبيداء من ذي الحليفة خسف بهم ومصادرهم شتّى، قلت: بأبي أنت واُمّي يارسول الله كيف يخسف بهم ومصادرهم شتّى؟ قال: إنّ منهم من جبر إنّ منهم من جبر إنّ منهم من جبر رواه أبو يعلي.
وروى باسناده عن عائشة عن النّبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال بمثله ورجاله ثقات.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها: تذكرة القرطبي: ط مصر، قال:
وروي من حديث معاوية بن أبي سفيان في حديث فيه طول عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أنه قال: ستفتح بعدي جزائر تسمى بالاندلس فيغتلب عليهم أهل الكفر إلى أن قال: فيخرج رجل من المغرب الاَقصى من ولد فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وهو المهديّ القائم في آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة.
ومن جملة علائمه
ما رواه أهل السنّة في كتبهم منها(٧٦) كنز العمال: ج٧ ص٩٥٢، الطبعة الاولى في حيدرآباد الدكن، قال:
حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن أبي محمَّد، عن عاصم بن عمرو البجلي أنّ أبا امامة قال: لينادين باسم رجل من السماء لا ينكره الدليل ولا يمنع منه الذّليل.
ومن جملة علائمه
ما رواه القوم:
منهم العلامة القرطبي في التذكرة: ص ط مصر، قال:
وعن ابن مسعود عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في حديث السفياني أنّه يبعث جيشاً إلى الكوفة وخمسة عشر الف راكب إلى مكة والمدينة لمحاربة المهديّ ومن معه وذكر الحرب في الكوفة والمدينة إلى أن قال: ثمّ يسيرون نحو مكّة لمحاربة المهديّ ومن معه فإذا وصلوا إلى البيداء مسخهم الله أجمعين فذلك قوله تعالى: (ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب)(٧٧).
ومن جملة علائمه
ما رواه جماعة من أعلام القوم(٧٨):
منهم الحاكم أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله النيشابوري المتوفى سنة ٤٠٥ في كتابه المستدرك: ج٤ ص٥٢٠ ط حيدرآباد، قال:
حدّثنا أبو محمَّد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا زكريا بن يحيى الساجى، حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الاوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (رض) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتّى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان فتجمع لهم قيس فيقتلها حتّى لا يمنع ذنب تلعة ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتّى إذا صار ببيداء من الاَرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلاّ المخبر عنهم هذا حديث صحيح الاسناد.
حديث آخر قريب منه
ما رواه القوم:
منهم الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر في مجمع الزوائد: ج٧ ص٣١٥ ط مكتبة القدسي في القاهرة، قال:
وعن اُمّ حبيبة قالت: سمعت رسول صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: يأتي ناس من قبل المشرق يريدون رجلاً عند البيت حتّى إذا كانوا ببيداء من الاَرض خسف بهم فيلحق بهم من تخلف فيصيبهم ما أصابهم قلت: يارسول الله كيف بمن كان أخرج مستكرهاً قال: يصيبهم ما أصاب النّاس ثمّ يبعث الله كلّ امرىء على نيته رواه الطّبراني في (الاَوسط).
ومن جملة علائمه
ما رواه القوم:
منهم الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر في مجمع الزوائد: ج٧ ص٣١٥ ط مكتبة القدسي في القاهرة، قال:
وعنها (أي عن أُمّ سلمة) قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: يسير ملك المغرب إلى ملك المشرق فيقتله فيبعث جيشاً إلى المدينة فيخسف بهم ثمّ يبعث جيشا فينسى ناساً من أهل المدينة فيعود عائد من الحرم فيجتمع النّاس إليه كالطير الواردة المتفرقة حتّى يجتمع إليه ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً فيهم نسوة فيظهر على كلّ جبّار وابن جبّار ويظهر من العدل ما يتمنى له الاحياء أمواتهم فيحيا سبع سنين ثمّ ما تحت الاَرض خير ممّا فوقها رواه الطبراني في (الاَوسط).

الفصل الثامن: في أن الارض لا تخلو من الحجّة

لا يخفى ان الانسان موجود اعطى له الاختيار في طاعة الله ومعصيته، فان اختار طاعة الله كان أفضل الموجودات واشرفها، لان سائر الموجودات أعم من ذوي الشعور وغيره لا يقدرون على طاعة الله بالاختيار وان كان كلها مطيعاً له بالفطرة يسبحون الله بحسب الخلقة قال الله تعالى (وان من شيء الا يسبح بحمده)(٧٩).
فاراد الله تعالى ابداع اشرف الموجودات، فتعلقت مشيئته بابداع نوع بين انواع الحيوان الذي هو موجود، له احساس وشعور وإرادة، يكون هذا النوع اكمل انواعه في الاحساس والشعور وقوة الادراك، فاعطاه الخصيصة المذكورة أعني خصيصة اختيار طاعة الله وعصيانه، قال الله تعالى (انا عرضنا الامانة على السماوات والاَرض والجبال فابين ان يحملنا واشفقن منها وحملها الانسان انه كان مظلوماً جهولاً(٨٠) فخلق الانسان واعطاه هذا الاختيار. ومن البديهي أن كونه واجداً للاختيار بالنسبة إلى الطاعة يستلزم كونه واجداً للاختيار بالنسبة إلى المعصية والا كان مجبوراً على الطاعة، فأبناء هذه السلسلة قد يختارون الطاعة وقد يختارون المعصية ما دام هذا النسل باقياً على وجه الاَرض.
ولا بد أن لا يخلو هذا النسل ما دام باقياً من انسان يطيع الله بالاختيار لمحض الطاعة، ولا يخالطها بالمعصية، وهو غاية كمال الانسانية وهو الواصل إلى ما اُريد من ابداع هذا النوع من البشر، وهذا وان كان بمحض الاختيار وليس بالارادة القاهرة من ناحية الله ولكن الله يعلم قبل ابداع الانسان انه يكون في ذريّة الانسان في كل عصر وزمان فرد يبلغ هذه المرتبة من الكمال، فلو كان الله الذي هو علام الغيوب يعلم انه لا يكون من أنباء هذا النوع الكامل في كل عصر من الاعصار من يبلغ هذه المرتبة ويكون بقاء هذه السلسلة خالياً عن غرضه لقطع السلسلة وافناهم في عصر الفترة وخلو نوع الانسان عن ذلك الفرد السامي، ثم شرع ثانياً بابداع الانسان عن كتم العدم في عصر كان الانسان مشتملاً على من يبلغ إلى تلك المرتبة، وهو غاية نوع الانسان والمثل الكامل للانسانية وحجة الله عليهم.
نعم الغرض الاقصى من ابداع نوع الاِنسان وخلقه بشهادة القرآن الكريم.
هو العبوديّة والطّاعة قال الله تعالى: (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون)(٨١).
والمحقق للغرض الاَعلى لابداع نوع الاِنسان وخلقته نشأة فرد منه لم يخلط الطاعة بالمعصية والعبوديّة بالتمرد ولم يلبس العرفان بالله والمعرفة به بالجهل والجهالة نعم تصل افراد الانسان إلى الكمال النسبي ولكن اكمل افراد نوع الانسان الذي هو الهدف الاعلى من الخلقه وهو الذي استقر على شامخ قلة الانسانية.
وهذا الفرد من الانسان الذي هو معصوم عن المعصية هو حجة الله، وقوله وفعله مظهر الحقّ ومعيار احكام الله ومنهجه. وهذا هو السرّ في عدم خلو أي زمان من الازمنة عن الحجة كما ورد في النصوص التي نتلو بعضها عليك.
١ - كمال الدين: ج١ ص٢٣٣.
حدثنا محمّد بن الحسن (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعاً، عن محمَّد بن الحسين، عن محمَّد بن سنان، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لو لم يكن في الارض الا اثنان لكان احدهما الحجة ولو ذهب احدهما بقى الحجة.
٢ - الكافي: ج١ ص١٣٧
محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن الطيار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السَّلام يقول: لو لم يبق في الارض الا اثنان لكان احدهما الحجة.
٣ - الكافي: ج١ ص١٣٨
محمد بن يحيى عمن ذكره، عن الحسن بن موسى الخطاب، عن جعفر بن محمد، عن كرام قال: قال أبو عبد الله عليه السَّلام لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الاِمام وقال: ان آخر من يموت الامام لئلا يحتج أحد على الله عزّ وجلّ أنه تركه بغير حجة الله عليه.
٤ - الكافي: ج١ ص١٣٨
أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن النهدي، عن أبيه، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: سمعته يقول: لو لم يكن في الارض الا اثنان لكان الامام أحدهما.
٥ - غيبة النعماني ص٦٩.
حدّثنا عبدالواحد بن عبد الله قال: حدثنا محمّد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمّد بن سنان، عن أبي عمارة حمزة الطيار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السَّلام يقول: لو لم يبق في الاَرض الا اثنان لكان الثاني منهما حجة.
ورواه في كمال الدين: ج١ ص٢٣٠
قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمَّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، فذكر الحديث لكنه قال: لكان أحدهما الحجة او كان الثاني الحجة.
٦ - الكافي: ج١ ص١٣٧
عليُّ عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن أبي هراسة، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: لو ان الامام رفع من الارض ساعة لماجت باهلها كما يموج البحر باهله.
ورواه في كمال الدين: ج١ ص٢٠٣ قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن (رحمه الله) قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر، قالا: حدثنا محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي عبد الله المؤمن والحسن بن علي بن فضال، عن أبي هراسة فذكر الحديث بعينه لكنه اسقط كلمة ساعة.
٧ - غيبة الشيخ: ص١٣٢
روى سعد بن عبد الله الاشعري، عن محمَّد بن عيسى بن عبيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمَّد بن الفضل، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لاَبي عبد الله عليه السَّلام أتبقى الارض بغير إمام فقال: لو بقيت الارض بغير إمام ساعة لساخت.
٨ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٤
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال حدثنا محمَّد بن أحمد عن أبي سعيد العصفري، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: سمعته يقول: لو بقيت الارض يوماً بلا إمام منا لساخت بأهلها، الحديث.
ورواه في دلائل الاِمامة: ص٢٣١ قال: أخبرني أبو الحسين محمَّد بن هارون بن موسى، عن أبيه عن محمد بن همام، عن عبد الله بن أحمد بن عمر بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (كمال الدين) لكنه زاد بعد كلمة يوماً: واحداً، وبعد كلمة لساخت: الارض.
٩ - الكافي: ج١ ص١٣٧
عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرّضا عليه السَّلام قال: قلت له: أتبقى الارض بغير امام؟ قال لا قلت: فانا نروي عن أبي عبد الله عليه السَّلام، انها تبقى بغير إمام إلا ان يسخط الله على أهل الارض او على العباد فقال: لا، لا تبقى اذاً لساخت.
١٠ - الكافي: ج١ ص١٣٧
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عليّ بن راشد قال: قال أبو الحسن عليه السَّلام: إن الارض لا تخلو من حجة وأنا والله ذلك الحجة.
١١ - الكافي: ج١ ص١٣٧
الحسين بن محمَّد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء قال سألت أبا الحسين الرضا عليه السَّلام هلى تبقى الارض بغير إمام؟ قال: لا، قلت أنا نروي أنها لا تبقى الا ان يسخط الله عزّوجل على العباد؟ قال: لا تبقى اذاً لساخت.
١٢ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٣
وبهذه الاسناد (أي بالاسناد المذكور قبله) عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن بن علي الخزاز، عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن عليه السَّلام أتبقى الارض بغير إمام؟ فقال: لا، قلت: فانا نروي انها لا تبقى الا أن يسخط الله على العباد؟ فقال: لا تبقى إذاً لساخت.
١٣ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٤
حدثنا أبي ومحمّد بن الحسن قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال عن سعيد بن جناح، عن سليمان الجعفري قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السَّلام فقلت: أتخلو الارض من حجة؟ قال: لو خلت من حجة طرفة عين لساخت بأهلها.
١٤ - كمال الدين: ج١ ص٢٣٣
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ بن مهزيار، عن الحسن بن بشار الواسطي قال: قال الحسين بن خالد للرضا عليه السَّلام وانا حاضر: أتخلوا الارض من إمام؟ فقال لا.
١٥ - كمال الدين: ج٢ ص٤١٣
حدثنا عليّ بن أحمد (رضي الله عنه) قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الفارسي، قال: حدثنا عبد الله بن قدامة الترمذي، عن أبي الحسن عليه السَّلام قال: من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما انزل الله تبارك وتعالى، أحدها معرفة الامام في كلِّ زمان واوان بشخصه ونعته.
١٦ - كمال الدين: ج١ ص٢٣٢
حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي قال: قلت لابي عبد الله عليه السَّلام: هل كان الناس الا وفيهم من قد اُمروا بطاعته منذ كان نوح عليه السَّلام قال: لم يزالوا كذلك ولكن اكثرهم لا يؤمنون.
١٧ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٣
بهذا الاسناد (أي بالاسناد المذكور في كتابه) عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن زياد قال قلت لاَبي عبد الله عليه السَّلام: هل تكون الارض الا وفيها إمام؟ قال: لا تكون الا وفيها إمام عالم بحلالهم وحرامهم وما يحتاجون إليه.
١٨ - الكافي: ج١ ص١٣٦
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس وسعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: سمعته يقول: ان الارض لا تخلو الا وفيها إمام كيما ان زاد المؤمنون شيئاً ردهم وإن نقصوا شيئاً أَتمه لهم.
ورواه الصدوق في (كمال الدين): ج١ ص٢٢١ قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن، قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن سليم مولى طربال، عن إسحاق بن عمار لكنه ذكر بدل كلمة المؤمنون: المسلمون، وبدل قوله أتمه: تممه.
١٩ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٣
وبهذا الاسناد (أي بالاسناد المذكور قبله) عن محمَّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: إن الله تبارك وتعالى لم يدع الاَرض إلاّ وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان فإذا زاد المؤمنون شيئاً ردهم وإذا نقصوا شيئاً أكمله لهم ولولا ذلك لا لتبست على المؤمنين اُمورهم.
٢٠ - الكافي: ج١ ص١٣٦
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمَّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: إن الله أجل وأعظم من أن يترك الارض بغير إمام عادل.
ورواه في كمال الدين: ج١ ص٢٢٩ قال: حدثنا محمد بن موسى المتوكل (رحمه الله)، قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (الكافي) سنداً ومتناً وقال في ص٢٣٤: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا محمد بن عيسى عن ابن محبوب فذكره أيضاً بعينه سنداً ومتناً.
٢١ - الكافي: ج١ ص١٣٦
عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السَّلام قال: قال: إن الله لم يدع الاَرض بغير عالم ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل.
٢٢ - كمال الدين: ج١ ص٢٣٣
حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور أنه سأل أبا عبد الله عليه السَّلام هل تترك الارض بغير إمام؟ قال لا، قال: قلت: فيكون إمامان؟ قال: لا إلا وأحدهما صامت.
٢٣ - الكافي: ج١ ص١٣٦
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمَّد بن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لاَبي عبد الله عليه السَّلام: تكون الارض ليس فيها امام؟ قال: لا، قلت: يكون إمامان؟ قال: لا إلا وأحدهما صامت.
ورواه عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال قلت له: تبقى الارض بغير إمام؟ قال: لا.
٢٤ - الكافي: ج١ ص١٣٦
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان العامري، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: ما زالت الارض إلا ولله فيها الحجة يعرف الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل الله.
٢٥ - كمال الدين: ج١ ص٢٣١
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنه قالا حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن بشير وصفوان بن يحيى جميعاً عن المعلى بن عثمان، عن المعلى بن خنيس قال سألت أبا عبد الله عليه السَّلام هل كان الناس الا وفيهم من قد امروا بطاعته منذ كان نوح عليه السَّلام قال لم يزل كذلك ولكن أكثرهم لا يؤمنون.
٢٦ - كمال الدين: ج١ ص٢٣٣
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي قال: قال أبو جعفر عليه السَّلام ليس تبقى الارض يا أبا خالد يوماً واحداً بغير حجة لله على الناس ولم يبق منذ خلق الله عزّ وجلّ آدم عليه السَّلام فاسكنه الارض.
٢٧ - دلائل الامامة: ص٢٢٩
عنه (أي أبي المفضل) قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن محمَّد بن احمد، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن زيد الشحام، عن عمه داود بن علاء، عن أبي حمزة عن بعضهم عليهم السَّلام أنه قال: ما خلت الدنيا منذ خلق الله السماوات والاَرض عن إمام عادل إلى أن تقوم الساعة حجة لله فيها على خلقه.
٢٨ - الكافي: ج١ ص١٣٧
عليُّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: قال: والله ما ترك الله أرضاً منذ قبض آدم عليه السَّلام الا وفيها إمام يهتدى به إلى الله وهو حجته على عباده ولا تبقى الارض بغير امام حجة لله على عباده.
٢٩ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٨
حدثنا محمد بن الحسين رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى قال: سمعت الرضا عليه السَّلام يقول: إن الارض لا تخلو من أن يكون فيها إمام منا.
٣٠ - كمال الدين: ج١ ص٢٣٠
حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله عليه السَّلام: لا تبقى الارض يوماً واحداً بغير إمام منا تفزع إليه الامة.
٣١ - كمال الدين: ج١ ص٢٣٣
حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن خداش البصري، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: سأله رجل فقال: تخلوا الارض ساعة لا يكون فيها إمام؟ قال: لا تخلو الارض من الحق.
٣٢ - كمال الدين: ج١ ص٢٢١
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن محمد بن خالد البرقي، عن خلف بن حماد، عن أبان بن تغلب قال قال: أبو عبد الله عليه السَّلام: الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق.
٣٣ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٤
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر، قالا: حدثنا يعقوب بن يزيد عن أحمد بن هلال في حال استقامته، عن محمَّد بن أبي عمير، عن إبن اُذينة، عن زرارة قال: قلت لاَبي عبد الله عليه السَّلام: يمضي الامام وليس له عقب؟ قال: لا يكون ذلك، قلت: فيكون ماذا؟ قال: لا يكون ذلك إلا أن يغضب الله عزّ وجلّ على خلقه فيعاجلهم.
ورواه في (دلائل الامامة): ص٢٣٠ قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة الله قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال حدثنا أحمد بن زياد الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمد بن أبي عمير.
فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (كمال الدين) سنداً ومتناً.
٣٤ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٢
حدثنا أبي قال: حدثنا الحسن بن أحمد المالكي عن أبيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا عليه السَّلام: نحن حجج الله في خلقه وخلفاؤه في عباده واُمناؤه على سره ونحن كلمة التقوى والعروة الوثقى ونحن شهداء الله وأعلامه في بريته بنا يمسك الله السماوات والاَرض ان تزولا، وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة ولا تخلو الارض من قائم منا ظاهر، أو خاف، ولو خلت يوماً بغير حجة لماجت باهلها كما يموج البحر باهله.
٣٥ - الكافي: ج١ ص٢٢٤
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال قلت لاَبي الحسن الرضا عليه السَّلام: إذا مات الامام بم يعرف الذي بعده؟ فقال: للامام علامات منها أن يكون أكبر ولد أبيه ويكون فيه الفضل والوصية. الحديث.
٣٦ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٩
حدثنا محمد بن عيسى المتوكل رحمه الله قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عقبة بن جعفر قال قلت لاَبي الحسن الرضا عليه السَّلام قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد، فقال: يا عقبة بن جعفر ان صاحب هذا الامر لا يموت حتى يرى من بعده.
٣٧ - كمال الدين: ج١ ص٢٢١
حدثنا أبي ومحمَّد بن الحسن قال: حدثنا سعبد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الاول - يعني موسى بن جعفر عليهما السلام - قال: ما ترك الله عزّوجل الاَرض بغير إمام قط منذ قبض آدم عليه السلام يهتدى به إلى الله عزوجلّ وهو الحجّة على العباد، من تركه ضل ومن لزمه نجا، حقاً على الله عزّوجل.
٣٨ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٨
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن عليّ الخزاز، عن عمر بن أبان، عن الحسين بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: قال: يا أبا حمزة إن الارض لن تخلو الا وفيها عالم، إن زاد الناس قال: قد زادوا، وإن نقصوا قال: قد نقصوا، ولن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه.
ورواه في دلائل الائمة: ص٢٣٠ قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (كمال الدين) سنداً ومتناً لكنه قد ذكر بدل كلمة لن: لم وبدل كلمة إن: إذا.
٣٩ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٢
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن إبراهيم بن مهزيار، عن عليّ بن حديد، عن علي بن النعمان والوشا جميعاً، عن الحسن بن أبي حمزة الثمالي، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر عليه السَّلام وهو يقول: لن تخلو الارض إلا وفيها رجل منا يعرف الحق فإذا زاد الناس فيه قال زاد، وإذا نقصوا منه قال: قد نقصوا، وإذا جاؤوا به صدقهم ولو لم يكن ذلك كذلك لم يعرف الحق من الباطل قال عبدالحميد بن عواض الطائي: بالله الذي لا اله إلا هو لقد سمعت هذا الحديث من أبي جعفر عليه السَّلام بالله الّذي لا إله إلا هو لسمعته منه.
٤٠ - كمال الدين: ج١ ص٢٢١
حدثنا أحمد ن محمد بن العطار قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: سمعته وهو يقول: لم تخل الارض منذ كانت من حجة عالم يحيي فيها ما يميتون من الحق، ثم تلى هذه الاية (يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله مُتمّ نوره ولو كره الكافرون).

* * *

٤١ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٨
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عليّ بن النعمان، عن الفضيل بن عثمان، عن عثمان، عن أبي عبيدة قال: قلت لاَبي عبد الله عليه السَّلام جعلت فداك ان سالم بن أبي حفصة يلقاني ويقول لي: ألستم تروون: من مات وليس له امام فموتته موتة جاهلية فاقول له بلى فيقول قد مضى أبو جعفر فمن إمامكم اليوم؟ فاكره جعلت فداك أن أقول له جعفر فأقول له ما يزال ائمتي آل محمد، فيقول لي: ما أراك صنعت شيئاً، فقال عليه السَّلام: ويح سالم بن أبي حفصة لعنه الله وهل يدري سالم ما منزلة الامام إن منزلة الامام أعظم مما ذهب اليه سالم والناس أجمعون فانه لن يهلك منا إمام قط الا ترك من بعده من يعلم مثل علمه ويسير مثل سيرته ويدعو إلى مثل الذي دعا اليه وانه لم يمنع الله عزّ وجلّ ما أَعطى داود أن أَعطى سليمان افضل منه.
٤٢ - كمال الدين: ج١ ص٢١٣
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام في حديث طويل قال عليه السَّلام: فلما انقضت نبوة آدم عليه السَّلام واستكملت أيامه أوحى الله تعالى إليه ان يا آدم انه قد إنقضت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار النبوة في العقب من ذريتك عند ابنك هبة الله فإنّي لن أقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار النبوة في العقب من ذريتك إلى يوم القيامة ولن أدع الارض الا وفيها عالم يعرف به ديني ويعرف به طاعتي إلى أن قال عليه السَّلام.
حتى بلغت محمداً صلّى الله عليه [وآله] وسلّم فلما قضى محمد صلّى الله عليه [وآله] وسلّم نبوته واستكملت أَيامه أوحى الله عزوجل إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب عليه السَّلام فاني لن أقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم اقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم، الحديث.
٤٣ - كمال الدين: ج١ ص٢٣١
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن أبان، عن ضريس الكناسي، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في قول الله عزّ وجلّ كل شيء هالك إلا وجهه قال: نحن الوجه الذي يؤتى الله عزّ وجلّ منه.
٤٤ - كمال الدين: ج٢ ص٦٥٧
حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثنا عليّ بن الحكم وعليّ بن الحسين عن نافع الوراق عن هارون بن خارجة قال: قال لي هارون بن سعد العجلي: قد مات إسماعيل الذي كنتم تمدون أعناقكم إليه وجعفر شيخ كبير يموت غداً أو بعد غد فتبقون بلا إمام فلم أدر ما أقول له، فاخبرت أبا عبد الله عليه السَّلام بمقالته فقال هيهات هيهات أبى الله والله لن ينقطع هذا الامر حتى ينقطع الليل والنهار فإذا رأيته فقل له هذا موسى بن جعفر يكبر ويزوجه فيولد له ولد فيكون خلفاً إن شاء الله.
٤٥ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٩
حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان العامري، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: مازالت الارض الا ولله تعالى ذكره فيها حجة يعرف الحلال والحرام ويدعو إلى سبيل الله جل وعزّ ولا يقطع الحجة من الارض إلاّ أربعين يوماً قبل يوم القيامة فإذا رفعت الحجة غلقت أبواب التوبة ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة، أُولئك شرار خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيامة.
٤٦ - غيبة النعماني: ص٣٩
عن عبدالرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال: قال علي بن أبي طالب عليه السَّلام مررت يوماً برجل سماه لي فقال ما مثل محمد الا كمثل نخلة نبتت في كباة فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فذكرت ذلك له فغضب رسول الله وخرج مغضباً وأتى المنبر ففزعت الانصار إلى السلاح. ثم ذكر الراوي تفصيلاً إلى أن قال:
قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: فاختار من اهل بيتي بعدي وهم خيار امتي احد عشر اماماً بعد اخي واحد بعد واحد كلما هلك واحد قام واحد، مثلهم في أهل بيتي كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم.
أول الائمة علي خيرهم ثم إبني حسن ثم إبني حسين ثم تسعة من ولد الحسين.
٤٧ - الكافي: ج١ ص٢٧٤
علي بن محمد، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن إبن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السَّلام ممن يوثق به أن أمير المؤمنين عليه السَّلام تكلم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به على منبر الكوفة:
اللهم انه لابد لك من حجج في أرضك حجة بعد حجة على خلقك يهدونهم إلى دينك ويعلمونهم علمك كيلا يتفرق أتباع أوليائك، ظاهر غير مطاع أو مكتتم يترقب، ان غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنه قديم مبثوت علمهم، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة فهم بها عاملون.
ويقول عليه السَّلام في هذه الخطبة في موضع آخر: فيمن هذا ولهذا يأزر العلم إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ويروونه كما سمعوه من العلماء ويصدقون عليهم فيه، اللهم فاني لاَعلم أن العلم لا يأزر كله ولا ينقطع مواده وأنك لا تخلى أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور كيلا تبطل حجتك ولا يضل أوليائك بعد إذ هديتهم بل أين هم وكم هم، اولئك الاَقلون عدداً، الاَعظمون عند الله قدراً.
ورواه النعماني في الغيبة: ص٦٧، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق وأحمد بن الحسين بن عبدالملك ومحمد بن أحمد القطواني قالوا حدثنا الحسن بن محبوب فذكر الحديث.
ورواه في الكافي: ج١ ص١٣٦ ملخصاً قال: علي بن محمد عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي اُسامة وعلي بن إبراهيم، عن أبيه عن الحسن بن محبوب، عن أبي اُسامة وهشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق، عمن يثق به من أصحاب أمير المؤمنين عليه السَّلام أن أمير المؤمنين عليه السَّلام قال: اللهم أنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك.
وكذلك رواه الصدوق ملخصاً في (كمال الدين): ج١ ص٣٠٢ قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم الخ.
٤٨ - كمال الدين: ج١ ص٢٨٩
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم جميعا قالوا: حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الكوفي القرشي المقرىء، عن نصر بن مزاحم المنقري، عن عمير بن سعيد، عن فضل بن خديج، عن كميل بن زياد النخعي، وحدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعاً، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالرحمن بن جندب الفزاري، عن كميل بن زياد النخعي، وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبدالوهاب بن نصر بن عبدالوهاب القرشي قال: أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان النيسابوري قال: حدثنا موسى بن إسحاق الانصاري القاضي بالري قال: حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد التيمي قال: حدثنا عاصم بن حميد الخياط، عن أبي حمزة، عن عبدالرحمن بن جندب الفزاري، عن كميل بن زياد النخعي.
وحدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن جميل، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالرحمن بن جندب الفزاري، عن كميل بن زياد النخعي، وحدثنا الشيخ أبو سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن الصلت القمّي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن العباس الهروي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي قال: حدثنا اسماعيل بن موسى الفزاري، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالرحمن بن جندب، عن كميل بن زياد النخعي - واللفظ لفضيل بن خديج -، عن كميل بن زياد النخعي قال:
أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السَّلام بيدي فاخرجني إلى ظهر الكوفة فلما أصحر تنفس ثم قال: يا كميل إن هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، احفظ عني ما اقول لك - إلى أن قال: - اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة ظاهر أو خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيّناته وكم ذا وأين اولئك؟ أُولئك والله الاقلون عدداً والاعظمون خطراً بهم يحفظ الله حججه وبيّناته حتى يودعوها نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقائق الامور فباشروا روح اليقين واستدانوا ما استوعر المترفون، وآنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بابدان ارواحها معلّقة بالمحل الاعلى، يا كميل اولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقاً إلى رؤيتهم، واستغفر الله لي ولكم.
ورواه في نهج البلاغة: الحكم، رقم ١٣٩
لكنه ذكر بدل قوله قائم لله بحجة ظاهر أو مغمور: (إما ظاهراً مشهوراً وإما خائفاً مغموراً) وبدل كلمة خطراً: (قدراً) وبدل كلمة واستدانوا: (واستلانوا).
٤٩ - غيبة النعماني: ص٧٠
محمد بن همام ومحمد بن الحسين بن محمد بن جمهور جميعاً عن الحسن بن محمد بن جمهور قال: حدثنا أبي، عن بعض رجاله عن المفضل عن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السَّلام: خبر تدريه خير من عشر ترويه، ان لكل حق حقيقة ولكل ثواب نوراً ثم انا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيهاً حتى يلحق له فيعرف اللحن، ان أمير المؤمنين عليه السَّلام قال على منبر الكوفة ان من ورائكم فتناً مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها الا النؤمه، قيل: يا أمير المؤمنين وما النؤمة؟ قال: الذي يعرف النّاس ولا يعرفونه، واعلموا أن الارض لا تخلو من حجة لله عزّ وجلّ، ولكن الله سيعمي خلفه عنها بظلمهم وجورهم واسرافهم على أنفسهم، ولو خلت الارض ساعة واحدة من حجة الله لساخت بأهلها، ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون، ثم تلا (يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزؤن).
٥٠ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٧
حدثنا محمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا الفضل العبدي قال حدثنا أبو معاوية عن سليمان بن مهران الاعمش، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فكذر الحديث إلى أن قال:
ولولا ما في الاَرض منّا لساخت بأهلها، ثم قال: ولم تخل الارض منذ خلق الله آدم من حجّة الله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة الله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله، قال سليمان: فقلت للصادق: فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال: كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب.
٥١ - كمال الدين: ج١ ص٢١١
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، قالوا حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، والهيثم بن أبي مسروق النهدي، وإبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب السراد عن مقاتل بن سليمان بن دوال دوز عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن سيد النبيين إلى أن قال: أوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا، وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر، وأوصى منذر إلى سليمة، وأوصى سليمة إلى بردة، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ودفعها إليَّ بردة وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى وصيّك ويدفعها وصيّك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحد، حتى تدفع إلى خير أهل الاَرض بعدك (الحديث).
٥٢ - كمال الدين: ج٢ ص٣٤٩
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني جميعاً، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السَّلام، عن خالد الصادق جعفر بن محمد عليهما السَّلام قال: قلت له: إن كان كون لا أراني الله يومك فبمن أئتم فاومأ إلى موسى عليه السَّلام قلت فان مضى موسى عليه السَّلام فإلى من؟ قال: إلى ولده، قلت: فإن مضى ولده وترك أخا كبيراً وابناً صغيراً فبمن أئتم؟ قال: بولده، ثم قال: هكذا أبداً، قلت: فإن أنا لم أعرفه، ولم أعرف موضعه فما أصنع؟ قال تقول: اللهم إنّي أتولّى: من بقى من حججك من ولد الاِمام الماضي، فان ذلك يجزيك.
٥٣ - غيبة النعماني: ص٢٣
أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله أحمد بن مسعود الاشجعي من كتابه صفر سنة ست وستين ومأتين قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحلبي قال: حدثنا عبد الله بن بكير، عن عمر بن الاشعث قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول: ونحن عنده في البيت نحو من عشرين رجلاً فأقبل علينا وقال: لعلكم ترون أن هذا الاَمر في الاِمامة إلى الرجل منّا يضعه حيث يشاء والله انه لعهد من الله نزل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى رجال مسمين رجل فرجل حتى تنتهي إلى صاحبها.
ورواه في الكافي ج١ ص٢١٨ عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمرو بن الاشعث قال: سمعت أبا عبد الله عليه السَّلام يقول: أترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد؟ لا والله ولكن عهد من الله ورسوله لرجل فرجل حتى ينتهي الامر إلى صاحبه.
٥٤ - كمال الدين: ج١ ص٢٣٠
حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر، عن عثمان بن اسلم، عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: سمعته يقول: والله ما ترك الله عزّ وجلّ الاََرض قط منذ قبض آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله عزّ وجلّ، وهو حجّة الله على العباد، من تركه هلك ومن لزمه نجا حقاً على الله عزّ وجلّ.
قال: وحدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن جعفر بن بشير، وصفوان بن يحيى جميعاً، عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السَّلام مثله سواء.
٥٥ - كمال الدين: ج٢ ص٦٦٩
حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحسن الكناني، عن جدّه، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: ان الله جل جلاله أنزل على نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم كتاباً قبل أن يأتيه الموت: فقال: يا محمد هذا الكتاب وصيتك إلى النجيب من أهلك، فقال: ومن النجيب من أهلي ياجبرائيل؟
فقال: علي بن أبي طالب عليه السَّلام، وكان على الكتاب خواتيم من ذهب، فدفعه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى علي عليه السَّلام وامره ان يفك خاتماً ويعمل بما فيه وفك علي خاتماً وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى ابنه الحسن عليه السَّلام ففك خاتماً وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين عليه السَّلام ففك خاتماً فوجد فيه أن اخرج بقومك إلى الشهادة ولا شهادة لهم الا معك واشتر نفسك لله تعالى ففعل، فم دفعه إلى علي بن الحسين عليهما السّلام ففك خاتماً فوجد فيه، اصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، ففعل دفعه إلى محمد بن علي عليهما السلام ففك خاتماً فوجد فيه: حدث الناس وافتهم ولا تخافن الا الله عزّ وجلّ فانه لا سبيل لاحد عليك، ثم دفعه إلي ففضضت خاتماً فوجدت فيه حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين ولا تخافن الا الله عزّ وجلّ وانت في حرز وامان ففعلت ثم ادفعه إلى موسى بن جعفر وكذلك يدفعه موسى الى من بعده ثم كذلك أبداً إلى يوم قيام المهدي عليه السَّلام.
٥٦ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٥
حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثنا أحمد بن عبدالعزيز بن الجعد أبو بكر قال: حدثنا عبدالرحمن بن صالح قال: حدثنا عبيدالله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن أياس بن سلمة عن أبيه يرفعه قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: النجوم أمان لاهل السماء وأهل بيتي أمان لامتي.
٥٧ - كمال الدين: ج١ ص٢٢١
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي قال: حدثني جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: ان في كل خلف من امتي عدلا من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وان ائمتكم قادتكم الى الله عزّ وجلّ فانظروا من تقتدون من دينكم وصلاتكم.
٥٨ - الكافي: ج١ ص١٣٧
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة، قال: قلت لاَبي عبد الله، أتبقى الارض بغير امام؟ قال: لو بقيت الارض بغير امام لساخت.
ورواه الصدوق في (الاكمال) عن أبيه ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن الفضيل، بعين ما تقدم سنداً ومتناً.
٥٩ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٢
حدثنا ابي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق قال: دخلت على مولانا أبي الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام، فقال: يا أحمد ما كان حالكم فيما كان به الناس من الشك والارتياب؟ فقلت: له: ياسيدي لما ورد الكتاب لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم الا قال بالحق، فقال: احمد الله على ذلك يا احمد، أما علمتم ان الارض لا تخلو من حجة وأنا ذلك الحجة او قال: انا الحجة.
٦٠ - الكافي: ج١ ص١٣٧
احمد بن ادريس ومحمد بن يحيى جميعاً، عن احمد بن محمد عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: لو بقى اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه.
٦١ - الصحيفة السجّادية: في دعائه - عليه السَّلام - يوم عرفة ص ٥٤٤
اللّهم انك ايدت دينك في كل اوان بامام اقمته علماً لبعادك، ومنارا في بلادك، بعد ان وصلت حبله بحبلك وجعلته الذريعة إلى رضوانك، وافترضت طاعته، وحذرت معصيته، وامرت بامتثال امره، والانتهاء (والوقوف خ ل) عند نهيه، وان لا يتقدمه متقدم، ولا يتاخر عنه متأخر فهو عصمة اللائذين وكهف المؤمنين، وعروة المتمسكين، وبهاء العالمين (الدعاء).
٦٢ - إثبات الهداة: ج١ ص١٣٣
وروى الشيخ أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج باسناد يأتي في النصوص على امير المؤمنين عليه السَّلام عن علقمة بن محمد عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السَّلام في حديث طويل: ان الله أوحى الى النبي صلّى الله عليه وآله اني لم اقبض نبياً من انبيائي ولا رسولاً من رسلي، الا بعد اكمال ديني وكشف حجتي، وقد بقيت عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج ان تبلغهما قومك؛ فريضة الحج وفريضة الولاية والخلافة من بعدك، واني لم اخل ارضي من حجة ولن اخليها ابد الى ان قال: فاني لم اقبض نبيا من الانبياء الا من بعد اكمال حجتي وديني واتمام نعمتي بولاية اوليائي، ومعاداة اعدائي، وذلك كمال توحيدي وديني واتمام نعمتي على خلقي، باتباع وليي وطاعته، وذلك اني لم اترك ارضي بغير ولي ولا قيّم ليكونن حجة لي على خلقي.
٦٣ - بصائر الدرجات: ص١١٥
حدّثنا العبّاس بن معروف عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر عليه السَّلام انّ العلم الّذي لم يزل مع آدم لم يرفع والعلم يتوارث. وكان عليّ عالم هذ الامّة وانّه لن يهلك منّا عالم الاخلّفه من اهل من يعلم مثل علمه او ما شاء الله.
٦٤ - بصائر الدرجات: ص١١٤
حدّثنا محمَّد بن الحسين عن أحمد بن محمَّد بن أبي نصر عن حمّاد بن عثمان عن فضيل عن أبي جعفر عليه السَّلام قال كانت في علي سنّة الف نبي وقال انّ العلم الّذي نزل مع آدم لم يرفع وما مات عالم فذهب علمه وانّ العلم ليتوارث انّ الارض لا تبقى بغير عالم.
٦٥ - كمال الدين: ج٢ ص٤٠٩
حدّثنا محمَّد بن إبراهيم بن اسحق قال حدثني ابو علي بن همام قال سمعت محمد بن عثمان العمري قال سمعت أبى يقول: سئل أبو محمد الحسن بن علي عليهما السَّلام وانا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه عليهم السَّلام: ان الارض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلى يوم القيامة، وان من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية، فقال: ان هذا حق كما أن النهار حق الحديث.
٦٦ - تفسير العياشي: ج٢ ص٣٠٣ تفسير سورة الاسراء
وعن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: لا تترك الارض بغير امام يحل حلال الله ويحرم حرام الله، وهو قول الله تعالى: يوم ندعوا كل اناس بامامهم ثم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من مات بغير امام مات ميتة جاهلية (الحديث).
٦٧ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٣
وبالاسناد عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان بن عثمان عن أبي عمير عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال قلت له تكون الارض بغير امام؟ قال: لا قلت أفيكون امامان في وقت واحد؟ قال: لا، الا واحدهما صامت، قلت: فالامام يعرف الامام الذي من بعده. قال: نعم، قلت: القائم امام؟ قال نعم امام ابن امام قد أؤتمّ به قبل ذلك.
٦٨ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٤
وبالاسناد عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: ان العلم الذي انزل مع آدم لم يرفع، وما مات منا عالم الا ورث علمه، ان الارض لا تبق بغير عالم.
ورواه في (بصائر الدرجات) ص١١٦ قال حدثنا ابراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن الحارث بن المغيرة فذكره.
٦٩ - بصائر الدرجات: ص٤٨٥
حدّثنا محمّد بن عيسى عن محمَّد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السَّلام قال والله ما ترك الارض منذ قبض الله آدم الا وفيها امام يهتدى به الى الله وهو حجة الله على عباده ولا تبقى الارض بغير امام حجّة الله على عباده.
٧٠ - اثبات الهداة: ج١ ص١٣٧
في كشف الغمة ونقل من كتاب الدلائل للحميري عن فتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السَّلام في حديث طويل قال: كلما اطلع الله عليه الرسول فقد اطلع عليه اوصيائه، لئلا تخلو الارض من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته.
٧١ - الاحتجاج: ج٢ ص٤٨
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليه السَّلام في حديث قال: ولم تخل الارض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها ولولا ذلك لم يعبد الله.
٧٢ - اثبات الهداة: ج١ ص١٠٠
في عيون الاَخبار قال حدثنا ابي قال حدثنا سعد بن عبد الله بن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد الاشعري عن احمد بن عمر عن ابي الحسن الرضا عليه السَّلام قال قلت له: هل تبقى الارض بغير امام؟ قال: لا [قال] قلت: فانا نروي عن أبي عبد الله عليه السَّلام انها لا تبقى الا أن يسخط الله على العباد، فقال: لا تبقى اذا لساخت، وقال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري عن الحسن بن علي الوشا قال: قلت لاَبي الحسن الرضا عليه السَّلام وذكر مثله.
٧٣ - اثبات الهداة: ج١ ص١٠٠
في عيون الاخبار قال: حدثنا أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي الزيتوني ومحمد بن أحمد بن أبي قتادة عن أحمد بن هلال عن سعد بن سليمان عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: سألت الرضا عليه السَّلام قلت: تخلو الارض من حجة؟ فقال: لو خلت الارض طرفة عين من حجة لساخت باهلها.
٧٤ - اثبات الهداة: ج١ ص١٠٠
في عيون الاخبار قال حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن اسماعيل بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن الهيثم عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السَّلام قال قلت له: تكون الارض ولا امام فيها؟ قال: لا اذا لساخت باهلها.
٧٥ - بصائر الدرجات: ص١١٦
حدّثنا بعض أصحابنا عن السند بن الربيع عن المحمَّد بن القاسم عن أبيه عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السَّلام قال قال يا فضيل انّ العلم الذي هبط مع آدم لم يرفع وانّ العلم ليتوارث أنّه لن يهلك من عالم الا خلّفه من أهله من يعلم علمه والعلم يتوارث.
٧٦ - اثبات الهداة: ج١ ص١٠٠
عيون الاخبار عن محمَّد بن القاسم المفسر عن يوسف بن محمد بن زياد وعلى بن محمد بن السيار عن ابويهما عن الحسن بن علي العسكري في حديث طويل قال: أولست تعلم ان الله لم يخل الدنيا قط من نبي او امام من البشر؟ أو ليس الله يقول: وما ارسلنا من قبلك يعني من الخلق الا رجالاً نوحى اليهم من أهل القرى.
٧٧ - اثبات الهداة: ج١ ص١٣٤
الخرائج عن الباقر عليه السَّلام قال: ان الله أوحى إلى آدم انى متوفيك فاوص الى خير ولدك وهو هبتى؛ فاني احب ان لا تخلو الارض من عالم يقضى بحكمي، اجعله حجة لي على خلقي (الحديث).
٧٨ - إثبات الهداة: ج١ ص١٣٦
تفسير العياشي وعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السَّلام في حديث طويل قال: لما انقضت نبوة آدم واستكمل ايامه اوحى الله إليه: ان يا آدم قد قضيت نبوتك فاجعل العلم الذي عندك، والايمان والاسم الاكبر، وميراث العلم، وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند هبة الله فاني لن اقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك الى يوم القيامة، ولم ادع الارض الا وفيها عالم يعرف به ديني، وتعرف به طاعتي.
٧٩ - بصائر الدرجات: ص١١٦
حدّثنا محمَّد بن الحسن عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر بن زايده عن حمران قال سمعت الشيخ يعني أبا جعفر عليه السَّلام يقول العلم الّذي لم يزل مع آدم ما رفع وما مات عالم ذهب علمه.
٨٠ - بصائر الدرجات: ص١١٦
حدّثنا أحمد بن محمَّد عن الحسين بن سعيد بن فضّالة بن أيوب عن عمر بن أبان قال سمعت أبا جعفر عليه السَّلام يقول العلم الذي نزل مع آدم ما رفع وما مات عالم فذهب علمه.
٨١ - اثبات الهداة: ج١ ص١٣٧
روى علي بن عيسى بن أبي الفتح الاربلي في كتاب كشف الغمّة في معرفة الائمّة نقلاً من كتاب معالم العترة للحافظ عبدالعزيز بن الاخضر الجنابذي وهو من علماء العامة باسناده عن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السَّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في قول الله عزّوجل: يوم ندعو كل اناس بامامهم قال: يدعى كل قوم بامام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم.
٨٢ - بصائر الدرجات: ١١٤
حدّثنا محمَّد بن الحسين عن أحمد بن محمَّد بن أبي نصر عن حمّاد عن فضيل عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: كانت في علي بن أبي طالب عليه السَّلام سنة الف نبي، وقال: ان العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع، وما مات منا عالم فذهب علمه، وان العلم ليتوارث، ان الارض لا تبقى بغير عالم.
٨٣ - بصائر الدرجات: ٣٢٧
حدّثنا ابراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن رجل قال سمعته يقول: ان الله لا يترك الارض بغير عالم يحتاج الناس إليه ولا يحتاج اليهم يعلم الحلال والحرام، فقلت جعلت فذاك بماذا يعلم؟ قال: وراثة من رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السَّلام.
٨٤ - كنز الفوائد على ما في اثبات الهداة: ج١ ص١٤١
حدّثني محمّد بن علي أبي طالب البلدي عن عبدالواحد بن عبد الله الموصلي عن محمَّد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن الحسن بن علي بن فضال عن محمَّد بن أبي عمير عن أبي علي الحراني عن عبدالكريم بن عبد الله بن مسلمة بن عطا عن الصادق عليه السَّلام عن الحسين عليه السَّلام في حديث: انه قيل له: ما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كل زمان امامهم الذي تجب عليهم طاعته.
٨٥ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٣
وبالاسناد عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن الحرث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السَّلام يقول: ان الارض لا تترك الا بعالم يعلم الحلال والحرام وما يحتاج إليه الناس ولا يحتاج الى الناس، قلت: جعلت فداك علم ماذا؟ قال: وراثة من رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السَّلام.
٨٦ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٤
وبهذا الاسناد عن الحارث بن المغيرة قال: سمعته يقول: ان العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع وما مات عالم منا إلا وقد ورث علمه ان الارض لا تبقى بغير عالم.
٨٧ - كمال الدين: ج١ ص٢٢٣
حدثنا أبي عن سعد والحميري عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد وفضالة عن أبان بن عثمان عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: ان علياً عليه السَّلام عالم هذه الامة والعلم يتوارث وليس يهلك منا أحد الا ترك من اهل بيته من يعلم مثل علمه او ما شاء الله.
ورواه في (بصائر الدرجات) ص١١٨ قال حدثنا عبد الله بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن محمد بن سالم عن العلاء عن محمَّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: علي عليه السَّلام عالم هذه الامة والعلم يتوارث وليس يهلك عالم منهم حتى يؤتى من اهله من يعلم مثل علمه.
٨٨ - مناقب ابن شهرآشوب: ج١ ص٢٤٥
وعن النبيّ صلّى الله عليه وآله في كل خلف من امتي عدل من اهل بيتي، يتفون عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتاويل الجاهلين.
٨٩ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٢
حدّثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عيسى وابراهيم بن مهزيار عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن أبي علي البجلي عن أبان بن عثمان عن زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السَّلام في حديث له في الحسين عليهما السَّلام انه قال في آخره: ولولا منّ على الاَرض من حجج الله لنفضت الارض ما فيها، والقت ما عليها إنّ الارض لا تخلو ساعة من الحجة.

* * *

٩٠ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٣
حدثنا أبي رحمه الله؛ قال: حدثنا سعد والحميري عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن محمد بن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن الحسن بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السَّلام يقول: ان الارض لا تخلو من ان يكون فيها حجة عالم، ان الارض لا يصلحها الا ذلك؛ ولا يصلح الناس لا ذلك.
ورواه في (بصائر الدرجات) ص٤٨٥ عن احمد بن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن سعد بن أبي خلف عن الحسن بن زياد.
٩١ - كمال الدين: ج١ ص٢٠٣
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر قالا حدثنا محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعا عن محمد بن سنان عن حمزة بن الطيار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السَّلام يقول: لو لم يبق في الارض إلا إثنان لكان أحدهما الحجة أو كان الثاني الحجة، الشك من محمَّد بن سنان.
٩٢ - بصائر الدرجات: ص٣٢٧
حدّثنا احمد بن محمَّد عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن ابان بن عثمان عمّن رواه عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال سمعت يقول الارض لا تترك الا بعالم يعلم الحلال والحرام يحتاج الناس إليه ولا يحتاج اليهم قلت جعلت فداك ماذا؟ قال وراثة من رسول الله صلّى الله عليه وآله ومن عليّ بن أبي طالب عليه السَّلام قلت احكمة تلقى في صدره أو شيء ينقر في اذنه قال او ذاك.
٩٣ - بصائر الدرجات: ص٣٢٧
حدّثنا ابراهيم بن هاشم عن الحسن بن علي بن فضال عن عليّ بن عقبة عن أبي كهمش عن الحرث بن المغيرة عن أبي جعفر عليه السَّلام انّه قال لن يهلك منّا اهل البيت عالم حتّى يرى من يخلفه يعلم مثل علمه او ما شاء الله قال قلت ما هذا العلم قال وراثة من رسول الله صلّى الله عليه وآله ومن عليّ بن أبي طالب عليه السَّلام يستغني عن الناس ولا يستغني الناس عنه.
٩٤ - بصائر الدرجات: ص٣٢٧
حدّثنا ابراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن رجل قال سمعتته يقول انّ الله لا يترك الارض بغير عالم يحتاج الناس اليه ولا يحتاج اليهم يعلم الحلال والحرام فقلت جعلت فداك بماذا يعلم قال وراثة من رسول الله صلّى الله عليه وآله وعليّ بن أبي طالب عليه السَّلام.
٩٥ - كمال الدين: ج٢ ص٣٨٤
حدّثنا عليّ بن عبد الله الورَّاق قال: حدَّثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الاَشعريّ قال: دخلت على أبي محمَّد الحسن بن عليّ عليهما السَّلام وأنا اُريد أن أسأله عن الخلف [من] بعده، فقال لي مبتدئاً: يا أحمد بن إسحاق إنَّ الله تبارك وتعالى لم يخل الاَرض منذ خلق آدم عليه السَّلام ولا يخلّيها إلى أَّ تقوم الساعة من حجّه لله على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الاَرض، وبه ينزل الغيث، وبه يخرج بركات الاَرض.
٩٦ - بصائر الدرجات: ص١١٧
حدثنا عبيدالله بن جعفر عن محمَّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايّوب عن عمران بن ابان عن حمران عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال سمعته يقول: انّ العلم الّذي نزل مع آدم ما رفع وما مات عالم فذهب علمه.

* * *

٩٧ - تفسير العياشي: ج١ ص٢١٢
عن يعقوب السراج قال: قلت لابي عبد الله عليه السَّلام: تبقى الارض بغير عالم منكم يفزع الناس إليه؟ فقال لي: اذا لا يعبد الله يا ابا يوسف، لا تخلو الارض من عالم منا ظاهر، يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم، وان ذلك لمبين في كتاب الله قال الله: يا أيّها الذين آمنوا اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ممن يخالفكم ورابطوا امامكم واتقوا الله فيما امركم به وافترض عليهم.
٩٨ - المحاسن: ص ٢٣٤ وبصائر الدرجات، ص٤٨٤
عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن الحسين بن زياد العطار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السَّلام يقول: ان الارض لا تكون الا ولله فيها حجة، انه لا يصلح الناس الا ذاك، ولا يصلح الارض الا ذاك.
ورواه في (كمال الدين) ج١ ص٢٠٣ عن أبيه عن سعد، والحميري عن ابراهيم بن مهزيار عن محمَّد بن أبي عمير.
٩٩ - كمال الدين: ج٢ ص٤٤٥
حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميري عن ابراهيم بن مهزيار في حديث عن المهدي عليه السَّلام، قال: اعلم يا ابا اسحق انه يعني اباه قال لي: يابني ان الله جل ثناؤه لم يكن ليخلي اطباق ارضه واهل الجد في طاعته وعبادته بلا حجة يستعلى بها، وامام يؤتم به، ويقتدي بسبيل سنته ومنهاج قصده، الحديث.
١٠٠ - عقاب الاعمال: ص٢٤٥
حدّثنا ابي عن سعد عن احمد بن أبي عبد الله عن اسماعيل بن مهران عن رجل عن أبي المغرا عن دريح عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: منا الامام المفترض الطاعة من جحده كان يهوديا او نصرانيا، والله! ما ترك الارض منذ قبض الله آدم الا وفيها امام يهتدي به الى الله حجة على العباد، من تركه هلك ومن لزمه نجا، حقا على الله عزّ وجلّ.
١٠١ - المحاسن: ص٢٣٥
عنه عن ابيه عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال قال ابو جعفر عليه السَّلام: ان العلم الذي هبط مع آدم عليه السَّلام لم يرفع والعلم يتوارث وانه لم يمت عالم إلا خلف من بعده من يعلم مثل علمه او ما شاء الله.
ورواه في (بصائر الدرجات) ص١١٦ عن العبّاس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بعينه.
ورواه في ص١١٤ قال: حدثنا أبو القاسم حدثنا محمد بن يحيى العطار حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثني يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن ربعي عن عبد الله بن الجارود عن الفضيل بن يسار فذكر الحديث بعينه، لكنه قال: ما يموت منّا عالم حتى يخلفه من اهله من يعلم علمه او ما شاء الله.
١٠٢ - بصائر الدرجات: ص٣٢٦
حدثنا احمد بن محمد عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران عن الحرث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: ان الارض لا تترك بغير عالم؛ قلت: الذي يعلمه عالمكم ما هو؟ قال: وراثة من رسول الله صلّى الله عليه وآله، من علي عليه السَّلام علم يستغني [به] عن الناس، ولا يستغني الناس عنه، قلت: وحكمة يقذف في قلبه او ينكت في اذنه، قال ذاك وذاك.
١٠٣ - مجمع البيان: تفسير سورة بني اسرائيل آية ٧١
وروى الخاص والعام عن الرضا عليه السَّلام بالاسانيد الصحيحة انه روى عن آبائه عليهم السَّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال فيه: يدعى كل اناس بامام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيّهم.
١٠٤ - اثبات الهداة: ج١ ص١٢٣
روى الشيخ ابو جعفر محمَّد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة قال روى محمَّد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن عيسى عن الحسن الخزاز عن عمر بن ابان عن الحسين بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: يا أبا حمزة ان الارض لن تخلو الا وفيها عالم منا، فان زاد الناس قال قد زادوا، وان نقصوا قال قد نقصوا، ولن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه او ما شاء الله.
١٠٥ - اثبات الهداة: ج١ ص١٢٤
عن غيبة الشيخ قال: اخبرني جماعة عن ابي محمد التلعكبري عن احمد بن علي الرازي عن الحسين بن محمد القمي عن محمد بن علي الطلحي عن محمد بن عبدة النيسابوري عن علي بن ابرايهم الرازي [عن الحسين بن محمَّد القمي] قال: حدثني الشيخ الموثوق به بمدينه السلام وذكر حديثاً يشتمل على توقيع طويل من المهدي عليه السَّلام يقول فيه: يا هؤلاء مالكم في الريب يتردّدون، وفي الحيرة تنعكسون؟ او ما سمعتم الله عزّوجل يقول: ياايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم او ما علمتهم ما جاءت به الاثار مما يكون يحدث في ائمتكم على الماضين والباقين منهم السلام؟ او ما رأيتم كيف جعل لكم معاقل تأوون اليها، واعلاماً تهتدون بها من لدن آدم عليه السَّلام الى ان ظهر الماظي عليه السَّلام؟ كلما غاب علم بدا علم، واذا افل نجم طلع نجم، فلما قبضه الله اليه ظننتم ان الله تعالى ابطل دينه، وقطع السبب بينه وبين خلقه، كلا! ما كان ذلك، ولا يكون حتى تقوم الساعة ويظهر امر الله وهم كارهون.
١٠٦ - كمال الدين: ج٢ ص٤٤٤
حدثنا محمَّد بن ابراهيم الطالقاني رضى الله عنه قال حدثنا ابو القاسم علي بن احمد الخديجي الكوفي قال حدثنا الازدى فذكر حديثاً عن صاحب الزمان المهدي عليه السَّلام يقول فيه: انا المهدي انا قائم الزمان، انا الذي املاها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، ان الارض لا تخلو من حجة ولا يبقى الناس في فترة.
١٠٧ - اثبات الهداة: ج١ ص١٣٦
تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السَّلام في حديث طويل قال: فلما دنى اجل آدم اوحى الله اليه: ان يا آدم اني متوفيك ورافع روحك الى يوم كذا وكذا، فاوص الى خير ولدك، الى ان قال: فاني احب ان لا تخلوا ارضى من عالم يعلم علمي، ويقضي بحكمي، اجعله حجة لي على خلقي.
وقد روى جملة من هذه الاحاديث في غير ما نقلنا عنه من المصادر ونذكر هيهنا بعض ما وقفنا عليه.
الحديث الرابع رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص ٤٨٧ عن النهدي بعينه سنداً ومتناً.
الحديث الخامس رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص٤٨٧ و٤٨٨ بثلاثة اسنانيد مختلفة.
الحديث السادس رواه أيضاً في (بصائر الدرجات ص٤٨٨ عن محمَّد بن عيسى بعينه سنداً ومتناً.
الحديث التاسع رواه أيضاً في بصائر الدرجات ص٤٨٨ عن محمد بن علي بن اسماعيل عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن الهيثم عن محمد بن الفضيل بعينه، لكنه قال: لساخت باهلها.
الحديث الحادي عشر رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص٤٨٩ بعينه سنداً ومتناً.
الحديث الثاني عشر رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص٤٨٨ عن محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن أحمد بن عمر وفي ص٣٨٩ عن محمد بن سنان عن سعد بن سعد عن أحمد بن عمر بعينه.
الحديث الثالث عشر رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص٤٨٩ عن محمد بن محمد عن أبي طاهر محمد بن سليمان عن احمد بن هلال بعينه سنداً ومتناً، لكنه قال قلت تخلو من حجة الله قال لو خلت الارض طرفة عين من حجة لساخت باهلها.
الحديث السابع عشر رواه في (المحاسن) ص٢٣٤.
الحديث الثامن عشر رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص٤٨٦ عن محمد بن عيسى عن ابن عمير عن منصور بن يونس عن عمار بعينه، لكنه ذكر بدل كلمة امام: حجة.
الحديث العشرون رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص٤٨٥ عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير بعينه.
الحديث الثالث والعشرون رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص٤٨٦ عن محمد بن اسماعيل عن أحمد بن النضر عن الحسين بن أبي العلاء، لكنه زاد بعد كلمه صامت: لا يتكلم ويتكلم الذي قبله، ورواه في ص٤٨٥ عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أبي العلاء بعين ما تقدّم في ذيله.
الحديث الثامن والعشرون رواه في (بصائر سعد بن عبد الله) كما في (اثبات الهداة) ج١ ص١٣٠.
الحديث الثاني والثلاثون رواه في (بصائر الدرجات) ص٤٨٧ عن الهيثم بعينه سنداً ومتناً.
الحديث الاربعون رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) ص٤٨٧ عن احمد بن الحسين بن علي عن علي بن فضال بعينه سنداً ومتناً.
الحديث الثامن والاربعون رواه في (نهج البلاغة) خطبة ١٣٩ وفي (بصائر الدرجات) ص٤٨٦.
وفي (الاكمال) باثنى عشر سنداً غير ما ذكر كما في (اثبات الهداة) ج١ ص١١٣.
الحديث الرابع والخمسون رواه أيضاً في (رجال الكشي) ص٣٧٢ رقم ٦٩٨.
الحديث الثامن والخمسون رواه أيضاً في (بصائر الدرجات) عن محمد بن عيسى بعينه سنداً ومتناً.

الفصل التاسع: في اخبار النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وامير المؤمنين والحسن والحسين وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم والرضا والهادي والعسكري عليهم السَّلام عن غيبة القائم عليه السلام (٨٢)

أخبار النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم
١ - اثبات الهداة: ج٧ ص٥٢
قال الطبرسي: روى هشام بن هشام بن سالم عن الصادق عليه السَّلام، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله: القائم من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي، إلى أن قال: ومن انكر غيبته فقد أنكرني، الحديث.
٢ - اثبات الهداة: ج٧ ص٢٣٦
روى علي بن موسى بن طاووس من علمائنا في كتاب اليقين باختصاص علي بامرة المؤمنين عن كتاب فضائل علي عليه السَّلام لمحمد بن احدم النظيري باسناد ذكره عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: ان علي بن أبي طالب وصيي وامام امتي وخليفتي عليها من بعدي، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأَ الله به الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، ان الثابتين على القول به في غيبته لاَعز من الكبريت الاحمر.
٣ - كمال الدين: ج٢ ص٤١٣
حدثنا علي بن عبد الله الوراق، قال حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر الاسدي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن غياث بن ابراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن ابيه عن آبائه عليهم السَّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من انكر القائم من ولدي في زمان غيبته مات ميتة جاهلية.
٤ - كفاية الاثر: ص١٥٦
اخبرنا أبو عبد الله احمد بن [ابي عبد الله احمد بن] محمد بن عبيدالله، قال: حدثنا أبو طالب عبيد بن احمد بن يعقوب بن نصر الانباري، قال: حدثنا احمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن زياد الهاشمي، قال: حدثنا سفيان بن عتبة، [قال: حدثنا عمران بن داود] قال: حدثنا محمد بن الحنفية، قال امير المؤمنين عليه السَّلام: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: قال الله تبارك وتعالى: لاعذبن كل رعية دانت بطاعة امام ليس مني وان كانت الرعية في نفسها برة، ولا رحمن كل رعية، دانت بامام عادل مني وان كانت الرعيّة في نفسها غير برة ولا تقية.
ثم قال لي: يا علي أنت الامام والخليفة من بعدي، حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت ابو سبطي وزوج ابنتي، من ذريتك الائمة المطهرون، فأنا سيد الانبياء [وأنت سيد الاوصياء، وأنا وأنت من شجرة واحدة]، ولولانا لم يخلق الجنة والنار ولا الانبياء ولا الملائكة.
قال: قلت يارسول الله فنحن أفضل من الملائكة؟ فقال: يا علي نحن خير خليقة الله على بسيط الارض وخير الملائكة المقرّبين، وكيف لا نكون خيراً منهم وقد سبقناهم إلى معرفة الله وتوحيده، فنبا عرفوا الله وبنا عبدوا الله وبنا اهتدوا السبيل الى معرفة الله. يا علي أنت مني وأنا منك، وأنت أخي ووزيري، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، وسيكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك يخزن لفقده أهل الارض والسماء، فكم مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده.
ثم أطرق ملياً ثم رفع رأسه وقال: بأبي وامي سميّي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه جبوب النور - أو قال: جلابيب النور - يتوقد من شعاع القدس، كأني بهم آيس من كانوا، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على المنافقين.
قلت: وما ذلك النداء؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب أولها (ألا لعنة الله على الظالمين) الثاني (أزفت الآزفة) والثالث ترون بدرياً بارزاً مع قرن الشمس ينادي (الان الله قد بعث فلان بن فلان - حتى ينسبه الى علي - فيه هلاك الظالمين)، فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم،. قلت: يارسول الله فكم يكون بعدي من الائمة؟ قال: بعد الحسين تسعة والتاسع قائمهم.
٥ - مقتضب الاثر: ص٢٧ نقلاً عن البحار: ج٣٦ ص٢٢٢.
حدثني أبو الخير عن ثوابة بن أحمد الموصليّ، عن أبي عروبة الحسين بن محمَّد الحرّاني، عن موسى بن عيسى الافريقي، عن هشام بن عبد الله الدستواني، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب يحدّث أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام بمكّة قال: سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إليّ ليلة اُسري بي: يا محمّد من خلّفت في الاَرض على اُمتك؟ - وهو أعلم بذلك - قلت: ياربّ أخي، قال: يا محمَّد عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم ياربّ، قال: يا محمَّد إنّي اطّلعت إلى الاَرض اطّلاعة فاخترتك منها؟ فلا اذكر حتّى تذكر معي، أن المحمود وأنت محمَّد، ثمّ اطّلعت إلى الاَرض اطّلاته اُخرى فاخترت منها عليّ بن أبي طالب فجعلته وصيّك، فأنت سيّد الاَنبياء وعليّ سيّد الاَوصياء، ثمّ اشتققت له اسماً من أسمائي، فأنا الاَعلى وهو عليّ، يا محمَّد إنّي خلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والائمة من نور واحد، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان من المقربين، ومن جحدها كان من الكافرين، يامحمّد لو أنّ عبداً من عبادي عبدني حتّى ينقطع ثمّ لقيني جاحداً لولايتهم أدخلته ناري.
ثمّ قال: يا محمَّد أتحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم قال: تقدّم أمامك، فتقدّمت أمامي وإذا عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمَّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمد والحسن بن علي والحجّة القائم كأنّه كوكب درّيّ في وسطهم، فقلت: ياربّ من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الائمة وهذا القائم، يحلُّ حلالي ويحرّم حرامي وينتقم من أعدائي، يا محمَّد أحببه فإنّي اُحبّه واُحبّ من يحبّه.
قال جابر: فلمّا أنصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت: يا أبا عمر اُنشدك الله هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الاَسماء؟ قال: اللّهم أمّا الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فلا، ولكنّي كنت مع أبي عند كعب الاَحبار فسمعته يقول: إنّ الاَئمّة بعد نبيّها على عدد نقباء بني إسرائيل، وأقبل عليّ بن أبي طالب فقال كعب: هذا المقفي أوّلهم وأحد عشر من ولده، وسمّاه كعب بأسمائهم في التوراة (تقوبيت قيذوا دبيراً مفسوراً مسموعاً دوموه مثبو هذار يثمو بطور نوقس قيدموا.
قال أبو عامر هشام الدستوانيّ: لقيت يهوديّاً بالحيرة يقال له (عثوا ابن اُوسوا) وكان حبر اليهود وعالمهم، وسألته عن هذه الاَسماء وتلوتها عليه، فقال لي: من أين عرفت هذه النعوت؟ قلت: هي أسماء، قال: ليست أسماء ولكنّها نعوت لاَقوام، وأوصاف بالعبرانيّة صحيحة، نجدها عندنا في التوراة، ولو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى؛ قلت: ولم ذلك؟ قال: أمّا العمى فللجهل بها، وأمّا التعامي لئلا تكون على دينه ظهيراً وبه خبيراً، وإنّما أقررت لك بهذه النعوت لاَنّي رجل من ولد هارون ابن عمران مؤمن بمحمَّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، أسرّ ذلك عن بطانتي من اليهود الّذين لم أظهر لهم الاِسلام، ولن اُظهره بعدك لاَحد حتّى أموت، قلت: ولم ذاك؟ قال: لاَنّي أجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون ألا نؤمن بهذا النبيّ الّذي اسمه محمَّد ظاهراً ونؤمن به باطناً حتّى يظهر المهديّ القائم من ولده، فمن أدركهه منّا فليؤمن به، وبه نعت الاَخير من الاَسماء، قلت: وبما نعت؟ قال: نعت بأنّه يظهر على الدين كلّه، ويخرج إليه المسيح فيدين به ويكون له صاحباً.
قلت: فانعت لي هذه النعوت لاَعلم علمها؛ قال: نعم فعه عنّي وصنه إلا عن أهله وموضعه إن شاء الله، أمّا (تقوبيت) فهو أوّل الاَوصياء ووصيّ آخر الاَنبياء، وأمّا (قيذوا) فهو ثاني الاَوصياء وأوّل العترة الاَصفياء وأمّا (دبيرا) فهو ثاني العترة وسيّد الشهداء، وأمّا (مفسوراً) فهو سيّد من عبد الله من عباده، وأمّا (مسموعاً) فهو وارث علم الاَوّلين والآخرين، وأمّا (دوموه) فهو المدرة الناطق عن الله الصادق، وأمّا (مثبو) فهو خير المسجونين في سجن الظالمين، وأمّا (هذار) فهو المنخوع بحقّه النازح الاَوطان الممنوع، وأمّا (يثمو) فهو القصير العمر الطويل الاَثر، وأمّا (بطور) فهو رابع اسمه وأمّا (نوقس) فهو سميّ عمّه، وأمّا (قيدموا) فهو المفقود من أبيه واُمه الغائب بأمر الله وعلمه والقائم بحكمه.
٦ - كفاية الاثر: ص٤٠
حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب وابو عبد الله محمد بن احمد بن عبد الله بن الحسن بن عباس الجوهري، جميعاً قالا: حدثنا لاحق اليماني، عن ادريس بن زياد نوى، قال: حدثنا اسرائيل بن يونس بن أبي اسحق السبيعي، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن سليمان الفارسي رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: معاشر الناس اني راحل عن قريب ومنطلق الى المغيب، أوصيكم في عترتي خيراً، واياكم والبدع فان كل بدعة ضلالة والضلالة وأهلها في النار. معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
قال: فلما نزل عن المنبر صلّى الله عليه وآله وسلّم تبعته حتى دخل بيت عائشة، فدخلت اليه وقلت: بأبي أنت وأمي يارسول الله سمعتك تقول (اذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر، واذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين، واذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة) فما الشمس وما القمر وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة؟ فقال: [أنا الشمس وعلي القمر والحسن والحسين الفرقدان، فاذا فاتقدتموني فتمسكوا بعلي بعدي، واذا افتقدتموه فتمسكوا بالحسن والحسين]، وأما النجوم الزاهرة فهم الائمة التسعة من صلب الحسين، تاسعهم مهديهم.
ثم قال عليه السَّلام: انهم هم الاوصياء والخلفاء بعدي، ائمة ابرار، عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى. قلت: فسمهم لي يارسول الله؟ قال: أولهم علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي، وبعدهما علي زين العابدين، وبعده محمد بن علي الباقر علم النبيين والصادق جعفر بن محمد وابنه الكاظم سمي موسى بن عمران والذي يقتل بأرض الغربة ابنه علي ثم ابنه محمد والصادقان علي والحسن والحجة القائم المنتظر في غيبته، فانهم عترتي من دمي ولحمي، علمهم علمي وحكمهم حكمي، من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي.
٧ - كمال الدين: كما في البحار: ج٥١ ص٦٨
ابن المتوكّل، عن عليّ، عنع أبيه، عن الهروي، عن الرّضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال النّبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والّذي بعثني بالحقّ بشيراً ليغيبنّ القائم من ولدي بعهد معهود إليه منّي حتّى يقول أكثر الناس مالله في آل محمَّد حاجة، ويشك آخرون في ولادته في أدرك زمانه فليتمسّك بدينه، ولا يجعل للشيطان إليه سبيلاً بشكّه، فيزيله عن ملّتي ويخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنّة من قبل وإنّ الله عزّ وجلّ جعل الشياطين أولياء للّذين لا يؤمنون.
٨ - كفاية الاثر: ص١٠
حدثنا شيخنا محمد بن علي رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمة الله عليه، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه حسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ان الله تبارك وتعالى اطلع الى الارض اطّلاعه فاختارني منها فجعلني نبياً، ثم اطلع الثانية فاختار منها علياً فجعله اماماً، ثم أمرني أن اتخذه أخاً ووصياً وخليفة ووزيراً، فعلي مني وأنا من علي، وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين، ألا وأن الله تبارك وتعالى جعلني واياهم حججاً على عباده، وجعل من صلب الحسين عليه السَّلام أئمة ليوصون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مظلة، فيعلن أمر الله ويظهر دين الحق، ويؤيد بنصر الله وينصر بملائكة الله، فيملأً الاَرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٩ - كمال الدين: ج١ ص٢٨٦ ونقله في البحار: ج٥١ ص٧١.
عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن جابر الجعفي، عن جابر الاَنصاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي أشبه النّاس بي خلقاً وخلقا تكون له غيبة وحيرة تضل فيه الاُمم، ثمّ يقبل كالشّهاب الثّاقب ويملأُها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً.

* * *

١٠ - كمال الدين: ج١ ص٢٨٧ ونقله في البحار: ج٥١ ص٧٢
عن أبي وابن الوليد وابن المتوكل جميعاً، عن سعد والحميري ومحمد العطار جميعاً، عن ابن عيسى وابن هاشم والبرقي وابن أبي الخطاب جميعاً، عن ابن محبوب، عن داود بن الحصين، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي أشبه الناس بي خُلقاً وخَلقاً تكون له غيبة وحيرة حتى يضل الخلق عن أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملاها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
١١ - علل الشرايع: ج١ ص٢٣٤
عن ماجيلويه، عن البرقيّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان وغيره، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا بدَّ للغلام من غيبة فقيل له: ولم يا رسول الله؟ قال: يخاف القتل.
١٢ - كفاية الاثر: ص٦٦، الطبعة الجديدة
حدثنا محمد بن علي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، عن ابن عامر، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن جابر الجعفيّ، عن جابر بن عبد الله الاَنصاريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: المهديّ من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس في خَلقاً وخُلقاً، يكون له غيبة وحيرة تضلّ فيها الاُمم، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب يملأَها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.
١٣ - كمال الدين: ص٢٨٧ و٢٨٨
حدَّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه قال: حدَّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدَّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيُّ، عن عليِّ بن عثمان، عن محمّد بن الفرات، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول صلّى الله عليه وآله: إنَّ عليَّ بن أبي طالب عليه السلام إمام اُمّتي وخليفتي عليها من بعدي، ومن ولده القائم المنتظر الّذي يملأَ الله به الاَرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، والّذي بعثني بالحقِّ بشيراً إنَّ الثابتين على القول به في زمان غيبته لاَعم من الكبريت الاَحمر، فقام إليه جابر بن عبد الله الاَنصاريّ فقال: يارسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: إي وربّي، وليمحّص الله الّذين آمنوا ويمحق الكافرين، ياجابر إنَّ هذا الاَمر [أمر] من أمر الله وسرٌّ من سرِّ الله، مطويٌّ عن عباد الله، فإيّاك والشكّ فيه فإنَّ الشكّ في أمر الله عزَّ وجلَّ كفر.
١٤ - كمال الدين: ص٢٨٨
حدّثنا أبو الحسن محمّد عليّ بن الشاه الفقيه المروروذيُّ بمرو الرُّ وذ قال: حدَّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسين قال: حدَّثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالديُّ قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن صالح التميميُّ قال: حدَّثنا محمّد بن حاتم القطّان، عن حمّاد بن عمرو، عن الاِمام جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل في وصيّة النبيِّ صلّى الله عليه وآله يذكر فيها أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له: يا عليُّ واعلم أنَّ أعجب النّاس إيماناً وأعظمهم يقيناً قوم يكونون في آخر الزَّمان لم يلحقوا النبيّ وحجبتهم الحجّة فآمنوا بسواد على بياض.
١٥ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٦ - عن جابر بن عبد الله الانصاري عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
١٦ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٧ - عن جابر بن عبد الله الانصاري، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
١٧ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٨ - عن جابر بن عبد الله الانصاري عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
١٨ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٩ - عن عائشة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
١٩ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ١١ - عن سلمان الفارسي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٠ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ١٢ - عن أبي عبد الله عليه السَّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢١ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٢٩ - عن حسين بن علي عليهما السلام عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٢ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٣٠ - عن علي عليه السَّلام، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٣ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٣٢ - عن جابر بن عبد الله الانصاري، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٤ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٣٣ - عن عمار عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٥ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٣٨ - عن علي عليه السلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٦ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني عشر، رقم - ٣٩ - عن عمار بن ياسر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٧ - ويدل عليه الحديث المتقدم في الفصل الرابع، رقم - ٢ - عن ابن عباس عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٨ - ويدل عليه الحديث المتقدم في الفصل الرابع، رقم - ٤ - عن جندل بن جنادة بن جبير اليهودي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٢٩ - ويدل عليه الحديث المتقدم في الفصل السادس، رقم - ١٢ - عن جابر بن عبد الله الانصاري عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٣٠ - ويدل عليه الحديث المتقدم في الفصل السادس، رقم - ١٣ - عن ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٣١ - ويدل عليه الحديث المتقدم في الفصل السادس، رقم - ٢٢ - عن علي عليه السلام، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
٣٢ - كمال الدين ص٢٨٧ و٢٨٨:
حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه قال: حدَّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفيٌّ قال: حدَّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيُّ، عن عليّ بن عثمان، عن محمّد بن الفرات، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إنَّ عليَّ بن أبي طالب عليه السلام إمام اُمّتي وخليفتي عليها من بعدي، ومن ولده القائم المنتظر الّذي يملأَ الله به الاَرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، والّذي بعثني بالحقّ بشيراً إنَّ الثابتين على القول به في زمان غيبته لاَعزُّ من الكبريت الاَحمر، فقام إليه جابر بن عبد الله الاَنصاريُّ فقال: يارسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: إي وربّي، وليمحّص الله الّذين آمنوا ويمحق الكافرين، ياجابر إنَّ هذا الامر [أمر] من أمر الله وسرُّ من سرِّ الله، مطوي عن عباد الله، فإيّاك والشكّ فيه فإنَّ الشكَّ في أمر الله عزّ وجلّ كفر.
٣٣ - كمال الدين ص٢٨٨:
حدَّثنا أبو الحسن محمّد علي بن الشاه الفقيه المروروذيُّ بمرو الرُّوذ قال: حدَّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسين قال: حدَّثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالديُّ قال: حدَّثنا محمّد بن أحمد بن صالح التميميُّ قال: حدَّثنا محمّد بن حاتم القطّان، عن حمّاد بن عمرو، عن الاِمام جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل في وصيّة النبيّ صلّى الله عليه وآله يذكر فيها أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له: يا عليُّ واعلم أنَّ أعجب النّاس إيماناً وأعظمهم يقيناً قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبيّ وحجبتهم الحجّة فآمنوا بسواد على بياض.
في أخبار أمير المؤمنين عليه السَّلام
٣٤ - كمال الدين: ج١ ص٣٠٢
حدثنا محمَّد بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن ادريس قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال حدثنا اسحاق بن محمد الصيرفي عن أبي هاشم عن فرات بن أحنف عن سعد بن طريف بن ناصح عن الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السَّلام انه ذكر القائم عليه السَّلام فقال: اما ليغيبن حتى يقول الجاهل: ما لله في آل محمَّد حاجة.
وفي صفحة ٣٠٣ قال:
حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن اسحاق بن محمّد الصيرفي عن هشام عن فرات بن احنف عن الاصبغ بن نباته، الحديث.
ورواه الشيخ في الغيبة: كما في البحار: ج٥٢ ص١٠١ عن جعفر بن محمّد، عن اسحاق بن محمد عن أبي هاشم، عن فرات بن احنف قال: قال أمير المؤمنين عليه السَّلام وذكر القائم، فقال: ليغيبن عنهم حتى يقول الجاهل مالله في آل محمَّد حاجة.
٣٥ - كمال الدين: ج١ ص٣٠٣
حدثنا محمد بن أحمد الشيباني (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي قال: حدثنا سهل بن زياد الادمي قال: حدثني عبدالعظيم بن عبد الله الحسني عن الاِمام محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال: للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول غيبة امامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال عليه السَّلام: ان القائم منا اذا قام لم يكن لاحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه.
وقال: حدثنا علي بن محمد الوراق (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي، عن عبد الله بن موسى الروياني، عن عبدالعظيم بن عبد الله الحسني، عن الامام محمد بن علي الرضا، عن ابيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام بهذا الحديث مثله سواء.
٣٦ - كمال الدين: ج١ ص٣٠٣
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد جميعاً عن حنان بن سدير عن علي بن الخرور عن الاصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السَّلام يقول: صاحب هذا الامر الشريد الطريد الفريد الوحيد.
٣٧ - غيبة النعماني: ص٧٠
محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا اسحاق بن سنان قال: حدثنا عبيد بن خارجة عن عليّ بن عثمان عن حراب بن أحنف عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين عليه السَّلام فركب هو وابناه الحسن والحسين عليهما السلام فمر بثقيف فقالوا: قد جاء على يرد الماء، فقال علي عليه السَّلام: اما والله لاقتلن انا وابناي هذان وليبعثن الله رجلاً من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا وليغيبنّ عنهم تميزاً لاهل الضلالة حتى يقول الجاهل: مالله في آل محمد من حاجة.
٣٨ - غيبة النعماني: ص٧٩
حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن الحسين الرازي عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن أبيه امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام انه قال: صاحب هذا الامر من ولدي هو الذي يقال: مات أو هلك لا، بل في أي واد سلك.
٣٩ - غيبة النعماني: ص٧٤
وبه (أي بالسند المذكور قبله) عن الحسين بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن جده عمرو بن سعد قال: قال امير المؤمنين عليه السَّلام، لا يقوم القائم حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء، وتلك دموع حملة العرش على أهل الارض، حتى يظهر فيهم أقوام لاخلاق لهم يدعون لولدي وهم برآء من ولدي، تلك عصابة ردية لاخلاق لهم، على الاشرار مسلطة وللجبابرة مفتنة وللملوك مبيرة يظهر في سواد الكوفة يقدمهم رجل أسود اللون والقلب رث الدين لاخلاق له، مهجن زنيم عتل تداولته ايدي العوام من الامهات من شر نسل لا سقاها الله المطر من سنة اظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء والعلم الاخضر في آخر الحديث.
٤٠ - غيبة النعماني: ص٧٠
احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال: حدثنا احمد بن محمد الدينوري قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي عن عميرة بنت اوس قالت: حدثني جدي الخضر بن عبدالرحمن عن أبيه، عن جده، عمر بن سعيد، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام انه قال: يوماً لحذيفة بن اليمان: يا حذيفة لا تحدث الناس بما لا يعرفون فيطغوا ويكفروا، ان من العلم صعباً شديداً محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله الى ان قال: فلا تزال هذه الامة جبارين يتكالبون على حرام الدنيا منغمس في بحار الهلكات وفي اودية الدماء، حتى اذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته اطلعت الفتنة، ونزلت البلية والتحت العصبية، وغلا الناس في دينهم واجمعوا على ان الحجة ذاهبة والامامة باطلة، الى ان قال عليه السَّلام: فورب علي ان حجتها عليها قائمة ماشية في طرقاتها داخلة في دورها وقصورها جوّالة في شرق هذه الارض وغربها تسمع الكلام وتسلم على الجماعة، ترى ولا ترى الى الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء، الحديث.
٤١ - نهج البلاغة: خطبة ص١٥٠
وفيها: واخذوا يميناً وشمالاً ظعنا في مسالك الغي وتركاً لمذاهب الرشد، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد فكم من مستعجل بما ان ادركه ود انه لم يدركه؛ وما اقرب اليوم من تباشير غد، ياقوم هذا أبّان ورود كل موعود ودنو من طلعة ما لا تعرفون.
الا وان من ادركها منا يسرى فيها بسراج منير ويحذو فيها على مثال الصالحين ليحل فيها ربقاً ويعتق فيها رقاً ويصدع شعباً ويشعب صدعاً في سترة عن الناس، لا يبصر القائف اثره ولو تابع نظره، ثم ليشحذن فيها قوم شحذ القين النصل تجلى بالتنزيل ابصارهم ويرمى بالتفسير في مسامعهم ويغبقون(٨٣) كأس الحكمة بعد الصبوح.
٤٢ - ينابيع المودة: ص٤٤٧ ط اسلامبول، وهو من كتب اهل السنّة
روي عن الباقر عن أبيه وجده عن عليّ عليهم السَّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: المهديّ من ولدي تكون له غيبة إذا ظهر يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
٤٣ - الكافي: ج١ ص٢٧٠
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي اسامة، عن هشام، ومحمَّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق قال: حدثني الثقة من اصحاب امير المؤمنين عليه السَّلام أنهم سمعوا أمير المؤمنين عليه السَّلام يقول في خطبة له: اللهم واني لاعلم ان العلم لا يارز كله ولا ينقطع مواده وانك لا تخلي ارضك من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع او خائف مغمور، كيلا تبطل حجتك، ولا يضل اولياؤك بعد اذ هديتهم، بل اين هم وكم؟ اولئك الاقلون عدداً والاعظمون عند الله جل ذكره قدراً، المتبعون لقادة الدين، الائمّة الهادين، الذين يتادبون بآدابهم وينهجون نهجهم، فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الايمان، فتستجيب ارواحهم لقادة العلم ويستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم ويأنسون بما استوحش منه المكذبون واباه المسرفون، اُولئك اتباع العلماء صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك وتعالى واوليائه ودانوا بالتقية عن دينهم والخوف من عدوهم، فارواحهم معلقة بالمحل الاعلى فعلماؤهم واتباعهم خرس صمت في دولة الباطل، منتظرون لدولة الحق وسيحق الله الحق بكلماته ويمحق الباطل ها، ها؛ طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم وياشوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم وسيجمعنا الله وإياهم في جنات عدن ومن صلح من آبائهم وازواجهم وذريّاتهم.
ورواه في (كمال الدين) ص٣٠٢: عن ابيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق عن الحسن بن محبوب عن هشام عن أبي إسحاق عن الثقة.
٤٤ - الكافي: ج١ ص٢٧٣
علي بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن خالد قال: حدثني منذر بن محمد بن قابوس، عن منصور بن السندي، عن أبي داود المسترقّ، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة، عن الاصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السَّلام فوجدته متفكراً ينكث في الاَرض فقلت: يا أمير المؤمنين! مالي أراك متفكراً تنكت في الاَرض، أرغبة منك فيها؟ فقال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوماً قط ولكني فكرت في مولد يكون من ظهر[ي] الحادي عشر من ولدي، هو المهدي الذي يملأ الارض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً تكون له غيبة وحيرة، يضل فيها اقوام ويهتدي فيها آخرون، فقلت: يا أمير المؤمنين! كم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستَّة أيّام أو ستة أشهر أو ستّ سنين، فقلت: وإنَّ هذا لكائن؟ قال: نعم كما أنّه مخلوق وأنى لك بهذا الاَمر يا أصبغ! اُولئك خيار هذه الامّة مع خيار أبرار هذه العترة، فقلتُ: ثمّ ما يكون بعد ذلك؟ فقال: ثمّ يفعلُ الله ما يشاء فانّ له بداءاتٍ واراداتٍ وغاياتٍ ونهاياتٍ.
ورواه في (كمال الدين) ج١ ص٢٨٨: عن أبيه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما قال: حدَّثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمّد بن يحيى العطار وأحمد ابن إدريس جميعاً عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي وإبراهيم بن هاشم جميعاً عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون.
٤٥ - الكافي: ج١ ص٢٧٤
علي بن محمد، عن سهل بن زياد؛ ومحمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد؛ وعليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن بعض اصحاب أمير المؤمنين عليه السَّلام ممن يوثق به أن أمير المؤمنين عليه السَّلام تكلم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به على منبر الكوفة: اللهمَّ أنّه لابد لك من حجج في أرضك، حجة بعد حجة على خلقك، يهدونهم الى دينك، ويعلمونهم علمك، كيلا يتفرق اتباع اوليائك، ظاهر غير مطاع او مكتتم يترقب، إن غاب عن النّاس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم؛ وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة، فهم بها عاملون ويقول عليه السَّلام في هذه الخطبة في موضع آخر: فيمن هذا ولهذا يارز العلم إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ويروونه، كما سمعوه من العلماء ويصدقون عليهم فيه، اللهم فانّي لاعلم أن العلم لايارز كلُّه ولا ينقطع مواده وإنّك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور كيلا تبطل حجتك ولا يضل أولياؤك بعد إذا هديتهم بل أين هم؟ وكم اولئك الاقلون عدداً، الاعظمون عند الله قدراً.
ورواه في (كمال الدين) ص٣٠٢: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن هارون بن مسلم عن سعدان عند مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السلام، فذكرت الحديث إلى قوله: فهم بها عاملون.
٤٦ - غيبة النعماني: كما في البحار: ج٥١ ص٢١١
محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن [محمد بن] جمهور جميعاً، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السَّلام: خبر تدريه خير من عشرة ترويه إنَّ لكلّ حق حقيقة ولكلِّ صواب نوراً ثمّ قال: إنّا والله لا نعدُّ الرجل من شيعتنا فقيهاً حتى يلحن له فيعرف اللّحن إنّ أمير المؤمنين عليه السَّلام قال على منبر الكوفة: وإنَّ من ورائكم فتناً مظلمة عمياء منكسفة لا ينحو منها إلا النومة؟ قيل: يا أمير المؤمنين وما النومة؟ قال: الذي يعرف النّاس ولا يعرفونه.
واعلموا أنّ الاَرض لا تخلو من حجّة لله ولكن الله سيعمي خلقه منها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ولو خلت الاَرض ساعة واحدة من حجّة الله لساخت بأهلها ولكن الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون ثمَّ تلا (يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلاّ كانوا به يستهزؤن).
بيان: قوله عليه السَّلام (حتّى يلحن له) أي يتكلّم معه بالرمز والايماء والتعريض على جهة التقيّة والمصلحة فيفهم المراد قال الجزريُّ: يقال لحنت فلانا إذا قلت له قولاً يفهمه ويخفى على غيره لاَنّك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم وقال: في حديث عليّ وذكر آخر الزمان والفتن ثمَّ قال خير أهل ذلك الزّمان كل مؤمن نومة النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الّذي لا يؤبه له وقيل: الغامض في النّاس الذي لا يعرف الشرّ وأهله وقيل النّومة بالتحريك الكثير النّوم فأمّا الخامل الّذي لا يؤبه له فهو بالتسكين ومن الاَوّل حديث ابن عبّاس أنّه قال لعليّ عليه السَّلام: ما النّومة؟ قال الّذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء.
٤٧ - تفسير علي بن ابراهيم: كما في البحار: ج٥٣ - ٥٥
قال علي صلوات الله عليه وقد كان لي حق حازه دوني من لم يكن له، ولم أكن أشركه فيه، ولا توبة له إلا بكتاب منزل أو برسول مرسل، وأنّى له بالرسالة بعد محمَّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ولا نبيَّ بعد محمّد، فأنى يتوب وهم في برزخ القيامة، غرَّته الامانيُّ وغرّه بالله بالغرور، قد أشفى على جرف هار فانهار في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين.
وكذلك مثل القائم عليه السَّلام في غيبته وهربه واستتاره، مثل موسى عليه السَّلام خائف مستتر إلى أن يأذن الله في خروجه، وطلب حقّه وقتل أعدائه، في قوله (اُذن للّذين يقاتلون بأنّهم ظلموا وأنَّ الله على نصرهم لقدير الّذين اُخرجوا من ديارهم بغير حق).
٤٨ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث عشر، رقم - ١ - عن الاصبغ بن نباتة عن علي عليه السّلام.
٤٩ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث عشر، رقم - ٤ - عن حسين بن علي عن علي عليه السَّلام.
٥٠ - كمال الدين ص٢٨٩ - ٢٩٤:
(سند ١) حدّثنا أبي؛ ومحمّد بن الحسن؛ ومحمّد بن عليٍّ ماجيلويه رضي الله عنهم قالوا: حدَّثنا محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ القرشي المقرىء، عن نصر بن مزاحم المنقريّ، عن عمر بن سعد، عن فضيل بن خديج، عن كميل بن زياد النخعي.
(سند ٢) وحدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، عن محمّد بن الحسن الصفّار؛ وسعد بن عبد الله؛ وعبد الله بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ وإبراهيم بن هاشم جميعاً، عن عبدالرَّحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثماليِّ عن عبدالرَّحمن بن جندب الفزاريّ، عن كميل بن زياد النخعيّ.
(سند ٣) وحدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبدالوهّاب بن نصر بن عبدالوهّاب القرشيُّ قال: أخبرني أبو بكر محمّد بن داود بن سليمان النيسابوريُّ قال: حدّثنا موسى بن إسحاق الاَنصاريُّ القاضيُّ بالري قال: حدَّثنا أبو نعيم ضِرار بن صرد التيمي قال: حدَّثنا عاصم بن حميد الحنّاط، عن أبي حمزة، عن عبدالرَّحمن بن جندب الفزاريّ، عن كميل بن زياد النخعيّ.
(سند ٤) وحدَّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيُّ قال: حدَّثنا عليُّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالرحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالرحمان بن جندب الفزاريّ، عن كميل بن زياد النخعيّ.
(سند ٥) وحدّثنا الشيخ أبو سعيد محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن عليِّ ابن الصلت القمّيُّ رضي الله عنه قال: حدّثنا محمّد بن العباس الهروي قال: حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن إسحاق بن سعيد السعدي قال: حدَّثنا أبو حاتم محمّد بن إدريس الحنظليُّ الرازيُّ قال: حدَّثنا إسماعيل بن موسى الفزاريُّ، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالرحمان بن جندب، عن كميل بن زياد النخعيّ - واللّفظ لفضيل بن خديج، عن كميل ابن زياد - قال: أخذ أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ظهر الكوفة، فلمّا أصحر تنفّس ثمَّ قال: يا كميل إنَّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، احفظ عنّي ما أقول لك: الناس ثلاثة عالم ربّاني، ومتعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كلِّ ناعق، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأ إلى ركن وثيق، ياكميل العلم خيرٌ من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الاِنفاق، ياكميل محبّة العلم دين يداب به، يكسب الاِنسان به الطاعة في حياته وجميل الاُحدوثة بعد وفاته، وصنيع المال يزول بزواله، يا كميل مات خزّان الاَموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدَّر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة، هاه إنَّ هاهنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة، بل أصبت لقناً غير مأمون عليه يستعمل آلة الدِّين للدُّنيا، ومستظهراً بحجج الله عزَّ وجلَّ على خلقه، وبنعمه على أوليائه ليتّخذه الضعفاء وليجة دون وليِّ الحقّ أو منقاداً لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه ينقدح الشكُّ في قلبه بأوَّل عارض من شبهة، ألا لاذا ولا ذاك، أو منهوماً باللّذات، سلس القياد للشّهوات، أو مغرماً بالجمع والادِّخار، ليسا من رعاة الدّين في شيء، أقرب شيء شبهاً بهما الاَنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه، اللهم بلى لا تخلو الاَرض من قائم بحجّة [إمّا] ظاهر مشهوراً وخافٍ مغمور لئلاّ تبطل حجج الله وبيّناته، وكم ذا وأين اُولئك، اُولئك والله الاَقلّون عدداً، والاَعظمون خطراً بهم يحفظ الله حججه وبيّناتته حتّى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقائق الاُمور، وباشروا روح اليقين، واستلانوا ما استوعره المترفون، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، [و] صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلِّ الاَعلى، ياكميل اُولئك خلفاء الله في أرضه والدُّعاة إلى دينه، آه آه شوقاً إلى رؤيتهم، وأستغفر الله لي ولكم.
وفي رواية عبدالرحمان بن جندب: انصرف إذا شئت.
(سند ٦) وحدَّثنا بهذا الحديث أبو أحمد القاسم بن محمّد بن أحمد السرَّاج الهمدانيُّ بهمدان قال: حدَّثنا أبو أحمد القاسم بن [أبي] صالح قال: حدَّثنا موسى بن إسحاق القاضي الاَنصاريُّ قال: حدَّثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال: حدَّثنا عاصم بن حميد الحنّاط، عن أبي حمزة الثماليِّ عن عبدالرحمان بن جندب الفزاريُّ، عن كميل بن زياد النخعيّ قال: أخذ أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبّانة، فلمّا أصحر جلس، ثمّ قال: يا كميل بن زياد احفظ ما أقول لك: القلوب أوعية فخيرها أوعاها.. وذكر الحديث مثله إلاّ أنّه قال فيه: (اللّهم بلى لن تخلو الاَرض من قائم بحجّة لئلاّ تبطل حجج الله وبيّناته) ولم يذكر فيه: (ظاهر [مشهور] أو خاف مغمور) وقال في آخره (إذا شئت فقم).
(سند ٧) وأخبرنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمّد بكر بن عليّ بن محمّد بن الفضل الحنفيّ الشاشيّ [بإيلاق] قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم البزَّاز الشافعيُّ بمدينة السلام قال: حدّثنا موسى بن إسحاق القاضيُّ قال: حدَّثنا ضِرار بن صُرد، عن عاصم بن حميد الحنّاط، عن أبي حمزة الثماليِّ، عن عبدالرحمان بن جندب الفزاريّ، عن كميل بن زياد النخعيُّ قال: أخذ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبّانة، فلمّا أصحر جلس، ثمَّ تنفّس، ثمّ قال: يا كميل بن زياد احفظ ما أقول لك: القلوب أوعية فخيرها أوعاها، الناس ثلاثة فعالم ربّانيٌّ، ومتعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق... وذكر الحديث بطوله إلى آخره.
(سند ٨) وحدَّثنا بهذا الحديث أبو الحسن عليُّ بن عبد الله بن أحمد الاَسواريُّ بإيلاق قال: حدَّثنا مكّيُ بن أحمد بن سعدويه البرذعيُّ قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن الحسن المشرقيُّ قال: حدَّثنا ممّد بن إدريس أبو حاتم قال: حدَّثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثماليّ، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن عبدالرحمان بن جندب، عن كميل بن زياد قال: أخذ بيدي عليُّ بن أبي طالب عليه السلام فأخرجني إلى ناحية الجبّانة، فلمّا أصحر جلس، ثمَّ تنفّس ثمَّ قال: يا كميل بن زياد: القلوب أوعية فخيرها أوعاه... وذكر الحديث بطوله إلى أخره مثله.
(سند ٩) وحدّثنا بهذا الحديث أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصقر الصائغ العدل قال: حدَّثنا موسى بن إسحاق القاضيّ، عن ضرار بن صرد، عن عاصم بن حميد الحنّاط، عن أبي حمزة الثماليّ، عن عبدالرحمان بن جندب الفزاريّ، عن كميل بن زياد النخعيّ... وذكر الحديث بطوله إلى آخره.
(سند ١٠) وحدَّثنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمّد بكر بن عليّ بن محمّد بن الفضل الحنفيُّ الشاشيُّ بإيلاق قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم البزَّاز الشافعيُّ بمدينة السلام قال: حدَّثنا بشر بن موسى أبو علي الاَسديُّ قال: حدَّثنا عبد الله بن الهيثم قال: حدَّثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمّد بن أحمد النخعيُّ قال: حدَّثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمّد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب قال: حدَّثنا هشام بن محمّد السائب أبو منذر الكلبيُّ، عن أبي مختف لوط بن يحيى، عن فضيل بن خديج، عن كميل بن زياد النخعيِّ قال: أخذ بيدي أمير المؤمنين عليُّ ابن أبي طالب عليه السلام بالكوفة فخرجنا حتّى انتهينا إلى الجبّانة وذكر فيه: (اللّهمّ بلى لا تخلو الاَرض من قائم بحجّة ظاهر [مشهور] أو باطن مغمور لئلاّ تبطل حجج الله وبيّناته) وقال في آخره: وانصرف إذا شئت.
(سند ١١) وحدثني أبي رضي الله عنه قال: حدَّثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الله بن الفضل بن عيسى، عن عبد الله النوفليِّ، عن عبد الله بن عبدالرحمان، عن هشام الكلبيِّ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى، عن عبدالرَّحمن بن جندب، عن كميل بن زياد: أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام قال له في كلام طويل: (اللّهمَّ إنَّك لا تخلي الاَرض من قائم بحجّة إمّا ظاهر مشهور أو خائف مغمور لئلاّ تبطل حجج الله وبيّناته).
(سند ١٢) حدَّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدَّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفيِّ، عن نصر بن مزاحم، عن أبي مخنف لوط بن يحيى الاَزديِّ، عن عبدالرحمان بن جندب، عن كميل بن زياد النخعيِّ قال: قال لي أمير المؤمنين عليه السلام في كلام [له] طويل: اللّهمّ بلى لا تخلو الاَرض من قائم لله بحجّة ظاهر [مشهور] أو خافٍ مغمور لئلاّ تبطل حجج الله وبيّناته [وقال في آخره: انصرف إذا شئت].
(سند ١٣) حدَّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضي الله عنه قال: حدَّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد الله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان الاَحمر، عن عبدالرحمان بن جندب، عن كميل بن زياد النخعيِّ قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول في آخر كلام له: اللّهمّ إنّك لا تخلي الاَرض من قائم بحجّة ظاهر أو خافٍ مغمور لئلاّ تبطل حججك وبيّناتك.
(سند ١٤) وحدَّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه قال: حدَّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفيُّ قال: حدَّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيُّ قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدَّثنا أبو زهير عبدالرحمان بن موسى البرقي قال: حدَّثنا محمّد بن الزيّات، عن أبي صالح، عن كميل بن زياد قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام طويل: اللّهمَّ انّك لا تخلي الاَرض من قائم بحجّة إمّا ظاهر أو خافٍ مغمور لئلاّ تبطل حججك وبيّناتك. وله طرق كثيرة.
في أخبار الحسن بن علي عليه السَّلام عن غيبة القائم عليه السَّلام
٥١ - كمال الدين: ج١ ص٣١٥
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن مسعود عن أبيه قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد بن موسى بن جعفر البغدادي قال: حدثني الحسن بن محمد الصيرفي عن حنان بن سدير عن أبيه سدير بن حكيم عن أبيه أبي سعيد عقيصا قال: لما صالح الحسن بن علي عليهما السّلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السَّلام: ويحكم ما تدرون ما عملت والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت الا تعلمون أنني امامكم مفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليَّ؟ قالوا: بلى.
قال: أما علمتم ان الخضر عليه السَّلام لما خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطاً لموسى بن عمران اذ خفى عليه وجه الحكمة في ذلك وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمه وصواباً أما علمتم انه مامنا احد الا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه الا القائم الذي يصلى روح الله عيسى بن مريم عليه السَّلام خلفه فان الله عزّ وجلّ يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة اذا خرج، ذلك التاسع من ولد اخي الحسين ابن سيدة النساء يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون اربعين سنة وذلك ليعلم ان الله على كل شيء قدير.
ورواه في (كفاية الاثر) ص٣١٧ بعينه سنداً ومتناً.
في أخبار الحسين عليه السَّلام عن غيبة القائم عليه السَّلام
٥٢ - عيون الاخبار: ج١ ص٦٨
أخبرنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه، عن الهروي، عن وكيع، عن الربيع بن سعد، عن عبدالرحمن بن سليط قال: قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السَّلام منّا اثنا عشر مهديّاً أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وآخرهم التاسع من ولدي، وهو القائم بالحقّ، يحيى الله تعالى به الاَرض بعد موتها، ويظهر به دين الحقّ على الدين كلّه ولو كره المشركون، له غيبة يرتدّ فيها قوم ويثبت على الدينن فيها آخرون فيؤذون ويقال لهم: (متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟) أما إنّ الصابر في غيبته على الاَذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ورواه (مقتضب الاثر) ص٢٣ بعينه سنداً ومتناً.
٥٣ - الاشاعة في اشراط الساعة: ص٩٣ ط مصر وهو من كتب أهل السنّة.
ورد عن ابي عبد الله الحسين بن علي عليهما السَّلام انه قال: لصاحب هذا الامر يعني المهدي عليه السَّلام، غيبتان احدهما تطول حتى يقول بعضهم مات، وبعضهم: ذهب ولا يطلع على موضعه احد من ولي ولا غيره الا المولى الذي يلي امره.
٥٤ - مناقب عبد الله الشافعي: ص٢٢٨ مخطوط وهو من كتب اهل السنّة
نقل عن (عقد الدرر) بسنده إلى الحسين بن عليّ عليهما السَّلام أنّه قال: لو قام المهديّ لاَنكره الناس لاَنّه يرجع إليهم شاباً موفقاً، ومن أعظم البليّة أن يخرج إليهم صاحبهم شابّاً وهم يحسبونه شيخاً كبيراً.
٥٥ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الخامس عشر، رقم - ٢ - عن أبي جعفر عن حسين بن علي عليهم السلام.
٥٦ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الخامس عشر، رقم - ٤ - عن عبد الله بن الشريك عن رجل من همدان عن حسين بن علي عليهما السلام.
٥٧ - ويدلّ عليه الحديث الآتي في الفصل الخامس عشر رقم (١) عن عبدالرحمان بن سليط عن الحسين بن علي عليهما السلام.
أخبار علي بن الحسين عليهما السّلام
٥٨ - كمال الدين: ج١ ص٣٢٣
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن بسطام بن مرة، عن عمرو بن ثابت قال: قال علي بن الحسين سيد العابدين عليهما السلام: من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا اعطاه الله عزّ وجلّ أجر الف شهيد من شهداء بدر واحد.
٥٩ - كمال الدين: ج٢ ص٥٧٦
حدثنا الشريف أبو الحسن علي بن موسى بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن ركام قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي قال: حدثنا أحمد بن هلال عن عثمان بن عيسى الكلابي، عن خالد بن نجيح، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن سعيد بن جبير قال: سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول: في القائم منا سنن في الانبياء عليهم السلام سنة من نوح وسنة من ابراهيم وسنة من موسى وسنة من عيسى وسنة من أيوب وسنة من محمد صلوات الله عليهم، واما من نوح فطول الععمر واما من ابراهيم فخفاء الولادة واعتزال الناس واما من موسى فالخوف والغيبة واما من عيسى فاختلاف الناس فيه واما من ايوب فالفرج بعد البلوى واما من محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فالخروج بالسيف، الحديث.
٦٠ - كمال الدين: ج١ ص٣٢٣
حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا القاسم بن العلا، قال: حدثني اسماعيل بن علي القزويني قال: حدثنا علي بن اسماعيل عن عاصم بن حميد الخياط، عن محمّد بن قيس، عن ثابت الثمالي، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، انه قال: فينا انزلت هذه الاية - واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله - وفينا انزلت هذا الآية - جعلها كلمة باقية في عقبة - والامامة في عقب الحسين عليه السَّلام إلى يوم القيامة، وان للقائم منا غيبتين احديهما اطول من الاخرى، اما الاولى فستة أيام أو سنة أشهر أو ستة سنوات، واما الاخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الاَمر أكثر من يقول به، فلا يثبت عليه إلاّ من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجاً مما قضيناه وسلم لنا أهل البيت.
٦١ - كمال الدين: ج١ ص٣٢١
حدثنا الشريف أبو الحسن علي بن موسى وأحمد بن ابراهيم بن محمد بن عبيدالله بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السَّلام قال: حدثنا علي بن همام قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي قال: حدثني أحمد بن هلال، عن عثمان بن عيسى الكلابي عن خالد بن نجيح عن حمزة بن حمران عن أبيه، عن سعيد بن جبير قال: سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول: في القائم منّا سنّة من سبعة أنبياء، سنّة من آدم أبينا وسنّة من نوح عليه السَّلام وسنّة من ابراهيم وسنّة من موسى وسنّة من عيسى وسنّة من أيوب وسنّة من محمد صلوات الله عليهم.
فأمّا من آدم ونوح فطول العمر، وأمّا من ابراهيم فخفاء الولادة واعتزال الناس، وأمّا من موسى فالخوف والغيبة، وأمّا من عيسى فاختلاف الناس فيه، وأمّا من ايوب فالفرج بعد البلوى، وأمّا من محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فالخروج بالسيف.
٦٢ - كمال الدين: ج١ ص٣٢٢
حدثنا علي بن أحمد الدقاق ومحمد بن احمد الشيباني، قالا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن حمزة بن حمران، عن أبيه حمران بن أعين، عن سعيد بن جبير، قال سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام يقول: في القائم سنّة من نوح وهو طول العمر.
ورواه عن محمد بن علي بن شيبان القزويني قال: حدثنا أبو الفرج المظفر بن احمد قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الاسدي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي فذكر الحديث بعين ما تقدم سنداً ومتناً.
٦٣ - المحجّة، على ما في الينابيع: ص٤٢٧ وهما من كتب أهل السنّة
روي في سورة الزخرف، (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلّهم يرجعون) عن ثابت الثمالي عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم قال: فينا نزلت هذه الآية وجعل الله الامامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة وانّ للغائب منّا غيبتين إحداهما أطول من الاخرى فلا يثبت على امامته إلا من قوى يقينه وصحت معرفته.
٦٤ - كمال الدين: ج١ ص٣٢١ ونقله في البحار: ج٥١ ص١٣٥
الدَّقاق والشيبانيّ معاً، عن الاَسدي، عن النخعيّ، عن النوفليّ عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال: القائم منّا تخفى على النّاس ولادته حتّى يقولوا لم يولد بعد ليخرج حين يخرج وليس لاَحد في عنقه بيعة.
٦٥ - الاحتجاج: ج٢ ص٤٨
روي بسنده عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي خالد الكابليّ، قال: دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام فقلت: له يا ابن رسول الله - صلّى الله عليه وآله - أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودّتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقال لي: يا أبا كنكر إنّ اُولي الاَمر الذين جعلهم الله أئمّة للنّاس واوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن ثمّ الحسين ابنا عليّ بن أبي طالب، ثمّ انتهى الاَمر إلينا، ثمّ سكت، فقلت له: ياسيّدي روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السَّلام انه قال: لا تخلو الاَرض من حجّة لله على عباده فمن الحجّة والاِمام بعدك؟ فقال ابني محمّد واسمه في التوراة باقر، يبقر العلم بقراً، هو الحجّة والاِمام بعدي، ومن بعد محمَّد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق فقلت له: يا سيّدي كيف صار اسمه الصّادق وكلّكم صادقون؟ قال: حدّثني أبي عن أبيه عليهما السَّلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فسمّوه الصّادق، فإنّ الخامس الذي من ولده الّذي اسمه جعفر يدّعي الاِمامة اجتراء على الله وكذباً عليه، فهو عند الله جعفر الكذّاب المفتري على الله، المدّعي لما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، والحاسد لاَخيه، ذلك الذي يكشف سرّ الله عند غيبة وليّ الله.
ثمّ بكى عليّ بن الحسين بكاء شديداً ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ الله والمغيّب في حفظ الله، والتوكل بحرم أبيه، جهلاً منه بولادته وحرصاً على قتله إن ظفر به، وطمعاً في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه.
قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول الله فإن ذلك لكائن؟ قال: إي وربّي إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة الّتي فيها ذكر المحن الّتي تجري علينا بعد رسول الله. قال أبو خالد: فقلت: ياابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ يكون ماذا؟ قال: ثمّ تمتدّ الغيبة بوليّ الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والائمّة بعده، يابا خالد إنّ أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره عليه السَّلام أفضل من أهل كلّ زمان، لاَنّ الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والاَفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عنهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالسيّف، اُولئك المخلصون حقّاً وشيعتنا صدقاً والدعاة إلى دين الله سرّاً وجهراً، وقال عليه السَّلام: انتظار الفرج، من أعظم الفرج.
ورواه في (كمال الدين) ج١ ص٣١٩ عن علي بن عبد الله بن الوراق قال: حدّثنا محمّد ابن ابراهيم الصوفي عن عبد الله بن موسى بن عبدالعظيم بن عبد الله الحسني قال: حدَّثني صفوان بن يحيى عن إبراهيم بن أبي زياد عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، فذكر الحديث بعينه، ثمّ قال:
وحدَّثنا بهذا الحديث علي بن أحمد بن موسى، ومحمّد بن أحمد الشيباني، وعلي بن عبد الله الوراق، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي عن عبدالعظيم ابن عبد الله الحسني.
في أخبار أبي جعفر الباقر عليه السَّلام
٦٦ - غيبة النعماني: ص٨٩
أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي نجران عن عليّ بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر الكناسي قال: سمعت أبا جعفر عليه السَّلام يقول: إن لصاحب هذا الامر غيبتين وسمعته يقول: لا يقوم القائم ولاَحد في عنقه بيعة.
٦٧ - كمال الدين: ج١ ص٣٣٠
حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر عليه السَّلام انه قال: يأتي على الناس زمان يغيب عنهم امامهم يا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان، ان أدنى ما يكون لهم من الثواب ان ينادي بهم الباري جل جلاله فيقول: عبيدي وامائي آمنتم بسري وصدقتم بغيبي فأبشروا بحسن الثواب منى، أي عبيدي وأمائي حقاً منكم اتقبل وعنكم أعفو ولكن أغفر وبكم أسقى عبادي الغيث وأدفع عنهم البلاء، لولاكم لانزلت عليهم عذابي قال جابر: قلت: يابن رسول الله ما افضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان؟ قال: حفظ اللسان ولزوم البيت.
٦٨ - الكافي: ج١ ص٢٧٦
عليُّ بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن أبي الربيع، عن محمَّد بن إسحاق، عن أُم هاني قالت: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السَّلام، عن قول الله تعالى: (فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس) قالت: فقال: امام يخنس سنة ستين ومائتين، ثم يظهر كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء، فان ادركت زمانه قرَّت عينك.
عدَّة من أصحابنا، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن الربيع الهمداني قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن اُم هاني قالت: لقيت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام فسألته، عن هذه الآية (فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس) قال: الخنس إمام يخنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس سنة ستين ومائتين ثم يبدو كالشهاب الواقد في ظلمة الليل، فان ادركت ذلك قرَّت عينك.
ورواه في (غيبة الشيخ) ص١٠١.
ورواه في (غيبة النعماني) ص١٤٩ عن سلامة بن محمّد قال: حدَّثنا علي بن داود قال: حدَّثنا أحمد بن الحسن عن عمرو بن الحجاج عن عبدالرحمان بن أبي نجران عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق عن اسيد بن ثعلبة عن اُم هاني.
وفي المحجّة على ما في الينابيع ص٤٣٠ ط اسلامبول وهو من كتب أهل السنة.
قوله تعالى: (فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس) عن هاني، قال: سألت هذه الآية عن الباقر رضي الله عنه، قال: الخنس امام يخنس أي يرجع من الظهور إلى الغيبة سنة ستين ومائتين ثم يبدو كالشهاب الثاقب.
وفي كمال الدين: ج١ ص٣٣٠.
وبهذا الاسناد (اي بالاسناد المذكور قبله) عن محمد بن مسعود عن نصر بن الصباح عن جعفر بن سهيل، قال: حدثني أبو عبد الله أخو أبي علي الكابلي عن القابوسي عن النضر بن السندي عن خليل بن عمرو عن علي بن الحسين الفزاري عن ابراهيم بن عطية عن ام هاني الثقفية قالت: غدوت على سيدي محمد بن علي الباقر عليه السَّلام فقلت: ياسيدي آية من كتاب الله عزّ وجلّ عرضت بقلبي فاقلقتني واسهرت عيني، قال: سلي يا ام هاني قلت: ياسيدي قول الله عزّ وجلّ (فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس) قال نعم، المسألة سألتيني يا ام هاني هذا مولود في آخر الزمان هو المهدي من هذه العترة يكون له حيرة وغيبة يضل فيها اقوام ويهتدي فيها اقوام فياطوبى لك ان ادركتيه ويا طوبى لمن ادركه.
ورواه بسند آخر ص ٣٢٤ عن اُم هانى ملخّصاً.
٦٩ - كمال الدين: ج١ ص٣٢٧
حدثنا محمد بن محمد بن عصام قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا القاسم بن العلا قال: حدثني اسماعيل بن علي القزويني قال: حدثني علي بن اسماعيل، عن عاصم بن الحميد الخياط، عن محمد بن مسلم الثقفي الطحان قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السَّلام وانا اريد أن اسأله عن القائم من آل محمد؟ فقال لي مبتدئاً:
يا محمد بن مسلم ان في القائم من اهل بيت محمَّد عليهم السَّلام شبهاً من خمسة من الرسل يونس بن متى ويوسف بن يعقوب وموسى وعيسى ومحمَّد صلوات الله عليهم فاما شبهه من يونس بن متى فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السن، واما شبهه من يوسف بن يعقوب عليه السَّلام فالغيبة من خاصته وعامته واختفاؤه من اخوته وإشكال امره على أبيه يعقوب النبي مع قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته واما شبهه من موسى عليه السَّلام فدوام خوفه وطول غيبته وخفاء ولادته وتعب شيعته من بعده ممالقوا من الاذى والهوان الى أن أذن الله عزوجل في ظهوره ونصره وأيده على عدوه.
واما شبهه من عيسى عليه السَّلام فاختلاف من اختلف فيه حتى قالت طائفة ما ولد وقالت طائفة مات وقالت طائفة قتل وصلب، وأما شبهه من جده المصطفى محمَّد صلّى الله عليه وآله وسلّم فتجريده السيف وقتله اعداء الله تعالى وأعداء رسوله والجبارين والطواغيت وأنه ينصر بالسيف والرعب وأنه لا يراد له راية، وأن من علامات خروجه عليه السَّلام خروج السفياني من الشام وخروج اليماني وصيحة من السماء في شهر رمضان ومناد ينادي من السماء باسمه واسم أبيه.
٧٠ - غيبة النعماني: ص٩٠
عبدالواحد بن عبد الله قال حدثنا احمد بن محمد بن رياح قال: حدثنا احمد بن علي الحميري قال: حدثنا الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم بن عمرو، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم الثقفي، عن الباقر أبي جعفر عليه السَّلام انه سمعه يقول: ان القائم غيبتين يقال له في إحديهما هلك ولا يدري في أي واد سلك.
٧١ - الكافي: ج١ ص٢٧٣
علي بن ابراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: انما نحن كنجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم، حتى إذا أشرتم باصابعكم وملتم باعناقكم غيب الله عنكم نجمكم فاستوت بنو عبدالمطلب فلم يعرف أي من أي، فاذا طلع نجمكم فاحمدوا ربكم.
ورواه النعماني في (الغيبة): ص٧٩.
٧٢ - غيبة النعماني: ص٧٨
أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا ابراهيم بن اسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومأتين عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: قال لي: يا أبا الجارود إذا دار الفلك وقالوا مات أو هلك وباي واد سلك؟ وقال الطالب له، أنّى يكون ذلك، وبليت عظامه، فعند ذلك فارتجوه وإذا سمعتم به فأتوه ولو حبواً على الثلج.
ورواه في (كمال الدين) ج١ ص٣٢٦ قال:
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن حماد الانصاري ومحمد بن سنان جميعاً عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (الغيبة).
٧٣ - كمال الدين: ج١ ص٣٢٥
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثني موسى بن عمر بن يزيد الصيقل عن علي بن اسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السَّلام في قول الله عزّ وجلّ (قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين).
فقال: هذه نزلت في الامام القائم، يقول ان اصبح امامكم غائباً عنكم لا تدرون أين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر يأتيكم باخبار السموات والارض وحلال الله وحرامه، ثم قال عليه السَّلام: والله ما جاء تنزيل هذه الآية ولابد ان يجيء تأويلها.
ورواه في (غيبة الشيخ) ص١٠١ عن جماعة عن أبي محمّد التلّعكبري عن أحمد بن علي الرازي عن محمّد بن جعفر الاَسدي عن سعد بن عبد الله بعينه سنداً ومتناً.
٧٤ - اثبات الهداة: ج٧ ص٥٤
روى الحسن بن محبوب الزراد في كتاب المشيخة عن ابراهيم بن المخارقي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال: قلت له: كان أبو جعفر عليه السَّلام يقول: لقائم آل محمد غيبتان، واحدة طويلة والاخرى قصيرة قال: فقال لي: نعم يا أبا بصير احديهما اطول من الاخرى، الحديث.
٧٥ - كمال الدين: ج١ ص٣٢٦
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن داود، عن أبي بصير قال: إن أبا جعفر عليه السَّلام يقول: في صاحب هذا الامر أربع سنن من أربعة أنبياء عليهم السَّلام سنة من موسى وسنة من عيسى وسنة من يوسف وسنة من محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فاما من موسى فخائف يترقب، وأما من يوسف فالسجن، وأما من عيسى فيقال إنه مات ولم يمت، وأما من محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فالسيف.
حدّثنا احمد بن زياد الهمداني (رحمه الله) قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسى عن سليمان بن داود عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السَّلام بمثل ذلك.
ورواه في (معاني الاخبار) كما في البحار: ج٥٢ ص٣٤٧ عن علي بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى، عن عبد الله بن جبلة، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر الباقر عليه السَّلام يقول في صاحب هذا الامر شبه من أربعة أنبياء: شبه من موسى، وشبه من عيسى، وشبه من يوسف، وشبه من محمَّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
فقلت: [و] ما شبه موسى؟ قال: خائف يترقّب، قلت: وما شبه عيسى؟ فقال: قيل فيه ما قيل في عيسى، قلت: فما شبه يوسف؟ قال السّحن والغيبة، قلت: وما شبه محمَّد صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ قال: إذا قام سار بسيرة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلا أنّه يبيّن آثار محمَّد، ويضع السيف ثمانية أشهر هرجاً مرجاً حتى يرضى الله، قلت: فكيف يعلم رضا الله؟ قال يلقي الله في قلبه الرّحمة.

* * *

ورواه في (غيبة النعماني) ص١٦٤ ط جديد بسند آخر.
٧٦ - غيبة الشيخ: ص١٠٣
روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: في القائم شبه من يوسف قلت وما هو؟ قال الحيرة والغيبة.
٧٧ - كمال الدين: ج١ ص٣٢٦
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قالاً: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: ان الله تبارك وتعالى أرسل محمداً صلّى الله عليه وآله وسلّم الى الجن والانس وجعل من بعده اثنى عشر وصياً منهم من مضى ومنهم من بقي وكل وصي من الاوصياء الذين بعد محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم جرت فيه سنة على سنة أوصياء عيسى عليه السَّلام وكانوا اثنى عشر وصيّاً وكان أمير المؤمنين عليه السَّلام على سنة المسيح.
٧٨ - الكافي: ج١ ص٢٧٦
الحسين بن محمد وغيره، عن جعفر بن محمد، عن علي بن العباس بن عامر، عن موسى بن هلال الكندي، عن عبد الله بن عطا، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: قلت له إن شيعتك بالعراق كثيرة والله ما في أهل بيتك مثلك؛ فكيف لا تخرج؟ قال: فقال: ياعبد الله بن عطاء! قد اخذت تفرش اذنيك للنوكى إي والله ما أنا بصاحبكم، قال: قلت له: فمن صاحبنا؟ قال: انظروا من عمى على الناس ولادته؛ فذاك صاحبكم؛ إنّه ليس منا احد يشار إليه بالاصبع ويمضغ بالالسن إلا مات غيظاً أو رغم أنفه.
ورواه في (غيبة النعماني) ص١٦٧ ط جديد بسنده عن عبد الله بن عطّار.
٧٩ - الكافي: ج١ ص٢٧٧
محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن الفرج قال: كتب إليّ أبو جعفر عليه السَّلام: إذا غضب الله تبارك وتعالى على خلقه نحّانا عن جوارهم.
٨٠ - تفسير العياشي: ج٢ ص٥٦
عن عبدالاَعلى الجبلى (الحلبي خ ل) قال: قال أبو جعفر عليه السَّلام: يكون لصاحب هذا الاَمر غيبة في بعض هذه الشعاب - ثمَّ أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول: كم أنتم ههنا؟ فيقولون نحو من أربعين رجلاً فيقول: كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: والله لو يأوي بنا الجبال لآويناها معه ثمَّ يأتيهم من القابلة فيقول لهم: أشيروا إلى ذوي أسنانكم وأخياركم عشرة، فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يأتون صاحبهم ويعدهم إلى الليلة الّتي تليها.
ثمَّ قال ابو جعفر: والله لكأنّي أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر، ثمَّ ينشد الله حقّه ثم يقول: يا أيّها الناس من يحاجّني في الله فأنا أولى الناس بالله يا أيّها الناس من يحاجّني في آدم فأنا أولى النّاس بآدم، يا أيّها الناس من يحاجّني في نوح فأنا أولى النّاس بنوح، يا أيّها الناس من يحاجّني في إبراهيم فأنا أولى النّاس بإبراهيم، أيّها الناس من يحاجّني في موسى فأنا أولى النّاس بموسى، أيّها الناس [من يحاجّني في عيسى فأنا أولى النّاس بعيسى، يا أيّها الناس من يحاجّني في محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فأنا أولى النّاس بمحمد، يا أيّها الناس] من يحاجّني في كتاب الله فأنا أولى النّاس بكتاب الله.
ثمَّ ينتهي إلى المقام فيصلّي عنده ركعتين ثمَّ ينشد الله حقّه.
قال أبو جعفر عليه السَّلام: هو والله المضطرَ في كتاب الله وهو قول الله (أمّن يجيب المضطرَّ إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الاَرض) وجبرئيل على الميزاب في صورة طائر أبيض، فيكون أوّل خلق الله يبايعه جبرئيل ويبايعه الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا.
قال: قال أبو جعفر عليه السَّلام: فمن ابتلى في المسير وافاه في تلك الساعة، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه.
ثمّ قال: هو والله قول عليّ بن أبي طالب عليه السَّلام: المفقودون عن فرشهم وهو قول الله (واستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً)(٨٤) أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلاً، قال: هم والله الامّة المعدودة التي قال الله في كتابه (ولئن أخّرنا عنهم العذاب إلى امّة معدودة)(٨٥) قال: يجتمعون في ساعة واحدة قزعاً كقزع الخريف، فيصبح بمكّة، فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فيجيبه نفر يسير، ويستعمل على مكّة، ثمَّ يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لايزيد على ذلك شيئاً يعني السبي.
ثمَّ ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنّة نبيّه عليه وآله السَّلام، والولاية لعليّ بن أبي طالب عليه السَّلام والبراءة من عدوِّه، ولا يسمّي أحداً حتّى ينتهي إلى البيداء، فيخرج إليه جيش السفيانيّ فيأمر الله الاَرض فيأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول الله (ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واُخذوا من مكان قريب وقالوا آمنّا به)(٨٦) يعني بقائم آل محمَّد (وقد كفروا به) يعني بقائم آل محمد إلى آخر السورة.
فلا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وترو وتيرة من مراد، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبران الناس بما فعل بأصحابهما.
ثمَّ يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش، وهو قول عليّ بن أبي طالب عليه السَّلام: (والله لودَّت قريش أي عندها موقفاً واحداً جزر بكلِّ ما ملكت وكلِّ ما طلعت عليه الشمس أو غربت) ثمَّ يحدث حدثاً فاذا هو فعل ذلك قالت قريش: اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فوالله أن لو كان محمَّديّاً ما فعل، ولو كان علويّاً ما فعل ولو كان فاطميّاً ما فعل، فيمنحه الله أكتافهم، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرِّيّة ثمَّ ينطلق حتّى ينزل الشقرة فيبلغه أنّهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشيء ثمَّ ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنّة نبيّه، والولاية لعليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه، والبراءة من عدوِّه، حتى إذا بلغ إلى الثعلبيّة قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشدّ الناس ببدنه، وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الامر فيقول: يا هذا ما تصنع؟ فوالله إنّك لتجفل النّاس إجفال النعم أفبعهد من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أم بماذا؟ فيقول المولى الّذي ولّي البيعة: والله لتسكتن أو لاَضربنّ الّذي فيه عيناك.
فيقول [له] القائم: اسكت يا فلان إي والله إنَّ معي عهداً من رسول الله هات لي [يا] فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله فيقول: جعلني الله فداك أعطني رأسك اُقبّله فيعطيه رأسه، فيقبّل بين عينيه ثمّ يقول: جعلني الله فداك، جدِّد لنا بيعة فيجدِّد لهم بيعة.
قال أبو جعفر عليه السَّلام: لكأنّي أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً كأنَّ قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يسير الرُّعب أمامه شهراً وخلفه شهراً، أمدَّه الله بخمسة آلاف من الملائكة مسوَّمين حتّى إذا صعد النجف قال لاَصحابه: تعبّدوا ليلتكم هذه، فيبيتون بين راكع وساجد، يتضرَّعون إلى الله حتّى اذا أصبح قال: خذوا بنا طريق النخيلة وعلى الكوفة خندق مخندق قلت: خندق محندق؟ قال: إي والله حتّى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السَّلام بالنخيلة، فيصلّي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفيانيّ فيقول لاَصحابه: استطردوا لهم ثمَّ يقول: كرُّوا عليهم؛ قال أبو جعفر عليه السَّلام [و] لا يجوز والله الخندق منهم مخبر.
ثمَّ يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أوحنَّ إليها، وهو قول أمير المؤمنين عليّ عليه السَّلام ثمَّ يقول لاَصحابه: سيروا إلى هذه الطاغية، فيدعوا إلى كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيعطيه السفيانيُّ من البيعة سلماً، فيقول له كلب وهم أخواله: ما هذا؟ ما صنعت؟ والله ما نبايعك على هذا أبداً، فيقول: ما أصنع؟ فيقولون: استقبله ثمَّ يقول له القائم صلّى الله عليه: خذ حذرك فانّني أدَّيت إليك وأنا مقاتلك، فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه الله أكتافهم ويأخذ السفيانيّ أسيراً فينطلق به [و] يذبحه بيده.
ثمَّ يرسل جريدة خيل إلى الرُّوم ليستحضروا بقيّة بني اُميّة فاذا انتهوا إلى الرُّوم قالوا: أخرجوا إلينا أهل ملّتنا عندكم فيأبون ويقولون: والله لا نفعل فيقول الجريدة: والله لو أمرنا لقاتلناكم، ثمَّ يرجعون إلى صاحبهم، فيعرضون ذلك عليه، فيقول: انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فانّ هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم وهو قول الله (فلمّا أحسّوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما اُترفتم فيه ومساكنكم لعلّكم تسئلون) قال: يعني الكنوز الّتي كنتم تكنزون (قالوا يا ويلنا إنّا كنّا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتّى جعلناهم حصيداً خامدين)(٨٧) لا يبقى منهم مخبر.
ثمَّ يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلاً إلى الآفاق كلّها فيمسح بين أكنافهم وعلى صدورهم، فلا يتعايون في قضاء ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنَّ محمَّداً رسول الله وهو قوله (وله أسلم من في السموات والاَرض طوعاً وكرهاً وإليه ترجعون)(٨٨) ولا يقبل صاحب هذا الاَمر الجزية كما قبلها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو قول الله (وقاتلوهم حتّى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله)(٨٩).
قال أبو جعفر عليه السَّلام: يقاتلون والله حتّى يوحّد الله ولا يشرك به شيء وحتّى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد، ويخرج الله من الاَرض بذرها، وينزل من السماء قطرها، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهديّ، ويوسّع الله على شيعتنا، ولولا ما يدركهم من السعادة، لبغوا.
فبينا صاحب هذا الاَمر قد حكم ببعض الاَحكام، وتكلّم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول لاَصحابه: انطلقوا، فيلحقونهم في التمّارين فيأتونه بهم أسرى، فيأمر بهم فيذبحون؛ وهي آخر خارجة يخرج على قائم آل محمَّد صلّى الله عليه وآله.
ونقله في غيبة النعماني ص١٨١ ط جديد عن ابن عقدة، عن محمَّد بن عليّ، عن ابن بزيع: وحدثني غير واحد عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر عليه السَّلام مثله إلى قوله: (ويجعلكم خلفاء الاَرض)(٩٠).
٨١ - كمال الدين: ج١ ص٣٢٩ ونقله في البحار: ج٥١ ص٢١٨
حدثنا علي بن احمد بن محمد بن عمران قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السَّلام: يقول: في صاحب الاَمر سنّة من موسى وسنّة من عيسى وسنّة من يوسف وسنّة من محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فأمّا من موسى فخائف يترقّب، وأمّا من محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فالقيام بسيرته وتبين آثاره ثمَّ يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر ولا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله قلت: وكيف يعلم أنَّ الله عزّ وجلّ قد رضي قال: يلقي الله عزّ وجلّ في قلبه الرحمة.
وروى عن عبدالواحد بن محمد، عن أبي عمير، عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد القمّي، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي أحمد الاَزديّ، عن ضريس الكناسيّ قال: سمعت أبا جعفر عليه السَّلام يقول: إنَّ صاحب هذا الاَمر فيه سنّة من يوسف: ابن أمة سوداء يصلح الله أمره في ليلة واحدة.
٨٢ - كمال الدين: ج١ ص٢٨٧ ونقله في البحار: ج٥١ ص٧٢
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري قال حدثنا حمدان بن سليمان النيسابوري عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن الباقر، عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: المهديّ من ولدي تكون له غيبة وحيرة تصلُّ فيها الاُمم يأتي بذخيرة الاَنبياء فيملأَها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٨٣ - كمال الدين: ج١ ص٢٨٦ وفي البحار: ج٥١ ص٧٢
حدثنا محمّد بن الحسن قال حدثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن جمهور، عن فضالة، عن معاوية بن وهب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتمُّ به في غيبته قبل قيامه ويتولّى أولياءه ويعادي أعداءه ذلك من رفقائي وذوي مودّتي وأكرم أُمتي عليّ يوم القيامة.
٨٤ - غيبة النعماني ص١٧٦ ط جديد حدثنا علي بن أحمد بن عبيدالله بن موسى العلوي عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن ابن بكير عن زرارة عن عبدالملك ابن اعين قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: إنّ للقائم غيبة قبل ان يقوم قلت: ولم، قال: يخاف - وأومأ بيده الى بطنه - يعني القتل.
٨٥ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل السابع عشر، رقم - ٦ - عن أُم هاني عن أبي جعفر بن علي عليه السلام.
٨٦ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل العاشر، الحديث (١) عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام.
أخبار أبي عبد الله الصادق عليه السلام
٨٧ - كمال الدين: ج٢ ص٣٤١
حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار (رضى الله عنه) قال: حدثني أبي، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن صفوان بن مهران الجمال قال: قال الصادق عليه السلام: أمّا والله ليغين عنكم مهديكم حتى يقول الجاهل منكم: ما لله في آل محمّد حاجة ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيلاَها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٨٨ - الكافي: ج١ ص٢٧٤
الحسين بن محمّد عن جعفر بن محمّد عن القاسم بن اسماعيل الانباري، عن يحيى بن المثنى، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: للقائم غيبتان يشهد في إحديهما المواسم يرى الناس ولا يرونه.
ورواه في (غيبة النعماني) ص١٧٥ طبع جديد: عن محمّد بن يعقوب بعينه سنداً ومتناً.
ورواه عن عبد الواحد بن عبد الله عن أحمد بن محّد بن رباح عن أحمد بن علي الحميري عن الحسن عن عبدالملك بن عمرو عن ابن بكير عن زرارة.
وزاد: يرجع في احدهما وفي الآخرى لا يدري اين هو؟
ورواه في (غيبة الشيخ) ص ١٠٢: عن محمّد بن جعفر الاَسدي عن سعد بن عبد الله عن جعفر بن محمّد بن مالك عن إسحاق بن محمّد الصيرفي عن يحيى بن مثنى عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة.
٨٩ - الكافي: ج١ ص٢٧٧
الحسين بن أحمد، عن أحمد بن هلال قال: حدثنا عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: لا بدّ للغلام من غيبة، قلت: ولم؟ قال: يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - وهو المنتظر وهو الذي يشك النّاس في ولادته، فمنهم من يقول: حمل، ومنهم من يقول: مات أبوه ولم يخلف، ومنهم من يقول: ولد قبل موت أبيه بسنتين قال زرارة: فقلت: وما تامرني لو ادركت ذلك الزمان؟ قال: ادعوا لله بهذا الدعاء: (اللّهم عرفني نفسك، فإنّك ان لم تعرفني نفسك، لم اعرفك، اللّهمّ عرفّني نبيّك فإنّك إن لم تعرفني نبيّك لم اعرفه قط، اللّهم عرفني حجتك فإنّك إن لم تعرفنّي حجتك ضللت عن ديني) قال احمد بن اهلال: سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة.
ورواه في (غيبة النعماني) ص١٦٦: عن محمّد بن همام عن جعفر بن محمّد بن مالك عن عبّاد بن يعقوب عن يحيى بن يعلى عن زرارة.
٩٠ - الكافي: ج١ ص٢٧٢
محمّد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن اسحاق بن محّد، عن يحيى بن المثنى، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يفقد الناس امامهم يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.
ورواه في (غيبة النعماني) ص١٧٥ طبع جديد بعينه سنداً ومتناً.
ورواه عن محمّد بن همام عن جعفر بن محمّد بن مالك عن الحسن بن محمّد الصيرفي عن يحيى بن المثنى عن عبد الله بن بكير عن عبيدالله بن زرارة.
ورواه الشيخ في غيبته: ص١٠٢.
عن محمّد بن جعفر الاسدي، عن سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن اسحاق بن محمّد الصيرفي، عن يحيى بن مثنى العطار فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (الكافي) سنداً ومتناً.
ورواه الصدوق في كمال الدين: ج٢ ص٣٤٦
قال: حدثنا أبيومحمّد بن الحسن بن الوليد ومحمّد بن موسى بن المتوكل ومحمّد بن علي ما جيلويه وأحمد بن محمّد بن يحيى العطار قالوا: حدثنا محمّد بن يحيى العطار قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي، عن اسحاق بن محمّد الصيرفي، عن يحيى بن المثنى العطار فذكر الحديث يعني ما تقدّم عن الكافي سنداً ومتناً.
ورواه في ص٣٥١ بإسناده عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن الحسن بن محمّد بن المثنى بعينه سنداً ومتناً.
٩١ - غيبة الشيخ: ص١٠٢
اخبرني جماعة عن أبي جعفر محمّد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن علي بن محمّد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان، عن عبدالرحمن بن نجران، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها.
٩٢ - كمال الدين: ج٢ ص٣٣٩
حدثنا أبي ومحمّد بن الحسن (رحمهما الله) قالا حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن محمّد بن النعمان قال: قال لي ابو عبد الله عليه السلام اقرب ما يكون العبد إلى الله عزّ وجلّ وارضى ما يكون عنه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وحجب عنهم فلم يعلموا بمكانه وهم في ذلك يعلمون أنه لا تبطل حجج الله ولا بيناته، فعندها فليتوقعوا الفرج صباحاً ومساءاً فإن أشد ما يكون غضباً على أعدائه إذا افقدهم حجته، فلم يظهر لهم وقد علم ان أولياءه لا يرتافون، ولو علم أنهم يرتابون ما افقدهم حجته طرفة عين.

* * *

٩٣ - كمال الدين: ج١ ص١٧ وج٢ ص٣٤٠
حدثنا علي بن أحمد بن الدقاق (رضي الله عنه) قال حدثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن أبي حمزة عن يحيى بن أبي القاسم قال: سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ (ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين الذين يؤمنون بالغيب) قال: المتّقون شيعة علي عليه السلام والغيب هو الحجة الغايب، شاهد ذلك قول الله عزّ وجل (ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل انما الغيب لله فانتظروا اني معكم من المنتظرين)(٩١) فأخبر عزّ وجلّ(٩٢) أن الآية هي الغيب والغيب هو الحجة، وتصديق ذلك قول الله عزّ وجلّ (وجعلنا ابن مريم وامه آية)(٩٣) يعني حجة.
ورواه في (ينابيع المودة): ص٤٢٣ من قوله تعالى: (ويقولون لولا انزل)
إلى آخر الحديث.
٩٤ - كمال الدين: ج٢ ص٤٨٠
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال حدثنا جعفر بن محمّد بن مسعود وحيدر بن محّد السمرقندي جميعاً قالا: حدثنا محمّد بن مسعود قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي قال: حدثنا الحسين بن محمّد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام.
قال: إن للقائم منا غيبة يطول امدها فقلت له ولم ذلك؟ يا بن رسول الله قال: لاَنّ الله عزّ وجلّ أبى إلاّ أن يجري فيه سنن الانبياء عليه السلام في غيباتهم وأنه لا بد له ياسيدير من استيفاء مدد غيباتهم، قال الله تعالى (لتركبن طبقاً عن طبق)(٩٤) أي سنن من كان قبلكم.
٩٥ - غيبة النعماني ص٨٩
احمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمّد بن الحسين بن حازم من كتابه قال: حدثنا عيسى بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، ابراهيم المستنير، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان لصاحب هذا الاَمر غيبتين احديهما تطول حتى يقول بعضهم: مات وبعضهم يقول: قتل وبعضهم يقول: ذهب فلا يبقى على أمره من اصحابه الانفر يسير لا يطلع على موضعه احد من ولي ولا غيره الا المولى الذي يلي امره.
ورواه الشيخ في (غيبته): ص١٠٢ قال:
احمد بن أدريس، عن علي بن محمّد، عن الفضل بن شاذان، عن بن جبلة، عن عبد الله بن المستنير، عن المفضل بن عمر فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (غيبة النعماني) لكنه ذكر بدل قوله وبعضهم يقول ذهب الخ: ويقول بعضهم ذهب حتى لا يبقيغ على امره من اصحابه إلاِ نفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من ولده ولا غيره إلاّ المولى الذي يلي امره.
٩٦ - غيبة النعماني: ص٧٥
محمّد بن همام قال حدثنا أحمد بن ما بندار قال: حدثنا أحمد بن هلال قال: حدثنا محمّد بن سنان الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام انّه قال: تواصلوا وتباروا وتراحموا فوالذي فلق الحبة وبرىَ النسمة ليأتين عليكم وقت لا يجد احدكم لديناره ودرهمه موضعاً يعني لا يجد له عند ظهور القائم عليه السلام موضعاً يصرفه فيه لاستغناء الناس جميعاً بفضل الله وفضل وليه فقلت: وأنّى يكون ذلك فقال: عند فقدكم امامكم فلا يزالون كذلك حتى يطلع عليكم كما تطلع الشمس، ليس ما تكونون فإياكم والشك والارتياب، انفوا عن أنفسكم الشكوك وقد حذرتم فاحذروا، أسأل الله توفيقكم وإرشادكم.
٩٧ - الكافي: ج١ ص٢٧٣
علي بن ابراهيم، عن ابيه عن أبن عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ بلغكم عن صاحب هذا الاَمر غيبة فلا تنكروها.
وفي ص٢٨٤ رواه عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز بعين ما تقدم عنه أولاً سنداً ومتناً.
ورواه في (غيبة النعماني) ص١٨٨ ط جديد.
٩٨ - كمال الدين: ج٢ ص٣٥١
بهذا الاسناد (أي بالاسناد المذكور قبله) عن موسى بن جعفر قال: حدثني موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين)(٩٥) قال أرأيتم إن غاب عنكم امامكم فمن يأتيكم بامام جديد.
٩٩ - غيبة الشيخ: ص١٠٣
أخبرنا ابن أبي جيد القمي، عن محمّد بن احلسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن حمدويه بن البراء، عن ثابت عن اسماعيل، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما نزلنا الروحاء نظراً إلى جبلها مطلا عليها فقال: لي ترى هذا الجبل؟ هذا جبل يدعى رضوى من جبال فارس أحبنا فنقله الله إلينا، أما أن فيه كل شجرة مطعم ونعم أمان للخائف مرتين أما ان لصاحب هذا الامر فيه غيبتين واحدة قصيرة والاخرى طويلة.
١٠٠ - غيبة النعماني: ص٧٨
عبدالواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن رياج الزهري، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالكريم بن عمرو، عن محمّد بن الفضيل، عن حماد بن عبدالكريم الجلاب قال: ذكر القائم عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: أما أنّه قالم لقال الناس: أنى يكون هذا؟! وقد بليت عظامه مذكذ وكذا.
ونقله في البحار: ج٥١ ص٢٢٥ عن غيبة الشيخ.
عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن الفضيل، عن حمّاد بن عبدالكريم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنّ القائم إذا قام قال النّاس: أنّى يكون هذا وقد بليت عظامه منذ دهر طويل.
١٠١ - غيبة النعماني: ص٩٢
عبدالواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن رياح قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري عن الحسن بن عبدالكريم بن عمر، عن ابي بكر ويحيى المثنى، عن رزارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان للقائم غيبتين يرجع في إحديهما والاخرى لايدرى أين هو؟ يشهد المواسم يرى الناس ولا يرونه.
١٠٢ - غيبة النعماني: ص٨٩
وبه (أي بالسند المذكور قبله) عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن جناح، عن حازم بن حبيب قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: أصلحك الله ان ابواي هلكا ولم يحجا، وان الله قد رزق وأحسن فما تقول في الحج عنهما؟ فقال: افعل فانّه يبرد لهما قم قال لي: يا حازم ان لصاحب هذا الامر غيبتين يظهر في الثانية، فمن جاءك يقول: انه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه.
ونقله في البحار: ج٥٢ ص١٥٤ عن (غيبة الشيخ) عن الفضل بن شاذان بعينه سنداً ومتناً.
وروي في معاني الاَخبار كما في البحار: ج٥٢ ص١٥٦.
عبدالواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن رباح الزهري عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيّوب، عن عبدالكريم بن عمرو عن أبي حنيفة السائق، عن حازم بن حبيب قال: قلت لاَبي عبد الله عليه السلام: إنّ أبي هلك وهو رجل أعجميُّ وقد أردت أن أحجّ عنه وأتصدّق فما ترى في ذلك؟ فقال: أفعل فإنّه يصل إليه، ثمّ قال لي: يا حازم إنّ لصاحب هذا الاَمر غيبتين وذكر الحديث الذي قبله سواء.
١٠٣ - كمال الدين: ج٢ ص٣٥٢
حدثنا محمّد علي بن حاتم النوفلي المعروف، بالكرماني قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشا البغدادي قال: حدثنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا محمّد بن سهيل الشيباني قال: اخبرنا علي بن الحارث عن سعيد بن منصور الجواشني قال: أخبرنا أحمد بن علي البديلي قال: أخبرنا أبي عن سدير الصيرفي قال: دخلت انا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله الصادق عليه السلام فرأيناه جالساً على التراب وعليه مسح خيبري مطوق(٩٦) بلا جيب مقصّر الكمين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحرى قد نال الحزن في وجنتيه وشاع الغيير في عارضيه وابلى الدكوع محجريه وهو يقول: سيدي غيبتك نفت رقادي، وضيقت عليَّ مهادي، وابتزت مني راحة فؤادي، سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفاجئع الابد، وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد، فما أحسّ بدمعة ترقى من عيني وأنين يفتر من صدري عن دوراج الرزايا وسوالف البلايا إلاّ ما مثل بعيني عن غوابر أعظمها وافضعها وبواقي أشدها انكرها ونوائب مخلوطة بغضبك ونوازال معجونة بسخطك.
قال سدير: فاستطارت عقولنا ولهاً وتصدعت قلوبنا جزعاً من ذلك الخطب الهائل والحدث الغائل، وظننا أنه سمةٌ لمكروة قارعة اوحلت من الدهر بائقة فقلنا: لا أبكى الله يابن خير الورى عينيك من أية حادثة تستنزف(٩٧) دمعتك وتستمطر عبرتك، وأية حالة حسنت(٩٨) عليك هذا الماتم، فزفر الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه واشتد عنها خوفه وقال: ويلكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون الى يوم القيامة الذي خص الله به محمّداً والاَئمة من بعده: وتأملت مولد غائبنا وغيبته وابطاؤه وطول عمره وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينهم وخلعهم عن ربقة الاِسلام من أعناقهم التي قال الله تعالى جل ذكره (وكل انسان ألزمنا طائره في عنقه) يعني الولاية.
فاخذتني الرقة واستولت عليّ الاحزان فقلنا: يابن رسول الله كرمنا وفضلنا باشراكك ايانا في بعض ما أنت تعلمه من علم ذلك، قال: ان الله تبارك وتعالى ادار للقائم منا ثلاثة ادارها لثلاثة من الرسل: قدر مولده تقدير مولد موسى عليه السلام وقدر غيبته تقدير غيبة عيسى عليه السلام وقد ابطائه بتقدير ابطاء نوح عليه السلام، وجعل له من بعد ذلك عمر العبد الصالح أعني الخضر دليلاً على عمره، إلى أن قال: وكذلك القئم فإنّه تمتد أيّام غيبته ليصرح الحق من محضه ويصفو الايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والامن المنتشر في عهد القائم عليه السلام قال المفضل: فقلت: يابن رسول الله فإن هذا النواصب تزعم ان هذه الآية المعلوم في السياق (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الاَرض)(٩٩) نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام فقال: لا، لا يهدي الله قلوب الناصبة، متى كان الدين الذي ارتضاه الله ورسوله متمكناً بانتشار الامر في الامة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشك في صدورها في عهد واحد من هؤلاء؟! وفي عهد علي عليه السلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي كانت تثور في أيامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم، وتلا الصادق عليه السلام (حتى اذا استيئس الرسل وظنوا أنّهم قد كذبوا جائهم نصرنا).
وأما العبد الصالح اعني الخضر عليه السلام فان الله تبارك وتعالى ما طول عمره لنبوة قدرها له ولا لكتاب ينزله عليه ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الانبياء ولا لاِمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له.
بلى ان الله تبارك وتعالى لما كان في سابق علمه ان يقدر من عمر القائم في أيام غيبته ما يقدر من عمر الخضر وما قدر في أيّام غيبته ما قدر، وعلم ما يكون من انكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول طول عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام وليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على الله حجة.
ورواه الشيخ في الغيبة: ص١٠٤.
قال: أخبرني جماعة، عن أبي المفضل محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن المطلب رحمه الله قال: حدثنا أبو الحسين محمّد بن بحر بن سهل الشيباني الرهني قال: أخبرنا علي بن الحارث فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن (كمال الدين) سنداً ومتناً لكنه زاد بعد قوله والمفضل بن عمر: وداود بن كثير الرقي وأسقط قوله: عن دوارج إلى قوله معجونه بسخطك.
ورواه القندوزي من علماء العامة في (ينابيع المودة): ص٤٥٤ صبع اسلامبول.
قال: روى في المناقب عن سدير الصّيرفي قال: دخلت أنا والمفضّل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله جعفر الصادق رضي الله عنه فرأيناه جالساً على التراب وهو يبكي بكاءً شديداً ويقول: سيّدي غيبتك نفت رقادي وسلبت منّي راحة فؤادي، قال سدير: تصدّعت قلوبنا جزعاً فقلنا لا أبكى الله يا ابن خير الورى عينيك فزفر زفرة انتفخ منها جوفه فقال نظرت في كتاب الجفر الجامع صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وهو الذي خص الله به محمّداً والاَئمة من بعده صلوات الله عليه وعليهم وتأملّت فيه مولد قائمنا المهدي وطول غيبتة وطول عمره وبلوى المؤمنين في زمان غيبته وتولد الشكوك في قلوبهم من إبطاء ظهوره وخلعهم ربقة الاِسلام عن أعناقهم قال الله عزّ وجلّ (وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه) يعني ولاية الاِمام فأخذتني الرّقة واستولت عليّ الاَحزان وقال: قدّر الله مولده تقدير مولد موسى وقدر غيبته تقدير غيبة عيسى وأبطأ كأبطاء نوح وجعل عمر العبد الصالح الخضر دليلاً على عمره، أمّا مولد موسى عليه السلام فإنّ فرعون لمّا وقف أنّ زوال ملكه بيد مولود من بني اسرائيل أمر بقتل كل مولود ذكر من بني إسرائيل حتى قتل نيفاً وعشرين ألف مولود فحفظ الله موسى، كذلك بنو اُميّة وبنو العباس وقفوا عى أنّ زوال الجبابرة على يد القائم منّا قصدوا قتله ويأبى الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلاّ أن يتمّ نوره، وأمّا غيبته كغيبة عيسى عليه السلام فإنّ اليهود والنصارى اتفقت على أنّه قتل فكذبهم الله عزّ وجلّ ذكره بقوله: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. كذلك غيبة القائم فان الناس استنكرها لطولها فمن قائل بغير هدى بأنّه لم يولد، وقائل يقول: إنّه ولد ومات، وقائل يقول: إنّ حادي عشرنا كان عقيماً، وقائل يقول: إنّه يتعدى إلى ثالث عشر وما عداه، وقائل يقول: إنّ روح القائم ينطق في هيكل غيره وكلّها باطل وأمّا إبطائه كابطاء نوح عليه السلام فإنّه لما استنزل العقوبة على قومه بعث الله الروح الاَمين فقال: يانبيّ الله أنّ الله يقول: إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي لست أهلكم إلاّ بعد تأكيد الدّعوة والزام الحجّة وأغرس النّوى فإنّ لك الخلاص إذا أثمرت فإذا أثمرت قال الله له: أغرس النوّى وأصبر واجتهد فأخبر ذلك بالّذين آمنوا به فارتدّ منهم ثلاثمأة رجل، ثمّ إنّ الله يأمر عند ثمرها كلّ مرّة بأن يغرسها مرة بعد اخرى إلى أن غرسها سبع مرات فمازال منهم يرتد إلى أن بقي بالاِيمان نيف وسبعون رجلاً، فأوحى الله إليه: الان صفي الحقّ عن الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة فكذلك القائم منّا فإنّه تمتد غيبته، ثم تلا: (حتى إذا أستيأس الرّسل وظنّوا أنّهم قد كذبوا جائهم نصرنا)، وأمّا الخضر ما طوّل الله عمره لنبوّة قدّرها له ولا لكتاب ينزل عليه ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله ولا لامّة يلزم اقتدائهم به ولا لطاعة يفرضها له، بل طول عمره للاِستدلال به على طول عمر القائم عليه السلام ولينقطع بذلك حجّة المعاندين لئلا يكون للنّاس على الله حجّة.
١٠٤ - الكافي: ج١ ص٢٧١
محمّد بن يحيى والحسن بن محمّد جميعاً عن جعفر بن محمّد الكوفي عن الحسن بن محمّد الصيرفي عن صالح بن خالد عن يمان التمار قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جلوساً فقال لنا: ان لصاحب هذا الامر غيبة، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد ثم قال: - هكذا بيده - فأيكم يمسك شوك القتاد بيده ثم أطرق ملياً ثم قال: أن لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد، وليتمسك بدينه.
ورواه النعماني في (الغيبة) ص٨٨ عن محمّد بن همام قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن محمّد بن همام قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن محمّد بن عيسى عن صالح بن محمّد عن يمان التمار بعينه لكنه ذكر بدل قوله فليتق الله عبد: فليتق الله عند غيبته.
ورواه الصدوق في الاكمال: ج٢ ص٣٤٦ قال: حدثنا أبي ومحمّد بن الحسن رضي الله عنه قالا حدثنا عبد الله بن جعفر، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن صالح بن محمّد، عن اليمان فذكر الحديث بعينه لكنه أسقط قوله فأيكم يمسك إلى قوله ملياً.
ورواه في (ج٢ ص٣٤٣، عن محمّد بن موسى بن المتوكل؛ قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم قال: حدثنا محمّد بن عيسى بن عبيد، عن صالح بن محمّد، عن هاني اليماني قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه.
١٠٥ - الكافي: ج١ ص٢٧٢
علي بن إبراهيم عن الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الله بن موسى عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان للغلام غيبة قبل أن يقوم قال: قلت: ولم؟ قال يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثم قال: يازرارة وهو المنتظر وهوالذي يشك في ولادته، منهم من يقول مات أبوه بلا خلف، ومنهم من يقول: حمل، ومنهم من يقول: انه ولد قبل موت أبيه بسنتين، وهو المنتظر غير أن الله عزّ وجلّ يجب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون، الحديث.
ورواه في ص٢٧٣ عن محمّد بن يحيى عن جعفر بن محمّد عن الحسن بن معاوية عن عبد الله بن جبلة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله: يقول: إن للقائم عليه السلام غيبة قبل أن يقوم، قلت: ولم؟ قال: انّه يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - يعني القتل.
ورواه في ص٢٧٥ باسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى عن أبن بكير عن زرارة.
ورواه النعماني في الغيبة: ص٨٦ عن محمّد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمّد بن مالك قال: حدثني عباد بن يعقوب عن يحيى بن علي، عن زرارة بعين ما تقدم اولاً عن (الكافي) لكنه ذكر بدل قوله بلا خلف إلى قوله حمل: ولا خلف ومنهم من يقول حمل ومنهم من يقول غائب.
ورواه في ص٩٢ عن علي بن أحمد البندينجي، عن عبد الله بن موسى العلوي العباسي، عن محمّد بن أحمد القلانسي، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بعين ما تقدم ثانياً عن (الكافي) لكنه زاد بعد قوله قبل ان يقوم: وهو المطلوب تراثه.
ورواه الصدوق في الاِكمال: ج٢ ص٣٤٢ قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى الكلابي، عن خالد بن نجيح عن زرارة بعين ما تقدم اولا عن الكافي لكنه ذكر بدل قوله مات أبوه بلا خلف إلى قوله وهو غائب.
قال: وحدّثنا بهذا الحديث محمّد بن إسحاق قال: حدّثنا أبو علي محمّد بن همام، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي قال: حدثني أحمد بن هلال عن عثمان بن عيسى الكلابي عن خالد بن نجيح عن زرارة.
ورواه في ج٢ ص٣٤٦ قال: حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين بعين ما تقدم اولا عن (الكافي) لكنه ذكر بدل قوله فمنهم من يقول مات أبوه بلا خلف الى قوله وهو المنتظر: فمنهم من يقول إذا مات أبوه ولا عقب له ومنهم من يقول قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين.
ورواه في ج٢ ص٤٨١ باسناده عن محمّد بن مسعود قال حدثني عبد الله بن محمّد بن خالد قال حدثنا أحمد بن هلال، عن عثمان بن عيسى الرواسي، عن خالد بن نجيح الجوان، عن زرارة بعين ما تقدّم ثانياً عن (الكافي).
ورواه في ج٢ ص٤٨١ باسناده، عن محمّد بن مسعود أيضاً قال: حدثني محمّد بن ابراهيم الوراق قال: حدثنا حمران بن أحمد القلانسي، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن ابن بكير بعين ما تقدّم ثانياً عن (الكافي).
ورواه في ج٢ ص٤٨١ قال: حدثني عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال حدثنا علي بن محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بعين ما تقدّم ثانياً عن الكافي.
وقال: حدثنا محمّد بن علي ماجيلوية (رحمه الله) قال حدثني عمي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن ابن بكير، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان للقائم غيبة قبل قيامه، قلت: ولم؟ قال: يخاف على نفسه الذبح.
ورواه الشيخ في (الغيبة): كما في البحار: ج٥٢ ص٩٧.
عن الغضائري، عن البزوفريّ، عن أحمد بن إدريس، عن ابن قتيبة عن الفضل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: إنّ للقائم غيبة قبل ظهوره، قلت: لم؟ قال: يخاف القتل.
ورواه النعماني في الغيبة: ص٩٢ بسند آخر عن زرارة.
١٠٦ - الكافي: ج١ ص٢٧٣
الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن الحسن بن معاوية، عن عبد الله بن جبلة، عن ابراهيم بن خلف بن عباد الانماطي، عن مفضل بن عمر، قال: كنت عند ابي عبد الله عليه السلام وعنده في البيت اناس فظننت انه انّما أراد بذلك غيري.
فقال: أمّا والله ليغيبن عنكم صاحب هذا الاَمر وليخملن هذا حتى يقال: مات، هلك، في أي واد سلك؟ ولتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر لا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه وكتب الاِيمان في قلبه وأيده بروح منه، ولترفعن أثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي، قال: فبكيت فقال: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ فقلت: جعلت فداك كيف لا أبكي؟ وأنت تقول: أثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي؟ قال: وفي مجلسه كوة تدخل فيها الشمس، فقال: أبيّنة هذه؟ فقلت: نعم، قال: أمرنا أبين من هذه الشمس.
١٠٧ - الكافي: ج١ ص٢٧١
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن محمّد المساور، عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إيّاكم والتنويه، أما والله ليغيبنّ إمامكم سنيناً من دهركم ولتمحصن حتى يقال: مات، قتل، هلك، باي وادٍ سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الاِيمان، الحديث.
ورواه النعماني في الغيبة: ص٧٦ عن محمّد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمّد بن مالك وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً قالا: حدثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب بن عيسى وعبد الله بن عامر القصباني جميعاً، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عمرو بن مساور، عن المفضل بن عمر بيعنه، لكنه ذكر بدل قوله ولتمحصن وليخملن.
ورواه في (كمال الدين) ص٣٤٧: عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن إدريس جميعاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمّد بن عبدالجبار وعبد الله بن عامر بن سعد الاَشعري عن عبدالرحمان بن أبي نجران عن محمّد بن المساور عن المفضل بن عمر.
١٠٨ - الكافي: ج١ ص٢٧٥
محمّد بن يحيى بن ادريس، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن حسان، عن عمه عبدالرحمن بن كثير، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أباعبد الله عليه السلام يقول: لصاحب هذا الامر غيبتان: احديهما يرجع منهما إلى أهله والاخرى يقال: هلك في أي واد سلك، قلت: كيف نصنع إذا كان كذلك؟ قال: إذا ادعاها مدع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله.
ورواه في غيبة النعماني: ص٩٠ عن الكليني بعينه سنداً ومتناً.
ونقله في البحار: ج٥٢ ص١٥٧.
١٠٩ - الكافي: ج١ ص٢٧٧
أبو علي الاَشعري، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن علي، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ (فإذا نقر في الناقر)(١٠٠) قال: انّ منا اماماً مظفراً مستتراً فإذا أراد الله عز ذكره اظهار أمره نكت في قلبه نكتة، فظهر، فقام بأمر الله تبارك وتعالى.
ورواه الصدوق في الاِكمال: ج٢ ص٣٩٤ بسند آخر مثله.
ورواه الشيخ في الغيبة: ص١٠٣ قال:
أخبرني جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر بعينه.
١١٠ - غيبة النعماني: ص٧٩
وبه (أي بالسند المذكور قبله) عن محمّد بن علي الكوفي قال: حدثنا يونس بن يعقوب، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما علامة القائم؟ قال: إذا استدار الفلك فقيل: مات أو هلك في أي سلك؟ قلت: جعلت فداك ثم يكون ماذا؟ قال: لا يظهر إلا بالسيف.
١١١ - كمال الدين: ج٢ ص٤٨١
حدثنا عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس العطار (رضي الله عنه) قال: حدثني علي بن محمّد بن قتيبة النيشابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان النيشابوري قال: حدثني أحمد بن عبد الله بن جعفر المدايني عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ان لصاحب هذا الامر غيبة لابد منها يرتاب فيها كل مبطل فقلت: ولم جعلت فداك؟ قال لامر لم يؤذن لنا في كشفه لكم، قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟ قال وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة وقتل الغلام واقامة الجدار لموسى عليه السلام الاّ وقت افتراقهما، يا ابن الفضل إن هذا الامر امر من امر الله تعالى وسر من سر الله وغيب من غيب الله، ومتى علمنا انه عزّ وجلّ حكيم صدقنا بانّه افعاله كلها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف.
١١٢ - كمال الدين: ج٢ ص٣٥٠
حدثنا أبي؛ قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يأتي على الناس، زمان يغيب عنهم امامهم، قلت له: ما يصنع الناس في ذلك الزمان؟ قال: يتمسكون بالامر الذيى هم عليه حتى يتبين لهم.
١١٣ - الكافي: ج١ ص٢٧١
علي بن ابراهيم، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إن في صاحب هذا الاَمر شبهاً من يوسف قال: قلت له: كأنك تذكر حياته أو غيبته؟
قال: فقال لي: وما ينكر من ذلك هذه الاُمة اشباه الخنازير، ان اخوة يوسف عليه السلام كانوا أسابط أولاد الاَنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وخاطبوه وهم اخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال: أنا يوسف وهذا أخي فما تنكر هذه الاُمّة الملعونة أن يفعل الله عزّ وجلّ بحجته في وقت من الاوقات كما فعل بيوسف.
إن يوسف كان إليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوماً: فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك، لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيّام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الامة أن يفعل الله جل وعز بحجته كما فعل بيوسف أن يمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم حتى يأذن الله في ذلك له كما أذن ليوسف قالوّ أئنك لاَنت يوسف؟ قال أنا يوسف.
ورواه الصدوق في الاِكمال: ج٢ ص٣٤١ قال: حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن عبدالرحمين بن أبي نجران بعين ما تقدّم عن (الكافي): لكنه ذكر بدل كلمة حياته: خبره، وبدل قوله ان يفعل الله بحجته: ان يكون الله عزّ وجلّ يريد أن يستر حجته، في كلا الموضعين.
ورواه النعماني في الغيبة: ص٨٤ عن علي بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن موسى العلوي، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن هليل، عن عبدالرحمن بن أبي نجران بعين ما تقدم عن (الكافي): لكنه ذكر بدل قوله أن يفعل الله بحجته: أن يستر حجّته عنهم، في الموضع الاول، وبدل قوله الامة الملعونة: الامة المتحيّرة، وزاد بعد قبل قوله ويمشي في أسواقهم: وان يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقه صاحب هذا الاَمر يتردد بينهم ورواه محمّد بن علي بن ابراهيم بن هاشم في (علل الاشياء) على ما في اثبات الهداة ج٧ ص١٥٢ قال: حدثني أبي، عن جدي، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن في صاحب هذا الامر سنة من يوسف قال: قلت: كيف؟ كأنك تذكر منه حيرته أو غيبته قال: فقال: وما ننكر من ذلك هذه الامة (الحديث).
وراه في دلائل الامامة: ص٢٩٠ عن علي بن هبة الله، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محّد بن خالد البرقي، عن أبيه عن فضالة مثله ونقله في البحار: ج٥٢ ص١٥٥.
١١٤ - كمال الدين: ج٢ ص٣٥٠
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه محمّد بن مسعود العياشي قال: حدثنا علي بن محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن في صاحب هذا الامر سنن من الانبياء: سنّة من موسى بن عمران وسنّة من عيس وسنّة من يوسف وسنة من محمّد صلوات الله عليهم، فأما سنته من موسى بن عمران فخائف يترقب، وأما سنتّه من عيسى فيقال فيه ما قيل في عيسى عليه السلام وأما سنته من يوسف فالستر يجعل الله بينه وبين الخلق حجاباً يرونه ولا يعرفونه، وأما سنّته من محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فيهتدي بهداه ويسير بسيرته.
١١٥ - كمال الدين: ج٢ ص٤٧٩
حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) قال: حدثنا محمّد بن يحيى العطار عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صاحب هذا الامر تعمى ولادته على هذا الخلق لئلا يكون لاَحد في عنقه بيعة إذا خرج.
١١٦ - غيبة النعماني: ص٩٠
محمّد بن المفضل بن ابراهيم بن قيس وسعدان بن اسحاق بن سعيد واحمد بن الحسن بن عبدالملك ومحمّد بن أمد بن الحسن القطواني قالوا جميعاً: حدثنا الحسين بن محبوب عن ابراهيم بن الحازمي، عن أبي بصير قال: قلت لاَبي عبد الله عليه السلام: كان ابو جعفر عليه السلام يقول: لقائم آل محمّد غيبتان أحدهما اطول من الاخرى، فقال: نعم، ولا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان وتضيق الحلقة ويظهر السفياني ويشتد البلاء ويشمل الناس موت وقتل يلجؤون فيه إلى حرم الله وحرم رسوله.
١١٧ - كمال الدين: ج٢ ص٣٥٨
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه محمّد بن مسعود العياشي، عن جعفر بن أحمد العمركي بن علي البوفكي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام: طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية، فقلت له: جعلت فداك وما طوبى؟ قال شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب وليس مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها، وذلك قوله تعالى عزّ وجلّ (طوبى لهم وحسن مآب)(١٠١).
١١٨ - كمال الدين: ج٢ ص٣٥٧
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي؛ قال: حدثنا محمّد بن جعفر بن مسعود وحيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي جميعاً، عن محمّد مسعود العياشي قال: حدثني علي بن محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قال: الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام في قوله الله عزّ وجلّ (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً أيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسب في ايمانها خيراً)(١٠٢): يعني خروج القائم المنتظر منا.
ثم قال: يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره والمطيعين له في ظهوره، اولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
ورواه في ينابيع المودّة: وهي من كتب أهل السنّة: ص٤٢٢ من قوله يا أبا بصير الخ.
١١٩ - غيبة الشيخ: ص١٠٣
أحمد بن ادريس، عن علي بن محمّد، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما دخل سلمان؛ ونظر إليه ذكر ما يكون من بلائها حتى ذكر ملك بني امية والذين من بعدهم، ثم قال: فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر ابن الطاهر المطهر ذو الغيب الشريد الطريد.
١٢٠ - الكافي: ج١ ص٢٧٥
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لابد لصاحب هذا الاَمر من غيبة ولابدّ له في غيبته من عزلة ونعم المنزل طيبة وما بثلاثين من وحشة.
ورواه في غيبة النعماني: ص٩٩ ونقله في البحار: ج٥٢ ص١٥٧.
١٢١ - الكافي: ج١ ص٢٧٥
محمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن اسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: للقائم غيبتان احديهما قصيرة والاخرى طويلة، الغيبة الاولى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصة شيعته، والاخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه.
ورواه النعماني في (الغيبة) ص٨٩.
قال أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسين التيملي، عن عمر بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن اسحاق بن عمّار الصيرفي، فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (الكافي) لكنه ذكر بدل قوله الاولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته: فالاولى يعلم بمكانه فيها خاصة من شيعته.
١٢٢ - كمال الدين: ج٢ ص٣٤٨
حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عيسى بن عبيد وعثمان بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عمن أثبته عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: كيف أنتم إذا بقيتم دهراً من عمركم لا تعرفون امامكم؟ قيل له: فاذا كان ذلك فكيف نصنع؟ قال: تمسكوا بالامر الاول حتى يستبين لكم.
١٢٣ - غيبة النعماني: ص٨١
وبه (أي بالسند المذكور قبله) عن محمّد بن عيسى والحسين بن ظريف، عن الحارث بن مغيرة النضري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: انا نروي بان صاحب هذا الامر يفقد زماناً فكيف نصنع عند ذلك؟ قال: تمسكوا بالاَمر الاَوّل الذي أنتم عليه حتى يبين لكم.
١٢٤ - غيبة النعماني: ص٧٨
محمّد بن همام رحمه الله قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن زائدة بن قدامة، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القائم إذا قام يقول الناس: إنّي ذلك؟! وقد بليت عظامه.
١٢٥ - الكافي: ج١ ص٢٦٨
علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد، عمن حدثه، عن المفضل بن عمر ومحمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أقرب ما يكون العباد من الله جل ذكره وارضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجّة الله جلّ وعز ولم يظهر لهم ولم يعلموا مكانه وهم في ذلك يعلمون إنه لم تبطل حجّة الله جل ذكره ولا ميثاقه.
فعندها فتوقعوا الفرج صباحاً ومساءً فإن أشد ما يكون غصب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجّته ولم يظهر لهم، وقد علم أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته عنهم طرفة عين ولا يكون ذلك إلاّ على رأس شرار الناس.
ورواه في الاِكمال: ج٢ ص٣٣٩ قال:
حدثنا أبي ومحمّد بن الحسن رضي الله عنه قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن (الكافي).
ورواه في ج٢ ص٣٣٧ قال: حدثنا أبي ومحمّد بن الحسن قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر بعينه لكنه ذكر بدل قوله لم تبطل حجة الله جل ذكره ولا ميثاقه: لم تبطل الله عنهم وبيناته.
ورواه في غيبة النعماني: ص٨٣ عن محمد بن همام، عن بعض رجاله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن رجل، عن المفضل بن عمر بعين ما تقدّم، عن (الكافي) لكنه زاد بعد قوله إذا افتقدوا حجة الله: فحجب عنهم، وبعد قوله وهم في ذلك يعلمون: ويوقنون.
١٢٦ - غيبة النعماني: ص٩١
محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمّد بن مالك قال: حدثني الحسن بن محمّد بن سماعة قال: حدثني أحمد بن الحارث الانماطي عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام انّه قال: إذا قام القائم تلى هذه الآية (ففررت منكم لما خفتكم)(١٠٣).
ونحوه ما رواه عبدالواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن رياح، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم الخثعمي، عن أحمد بن الحارث، عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام.
وروى بسند أخر عن أحمد بن الحارث عن المفضل بن عمر عنه عليه السلام قال: إنّ لصاحب هذا الاَمر غيبة يقول فيها: (فَفَررتُ منكم لمّا خفتكم) الآية.
١٢٧ - المحجة على ما في الينابيع: ص٤٢٨ طبع اسلامبول، وهما من كتب العامة روى في قوله تعالى في سورة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم: (هل ينظرون إلاّ السّاعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جائتهم ذكراهم)(١٠٤) عن المفضّل، عن الصادق رضي الله عنه، قال: ساعة قيام القائم عليه السلام قلت: ما معنى ألا إنّ الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد، قال: يقولون متى ولد ومن رآه وأين هو ومتى يظهر كلّ ذلك شكاً في قضائه وقدرته اولئك الذين خسروا أنفسهم في الدنيا والاخرة وقوله تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر)(١٠٥)، (وما يدريك لعل الساعة قريب)(١٠٦) أي الساعة قيام القائم عليه السلام قريب.
١٢٨ - الكافي: ج١ ص٢٧٣
محمّد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن الحسن بن معاوية، عن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ للقائم عليه السلام غيبة قبل أن يقوم، قلت ولم؟ قال: إنّه يخاف وأوْمأ بيده إلى بطنه - يعني القتل.
ورواه في (غيبة النعماني) ص١٧٧ طبع جديد: عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن عبد الله ابن احمد بن المستورد عن محمّد بن عبيدالله الحلبي عن عبد الله بن بكير عن زرارة.
١٢٩ - كمال الدين: ج٢ ص٣٤٧ ونقله في البحار: ج٥٢ ص٢٨١
حدثنا أبي ومحمّد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن ادريس جميعاً قالوا: حدثنا احمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أپي الخطاب ومحمّد بن عبدالجبار وعبد الله بن عامر، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن محخّد بن مساور، عن المفضل بن عمر الجعفيّ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إيّاكم والتنويه أما والله ليغيبنّ إمامكم سنيناً من دهركم ولتمحّصنّ حتى يقال مات أو هلك بأيّ وادٍ سلك، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ولتكفأنّ كما تكفأ السُّفن في أمواج البحر، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الاِيمان، وأيده بروح منه، ولترفعنّ أثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدري أيُّ من أيّ.
قال: فبكيت فقال [لي:] ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ فقتل: وكيف لا أبكي وأنت تقول ترفع اثنتا عشر راية مشتبهة لا يدري أيُّ من أيّ؟ فكيف نصنع؟ قال: فنظر إلى شمس داخلة في الصفة، فقال: يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس؟ قلت: نعم قال: والله لاَمرنا أبين من هذه الشمس.
ورواه في (غيبة النعماني): ص٧٦ عن زيادة عن محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك، والحميريّ معاً، عن ابن أبي الخطاب ومحمّد بن عيسى وعبد الله بن عامر جميعاً، عن ابن أبي نجران مثله.
وعن: الكلينيّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالكريم، عن ابن أبي نجران مثله.
ورواه في باب ١٠ح٩: عن عبدالواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن رباح الزهري عن أحمد بن علي الحميري عن الحسن بن أيوب عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي عن محمّد بن عصام عن المفضل بن عمر.
ونقله في البحار: ج٥٢ ص٢٨١ عن (غيبة الشيخ): عن أحمد بنادريس، عن ابن قتيبة، عن ابن شاذان، عنابن ابي نجران مثله وقال بعد نقل الحديث.
التنويه: التشهير أي لا تشهروا أنفسكم، أو لا تدعوا الناس إلى دينكم أو لا تشهروا ما نقول لكم من أمر القائم عليه السلام وغيره ممّا يلزم إخفاؤه عن المخالفين.
وليمحص على بناء التفعيل المجهول من التمحيص، بمعنى الابتلاء والاختبار ونسبته إليه عليه السلام على المجاز، أو على بناء المجرّد المعلوم، من محص الظبي - كمنع - إذا عدا، ومحص منّي: أي هرب، وفي بعض نسخ الكافي على بناء المجهول المخاطب، من التفعيل مؤكّداً بالنّون، وهو أظهر، وقد مرّ في النعماني (وليخملنَّ).
١٣٠ - كمال الدين: ج١ ص١٣٦ كما في البحار: ج٥١ ص٢١٥
ابن الوليد، عن الصفّار، عن سعد والحميري معاً، عن ابن أبي الخطاب عن ابن اسباط عن ابن عميرة عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ صالحاً عليه السلام غاب عن قومه زماناً وكان يوم غاب عنهم كهلاً مبدّح البطن، حسن الجسم، وافر اللحية، خميص البطن، خفيف العارضين، مجتمعاً ربعة من الرجال، فلمّا رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات: طبقة جاحدة لا ترجع أبداً واُخرى شاكة فيه واُخرى على يقين فبدأ عليه السلام حيث رجع بطبقة الشكّاك، فقال لهم: أنا صالح فكذّبوه وشتموه وزجروه، وقالوا برىَ الله منك إنّ صالحاً كان في غير صورتك، قال: فأتى الجحّاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشدّ النفور ثمّ انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم: أنا صالح فقالوا: أخبرنا خبراً لا نشك فيك معه أنّك صالح فانّا لا نمتري أنّ الله تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحوّل في أيّ الصور شاء وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء، وإنّما صحّ عندنا إذا أتى الخبر منلاسماء فقال لهم صالح: أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة فقالوا صدقت وهي التي نتدارس فما علاماتها فقال: لها شرب ولكم شرب يوم معلوم قالوا: آمنا بالله وبما جئتنا به فعند ذلك قال الله تبارك وتعالى: إنّ صالحاً مرسل من ربّه، قال أهل اليقين: إنّا بما اُرسل به مؤمنون وقال الذين استكبروا وهم الشكّاك والجحّاد إنا بالّذي آمنتم به كافرون.
قلت: هل كان فيهم ذلك اليوم عالم؟ قال: الله تعالى أعدل من أن يترك الاَرض بغير عالم يدلُّ على الله تبارك وتعالى ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيّام على فترة لا يعرفون إماماً غير أنّهم على ما في أيديهم من دين الله عزّ وجلّ كلمتهم واحدة، فلمّا ظهر صالح عليه السلام اجتمعوا عليه، وإنّما مثل القائم مثل صالح عليه السلام.
١٣١ - كمال الدين: ج٢ ص٣٤١ وعلل الشرايع: ج١ ص٢٤٤ كما في البحار: ج٥١ ص١٤٢
حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عنعبدالرحمن بن أبي نجران عن فضالة بن أيوب، عن سدير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ في القائم شبه من يوسف قلت: كأنّك تذكر حيرة أو غيبة قال لي: وما تنكر من ذلك هذه الاُمّة أشباه الخنازير إنّ إخوة يوسف كانوا أسباطاً أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم، فلم يعرفوه حتى قال لهم يوسف عليه السلام: أنا يوسف. فما تنكر هذه الاُمّة الملعونة أن يكون الله عزّ وجلّ في وقت من الاوقات يريد أن يستر حجّته، لقد كان يوسف إليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوماً فلو أراد الله عزّ وجلّ أن يعرف مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيّام من بدوهم إلى مصر، وما تنكر هذه الاُمّة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتّى يأذنّ الله عزّ وجلّ أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا ائنّك لاَنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي).
ورواه في غيبة (غيبة النعماني) ص١٦٣ طبع جديد: عن علي بن أحمد عن عبيدالله بن موسى العلوي عن أ؛مد بن الحسين عن أحمد بن الهلال بعينه سنداً ومتناً.
قال: وحدّثنا محمّد بن يعقوب حدّثنا علي بن إبراهيم عن محمّد بن الحسين عن ابن أبي نجران عن فضالة بن أيوب عن سدير الصيرفي، وذكر نحوه أو مثله.
بيان: من بدوهم أي من طريق البادية.
١٣٢ - كمال الدين: ج١ ص٢٨٦ ونقله في البحار: ج٥١ ص٧٢
عبدالواحد بن محمّد، عن ابي عمر والبلخي، عن محمّد بن مسعود عن خلف بن حامد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن أسلم الجبليّ، عن الخطّاب بن مصعب، عن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه يأتم به وبأئمّة الهدى من قبله ويبرأ إلى الله من عدوّهم اُولئك رفقائي وأكرم امّتي عليّ.
١٣٣ - علل الشرائع: ج١ ص٢٣٣ وكمال الدين: ج٢ ص٤٨٠ ونقله في البحار: ج٥١ ص١٤٢
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي قال حدثنا جعفر بن محمّد بن مسعود وحيدر بن محمّد السمرقندي، جميعاً قال حدثنا محمّد بن مسعود، عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ للقائم منّا غيبة يطول أمدها فقلت له: ولم ذاك يابن رسول الله؟ قال إنّ الله عزّ وجل أبي إلا أن يجري فيه سنن الاَنبياء: في غيباتهم وأنّه لا بدّ له ياسدير من استيفاء مدد غيباتهم قال الله عزّ وجلّ: (لتركبنّ طبقاً عن طبق) أي سنناً على سنن من كان قبلكم.
١٣٤ - كمال الدين: ج٢ ص٣٤٠ ونقله في البحار: ج٥٢ ص١٢٤
حدثنا موسى بن المتوكل قال حدثنا محمّد بن يحيى العطار قال حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عمر بن عبدالعزيز، عن غير واحد، عن داود بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ (هدىً للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب) قال: من أقرّ بقيام القائم أنّه حقّ.
١٣٥ - كمال الدين: ج٢ ص٣٣٥ ونقله في البحار: ج٥١ ص١٤٤
حدثنا الحسين بن احمد بن ادريس، قال حدثنا ابي، عن محمد بن الحسين بن يزيد الزيات عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبيه، عن المفضل قال: قال الصادق عليه السلام إن الله تبارك وتعالى خلق اربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق باربعة عشر الف عام فهي ارواحنا فقيل له: يا بن رسول الله ومن الاربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين عليهم السلام آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الارض من كل جور وظلم.
١٣٦ - غيبة النعماني: ص ٨٠ ونقله في البحار: ج ٥١ ص ١٤٨
احمد بن محمد بن سعيد، عن القاسم بن محد بن الحسين بن حازم، عن عباس ابن هشام الناشري، عن عبد الله بن جبلة، عن فضيل الصائغ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: اذا فقد الناس الامام مكثوا سبتا لا يدرون ايا من اي ثم يظهر الله لهم صاحبهم.
توضيح: السبت الدهر.
١٣٧ - كمال الدين ج٢ ص٤٨٠ ونقله في البحار: ج٥٢ ص٩٦
عبد الواحد بن محمد العطار، عن ابي عمرو الليثي، عن محمد بن مسعود، عن جبرائيل بن احمد، عن محمد بن عيسى، عن ابن ابي عمير، عن سعيد بن غزوان عن ابي بصير، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: صاحب هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة اذا خرج، ويصح الله عز وجل امره في ليلة.

* * *

١٣٨ - كمال الدين: ج٢ ص٣٤٠ ونقله في البحار: ج ٥١ ص٢١٦
حدثنا ابي ومحمد بن الحسن قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا المعلى بن محمد، عن محمد بن جمهور وغيره، عن ابن ابي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: في القائم سنة من موسى بن عمران؟ قال: خفاء مولده وغيبته عن قومه، فقلت: وكم غاب موسى عن أهله وقومه؟ قال: ثماني وعشرين سنة.
١٣٩ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ٢ - عن السيد محمد الحميري، عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام.
١٤٠ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ٣ - عن مسعدة عن، الصادق عليه السلام.
١٤١ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ٨ - عن المفضل بن عمر، عن الصادق عليه السلام.
١٤٢ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ٩ - عن عبد الله بن ابي يعفور، عن الصادق عليه السلام.
١٤٣ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ١٠ - عن السيد محمد الحميري عن الصادق عليه السلام.
١٤٤ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ١٢ - عن اب بصير، عن الصادق عليه السلام.
١٤٥ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ١٤ - عن صفوان بن مهران عن الصدق عليه السلام.
١٤٦ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ١٦ - عن سدير الصيرفي عن الصادق عليه السلام.
١٤٧ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ١٧ - روي عن الصادق عليه السلام.
١٤٨ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثامن عشر، رقم - ٢٠ - عن وهب بن منبه، عن الصادق عليه السلام.
١٤٩ - غيبة النعماني ص ١٨٩ ط جديد:
محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني عمر بن طرخان قال حدثنا محمد بن اسماعيل عن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليه السلام عن جعفر بن محمد عليه السلام إنه قال: القائم من ولدي يعمر عمر الخليل عشرين ومائة سنة يدري به، ثم يغيب غيبة في الدر، ويظهر في صورة شماب موفق ابن اثني وثلاثين سنة حتى ترجع عنه طائفة من الناس، يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
اخبار موسى بن جعفر عليه السلام
١٥٠ - كمال الدين: ج٢ ص٣٦١
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن محمد بن خالد البرقي، عن علي بن بشار عن داود بن كثير الرقي، قال: سألت ابالحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن صاحب هذا هذا الامر قال: هو الطرد الوحيد الغريب الغائب عن اهله الموتور بابيه عليه السلام.
١٥١ - الكافي: ج١ ص٢٧٤
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام في قوله الله عز وجل (قل أرأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين)(١٠٧) قال: اذا غاب عنكم امامكم فمن ياتيكم بامام جديد.
ورواه في كمال الدين: ج٢ ص٣٦٠ قال: حدثنا ابي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حثنا احمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب البجلي وأبي قتادة علي بن محمد بن حفص، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: قلت: تأويل قول الله عز وجل (قل أرأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين)(١٠٨) فقال اذا فقدتم امامكم فلم تروه فماذا تصنعون.
١٥٢ - الانوار المضيئة: كما في البحار: ج٥١ ص٦٤
حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة،عن عمه الحسن بن حمزة، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن صالح السندي عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له: يا بن رسول الله أنت القائم بالحق؟ فقال: انا القائم بالحق ولكن القائم الذي يطهر الارض من اعداء الله ويملأها عدلا كما ملئت جوراً هو الخامس من ولدي، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون ثم قال عليه السلام: طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من اعدائنا أولئك منا ونحن منهم قد رضوا بناء ائمة ورضينا بهم شيعة طوبى لهم، هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة.
ونقله في البحار: ج٥١ ص١٥١ عن كمال الدين: ج٢ ص٣٦١ الهمداني عن علي بعينه سنداً ومتناً.
١٥٣ - الانوار المضيئة: كما في البحار: ج٥١ ص٦٤
روى باسناده عن السيد هبة الله الراوندي يرفعه الى موسى بن جعفر عليهما السلام في قوله تعالى: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهر وراطنه)(١٠٩) قال: النعمة الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب يغيب عن ابصار الناس شخصه ويظهر له كنوز الارض ويقرب عليه كل بعيد.
١٥٤ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل التاسع عشر، رقم - ١ - عن يونس بن عبد الرحمن عن موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام.
١٥٥ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل التاسع عشر، رقم - ٢ - عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام.
١٥٦ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل التاسع عشر، رقم - ٣ - عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام.
١٥٧ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل التاسع عشر، رقم - ٥ - عن أب احمد محمد بن زياد الازدي عن موسى بن جعفر عليهما السلام.
اخبار الرضا عليه السلام
١٥٨ - الكافي: ج١ ص٢٦٨
عدة من اصحابنا، عن جعفر بن محمد، عن ابن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت ابا الحسن الرضا يقول وسئل عن القائم فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه.
ورواه في كمال الدين: ج٢ ص٣٧٠ قال: حدثنا ابي (رحمه الله) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري فذكر الحديث بعين ما تقدم عن (الكافي) سنداً ومتناً.
ورواه في ج٢ ص٦٤٨ ايضاً عن ابيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن جعفر بن مالك بعينه.
١٥٩ - ينابيع المودة: ص٤٤٨ وهو من كتب اهل السنة
عن الحسن بن خالد قال: قال علي بن موسى الرضا رضي الله عنه: الرابع من ولدي ابن سيدة الامام يطهر الله به الارض من كل جور وظلم وهو الذي يشك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة فاذا خرج أشرقت الارض بنور ربها ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحداً وهو الذي تطوي له الارض ولا يكون له ظل.
١٦٠ - فرائد السمطين - مخطوط - وهو أيضاً من كتب اهل السنة
روى باسناده عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي قال الرضا عليه السلام.
يا دعبل الإمام بعدي محمد ابي وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الارض عدلاً كما ملئت جوراً.
١٦١ - الكافي ج١ ص٢٦٨
عدة من اصابنا عن جعفر بن محمد، عن ابن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت ابا الحسن الرضا عليه السلام يقول - وسئل عن القائم - فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه.
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: صاحب هذا الامر لا يسميه باسمه إلا كافر.
١٦٢ - الكافي: ص٢٧٦
عدة من اصحابنا، عن سعد بن عبد الله، عن ايوب بن نوح قال، قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام، اني ارجو أن تكون صاحب هذا الامر وان يسوقه الله اليك بغير سيف، فقد بويع لك رضربت الدراهم باسمك، فقال: مامنا أحد اختلفت اله الكتب واشير اليه بالاصابع وسئل عن المسائل وحملت إليه الأموال إلا اغتيل أومات على فراشه، حتى يبعث الله لهذا الامر غلاماً مناً، خفي الولادة والمنشأ غير خفي في نسيه.
١٦٣ - كمال الدين: ج٢ ص٣٩٠
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي العمري السمرقندي قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن ابيه محمد بن مسعود عن جعفر بن احمد عن الحسن بن علي بن فضال قال سمعت ابا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال: إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه وإنه ليحضر حيث ذكر، فمن ذكره منكم فليسلم عليه، وإنه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ويقف بعرفه فيؤمن على دعاء المؤمنين وسيؤنس الله به وحشته قائمنا عليه السلام في غيبته ويصل به وحدته.
١٦٤ - كمال الدين: ج٢ ص٤٨٠
حدثنا محمد بن ابراهيم عن اسحاق قال حدثنا احمد بن محمد الهمداني قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن ابيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام [قال:] كأني بالشيعة عند فقدانهم الثالث من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه، قلت له: ولم ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: لأن إمامهم يغيب عنهم، فقلت: ولم؟ قال: لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة اذا قام بالسيف.
١٦٥ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل العشرين، رقم - ١ - عن الريان بن الصلت، عن الرضا عليه السلام.
١٦٦ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل العشرين، رقم - ٢ - عن دعبل بن علي الخزاعي، عن الرضا عليه السلام.
١٦٧ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل العشرين، رقم - ٣ - عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام.
١٦٨ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل العشرين، رقم - ٤ - عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام.
أخبار الجواد عليه السلام
١٦٩ - كفاية الاثر: ص٢٧٧
أخبرنا ابو عبد الله الخزاعي، قال أخبرنا محمد بن ابي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى: اني لا رجوك أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأء الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. فقال عليه السلام: يا أبا القاسم مامنا الا قائم بأمر الله وهادي الى دين الله، ولكن القائم الذي يطهر الله عز وجل به الارض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلاً وقسطاً هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه، وهو الذي تطوى له الارض ويذل له كل صعب، يجتمع اله من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاث عشر رجلاً من أقاصي الارض، وذلك قول الله عز وجل (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً ان الله على كل شيء قدير)، فاذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص أظهر أمره، فاذا أكمل له العقد وهي عشرة ألف رجل خرج باذن الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى. قال عبد العظيم: قلت له: يا سيدي وكيف يعلم ان الله قد رضي؟ قال: يلقي في قلبه الرحمة. والحديث بتمامه.
ورواه في كمال الدين: ج٢ ص٣٧٧ عن السناني، عن الاسدي، عن سهل بعينه سنداً ومتناً ونقله في البحار:ج٥٢ ص٢٨٣.
ورواه الاحتجاج ج٢ ص٤٤٩.
١٧٠ - كمال الدين: ج٢ ص٣٧٨
حدثنا عبد الواحد بن محمد العبدوس العطار قال: حدثنا محمد بن قتيبة
النيشابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان قال: حدثنا الصقر بن دلف قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام يقول: ان الامام بعدي ابني علي، امره امري وقوله قولي وطاعته طاعتي والامام بعده ابنه الحسن، امره امر ابيه وقوله قول ابيه وطاعته طاعت ابيه، ثم سكت، فقلت له: يا بن رسول الله فمن الامام بعد الحسن؟ فبكى بكاء شديداً ثم قال: ان من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر.
فقلت: يا بن رسول الله ولم سمي القائم؟ قال: لانه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بامامته، فقلت له: ولم سمي المنتظر؟ قال لان له غيبة يكثر ايامها ويطول امدها، فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ بذكره الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينحو فيها المسلمون.
١٧١ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الحادي والعشرين، رقم - ١ - عن الصقر بين ابي دلف، عن ابي جعفر محمد بن علي عليهما السلام.
١٧٢ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الحادي والعشرين، رقم - ٢ - عن عبد العظيم الحسني عن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام.
١٧٣ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الحادي والعشرون، رقم - ٣ - عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام.
اخبار الهادي عليه السلام
١٧٤ - كمال الدين ج٢ ص٣٨٠
حدثنا ابي (رحمه الله) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عمر الكاتب، عن علي بن محمد الصيمري، عن علي بن مهزيار قال: كتبت الى ابي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن الفرج فكتب الي: اذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج.

* * *

١٧٥ - غيبة الشيخ: ص١٠٢
سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي الزيتوني عن الزهري الكوفي، عن بنان بن حمدويه قال: ذكر ابي عند ابي الحسن العسكري عليه السلام مضى ابي جعفر عليه السلام فقال: ذاك الي ما دمت حياً وباقياً ولكن كيف بهم اذا فقدوا من بعدي؟
١٧٦ - كمال الدين: ج٢ ص٣٨١
حدثنا ابي (رحمه الله) ومحمد بن الحسن رضي الله عنه قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثني الحسن بن موسى الخشاب،عن اسحاق بن محمد بن ايوب قال: سمعت ابا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام يقول: صاحب هذا الامر من يقول الناس انه لم يولد بعد.
وحدثنا بهذا الحديث محمد بن ابراهيم، عن محمد بن معقل، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن اسحاق بن محمد بن ايوب فذكر الحديث بعينه.
١٧٧ - الكافي: ج١ ص٢٦٨
علي بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن احمد العلوي، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت ابا الحسن العسكري عليه السلام يقول: الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك؟ قال: انكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجة من آل محمد صلوات الله عيه وسلامه.
ورواه الشيخ في الغيبة: ص١٢١ عن سعد بن عبد الله،عن محمد بن احمد العلوي بعين ما تقدم، عن (الكافي) سنداً ومتناً.
ورواه الصدوق (في كمال الدين): ج٢ ص٣٨١ عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر محمد بن أحمد العلوي بعينه ايضاً سنداً ومتناً.
ورواه في كفاية الاثر: ص٢٨٤ عن محمد بن علي بن السندي قال: حدثنا محمد بن الحسن فذكر الحديث بعينه سنداً ومتناً وزاد في الكتابين الاخرين بعد قوله: الخلف من بعدي: كلمة ابني.
١٧٨ - كمال الدين: ج٢ ص٣٨٠
حدثنا ابي قال: حدثنا سعد بن عبد الله: حدثني ابراهيم بن مهزيار عن اخيه علي بن مهزيار، عن علي بن محمد بن زياد قال: كتبت الى ابي الحسن صاحب العسكر عليه السلام اساله عن الفرج فكتب الى: اذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرح.
ونقله في البحار: ج٥٢ ص١٥٠ عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عمرو الكاتب، عن علي بن محمد الصيمري، عن علي بن مهزيار.
١٧٩ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني والعشرين، رقم - ٨ - عن داود بن قاسم الجعفري، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام.
١٨٠ - ويدل عليه الحديث الآتي في الفصل الثاني والعشرين رقم (٤) عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني.
أخبار العسكري عليه السلام
١٨١ - كمال الدين: ج٢ ص٤٠٨
حدثنا احمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله) قال: حدثنا ابي، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدثني محمد بن احمد المدائني، عن ابي غانم (حاتم - خ ل) قال: سمعت ابا محمد الحسن بن علي عليهما السلام يقول في سنة مائتين وستين: تفترق شيعتي، ففيها قبض ابو محمد عليه السلام وتفرقت الشيعة وانصاره فمنهم من انتمى الى جعفر ومنهم من تاه ومنهم من شك ووقف على تحيره ومنهم من ثبت على دينه بتوفيق الله عز وجل
١٨٢ - كمال الدين: ج٢ ص٤٤٠
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه قال: سمعته يقول: والله ان صاحب هذا الامر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس فيعرفهم ويرونه ولا يعرفونه.
١٨٣ - كمال الدين: ص٥٢٤ كما في البحار: ج٥١ ص٢٢٤
محمد بن علي بن بشار، عن المظفر بن أحمد، عن الاسدي، عن البرمكي، عن الحسن بن محمد بن صالح البزاز قال: سمعت الحسن بن عي العسكري عليه السلام يقول: إن ابني هو القائم من بعدي وهو الذي يجري فيه سنن الأنبياء عليهم السلام بالتعمير والغيبة حتى تقسو قلوب لطول الامد ولا يثبت على القول به إلا من كتب الله عز وجل في قلبه الإيمان وأيده بروح منه.
١٨٤ - اقبال الاعمال - مصباحين كما في البحار: ج٥٣ ص٩٤
خرج إلى أبي القاسم بن اللاء الهمداني وكيل ابي محمد عليه السلام أن مولانا الحسين عليه السلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه وادع فيه بهذا الدعاء وساق الدعاء إلى قوله (وسيد الاسرة، الممدود بالنصرة يوم الكرة لمعوض من قتله أن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه ف أوبته، والاوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته، حتى يدركوا الاوتار، ويثأروا الثار، ويرضوا الجبار، ويكونوا خير أنصار - إلى قوله -: (فنحن عائذون بقبره نشهد تربته، وننتظر أوبته آمين يا رب العالمين.
١٨٥ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ١ - عن احمد بن اسحاق بن سعيد، عن ابي محمد الحسن بن عي عليهما السلام.
١٨٦ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ٣ - عن احمد بن اسحاق بن سعد الاشعري عن ابي محمد الحسن بن علي عليهما السلام.
١٨٧ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ٤ - عن ابراهيم بن محمدبن فارس النيسابوري، عن ابي محمد عليه السلام.
١٨٨ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ٩ - عن محمد بن عثمان العمري، عن ابيه عن ابي محمد عليه السلام.
١٨٩ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ١٠ - عن حكيمة ابنه محمد بن علي الرضا عن ابي محمد عليه السلام.
١٩٠ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ١٢ - عن اسحاق بن سعد، عن ابي محمد عليه السلام.
١٩١ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ١٥ - عن محمد بن عبد الجبار عن ابي محمد عليه السلام.
١٩٢ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ١٦ - عن ابي عبد الله المطهري: عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا، عن ابي محمد عليه السلام.
١٩٣ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ١١ - عن عيسى بن محمد الجوهري، عن ابي محمد عليه السلام.
١٩٤ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ٣٦ - عن جماعة من الشيعة، عن ابي محمد الحسن بن علي عليهما السلام.
١٩٥ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ٨ - عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، عن ابي محمد عليه السلام.
١٩٦ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ٢٩ - عن ابي محمد عليه السلام.
١٩٧ - ويدل عليه الحديث لاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ٢٨ - عن محمد بن عثمان العمري عن ابي محمد عليه السلام.
١٩٨ - ويدل عليه الحديث الاتي في الفصل الثالث والعشرين، رقم - ٢٦ - عن خديجة بنت محمد بن علي الرضا، عن ابي محمد عليه السلام.
اقول: ويدل على غيبة المهدي عليه السلام الاخبار الكثيرة المتظافرة فيمن تشرف بحضوره في الغيبة الصغرى وفي الغيبة الكبرى في الاعصار المختلفة والقرون المتطاولة والسنين المتتالية الى يومنا هذا.

الفصل العاشر: في ان الوجه في غيبته الطويلة امتحان العباد ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به

١ - كمال الدين: ج١ ص٣٣٠
محمد بن محمد بن عاصم، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن القاسم بن العلا، عن اسماعيل بن علي القزويني، عن علي بن اسماعيل، عن عاصم بن حميد الحناط، عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سمعت أبا جعفر بن علي يقول: القائم منا منصور بالرعب (الى ان قال) فاذا خرج اسند ظهره الى الكعبة واجتمع اليه ثلاثمأة وثلاثة عشر رجلا، فاول ما ينطق به هذه الاية (بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين) ثم يقول: انا بقية الله وحجته وخليفته عليكم.
فلا يسلم عليه مسلم الا قال: السلام عليك يا بقية الله في ارضه، فاذا اجتمع له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى في الارض معبود دون الله عزّ وجلّ من صنم او وثن وغيره الا وقعت فيه نار فاحترق، وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به.
فائدة الاِمام في عصر الغيبة:
اقول: وفائدة الاِمام في عصر الغيبة مضافاً الى ان وجود الاِمام على بسيط الأرض موجب للبركة لاهل الارض، قد ثبت بالدليل العقلي والنقلي ان وجود الاِمام في الارض سبب لوصول الخير والبركة الى اهلها، والورى يرزقون من المواهب الالهية بيمنه وبركته كما يستقى النباتات ببركة سقاية النبات المرغوبة ذات الازهار البهيّة والاثمار الطيبة ما حولها من النباتات غير المرغوبة فانّ الاِمام هو الذي يتحقق بوجوده الغرض الاعلى لابداع نوع الانسان فانه القائم بالعبودية الخالصة عن شوب التمرد، والمعرفة التي لم تلتبس بالجهالة، والطاعة التي لم يختلط بها المعصية، فبفضله يعيش الورى وبيمنه يرزقون.
الولاية الظاهرة والباطنة:
إن للاِمام ولايتين ظاهرية وباطنية ينتفع الناس في عصر الغيبة من كلتيهما.
اما تصرفات الاِمام بالولاية الباطنية فانّما تتحقق من طريق الباطن من دون حاجة الى ظهوره في مرأى الناس ومنظرهم، وهناك شواهد تدل على تصديه لتربية النفوس المستعدة وتصرفه فيها(١١٠).
وقد استفاد استاذنا العلامة الطباطبائي قدّس سرّه في تفسير الميزان(١١١) من قوله تعالى: (وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا)(١١٢) بقرينة غيرها من الآيات الشريفة أن للاِمام اشرافاً وولاية باطنية على قلوب الناس، والامام منبع الهداية، والهداية تجري الى أي قلب من القلوب أراد ان يهديه.
روى في كمال الدين ج١ ص٢٥٣(١١٣) عن غير واحد، عن محمد بن همام، عن الفزاريّ، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحارث، عن المفضّل، عن ابن ظبيان، عن جابر الجعفيّ عن جابر الاَنصاريّ أنّه سأل النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم هل ينتفع الشيعة بالقائم عليه السلام في غيبته؟ فقال عليه السلام: إي والذي بعثني بالنبوَّة إنّهم لينتفعون به، ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن جلّلها السحاب.
واما الولاية الظاهرية التي من شؤونها حفظ الشريعة وصيانة كيان الاسلام وصون اصالتها في مسير التاريخ وطول الازمنة حتى لا يفتقر الى نزول شريعة جديدة، وكذلك سائر الامور التي تجب عليه القيام بها مع طبق الحكمة الالهية.
ولكن جميع تصرفاته في حيطة الولاية الظاهرية يتحقق امّا على كيفية لا يعرف بشخصه، وامّا على صورة الامدادات الغيبية لا يعرف لها اسباب ظاهرية.
نعم يتشرف الى فيض حضوره من له اهلية ذلك ولو كان لا يعرفه من حينه.
وليس معنى الغيبة أنه عليه السلام لا يرى ولا يراه احد، بل بمعنى أنه لا يعرف وانما يقع لقائه من غير معرفة به حين الملاقاة.
على انّ الاعتقاد بوجود الاِمام وأنّه يطلع على اسرارنا كما يطلع على اعلاننا، وانه في كل برهة من الزمان يحتمل ظهوره وقطعه لايدى الظالمين مع غض النظر عن الفوائد التي تترتّب على وجوده الشريف يوجب لتربية الانسان وتزكيته ويحي في قلبه الخوف والرجاء معاً.
نعم يجب ان يعلم الناس انهم ليسوا في زمن الغيبة مطلقاً ومرسلاً وان زمانهم قد جعل من ناحية الله سبحانه وتعالى بيد إمام له قدرة، وسلطنة، وإحاطة ومعرفة باسرارهم وسرائرهم.
الجواب عن الاشكال في طول عمره:
يغني عن الجواب عنه تفصيلاً أنّ كل من راجع الاخبار الواردة في المهدي عليه السلام، يرى أنّ النبي والائمة الظاهرين يعرفون الاِمام الغائب على طريق خرق العادة.
ومن المبرهن عليه أنّ خرق العادة ليس بمحال ولا يمكن اثبات استحالته من طريق العلم فانّه لا يمكن اثبات أن العلل والاسباب والعوامل المؤثرة في العالم ينحصر فيما نراه ونشاهده وأنّه ليس سواها علل واسباب لا نراها ولا نعرفها.
فاذن ليس من الممتنع أن يحصل لفرد او افراد من الانسان اسباب وعوامل يوجب طول عمره او عمرهم بحيث يبلغ الفاً والوف سنة ومن هنا لم ييأس العلم عن كشف وسيلة لطول عمر الانسان باضعاف ما هو له فعلاً.

الفصل الحادي عشر: في أنّ الوجه في تأخير قيامه لقتل الكافرين أنْ تخرج الودائع المؤمنون من اصلابهم

١ - كمال الدين: ج٢ ص٦٤١
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن علي بن محمد، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام او قال له رجل: اصلحك الله ألم يكن علي عليه السلام قوياً في دين الله عزّ وجلّ؟ قال: بلى، قال: فكيف ظهر عليه القوم وكيف لم يدفعهم؟ وما يمنعه من ذلك؟
قال: آية في كتاب الله عزّ وجلّ منعته قال: قلت: وأي آية هي؟ قال: قوله عزّ وجلّ (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً اليما)(١١٤) انه كان الله عزّ وجلّ ودائع مؤمنون في اصلاب قوم كافرين ومنافقين فلم يكن علي ليقتل الاباء حتى تخرج الواديع، فلما خرجت الودائع ظهر على من ظهر فقاتله، وكذلك قائمنا اهل البيت لن يظهر ابداً حتى تظهر ودائع الله عزّ وجلّ فاذا ظهرت ظهر على من يظهر فقتله.
٢ - كمال الدين: ج٢ ص٦٤١
حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (؛) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن ابي عمير، عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما بال امير المؤمنين عليه السلام لم يقاتل مخالفيه في الاَوّل فلانا وفلانا؟
قال: لآية في كتاب الله تعالى (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً اليماً)(١١٥) قال: قلت: وما معنى تزايلهم؟ قال: ودائع مؤمنون في اصلاب قوم كافرين وكذلك القائم عليه السلام لا يظهر ابداً حتى يخرج ودائع الله عزّ وجلّ فاذا خرجت ظهر على من ظهر من اعداء الله عزّ وجلّ فيقتلهم.
٣ - المحجة على ما في الينابيع: ص٤٢٨ وهما من كتب اهل السنّة
وفي سورة الفتح (لو تزيّلوا لعذّبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليما)(١١٦) عن الصادق عليه السلام، قال في هذه الآية: انّ لله ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ومنافقين، وقائمنا لن يظهر حتى تخرج ودائع الله فاذا خرجت ظهر فيقتل الكفار والمنافقين.

الفصل الثاني عشر: النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم

يعرّف المهدي عليه السلام باسمه واسم آبائه:
قد تقدم الفصل الرابع في احاديث اهل السنّة الواردة في تعيين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والائمة الاثني عشر ونصّه على اسمائهم وانما نورد في هذا الفصل الاحاديث الواردة في غير كتب اهل السنّة
١ - كمال الدين: ج١ ص٢٥٨
حدثنا محمد بن موسى المتوكل (رحمه الله) قال: حدثني محمد بن ابي عبد الله الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، عن أبيه عن آبائه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله انه قال:
من علم أنه لا اله الا أنا وحدي وأن محمداً عبدي ورسولي وأنّ علي بن ابي طالب خليفتي وأن الائمة من ولده حججي ادخلته الجنة برحمتي وانجيته من النار بعفوي وأبحت له جواري واوجبت له كرامتي وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي، ان ناداني لبيته وان دعاني أجبته وان سألني أعطيته وان سكت ابتدأته وإن أساء رحمته وان فرّ منّي دعوته وإن رجع إلى قبلته وإن قرع بابي فتحته له.
ومن لم يشهد أن لا اله الا أنا وحدي، او شهد بذلك ولم يشهد أنّ محمداً عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن ابي طالب خليفتي، او شهد بذلك ولم يشهد أنّ الائمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغّر عظمتي وكفر باياتي وكتبي، ان قصدني حجبته وان سألني حرمته وان ناداني لم اسمع ندائه وان دعاني لم استجب دعائه وان رجاني خيبته، وذلك جزاؤه مني وما انا بظلام للعبيد.
فقام جابر بن عبد الله الانصاري فقال: يا رسول الله ومن الائمة من ولد علي بن ابي طالب؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي، وستدركه يا جابر فاذا أدركته فاقرأه منّي السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي محمد بن علي، ثم النقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي امتي الذي يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني، بهم يمسك الله عزوجل السماء أن تقع على الارض الا باذنه وبهم يحفظ الارض أن تميد باهلها.
ورواه في (كفاية الاثر): ص١٤٣، بعينه سنداً ومتناً.
٢ - كفاية الاثر: ص٦١
حدثنا علي بن حسن بن مندة، قال حدثنا ابو محمد بن هارون بن موسى؛، قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال حدثني محمد بن يحيى العطار، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعاً، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن جعفر بن محمد عليه السلام. وحدثنا محمد بن وهبان، قال حدثنا علي بن الحسين الهمداني، قال حدثنا عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال حدثنا الحسن بن سهل الخياط، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن (؟)، عن جابر بن عبد الله الانصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحسين بن علي عليه السلام: يا حسين يخرج من صلبك تسعة من الائمة منهم مهدي هذه الامة، فاذا استشهد أبوك فالحسن بعده، فاذا سمّ الحسن فأنت، فاذا استشهدت فعلي ابنك، فاذا مضى علي فمحمد ابنه، فاذا مضى محمد فجعفر ابنه، فاذا مضى جعفر فموسى ابنه، فاذا مضى موسى فعلي ابنه، فاذا مضى علي فمحمد ابنه، فإذا مضى محمد فعلي ابنه، فاذا مضى علي فالحسن ابنه، فاذا مضى الحسن فالحجة بعد الحسن يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٣ - كفاية الاَثر: ص٨١
حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني والقاضي ابو الفرج المعا بن زكريا البغدادي والحسن بن محمد بن سعيد والحسين بن علي بن الحسن الرازي، جميعاً قالوا حدثنا ابو علي محمد بن همام بن سهل الكاتب، قال حدثني محمد بن جمهور العمي، عن ابيه محمد بن جمهور، قال حدثني عثمان بن عمر، قال حدثني شعبة، عن سعيد بن ابراهيم، عن عبد الرحمن الاعرج، عن ابي هريرة قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وابو بكر وعمر والفضل بن العباس وزيد بن حارثة وعبد الله بن مسعود، اذ دخل الحسين بن علي: فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبله ثم قال: حبقة حقة.
ترق عين بقه ووضع فمه على فمه ثم قال: اللهم اني أحبه فأحبه وأحب من يحبه، ياحسين أنت الامام بن الاِمام ابو الائمة التسعة، من ولدك ائمة ابرار. فقال له عبد الله بن مسعود: ما هؤلاء الائمة الذين ذكرتهم يا رسول الله في صلب الحسين؟ فأطرق ملياً ثم رفع رأسه وقال: يا عبد الله سألت عظيماً ولكني اخبرك، ان ابني هذا - ووضع يده على كتف الحسين عليه السلام - يخرج من صلبه ولد مبارك سمي جده علي عليه السلام يسمى العابد ونور الزهاد، ويخرج من صلب علي ولد اسمه اسمي وأشبه الناس بي، يبقر العلم بقراً وينطق بالحق ويأمر بالصواب، ويخرج الله من صلبه كلمة الحق ولسان الصدق.
فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا نبي الله؟ قال: فقال له: جعفر صادق في قوله وفعاله، الطاعن عليه كالطاعن علي والراد عليه كالراد علي.
ثم دخل حسان بن ثابت وأنشد في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شعراً وانقطع الحديث، فلما كان من الغد صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم دخل بيت عائشة ودخلنا معه أنا وعلي بن ابي طالب وعبد الله بن العباس، وكان من دأبه عليه السلام اذا لم يسأل ابتدأ، فقلت له: بأمي أنت وابي يا رسول الله ألا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين عليه السلام. قال: نعم يا اباهريرة، ويخرج الله من صلبه مولود طاهر [اسمر رابعه] سمي موسى بن عمران.
ثم قال له ابن عباس: ثم من يا رسول الله؟ قال: يخرج موسى علي ابنه يدعى بالرضا موضع العلم ومعدن الحلم. ثم قال عليه السلام: بأبي المقتول في أرض الغربة، ويخرج من صلب علي ابنه محمد المحمود أطهر الناس خلقاً وأحسنهم خلقاً، [ويخرج من صلب محمد ابنه علي طاهر الجيب صادق اللهجة]، ويخرج من صلب علي الحسن الميمون التقي الطاهر الناطق عن الله وابو حجة الله، ويخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملأءها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، له غيبة موسى وحكم داود وبهاء عيسى. ثم تلا عليه السلام (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)(١١٧).
فقال له علي بن ابي طالب عليه السلام: بأبي أنت وأمي يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال: يا علي أسامي الاوصياء من بعدك والعترة الطاهرة والذرية المباركة. ثم قال: والذي نفس محمد بيده لو أن رجلاً عبد الله ألف عام ثم ألف عام ما بين الركن والمقام ثم أتى جاحداً بولايتهم لاكبه الله في النار كائناً ما كان.
قال ابو علي بن همام: العجب كل العجب من ابي هريرة أنه يروي مثل هذه الاخبار ثم ينكر فضائل أهل البيت:.
٤ - دلائل الامامة: ص٢٥٤
اخبرني ابو الحسين محمد بن هارون قال: حدثني ابي هارون بن موسى قال: حدثنا ابو المفضل محمد بن احمد بن عبد الله بن احمد الهاشمي المنصوري بسر من رأى من لفظه، قال: حدثني ابو موسى عيسى بن احمد بن عيسى بن المنصور الهاشمي قال: حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى، عن علي بن موسى، عن آبائه، عن امير المؤمنين عليه السلام قال: قال لي رسول الله: رأيت ليلة أُسري بي الى قصور من ياقوت احمر، الى ان قال: فقال لي جبرئيل هذه القصور وما فيها خلقها الله عزّ وجلّ كذا وأعد فيها ما ترى ومثلها اضعاف مضاعفة لشيعة اخيك عليّ وخليفتك من بعدك على امتك يدعون في آخر الزمان باسم يراد به غيرهم يسمّون الرافضة وانما هو زين لهم لانهم رفضوا الباطل وتمسكوا بالحق وهم السواد الاعظم ولشيعة ابنه الحسن من بعده ولشيعة ابنه الحسين من بعده ولشيعة ابنه علي بن الحسين من بعده ولشيعة ابنه محمد بن علي من بعده ولشيعة ابنه جعفر بن محمد من بعده ولشيعة ابنه موسى بن جعفر من بعده ولشيعة ابنه علي بن موسى من بعده ولشيعة ابنه محمد بن علي من بعده ولشيعة ابنه محمد بن علي من بعده ولشيعة ابن علي بن محمد من بعده ولشيعة ابنه الحسن بن علي من بعده ولشيعة ابنه محمد المهدي من بعده فهؤلاء الائمة من بعدك اعلام الهدى ومصباح الدجى.
٥ - كفاية الاثر: ص١٦٢
حدثني علي بن الحسين بن محمد، قال حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين وثلاثمائة [قال حدثنا موسى القطقطاني، قال حدثنا احمد بن يوسف] قال حدثنا حسين بن زيد بن علي، قال حدثنا عبد الله بن حسين بن حسن، عن ابيه، عن الحسن عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقال بعدما حمد الله وأثنى عليه: معاشر الناس كأني ادعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا، فتعلموا منهم ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم، لا يخلو الارض منهم، ولو خلت اذاً لساخت بأهلها.
ثم قال عليه السلام: اللهم اني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع، وانك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكيلا تبطل حجتك ولا تضل أولياؤك بعد اذ هديتهم، أولئك الاقلون عدداً الاعظمون قدراً عند الله.
فلما نزل عن منبره قلت: يا رسول الله أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟ قال: يا حسن ان الله يقول (انما أنت منذر ولكل قوم هاد)(١١٨) فأنا المنذر وعلي الهادي، قلت: يا رسول الله فقولك ان الارض لا تخلو من حجة؟ قال: نعم علي هو الاِمام والحجة بعدي، وأنت الحجة والاِمام بعده، والحسين الاِمام والحجة بعدك، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين غلام يقال له علي سمي جده علي، فاذا مضى الحسين أقام بالامر بعده علي ابنه وهو الحجة والامام، ويخرج الله من صلبه ولداً سميّي وأشبه الناس بي علمه علمي وحكمه حكمي هو الاِمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلبه مولوداً يقال له جعفر أصدق الناس قولاً وعملاً هو الاِمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب جعفر مولوداً [يقال له موسى] سمي موسى بن عمران عليه السلام أشد الناس تعبداً فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب موسى ولداً يقال له علي معدن علم الله وموضع حكمه فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب علي مولوداً يقال له محمد فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب محمد مولوداً يقال له علي فهو الحجة والاما بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب علي مولوداً يقال له الحسن فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب الحسن الحجة القائم امام شيعته ومنقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى فيرجع عن أمره ويثبت آخرون (ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين)(١١٩)، ولو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله عزّ وجلّ ذلك حتى يخرج قائمنا فيملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، فلا تخلو الارض، أعطاكم الله علمي وفهمي ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ومزرعي زرعي (ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين)(١٢٠).
ولو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، الحديث.
٦ - كفاية الاثر: ص٥٦
حدثنا ابو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني رحمه الله، قال ابو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان المقرىء ببغداد، قال حدثنا ابو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعي، قال حدثنا محمد بن حماد بن ماهان الدباغ ابو جعفر، قال حدثنا عيسى بن ابراهيم، قال حدثنا الحارث بن نبهان، قال حدثنا عيسى بن يقطان، عن ابي سعيد، عن مكحول، وعن واثلة بن الاشفع، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: دخل جندب بن جنادة اليهودي من خيبر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا محمد أخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ما ليس لله فليس لله شريك، وأما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد، وأما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود (انه عزير ابن الله)، والله لا يعلم له ولداً، فقال جندب: أشهد أن لا اله الا الله وانك رسول الله حقاً.
ثم قال: يا رسول الله اني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السلام فقال لي: يا جندب أسلم على يد محمد واستمسك بالاوصياء من بعده، فقد أسلمت فرزقني الله ذلك، فأخبرني بالاوصياء بعدك لا تمسك بهم. فقال يا جندب: أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني اسرائيل. فقال: يا رسول الله انهم كانوا اثني عشر، هكذا وجدنا في التوراة. قال: نعم الائمة بعدي اثنا عشر. فقال: يا رسول الله كلهم في زمن واحد؟ قال: لا ولكنهم خلف بعد خلف فانك لا تدرك منهم الا ثلاثة. قال: فسمهم لي يا رسول الله. قال: نعم انك تدرك سيد الاوصياء ووارث الانبياء وأبا الائمة علي بن ابي طالب بعدي ثم ابنه الحسن ثم الحسين، فاستمسك بهم من بعدي ولا يغرنك جهل الجاهلين، فاذا كانت وقت ولادة ابنه علي بن الحسين سيد العابدين يقضي الله عليه ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه.
فقال: يا رسول الله هكذا وجدت في التوراة اليانقطة؟ شبيراً وشبيراً فلم أعرف أساميهم، فكم بعد الحسين من الاوصياء وما أساميهم؟ فقال: تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم، فاذا انقضت مدة الحسين قام بالامر بعده ابنه علي ويلقب بزين العابدين، فاذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده محمد ابنه يدعى بالباقر، فاذا انقضت مدة محمد قام بالامر بعده ابنه جعفر يدعى بالصادق، فاذا انقضت مدة جعفر قام بالامر بعده ابنه موسى يدعى بالكاظم، ثم اذا انتهت مدة موسى قام بالامر بعده ابنه علي يدعى بالرضا، فاذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده محمد ابنه يدعى بالزكي، فاذا انقضت مدة محمد قام بالامر بعده علي ابنه يدعى بالنقي، فاذا انقضت مدة علي قام بالامر بعده الحسن ابنه يدعى بالامين، ثم يغيب عنهم امامهم.
قال: يا رسول الله هو الحسن يغيب عنهم، قال: لا ولكن ابنه الحجة، قال: يا رسول الله فما اسمه؟ قال: لا يسمى حتى يظهره الله.
قال جندب: يا رسول الله قد وجدنا ذكرهم في التوراة وقد بشرنا موسى بن عمران بك وبالاوصياء بعدك من ذريتك، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً)(١٢١).
فقال جندب: يا رسول الله فما خوفهم؟ قال: يا جندب في زمن كل واحد منهم سلطان يعتريه ويؤذيه، فاذا عجل الله خروج قائما يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، ثم قال عليه السلام: طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمتقين على محجتهم، اولئك وصفهم الله في كتابه وقال (الذين يؤمنون بالغيب)(١٢٢) وقال (اولئك حزب الله ألا ان حزب الله هم المفلحون)(١٢٣).
قال ابن الاسفع: ثم عاش جندب بن جنادة الى أيام الحسين عليه السلام، ثم خرج الى الطائف، فحدثني نعيم ابي قيس قال: دخلت بالطائف وهو عليل، ثم انه دعا بشربة من لبن فشربه وقال: هكذا عهد الي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن، ثم مات؛ ودفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء.
٧ - ينابيع المودّة: ص٤٤٢
في المناقب: عن واثلة بن الاسفع بن قرخاب، عن جابر بن عبد الله الاَنصاري قال (جندل) اني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران فقال: يا جندل اسلم على يد محمد خاتم الاَنبياء واستمسك اوصيائه من بعده فقلت: فلله الحمد أسلمت وهداني بك، ثم قال: اخبرني يا رسول الله عن اوصيائك من بعدك لاَتمسك بهم؟ قال أوصيائي اثنا عشر قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، وقال: يا رسول الله سمّهم لي. فقال: أوّلهم سيد الاَوصياء أبو الاَئمة علي ثم ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ولا يغرّنك جهل الجاهلين فاذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضى الله عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه فقال جندل: وجدنا في التوراة وفي كتب الانبياء: ايليا وشبراً وشبيراً فهذه أسماء علي والحسن والحسين، فمن بعد الحسين وما اسماءهم؟ قال: اذا انقضت مدة الحسين فالامام ابنه علي ويلقب بزين العابدين فبعده ابنه محمد يلقب بالباقر فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم فبعده ابنه عليُّ يدعى بالرضا فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي والزكي فبعده ابنه علي يدعى بالنقي والهادي فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري.
فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي والقائم والحجة فيغيب، ثم يخرج فاذا خرج يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً طوبى للصابرين في غيبته طوبى للمتقين على محبتهم اولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال: (هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب)(١٢٤) ثم قال تعالى: (أولئك حزب الله ألا ان حزب الله هم الغالبون) فقال جندل: الحمد لله الذي وفقني بمعرفتهم، الحديث.
٨ - كفاية الاثر: ص٥٣
حدثنا احمد بن اسماعيل السلماني ومحمد بن عبد الله الشيباني، قالا حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفراري، قال حدثني حسين بن محمد بن سماعة، قال حدثني احمد بن الحارث، قال حدثني المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال سمعت جابر بن عبد الله الانصاري يقول: لما أنزل الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم)(١٢٥) قلت: يا رسول الله قد عرفنا الله ورسوله، من أولو الامر منكم الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال عليه السلام: خلفائي وائمة المسلمين بعدي، أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف بالتوراة بالباقر وستدركه يا جابر فاذا لقيته فاقرأه مني السلام ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم سمّي وكنّي حجة الله في أرضه ونفسه في عباده ابن الحسن بن علي، ذلك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يده مشارق الارض ومغاربها ذلك، الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بامامته الا من امتحن الله قلبه للايمان.
قال جابر: فقلت: يا رسول الله فهل لشيعته الانتفاع به؟ فقال عليه السلام: والذي بعثني بالنبوّة انهم ليستضؤون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس ان سترها سحاب. يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله فاكتمه الا عن اهله.
قال جابر بن يزيد: فدخل جابر بن عبد الله على علي بن الحسين عليهما السلام، فبينا يحدثه اذ خرج محمد بن علي الباقر عليه السلام من عند نسائه وعلى رأسه ذوابة وهو غلام، فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه وقامت كل شعرة على جسده ونظر اليه مليا ثم قال له: يا غلام أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال جابر: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورب الكعبة، ثم قام فدنى منه ثم قال له: ما اسمك يا غلام؟ قال: محمد. قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن الحسين. فقال: يا بني فداك نفسي فأنت اذاً الباقر. قال: نعم فأبلغني ما حملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال جابر: يا مولاي ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشرني بالبقاء الى أن ألقاك وقال لي: اذا لقيته فاقرأه مني السلام، فرسول الله يا مولاي يقرأ عليك السلام، فقال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر على رسول الله السلام ما قامت السماوات والارض، وعليك يا جابر بما بلغت السلام.
فكان جابر بعد ذلك يختلف اليه ويتعلم منه، فسأله محمد بن علي عليه السلام عن شيء فقال جابر: والله لا دخلت في نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لقد أخبرني أنكم الائمة الهداة من أهل بيته بعده، أحكم الناس صغاراً وأعلم الناس كباراً، فقال: لا تعلموهم فانهم أعلم منكم. قال أبو جعفر عليه السلام: صدق جدي صلى الله عليه وآله وسلم، اني أعلم بما سألتك عنه، والله أوتيت الحكم، وذلك بفضل الله علينا ورحمته لنا أهل البيت.
ورواه في (كمال الدين): ج١ ص٢٥٣.
٩ - كفاية الاثر: ص١٨٧
حدثنا ابو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب رضي الله عنه [قال حدثنا ابو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر] قال حدثنا عبد الله بن عمر بن خطاب الزيات في سنة خمس وخمسين ومائتين، عن الحارث بن محمد التميمي، قال حدثني محمد بن سعد الواقدي، قال أخبرنا محمد بن عمر، قال أخبرنا موسى بن محمد بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابي سلمة، عن عائشة، قالت: كان لنا مشربة وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم اذا أراد لقاء جبرئيل عليه السلام لقيه فيها، فلقيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرة فيها وأمرني أن لا يصعد اليه أحد، فدخل عليه الحسين بن علي عليه السلام فقال جبرئيل: من هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ابني، فأخذه النبي فأجلسه على فخذه فقال له جبرئيل: أما انه سيقتل. فقال رسول الله: ومن يقتله؟ قال: أمتك تقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تقتله. قال: نعم وان شئت أخبرتك بالارض التي يقتل فيها، وأشار الى الطف بالعراق وأخذ منه تربة حمراء فأراه اياها وقال: هذه من مصرعه. فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له جبرئيل: يا رسول الله لا تبك فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهل البيت. فقال رسول الله: حبيبي جبرئيل ومن قائمنا أهل البيت؟ قال: هو التاسع من ولد الحسين، كذا أخبرني ربي جل جلاله انه سيخلق من صلب الحسين ولداً وسماه عنده علياً خاضعاً. لله خاشعاً ثمّ يخرج من صلب علي ابنه وسماه عنده محمداً قانت لله ساجد، ثم يخرج من صلب محمد ابنه وسماه عنده جعفراً ناطق عن الله صادق في الله ويخرج الله من صلبه ابنه وسمّاه عنده موسى واثق بالله محب في الله، ويخرج الله من صلبه ابنه وسماه عنده علياً الراضي بالله والداعي الى الله عزّ وجلّ، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده محمداً المرغب في الله والذاب عن حرم الله، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده علياً المكتفي بالله والولي لله، ثم يخرج من صلبه ابنه وسماه الحسن مؤمن بالله مرشد الى الله، ويخرج من صلبه كلمة الحق ولسان الصدق ومظهر الحق حجة الله على بريته، له غيبة طويلة يظهر الله تعالى به الاسلام وأهله ويخسف به الكفر وأهله.
قال ابو المفضل: قال موسى بن محمد بن ابراهيم: حدثني ابي انه قال لي ابو سلمة: اني دخلت على عائشة وهي حزينة فقلت: ما يحزنك يا ام المؤمنين؟ قالت: فقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتظاهرت الحسكات ثم قالت: يا سمرة ايتيني بالكتاب فحملت الجارية اليها كتاباً ففتحت ونظرت فيه طويلا ثم قالت: صدق رسول الله فقلت: ماذا؟ يا ام المؤمنين فقالت: اخبار وقصص كتبته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت: فهلا تحدثيني بشيء سمعته من رسول الله؟ قالت:
حدثني حبيبي رسول الله: من احسن ما بقى من عمره غفر الله لما مضى وما بقى ومن أساء فيما بقى من عمره اخذ فيما مضى وفيما بقي، ثم قلت: يا ام المؤمنين هل عهد اليكم كم يكون من بعده من الخلفاء؟ فاطبقت الكتاب ثم قالت: نعم وختمت الكتاب وقالت: يا ابا سلمة كانت لنا مشربة وذكرت الحديث فاخرجت البياض وكتبت هذا الخبر فأملت عليَّ حفظاً ولفظاً ثم قالت: اكتمه عليَّ يا أبا سلمة مادمت حياً فكتمت عليها، فلما كان بعد مضيها دعاني علي عليه السلام فقال ارني الخبر الذي أملت عليك عائشة، قلت: وما الخبر يا امير المؤمنين قال: الذي فيه اسماء الاوصياء بعدي فأخرجته اليه حتى سمعه.
١٠ - كفاية الاثر: ص١٩٥
حدثني الحسين بن علي، قال حدثني هارون بن موسى، قال حدثنا محمد بن اسماعيل الفراري، قال حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال حدثنا رشد بن سعد، قال حدثنا ابو يوسف الحسين بن يوسف الانصاري من بني الخزرج، عن سهل بن سعد الانصاري قال: سألت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الائمة فقالت: كان رسول الله يقول لعلي عليه السلام: يا علي أنت الامام والخليفة بعدي، وأنت أولى بالمؤمنين من انفسهم، فاذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من انفسهم، فاذا مضى الحسن فابنك الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فاذا مضى الحسين فابنك علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فاذا مضى محمد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين من انفسهم، فاذا مضى جعفر فابنه موسى أولى بالمؤمنين من انفسهم، فاذا مضى موسى فابنه علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، فاذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من انفسهم، فاذا مضى محمد فابنه علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، فاذا مضى علي فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من انفسهم، فاذا مضى الحسن فالقائم المهدي أولى بالمؤمنين من انفسهم، يفتح الله تعالى به مشارق الارض ومغاربها، فهم ائمة الحق وألسنة الصدق، منصور من نصرهم مخذول من خذلهم.
١١ - كفاية الاثر: ص٤٠
حدثنا محمد ن عبد الله بن المطلب وابو عبد الله محمد بن احمد بن عبد الله بن الحسن بن عباس الجوهري، جميعاً قالا حدثنا لاحق اليماني، عن ادريس بن زياد السبعي، قال: حدثنا اسرائيل بن يونس بن ابي اسحق السبيعي، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن سلمان الفارسي؛ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: معاشر الناس اني راحل عن قريب ومنطلق الى المغيب، أوصيكم في عترتي خيراً، واياكم والبدع فان كل بدعة ضلالة والضلالة وأهلها في النار. معاشر الناس من افتقد الشمس فاليتمسك بالقمر، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين، فاذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدى، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
قال: فلما نزل عن المنبر صلى الله عليه وآله وسلم تبعته حتى دخل بيت عائشة، فدخلت اليه وقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول (اذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر، واذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين، واذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة) فما الشمس وما القمر وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة؟ فقال: [انا الشمس وعلي القمر والحسن والحسين الفرقدان، فاذا افتقدتموني فتمسكوا بعلي بعدي، واذا افتقدتموه فتمسكوا بالحسن والحسين]، وأما النجوم الزاهرة فهم الائمة التسعة من صلب الحسين، تاسعهم مهديهم.
ثم قال عليه السلام: انهم هم الاوصياء والخلفاء بعدي، ائمة ابرار، عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى. قلت: فسمهم لي يا رسول الله؟ قال: أولهم علي بن ابي طالب، وبعده سبطاي، وبعدهما علي زين العابدين، وبعده محمد بن علي الباقر علم النبيين والصادق جعفر بن محمَّد وابنه الكاظم سمي موسى بن عمران والذي يقتل بأرض الغربة ابنه علي ثم ابنه محمد والصادقان علي والحسن والحجة القائم المنتظر في غيبته، فانهم عترتي من دمي ولحمي، علمهم علمي وحكمهم حكمي، من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي.
١٢ - اثبات الهداة: ج٧ ص١٣٧
قال فضل بن شاذان في كتاب (اثبات الرجعة) حدثنا عبد الرحمن بن ابي نجران، عن عاصم بن حميد، عن ابي حمزة الثمالي، عن ابي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث انه قال لعليّ عليه السلام: اعلم أن ابني منتقم من ظالميك وظالمي شيعتك في الدنيا ويعذبهم الله في الاخرة فقال سلمان من هو؟ يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: التاسع من ولد ابني الحسين الذي يظهر بعد غيبته الطويلة فيعلن امر الله ويظهر دين الله وينتقم من اعداء الله ويملأَ الارض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
١٣ - كفاية الاثر: ص٦٢
اخبرنا ابو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني؛، قال حدثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الازدي قال ابو عبد الله الغني الحسن بن معالي، قال حدثنا عبد الوهاب بن همام الحميري، قال حدثنا ابن ابي شيبة، قال حدثنا شريك الدين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في الشكاية التي قبض فيها، فاذاً فاطمة عند رأسه، قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله طرفه اليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشى الضيعة من بعدك يا رسول الله. قال: يا حبيبتي لا تبكين، فنحن أهل بيت اعطانا الله سبع خصال لم يعطها قبلنا ولا يعطها أحداً بعدنا: لنا خاتم النبيين وأحب الخلق الى الله عزّ وجلّ وهو أنا ابوك، ووصيي خير الاوصياء وأحبهم الى الله عزّ وجلّ وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم الى الله وهو عمك، ومنا من له جناحان في الجنة يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمك، ومنّا سبطا هذه الامة وهما ابناك الحسن والحسين، [وسوف يخرج الله من صلب الحسين تسعة من الائمة أمناء معصومين] ومنا مهدي هذه الامة اذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عزّ وجلّ عند ذلك مهدينا التاسع من صلب الحسين عليه السلام يفتح حصون الضلالة [وقلوباً غفلا] يقوم بالدرة في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، ويملأَ الارض عدلاً كما ملئت جوراً.
يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فان الله أرحم بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك مني وموضعك في قلبي، وزوجك الله زوجاً أشرف أهل بيتك حسباً، واكرمهم نسباً، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأنصرهم بالقضية، وقد سألت ربي عزّ وجلّ أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي، ألا انك بضعة مني من آذاك فقد آذاني.
قال جابر: فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وىله [فاعتلت فاطمة] دخل اليها رجلان من الصحابة فقالا لها: كيف أصبحت يا بنت رسول الله؟ قالت: أصدقاني هل سمعتما من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني؟ قالا: نعم قد سمعنا ذلك منه، فرفعت يديها الى السماء وقالت: اللهم اني أشهدك أنهما قد آذياني وغصبا حقي. ثم أعرضت عنهما فلم تكلمهما بعد ذلك، وعاشت بعد أبيها خمسة وتسعين يوماً حتى ألحقها الله به.
١٤ - كفاية الاثر: ص١٩٧
حدثنا علي بن الحسين، قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال حدثنا محمد بن علي بن زكريا، عن عبد الله بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرحمن، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله كانت فاطمة تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك، فلما كان في بعض الايام أتيت قبر حمزة؛ فوجدتها صلوات الله عليها تبكي هناك، فأمهلتها حتى سكتت، فأتيتها وسلمت عليها وقالت: يا سيدة النسوان قد والله قطعت أنياط قلبي من بكائك. فقالت: يابا عمر يحق لي البكاء، ولقد أصبت بخير الاباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واشوقاه الى رسول الله، ثم أنشأت عليها السلام تقول:
اذا مات يوماً ميت قل ذكره وذكر ابي مذ مات والله اكثر
قلت: يا سيدتي اني سائلك عن مسألة تلجلج في صدري. قالت: سل. قلت: هل نص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل وفاته على علي بالامامة؟ قالت: واعجباه أنسيتم يوم غدير خم. قلت: قد كان ذلك، ولكن أخبريني بما أسر اليك. قالت: أشهد الله تعالى لقد سمعته يقول: علي خير من أخلفه فيكم، وهو الامام والخليفة بعدي، وسبطي وتسعة من صلب الحسين ائمة أبرار، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم الى يوم القيامة.
قلت: يا سدتي فما باله قعد على حقه؟ قالت: يا باعمر لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مثل الامام مثل الكعبة اذ تؤتى ولا يأتى - أو قالت: مثل علي - ثم قالت: أما والله لو تركوا الحق على أهله واتبعوا عترة نبيه لما اختلف في الله تعالى اثنان، ولورثها سلف عن سلف وخلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، ولكن قدموا من أخره وأخروا من قدمه الله، حتى اذا ألحد المبعوث وأوذعوه الحديث المحدوث واختاروا بشهوتهم وعملوا بآرائهم، تباً لهم أو لم يسمعوا الله يقول (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة)(١٢٦) بل سمعوا ولكنهم كما قال الله سبحانه (فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)(١٢٧) هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم ونسوا آجالهم، فتعساً لهم وأضل أعمالهم، أعوذ بك يارب من الجور بعد الكور.
١٥ - اثبات الهداة: ج٧ ص٤٧
روى الشيخ الصدوق علي بن محمد الخزاز القمي في كتاب الكفاية في النصوص على الائمة: قال حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن محمد بن فيض العجلي، عن محمد بن احمد بن عامر، عن أبيه، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا تذهب الدنيا حتى يقوم بامر امتي رجل من صلب الحسين يملأَها عدلاً كما ملئت جوراً قلنا: من هو يا رسول الله؟ قال: التاسع من ولد الحسين.
١٦ - كفاية الاثر: ص٢٩٧
حدثنا ابو المفضل؛ قال حدثني محمد بن علي بن شاذان بن حباب الازدي الخلال بالكوفة، قال حدثني الحسن بن محمد بن عبد الواحد، قال حدثنا الحسن ثم الحسين العربي الصوفي، قال حدثني يحيى بن يعلى الاسلمي، عن عمرو بن موسى الوجيهي، عن زيد بن علي عليه السلام قال: كنت عند ابي علي بن الحسين عليه السلام اذ دخل عليه جابر بن عبد الله الانصاري، فبينما هو يحدثه اذ خرج اخي محمد من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام اليه فقال: يا غلام أقبل فأقبل ثم قال: ادبر فأدبر، فقال: شمائل كشمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما اسمك يا غلام؟ قال: محمد. قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب، قال: أنت اذاً الباقر. قال: فابكى عليه وقبل رأسه ويديه ثم قال: يا محمد ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرئك السلام. قال: على رسول الله أفضل السلام وعليك يا جابر بما أبلغت السلام.
ثم عاد الى مصلاه، فأقبل يحدث ابي ويقول: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي يوماً: يا جابر اذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه مني السلام فانه سميّي وأشبه الناس بي علمه علمي وحكمه حكمي، سبعة من ولده أمناء معصومون ائمة أبرار، والسابع مهديهم الذي يملأَ الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا وأوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين)(١٢٨).
١٧ - كفاية الاَثر: ص٣٠
وعنه (أي ابن المفضل) قال حدثنا محمد بن جرير الطبري قراءة عليه، قال حدثني محمد بن يحيى النحلي، عن علي بن مشهر، عن عبد الملك بن ابي سليمان، عن عطيه، عن ابي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول للحسين عليه السلام: يا حسين أنت الامام ابن الامام، تسعة من ولدك ائمة أبرار، تاسعهم قائمهم. فقيل: يا رسول الله كم الائمة بعدك؟
قال: اثنا عشر تسعة من صلب الحسين.
١٨ - كفاية الاثر: ص٣٠
اخبرنا ابو المفضل رضي الله عنه، قال حدثنا الحسين بن زكريا العدوي، عن سلمة بن قيس، عن علي بن عباس، عن ابن الحجاف، عن عطية العوفي، عن ابي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الائمة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين: والتاسع قائمهم، فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم.
١٩ - كفاية الاثر: ص٣٠
[حدثنا ابو علي احمد بن اسماعيل السليماني رحمه الله، قال] حدثنا ابو علي محمد بن همام بن سهيل، قال حدثنا ابو يعلى محمد بن محمد بن عمران الكوفي في الرحبة، قال حدثنا عماد بن ابي حازم المدني، قال حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، والتاسع قائمهم. ثم قال عليه السلام: لا يبغضنا الا منافق.
٢٠ - كفاية الاثر: ص٣٤
حدثنا علي بن محمد، قال حدثنا محمد بن احمد الصفواني، قال حدثنا فيض بن المفضل الحلبي، قال حدثني مسعر بن كدام، عن سلمة بن كهيل، عن ابي الصديق الناحي، عن ابي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، والمهدي منهم.
٢١ - كفاية الاثر: ص١١٤
اخبرنا محمد بن عبد الله والعافا بن زكريا والحسن بن علي بن الحسن الرازي، قالوا حدثنا احمد بن محمد بن سعيد، قال حدثني محمد بن احمد بن عيسى بن ورطا الكوفي، قال حدثنا احمد بن منيع، عن يزيد بن هارون، قال حدثنا مشيختنا وعلماؤنا عن عبد القيس، قالوا: لما كان يوم الجمل خرج علي بن ابي طالب عليه السلام حتى وقف بين الصفين وقد أحاطت بالهودج بنو ضبة، فنادى: أين طلحة وأين الزبير. فبرز له الزبير، فخرجا حتى التقا بين الصفين فقال: يا زبير ما الذي حملك على هذا؟ قال: الطلب بدم عثمان. فقال عليه السلام: قاتل الله أولانا بدم عثمان، أما تذكر يوماً كنا في بني بياضه [فاستقبلنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متكىَ عليه] فضحكت اليك وضحكت الي فقلت: يا رسول الله ان علياً لا يبركه زهو. فقال عليه السلام: مابه زهو ولكنك لتقاتله يوماً وأنت له ظالم. قال: نعم ولكن كيف أرجع الان؟ انه لهو العار. قال: ارجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار والنار. قال: كيف أدخل النار وقد شهد لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة. قال: متى؟ قال: سمعت سعيد بن زيد يحدث عثمان بن عفان في خلافته أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: عشرة في الجنة. قال: ومن العشرة؟ قال: ابو بكر، وعمر، وعثمان، وانا، وطلحة، حتى عد تسعة، قال: فمن العاشر؟ قال: أنت. قال: أما أنت فقد شهدت لي بالجنة، وأما أنا فلك ولاصحابك من الجاحدين، ولقد حدثني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ان سبعة ممن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك الجحيم، على ذلك التابوت صخرة اذا أراد الله عزّ وجلّ عذاب أهل الجحيم رفعت تلك الصخرة.
قال: فرجع الزبير وهو يقول:

نادي علي بصوت لست أجهله * قد كان عمر ابيك الحق من حين
فقلت حسبك من لومي ابا حسن * فبعض ما قلته ذا اليوم يكفيني
فاخترت عاراً على نار مؤججة * انا بقوم لها خلو من الطين
فاليوم أرجع من غي الى رشد * ومن مغالطة البغضان الى اللين

ثم حمل علي عليه السلام على بني ضية، فما رأيتهم الا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، ثم أخذت المرأة فحملت الى قصر بني خلف فدخل علي والحسن والحسين وعمار وزيد وابو أيوب خالد بن زيد الانصاري، ونزل ابو ايوب في بعض دور الهاشميين، فجمعنا اليه ثلاثين نفساً من شيوخ أهل البصرة، فدخلنا اليه وسلمنا عليه وقلنا: انك قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببدر واحد المشركين، والان جئت تقاتل المسلمين، فقال: والله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي انك تقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين، مع علي بن ابي طالب عليه السلام. قلنا: الله انك سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي. قال: سمعته يقول: علي مع الحق والحق معه، وهو الامام والخليفة بعدي، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، وابناه الحسن والحسين سبطاي من هذه الامة، امامان ان قاما أو قعدا، وابوهما خير منهما، والائمة بعد الحسين تسعة من صلبه، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوله، ويفتح حصون الضلالة.
قلنا: فهذه التسعة من هم؟ قال: هم الائمة بعد الحسين، خلف بعد خلف. قلنا: فكم عهد اليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون بعده من الائمة؟ قال: اثنا عشر. قلنا: فهل سماهم لك؟ قال: نعم انه قال صلى الله عليه وآله وسلم: لما عرج بي الى السماء نظرت الى ساق العرش فاذاً هو مكتوب بالنور (لا اله الا الله محمّد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته بعلي) ورأيت أحد عشر اسماً مكتوباً بالنور على ساق العرش بعد علي، منهم الحسن والحسين وعلياً علياً علياً ومحمّداً ومحمّداً وجعفراً وموسى والحسن والحجة. قلت: الهي من هؤلاء الذين اكرمتهم وقرنت أسماءهم باسمك؟ فنوديت: يا محمّد هم الاوصياء بعدك والائمة، فطوبى لمحبّيهم، والويل لمبغضيهم. قلنا: فما لبني هاشم؟ قال: سمعته يقول لهم: أنتم المستضعفون من بعدي. قلنا: فمن القاسطين والناكثين والمارقين؟ قال: الناكثين الذين قاتلناهم. وسوف نقاتل القاسطين والمارقين، فاني والله لا أعرفهم غير اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: في الطرقات بالنهروانات. قلنا: فحدثنا يا حسين ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: سمعته يقول: مثل مؤمن عند الله عزّ وجلّ مثل ملك مقرب، فان المؤمن عند الله تعالى أعظم من ذلك، وليس شيء أحب الى الله عزّ وجلّ من مؤمن تائب او مؤمنة تائبة. قلنا: زدنا يرحمك الله. قال: نعم سمعته يقول: [من قال (لا اله الا الله) مخلصاً فله الجنة. قلنا: زدنا يرحمك الله. قال: نعم سمعته صلى الله عليه وآله وسلم يقول] من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع، فاني سمعت جبرئيل عليه السلام يقول: المكر والخديعة في النار. قلنا: جزاك الله عن نبيك وعن الاسلام خيراً.
٢٢ - كفاية الاثر: ص٢٣
اخبرنا ابو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله، قال حدثنا ابو علي محمد بن زهير بن الفضل الابلي، قال حدثنا ابو الحسين عمر بن الحسين بن علي بن رستم، قال حدثني ابراهيم بن يسار الرمادي، قال حدثني سفيان بن عتبة، عن عطا بن السائب، عن ابيه، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم.
٢٣ - كفاية الاثر: ص٣٢
حدثنا الحسين محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار الكوفي، قال حدثنا ابو العباس احمد بن محمد بن سعيد، قال حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين العلوي الزبيني بالكوفة، قال حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن أياس بن سلمة بن الاكوع، قال: سمعت ابا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الخلفاء بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين عليه السلام.
اقول: الحديث يدل على أنّ الخليفة الثاني عشر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو المهدي وهو تاسعهم من صلب الحسين عليه السلام ولا ينطبق إلا على الائمة الاثني عشر المعصومين: المنتهى سلسلتهم الى ابن الحسن العسكري عليه السلام فانّ مفهوم الخلافة ينافي الانفصال والانقطاع.
٢٤ - كفاية الاثر: ص٣٨
حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة، قال حدثنا ابو محمد هارون بن موسى، قال حدثنا ابو العباس احمد بن محمد سعيد، قال حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الازدي، عن الحسن ابي جعفر، قال حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين ٧، تاسعهم قائمهم، ألا ان مثلهم فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها هلك، ومثل باب حطة في بني اسرائيل.
وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لايزال الدعاء محجوباً حتى يصلى علي وعلى أهل بيتي.
٢٥ - كفاية الاثر: ص٢٠
أخبرنا القاضي ابو الفرج المعافي بن زكريا البغدادي، قال حدثنا ابو سلمان احمد بن ابي هراسة، قال حدثنا ابراهيم بن اسحق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، قال حدثنا اسماعيل بن ابي اويس، عن ابيه، عن عبد الحميد الاعرج، عن عطا قال: دخلنا على عبد الله بن عباس وهو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها ونحن رهطاً ثلاثين رجلاً من شيوخ الطائف وقد ضعف، فسلمنا عليه وجلسنا، فقال لي: يا عطا من القوم؟ قلت: يا سيدي هم شيوخ هذا البلد، منهم عبد الله بن سلمة بن حضرمي الطائفي وعمارة بن أبي الاجلح وثابت بن مالك فما زلت أعد له واحداً بعد واحد، ثم تقدموا اليه فقالوا: يا ابن عم رسول الله انك رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمعت منه ما سمعت، فأخبرنا عن اختلاف هذه الامة، فقوم قد قدموا علياً على غيره وقوم جعلوه بعد ثلاثة.
قال: فتنفس ابن عباس وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مع الحق والحق مع علي وهو الاِمام والخليفة من بعدي، فمن تمسك به فاز ونجى، ومن تخلف عنه ضل وغوى، بل يكفنني ويغسلني ويقضي ديني وأبو سبطي الحسن والحسين، ومن صلب الحسين تخرج الائمة التسعة، ومنّا مهدي هذه الامة.
فقال له عبد الله بن سلمة الحضرمي: يا ابن عم رسول الله فهل كنت تعرفنا قبل هذا؟ فقال: والله قد أديت ما سمعت ونصحت لكم ولكنكم لا تحبون الناصحين.
ثم قال: اتقوا الله عباد الله تقية من اعتبر بهذا واتقى في وحل، وكمس في مهل، ورغب في طلب، ورهب في هرب، واعملوا لاخرتكم قبل حلول آجالكم، وتمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم، فاني سمعته صلى الله عليه وآله وسلم يقول (من تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين).
ثم بكى بكاءاً شديداً، فقال له القوم: أتبكي ومكانك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكانك؟ فقال لي: يا عطا انما أبكي لخصلتين: هول المطلع، وفراق الاحبة.
ثم تفرق القوم فقال لي: يا عطا خذ بيدي واحملني الى صحن الدار، ثم رفع يديه الى السماء وقال: اللهم اني أتقرب اليك بمحمد وآله اللهم اني اتقرب اليك بولاية الشيخ علي ابن أبي طالب. فمازال يكررها حتى وقع الى الارض، فصبرنا عليه ساعة ثم أقمناه فاذا هو ميت رحمة الله عليه.
٢٦ - كفاية الاثر: ص١٦
حدثني ابو الحسن علي بن الحسين، قال حدثني ابو محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه، قال حدثنا الحسن بن علي زكريا العدوي النصري، عن محمد بن ابراهيم بن المنذر المكي، عن الحسين بن سعيد الهيثم، قال حدثني الاجلح الكندي، قال حدثني أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب، عن طاوس اليماني، عن عبد الله بن العباس قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما ويقبلهما ويقول (اللهم وال من والاهما وعاد من عاداهما)، ثم قال: يا ابن عباس كأني به وقد خضبت شيبته من دمه، يدعوا فلا يجاب ويستنصر فلا ينصر.
قلت: من يفعل ذلك يا رسول الله؟
قال: شرار أمتي، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي. ثم قال: يا ابن عباس من زاره عارفا بحقه كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة، ألا ومن زاره فكأنما زارني، ومن زارني فكأنما زار الله، وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار. ألا وان الاجابة تحت قبته، والشفاء في تربته، والائمة من ولده.
قلت: يا رسول الله فكم الائمة بعدك؟
قال بعدد حواري عيسى واسباط موسى ونقباء بني اسرائيل.
قلت: يا رسول الله فكم كانوا؟
قال: كانوا اثني عشر، والائمة بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن ابي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، فاذا انقضى الحسين فابنه علي، فاذا انقضى علي فابنه محمد، فاذا انقضى محمد فابنه جعفر، فاذا انقضى جعفر فابنه موسى، فاذا انقضى موسى فابنه علي، فاذا انقضى علي فابنه محمد، فاذا انقضى محمد فابنه علي، فاذا انقضى علي فابنه الحسن، فاذا انقضى الحسن فابنه الحجة.
قال ابن عباس: قلت: يا رسول الله أسامي لم أسمع بهن قط. قال لي: يا ابن عباس هم الائمة بعدي، وان نهروا أمناء معصومون نجباء أخيار، يا ابن عباس من اتى يوم القيامة عارفاً بحقهم أخذت بيده فأدخلته الجنة، يا ابن عباس من انكرهم أو رد واحداً منهم فكأنما قد انكرني وردني، ومن انكرني وردني فكأنما انكر الله ورده. يا ابن عباس سوف يأخذ الناس يميناً وشمالاً، فاذا كان كذلك فاتبع علياً وحزبه، فانه مع الحق والحق معه، ولا يفترقان حتى يردا علي الحوض. يا ابن عباس ولايتهم ولايتي، وولايتي ولاية الله، وحربهم حربي وحربي حرب الله، وسلمهم سلمي وسلمي سلم الله ثم قال عليه السلام: (يريدون ان يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)(١٢٩).
٢٧ - غيبة الشيخ: ص٩٦
جماعة عن البزوفريّ عليّ بن سنان الموصليّ العدل، عن عليّ بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد المصري، عن عمّه الحسن بن عليّ، عن أبيه: عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن أبيه الباقر، عن أبيه ذي الثفنات سيّد العابدين، عن أبيه الحسين الزكيّ الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اللّيلة الّتي كانت فيها وفاته لعليّ عليه السلام يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة، فأملاَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيّته حتّى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا عليّ إنّه سيكون بعدي، اثنا عشر إماماً ومن بعدهم اثنا عشر مهديّاً، فأنت يا عليّ أوّل الاثني عشر الاِمام سمّاك الله في السماء عليّاً المرتضى وأمير المؤمنين والصدّيق الاَكبر والفاروق الاَعظم والمأمون والمهديّ، فلا يصلح هذه الاَسماء لاَحد غيرك.
يا عليّ أنت وصيّي على أهل بيتي حبّهم وميّتهم وعلى نسائي فمن ثبّتها لقيتني غداً، ومن طلّقتها فأنا بري منها، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي، فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البرّ الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات عليّ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد باقر العلم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصّادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه عليّ الرضا فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الثقة التقي فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه عليّ الناصح فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه (محمّد) المستحفظ من آل محمَّد فذلك اثنا عشر إماماً، ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديّاً فليسلّمها إلى ابنه أوّل المقربين، له ثلاثة أسامي كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد والاسم الثالث المهديّ، هو أوّل المؤمنين.
٢٨ - الكافي: ج١ ص٤٤٤
عليٌّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ابراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، ومحمَّد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابن ابي عمير، عن عمر بن اذينة، وعلي بن محمد عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة عن [أبان] ابن ابي عياش، عن سليم بن قيس قال: سمعت عبد الله بن جعفر الطيار يقول: كنا عند معاوية: انا والحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن ام سلمة واسامة بن زيد، فجرى بيني وبين معاوية كلام فقلت لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أنا اولى بالمؤمنين من انفسهم، ثمّ أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فاذا استشهد عليٌّ عليه السلام فالحسن ابن علي أولى بالمؤمنين من انفسهم ثمّ ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد عليه السلام فابنه عليٌّ بن الحسين اولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين ثم يكمله اثني عشر إماماً تسعة من ولد الحسين، قال عبد الله بن جعفر: واستشهدت الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن ام سلمة واسامة بن زيد، فشهدوا لي عند معاوية، قال سليم: وقد سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وذكروا انهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ورواه الشيخ في الغيبة: ص٩١
عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري فيما أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل الشيباني، عنه عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن ابي عمير، واخبرنا أيضاً جماعة، عن عدة من اصحابنا، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى فذكر الحديث بهذا السند والمتن.
٢٩ - كفاية الاثر: ص١٧٥
أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني رضي الله عنه، قال حدثنا محمد ابو بكر بن هارون الدينوري، قال حدثنا محمد بن العباس المصري، قال حدثنا عبد الله بن ابراهيم الغفاري، قال حدثنا حريز بن عبد الله الحذا، قال حدّثنا اسماعيل بن عبد الله، قال: قال الحسين بن علي عليه السلام قال: لما أنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض)(١)سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تأويلها فقال: والله ما عنى غيركم، وأنتم أولو الارحام، فاذا مت فأبوك علي أول بي وبمكاني، فاذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به، فاذا مضى الحسن فأنت أولى به. قلت: يا رسول الله فمن بعدي أولى بي؟ فقال: ابنك علي أولى بك من بعدك، فاذا مضى فابنه محمد أولى به من بعده، فاذا مضى فابنه جعفر أولى به من بعده بمكانه، فاذا مضى جعفر فابنه موسى اولى به من بعده فاذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده، فاذا مضى علي فابنه محمد أولى به من بعده، فاذا مضى محمد فابنه علي أولى به من بعده، فاذا مضى علي فابنه الحسن أولى به من بعده، فاذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك، فهذه الائمة التسعة من صلبك، اعطاهم علمي وفهمي، طينتهم من طينتي، ما لقوم يؤذوني فيهم لا أنالهم الله شفاعتي.
اقول: الولد التاسع للحسين عليه السلام الذي يخلف الحسن العسكري عليه السلام ويقع به الغيبة ليس إلا إبنه عجّل الله فرجه، ولم يدع أحد إمامة التاسع من ولد الحسين عليه السلام الذي يقع به الغيبة في حق غيره.
٣٠ - كفاية الاثر: ص١٤٦
حدثنا علي بن الحسين بن محمد، قال حدثنا هارون بن موسى؛، قال حدثنا ابوذر احمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال حدثنا محمد بن حميد، قال حدثنا ابراهيم بن المختار، عن نصر بن حميد، عن ابي اسحاق، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام.
قال هارون: وحدثنا احمد بن موسى العباس بن مجاهد في سنة ثمان عشر وثلاثمائة، قال حدثني ابو عبد الله محمد بن زيد، قال حدثنا اسماعيل بن يونس الخزاعي البصري في داره، قال حدثني هيثم بن بشر الواسطي قراءة عليه من أصل كتابه، عن ابي المقدام شريح بن هاني بن شريح الصائغ المكي، عن علي عليه السلام.
وأخبرنا احمد بن محمد بن عبد الله الجوهري، قال حدثنا محمد بن عمر القاضي الجعابي، قال حدثني محمد بن عبد الله ابو جعفر، قال حدثني محمد بن حبيب الجند نيسابوري، عن يزيد بن ابي زياد، عن عبد الرحمن بن ابي ليلى قال: قال علي عليه السلام: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت أم سلمة اذ دخل علينا جماعة من أصحابه منهم سلمان وابوذر والمقداد وعبد الرحمن بن عوف، فقال سلمان: يا رسول الله لكل نبي وصياً وسبطين فمن وصيك وسبطيك؟ فأطرق ساعة ثم قال: يا سلمان ان الله بعث أربعة ألف نبي وكان لهم أربعة ألف وصي وثمانية ألف سبط، فوالذي نفسي بيده لانا خير الانبياء ووصي خير الاوصياء وسبطاي خير الاسباط.
ثم قال: يا سلمان أتعرف من كان وصي آدم؟ فقال: الله ورسوله أعلم. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: اني أعرفك يا با عبد الله وأنت منا أهل البيت، ان آدم أوصى الى ابنه ثيث، واوصى ثيث الى ابنه شبان، وأوصى شبان الى مخلب، واوصى مخلب الى نحوق، وأوصى نحوق الى عثمثا، وأوصى عثمثا الى أخنوخ وهو أدريس النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأوصى ادريس الى ناخورا، وأوصى ناخورا الى نوح عليه السلام، وأوصى نوح الى سام، وأوصى سام الى عثام، وأوصى عثام الى ترعشاثا وأوصى ترعشاثا الى يافث، وأوصى يافث الى برة، وأوصى برة الى خفسية، وأوصى خفسية الى عمران، وأوصى عمران الى ابراهيم، وأوصى ابراهيم الى ابنه اسماعيل، وأوصى اسماعيل الى اسحاق، وأوصى اسحاق الى يعقوب، وأوصى يعقوب الى يوسف، وأوصى يوسف الى برثيا، وأوصى برثيا الى شعيب، وأوصى شعيب الى موسى، وأوصى موسى الى يوشع بن نون، وأوصى يوشع الى داود، وأوصى داود الى سليمان، وأوصى سليمان الى آصف بن برخيا، وأوصى آصف الى زكريا، وأوصى زكريا الى عيسى بن مريم، وأوصى عيسى بن مريم الى شمعون بن حمون الصفا، وأوصى شمعون الى يحيى بن زكريا، وأوصى يحيى الى منذر، وأوصى منذر الى سلمة، وأوصى سلمة الى بردة، وأوصى بردة الي، وأنا ادفعها الى علي.
فقال: يا رسول الله فهل بينهم أنبياء وأوصياء أخر؟ قال: نعم أكثر من أن تحصى.
ثم قال عليه السلام: وأنا ادفعها اليك يا علي، وانت تدفعها الى ابنك الحسن، والحسن يدفعها الى اخيه الحسين، والحسين يدفعها الى ابنه علي، وعلي يدفعها الى ابنه محمد، ومحمد يدفعها الى ابنه جعفر، وجعفر يدفعها الى ابنه موسى، وموسى يدفعها الى ابنه علي، وعلي يدفعها الى ابنه الحسن، والحسن يدفع الى ابنه القائم، ثم يغيب عنهم امامهم ما شاء الله، ويكون له غيبتان احدهما أطول من الاخرى.
ثم التفت الينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رافعاً صوته: الحذر اذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي. قال علي: فقلت: يا رسول الله فما تكون هذه الغيبة؟ قال: أصبت حتى يأذن الله له بالخروج، فيخرج من اليمن من قرية يقال لها اكرعة، على رأسه عمامة متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي الفقار، ومنادى ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه، يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، ذلك عندما يصير الدنيا هرجاً ومرجاً، ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير ولا القوي يرحم الضعيف، فحينئذٍ يأذن الله له بالخروج.
ورواه في كمال الدين ج١ ص٢١١ والأمالي ص٤٠٢.
٣١ - كفاية الاثر: ص١٥٦
حدثنا علي بن الحسين بن محمد حدثنا هارون بن موسى التلعكبري، قال حدثنا عيسى بن موسى الهاشمي بسر من رأى، قال حدثني ابي، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي، عن أبيه علي عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيت أم سلمة وقد نزلت هذه الآية (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)(١)فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي هذه الاية نزلت فيك وفي سبطي والائمة من ولدك. فقلت: يا رسول الله وكم الائمة بعدك! قال: أنت يا علي، ثم ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد جعفر ابنه، وبعد جعفر موسى ابنه، وبعد موسى علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، والحجة من ولد الحسن، هكذا وجدت اساميهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت الله تعالى عن ذلك فقال: يا محمد هم الائمة بعدك مطهرون معصومون وأعداؤهم ملعونون.
٣٢ - كمال الدين: ج١ ص٢٥٣
حدثنا غير واحد من أصحابنا قالوا: حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفرازي، قال: حدثني الحسين بن محمد بن سماعة، عن احمد بن الحارث، قال: حدثني المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي.
قال: سمعت جابر بن عبد الله الانصاري يقول: لما انزل الله عزّ وجلّ على نبيه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم (يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم)(١) قلت: يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن أولوا الامر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: هم خلفائي يا جابر وائمة المسلمين من بعدي، أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن والحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر فاذا لقيته فاقرأه مني السلام.
ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم سميّي وكنيّي حجة الله في ارضه وبقيته في عباده إبن الحسين بن علي، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الارض ومغاربها، ذلك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبته، لا يثبت فيها على القول بامامته الا من امتحن الله قلبه للايمان.
قال جابر فقلت: يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم اي والذي بعثني بالنبوة انهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان تجللها سحاب، يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله فاكتمه الا عن اهله قال جابر بن يزيد: فدخل جابر بن عبد الله الانصاري على علي بن الحسين عليه السلام فبينما هو يحدثه اذ خرج محمد بن علي الباقر عليهما السلام من عند نسائه وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه وقامت كل شعرة على بدنه ونظر إليه مليّاً، ثم قال له يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فادبر فقال جابر: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورب الكعبة، ثم قام فدنا منه.
وقال له: ما اسمك يا غلام؟ فقال: محمد، قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن الحسين قال: يا بني فدتك نفسي فانت اذاً الباقر؟ قال: نعم ثم قال: فابلغني ما حملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال جابر: يا مولاي ان رسول الله بشرني بالبقاء الى أن ألقاك وقال لي: اذا لقيته فأقرأه مني السلام فرسول الله يقرء عليك السلام فقال ابو جعفر عليه السلام: يا جابر على رسول الله السلام ما قامت السماوات والارض وعليك يا جابر كما بلغت السلام، فكان جابر بعد ذلك يختلف اليه ويتعلم منه.
فسأله محمد بن علي عليه السلام عن شيء فقال له جابر: والله ما دخلت في نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اخبرني انكم الائمة الهداة من اهل بيته من بعده أحكم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً وقال: لا تعلموهم فهم أعلم منكم فقال ابو جعفر عليه السلام: صدق جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اني لاعلم منك بما سألتك عنه، ولقد اوتيت الحكم صبياً كل ذلك بفضل الله علينا ورحمته لنا أهل البيت.
٣٣ - كفاية الاثر: ص١٢٠
أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الكوفي، قال حدثنا عباد بن يعقوب، قال حدثنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبد الله، عن ابي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده عمار قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض غزواته، وقتل علي عليه السلام أصحاب الالوية وفرق جمعهم، وقتل عمرو بن عبد الله الجمحمي، وقتل شيبة بن نافع، أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت له: يا رسول الله (صلى الله عليك) ان علياً قد جاهد في الله حق جهاده. فقال: لانه مني وأنا منه، وارث علمي، وقاضي ديني، ومنجز وعدي، والخليفة بعدي، ولولاه لم يعرف المؤمن المحض، حربه حربي وحربي حرب الله، وسلمه سلمي وسلمي سلم الله، ألا انه ابو سبطي والائمة من صلبه يخرج الله تعالى الائمة الراشدين، ومنهم مهدي هذه الامة. فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا المهدي؟ قال: يا عمار ان الله تبارك وتعالى عهد الي انه يخرج من صلب الحسين تسعة، والتاسع من ولده يغيب عنهم، وذلك قوله عزّ وجلّ (قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين) يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم ويثبت عليها آخرون، فاذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأَ الدنيا قسطاً وعدلا ويقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، وهو سميّي وأشبه الناس بي. يا عمار ستكون بعدي فتنة، فاذا كان ذلك فاتبع علياً وحزبه، فانه مع الحق والحق معه. يا عمار انك ستقاتل بعدي مع علي صنفين: الناكثين والقاسطين، ثم تقتلك الفئة الباغية.
قلت: يا رسول الله أليس ذلك على رضا الله ورضاك؟ قال: نعم على رضا الله ورضاي، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه.
فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر الى امير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا أخا رسول الله اتأذن لي في القتال. قال: مهلا رحمك الله، فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام فأجابه بمثله، فأعاد عليه ثالثاً فبكى امير المؤمنين علياً عليه السلام، فنظر اليه عمار فقال: يا امير المؤمنين انه اليوم الذي وصفه لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فنزل امير المؤمنين عليه السلام عن بغلته وعانق عماراً وودعه ثم قال: يا أبا اليقظان جزاك الله عن الله وعن نبيك خيراً، فنعم الاخ كنت ونعم الصاحب كنت.
ثم بكى عليه السلام وبكى عمار ثم قال: والله يا أمير المؤمنين ما تبعتك الا ببصيرة، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم خيبر: يا عمار ستكون بعدي فتنة، فاذا كان ذلك فاتبع علياً وحزبه فانه مع الحق والحق معه، وستقاتل الناكثين والقاسطين، فجزاك الله يا امير المؤمنين عن الاسلام أفضل الجزاء، فلقد أديت وأبلغت ونصحت.
ثم ركب وركب امير المؤمنين عليه السلام، ثم برز الى القتال، ثم دعا بشربة من ماء فقيل له: ما معنى ماء. فقام اليه رجل من الانصار فاسقاه شربة من لبن، فشربه ثم قال: هكذا عهد الي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن. ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفساً، فخرج اليه رجلان من أهل الشام فطعناه وقتل رحمه الله. فلما كان في الليل طاف امير المؤمنين عليه السلام في القتلى فوجد عمار ملقى بين القتلى، فجعل رأسه على فخذه ثم بكى عليه السلام وانشأ يقول:

يا موت كم هذا التفرق عنوة * فلست تبقي للخليل خليل
اراك بصيراً بالذين احبهم * كانك تمضي نحوهم بدليل

٣٤ - كمال الدين: ج١ ص٢٥٢
حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا احمد بن مابنذاذ، قال: حدثنا احمد بن هلال، عن محمد بن ابي عمير، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أُسري بي الى السماء اوحى اليَّ ربي جل جلاله.
فقال: يا محمد اني اطلعت الى الارض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً وشققت لك من اسمي إسماً فأنا المحمود وانت محمد ثم اطلعت الثانية فاخترت منها علياً وجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريتك وشققت له اسماً من اسمائي فانا العليُّ الاعلى وهو عليُّ وخلقت فاطمة والحسن والحسين من نوركما ثم عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها كان عندي من المقربين، يا محمد لو أن عبداً عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتهم ما اسكنته جنتي ولا اظللته تحت عرشي يا محمد تحب أن تراهم؟
قلت: نعم يا رب فقال عزّ وجلّ: ارفع رأسك فرفعت رأسي وأذا انا بانوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي، ومحمد بن الحسن القائم في وسطهم كانه كوكب دري قلت: يا رب ومن هؤلاء؟ قال هؤلاء الائمة وهذا القائم الذي يحلل حلالي ويحرم حرامي وبه انتقم من اعدائي وهو راحة لاوليائي وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما، فلفتنة الناس يومئذ بهما أشد من فتنة العجل والسامري.
ورواه في كفاية الاَثر: ص١٥٢ عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن ابراهيم بن اسحاق بعين ما تقدم عنه في (كمال الدين) سنداً ومتناً.
٣٥ - كفاية الاثر: ص٢٩٤
حدثنا علي بن الحسن بن محمد، قال حدثنا هارون بن موسى ببغداد في صفر سنة احدى وثمانين وثلاثمائة، قال حدثنا أحمد بن محمد المقري مولى بني هاشم في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. قال ابو محمد وحدثنا ابو حفص عمر بن الفضل الطبري، قال حدثنا محمد بن الحسن الفرغاني، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو البلوي. قال ابو محمد: وحدثنا عبد الله بن الفضل بن هلال الطائي بمصر، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن محفوظ البلوي، قال حدثني ابراهيم بن عبد الله بن العلا، قال حدثني محمد بن بكير، قال: دخلت على زيد بن علي عليه السلام وعنده صالح بن بشر، فسلمت عليه وهو يريد الخروج إلى العراق، فقلت له: يا ابن رسول الله حدثني بشيء سمعته من ابيك عليه السلام: فقال: نعم، حدثني أبي عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله عزّ وجلّ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله [ومن حزنه أمر] فليقل (لا حول ولا قوة إلا بالله).

فقلت: زدني يا ابن رسول الله. قال: نعم حدثني ابي عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم اليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه.
قال: فقلت: زدني يا ابن رسول الله من فضل ما أنعم الله عزّ وجلّ عليكم. قال: نعم حدثني ابي عن هذه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: من أحبنا أهل البيت في الله حشر معنا وأدخلناه معنا الجنة، يا ابن بكير من تمسك بنا فهو معنا في الدرجات العلى، يا ابن بكير أن الله تبارك وتعالى اصطفى محمداً صلّى الله عليه وآله وسلّم واختارنا له ذرية فلولانا لم يخلق الله تعالى الدنيا والاخرة، يا ابن بكير بنا عرف الله وبنا عبد الله ونحن السبيل إلى الله ومنا المصطفى والمرتضى ومنا يكون المهدي قائم هذه الامة.
قلت: يا ابن رسول الله هل عهد اليكم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم متى يقوم قائمكم؟ قال: يا ابن بكير انك لن تلحقه، وان هذا الامر يليه ستة من الأوصياء بعد هذا، ثم يجعل خروج قائمنا فيملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. فقلت: يا ابن رسول الله ألست صاحب هذا الامر؟ فقال: أنا من العترة، فعدت فعاد الي فقلت: هذا الذي تقوله عنك أو عن رسول الله. فقال: (لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) لا ولكن عهد عده الينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أنشأ يقول:
نحن سادات قريش وقوام الحق فينا
اقول: الوصي بعد ستّة أوصياء بعد محمّد بن علي الباقر عليه السلام الذي يقوم ويملأَ الارض قسطاً وعدلاً ليس الا ابن الحسن العسكري عليه السلام باجماع الامة.
٣٦ - كفاية الاثر: ص ١٤٣
حدثنا محمد بن الحسين رضي الله عنه، قال حدثنا محمد بن موسى المتوكل رحمه الله، قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه عن الصادق عليه السلام جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن علي عن أبيه الحسين بن علي عن ابيه علي بن ابي طالب صلوات الله عليهم.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا اله الا أنا وحدي وأن محمداً عبدي ورسولي وأن علي بن أبي طالب خليفتي وأن الائمة من ولده حججي أدخلته جنتي برحمتي، ونجيته من النار بعفوي، وأبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي، واتممت عليه نعمتي، وجعلته من خاصتي وخالصتي، ان ناداني لبيته، وان دعاني أجبته، وان سألني أعطيته، وان سكت ابتدأته، وان اساء رحمته، وان فر مني دعوته، وان رجع إلى قبلته، وان قرع بابي فتحته، ومن لم يشهد ان لا اله الا أنا وحدي أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمداً عبدي ورسولي أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن ابي طالب خليفتي أو شهد بذلك ولم يشهد أن الائمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي، ان قصدني حجبته، وان سألني حرمته، وان ناداني لم أسمع نداءه، وأن دعاني لم أستجب دعاءه، وان رجاني خيبته، وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد.
فقام جابر بن عبد الله الانصاري فقال: يا رسول الله ومن الائمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي وستدركه يا جابر، فاذا أدركته فاقرأه مني السّلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي محمد بن علي، ثم النقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، ومن عصاهم فقد عصاني، ومن أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني، بهم يمسك الله السماء أن تقع على الارض الا بأذنه، وبهم يحفظ الله الارض أن تمتد بأهلها.
٣٧ - كمال الدين: ج١ ص٢٥٤
حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي بن أحمد الهمداني، حدثني ابوالفضل العباس بن عبد الله البخاري قال: حدثنا محمد بن القاسم بن ابراهيم بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي، عن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن ابي طالب عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني.
قال: علي عليه السلام فقلت: يا رسول الله فانت أفضل أم جبرئيل عليه السلام فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم ان الله تبارك وتعالى فضل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين، إلى أن قال: وانه لما عرج بي إلى السماء اذن جبرئيل مثنى مثنى ثم قال: تقدم يا محمد، فقلت: يا جبرئيل اتقدم عليك؟ فقال: نعم لان الله تبارك وتعالى اسمه فضل انبيائه على الملائكة اجمعين وفضلك خاصة فتقدمت وصليت بهم ولا فخر، فلما انتهينا إلى حجب النور قال لي جبرئيل: تقدم يا محمد وتخلف عني فقلت: يا جبرئيل في هذا الموضع تفارقني فقال: يا محمد ان هذا انتهاء حدي الذي وضعه الله لي في هذا المكان فان تجاوزته احترقت اجنحتي لتعدي حدود ربي جل جلاله فزخ بي ربي زخة في النور حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله عزّ وجلّ من ملكوته فنوديت: يا محمد فقلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت، فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فاباي فاعيد وعليَّ فتوكل، فانك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريتي لمن تبعك خلقت جنتي، ولمن عصاك وخالقك خلقت ناري، ولاوصيائك أوجبت كرامتي ولشيعتك أوجبت كرامتي فقلت يا رب ومن اوصيائي؟ فنوديت يا محمد [إن] أوصيائك المكتوبون على ساق العرش فنظرت وانا بين يدي ربي إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً في كل نور سطر اخضر مكتوب عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي امتي، فقلت: يا رب هؤلاء اوصيائي من بعدي؟ فنوديت يا محمد هؤلاء اوليائي واحبائي واصفيائي وحججي بعدك على بريتي وهم اوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك، وعزتي وجلالي لاظهرن بهم ديني ولا علين بهم كلمتي ولاطهرن الارض بآخرهم من أعدائي ولاُملكنّه مشارق الارض ومغاربها ولا سخرن له الرياح ولاَذلّلن له الرقاب الصعاب ولارقينه في الاسباب ولانصرنه بجندي ولامدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ويجمع خلقي على توحيدي ثم لايمن ملكه ولاداولن الايام بين اوليائي إلى يوم القيامة، والحمد الله رب العالمين والصلوة على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلّم تسلماً.
٣٨ - كفاية الاثر: ص ١٥٧
اخبرنا ابو عبد الله احمد بن [ابي عبد الله احمد بن] محمد بن عبيدالله، قال حدثنا ابو طالب عبيد بن أحمد بن يعقوب بن نصر الانباري، قال حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال حدثنا عبد الله بن شبيب، قال حدثنا محمد بن زياد الهاشمي، قال حدثنا سفيان بن عتبة، [قال: حدثنا عمران بن داود] قال حدثنا محمد بن الحنفية قال امير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: لا عذبن كل رعية دانت بطاعة امام ليس مني وان كانت الرعية في نفسها برة، ولاَرحمن كل رعية دانت بامام عادل مني وان كانت الرعية في نفسها غير برة ولا تقية.
ثم قال لي: يا علي أنت الامام والخليفة من بعدي، حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت ابو سبطي زوج ابنتي، من ذريتك الائمة المطهرون، فأنا سيد الانبياء [وأنت سيد الاَوصياء، وأنا وأنت من شجرة واحدة]، ولولانا لم يخلق الجنة والنار ولا الانبياء ولا الملائكة.
قال: قلت يا رسول الله فنحن أفضل من الملائكة؟ فقال: يا علي نحن خير خليقة الله على بسيط الارض وخير الملائكة المقربين، وكيف لا نكون خيراً منهم وقد سبقناهم إلى معرفة الله وتوحيده، فبنا عرفوا الله وبنا عبدوا الله وبنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله. يا علي أنت مني وأنا منك، وأنت اخي ووزيري، فاذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، وسيكون بعدي فتنة صماء صيلم(١٣٠) يسقط فيها كل وليجة وبطانة، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك يحزن لفقده أهل الارض والسماء، فكم مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده.
ثم أطرق ملياً ثم رفع رأسه وقال: بأبي وامي سمي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه جبوب النور - أو قال: جلابيب النور - يتوقد من شعاع القدس، كأني بهم آيس من كانوا، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على المنافقين.
قلت: وما ذلك النداء؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب أولها (ألا لعنة الله على الظالمين) الثاني (أزفت الآزفة) والثالث ترون بدرياً بارزاً مع قرن الشمس ينادي (الان الله قد بعث فلان بن فلان - حتى ينسبه إلى علي - فيه هلاك الظالمين)، فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم. قلت: يا رسول الله فكم يكون بعدي من الائمة؟ قال: بعد الحسين تسعة والتاسع قائمهم.
أقول: أريد بقوله: الخامس من ولد السابع من ولدك الخامس من ولد الامام السابع من ولدك ويشهد به قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في ذيل الحديث في جواب علي عليه السلام، قلت: يا رسول الله فكم يكون بعدي من الائمة؟ قال: بعد الحسين تسعة، والتاسع قائمهم.
٣٩ - اربعين الخاتون آبادي المسمى بكشف الحق مخطوط
حدثنا الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن عبدالملك بن اسماعيل الاسدي، عن أبيه عن سعيد بن جبير، قال: قيل لعمّار بن ياسر: ما حملك؟
على حب علي بن ابي طالب؟ قال: قد حملني الله ورسوله وقد أنزل الله تعالى فيه آيات جليلة وقال رسول الله عليه وآله وسلّم فيه احاديث كثيرة فقيل له هلا تحدثني بشيء مما قال فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: ولم لا احدث؟! ولقد كنت بريئاً من الذين يكتمون الحق ويظهرون الباطل.
ثم قال: كنت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فرأيت علياً في بعض الغزوات قد قتل عدة من اصحاب الراية لقريش فقلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يا رسول الله ان علياً قد جاهد في الله حق جهاده فقال: وما يمنعه منه إنّه منّي وأنا منه وانّه وارثي وقاضي ديني ومنجز وعدي وخليفتي من بعدي ولولاه لم يعرف المومن في حياتي وبعد وفاتي حربه حربي وحربي الله وسلمه سلمي وسلمي سلم الله ويخرج الله من صلبه الائمة الراشدين.
فاعلم يا عمار ان الله تبارط وتعالى عهد اليَّ ان يعطيني اثنى عشر خليفة، منهم علي وهو اولهم وسيدهم فقلت: ومن الاخرون منهم يا رسول الله؟ قال: الثاني منهم الحسن بن علي بن ابي طالب منهم الحسين بن علي بن ابي طالب والرابع منهم علي بن الحسين زين العابدين والخامس منهم محمد بن علي ثم ابنه جعفر ثم ابنه موسى ثم ابنه علي ثم ابنه محمد ثم ابنه محمد ثم ابنه علي ثم ابنه الحسن ثم ابن الذي يغيب عن الناس غيبة طويلة.
وذلك قول الله تبارك وتعالى: (قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين)(١٣١) ثم يخرج ويملأء الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يا عمار سيكون بعدي فتنة فاذا كان ذلك فاتبع علياً وحزبه، الحديث.
٤٠ - كفاية الاثر: ص ١٠٦
حدثني محمد بن وهبان بن محمد آلهماي البصري، قال حدثنا الحسين بن علي البزوفري، قال حدثنا علي بن العباس [عن عباد بن يعقوب، قال أخبرني مسمر بن نويرة، عن أبي بكر بن عياش]، عن أبي سليمان الضبي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق منا، وذلك حين يأذن الله عزّ وجلّ له، فمن تبعه نجا ومن تخلف عنه هلك، فالله الله عباد الله ايتوه ولو على الثلج، فانه خليفة الله. قلنا: يا رسول الله متى يقوم قائمكم؟ قال: اذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً، وهو التاسع من صلب الحسين.
ورواه في اثبات الهداة ج ٧ ص ٤٨
قال: حدثنا محمد بن وهبان الهمداني، عن الحسين بن علي البزوفري، عن علي بن عباس، عن عباد بن يعقوب، عن ميمون بن أبي نويرة، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي سليمان الضبي، عن أبي امامة فذكر الحديث بعين ما تقدم عن كافية الاثر.
٤١ - كفاية الاثر: ص ٣١
حدثنا علي بن الحسن، قال حدثنا الحسين بن احمد بن عبد الله العطار الكوفي ببغداد، قال: كنا في مجلس ابي بكر محمد بن موسى بن مجاهد المقرى فتذاكروا الائمة فقال ابو بكر: حدثني سليمان بن هبة الله الشجري، عن يحيى بن اكتم عن ابي عبد الرحمن المسعودي، عن كثير النوا، عن عطية العوفي، عن ابي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع قائهم.
ورواه عن علي بن الحسن بن محمد قال: حدثني الحسين بن احمد قال: حدثني هارون بن عبد الحميد في دار القطين عن ابيه عبد الحميد قال: حدثنا صالح بن ابي الاسود عن الاعمش عن عطية عن ابي سعيد الخدري بعين ما تقدم عنه اولا لكنه ذكر بدل كلمة التاسع: تاسعهم.
٤٢ - كفاية الاثر: ص ١٧٧
علي بن الحسين بن محمد قال حدثنا هارون بن موسى، قال حدثنا محمد بن ابراهيم النحوي، قال حدثنا الحسين بن عبد الله البكري، عن أبيه، عن عطا، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي عليه السلام: أنا اولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعدك الحسن أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده الحسين أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من انفسهم، وبعده جعفر أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده موسى أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمين من انفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده الحسن أولى بالمؤمنين من انفسهم، والحجة بن الحسن ائمة ابرار هم مع الحق والحق معهم.
٤٣ - الكافي: ج ١ ص ٤٤٢
محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن ظريف، وعلي بن محمد، عن صالح بن ابي حماد، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال ابي لجابر بن عبد الله الانصاريّ إن لي إليك حاجة فمتى يخفف عليك أن اخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر: أي الاوقات أحببته فخلا به في بعض الايّام فقال له: يا جابر اخبرني عن اللوح الذي رايته في يد امي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وما اخبرتك به امي انّه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: اشهد بالله اني دخلت على امّك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فهنيتها بولادة الحسين ورأيت في يدها لوحاً اخضر، ظننت انّه من زمرد ورأيت فيه كتاباً أبيض، شبه لون الشمس، فقلت لها: بابي وامي يا بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا لوح اهداه الله الى رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيه اسم ابي واسم بعلي واسم ابني واسم الاوصياء من ولدي واعطانيه ابي ليبشرني بذلك، قال جابر: فاعطتنيه امك فاطمة عليها السلام فقراته واستنسخته، فقال له أبي: فهل لك يا جابر ان تعرضه علي قال: نعم، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فاخرج صحيفة من رق، فقال: يا جابر: انظر في كتابك لاقرء [أنا] عليك، فنظر جابر في نسخة فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فاشهد بالله اني هكذا رأيته في اللوح مكتوباً.
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليه نزل به الروح الامين من عند رب العالمين، عظم يا محمد اسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي، إني انا الله لا إله إلا انا قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين اني انا الله لا إله الا انا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي، عذبته عذاباً لا اعذب به احداً من العالمين فاياي فاعبد وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيّاً فاكملت ايامه وانقضت مدته إلا جعلت وصيّاً واني فضلتك على الانبياء وفضلت وصيّك على الاوصياء واكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسنا معدن علمي، بعد انقضاء مدة ابيه وجعلت حسينا خازن وحيي واكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة، فهو افضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامّة معه وحجتي البالغة عنده، بعترته اثيب واعاقب اولهم علي سيد العابدين وزين اوليائي الماضين وابنه شبه جدّه المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر الرّاد عليه كالرادّ علي، حق القول منّي لاكرمن مثوى جعفر ولا سرنّه في اشياعه وانصاره واوليائه، اتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لان خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى وان اوليائي يسقون بالكاس الاوفى، من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى عليّ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي وعلي وليي وناصري ومن اضع عليه اعباء النبوّة وامتحنه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح الى جنب شر خلقي حق القول مني لاسرنّه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه، فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به الا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النّار وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي واميني على وحيي، اخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن واكمل ذلك بابنه (م ح م د) رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر ايُّوب فيذل اوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيق تلون ويحرقون ويكونون خائفين، مرعوبين وجلين، تصبغ الارض بدمائهم ويفشوا الويل والرنة في نسائهم اُولئك اوليائي حقاً، بهم ادفع كل فتنة عميآء حندس وبهم ورحمة واولئك هم المهتدون.
قال عبد الرحمن بن سالم: قال ابو بصير: لو لم تسمع في دهرك، الا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله.
ورواه في (كمال الدين): ج ١ ص ٣٠٨ قال: حدثنا ابي ومحمد بن الحسن (رضي الله عنهما) قالا: حدثنا سعد بن عبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن ابي الحسن صالح بن أبي حماد والحسن بن طريف جميعاً، عن بكر بن صالح، وحدثنا أبي ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي بن ناتانة واحمد بن زياد الهمداني (رضي الله عنهم) قالوا: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه ابراهيم بن هاشم، عن بكر بن صالح فذكر الحديث بعين ما تقدم عن الكافي: سنداً ومتناً لكنه ذكر بدل قوله مذل الظالمين مديل المظلومين وذكر بدل قوله انتحبت بعده موسى فتنة عمياء الى قوله ومن جحد واحداً منهم: وانتجبت بعده فتاة لان حفظ فرضي لا ينقطع وحجتي لا تحفى وان اوليائي لا تنقطع أبداً ألا ومن جحد.
وذكر بدل قوله خيرتي في علي وليّ وناصري: خيرتي ان المكذب بالثامن مكذب بكل اوليائي.
ورواه في (العيون): ج ١ ص ٤١ عن سبعة من مشايخه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن بكر بن صالح.
ورواه الشيخ في الغيبة ص ٩٣.
ورواه الطبرسي في اعلام الورى: ص ١٥٢ والاحتجاج: ج ١ ص ٨٤.
ورواه الديلمي في الارشاد: ج ٢ ص ٨٢.
وفي (العيون): ج ١ ص ٤٥.
روى بسنده عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: يا اسحاق الا ابشرك، قلت بلى جعلني الله فداك يابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال وجدنا صحيفة باملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخط امير المؤمنين عليه السلام فيها. بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم، وذكر الحديث مثله سواء الا انه قال في آخر حديثه: ثم الله الصادق عليه السلام يا اسحاق هذا دين الملائكة والرسل، الحديث.
وفي (العيون) ج ١ ص ٤٥
روى بسنده، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه عليه السلام ان محمد بن علي الباقر عليهما السلام، جمع ولده وفيهم عمهم زيد بن علي، ثم اخرج كتاباً بخط علي عليه السلام واملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مكتوب فيه: هذا كتاب من الله العزيز الحكيم فذكر حديث اللوح الى الموضع الذي يقول فيه واولئك هم المهتدون.
ورواه في تفسير (البرهان) ج٢ ص١٢٣ عن عبد الله بن سنان.
٤٤ - كفاية الاثر: ص ١١
اخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال حدثنا احمد بن مطرق بن سواد بن الحسين القاضي البستي بمكة، قال حدثني أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد بن مهلب، قال حدثنا عبد الغفار بن كثير الكوفي، عن ابراهيم بن حميد، عن ابي هاشم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قد يهودي على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقال له (نعثل) فقال: يا محمد اني اسألك عن اشياء تلجلج في صدري منذ حين، فان أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك. قال: سل يا أبا عمارة.
فقال: يا محمد صف لي ربك. فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: ان الخالق لا
يوصف الا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والاوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والابصار الاحاطة به؟ جل عما يصفه الواصفون، نأى في قربه وقرب في نأيه، كيّف الكيفية فلا يقال له كيف، وأيّن الاين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفية فيه والاينونية، فهو الاحد الصمد كما وصف نفسه والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن قولك (انه واحد لا شبيه له) أليس الله واحد والانسان واحد؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الانسان.
فقال عليه السلام: الله واحد وأحدي المعنى، والانسان واحد ثنوي المعنى، جسم وعرض وبدن وروح، وانما التشبيه في المعاني لا غير.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن وصيك من هو؟ فما من نبيّ الا وله وصي، وان نبينا موسى بن عمران أوصى الى يوشع بن نون.
فقال: نعم، ان وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام، وبعده سبطاي الحسن والحسين، تتلوه تسعة من صلب الحسين، أئمة ابرار.
قال: يا محمد فسمهم لي؟
قال: نعم اذا مضى الحسين فابنه علي، فاذا مضي فابنه محمد فاذا مضى فابنه جعفر، فاذا مضى جعفر فابنه موسى، فاذا مضي موسى فابنه علي، فاذا مضى علي فابنه محمد، فاذا مضى محمد فابنه علي، فاذا مضى علي فابنه الحسن، فاذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي:. فهذه اثنا عشر اماماً على عدد نقباء بني اسرائيل.
قال: فأين مكانهم في الجنة؟ قال: معي في درجتي.
قال: أشهد أن لا اله الا الله، وانك رسول الله، وأشهد أنهم الاوصياء بعدك، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة، وفيما عهد الينا موسى عليه السلام: اذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له (أحمد) خاتم الانبياء لا نبي بعده، يخرج من صلبه ائمة ابرار عدد الاسباط.
فقال: يا أبا عمارة اتعرف الاسباط؟ قال: نعم يا رسول الله انهم كانوا اثني عشر.
قال: فان فيهم لاوي بن ارحيا. قال: أعرفه يا رسول الله، وهو الذي غاب عن بني اسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعته بعد دراستها وقاتل مع فريطيا الملك حتى قتله.
وقال عليه السلام: كائن في اُمتي ما كان من بني اسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وان الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى، ويأتي على امتي زمن لا يبقى من الاسلام الا اسمه ولا من القرآن الا رسمه، فحينئذٍ يأذن الله له بالخروج فيظهر الاسلام ويجدد الدين. ثم قال عليه السلام: طوبى لمن أحبهم وطوبى لمن تمسك بهم، والويل لمبغضهم.
فانتفض نعثل وقام من بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنشأ يقول:

صلى العلي ذو العلى * عليك يا خير البشر
أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر
بك اهتدينا [رشدنا] * وفيك نرجو ما أمر
ومعشر سميتهم * ائمة اثنا عشر
حباهم رب العلى * ثم صفاهم من كدر
قد فاز من والاهم * وخاب من عفى الاثر
آخرهم يشفي الظما * وهو الامام المنتظر
عترتك الاخيار لي * والتابعون ما أمر
من كان منكم معرضاً * فسوف يصلى بسقر

٤٥ - دلايل الامامة: ص ٢٥٤
ابو الحسين محمد بن هارون، عن ابي هرون بن موسى، عن ابي المفضل محمد بن احمد بن عبد الله بن احمد الهاشمي المنصوري، عن ابي موسى عيسى بن احمد بن عيسى بن المنصور الهاشمي، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى، عن علي بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن محمد بن علي، عن ابيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي قال: قال أمير المؤمنين: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأيت ليلة أُسرى بي الى قصور من ياقوت أحمر وزبرجد احضر ودور ومرجان وعقيان بلاطها المسك والاذفر وترابها الزعفران وفيها فاكهة ونخل ورمان وحور وخيرات حسان وانهار من لبن ومن عسل تجري على الدر والجوهر وقباب على حافتي تلك الانهار وغرف وخيام وخدم وولدان وفرشها الاستبرق والسندس والحرير وفيها اطيار، فقلت: يا حبيبي جبرئيل لمن هذه القصور وما شأنها؟ فقال لي جبرئيل: هذه القصور وما فيها خلقها الله عزّ وجلّ كذا وأعد فيها ما ترى ومثلها اضعاف مضاعفة لشيعة اخيك علي وخليفتك من بعدك على امتك يدعون في آخر الزمان باسم يراد به غيرهم يسمون الرافضة وانما هو زين لهم لانهم رفضوا الباطل. وتمسكوا بالحق وهم السواد الاعظم ولشيعة ابنه الحسن من بعده ولشيعة الحسين من بعده (سقط من النسخة ولشيعة ابنه علي بن الحسين من بعده) ولشيعة ابنه محمد بن علي من بعده ولشيعة ابنه جعفر بن محمد من بعده ولشيعة ابنه موسى بن جعفر من بعده ولشيعة ابنه علي بن موسى من بعده ولشيعة ابنه محمد بن علي من بعده ولشيعة ابنه علي بن محمد من بعده ولشيعة ابنه الحسن بن علي من بعده ولشيعة ابنه محمد المهدي من بعده، يا محمد فهؤلاء الائمة من بعدك اعلام الهدى ومصباح الدجى، الحديث.
٤٦ - دلايل الامامة: ص ٢٣٧
حدثني ابو المفضل، عن علي بن الحسن المنقري الكوفي، عن احمد بن يزيد الدهان، عن مكحول بن ابراهيم، عن رستم بن عبد الله بن خالد المخزومي، عن سليمان الاعمش، عن محمد بن خلف الطاهري، عن زاذان، عن سلمان: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان الله تعالى لم يبعث نبياً ولا رسولاً الا جعل له اثنى عشر نقيباً فقلت: يا رسول الله لقد عرفت هذا من اهل الكتابين فقال: هل علمت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله لامة من بعدي فقلت: الله ورسوله اعلم.
فقال: يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فاطعته وخلق من نوري علياً ودعاه وخلق من نور علي فاطمة ودعاها فاطاعته وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن ودعاه وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسين ودعاه فاطاعه ثم سمانا بخمسة اسماء من اسمائه: فالله المحمود وانا محمد والله العلي وهذا علي والله الفاطر وهذه فاطمة والله ذو الاحسان وهذا الحسن والله المحسن وهذا الحسين ثم خلق منا ونور الحسين تسعة ائمة ودعاهم فاطاعوه قبل ان يخلق سماء مبنية ولا ارضاً مدحية ولا ملكاً ولا بشراً وكنا نوراً نسبح الله ثم نسمع له ونطيع.
فقلت: يا رسول الله بإبي انت وامي فما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم ووالى وليهم وعادى عدوهم فهو والله منا يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن فقلت: يا رسول الله وهل يكون ايمان بهم بغير معرفة باسمائهم وانسابهم فقال: لا، فقلت: فأنى لي بهم؟ وقد عرفت الى الحسين، قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين ثم ابنه محمد الباقر علم الاولين والاخرين من النبيين والمرسلين ثم ابنه جعفر بن محمد لسان الله الصادق ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبراً في الله ثم ابنه علي بن موسى الرضا لامر الله ثم ابنه محمد بن علي المختار لامر الله ثم ابنه علي بن محمد الهادي الى الله ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الامين لسر الله ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي القائم بامر الله، الحديث.
٤٧ - احتجاج الطبرسي: ج ١ ص ٨٨
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال لعلي بن ابي طالب عليه السلام: يا علي لا يحبك الا من طابت ولادته ولا يبغضك الا من خبثت ولادته ولا يواليك الا مؤمن ولا يعاديك الا كافر، فقام اليه عبد الله بن مسعود فقال: يا رسول الله فقد عرفنا خبث الولادة، الى ان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود ان علي بن ابي طالب امامكم بعدي وخليفتي عليكم ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد ائمتكم وخلفائي عليكم، تاسعهم قائم امتي يملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، الى ان قال: ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم وهو رافع يده الى السماء: اللهم وال من والى خلفائي وائمة امتي من بعدي وعاد من عاداهم وانصر من نصرهم واخذل من خذلهم، ولا تخل الارض من قائم منهم بحجتك اما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً لئلا يبطل دينك وحجتك وبينانك، الحديث.
٤٨ - مقتضب الاَثر - على ما في البحار: ج ٣٦ ص ٣٧٢
احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن احمد بن هلال، عن محمد بن ابي عمير سنة اربع ومأتين، عن سعيد بن غزوان، عن ابي بصير، عن ابي عبد الله عليه السلام عن آبائه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان الله اختار من الايام الجمعة، ومن الشهور شهر رمضان ومن الليالي ليلة القدر، واختار من الناس الانبياء، واختار من الانبياء الرسل واختارني من الرسل واختار مني علياً، واختار من علي الحسن والحسين، واختار من الحسين الاوصياء، ينفون عن التزيل تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم وهو أفضلهم.
اقول وجه دلالة الحديث على نسب المهدي عليه السلام وأنّه ولد الامام الحسن العسكري عليه السلام أنه صلى الله عليه وآله وسلم بيّن فيه: ان القائم عليه السلام: هو الوصي التاسع للحسين عليه السلام ومعناه انه وصي وصيه الثامن وهكذا الى ان ينتهى الى وصيّه بلا فصل فينطبق عليه عجّل الله فرجه قهراً.
٤٩ - كفاية الاثر: ص ٩٨
حدثنا الحسين بن علي الرازي قال حدثني اسحاق بن محمد بن خالويه قال حدثني يزيد بن سليمان البصري قال حدثني شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله عليه السلام في حديث: وانه ليخرج من صلب الحسين ائمة ابرار امناء معصومون قوامون بالقسط، ومنا مهدي هذه الامة الذي يصلي عيسى بن مريم عليه السلام خلفه، قلنا: من هو يا رسول الله؟ قال: هو التاسع من صلب الحسين تسعة من صلب الحسين ائمة ابرار والتاسع مهديهم يملأَ الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٥٠ - متشابه القرآن ومختلفة ج ٢ ص ٥٥ (١٣٢)
ومن رواة النص عليهم (أي الائمة الاثني عشر عليهم السلام) ما حدثني جماعة باسانيدهم، عن سليمان بن قيس الهلالي وابي حازم الاعرج والسائب بن أبي أدنى وعليم الازدي، وابي مالك والقاسم، عن سلمان الفارسي، وروى محمد بن عمار وابو الطفيل وأبو عبيدة، عن عمّار بن ياسر.
وروى سعيد بن المسيب والحارث بن الخس بن المعتمر عن ابي ذر، وروى أحمد بن عبد الله بن زيد بن سلام، عن حذيفة بن اليمان، وروى عطية العوفي وأبو هارون العبدي وسعيد بن المسيب والصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، وروى جابر الجعفي وواثلة بن الاسقع والقاسم بن حسان ومحمد الباقر عليه السلام عن جابر الانصاري، وروى سعيد بن جبير وأبو صالح ومجاهد وعطا والاصبغ وسليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، وروى عطاء بن السايب عن أبيه ومسروق وقيس بن عبد وحنش بن المعتمر عن ابن مسعود.
وروى أبو الطفيل وأبو جحيفة وهشام عن حذيفة بن أسيد، وروى محمد بن زياد ويزيد بن حسان والواضحي والسدي عن زيد بن أرقم، وروى مكحول والاحلج الكندي وأبو سليمان الضبي والقاسم عن أسعد بن زرارة، وروى سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك، وروى أبو عبد الله الشامي ومطرف بن عبد الله والاصبغ عن عمران بن الحصين، وروى القاسم بن حسان وأبو الطفيل عن زيد بن ثابت وروى زياد بن عقبة وعبد الملك بن عمير وسماك بن حرب والاسود بن سعيد وعامر الشعبي عن جابر بن سمرة، وروى هشام بن زيد وانس بن سيرين وحفصه بن سيرين وأبو العالية والحسن البصري عن أنس بن مالك.
وروى ابو سعيد المقتري وعبد الرحمن الاعرج وابو صالح السمان وأبو مريم وابو سلمة عن أبي هريرة، وروى أبو المفضل بن حصين وعبد الله بن مالك وعمرو بن عثمان عن عمر بن الخطاب، وروى أبو الطفيل الكناني وشقيق الاصبحي عن عبد الله بن عمر، وروى شعبة عن قتادة عن الحسن البصري عن أبي سلمة عن عايشة، وروى عماد الذهبي وابن جبير عن مقلاص عن ام سلمة.
وروى أبو جحيفة وابو قتادة وهما صحابيان كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في روايات متفقات المعاني ان الائمة اثنا عشر مهدناها في (المناقب، ومن رواة هذا العدد الثوري والاعمش والرقاشي وعكرمة ومجاهد وغندر وابن عون وابو معاوية وابو اسلمة وابو عوانة وابو كريت وعلي بن الجعد وقتيبة بن سعد وابو بكر بن ابي شيبة ومحمد بن زياد العلابي ومحمود بن غيلان وزياد بن علاقة وحبيب بن ثابت، فقد اشتهرت على السنة المخالفين ووافقوا فيه المتواترين بمثله ووجبت الحج على السنة اعدائهم، واذا ثبت بهذه الاخبار هذا العدد المخصوص ثبت امامتهم لانه ليس في الامة من قد ادعى هذا العدد.
٥١ - كمال الدين: ج ١ ص ٣٧٥
حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق قال حدثنا احمد بن محمد الهمداني قال حدثنا محمد بن هشام عن علي بن الحسن السائح قال سمعت الحسن بن علي العسكري يقول: حدثني ابي عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث: قال ياابن مسعود علي بن أبي طالب امامكم بعدي وخليفتي عليكم فاذا مضى فابني الحسن امامكم وخليفتي عليكم فاذا مضى الحسن فابني الحسين امامكم بعده وخليفتي عليكم ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد ائمتكم وخلفائي عليكم تاسعهم قائمهم قائم امتي يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، الحديث.
٥٢ - اثبات الرجعة لفضل بن شاذان: على ما في اثبات الهداة ج ٣ ص ٩٤
حدثنا صفوان بن يحيى عن ابي ايوب ابراهيم بن زياد الخزاز عن ابي حمزة الثمالي عن ابي خالد الكابلي قال دخلت على مولاي علي بن الحسين عليه السلام وفي يده صحيفة كانه ينظر اليها ويبكى بكاء شديداً فقلت ما هذه الصحيفة؟ قال: هذه نسخة اللوح التي اهداها الله تعالى الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيه اسم الله تعالى، ورسول الله وامير المؤمنين علي وعمي الحسن بن علي، وابي، واسمي، واسم ابني محمد الباقر، وابنه جعفر الصادق، وابنه موسى الكاظم، وابنه علي الرضا، وابنه محمد التقي، وابنه علي النقي، وابنه الحسن العسكري، وابنه الحجة القائم بامر الله المنتقم من اعداء الله الذي يغيب غيبة طويلة ثم يظهر فيملأ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٥٣ - كتاب الروضة في الفضائل: على ما في اثبات الهداة ج ٢ ص ٤١٣
روي عن عبد الله بن ابي اوفى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث الذي نقلناه في ص ٢٠ عن (اربعين ابي الفوارس).
٥٤ - كفاية الاثر على ما في اثبات الهداة: ج ٢ ص ٥٢٧
حدثنا الحسن بن علي الرازي عن اسحاق بن محمد بن خالويه عن يزيد بن سليمان البصري عن شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال: وانه ليخرج من صلب الحسين ائمة ابرار امناء معصومون قوامون بالقسط ومنا مهدي هذه الامة الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه قلنا من هو يا رسول الله؟ قال: هو التاسع من صلب الحسين، الحديث.
٥٥ - الباب الرجعة لفضل بن شاذان علي ما في اثبات الهداة: ج ٣ ص ٩٤
حدثنا فضالة بن ايوب عن ابان بن عثمان عن محمد بن سليم قال: قال ابو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن ابي طالب عليه السلام يا علي انا اولى بالمؤمنين من انفسهم ثم انت يا علي اولى بالمؤمنين من انفسهم ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم الحجة بن الحسن الذي تنتهي اليه الخلافة والوصاية ويغيب مدة طويلة ثم يظهر ويملأَ الارض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٥٦ - كتاب سليم بن قيس - على ما في اثبات الهداة ج ٣ ص ١١٤
روي عن علي حديث مناشدته على المنبر وفيه فقال علي عليه السلام انشدكم الله اتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام خطيباً فقال ايها الناس انى قد تركت فيكم امرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي اهل بيتي، فقالوا اللهم نعم، فقام اثنا عشر رجلاً من الجماعة بدريون فقالوا نشهد ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين خطب في اليوم الذي قبض فيه.
الى ان قال: قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال يا رسول الله أكل اهل بيتك؟ قال لا ولكن الاوصياء منهم، علي اخي ووزيري ووارثي وخليفتي من امتي وولي كل مؤمن بعدي واحد عشر من ولده هو اولهم وخيرهم ثم ابناي هذان الحسن والحسين ثم وصي ابني يسمى باسم اخي علي وهو ابن الحسين ثم وصي علي وهو ابنه اسمه محمد ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم محمد بن الحسن مهدي الامة اسمه كاسمي وطينته كطينتي يأمر بامري وينهى بنهيي يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٥٧ - الكافي: ج ١ ص ٤٤٧
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر عبد الله الاَنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه اسماء الاوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم عليه السلام، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي.
تقدم وجه دلالة الحديث على انه الثاني عشر من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فية ذيل حديث ٤٨ من هذا الفصل.
٥٨ - كمال الدين: ج ١ ص ٢٦٤ وعيون الاخبار: ص ٣٥٠ واعلام الورى ص: ٢٣٠
حدثنا ابو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبيّ، عن محمد بن الفضل النحويّ، عن محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، عن علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن آبائه، عن الحسين بن علي: قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده اُبي بن كعب، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مرحباً بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والاَرضين، فقال له اُبي وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والاَرض أحد غيرك؟ فقال: يا اُبي والذي بعثني بالحق نبيّاً إنّ الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الاَرض، فإنّه لمكتوب عن يمين عرش: مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام غير وهن وعزّ وفخر [وبحر علمج وذخر، وإن الله عزّ وجلّ ركبّ في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة، ولقد لقّن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عزّ وجلّ معه، وكان شفيعه في آخرته، وفرّج الله عنه كربه، وقضى بها دينه، ويسّر أمره، وأوضخ سبيله، وقوّاه على عدوه، ولم يهتك ستره، فقال له اُبيّ بن كعب: ما هذه الدعوات يا رسول الله؟ قال: تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد: (اللّهم إنّي أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك وسكّان سماواتك وأنبيائك ورسلك أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلّي على محمد وآل محمّد وأن تجعل لي من عسري يسراً) فإن الله عزّ وجلّ يسهّل أمرك ويشرح لك صدرك، ويلقّنك شهادة أن لا إله الا الله عند خروج نفسك.
قال له اُبي: يا رسول الله فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبين وبيان، يكون من اتّبعه رشيداً، ومن ضلّ عنه هويّاً، قال: فما اسمه وما دعاؤه؟ قال: اسمه عليّ ودعاؤه: (يا دائم يا ديموم يا حيّ يا قيّوم يا كاشف الغم ويا فارج الهم ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد) من دعا بهذا الدعاء حشرة الله عزّ وجلّ مع عليّ بن الحسين، وكان قائده إلى الجنّة؛ قال له اُبي يا رسول الله فهل له من خلف ووصيّ؟ قال: نعم له مواريث السماوات والاَرض، قال: ما معنى مواريث السماوات والاَرض يا رسول الله؟ قال: القضاء بالحقّ والحكم بالديانة وتأويل الاَحكام وبيان ما يكون، قال: فما اسمه؟ قال: اسمه محمد وإنّ الملائكة لتستأنس به في السماوات، ويقول في دعائه: (اللّهم إن كان لي عندك رضوان وودُّ فاغفرلي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي وطيّب ما في صلبي) فركّب الله عزّ وجلّ في صلبه نطفة مباركة زكيّة وأخبرني عليه السلام أنّ الله تبارك وتعالى طيّب هذه النطفة وسمّاها عنده جعفراً وجعله هادياً، مهديّاً وراضياً مرضياً، يدعو ربّه فيقول في دعائه (يا دان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء ولهم عندك رضاً، واغفر ذنوبهم ويسّر اُمورهم، واقض ديونهم واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يُخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم اجعل لى من كلّ غم فرجاً) من دعا بهذا الدعاء حشرة الله عزّ وجلّ ابيض الوجه مع جعفر بن محمّد إلى الجنة.
يا اُبي إن الله تبارك وتعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيّبة أنزل عليها الرحمة وسمّاها عنده موسى، قال له اُبيّ: يا رسول الله كأنّهم يتواصفون ويتناسبون ويتوارثون، ويصف بعضهم بعضاً، فقال: وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: نعم يقول في دعائه (يا خالق الخلق ويا باسط الرزق ويا فالق الحبّ ويا بارىَ النسم ومحي الموتى ومميت الاَحياء ودائم الثبات ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله) من دعا بهذا الدعاء قضى الله عزّ وجلّ له حوائجه، وحشره عزّ وجلّ يوم القيامة مع موسى بن جعفر.
وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها عنده عليّاً، يكون لله في خلقه رضيّاً في علمه وحكمه، يجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة، وله دعاء يدعو به (اللّهم اعطني الهدى وثبتّني عليه، واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع إنّك أهل التقوى وأهل المغفرة).
وإنّ الله عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها عنده محمّد بن عليّ، فهو شفيع شيعته ووارث علم جدّه، له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقول في دعائه: (يا من لا شبيه له ولا مثال أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت، تفني المخلوقين وتبقى، أنت حلمت عمّن عصاك وفي المغفرة رضاك) من دعا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة.
وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده عليّ بن محمّد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكلّ سرّ مكتوم، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه به، وحذّره من عدوّه، ويقول في دعائه: (يا نور يا برهان يا منير يا مبين ياربّ اكفني شرّ الشرور وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور) من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمّد شفيعه وقائده إلى الجنّة.
وإن الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة وسمّاها عنده الحسن، فجعله نوراً في بلاده وخليفة في أرضه، وعزاً لامة جدّه، هادياً لشيعته، وشفيعاً لهم عند ربّه، ونقمة على من خالفه، وحجة لمن والاه، وبرهاناً لمن اتّخذه إماماً، يقول في دعائه: (يا عزيز العزّ في عزّه، يا عزيز اعزّني بعزّتك، وأيّدني بنصرك، وأبعد عنّي همزات الشياطين، وادفع عنّي بدفعك، وامنع منّي بمنعك، واجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد) من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزّ وجلّ معه ونجّاه من النار ولو وجبت عليه.
وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن قد أخذ الله [عليه] ميثاقه في الولاية، ويكفر بها كل جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهديُّ، يحكم بالعدل ويأمر به، يصدّق الله عزّ وجلّ ويصدّقه الله في قوله، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات وله كنوز لا ذهب ولا فضّة إلا خيول مطهّمة ورجال مسوّمة، يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم، كدادون مجدُّون في طاعته.
فقال له اُبي: وما دلائله وعلاماته يا رسول الله؟ قال: له علم إذ حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، وأنطقه الله عزّ وجلّ فناداه العلم: اخرج يا وليّ الله فاقتل أعداء الله وله رايتان وعلامتان، وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عزّ وجلّ، فناداه السيف: اخرج يا وليّ الله فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء الله، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم، ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله، يخرج جبرائيل عن يمنته وميكائيل عن يسرته، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين، وافوّض أمري إلى الله عزّ وجلّ.
يا اُبي طوبى لمن احبّه طوبى لمن لقيه، وطوبى لمن قال به، به ينجيهم الله من الهلكة وبالاقرار بالله وبرسول الله وبجميع الائمة، يفتح الله لهم الجنّة، مثلهم في الاَرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبداً، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبداً؛ قال اُبي: يا رسول الله كيف بيان هؤلاء الائمة عن الله عزّ وجلّ؟ قال: إنّ الله عزّ وجلّ أنزل عليّ اثنتي عشر صحيفة، اسم كلّ إمام على خاتمه، وصفته في صحيفته.
٥٩ - كتاب الرّوضة: ص ٢٣ وكتاب الفضائل: ص ١٦٦ كما في البحار: ج ٣٦ ص ٢١٣
بالاِسناد يرفعه إلى عبد الله بن أبي أوفى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: لمّا خلق الله إبراهيم الخليل عليه السلام كشف الله عن بصره، فنظر إلى جانب العرش فرأى نوراً، فقال: إلهي وسيّدي ما هذا النور؟ قال: يا إبراهيم هذا محمّد صفيّي، فقال: إلهي وسيّدي أرى إلى جانبه نوراً آخر، فقال: يا ابراهيم هذا عليُ ناصر ديني، فقال: إلهي وسيّدي أرى إلى جانبهما نوراً ثالثاً، قال: يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت محبّيها من النار، قال: إلهي وسيّدي أرى نورين يليان الثلاثة الاَنوار، قال: يا إبراهيم هذان الحسن والحسين يليان أباهما وجدّهما واُمّهما، فقال: إلهي وسيّدي أرى تسعة أنوار احدقوا بالخمسة الاَنوار، قال: يا إبراهيم هؤلاء الائمة من ولدهم فقال: إلهي وسيّدي فبمن يعرفون؟ قال: يا إبراهيم أوّلهم عليّ بن الحسين، ومحمدّ ولد علي، وجعفر ولد محمّد، وموسى ولد جعفر، وعلي ولد موسى، ومحمّد ولد علي، وعلي ولد من محمّد، والحسن ولد علي ومحمّد ولد الحسن القائم المهدي.
قال: إلهي وسيّدي أرى عدّة أنوار حولهم لا يحصي عدّتهم إلا أنت، قال: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبّوهم، قال: إلهي وبما يعرفون شيعتهم، ومحبّيهم؟ قال: بصلاة الاِحدى والخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، وسجدة الشكر، والتختّم باليمين؛ قال إبراهيم: اللّهم اجعلني من شيعتهم ومحبّيهم، قال: قد جعلتك، فأنزل الله فيه (وإن من شيعته لاِبراهيم إذ جاء ربّه بقلب سليم) قال المفضّل بن عمر: إنّ أبا حنيفة لمّا أحسّ بالموت روى هذا الخبر وسجد فقبض في سجدته.
٦٠ - كمال الدين: ج ١ ص ٣٠٥ وعيون الاخبار: ج ١ ص ٤٠ وبحار الاَنوار: ج ٣٦ ص ١٩٤
محمد بن ابراهيم: بن اسحاق الطالقاني، عن الحسن بن إسماعيل، عن سعيد بن محمّد بن نصر القطّان عن عبيدالله بن محمّد السمليّ، عن محمد بن عبدالرحيم، عن محمّد بن سعيد بن محمد، عن العبّاس بن أبي عمرو، عن صدقة بن أبي موسى، عن أبي نضرة قال: لمّا احتضر أبو جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام عند الوفاة دعا بابنه الصادق عليه السلام ليعهد إليه عهداً، فقال له أخوه زيد بن عليّ: لو امتثلت في بمثال الحسن والحسين لرجوت أن لا تكون أتيت منكراً، فقال له: يا أبا الحسن إنّ الاَمانات ليست بالمثال ولا العهود بالرسوم، وإنّما هي اُمور سابقة عن حجج الله عزّ وجلّ؛ ثمّ دعا بجابر بن عبد الله فقال له: يا جابر حدّثنا بما عاينت من الصحيفة، فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر، دخلت على مولاتي فاطمة بنت محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاهنئها بمولد الحسن عليه السلام، فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درّة، فقلت: يا سيّدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟ قالت: فيها أسماء الائمة من ولدي، قلت: لها ناوليني لاَنظر فيها، قالت: يا جابر لولا النهي لكنت أفعل، لكنّه قد نهي أن يمسها إلا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو أهل بيت نبيّ، ولكنّه ماذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها، قال جابر: فقرأت فإذا: أبو القاسم محمّد بن عبد الله المصطفى امّه آمنه، أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى امّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أبو محمّد الحسن بن علي البرّ، أبو عبد الله الحسين بن علي التقيّ، امّهما فاطمة بنت محمد، أبو محمد علي بن الحسين العدل امّه شهربانويه بنت يزدجرد، أو جعفر محمد بن علي الباقر امّه اُمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، أبو إبراهيم موسى بن جعفر امّه جارية اسمها حميدة، أبو الحسن علي بن موسى الرضا امّه جارية واسمها نجمة، أبو جعفر محمد بن علي الزكيّ امّه جارية اسمها خيزران، أبو الحسن علي بن محمد الاَمين اُمّه جارية اسمها سوسن، أبو محمد الحسن بن علي الرقيق امّه جارية اسمها سمانة وتكنى اُمّ الحسن، أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجة الله القائم اُمّه جارية اسمها نرجس - صلوات الله عليهم أجمعين - قال الصدوق رحمه الله: جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم عليه السلام، والّذي أذهب إليه النهي عن تسميته.
٦١ - تفسير البرهان: ج٢ ص١٢٣ عنه في جامع الاثر ص ٥٩.
الشيخ شرف الدين النجفي، عن مقلد بن غالب الحسني رحمه الله، عن رجاله بإسناده متصل إلى عبد الله بن سنان الأسدي، عن جعفر بن محمد، قال: قال أبي يعني محمد الباقر لجابر بن عبد الله لي إليك حاجة، أخلو فيها، فلما خلى به، قال: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته عند أمي فاطمة الزهراء، فقال: أشهد بالله لقد دخلت على سيدتي فاطمة لأهنئها بولدها الحسين، فاذا بيدها لوح أخضر من زمردة خضراء، فيه كتابة أنور من الشمس، وأطيب رائحة من المسك الأذفر، فقلت: ما هذا اللوح يا بن رسول الله؟ فقالت: هذا لوح أنزله الله على أبي وقال لي: إحفظيه، ففعلت فاذا فيه اسم أبي وبعلي، واسم ابني، والأوصياء من بعد ولدي الحسين عليهم السلام، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه، ففعلت، فقال له أبي ما فعلت بنسخك؟ فقال: هي عندي، قال: فهل لك أن تعارضني عليها؟ قا: فمضى جابر إلى منزله، فأتاه بقطعة جلد أحمر، فقال له: إنظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك، فكان في صحيفته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم، أنزله الروح الأمين على محمد خاتم النبيين، يا محمد (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) يا محمد عظم أسمائي، وأشكر نعمائي، ولا تحجد ىلائي ولا ترج سوائي، ولا تخشى غيري، فأنه من يرجو سوائي، ويخشى غيري، أعذبه عذاباً لا أعذبه به أحداً من العالمين، يا محمد إني اصطفيتك على الانبياء، واصطفيت وصيك على الاوصياء جعلت الحسن عيبة علمي بعد انقضاء مدة أبيه، والحسين خير اولاده الاولين والآخرين، فيه ثبتت الإمامة العقب، وعلي بن الحسين زين العابدين، والباقر العلم الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، وجعفر الصادق في القول والعمل، تلبس من بعده فتنة صماء، فالويل كل الويل لمن كذب عترة نبيي وخيرة خلقي، وموسى الكاظم الغيظ، وعلي الرضا، يقتله عفريت كافر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله، ومحمد الهادي شبيه جده الميمون علي الداعي إلى سبيلي، والذاب عن حرمي، والقائم في رعيتي، والحسن الأغر يخرج منه ذو الاسمين خلق محمد، يخرج في آخر الزمان، وعلى رأسه عمامة بيضاء، تظله عن الشمس، وينادي مناد بلسان فصيح يسمعه الثقلان، ومن بين الخافقين، هذا المهدي من آل محمد، فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً (١).
٦٢ - كفاية الاثر ص١٧٦
وعنه قال حدثنا مروان بن موسى، قال حدثنا محمد بن ابراهيم النحوي، قال حدثنا الحسين بن عبد الله البكري، عن أبيه، عن عطا، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: أنا أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعدك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحسين أولى بالمؤمنين من انفهسم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفهسم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من اتفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من انفسهم ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفسهم ن ثم بعده الحسن أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده الحسن اولى بالمؤمنين من انفسهم. والحجة بن الحسن ائمة ابرار هم مع الحق والحق معهم.
٦٣ - ارشاد القلوب ج٢ ص٤١٦
روى بسند يرفعه المفيد الى انس بن مالك في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: لما عرج بي الى السماء وعند سدرة المنتهى ودعني جبرائيل عليه السلام فقلت له، في هذا المكان تفارقني، فقال: اني لا اجوزه فتحرق اجنحتي ثم قال: زج بي في النور ما شاء الله واوحي الله تبارك وتعالى الي يا محمد اني اطلعت الى الارض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا ثم اطلعت ثانية فاخترت منها عليا وجعلته وصيك ووارثك ووارث علمك والامام من بعدك واخرج من اصلابكما الذرية الطاهرة والائمة المعصومين خزان علمي، فلولاكم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة ولا الجنة ولا النار، يا محمد أتحب ان تراهم، فقلت: نعم، فنوديت يا محمد ارفع راسك فرفعت راسي فاذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحم بن عي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحدة بن الحسن يتلألأ وجهه من بينهم نورا كأنه كوكب دري، فقلت: يا رب ومن هؤلاء ومن هذا قال: يا محمد هم الامة من بعدك المطهرون من صلبط، وهذا الحجة الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ويشفي صدور قوم مؤمنين.
الحديث وقد استدركنا نقل هذا الحديث بواسطة كتاب عوالم العلوم للبحراني.
٦٤ - الهداية الكبرى ص١٧٢ كما في جامع الاثر ص١١٦
وعنه (موسى بن محمد) عن أبي الحسين، محمد بن يحيى الفارسي، عن هارون بن يزيد الطبرستاني، عن المخول بن إبراهيم، عن محمد بن خالد الكناسي الكوفي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل ابن عمر، عن جابر الانصاري، قال: جابر بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى سلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي، وأبي ذر جندب بن جنادة الغفاري، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي الهيثم مالك بن التيهان الأشهلي، وأبي الطفيل عامر بن واثلة، وسويد بن غفلة، وسهل وعثمان ابني حنيف، ويزيد السلمي، فحضرنا يوم جمعة ضحى، فلما إجتمعنا بين يديه، وأمير المؤمنين عليه السلام عن يمينه، وأمر صلوات الله عليه بأن لا يدخل أحد، وكان أنس في ذلك الوقت خادمه، فأمره بالإنصراف الى منزله، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم على الله.
وقال لنا: ابشروا، فان الله من علينا بفضله، وعلم ما في أنفسنا من الخلاص له، والايمان به، والاقرار بوحدانيته، وبملائكته، وكتبه، ورسله، وعلم وفاكم الجنة بغير حساب، أنتم، ومن كان كما أنتم عليه، من مضى، ومن يأتي، الى يوم القيامة، الى أن قال: فقال لنا عليه السلام: تحاولون مسألتي عن بدو كوني، واعلموا رحمكم الله، أن الله تقدست اسمائه، وجل ثنائه، كن ولا مكان وكون معه، ولا سواه أحد في فردانيته، صمد في أزليته، شيء لا شيء معه، فلما شاء أن يخلق، خلقني بمشيئته وإرادته لي نوراً، وقال لي: فكنت نوراً شعشانياً اسمع، وابصر، وانطلق بلا جسم، ولا كيفية. ثم خلق مني أخي علياً، ثم خلق منا فاطمة، ثم خلق مني، ومن علي وفاطمة، الحسن، وخلق منا الحسين، ومنه ابنه علياً، وخلق منه ابنه محمداً، وخلق منه ابنه جعفراً، وخلق منه ابنه موسى، وخلق منه ابنه علياً، وخلق منه ابنه محمداً، وخلق منه ابنه علياً، وخلق منه إبنه الحسن، وخلق منه ابنه، سميي وكنيي ومهدي أمتي، ومحيي سنتي، ومعدن ملتي، ومن وعدني أن يظهرني به على الدين كله، ويحق به الحق، ويرهق به الباطل إن الباطل كان زهوقاً. الى أن قال:
(واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم، وأشهدهم على أنفسهم، ألست بربكم، قالوا بلى) (١) كان يعلم ما في أنفسهم، والخلق أرواح واشباح في الاظلة، يبصرون، ويسمعون، ويعقلون فاخذ عليهم العهد والميثاق، ليؤمنن به، وبملائكته، وكتبه، ورسله، ثم تجلى لهم وجلى علياً، وفاطمة، والحسن، والحسين، والتسعة الائمة من الحسين الذين سميتهم لكم فاخذ لي العهد والميثاق على جميع النبيين، وهو قوله الذي أكرمني به، جل من قائل (واذ أخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا انا وأنا معكم من الشاهدين) (٢) الخ (٣).
٦٥ - مقتضب الاثر، كما في جامع الاثر ص٢٢٧
ومن اتقن الاخبار الماثورة وغريبها وعجيبها ومن المصون المكنون في اعداد الائمة واسمائهم من طريق العامة مرفوعاً وهو خبر الجارود بن المنذر واخباره عن قيس بن ساعدة.
ما حدثنا به أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق بن قرين الانباري عن جده أبي النصر سابق بن قرين، عن هشام بن محمد بن السايب الكلبي، عن ابيه، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري، عن الجارود بن المنذر العبدي، وكان نصرانياً. فاسلم عام الحديبية وحسن إسلامه، وكان قارياً للكتب، عالماً بتاويلها، على وجه الدهر، وسالف العصر، بصيراً بالفلسفة والطب، ذا رأي أصيل، ووجه جميل، انشأ يحدثنا في إمارة عمر بن الخطاب، قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وآله في رجال من عبد القيس، ذوي احلام واسنان وفصاحة وبيان وحجة وبرهان والحديث طويل الى ان قال:
فأقبلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتلألئ ويشرق وجهه نوراً وسروراً، فقلت: يا رسول الله إن قساً كان ينتظر زمانك، ويتوكف إبانك، ويهتف باسمك واسم ابيك، وامك، وباسماء لست اصيبها معك، ولا أراها فيمن إتبعك.
قال سلمان: فاخبرنا فانشات أحدثهم، ورسول الله صلى الله عليه وآله يسمع والقوم سامعون واعون، قلت: يا رسول الله لقد شهدت قساً خرج من ناد من أندية أياد، الى صحصح ذي قتاد، وسمرة وعتاد، وهو مشتمل بنجاد فوقف في إضحيان ليل، كالشمس رافعاً الى السماء وجهه وإصبعه فدونت منه وسمعته يقول:
اللهم رب هذه السبعة الارقعة والارضين الممرعة، وبمحمد والثلاثة المحامدة معه، والعليين الاربعة وسبطيه النبعة، والارفعة الفرعة، والسري اللامعة، وسمي الكليم الضرعة، والحسن ذي الرفعة، أولئك النقباء الشفعة، والطريق المهيعة، درسة الانجيل، وحفظة التنزيل علىعدد النقباء من بني اسرائيل محاة الأضاليل، ونقاط الاباطيل، الصادقوا القيل، عليهم تقوم الساعة، وبهم تنال الشفاعة ولهم من الله تعالى فرض الطاعة ثم قال: اللهم ليتني مدركهم، ولو بعد لأي من عمري، ومحياي الى أن قال: وهو يقول:

أقسم قس قسماً * ليس به مكتتماً
لو عاش الفى عمر * لم يلق منها ساما
حتى يلاقي أحمداً * والنقباء الحكما
هم أوصياء أحمد * أكرم من تحت السما
يعمى العباد عنهم * وهم جلاء للعمى
لست بناس ذكرهم * حتى أحل الرجما

ثم قلت: يا رسول الله أنبئني أنبأك الله بخير، هذه الاسماء التي لم نشهدها، وأشهدنا قس ذكرها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جارود ليلة أسري بي الى السماء، أوحى الله عز وجل الي، أن سل من ارسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ فقلت: على ما بعثتم؟ فقالوا: على نبوتك، وولاية علي بن ابي طالب، والأئمة منكما، ثم أوحى إلي أن التفت عن يمين العرش، فالتفت فإذا علي والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والمهدي، في ضحاح من نور يصلون، فقال لي الرب تعالى: هؤلاء الحجج لأوليائي وهذا المنتقم من أعدائي.
قال الجارود: فقال لي سلمان: يا جارود هؤلاء المذكورون في التوراة والانجيل والزبور كذلك فانصرفت بقومي، وقلت في وجهتي الى قومي:

أتيتك يا بن آمنة الرسولا * لكي بك أهتدي النهج السبيلا
فقلت وكان قولك قول حق * وصدق ما بدا لك أن تقولا
وبصرت العمى من عبد قيس * وكل كان من عمه ضليلا
وأنبأناك عن قس الأيادي * مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمت عنا فآلت * الى علم وكنت به جهولا

وأخرجه عنه في (البحار) ج١٥ ص٢٤١ و٢٤٢ بتمامه و(اثبات الهداة) ج٣ ص٢٠٢ و(النجم الثاقب) ص١٨٨.
٦٦ - مأة منقبة ص٢٤، المنقبة السادسة كما في (جامع الاثر) ص٢٦٣.
محمد بن عبد الله بن عبيد الله ابن مرة، عن عبد الله بن محمد البغوي، عن علي بن الجعد، عن أحمد بن وهب بن منصور،عن أبي قبيصة شريح بن محمد العنبري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ابن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن ابي طالب:
يا علي أنا نذير أمتي، وأنت هاديها، والحسن قائدها، والحسين سائقها وعلي بن الحسين جامعها، ومحمد بن علي عارفها، وجعفر بن محمد كاتبها، وموسى بن جعفر محصيها، وعلي بن موسى معبرها ومنجيها وطارد مبغضيها ومدني مؤمنيها، ومحمد بن علي قائمها وسائقها، وعلي بن محمد ساترها وعالمها، والحسن بن علي مناديها ومعطيها، والقائم الخلف ساقيها ومناشدها. إن في ذلك لآيات للمتوسمين يا عبد الله (٥).
قال: واخرجه في الاستنصار ص٢٢ من كتاب دفائن النواصب لمحمد بن أحمد بن شاذان (٦).
وفي المناقب، ج١ ص٢٩٣ عن عبد الله بن محمد البغوي، وقال: وقد روى ذلك جماعة، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله (٧)، وعنه في البحار (٨)، ج٣٦ ص٣٧٠.
٦٧ - اربعين الخاتون آبادي عنه في (منتخب الاثر) ص٢٦٤
الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الملك بن اسماعيل الاسدي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال لعمار بن ياسر: ما حملك على حب علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قد حملني الله ورسوله، وقد أنزل الله تعالى فيه آيات جليلة، وقال رسول الله فيه أحاديث كثيرة، فقيل له: هل تحدثني بشيء مما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله؟.
قال: فلم لا أحدث، ولقد كنت برياً من الذين يكتمون الحق ويظهرون الباطل.
ثم قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله، فرأيت علياً عليه السلام في بعض الغزوات، قد قتل عدة من أصحاب الراية قريش.
فقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله إن علياً قد جاهد في الله حق جهاده، فقال: وما يمنعه منه، إنه مني وأنا منه، وإنه وارثي، وقاضي ديني، ومنجز وعدي، وخليفتي من بعدي، ولولاه لم يعرف المؤمن في حياتي، وبعد وفاتي، حربه حربي، وحربي حرب الله، وسلمه سلمي وسلمي سلم الله، ويخرج الله من صلبه الأئمة الراشدون.
فاعلم يا عمار، ان الله تبارك وتعالى، عهد الي أن يعطيني اثني عشر خليفة، منهم، علي وهو أولهم، وسيدهم، فقلت: ومن الآخرون منهم يا رسول الله؟ قال: الثاني منهم، الحسن بن علي بن ابي طالب، والثالث منهم، الحسين بن علي بن ابي طالب، والرابع منهم علي بن الحسين زين العابدين، والخامس منهم محمد ابن علي، ثم ابنه موسى، ثم ابنه علي ثم ابنه محمد، ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن، ثم ابنه الذي يغيب عن الناس، غيبة طويلة، وذلك قول الله تبارك وتعالى (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين)، ثم يخرج، ويملأ الدنيا قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً.
يا عمار، سيكون بعدي فتنة، فاذا كان ذلك، فاتبع علياً وحزبه، فإنه مع الحق، والحق معه، وأنك ستقاتل الناكثين، والقاسطين معه، ثم تقتلك الفئة الباغية ويكون آخر زادك شربة من لبن تشربه.
قال سعيد بن جبير، فكان كما أخبره رسول الله صلى الله عليه وآله.
وأخرجه في النجم الثاقب ص٢٠٨ مثله سنداً ومتناً عن اثبات الرجعة.
ما رواه الأئمة عليهم السلام.
٦٨ - الفضائل ص١٤١ والروضة ص٢١ كما في (البحار) ج٣٦ ص٢٩٦
بالاسناد يرفعه الى الرضا عن ابائه عن علي عليهم السلام قال قال لي اخي رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يلقى الله عز وجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول علياً، ومن سره ان يلقى الله وهو عنه راض فليقول ابنك الحسن، ومن أحب ان يلقى الله ولا خوف عليه فليتول ابنك الحسين، ومن احب ان يلقى الله وقد محص عنه ذنوبه (٢) فليتول علي بن الحسين السجاد، ومن أحب ان يلقى الله تعالى قرير العين فليتول محمد بن علي الباقر، ومن احب ان يلقى الله تعالى وكتابه بيمينه فليتول جعفر بن محمد الصادق، ومن احب ان يلقى الله تعالى طاهراً مطهراً فليتول موسى الكاظم، ومن أحب ان يلقى الله ضاحكاً مستبشراً فليتول علي بن موسى الرضا، ومن أحب أن يلقى الله وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول محمد الجواد، ومن أحب ان يلقى الله ويحاسبه حساباً يسيراً فليتول علياً الهادي، ومن أحب ان يلقى الله وهو من الفائزين فليتول الحسن العسكري، ومن احب ان يلقى الله وقد كمل إيمانه وحسن اسلامه فليتول الحجة صاحب الزمان المنتظر، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى من أحبهم وتولاهم كنت ضامناً له على الله تعالى بالجنة (١).
نقلنا أحاديث ٦١، إلى ٦٧، من هذا الفصل بواسطة كتاب (جامع الأثر) وكذا حديث ٧ من الفصل الثالث عشر.
وكذا حديث ٢١ و٢٢ و٢٣ من الفصل الثاني عشر.
وكذا حديث ٦ و٧ من الفصل العشرين.
وكذا حديث ٤٣ و٤٤ و٤٥ و٤٦ و٤٧ من الفصل الثالث والعشرين.
وأقدم ثنائي لمؤلفه العلام المتتبع المتفضل السيد حسن طه حشره الله مع الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين.

الفصل الثالث عشر: أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام يعرّف المهدي باسمه واسم آبائه عليهم السلام

١ - الكافي: ج ١ ص ٢٧٣
علي بن محمد عن عبد الله بن محمد بن خالد قال: حدثني منذر بن محمد بن قابوس عن منصور بن السندي عن ابي داود المسترق عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني عن الحارث بن المغيرة عن الاصبغ بن نباتة قال: أتيت امير المؤمنين عليه السلام فوجدته متفكراً ينكت في الارض فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكراً تنكت في الارض أرغبة منك فيها؟
فقال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوماً قط ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأَ الارض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون، فقلت: يا امير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستة ايام أو ستة اشهر أو ست سنين فقلت: وان هذا لكائن فقال: نعم كما انه مخلوق، وانى لك بهذا الامر يا اصبغ اولئك خيار هذه الامة مع خيار أبرار هذه العترة، فقلت: ثم ما يكون بعد ذلك؟ فقال: ثم يفعل الله ما يشاء فان له بداءات وارادات وغايات ونهايات.
ورواه في غيبة الشيخ: ص ١٠٣، قال: روى عبد الله بن محمد بن خالد الكوفي، عن منذر بن محمد، عن قابوس، عن نضر بن السندي عن داود بن ثعلبة بن ميمون عن ابي مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة، عن الاصبغ بن نباته.
وروي سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الاصبغ بن نباتة فذكر الحديث بعين ما تقدم عن الكافي.
ورواه في كمال الدين: ج ١ ص ٢٨٨ قال حدثنا ابي ومحمد بن الحن رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار، واحمد بن ادريس جميعاً، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى واحمد بن محمد بن خالد البرقي وابراهيم بن هاشم جميعاً، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني.
وحدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد الطيالسي، عن زيد بن محمد بن قائد (قابوس - خ ل)، عن النضر بن السرى، عن ابي داود بن سليمان بن سفيان المشرقي، وعن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة، عن الاصبغ بن نباتة فذكر الحديث بعين ما تقدم عن الكافي.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢١٩ بسنده عن الاصبغ بن نباتة بعينه.
٢ - كمال الدين: ج ٢ ص ٥٢٥
حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق رحمة الله عليه، قال: حدثنا عبدالعزيز بن يحيى الجلودي، عن الحسين بن معاذ، عن قيس بن حفص، عن يونس بن ارقم، عن ابي سيار الشيباني، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث يذكر فيه امر الدجال ويقول في آخره: لا تسألوني عما يكون بعد هذا فانه عهد الى حبيبي صلى الله عليه وآله وسلم ان لا اخبر به غير عترتي، قال النزال بن سبرة:
فقلت لصعصعة بن صوحان: ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول؟ فقال: صعصعة: يابن سبرة ان الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي، وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن والمقام فيطهر الارض ويضع الميزان بالقسط فلا يظلم أحد أحداً.
ورواه في اثبات الهداة: ج ٧ ص ٤٦ عن الحسين بن سليمان بن خالد في كتاب (مختصر البصائر) قال: اجاز لي الشيخ الشهيد محمد بن مكي الشامي ثم ذكر السند الى محمد بن علي بن بابويه، عن محمد بن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن الحسن بن معاذ، عن قيس بن حفص، عن يونس بن أرقم، عن ابي يسار، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سمرة بعينه.
٣ - الكافي: ج ١ ص ٤٤١
عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد البرقي عن ابي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن ابي جعفر الثاني عليه السلام قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه الحسن بن علي عليهما السلام وهو متكيء على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل ان اخبرتني بهن علمت ان القوم ركتبوا من امرك ما قضى عليهم وان ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم، وان تكن الاخرى علمت انك وهم شرع سواء.
فقال له امير المؤمنين عليه السلام: سلني عما بدا لك، قال: أخبرني عن الرجل اذا نام اين تذهب روحه، وعن الرجل كيف يذكر وينسى، وعن الرجل كيف يشبه ولده الاعمام والاخوال: فالتفت امير المؤمنين عليه السلام الى الحسن عليه السلام فقال: يا ابا محمد اجبه، فأجابه الحسن، فقال الرجل: أشهد ان لا اله الا الله، ولم ازل اشهد بها واشهد ان محمداً رسول الله ولم ازل اشهد بذلك واشهد انك وصي رسول الله والقائم بحجته، واشار الى امير المؤمنين عليه السلام، ولم ازل اشهد بها.
واشهد انك وصيّة القائم بحجّته، واشار الى الحسن عليه السلام واشهد ان الحسين بن علي وصي ابيه والقائم بحجته بعدك، واشهد على علي بن الحسين انه القائم بامر الحسين بعده، واشهد على محمد بن علي ان القائم بامر علي بن الحسين، واشهد على جعفر بن محمد انه القائم بامر محمد بن علي واشهد على موسى انه القائم بامر جعفر بن محمد واشهد على علي بن موسى انه القائم بأمر موسى بن جعفر واشهد على محمد بن علي انه القائم بامر علي بن موسى، واشهد على علي بن محمد بانه القائم بامر محمد بن علي، واشهد على الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد واشهد على رجل من ولد الحسن ولا يكنى ولا يسمى حتى يظهر امره فيملأَها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، والسَّلام عليك يا امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قام فمضى.
فقال امير المؤمنين: يا ابا محمد اتبعه فانظر اين يقصد؟ فخرج الحسن عليه السلام فقال: ما كان الاوضع رجله خارجاً من المسجد فما دريت اين اخذ من ارض الله، فرجعت الى امير المؤمنين عليه السلام فاعلمته فقال: يا أبا محمد اتعرفه؟ فقلت: الله ورسوله وامير المؤمنين أعلم: فقال عليه السلام: هو الخضر عليه السلام.
وحدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن أبي عبد الله، عن ابي هاشم مثله سواء.
قال محمد بن يحيى: فقلت لمحمد بن الحسن: يا ابا جعفر وددت انَّ هذا الخبر جاء من غير أحمد بن ابي عبد الله قال: فقال: لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين.
ورواه الشيخ في الغيبة: ص ٩٨ باسنادة عن محمد بن يعقوب بعينه سنداً ومتناً.
ورواه في كمال الدين: ج ١ ص ٣١٣ وعيون الاخبار: ج ١ ص ٦٥.
٤ - كمال الدين: ج ١ ص ٣٠٤
حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله) قالك حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن الامام علي بن موسى الرضا عن ابيه موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين بن علي عن ابيه امير المؤمنين علي بن أبى طالب عليه السلام انه قال: التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق والمظهر للدين والباسط للعدل.
قال الحسين: فقلت له: يا امير المؤمنين وان ذلك لكائن؟ فقال: اي والذي بعث محمداً عليه السلام بالنبوة واصطفاه على جميع البرية، ولكن بعد غيبة وحيرة فلا يثبت فيها على دينه الا المخلصون المباشرون لروح اليقين الذي اخذ الله عزّ وجلّ ميثاقهم بولايتنا وكتب في قلوبهم وايدهم بروح منه.
٥ - مقتضب الاثر لابن العياش: ص ٣١ ونقله في البحار: ج ٥١ ص ١١٠
حدثني الشيخ الثقة ابو الحسين بن عبد الصمد بن علي في سنة خمس وثمانين ومأتين عند عبيد بن كثير، عن نوح بن دراج، عن يحيى، عن الاعمش، عن زيد بن وهب، عن ابي جحيفة والحارث بن عبد الله الهمداني والحارث بن شرب، كل حدثنا انهم كانوا عند علي بن ابي طالب فكان اذا اقبل ابنه الحسن يقول: مرحباً بابن رسول الله واذا أقبل ابنه الحسين يقول: بابي انت وامي يا أبا ابن خيرة الاماء فقيل: يا امير المؤمنين ما بالك تقول هذا للحسن وهذا للحسين ومن ابن خيرة الاماء؟ فقال: ذاك الفقيد الطريد الشريد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين هذا ووضع يده على رأس الحسين.
٦ - كفاية الاثر: ص ٢١٣
حدثني علي بن الحسين بن مندة، قال حدثنا محمد بن الحسن الكوفي المعروف بأبي الحكم، قال اسماعيل بن موسى بن ابراهيم، قال حدثني سليمان بن حبيب، قال حدثني شريك، عن حكيم بن جبير، عن ابراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، قال: خطبنا امير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة خطبته اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها: ألا واني ظاعن عن قريب ومنطلق الى المغيب، فارتقبوا الفتنة الاموية والمملكة الكسروية واماتة ما أحياه الله واحياء ما أماته الله، وتخذوا صوامعكم في بيوتكم، وغضوا على مثل جمر الغضا، واذكروا الله ذكراً كثيراً فذكره اكبر لو كنتم تعلمون.
ثم قال: وتبنى مدينة يقال لها (زورا) بين دجلة ودجيل المستسقا والمرموم والرخام وأبواب العاج والابنوس والخيم والقباب والشارات وقد عليت بالساج والعرعر والسنوبر والمشت وشدت بالقصور وتوالت ملك بني الشيبصان أربعة وعشرون ملكاً على عدد سني الملك فيهم السفاح والمقلاص والجموح والخدوع والمظفر والمؤنث والنطار والكبش والكسير والمهتور والعيار والمصطلم والمستصعب والغلام والرهباني والخليع واليسار والمترف والكديد والاكثر والمسرف والاكلب والوشيم والصلام والغيوق، وتعمل القبة الغبرا ذات الغلاة الحمراء، وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين أجنحة الاقاليم بالقمر المضيء بين الكواكب الدرّية.
ألا وان لخروجه علامات عشرة: أولها طلوع الكوكب ذي الذنب ويقارب من الجاري ويقع فيه هرج وشغب وتلك علامات الخصب، ومن العلامة الى العلامة عجب، فاذا انقضت العلامات العشرة اذ ذاك يظهر بنا القهر الازهر وتمت كلمة الاخلاص لله على التوحيد.
فقام اليه رجل يقال له عامر بن كثير فقال: يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن ائمة الكفر وخلفاء الباطل فأخبرنا عن ائمة الحق وألسنة الصّدق بعدك. قال: نعم انه بعهد عهده إليَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لما عرج بي الى السماء نظرت الى ساق العرش فاذا فيه مكتوب (لا الا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي)، ورأيت أثني عشر نوراً فقلت: يا رب أنوار من هذه؟ فنوديت: يا محمد هذه أنوار الائمة من ذريتك. قلت: يا رسول الله أفلا تسميهم لي؟ قال: نعم أنت الامام والخليفة بعدي تقضي ديني وتنجز عداتي، وبعدك ابناك الحسن والحسين، بعد الحسين ابنه علي زين العابدين، وبعده ابنه محمد يدعى بالباقر، وبعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق، وبعد جعفرا ابنه موسى يدعي بالكاظم، وبعد موسى ابنه علي بالرضا، وبعد علي ابنه محمد بالزكي، وبعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي، وبعد علي ابنه الحسن يدعي بالامين، والقائم من ولد الحسن سميّي وأشبه الناس به، يملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
قال الرجل: يا امير المؤمنين فما بال قوم وعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم دفعوكم عن هذا الامر وأنتم الاعلون نسباً نوطاً بالنبي وفهماً بالكتاب والسنة؟ فقال عليه السلام: أراد قلع أوتاد الحرم وهتك ستور الاشهر الحرم من بطون البطون ونور نواظر العيون بالظنون الكاذبة والاعمال البائرة بالاعوان الجائزة في البلدان المظلمة بالبهتان المهلكة بالقلوب الخربة، فراموا هتك الستور الزكية وكسرانية الله التقية ومشكاة يعرفها الجمع وغير الزجاجة ومشكاة المصباح وسبيل الرشاد وخيرة الواحد القهار حملة بطور القرآن، فالويل لهم طمطام النار ومن كبير متعال، بئس القوم من خفضني وحاولوا الادهان في دين الله، فان ترفع عنا محن البلوى حملناهم من الحق على محضه، وان يكن الاخرى فلا تأس على القوم الفاسقين.
٧ - مقتضب الاثر: ص٣١
الشيخ الثقة ابو الحسين عبد الصمد علي، عن عبيد بن كثير، أبي سعد العامري، عن نوح بن دراج، عن يحيى بن الاعمش، عن زيد بن وهب، عن ابن أبي جحيفة السوائي من سواءة بن عامر، والحرث بن عبد الله الحارثي الهمداني، والحرث بن شرب، كل حدثنا أنهم كانوا عند علي بن ابي طالب عليه السلام، فكان اذا أقبل ابنه الحسن عليه السلام يقول: مرحباً يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله، واذا أقبل الحسين يقول: بأبي أنت وأمي يا بن خيرة الاماء فقيل له يا امير المؤمنين: ما بالك تقول هذا للحسن، وتقول هذا للحسين؟ ومن ابن خيرة الإماء؟ فقال: ذلك الفقيد الطريد الشريد، محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام، هذا ووضع يده على رأس الحسين (٣).

الفصل الرابع عشر: الامام الحسن بن علي عليهما السلام يعرّف المهدي بانّه التاسع من ولد اخيه الحسين عليه السلام

كمال الدين: ج ١ ص ٣١٥
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن ابيه قال: حدثنا جبرئيل بن احمد عن موسى بن جعفر البغدادي قال: حدثني الحسن بن محمد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم، عن أبيه أبي سعيد عقيصا قال: لما صالح الحسن بن علي عليهما السلام معاوية بن ابي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السلام: ويحكم ما تدرون ما عملت، والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت، الا تعلمون انني إمامكم مفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليَّ؟ قالو: بلى.
قال: أما علتم أنّ الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطاً لموسى بن عمران إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة وصواباً، أما علمتم انه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم عليها السلام خلفه فانّ الله عزّ وجلّ يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلا يكون لاَحد في عنقه بيعة إذا خرج، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة النساء يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون اربعين سنة وذلك ليعلم أنّ الله على كل شيء قدير.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٣١٧ بعينه سنداً ومتناً.
ونقله في البحار: ج ٥٢ ص ٢٧٩ عن الاحتجاج.

الفصل الخامس عشر: الامام الثالث سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام يعرّف المهدي باسمه واسم آبائه: عليهم السلام

١ - كمال الدين: ج ١ ص ٣١٧
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: حدثنا وكيع بن جراح، عن الربيع بن سعيد، عن عبد الرحمن بن سليط قال: قال الحسين بن علي بن ابي طالب عليهما السلام: منا اثنا عشر مهدياً أولهم امير المؤمنين علي بن ابي طالب وآخرهم التاسع من ولدي، وهو الامام القائم بالحق يحيي الله به الارض بعد موتها ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون.
له غيبة يرتد فيها قوم ويثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون، يقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ أما انّ الصابرين في غيبته على الاذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٣١٧ بعينه سنداً ومتناً.
ورواه في عيون الاخبار: ج ١ ص ٦٨ ومقتضب الاثر: ٢٣ بعينه أيضاً سنداً ومتناً.
٢ - اثبات الهداة: ج ٧ ص ١٣٨
قال فضل بن شاذان في كتاب (الرجعة) حدثنا الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ثابت بن أبي صفية، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: إنّ الحسين عليه السلام قال: يظهر الله قائمنا فينتقم من الظالمين فقيل له: يابن رسول الله من قائمكم؟
قال: السابع من ولد ابني، محمد بن علي وهو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني، وهو الذي يغيب مدة طويلة ثم يظهر ويملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٣ - كفاية الاثر: ص ٢٣٢
حدثنا علي بن الحسن، قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال حدثنا محمد بن محمود، قال حدثنا أحمد بن عبد الله الذاهل، قال حدثنا أبو حفص الاَعشى، عن عنبسة بن الاَزهر، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمن، قال: كنت عند الحسين عليه السلام إذ دخل عليه رجل من العرب متلثماً أسمر شديد السمرة، فسلم ورد الحسين عليه السلام، فقال: يابن رسول الله مسألة. قال: هات. قال: كم بين الايمان واليقين؟ قال: أربع أصابع. قال: كيف؟ قال: الايمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه وبين السمع والبصر أربع أصابع. قال: فكم بين السماء والارض؟ قال: دعودة مستجابة. قال: فكم بين المشرق والمغرب؟ قال: مسيرة يوم الشمس. قال: فما عز المرء؟ قال: استغناؤه عن الناس. قال: فما أقبح شي؟ قال: الفسق في الشيخ قبيح، والحدّة في السلطان قبيحة، والكذب في ذي الحسب قبيح، والبخل في ذي الغنا، والحرص في العالم. قال: صدقت يابن رسول الله، فأخبرني عن عدد الائمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: اثنا عشر عدد نقباء بني اسرائيل. قال: فسمهم لي قال: فأطرق الحسين عليه السلام ملياً ثم رفع رأسه فقال: نعم أخبرك يا أخا العرب، إنّ الامام والخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين علي عليه السلام والحسن وأنا وتسعة من ولدي، منهم علي ابني، وبعده محمد ابنه، وبعده جعفر ابنه، وبعده موسى ابنه، وبعده علي ابنه، وبعده محمد ابنه، وبعده علي ابنه، وبعده الحسن ابنه، وبعده الخلف المهدي هو التاسع من ولدي، يقوم بالدين في آخر الزمان. قال: فقام الاعرابي وهو يقول:

مسح النبي جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من أعلى قريش * وجده خير الجدود

حدثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان البصري الهنائي، قال حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد السرقي، قال حدثني أبو الاَزهر أحمد بن الاَزهر بن منيع، قال حدثنا عبدالرزاق، قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة، قال: كنت عند الحسين بن علي عليهما السلام إذ دخل علي بن الحسين الاَصغر، فدعاه الحسين عليه السلام وضمه إليه ضماً وقبّل ما بين عينيه ثم قال: بأبي أنت ما أطيب ريحك وأحسن خلقك. فتداخلني من ذلك فقلت: بأبي وأمي يا ابن رسول الله إن كان ما نعوذ بالله أن نراه فيك فالى من؟ قال: الى علي ابني هذا، هو الامام وأبو الائمة. قلت: يا مولاي هو صغير السن؟ قال: نعم إنّ أبنه محمد يؤتم به وهو ابن تسع سنين، ثم اطرق قال: ثم يبقر العلم بقراً. قال: وقبض صلوات الله عليه وقد تمّ عمره ستة وخمسين سنة وخمسة أشهر ودفن بكربلاء.
٤ - كمال الدين: ج ١ ص ٣١٧
حدثنا أحمد بن محمد بن اسحاق المعاذي قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني الكوفي قال: حدثنا أحمد بن موسى بن الفرات قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الشريك، عن رجل من همدان قال: سمعت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام يقول: قائم هذه الاَمة هو التاسع من ولدي وهو صاحب الغيبة وهو الذي يقسم ميراثه وهو حي.
٥ - كمال الدين: ج ١ ص ٣١٦
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار قال: حدثنا أبو عمرو الكشي قال حدثنا محمد بن مسعود قال: حدثنا علي بن محمد بن شجاع، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن ابي بصير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال: قال الحسين بن علي عليهما السلام: في التاسع من ولدي سنة من يوسف وسنة من موسى، وهو قائمنا أهل البيت يصلح الله تعالى امره في ليلة واحدة.

الفصل السادس عشر: الامام الرابع زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام يعرّف المهدي بأنّه السادس من ولد الصّادق عليه السلام

كمال الدين: ج ١ ص ٣١٩
حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، عن عبد الله بن موسى، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: حدثني صفوان بن يحييى، عن ابراهيم بن أبي زياد، عن أبي حمزة الثمالي، عن ابي خالد الكابلي قال: دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام فقلت له: يابن رسول الله أخبرني بالذين فرض الله عزّ وجلّ طاعتهم ومودتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال: يا كابلي انّ أولي الامر الذين جعلهم الله ائمة للناس وأوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب ثم انتهى الامر الينا ثم سكت، فقلت: يا سيدي روي لنا أنّ امير المؤمنين قال: إنّ الاَرض لا تخلو من حجة الله على عباده فمن الحجة والامام بعدك؟ فقال: ابني محمد، واسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقراً، هو الحجة والامام بعدي، ومن بعد محمد ابنه جعفر اسمه عند أهل السماء الصادق، فقلت له: يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون؟ فقال: حدثني أبي عن أبيه عليه السلام انّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام فسموه الصادق، فان للخامس من ولده ولداً اسمه جعفر يدّعي الامامة اجتراء على الله عزّ وجلّ وكذباً عليه فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله والمدّعي ما ليس له بأهل المخالف على أبيه والحاسد لاَخيه، ذلك الذي يروم كشف سر الله عند غيبة ولي الله عزّ وجلّ.
ثم بكى علي بن الحسين عليه السلام بكاء شديداً ثم قال: كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله والوكيل بحرم أبيه جهلاً منه بولادته وحرصاً منه على قتله ان ظفر به طمعاً في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق، قال أبو خالد: فقلت: يابن رسول الله وانّ ذلك لكائن؟ فقال: اي وربي انّه لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال أبو خالد: فقلت: بابن رسول الله ثم ماذا يكون؟ قال ثم تمتد الغيبة بولي الله عزّ وجلّ الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والائمة بعده: يا أبا خالد، إنّ أهل زمان غيبته القائلين بامامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كلّ زمان لاَنّ الله تبارك وتعالى أعظاهم من العقول والاَفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسيف اولئك المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً والدعاة إلى دين الله عزّ وجلّ سراً وجهراً وقال عليه السلام: انتظار الفرج من أفضل العمل.
حدثنا بهذا الحديث علي بن أحمد بن محمد بن موسى ومحمد بن أحمد الشيباني وعلي بن عبد الله الوراق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الادمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن صفوان، عن ابراهيم بن أبي زياد، عن أبي حمزة عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين عليه السلام.
ورواه في الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٨.

الفصل السابع عشر: الامام الخامس محمّد بن علي الباقر عليه السلام يعرّف المهديّ باسمه واسم آبائه عليهم السلام

١ - غيبة الشيخ: ص ٩٦
روى جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول الله عزّ وجلّ (إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والاَرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم)(١٣٣).
قال: فتنفس سيدي الصعداء ثم قال: يا جابر أما السنة فهي جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهورها اثنا عشر شهراً فهو أمير المؤمنين وإليّ والى ابني جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي والى ابنه الحسن والى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر اماماً حجج الله في خلقه وامناؤه على وحيه وعلمه.
والاربعة الحرم الذين هم الدين القيم اربعة، فهم يخرجون باسم واحد، علي امير المؤمنين وابي علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد، فالاقرار بهؤلاء هو الدين القيم ولا تظلموا فيهن أنفسكم أي قولوا به جميعاً تهتدوا.
٢ - كفاية الاثر: ص ٢٤٨
حدثنا ابو المفضل، قال حدثنا جعفر بن محمد بن القاسم العلوي، قال حدثنا عبد الله بن احمد بن نهيل، قال حدثني محمد بن ابي عمير، عن الحسين بن عطية، عن عمر بن يزيد، عن الورد بن الكميت، عن أبيه الكميت بن ابي المستهل قال: دخلت على سيدي ابي جعفر بن علي الباقر عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله اني قد قلت فيكم أبياتاً افتأذن لي في انشادها. فقال: انها أيام البيض. قلت: فهو فيكم خاصة. قال: هات، فأنشأت أقول:

أضحكي الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطف قد غودروا * صاروا جميعاً رهن اكفان

فبكى عليه السلام وبكى ابو عبد الله وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء، فلما بلغت الى قولي:

وستة لا يتجارى بهم * بنو عقيل خير فتيان
ثم علي الخير مولاكم * ذكرهم هيج أحزاني

فبكى ثم قال عليه السلام: ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه ماء ولو قدر مثل جناح البعوضة الا بنى الله له بيتاً في الجنة وجعل ذلك حجاباً بينه وبين النار، فلما بلغت الى قولي:

من كان مسروراً بما مسكم * أو شامتاً يوماً من الان
فقد ذللتم بعد عز فما * أدفع ضيماً حين يغشاني

أخذ بيدي وقال: اللهم اغفر للكميت ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فلما بلغت الى قولي:

متى يقوم الحق فيكم متى * قوم مهديكم الثاني

قال سريعاً ان شاء الله سريعاً، ثم قال: يا أبا المستهل ان قائمنا هو التاسع من ولد الحسين، لان الائمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر وهو القائم. قلت: يا سيدي فمن هؤلاء الاثنا عشر؟ قال: أولهم علي بن ابي طالب، وبعده الحسن والحسين، وبعد الحسين علي بن الحسين، وأنا، ثم بعدي هذا ووضع يده على كتف جعفر. قلت: فمن بعد هذا؟ قال: ابنه موسى، وبعد موسى ابنه علي، وبعد علي ابنه محمد، وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وهو ابو القائم الذي يخرج فيملأَ الدنيا قسطاً وعدلاً ويشفي صدور شيعتنا. قلت: فمتى يخرج يا ابن رسول الله؟ قال: لقد سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: انما مثله كمثل الساعة لا تأتيكم الا بغتة.
٣ - اثبات الهداة: ج ٧ ص ١٤١
روى المفيد في كتاب الغيبة: عن علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي، عن ابراهيم بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرزاق، عن محمد بن سنان، عن فضيل الرسان، عن ابي حمزة، عن ابي جعفر عليه السلام في حديث انه قال: من المحتوم الذي حتمه الله قيام قائمنا، فمن شك في ما اقول لك لقى الله وهو كافر به.
ثم قال: بأبي وامي المسمى بإسمي والمكنى بكنيتي السابع من بعدي بأبي من يملأَ الارض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يا أبا حمزة من أدركه فسلم له ما سلم لمحمد وعلي فقد وجبت له الجنة، ومن لم يسلم له فقد حرم الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين.
٤ - كفاية الاثر: ص ٣٠٥
حدثنا أبو علي أحمد بن سليمان قال: حدثني ابو علي بن همام قال: حدثني الحسن بن محمد بن جمهور العمي عن ابيه محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن محمد بن مسلم قال: دخلت على زيد بن علي فقلت: ان قوماً يزعمون انك صاحب هذا، قال: لا، ولكني من العترة، قلت: ومن يلي هذا الامر بعدكم؟ قال سبعة من الخلفاء والمهدي منهم، قال ابن مسلم:
ثم دخلت على الباقر محمد بن علي فاخبرته بذلك، فقال: صدق اخي زيد سَيَلي هذا الامر بعدي سبعة من الاوصياء والمهدي منهم، ثم بكى عليه السلام وقال: كأني به وقد صلب في الكناسة، الحديث.
٥ - كفاية الاثر: ص ٢٥٠
حدثنا علي بن الحسين، قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال حدثني احمد بن هودة بن ابي هراسة ابو سليمان الباهلي، قال حدثنا ابراهيم بن اسحاق بن ابي بشر النهاوندي الاحمري بنهاوند قال حدثني عبد الله بن حماد الانصاري، عن ابي مريم عبد الغفار بن القاسم، قال: دخلت على مولاي الباقر عليه السلام وعنده أناس من أصحابه ذكر الاسلام فقلت: يا سيدي فأي الاسلام أفضل؟ قال: من سلم المؤمنون من لسانه ويده. قلت: فما أفضل الاخلاق؟ قال: الصبر والسماحة. قلت: فأي المؤمنين اكمل ايماناً؟ قال: أحسنهم خلقاً. قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عفر جواده وأهريق دمه. قلت: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ان تهجر ما حرم الله عزّ وجلّ عليك. قلت: يا سيدي فما تقول في الدخول على السلطان؟ قال: لا أرى لك ذلك. قلت: فاني ربما سافرت الشام فأدخل على ابراهيم بن الوليد. قال: يا عبد الغفار ان دخولك على السلطان يدعو الى ثلاثة أشياء: محبة الدنيا، ونسيان الموت، وقلة الرضا بما قسم الله. قلت: يا ابن رسول الله فاني ذو عيلة وأتجر الى ذلك المكان لجر المنفعة، فما ترى في ذلك؟ قال: يا عبد الله اني لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة، وأنت الى اقامة الفريضة أحوج منك الى اكتساب الفضيلة.
قال: فقبلت يده ورجله وقلت: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله فما نجد العل الصحيح الا عندكم، واني قد كبرت سني ودق عظمي ولا أرى فيكم ما أسره أراكم مقتلين مشردين خائفين، واني أقمت على قائمكم منذ حين أقول: يخرج اليوم أو غداً. قال: يا عبد الغفار ان قائمنا عليه السلام هو السابع من ولدي، وليس هو أوان ظهوره، ولقد حدثني ابي عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الائمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني اسرائيل، تسعة من صلب الحسين، والتاسع قائمهم، يخرج من آخر الزمان فيملأَها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
قلت: فان كان هذا كائن يا ابن رسول الله فالى من بعدك؟ قال: الى جعفر وهو سيد أولادي وابو الائمة، صادق في قوله وفعله، ولقد سألت عظيماً يا عبد الغفار، وانك لاهل الاجابة. ثم قال عليه السلام: ألا ان مفاتيح العلم والسؤال، وأنشأ يقول:

شفاء العمى طول السؤال وانما * تمام العمى طول السكوت على الجهل

٦ - الكافي: ج ١ ص ٢٧٦
علي بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن ابي الربيع، عن محمد بن اسحاق، عن ام هاني قالت: سألت ابا جعفر محمد بن علي عليه السلام عن قول الله تعالى: (فلا اقسم بالخنّس الجوار الكنّس)(١٣٤) قالت: فقال: امام يخنس سنة ستين ومأتين ثم يظهر كالشهاب تتوقد في الليلة الظلماء فان أدركت زمانه قرت عينك.
ثم قال: عدة من اصحابنا، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن الربيع الهمداني رواه مثله.
ورواه العلامة الشيخ شرف الدين علي النجفي في كتاب رد الايات الباهرة في فضل العترة الطاهرة على ما في اثبات الهداة: ج ٧ ص ١٣١ قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن اسماعيل بن السمان، عن موسى بن جعفر بن وهب فذكر الحديث بعين ما تقدم عن الكافي.
ورواه الصدوق في كمال الدين: ج ١ ص ٣٢٤ قال:
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري قالا: حدثنا احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد عن الحسين بن الربيع المداني قال: حدثنا محمد بن اسحاق عن اسيد بن ثعلبة عن ام هاني بعين ما تقدم عن الكافي لكنّه زاد بعد قوله امام يخنس: في زمانه عند انقطاع عن علمه.
ورواه النعماني في الغيبة: ص ٧٥ قال: حدثنا سلامة بن محمد قال: حدثنا علي بن داود قال: حدثنا احمد بن الحسن، عن عمران بن الحجاج، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن اسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن أم هاني فذكر الحديث بعين ما تقدم عن الكافي لكنه قال: يا ام هاني إمام يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه، الخ.
٧ - غيبة النعماني: ص ٤٦
محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن علي بن ابي حمزة قال: كنت مع ابي بصير ومعنا مولى لابي جعفر الباقر عليه السلام فقال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: منّا اثنا عشر محدثاً، السابع من ولدي القائم، فقام اليه ابو بصير فقال: اشهد اني سمعت أبا جعفر عليه السلام يقوله منذ اربعين سنة.
٨ - غيبة الشيخ: ص ٩٦
اخبرنا جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن علي بن الحسين، عن احمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن احمد المصري، عن عمه الحسن بن علي، عن ابيه، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن ابيه ذي الثفنات سيد العابدين، عن ابيه الحسين الزكي الشهيد، عن ابيه امير المؤمنين عليهم السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اللّيلة التي كانت فيها وفاته لعلي عليه السلام: يا ابا الحسن احضر صحيفة ودواتاً.
فأملأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى الى هذا الموضع فقال: يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر اماماً الى أن قال: وأنت خليفتي الى امتي من بعدي اذا حضرتك الوفاة فسلمها الى ابني الحسن البر الوصول فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه محمد الباقر فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه جعفر الصادق فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه موسى الكاظم فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه علي الرضا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه محمد الثقة التقي، فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه علي الناصح فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه الحسن الفاضل فاذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه محمد المتسحفظ من آل محمد، فذلك اثنا عشر اماماً، الحديث.
٩ - الايات الباهرة: على ما في اثبات الهداة: ج ٣ ص ٨٥
روى الشيخ محمد بن الحسين عن محمد بن وهبان عن محمد بن علي بن رحيم عن العباس بن محمد عن أبيه عن الحسين بن علي بن ابي حمزة عن ابيه عن ابي بصبر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في حديث إن الله لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فرآى نوراً الى جنب العرش فذكر الحديث كما تقدم في ص ٢٠ عن (اربعين ابي الفوارس) وفيه اسماء الائمة وفي آخره الحسن والحجة القائم ابنه. ورواه في (كنز المناقب) للسيد ولي بن نعمة الله الحسيني على ما في اثبات الهداة: ج ٣ ص ١٠٥.
١٠ - الكافي: ج ١ ص ٤٤٧
علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن ابي جعفر عليه السلام قال: إن الله ارسل محمداً صلى الله عليه وآله وسلم الى الجن والانس وجعل من بعده اثني عشر وصيّاً، منهم من سبق ومنهم من بقي وكل وصي جرت به سنة والاوصياء الذين من بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم على سنة اوصياء عيسى وكانوا اثني عشر وكان امير المؤمنين عليه السلام على سنة المسيح.
١١ - الكافي: ج ١ ص ٤٤٨
محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري عن عمر [و] بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنّي واثني عشر من ولدي وانت يا علي زرُّ الارض - يعني أوتادها [و] جبالها - بنا أوتد الله الارض أن تسيخ باهلها، فاذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الارض باهلها ولم ينظروا.

الفصل الثامن عشر: الامام السادس جعفر بن محمَّد الصّادق عليهما السلام يعرّف المهديّ باسمه واسم آبائه عليهم السلام

١ - تأويل الآيات الباهرة - كما في غاية المرام: ص ١١
روى الشيخ محمَّد بن الحسن رحمه الله، عن محمد بن وهبان، عن ابي جعفر محمد بن علي بن رحيم، عن العباس بن محمد قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال: حدثني أبي، عن أبي نصير يحيى بن أبي القاسم قال: سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عن تفسير هذه الآية (وان من شيعته لاِبراهيم)(١٣٥) فقال عليه السلام - إنّ الله سبحانه لما خلق ابراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نوراً إلى جنب العرش.
فقال: الهي ما هذا النور؟ فقيل هذه نور محمد صفوتي من خلقي ورأى نوراً إلى جنبه فقال: الهي وما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني - ورأى الى جنبيهما ثلاثة أنوار فقال: الهي وما هذه الانوار؟ فقيل: هذا نور فاطمة فطمت محبيها من النار ونور ولديها الحسن والحسين فقال: الهي، ورأى تسعة أنوار قد حفوا بهم، قيل: يا ابراهيم هؤلاء الائمة من ولد علي وفاطمة فقال ابراهيم: الهي بحق هؤلاء الخمسة الا ما عرفتني من التسعة؟ قيل: يا ابراهيم اولهم علي بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجة القائم ابنه، الحديث.
٢ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٤٢
حدثنا عبد الواحد بن عبدوس العطار قال: حدثنا علي بن قتيبة النيسابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن حيان السراج عن السيد بن محمد الحميري في حديث طويل يقول فيه: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: يا ابن رسول الله قد روى لنا اخبار عن آبائك: في الغيبة وصحة كونها فاخبرني بمن تقع؟ فقال عليه السلام: إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي هو الثاني عشر من الائمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بقية الله في الارض وصاحب الزمان، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأَ الارض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٣ - كفاية الاثر: ص ٢٦٠
حدثنا أحمد بن اسماعيل قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن موسى بن مسلم، عن مسعدة قال: كنت عند الصادق عليه السلام إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئاً على عصاه، فسلم فردّ أبو عبد الله عليه السلام الجواب، ثم قال: يا ابن رسول الله ناولني يدك أقبلها، فأعطاه يده فقبلها ثم بكى، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما يبكيك يا شيخ؟ قال: جعلت فداك أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول هذا الشهر وهذه السنة، وقد كبرت سني ودق عظمي واقترب أجلي ولا أرى ما أحب أراكم معتلين مشردين وأرى عدوكم يطيرون بالاَجنحة، فكيف لا أبكي، فدمعت عينا أبي عبد الله عليه السلام ثم قال: يا شيخ ان أبقاك الله حتى تر قائمنا كنت معنا في السنام الاعلى، وان حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونحن ثقله فقال عليه السلام: إنّي مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي.
فقال الشيخ: لا أبالي بعد ما سمعت هذا الخبر.
قال: يا شيخ ان قائمنا يخرج من صلب الحسن، والحسن يخرج من صلب علي، وعلي يخرج من صلب محمد، ومحمد يخرج من صلب علي، وعلي يخرج من صلب ابني هذا - وأشار الى موسى عليه السلام - وهذا خرج من صلبي، نحن اثنا عشر كلنا معصومون مطهرون.
فقال الشيخ: يا سيدي بعضكم أفضل من بعض؟ قال: لا نحن في الفضل سواء، ولكن بعضها أعلم من بعض. ثم قال: يا شيخ والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، ألا وإنّ شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته، هناك يثبت على هداه المخلصين، اللهم أعنهم على ذلك.
٤ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٣٦ والخصال: ج ٢ ص ٤٧٩
حدثنا أحممد بن الحسن القطان وعلي بن احمد بن محمد الدقاق وعلي بن عبد الله الوراق وعبد الله بن محمد الصائغ ومحمد بن أحمد الشيباني قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثني عبد الله بن ابي الهذيل، وسألته عن الامامة فيمن تجب وما علامة من تجب له الامامة.
فقال لي: إنّ الدليل على ذلك والحجة على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالاَحكام أخو نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته على أمته ووصيه عليهم ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى المفروض الطاعة بقول الله عزّ وجلّ (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الاَمر منكم)(١٣٦) الموصوف بقوله (انّما وليكم الله ورسوله والذين آمنو الذي يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون)(١٣٧) المدعو إليه بالولاية المثبت له الامامة يوم غدير خم بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الله عزّ وجلّ: ألست أولى بكم من انفسكم قالوا: بلى قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأعزّ من أطاعه.
ذاك علي بن ابي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأفضل الوصيين وخير الخلق أجمعين بعد رسول ربِّ العالمين وبعده الحسن ثم الحسين سبطا رسول الله ابنا خيرة النسوان ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم محمد بن الحسن بن علي صلوات الله عليهم، إلى يومنا هذا، واحد بعد واحد.
وانّهم عترة المعبرون عن القرآن والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالبيان وانّ من مات ولا يعرفهم مات ميتة جاهلية وإن فيهم الورع والعفّة والصّدق والصّلاح والاجتهاد وأداء الامانة إلى البرّ والفاجر وطول السجود وقيام الليل واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة وحسن الجوار، ثم قال تميم بن بهلول: حدثني أبو معاوية، عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في الامامة بمثله سواء.
٥ - غيبة النعماني ص١٧٩ ط جديد
محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ قال: حدثنا أحمد بن هلال قال حدثنا أحمد بن علي القيسي عن أبي الهيثم الميثمي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا نزلت ثلاثة اسماء محمد وعلي وحسن كان رابعهم القائم.
٦ - كمال الدين: ج ١ ص ٣٣٣
روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توالت ثلاثة اسماء محمد وعليّ والحسن فالرابع القائم.
٧ - كفاية الاثر: ص ٢٥٥
حدثنا علي بن الحسين، قال حدثنا أبو محمد هارون بن موسى، قال حدثني محمد بن همام، قال حدثني عبد الله بن جعفر الحميري، قال حدثني عمر بن علي العبدي الرقي، عن داود بن كثير، عن يونس بن ظبيان، قال: دخلت على الصادق عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله انّي دخلت على مالك وأصحابه فسمعت بعضهم يقول: انّ الله له وجهاً كالوجوه، وبعضهم يقول: له يدان، واحتجوا بذلك قول الله تعالى: (بيدي استكبرت)(١٣٨) وبعضهم يقول: هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة، فما عندك في هذا يا بن رسول الله؟ قال: فكان متكأ فاستوى جالساً وقال: اللهم عفوك عفوك. ثم قال: يا يونس من زعم أن الله وجهاً كالوجوه فقد شرك، ومن زعم أن الله جوارحاً كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته، تعالى الله عما يصفه المشبهون بصفة المخلوقين، فوجه الله أنبياؤه، وقوله: (خلقت بيدي استكبرت)(١٣٩) فاليد القدرة كقوله: (وأيدكم. بنصره)(١٤٠) فمن زعم أن الله في شيء أو على شيء أو تحول من شيء إلى شيء أو يخلو منه شيء أو يشغل به شيء فقد وصفه بصفة المخلوقين، والله خالق كل شيء لا يقاس بالقياس ولا يشبه بالناس، لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان، قريب في بعده بعيد في قربه، ذلك الله ربنا لا اله غيره، فمن أراد الله وأحبه بهذه الصفة [فهو من الموحدين، ومن أحبه بغير هذه الصفة] فالله منه بريء ونحن منه برآء.
ثم قال عليه السلام: ان أولى الالباب الذين عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حب الله، فان حب الله اذا ورثه القلب استضاء به وأسرع اليه اللطف، فاذا نزل منزلا صار من أهل الفوائد،فاذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة، فاذا تكلم بالحكمة صار صاحب فطنة، فاذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة. فاذا عمل به ما في القدرة عرف الاطباق السبعة، فاذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه، فاذا فعل ذلك نزل منزلة الكبرى فعاين ربه في قلبه وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت، وان العلماء ورثوا العلم بالطلب، وان الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة، فمن أخذه بهذه السيرة اما أن يسفل واما أن يرفع، وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع إذا يرع حق الله ولم يعمل بما أمر به، فهذه صفة من لم يعرف الله حق معرفته فلم يحبه حق محبته، فلا يغرنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم فانهم حمر مستنفرة.
ثم قال: يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فانا ورثنا وأوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب. فقلت: يا ابن رسول الله وكلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد علي وفاطمة عليهما السلام؟ فقال: ما ورثه إلا الائمة الاثنا عشر. قلت: سمهم لي يا ابن رسول الله؟ فقال: أولهم علي بن ابي طالب، وبعده الحسن والحسين، وبعده علي بن الحسين، ومحمد بن علي، ثم أنا،وبعدي موسى ولدي، وبعد موسى علي أبنه، وبعد علي محمد، وبعد محمد علي، وبعد علي الحسن، وبعد الحسن الحجة، اصطفانا الله وطهرنا وأوتينا ما لم يؤت أحداً من العالمين. ثم قلت: يا ابن رسول الله انّ عبد الله بن سعد دخل عليك بالامس فسألك عما سألك فأجبته بخلاف هذا. فقال: يا يونس كل امرء وما يحتمله ولكلّ وقت حديثه، وانّك لاَهل لما سألت فاكتمه إلا عن أهله. والسّلام.
قال أبو محمد وحدثني أبو العباس بن عقدة، قال حدثني الحميري، قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد الله بن أحمد، عن الحسين، عن ابن اخت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: كنت عند الصادق عليه السلام إذ دخل إليه يونس فسأله - وذكر الحديث إلا أنه يقول في حديث شعيب عند قوله ليونس: إذا أردت العلم الصحيح فعندنا فنحن أهل الذكر الذين قال الله عزّ وجلّ: (فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون)(١٤١).
أقول: الوراثة انما تكون بالاتصال الزماني فقوله عليه السلام (وبعد الحسن الحجّة انما يدل على اتصال زمانه بزمان الحسن العسكري عليه السلام وإنه ورثه وقام مقامه بوفاته.
٨ - اثبات الهداة: ج ٧ ص ١٧٣
قال المجلسي في البحار في بعض مؤلفات اصحابنا، عن الحسين بن حمدان، عن محمد بن اسماعيل وذكر اسناده عن المفضل بن عمر قال: سألت سيدي الصادق عليه السلام هل للمامول المنتظر المهدي من وقت موقت يعلمه الناس؟ فقال: حاش لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا الى أن قال: لا اوقت له وقتاً ولا يوقت، له وقت ان من وقت لمهدينا وقتاً فقد شارك الله في علمه، الى ان قال:
قال المفصل: يا سيدي ففي أي بقعة يظهر المهدي؟ قال عليه السلام: لا تراه عين في وقت ظهوره إلا رأته كل عين، فمن قال لكم غير هذا فكذبوه قال المفضل: يا سيدي ولا يرى وقت ولادته؟ قال: بلى والله يرى من ساعة ولادته الى وقت وفاة ابيه، الى ان قال: ثم يغيب سنة ست وستين ومأتين ثم يظهر بمكة (الحديث) وهو طويل جداً فيه تفاصيل احوال المهدي عليه السلام ورواه الحسن بن خالد في مختصر البصائر نحوه.
اقول: والحديث يدل على ان المهدي هو ابن الحسن العسكري عليه السلام بحسب انطباق التاريخ المذكور فيه عليه.
٩ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٣٨ و٤١٠
حدثنا علي بن احمد بن محمد الدقاق قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله بن احمد بن عبد الله، وقال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال ابو عبد الله الصادق عليه السلام: من أقر بالائمة من آبائي وولدي وجحد المهدي من ولدي كان كمن اقر بجميع الانبياء وجحد محمداً نبوته صلوات الله عليهم، فقلت: يا سيّدي ومن المهدي من ولدك؟ قال الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته.
١٠ - كمال الدين: ج ١ ص ٣٤٢
حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن اسماعيل بن نوح، عن حيان السراج قال: سمعت السيد محمد الحميري يقول: كنت اقول بالغلو واعتقد غيبة محمد بن الحنفية قد ظللت في ذلك زماناً، فمن الله عليَّ بالصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وأنقدني به من النار وهداني الى سواء الصراط فسألته بعد ما صحت عندي باقي الدلائل التي شاهدتها منه انه حجة الله عليَّ وعلى جميع أهل زمانه وانه الامام الذي فرض الله طاعته واوجب الاقتداء به.
فقلت له: يابن رسول الله قد روي لنا اخبار عن آبائك: في الغيبة وصحة كونها فاخبرني بمن تقع؟ فقال: ان الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الائمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولهم امير المؤمنين علي بن ابى طالب وآخره القائم بالحق بقية الله في الارض وصاحب الزمان، والله لو بقى في غيبته ما بقى نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
قال السيد: فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد تبت الى الله تعالى ذكره على يديه وقلت قصيدتين.
١١ - غيبة الشيخ: ص ١٣٩
روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن ابيه عن احمد بن هلال عن امية بن علي القيسي عن سالم بن أبي حية عن أبي عبد الله عليه السلام (قال): إذا اجتمع ثلاثة اسماء محمد وعليٍّ والحسن فالرابع القائم عليه السلام.
اقول: وهذا يدل على ان القائم عليه السلام هو الامام بعد الحسن العسكري عليه السلام، فان اجتماع محمد وعلي والحسن انما وقع في الائمة في محمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري:.
١٢ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٤٥
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران؛ قال: حدثنا محمد بن عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن عمران النخعي، عن عمه عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ سنن الانبياء: بما وقع بهم من الغيبات حادثة في القائم من أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة قال أبو بصير: فقلت: يابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ فقال يا أبا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى ذلك ابن سيدة الاماء يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون.
ثم يظهره الله عزّ وجلّ فيفتح الله على يده مشارق الارض ومغاربها وينزل روح الله عيسى بن مريم عليها السلام فيصلي خلفه فتشرق الارض بنور ربّها ولا تبقى في الارض قطعة عبد فيها غير الله عزّ وجلّ إلا عبد الله عزّ وجلّ فيها، ويكون الدين كله الله ولو كره المشركون.
١٣ - الكافي: ج ١ ص ٤٤٨
علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصمّ، عن كرّام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام قال: فقلت له: رجل من شيعتكم جعل الله عليه ان لا يأكل طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم آل محمد؟ قال: فصم اذا يا كرّام! ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافراً ولا مريضاً فانّ الحسين عليه السلام لمّا قتل عجت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة، فقالوا: يا ربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدهم عن جديد الارض بما استحلوا حرمتك، وقتلوا صفوتك، فأوحى الله إليهم يا ملائكتي ويا سماواتي ويا ارضي اسكنوا، ثم كشف حجاباً من الحجب فإذا خلفه محمد واثنا عشر وصيّاً له: وأخذ بيد فلان القائم من بينهم، فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أَرضي بهذا أنتصر [لهذا] - قالها ثلاث مرّات -.
١٤ - كمال الدين: ج٢ ص ٣٣٣
حدثنا الحسين بن احمد بن ادريس؛ قال حدثنا أبي عن ايوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن صفوان بن مهران، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام انه قال: من أقرّ بجميع الائمة وجحد المهدي كان كمن اقر بجميع الانبياء وجحد محمداً نبوته، فقيل له: يا بن رسول الله فمن المهدي من ولدك؟ قال: الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته.
وروى مثله في ج٢ ص٣٣٨ بسنده عن عبد الله بن أبي يعفور.
١٥ - تاريخ مواليد الائمة - على ما في كشف الاستار: ص ٣٦
حدثني الجراح بن سفيان قال حدثني ابو القاسم طاهر بن هارون بن موسى العلوي عن ابيه هارون عن ابيه موسى قال: قال سيدي جعفر بن محمد عليه السلام: الخلف الصالح من ولدي هو المهدي اسمه محمد وكنيته ابو القاسم يخرج في آخر الزمان، امّه صيقل.
١٦ - فرائد السمطين على ما في ينابيع المودة: ج ٣ ص ٢٢٥ ط العرفان في بيروت، وكلاهما من كتب اهل السنّة
روى عن سدير الصيرفي حديثاً تقدم في اخبار الصادق عليه السلام عن غيبته القائم وفيه قال الصادق عليه السلام: وكذلك غيبة القائم فإن الناس استنكرها لطولها فمن قائل بغير هدى بانه لم يولد، وقائل يقول: ان حادي عشرنا كان عقيماً، وقائل يقول إنّه يتعدى الى ثالث عشر وما عدا، وقائل يقول: إنّ روح القائم ينطق في هيكل غيره وكلها باطل، الحديث.
١٧ - مقتضب الاثر: ص ٤١ ونقله في البحار: ج ٥١ ص ١٤٩
روى عن محمد بن جعفر الآدمي، وأثنى عليه ابن غالب الحافظ عن أحمد بن عبيد بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن همام بن الحارث، عن وهب بن منبه قال: إنّ موسى عليه السلام نظر ليلة الخطاب الى كل شجرة في الطور، وكل حجر ونبات تنطق بذكر محمد واثني عشر وصيّاً له من بعده، فقال موسى: إلهي لا أرى شيئاً خلقته إلا وهو ناطق بذكر محمد وأوصيائه الاثني عشر، فما منزلة هؤلاء عندك؟
قال: يا ابن عمران! إنّي خلقتهم قبل خلق الاَنوار، وجعلتهم في خزانة قدسي يرتعون في رياض مشيّتي ويتنسّمون من روح جبروتي، ويشاهدون أقطار ملكوتي، حتّى إذا شئت مشيّتي أنفذت قضائي وقدري.
يا ابن عمران! إنّي سبقت بهم استباقي، حتّى اُزخرف بهم جناني. يابن عمران! تمسّك بذكرهم فانّهم خزنة علمي وعيبة حكمتي، ومعدن نوري، قال حسين بن علوان: فذكرت ذلك لجعفر بن محمد عليه السلام فقال: حقُّ ذلك هم اثنا عشر من آل محمد: عليُّ والحن والحسين وعليُّ بن الحسين ومحمد بن علي ومن شاء الله قلت: جعلت فداك إنّما أسالك لتفتيني بالحق، قال: أنا وابني هذا وأومأ إلى ابنه موسى والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحل، ذكره باسمه.
١٨ - كفاية الاثر: ص ٢٥٦
ولقد حدثني أبي عن ابيه عن الحسين بن علي: قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام فقيل له: يا أخا رسول الله هل رأيت رَبَكَ؟ فقال: وكيف أعبد من لم أره؟ لم يره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان، واذا كان المؤمن يرى ربه بمشاهدة البصر فإن كان من حاز عليه البصر والرؤية فهو مخلوق، ولا بد للمخلوق من الخالق، فقد جعلته اذاً محدثاً مخلوقاً، ومن شبهه بخلقه فقد اتخذ مع الله شريكاً، ويلهم أو لم يسمعوا يقول الله تعالى: (لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير)(١٤٢) وقوله: (لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً)(١٤٣)، وانما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط، فدكدكت الارض وصعقت الجبال، فخر موسى صعقاً أي ميتاً، فلما أفاق ورد عليه روحه قال: سبحنانك تبت اليك من قول من زعم أنك ترى ورجعت الى معرفتي بك ان الابصار لا يدركك، وانا أول المؤمنين وأول المقرين بأنك ترى ولا ترى وأنت بالمنظر الاعلى.
ثم قال عليه السلام: إن أفضل الفرائض وأوجبها على الانسان معرفة الرب والاقرار له بالعبودية، وحدّ المعرفة أنّه لا اله غيره ولا شبيه له ولا نظير له، وأنّه يعرف أنه قديم مثبت بوجود غير فقيد موصوف من غير شبيه ولا مبطل، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير. وبعده معرفة الرسول والشهادة له بالنبوّة، وأدنى معرفة الرسول الاقرار به بنبوّته وان ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن الله عزّ وجلّ. وبعده معرفة الامام الذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر، وأدنى معرفة الامام أنّه عدل النبيُّ الا درجة النبوة ووارثه وان طاعته طاعة الله وطاعة رسول الله والتسليم له في كل أمر والرد اليه والاخذ بقوله، ويعلم أن الامام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنا ثم من بعدي موسى ابني ثم من بعده ولده علي وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه والحجة من ولد الحسن.
ثم قال: يا معاوية جعلت لك في هذا أصلاً فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك اسوء الاحوال، فلا يغرنك قول من زعم ان الله تعالى يرى بالبصر. قال: وقد قالوا أعجب من هذا، أو لم ينسبوا آدم عليه السلام الى المكروه؟ أو لم ينسبوا ابراهيم عليه السلام الى ما نسبوه؟ أو لم ينسبوا داود عليه السلام الى ما نسبوه من القتل من حديث الطير؟ أو لم ينسبوا يوسف الصديق الى ما نسبوه من حديث زليخا؟ أو لم ينسبوا موسى عليه السلام الى ما نسبوه؟ أو لم ينسبوا رسول الله صلى الله عليه وآله الى ما نسبوه من حديث زيد؟ أو لم ينسبوا علي بن ابي طالب عليه السلام الى ما نسبوه من حديث القطيفة؟ انهم أرادوا بذلك توبيخ الاسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
١٩ - كفاية الاثر: ص ٣٢٢
أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني، قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال حدثني محمد بن يحيى العطار، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة، جميعاً عن علقمة بن محمد الحضرمي عن الصادق عليه السلام قال: الائمة اثنا عشر. قلت: يا ابن رسول الله فسمهم لي: قال: من الماضين علي بن ابي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ثم أنا. قلت: فمن بعدك يا ابن رسول الله؟ قال: اني قد أوصيت الى ولدي موسى وهو الامام بعدي. قلت: فمن بعد موسى؟ قال: علي ابنه يدعى الرضا يدفن في أرض الغربة من خراسان، ثم قال عليه السلام: حدثني ابي عن ابيه عن جده عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ان قائمنا اذا خرج يجتمع اليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدد رجال بدر، فاذا كان وقت خروجه يكون له سيف مغمود، ناداه السيف: قم يا ولي الله فاقتل أعداء الله.
٢٠ - مقتضب الاثر - على ما في اثبات الهداة: ج ٣ ص ٢٠٤
روي باسناده عن وهب بن منبه في حديث قال علوان فذكرت ذلك لجعفر بن محمد عليهما السلام فقال: حق ذلك هم اثنا عشر من آل محمد علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وأنا وابني هذا وامومى الى ابنه موسى والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه.
٢١ - الخرئج والجرائح: ص٢٣٣
محمد بن مسلم، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، اذ دخل عليه المعلى بن خنيس باكياً، قال: وما يبكيك؟ قال: بالباب قوم يزعون أن ليس عليكم علينا فضل، وأنكم وهم شيء واحد، فسكت، ثم دعا بطبق من تمر فأخذ منه تمرة، فشقها نصفين، وأكل التمر وغرس النوى في الارض، فنبتت، فحمل بسراً فأخذ منه تمرة، فشقها نصفين، وأكل التمر، وغرس النوى في الارض، فنبتت، فحمل بسرأ فأخذ منها واحدة، فشقها فأكل، وأخرج منها ورقاً، ودفعه الى المعلى، وقال إقرأ واذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وعلي مرتضى، والحسن والحسين، وعي بن الحسين، وعدهم واحداً واحداً الى الحسن العسكري وابنه.
وأخرجه عنه في مدينة المعجاز ص١٦٧ وإثبات الهداة ج٥ ص٤٦٠ مثله.
٢٢ - الهداية الكبرى: ص٢٩٣ وعنه في جامع الاثر ص٤٩٥
الحسين بن حمدان، عن محمد بن اسماعيل، وعلي بن عبد الله الحسني، عن أبي شعيب محمد بن نصير، عن عمران الفرات، عن محمد بن المفضل، قال: سألت سيدي الصادق عليه السلام، هل للمأمور المنتظر المهدي عليه السلام من وقت يعلمه الناس؟ فقال حاش لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا، قلت: يا سيدي ولم ذاك؟ قال: لأنه هو الساعة التي قال الله تعالى (ويسألونك عن الساعة أيان مرسيها) الى ان قال: قال: يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمد. ويسميه باسم جده رسول الله صلى الله عليه وآله، ويكنيه وينسبه الى أبيه الحسن الحادي عشر الى الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين، بايعوه تهتدوا ولا تخالفوا أمره فتضلوا، الى أن قال:
ألا ومن أراد أن ينظر الى محمد وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما فها أنا ذا محمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام، ألا ومن أراد أن ينظر الى الحسن والحسين عليهما السلام فها أنا ذا الحسن والحسين، ألا ومن اراد ان ينظر الى الائمة من ولد الحسين عليهم السلام، فها أنا ذا الائمة عليهم السلام، أجيبوا الى مسألتي، فاني أنبئكم بما نبئتم، وما لم تنبئوا به، الى ان قال: ثم لكأني أنظر يا مفضل إلينا معاشر الائمة بين يدي رسول الله صلى الله عيه وآله نشكو إليه ما نزل بنا من الامة بعده، وما نالنا من التكذيب، والرد علينا وسبينا ولعننا وتخويفنا، الى أن قال:
يا مفضل ويقوم الحسن عليه السلام الى جده صلى الله عليه وآله، فيقول: يا جداه كنت مع أمير المؤمنين في دار هجرته بالكوفة حتى أستشهد بضربة عب الرحمان بن ملجم لعنه الله فوصاني بما وصيته يا جداه، الى أن قال:
ويقوم الحسين مخضباً بدمه هو وجميع من قتل معه الى أن قال:
ثم يقوم جدي علي بن الحسين، وأبي الباقر عليهما السلام فيشكوا ان الى جدهما رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعل بهما، ثم أقوم أنا فاشكو الى جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعل المنصور بي، ثم يقوم ابني موسى، فيشكو الى جده رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعل به الرشيد، ثم يقوم علي بن موسى، فيشكو الى جده رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعل به المأمون، ثم يقوم محمد بن علي، فيشكو الى جده رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعل به المتوكل، ثم علي بن محمد فيشكو الى جده ما فعل به المتوكل، ثم يقوم الحسن بن علي فيشكو الى جده ما فعل به المعتز،، ثم يقوم المهدي سمي جدي رسول الله وعليه قميص رسول الله مضرجاً بدم رسول الله يوم شج جبينه وكسرت رباعيته والملائكة تحفه حتى يقف بين يدي جده رسول الله صلى الله عليه وآله، فيقول: يا جداه وصفتني ودللت علي، ونسبتني، وسميتني، وكنيتني، فجحدتني الامة، وتمردت، وقالت: يا ولد ولا كان وأين هو؟ ومتى كان، وأين يكون؟ وقد مات ولم يعقب، ولو كان صحيحاً ما أخره الله تعالى الى هذا الوقت المعلوم، فصبرت محتسباً، وقد أذن الله لي فيها باذنه يا جداه الخ.
وفي الهداية الكبرى ص٢٩٣ وفي موضع آخر من الحديث، قال: سألت سيدي أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، هل للمأمول المنتظر المهدي عليه اسلام من وقت موقت يعلمه الناس؟ قال: حاش لله أن يوقت له وقت، أو توقت شيعتنا، الى أن قال: قال: يكون ذلك أول طلوع الشمس بيضاء نقية، فاذا طلعت وأبيضت، صاح صائح بالخلائق من عين الشمس، بلسان عربي مبين يسمعه من في السماوات والارض، يامعاشر الخلائق: هذا مهدي آل محمد، ويسميه باسم جده رسول الله صلى الله عليه وآله، ويكنيه بكنيه، وينسبه الى ابيه الحسن الحادي عشر، فاتبعوه تهتدوا، ولا تخالفوه فتضلوا.
وأخرجه في حليلة الأبرار ص٦٥٨، وغاية المرام ص٧٠٦ عن الهداية ص٣٩٢ وفي البحار ج٥٣ ص١ - ٣٩.
٢٣ - مقتضب الاثر ص٤٠
ابو عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري، عن محمد بن علي بن الحسن النوشجاني، عن محمد بن سليمان، عن ابيه، عن ابن البورمردان، عن محمد بن علي النوشجاني، ونوشجان جدي، قال: لما جلى الفرس عن القادسية، وبلع يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم، وإدالته العرب عليه وظن أن رستم قد هلك والفرس جميعاً، وجاء مناذر فأخبره بيوم القادسية وانجلائها عن خمسين ألف قتيل من الفرس، خرج يزدجر هارباً في أهل بيته، فوقف بباب الإيوان، فقال: السلام عليك أيها الايوان، ها أنا ذا منصرف عنك وراجع إليك أنا أو رجل من ولدي لم يدن زمانه ولا آن أوانه، قال سليمان الديلمي: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن ذلك؟ وقلت له ما قوله أو رجل من ولدي؟ فقال عليه السلام: ذلك صاحبكم القائم بأمر الله عز وجل السادس من ولدي، قد ولده يزدجرد فهو ولده الخ.
وأخرجه عنه في البحار ج٥١ ص١٦٣، واثبات الهداة ج٧ ص١٢٩، والزام الناصب ج١ ص٢٣٨ عن البحار مثله.
٢٤ - اقبال الأعمال ص٢٧٤.
دعاء آخر للمصحف الشريف ذكرنا اسناده وحديثه في كتاب إغاثة الداعي وفيه بالإسناد عن مولانا الصادق عليه السلام صلوات الله عليه وقال: خذ المصحف فدعه على رأسك وقل اللهم بحق هذا القرآن وبحق من أرسلته به وبحق كل مؤمن مدحته فيه وبحقك عليهم فلا أحد أعرف بحقك منك بك يا الله عشر مرات ثم تقول بمحمد عشر مرات بعلي عشر مرات بفاطمة عشر مرات بالحسن عشر مرات بالحسين عشر مرات بعلي بن الحسين عشر مرات بمحمد بن علي عشر مرات بجفر بن محمد عشر مرات بموسى بن جعفر عشر مرات بعلي بن موسى عشر مرات بمحمد بن علي عشر مرات بعلي بن محمد عشر مرات بالحسن بن علي عشر مرات بالحجة عشر مرات وتسأل حاجتك وذكر في حديثه إجابة الداعي.
٢٥ - مصباح الكفعمي ص٣٠ - ٤٠٣.
ذكر في مصباح الكفعمي أدعية مذكورة فيها الأئمة الإثا عشر بأسمائهم منها دعاء في تعقيب صلاة الظهر ص٣٠ ومنها أدعية الساعات الإثني عشر في اليوم مذكورة فيها الأئمة الإثنى عشر بأسمائهم على الترتيب ص١٣٣ - ١٤٦ و(منها) ما رواه عن الصادق عليه السالم في ص٤٣٣: من كانت له حاجة مهمة فاليكتب في رقعة بيضاء دعاء فذكر عليه السلام الدعاء وفيها مذكورة الأئمة الإثنى عشر بأسمائهم.

الفصل التاسع عشر: الامام السابع موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام يعرّف المهدي باسم آبائه عليهما السلام

١ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٦١
حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن صالح بن السندي، عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له: يابن رسول الله أنت القائم بالحق؟ فقال: انا القائم بالحق ولكن الذي يطهر الارض من اعداء الله عزّ وجلّ يملأَها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها خوفاً على نفسه يرتد فيها اقوام ويثبت فيها آخرون.
ثم قال: طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبرائة من اعدائنا اولئك منا نحن منهم فقد رضوا بنا ائمة ورضينا بهم شيعة فطوبى لهم ثم طوبى لهم هم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة.
ورواه في كفاية الاثر ص ٢٦٥ قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة عن عمه الحسن بن حمزة عن عليّ بن ابراهيم بعين ما تقدم عن كمال الدين: سنداً ومتناً.
٢ - الكافي: ج ١ ص ٢٧١
علي بن محمد، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليها السلام قال: اذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في اديانكم لا يزيلكم عنها احد يا بني إنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه، لو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً اصحّ من هذا لا تبعوه، قال: فقلت: يا سيّدي من الخامس من ولد السّابع؟ فقال: يا بنيَّ! عقولكم تصغر عن هذا واحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه.
ورواه في كمال الدين: ج ٢ ص ٣٥٩ قال:
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه عن جده محمد بن علي عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في اديانكم لا يزيلنكم، أحد عنها، يابني انه لا بد من الامر من غييبة حتى يرجع من هذا الامر من كان يقول به، انما هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه، ولو علم آباؤكم واجدادكم ديناً اصح من هذا لا تبعوه.
فقلت: يا سيدي وما الخامس من ولد السابع؟ فقال: يا بني عقولكم تضعف عن ذلك واحلامكم تضيق عن حمله ولكن ان تعيشوا فسوف تدركونه.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢٦٤ قال: حدثنا علي بن محمد السندي عن محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله بعين ما تقدم عن (الاكمال) سنداً ومتناً.
ورواه الشيخ في الغيبة كما في البحار: ج ٥٢ ص ١١٣ عن سعد بن عبد الله بعين ما تقدم عن الاكمال: سنداً ومتناً الى قوله امتحن الله بها خلقه.
ورواه في غيبة النعماني: وعلل الشرائع: كما في البحار: ج ٥١ ص ١٥٠.
٣ - من لا يحضره الفقيه: ص ٥١٩
وقد وردت الاخبار الصحيحة بالاسانيد القوية أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اوصى بامر الله تعالى ذكره الى علي بن ابي طالب عليه السلام واوصى علي بن ابي طالب عليه السلام الى (الحسن) واوصى الحسن الى (الحسين) واوصى الحسين الى (علي بن الحسين) واوصى علي بن الحسين الى ابنه (محمد بن علي الباقر) واوصى محمد بن علي الباقر الى (جعفر بن محمد الصادق) واوصى جعفر بن محمد الصادق الى (موسى بن جعفر الكاظم) واوصى موسى بن جعفر الى ابنه (علي بن موسى الرضا) واوصى علي بن موسى الرضا الى ابنه (محمد بن علي الجواد) واوصى محمد بن علي ابنه (علي بن محمد) واوصى علي بن محمد ابنه (الحسن بن علي) واوصى الحسن بن علي الى (ابنه حجة الله القائم بالحق) الذي لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأَها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين.
٤ - اثبات الهداة: ج ٧ ص ٤٨
قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة، عن عمه الحسن بن حمزة، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن محمد بن زياد الازدي يعني ابن أبي عمير، عن موسى بن جعفر عليهما السلام في حديث قال: قلت له الائمة تكون فيهم من تغيب؟ قال: نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره وهو الثاني عشر منّا.
٥ - كفاية الاثر: ص ٢٦٦
حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة، عن عمّه (الحسن بن حمزة) عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن أبي احمد بن زياد الازدي قال: سألت سيدي موسى بن جعفر عن قول الله عزّ وجلّ: (واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه)(١٤٤) قال: النعمة الظاهرة الامام الظاهر والباطنة الامام الغائب، قال: فقلت له فيكون في الائمة من يغيب؟ قال: نعم يغيب عن ابصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره وهو الثاني عشر منا، يسهل الله تعالى له كل عسر ويذلل كل صعب ويظهر له كنوز الارض ويقرب عليه كل بعيد ويبتر كل جبار عنيد ويهلك على يده كل شيطان مريد ذلك ابن سيدة الاماء الذي يخفى على الناس ولادته ولا تحل لهم تسميته حتى يظهره الله فيملأَ به الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
ورواه في كمال الدين: ج ٢ ص ٤٠
عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابنه عن حماد بن زياد الازدي يعينه.
٦ - من لا يحضره الفقيه: ص ٩٠
روى بسنده، عن عبد الله بن جندب، عن موسى بن جعفر عليهما السلام انه قال: تقول في سجدة الشكر: اللهم اني اشهدك واشهد ملائكتك وانبيائك ورسلك وجميع خلقك انك انت الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبيي وعلي بن ابي طالب والحسن والحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجّة بن الحسن بن علي ائمتي بهم اتولى ومن اعدائهم اتبرء، الدعاء.

الفصل العشرون: الامام الثامن علي بن موسى الرضا عليهما السلام يعرّف المهدي باسم آبائه عليهما السلام

١ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٧٦
حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا: أنت صاحب الاَمر فقال: أنا صاحب الامر ولكني لست بالذي أملاَها عدلاً كما ملئت جوراً وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني ولكن القائم هو الذي اذا خرج كان من سن الشيوخ ومنظر الشبان قوي في بدنه حتى لو مد يده الى أعظم شجرة على وجه الارض لقلعها ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان ذاك الرابع من ولدي يغيبه الله في ستره ما شاء الله ثم يظهره فيملأَ به الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٢ - الفصول المهمة: لابن الصباغ المالكي وهو من علماء اهل السنة: ص ٢٣٠
روي عن أبي الصّلت رحمه الله قال قال دعبل رضي الله عنه لمّا أنشدت مولاي الرّضا هذه القصيدة وأنتهيت إلى قولي:

خروج امام لا محالة قائم * يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا حقٍّ وباطل * ويجزى على النعماء والنقمات

بكى الرّضا ثمّ رفع رأسه وقال يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذا البيت أتدري من هذا الاِمام الذي تقول؟ قلت: لا أدري إلا أنّي سمعت يا مولاي بخروج إمام منكم يملأَ الاَرض عدلاً فقال: يا دعبل الاِمام بعدي محمد ابني وبعده عليّ ابنه وبعد عليّ ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره ولو لم يبق من الدّنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأَ الاَرض عدلاً كما ملئت جوراً.
ورواه بعينه من علماء أهل التسنّن أيضاً الشبراوي في الاتحاف بحبّ الاشراف وكذا من علمائهم الحمويني الشافعي في فرائد السمطين: ورواه الصّدوق في كمال الدين: ج ٢ ص ٣٧٣ قال حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه عن عبد السلام بن صالح الهروي فذكر الحديث بعينه.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢٧٠ قال حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة قال: حدثنا عمي الحسن، قال: حدثنا علي بن ابراهيم فذكر الحديث بعين ما تقدم عن كمال الدين: سنداً ومتناً.
٣ - كمال الدين: ج ٢ ص ٤٨٠
حدثنا محمد بن ابراهيم، بن اسحاق رحمه الله قال: حدثنا احمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام، قال: كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه، قلت له: ولم ذلك يابن رسول الله؟ قال: لان امامهم يغيب عنهم قلت: ولم؟ قال: لئلا يكون في عنقه لاحد بيعة اذا قام بالسيف.
أقول: الصحيح الرابع من ولدي كما يشهد به غيره من الاحاديث المتواترة مضافاً الى ان الغيبة لم تقع في الثالث وكان في عنقه بيعة كما هو من بديهيّات التاريخ.
٤ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٧١
حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد قال: قال علي بن موسى الرضا عليه السلام: لا دين لمن لا ورع له ولا ايمان لمن لا تقية له وان اكرمكم عند الله اعملكم بالتقية فقيل له: يابن رسول الله الى متى؟
قال: الى يوم الوقف المعلوم، وهو يوم خروج قائمنا، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا، فقيل له: يابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟
قال: الرابع من ولدي ابن سيدة الاماء، يطهر الله به الارض من كلّ جور يقدّسها من كل ظلم، وهو الذي يشك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فاذا خرج أشرقت الارض بنوره ووضع ميزان العدل ببن الناس فلا يظلم أحد أحداً، وهو الذي تطوى له الاَرض ولا يكون له ظل وهو الذي ينادي مناد من السماء باسمه يسمعه جميع أهل الاَرض بالدعاء اليه يقول: ألا إن حجّة الله قد ظهر عند بيت الله فاتّبعوه، فإن الحقّ مع وفيه وهو قول الله عزّ وجلّ: (إن نشأ تنزل عليهم من السماء آية فظلت اعناقهم لها خاضعين).
ورواه في كفاية الاثر: ص ٣٢٣ عن محمد بن علي عن احمد بن زياد فذكر الحديث بعينه سنداً ومتناً.
ورواه بعينه في ينابيع المودّة وهي من كتب أهل السنة - ص ٤٤٨ ط اسلامبول وزاد في آخره: وقول الله عزّ وجلّ يوم ينادي المنادي من مكان قريب ويسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج أي خروج ولدي القائم المهدي.
٥ - تاريخ مواليد الائمة على ما في كشف الاستار: ص ٣٦
روى باسناده عن أبي بكر احمد بن نصر بن عبد الله بن الفتح الدارع النهرواني حدثنا صدقة بن موسى حدثنا ابي عن الرضا عليه السلام قال: الخلف الصالح من ولد أبي محمد الحسن بن علي وهو صاحب الزمان وهو المهدي.
ونقله في الفصول المهمة: ص ٢٧٤ (وهو من كتب أهل السنّة) عن ابن الخشاب في الكتاب المذكور لكنّه سمّاه مواليد اهل البيت.
٦ - كمال الدين ج٢ ص٣٧٦
أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: قلت للرضا عليه السلام: أنت صاحب الأمر؟ فقال: أنا صاحب هذا الامر، قال: قلت للرضا عليه السلام: أنت صاحب الأمر؟ فقال: أنا صاحب هذا الامر، ولكني لست بالذي أملأها عدلاً كما ملئت جوراً وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني، وأن القائم هو الذي اذا خرج كان في سن الشيوخ، ومنظر الشبان قوياً في بدنه، حتى لو مد يده الى أعظم شجرة على وجه الارض لقعها، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها. يكون معه عصى موسى، وخاتم سليمان عليهما السلام، ذاك الرابع من ولدي، يغيبه الله في ستره ما شاع ثم يظهره، فيملأ به الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
وأخرجه في إعلام الورى ص٤٠٧، والصراط المستقيم ج٢ ص٢٢٩، والبحار ج٥٢ ص٣٢٢، وحلية الابرار، ج٢ ص٥٨٤ عن الصدوق مثله (٥).
٧ - عيون اخبار الرضا ج٢ ص١٢١
عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار، عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، قال: سأل المأمون علي بن موسى الرضا عليهما السلام أن يكتب له محض الاسلام على سبيل الايجاز والاختصار، فكتب عليه السلام: إن محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الهاً واحداً أحداً فرداً صمداً قيوماً سميعاً بصيراً، قديراً قديماً باقياً عالماً لا يجهل، قادراً لا يعجز، غنياً لا يحتاج، عدلاً لايجوز، وانه خالق كل شيء، وليس كمثله شيء، لاشبيه له ولا ضد له، ولا ند له، ولا كفور له، وأ،ه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة، والرهبة، وأن محمداً عبده ورسوله، وأمينه، وصفيه، وصفوته من خلقه، وسيد المرسلين، وخاتم النبيين، وأفضل العالمين، لانبي بعده، ولا تبديل لملته ولا تغيير لشريعته، وأن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله هو الحق المبين، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه، والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بيد يديه، ولا م خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأنه المهيمن على الكتب كلها، وأ،ه حق من فاتحته الى خاتمته، نؤمن بمحكمه ومتشابهه، وخاصه وعامه، ووعده ووعيده، وناسخه، ومنسوخه، وقصصه وإخباره، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله، وأن الدليل بعده، والحجة على المؤمنين والقائم بامر المسلمين، والناطق على القرآن والحاكم بأحكامه، أخوه، وخليفته، ووصيه، ووليه، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد العز المحجلين، وأفضل الوصيين، ووارث علم النبيين والمرسلين، وبعده الحسن والحسين سيد شباب أهل الجنة، ثم علي بن الحسين، زين العابدين، ثم محمد بن علي باقر علم النبيين، ثم جعفر بن محمد الصادق، وارث علم الوصيين، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم عي بن موسى الرضا، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي ثم الحجة القائم المنتظر صلوات الله عليهم اجمعين، أشهد لهم بالوصية والإمامة، وأن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه في كل عصر وأوان، وأنهم العروة الوثقة، والأئمة الهدى على أهل الدنيا الى أن يرث الله الارض ومن عليها، وأن كل من خالفهم ضال مضل، باطل، تارك للحق والهدى، وأ،هم المعبرون عن القرآن والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله بالبيان، ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية، وأن من دينهم الورع، والفقه، والصدق، والصلاح، والاستقامة، والإجتهاد، وأداء الأمانة الى البر والفاجر، وطول السجود، وصيام النهار وقيام الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن العزاء وكرم الصحبة الحديث (١).
عيون اخبار الرضا: حدثني بذلك حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد ابن زيد بن علي بن الحسين بن عي بن ابي طالب عليهم السلام، عن أبي نصر قنبر بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام مثله باختلاف يسير (٢).
قال: وحديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضى الله عنه عندي أصح ولاقوة إلا بالله.
قال وحدثنا: الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان، رضي الله عنه، عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام، مثل حديث عبد الله بن محمد بن عبدوس.
وأخرجه عنه في الصراط المستقيم ج٢ ص١٥٨، واثبات الهداة ج٢ ص٣٤٥ مختصراً، والبحار ج٢٣ ص٨٤، وفي موضع آخر منه ج٨٥ ص١٦٢، وفي مكان آخر قطعة منه ج٨٠ ص٢١٥.

الفصل الحادي والعشرون: الاِمام التّاسع محمّد بن علي التقي عليهما السلام يعرّف المهدي باسمه واسم آبائه عليهم السّلام

١ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٧٨
حدثنا عبد الواحد بن محمد العبدوس العطار قال: حدثنا علي بن محمّد بن قتيبة النيشابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان قال: حدثنا الصقر بن ابي دلف قال: سمعت أبا جعر محمد بن علي الرضا عليهما السلام يقول: ان الامام بعدي ابني علي، امره امري وقوله قولي وطاعته طاعتي والامام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه وقوله قول أبيه وطاعته طاعة أبيه، ثم سكت، فقلت له: يابن رسول الله فمن الامام بعد الحسن؟ فبكى بكاء شديداً ثم قال: إن من بعد الحسن إبنه القائم بالحق المنتظر.
فقلت: يابن رسول الله ولِمَ سميَّ القائم؟ قال: لاَنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بامامته، فقلت له: ولِمَ سميَّ المنظر؟ قال لان له غيبة يكثر ايامها ويطول امدها، فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزيء بذكره الجاحدون ويكذب فيه الوقاتون ويهلك فيه المستعجلون وينجو فيه المسلمون.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢٧٩ بعينه سنداً ومتناً.
٢ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٧٧
حدثنا محمد بن احمد الشيباني رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى عليهم السلام: أني لاَرجو ان تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
فقال: يا أبا القاسم مامنا الا وهو قائم بامر الله عزّ وجلّ وهاد الى دين الله ولكن القائم الذي يطهّر الله عزّ وجلّ به الارض من أهل الكفر والجحود ويملأَها عدلاً وقسطاً هو الذي تخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته وهو سميّ رسول الله وكنيّه وهو الذي تطوى له الارض ويذل له كل صعب، الحديث.
٣ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٣٧
حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال: حدثنا ابو تراب عبيدالله بن موسى الرؤياني قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: الحسني قال: دخلت على سيدي محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب: وانا اريد ان اسأله عن القائم هو المهدي أو غيره؟
فابتدأني فقال لي: يا ابا القاسم إنّ القائم منا هو المهدي الذي يجب ان ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره وهو الثالث من ولدي، والذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة وخصنا بالامامة أنّه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، وانّ الله تبارك وتعالى ليصلح له امره في ليلة كما اصلح امر كليمه موسى اذذهب يقتبس لاهله ناراً فرجع وهو رسول نبيّ ثم قال عليه السلام: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا علي بن احمد بن محمد بن عمران الدقاق فذكر الحديث بعين ما تقدم عن كمال الدين سنداً ومتناً.
٤ - الكافي: ج ١ ص ٤٤٧
محمد بن يحيى، عن احمد بن عيسى ومحمد بن ابي عبد الله، ومحمد بن الحسين، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن ابي جعفر الثاني عليه السلام أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لابن عباس: إن ليلة القدر في كل سنة وإنّه ينزل في تلك الليلة أمر السّنة ولذلك الاَمر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ابن عباس: من هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي ائمة محدَّثون.
٥ - من لا يحضره الفقيه ج١ ص٢١٥
وقال (أي أبو جعفر محمد بن علي الرضا) عليه السلام: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل (رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن كتاباً وبالكعبة قبلةً وبمحمد نبياً وبعلياً ولياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن بن علي أئمة، اللهم وليّك الحجة فاحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ومدد له في عمره واجعله القائم بأمرك المنتصر لدينك وأره ما يحب وتقر به عينه في نفسه وفي ذريته وأهله وماله وفي شيعته وفي عدوه، وأرهم منه ما يحذرون وأره فيهم ما تحب وتقرّ به عيه، واشف به صدورنا وصدور قوم مؤمنين).

الفصل الثاني والعشرون: الامام العاشر علي بن محمّد الهادي عليهما السلام يعرّف المهدي باسمه واسم آبائه عليهما السلام

١ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٨٣
حدثنا أحمد بن زياد جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن ابراهيم قال: حدثنا عبد الله بن احمد الموصلي قال: حدثنا الصقر بن أبي دلف قال: سمعت الامام علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام يقول: ان الاِمام بعدي الحسن ابني وبعد الحسن ابنة القائم الذي يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
ورواه في البحار: ج ٥٠ ص ٢٣٩.
٢ - كمال الدين: ج ٢ ص ٣٨٢
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم قال حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف قال: لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن عليه السلام جئت لاسأل عن خبره قال: فنظر الي حاجب المتوكل فأمر أن أدخل اليه فادخلت اليه فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت خيراً ايها الاستاذ فقال: اقعد، قال الصقر فاخذني ما تقدم وما تأخر وقلت اخطأت في المجيء قال: فوحى الناس عنه ثم قال: ما شأنك وفيم جئت؟ قلت الخبر، قال لعلك جئت تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت: ومن مولاي؟ مولاي امير المؤمنين، فقال اسكت مولاك هو الحق لا تتحشمني فاني على مذهبك؟ فقلت: الحمد لله.
فقال: أتحب أن تراه؟ قلت: نعم، فقال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد قال: فجلست، فلما خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر وأدخله الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه، فأدخلني الحجرة وأومأ بيده الى بيت فدخلت، فاذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، قال فسلمت فرد عليَّ السلام، ثم أمرني بالجلوس فجلست ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ فقلت يا سيدي جئت أتعرف خبرك قال: ثم نظرت الى القبر وبكيت، ثم نظر اليَّ وقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا الينا بسوء، فقلت: الحمد لله.
ثم قلت: يا سيّدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا أعرف معناه قال: وما هو؟ قلت قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا تعادوا الاَيام فتعاديكم ما معناه؟ فقال: نعم الاَيام نحن بنا قامت السماوات والارض فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والاحد امير المؤمنين والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق والاربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وانا والخميس إبني الحسن والجمعة ابن ابي وإليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملأَ الارض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً فهذا معنى الاَيام ولا تعادوهم في الدنيا يعادوكم في الاخرة ثم قال: ودع واخرج فلا آمن عليك.
ورواه في كفاية الاثر ص ٢٨٥ عن علي بن محمد بن متويه، عن احمد بن زياد الهمداني بعينه سنداً ومتناً.
ورواه في البحار: ج ٥ ص ١٩٤ عن علل الشرائع: والخصال: عن ابن المتوكل، عن علي بن ابراهيم عن عبد الله بن احمد الموصلي، عن الصقر.
٣ - دلائل الامامة: ص ٢٦٢
حدثنا المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني سنة خمس وثمانين وثلاثمائة قال: حدثنا ابو الحسين محمد بن يحيى الذهبي الشيباني قال: وردت كربلاء سنة ست وثمانين ومأتين وزرت قبر غريب رسول الله ثم انكفأت الى مدينة السلام متوجهاً الى مقابر قريش في وقت تقدم الهواجر وتوقد السماء فلما وصلت منها الى مشهد الكاظم عليه السلام واستنشقت نسيم تربّته المغمورة بالحرمة المحفوفة بحدائق الغفران انكببت عليها بعبرات متقاطرة وزفرات متتابعة وقد حجب الدمع طرفي عن النظر.
فلما رقأت العبرة وانقطع النحيب فتحت بصري فاذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه وتقوس منكباه وتثفنت جبهته وهو يقول لاخر معه عند القبر: يابن اخي لقد نال عمك شرفاً عظيماً مما حمله السيدان من غوامض العبرات وشرايف العلوم التي لا يحتمل مثلها الا سلمان الفارسي وقد اشرف عمك على استكمال المدة وانقضاء العمر وليس يجد في أهل الولاية رجلاً يفضي اليه بسره.
قلت يا نفس لا تزال العناء والمشقة ينالان منك ما لقاني الخف والحافر في طلب العلم وقد قرعت سمعي من الشيخ لفظة تدل على علم جسيم واثر عظيم، فقلت: يا شيخ من السيدان؟ قال: النجمان المغيبان في سر من رآى فقلت فاني اقسم بالولاية وشرف محل هذين السيدين من الامامة والوراثة اني خاطب علمهما وطالب آثارهما وباذل من نفسي الايمان المؤكدة على حفظ اسرارهما.
فقال: ان كنت فيما تقول صادقاً فاحضر ما صاحبك من الاثار من نقله اخبارهم فلما نشرت الكتب وتصفح الروايات منها قال: صدقت أنا بشر من سلمان النخاس من ولد ابي ايوب خالد بن زيد الانصاري احد موالي أبي الحسن وأبي محمد وجارهما بسر من رآى، قلت: فأكرم اخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما قال: فان مولانا ابا الحسن علي بن محمد العسكري فقهني في امر الرقيق فكنت لا ابتاع ولا ابيع الا باذنه فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي واحسنت الفرق بين الحلال والحرام.
فبينا أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رآى وقد مضى دهر منها اذا قرع الباب قارع فعدوت مسرعاً فاذا بكافور مولانا أبي الحسن علي بن محمد العسكري يدعوني إليه فلبست ثيابي فدخلت عليه فرأيته يحدث ابنه ابا محمد واخته حكيمة من وراء الستر فلما جلست قال: يا بشر انك من ولد الانصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف من سلف وانتم ثقاتنا أهل البيت وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها سوابق الشيعة في الولاية بسر اطلعك عليه وانفذك في تتبع امره.
وكتب كتاباً لطيفاً بخط رومي ولغة رومية وطبع عليه خاتمه واخرج سبيكة صفراء فيها مأتان وعشرون ديناراً فقال: خذها وتوجه الى مدينة بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا فاذا وصلت الى جانب زواريق السبايا وبرزن الجواري منها فستحدق بهن طوايف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس وشراذم من فتيان العراق فاذا رأيت ذلك فاشرف من البعد على المسمى عمرو بن يزيد النخاس عامة نهارك الى أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا لابسة حريرين صفيقين تمنع من السفور وليس يمكن الوصول والانقياد لمن يحاول لمسها او يشغل نظره بتأمل يكاشفها من وراء الستر الرقيق فيضربها النخاس فتصرخ صرخة رومية فاعلم انها تقول: واهتك ستراه، فيقول بعض المبتاعين: عليّ ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة، فتقول له بالعربية لو سرت في زي سليمان بن داود على مثل سرير ملكه ما بدت لي فيك رغبة فاشفق على مالك.
فيقول النخاس: فما الحلية؟ ولا بد من بيعك، فتقول الجارية: وما العجلة؟ ولا بد من اختيار مبتاع يسكن قلبي الى امانته ووفائه، فعند ذلك قم الى عمرو بن يزيد النخاس وقل له: ان معي كتاباً لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية ولفظ رومي ووصف فيه نبله وكرمه وسخاه فناولها لتتأمل منه اخلاق صاحبه فان مالت اليه ورضيته فانا وكيله في ابتياعها منك، قال بشر بن سليمان النخاس: فامتثلت جميع ما حده لي مولانا ابو الحسن في امر الجارية، فلما نظرت الى الكتاب بكت بكاء شديداً وقالت لعمرو بن يزيد النخاس: بعني من صاحب هذا الكتاب وحلفت بالمحرجة المغلظة انه متى من بيعها منه قتلت نفسها.
فما زلت إشاحة في ثمنها حتى استقر الثمن على مقدار كان اصبحني مولاي ابو الحسن من الدنانير في السبيكة الصفراء فاستوفاه مني وتسلمت منه الجارية ضاحكة مستبشرة وانصرفت بها الى حجرتي التي كنت آوى اليها ببغداد فما اخذها القرار حتى اخرجت كتاب مولانا ابي الحسن من كمها وهي تلثمه وتضعه على خدها تطبقه على جفنها وتمسحه على بدنها فقلت متعجباً منها أتلثمين كتاباً لا تعرفين صاحبه؟
فقالت: أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل اولاد الانبياء أعرني سمعك وفرغ لي قلبك. أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم وأُمي من ولد الحواريين ونسبي متصل الى وصي المسيح شمعون انبئك أن جدي قيصر أراد أن يزوجني من إبن أخيه وأنا من بنات ثلاثة عشر سنة فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل من ذوي الاخطار منهم تسعمائة رجل، وجمع من امراء الاجناد وقواد العساكر ونقباء الجيوش وملوك العشاير اربعة آلاف وابرز من بهي ملكه كرسيّاً مرصّعاً من اصناف الجواهر الى صحن القصر فوق اربعين مرقاة فلما صعد إبن أخيه واحدقت به الصلبان وقامت الاساقفة خلفه ونشرت أسفار الانجيل تساقطت الصلبان من الاعالي حتى الصقت بالارض وتقوضت الاعمدة(١٤٥) وتغيرت ألوان الاساقفة وارتعدت فرائصهم.
فقال كبيرهم لجدي: أيها الملك اعفنا من ملاقات هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني فتطير جدي من ذلك تطيراً شديداً وقال للاَساقفة أقيموا هذه الاعمدة وارفعوا الصلبان واحضروا أخا هذا العاثر المنكوس جده لا زوج منه هذه الصبية فتدفع نحوسه عنكم بسعوده فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الاول وتفرق الناس وقام جدي قيصر مغتماً فدخل قصره وارخيت الستور.
ورأيت في تلك الليلة كان المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا فيه منبراً(١٤٦) يباري السماء علواً وارتفاعاً في الموضع الذي كان جدي نصب فيه عرشه فيدخله عليهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم مع ختنه وعدة من أهل بيته فيقوم اليهم المسيح فيعتنقه فيقول له: يا روح الله جئتك خاطباً من وصيك شمعون فتاته فلانة لابني هذا واومأ بيده إلى أبي محمد بن صاحب هذا الكتاب فنظر المسيح الى شمعون فقال: قد اتاك الشرف فصل رحمتك برحم رسول الله قال: قد فعلت فصعدوا ذلك المنبر.
فخطب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وزوجني من ابنه وشهد المسيح وشهد ابناء محمد والحواريون فلما اسيتقظت من نومي اشفقت أن اقص هذه الرؤيا على أبي وحدى مخافة القتل فكنت اسرها في نفسي ولا ابديها لهم وضرب صدري بمحبة أبي محمد حتى امتنعت عن الطعام والشراب وضعفت نفسى ودق شخصي ومرضت مرضاً شديداً فما بقى في مدائن الروم طبيب الا احضره جدي سأله عن دوائي فلما برح اليأس قال: قرة عيني يخطر ببالك شهوة فاوردكها في هذه الدنيا.
قلت! يا جدي أرى ابواب الفرج على مغلقة فلو كشف العذاب عمن في سجنك من المسلمين وفككت عنهم الاغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم بالخلاص رجوت ان يهب لي المسيح وامه العافية والشفاء، فلما فعل ذلك تجلدت في اظهار الصحة في بدني وتناولت يسيراً من الطعام فسر بذلك جدي وأقبل على اكرام الاسارى واعزازهم.
فأريت أيضاً بعد اربعة عشر ليلة كان سيدة النساء فاطمة عليها السلام ومعها مريم بنت عمران وألف من وصائف الجنان فتقول لي مريم: هذه سيدة النساء أم زوجك أبي محمّد فأتعلق بها وابكي واشكوا اليها امتناع ابي محمد من زيارتي.
فقالت سيدة النساء: ان إبني ابا محمد لا يزورك وأنت مشركة بالله على مذهب النصرانية هذه اختي مريم ابنة عمران تبرأ إلى الله من ذلك فإن ملت اليَّ رضي الله ورضى المسيح ومريم عنك وزيارة إبني أبي محمد اباك فقولي: اشهد ان لا اله الا الله وان محمّداً رسول الله فلما تكلمت بهذه الكلمة صمتني سيدة النساء الى صدرها وطيبت نفسي وقالت: الآن توقّعي زيارة إبني أبي محمد اياك فإني منفذته إليك فانتبهت وأنا اقول: واشوقاه إلى لقاء أبي محمد، فلما كانت الليلة القابلة رأيت أبا محمد كأنني أقول له: لم جفوتني يا حبيبي بعد ان شغلت قلبي بجوامع حبك؟ قال: فما كان تأخري عنك الا لشركك، وإذ قد اسلمت فاني زائرك كل ليلة إلى ان يجمع الله شملنا في العيان، فما قطع عني زيارته بعد ذلك الى هذه الغاية، قال بشر: فقلت لها: كيف وقعت الاسارى؟
قالت: أخبرني أبو محمد ليلة من الليالي أن جدك سيسرى جيوشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا فعليك باللحاق به متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصايف من طريق كذا، ففعلت، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتى كان من امري ما رأيت وشاهدت وما شعر بأني إبنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك وذلك باطلاعي اياك عليه ولقد سألني الشيخ الذي وقعت اليه في قسم الغنيمة عن اسمي فانكرت وقلت نرجس فقال: اسم الجواري قال بشر: فقلت لها العجب أنك رومية ولسانك عربي! قالت: بلغ من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الاداب او عزالي امرأة ترجمان له في الاختلاف اليَّ، فكانت تقصدني صباحاً ومساء وتفيدني العربية حتى استمر عليها واستقام.
قال بشر: فلما انكفأت الى سر من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن بها، فقال لها: كيف أراك الله عزّ وجلّ عز الاسلام وذل النصرانية وشرف أهل بيت نبيه محمد؟ قالت: كيف أصف لك يا ابن رسول الله ما أنت أعلم به مني قال: فاني أحب أن أكرمك فايما احب اليك عشرة الف درهم أم بشرى لك بشرف الابد؟
قالت: بل البشرى قال: أبشري بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً يملأَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً فقالت: ممن؟ قال ممن خطبك رسول الله ليلة كذا من شهر كذا بالرومية، قالت: من إبنك أبي محمد.
قال: فهل تعرفينه قالت: وهل خلت ليلة من زيارته منذ الليلة التي أسلمت على يد سيدة النساء فقال ابو الحسن: يا كافور أدع لي حكيمة فلما دخلت عليه قال لها: ها هي، فاعتنقتها طويلاً وسرت بها كثيراً، فقال مولانا: يا بنت رسول الله خذيها اليك وعلميها الفرائض والسنن فإنها زوجة أبي محمد.
ورواه الشيخ في الغيبة: ص ١٢٤ قال: اخبرني جماعة عن أبي المفضل فذكر الحديث بعين ما تقدم عن دلائل الامامة سنداً ومتناً، الا انه ذكر بدل محمد بن يحيى الذهبي الشيباني في السند، محمد بن بحر الشيباني وأسقط في المتن صدر الحديث الى قوله فاذا انا بكافور وفي آخره: فانها زوجة أبي محمد واُم القائم عليه السلام.
٤ - كمال الدين: ج٢ ص ٣٧٩
حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق رضي الله عنه وعلي بن عبد الله الورّاق قالاً: حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا ابو تراب عبد الله (عبيد الله خ ل) بن موسى الرؤياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: دخلت على سيدي علي بن محمد عليهما السلام فلما أبصرني قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً قال: فقلت: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اني اريد أن اعرض عليك ديني فان كان مرضاً ثبت عليه حتى القى الله عزّ وجلّ، فقال: هات يا أبا القاسم؟
فقلت: إني اقول: إنّ الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء خارج عن الحدّين حدّ الابطال وحد التشبيه وانه ليس بجسم ولا ورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسم الاجسام ومصور الصور وخالق الاعراض والجواهر وربِّ كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه وان محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين ولا نبي بعده الى يوم القيامة وان شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها الى يوم القيامة، وأقول: الامام والخليفة وولي الامر بعده امير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم انت يا مولاي فقال عليه السلام: ومن بعدي الحسن إبني فكيف للناس بالخلف من بعده؟
قال: فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟ قال لانه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
قال: فقلت أقررت واقول: إنّ وليهم ولي الله وعدوهم عدو الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله، واقول: إنّ المعراج حقّ والمسائله في القبر حقّ وأنّ الجنّة حقّ والنّار حقّ والصراط حقّ والميزان حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور واقول: الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال علي بن محمد عليهما السلام: يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢٨٢ عن محمد بن علي بن علي بن احمد بن محمد بن عمران بن موسى الدقاق وعلي بن عبد الله الورّاق بعين ما تقدم عن كمال الدين سنداً ومتناً.
ونقله في البحار: ج٥٠ ص ٢٣٩ عن كمال الدين: والاَمالي: والتوحيد.
٥ - غيبة الشيخ: ص ١٣٣
روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عقبة بن جعفر قال: قلت لاَبي الحسن عليه السلام: قد بلغت ما بغلت وليس لك ولد فقال يا عقبة بن جعفر ان صاحب هذا الامر لا يموت حتى يرى ولده من بعده.
٦ - كفاية الاثر: ص ٢٨٥
حدثنا علي بن محمد بن منويه، قال حدثنا احمد بن زياد الهمداني، قال حدثنا علي بن ابراهيم، قال حدثني عبد الله بن أحمد الموصلي، عن الصقر بن ابي دلف، قال: لما حمل المتوكل سيدي أبا الحسن عليه السلام جئت اسأل عن خبره، قال: فنظر اليّ المتوكل فأمر أن ادخل اليه فقال: يا صقر ما شأنك؟ قلت: خير أيها الاستاد. فقال: أقعد. قال الصقر: فأخذني ما تقدم وما تأخر، فقلت: أخطأت في المجيء. قال: فدحى الناس عنه ثم قال: ما شأنك وقيم جئت؟ قلت: بخير. فقال: لعلك جئت تسأل عن مولاك [فقلت له: ومن مولاي يا أمير المؤمنين؟ فقال: اسكت مولاك] هو الحق لا تحتشمني فاني على مذهبك. فقلت: الحمدلله. قلت: نعم. قال: اجلس حتى يخرج صاحب الهد. قال: فجلست فلما خرج قال الغلام له: خذ ببد الصقر فأدخله الى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه. قال: فأدخلني الحجرة وأومأ الى بيت، فدخلت. فاذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور. قال: فسلمت، فرد ثم أمرني بالجلوس، فجلست ثم قال: يا صغر ما أتى بك؟ قلت: سيدى جئت أتعرف خبرك. قال: ثم نظرت الى القبر فبكيت، فنظر الي وقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا الينا بسوء فقلت: الحمدلله. ثم قلت: يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا أعرف معناه. فقال: وما هو؟ قلت: قوله صلى الله عليه وآله وسلم (لا تعادوا ا لايام فتعاديكم) ما معناه؟ فقال: نعم الايام نحن ما قامت السماوات والارض، والسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والاحد أمير المؤمنين، والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والاربعاء موسى بن جعفر وعلى بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن، والجمعة ابن ابني واليه يجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملأَها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً، فهذا معنى الايام فلا تعادوهم في الدنيا فتعاديكم في الآخرة. ثم قال: ودع فلا آمن عليك.
٧ - كفاية الاثر: ص ٢٨٨
حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة قال: حدثنا الحسن بن حمزة قال: حدثنا علي بن ابراهيم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي قال حدثنا الصقر بن أبي دلف قال: سمعت علي بن محمد بن علي الرضا يقول: الامام بعدي الحسن إبني وبعد الحسن ابنة القائم الذي يملأَ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.

* * *

٨ - اصول الكافي: ج١ ص ٢٦٨
علي بن محمد، عمَّن ذكره، عن محمّد بن احمد العلوي، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت ابا الحسن العسكري عليه السلام يقول: الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك؟ قال: انكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجّة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢٨٤، عن محمد بن علي السندي قال: حدثنا محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن أحمد العلوي فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن (اصول الكافي) سنداً ومتناً، ورواه بعينه فى كمال الدين: ج٢ ص ٣٨١ بسنده عن ابي هاشم الجعفري، ونقله في البحار: ج٥٠ ص٢٤٠ وج٥١ ص١٥٨.

الفصل الثالث والعشرون: الامام الحادي عشر الحسن بن علي العسكري عليهما السلام يعرّف ابنه انه المهدي الذي يظهر بعد غيبته

ويملأ الارض قسطاً وعدلاً
١ - كمال الدين: ج٢ ص٤٠٨
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رحمه الله، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العيّاشي عن، أبيه، عن أحمد بن عليّ بن كلثوم، عن علي بن أحمد الرازي، عن أحمد بن اسحاق بن سعد قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام يقول: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي، أشبه النّاس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلقاً وخلقاً يحفظه الله تعالى في غيبته ثم يظهره فيملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٢ - غيبة الشيخ: ١٦٤
أحمد بن علي الرازي عن محمد بن علي عن عبد الله بن محمد بن خاقان الدهقان عن أبي سليمان داود بن عنان البحراني (قال): قرأت على أبي سهل اسماعيل بن علي النوبختي مولد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين ولد عليه السلام بسامراء سنة ست وخمسين ومأتين أُمه صيقل ويكنى أبا القاسم، بهذه الكنية اوصى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: اسمه كاسمي، وكنيته ككنيتي، لقبه المهدي، وهو الحجّة، وهو المنتظر، وهو صاحب الزمان.
وقال اسماعيل بن علي: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في المرضة التي مات فيها، وانا عنده اذ قال لخادمه عقيد - وكان الخادم اسود نوبياً قد خدم من قبله علي بن محمد وهو ربي الحسن عليه السلام: يا عقيد اغل لى ماء بمصطكى فاغلى له ثم جائت به صيقل الجارية ام الخلف عليه السلام فلما صار القدح في يديه وهم بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن فتركه من يده وقال العقيد: ادخل البيت فانك ترى صبياً ساجداً فاتني به، قال ابو سهل: قال عقيد: فدخلت أتحرى فاذا انا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت: أن سيدي يأمرك بالخروج اليه، اذا جاءت امه صيقل فاخذت بيده واخرجته الى ابيه الحسن عليه السلام.
قال ابو سهل: فلما مثل الصبيّ بين يديه سلم واذا هو دري الللون وفي شعر رأسه قطط، مفلج الانسان، فلما رآه الحسن عليه السلام بكى وقال: يا سيد أهل بيته اسقني الماء فاني ذاهب الى ربي واخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكى بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال هيئوني للصلاة، فطرح في حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه فقال له ابو محمد عليه السلام: ابشر يا بني فانت صاحب الزمان وانت المهدي وانت حجة الله على ارضه وانت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وانت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ولدك رسول الله عليه السلام وأنت خاتم الائمة الطاهرين وبشربك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسماك وكناك بذلك عهد الى أبي عن آبائك الطاهرين صلى الله على أهل البيت ربنا انه حميد مجيد، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم اجمعين.
٣ - كمال الدين: ج٢ ص ٣٨٤
حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن اسحاق بن سعد الاشعري قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وانا اريد أن اسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئاً: يا أحمد بن اسحاق ان الله تبارك وتعالى لم يخل الارض منذ خلق آدم عليه السلام ولا يخليها الى أن تقوم الساعة من حجة الله على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الارض وبه ينزل الغيث وبه يخرج بركات الارض قال: فقلت له: يا بن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك؟
فنهض عليه السلام مسرعاً فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر من ابناء ثلاث سنين فقال: يا أحمد بن اسحاق لولا كرامتك على الله عزّ وجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا انه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملت جوراً وظلماً، يا أحمد بن اسحاق مثله في هذه الامة مثل الخضر ومثله مثل ذا القرنين، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله عزّ وجلّ على القول بامامته ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه.
فقال احمد بن اسحاق فقلت: يا مولاي فهل من علامة يطمئن اليها قلبي؟ فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال: أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من اعدائه ولا تطلب اثراً بعد عين يا أحمد بن اسحاق، قال احمد بن اسحق: فخرجت مسروراً فرحاً، فلما كان من الغد عدت اليه فقلت: يا بن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت به عليَّ فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين؟ قال: طول الغيبة يا أحمد، قلت: يا بن رسول الله وان غيبته لتطول؟ قال: اي وربي حتى يرجع عن هذا الامر اكثر القائلين به ولا يبقى الا من اخذ الله عزّ وجلّ عهده بولايتنا وكتب في قلبه الايمان وأيده بروح منه يا أحمد بن اسحاق هذا امر من الله وسر من سرِّ الله وغيب من غيب الله فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غداً في عليين.
٤ - اثبات الهداة: ج٧ ص١٣٩
قال فضل بن شاذان في كتاب (الرجعة) حدثنا إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري عن أبي محمد عليه السلام وذكر حديثاً وفيه: انه دخل عليه وعنده غلام فسأله عنه فقال: هو ابني وخليفتي من بعدي وهو الذي يغيب غيبة طويلة ويظهر بعد امتلاء الارض جوراً وظلماً فيملأها عدلاً وقسطاً.
٥ - كمال الدين: ج٢ ص٤٣١
حدثنا محمد بن موسى المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا محمد بن أحمد العلوي عن أبي غانم الخادم قال: ولد لأبي محمد عليه السلام مولود فسماه محمداً فعرضه على اصحابه يوم الثالث وقال: هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتد اليه الاعناق بالانتظار فإذا امتلأت الارض جوراً وظلماً خرج فملأها قسطاً وعدلاً.
٦ - غيبة الشيخ: ص١٤٧
روي أن بعض اخوات أبي الحسن عليه السلام كانت لها جارية ربتها تسمى نرجس فلما كبرت دخل ابو محمد عليه السلام فنظر اليها فقالت له: أراك ياسيدي تنظر اليها، فقال: إني ما نظرت اليها الا متعجباً، أما ان المولود الكريم على الله تعالى يكون منها ثم امرها ان تستأذن أبا الحسن عليه السلام في دفعها اليه ففعلت فامرها بذلك.
٧ - دلال الامامة: ص٢٦٩
أخبرني ابو الحسين محمد بن هارون قال حدثني أبي قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن جعفر عن أبي نعيم، عن محمد بن القاسم العلوي قال: دخلنا جماعة من العلوية على حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى فقالت: جئتم تسألوني عن ميلاد ولي الله، قلنا: بلى والله، قالت: كان عندي البارحة وأخبرني بذلك وانه كانت عندي صبية يقال لها: نرجس وكنت أربيها من بين الجواري ولا يلي تربيتها غيري اذ دخل ابو محمد عليَّ ذات يوم فبقى يلح النظر اليها فقلت: يا سيدي هل لك فيها من حاجة؟
فقال: انا معشر الاوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ولكنا ننظر تعجباً أن المولود على الله يكون منها، قالت: قلت: يا سيدي فاروح بها اليك؟ قال استأذني أبي في ذلك فصرت الى أخي فلما دخلت عليه تبسم ضاحكاً وقال: يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبية ابعثي بها الى أبي محمد فان الله عزّ وجلّ يحب ان يشركك في هذا الامر فزينتها وبعثت بها الى أبي محمد فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبل (فاقبل ظ) رأسها وتقبل يدي واقبل رجلها وتمديدها الى خفي لتنزعه فامنعها من ذلك فاقبل يدها إجلالاً واكراماً للمحل الذي أحله الله فيها فمكث بعد ذلك الى أن مضى أخي أبو الحسن فدخلت على ابي محمد ذات يوم فقال: يا عتماه فان المولود الكريم على الله ورسوله سيولد ليتنا هذه فقلت يا سيدي في ليلتنا هذه؟ قال نعم.
فقمت إلى الجارية فقلبتها ظهراً لبطن فلم أريها حملاً فقلت يا سيدي ليس بها حمل، فتبسم ضاحكاً وقال: يا عمتاه إنا معاشر الاوصياء ليس يحمل لنا في ا لبطون ولكنا نحمل في الجنوب فلما جن الليل صرت اليه فاخذ ابو محمد محرابه فاخذت محرابها فلم يزالا يحييان الليل وعجزت عن ذلك مرة أنام ومرة أُصلي الى آخر الليل فسمعتها آخر الليل لما انفتلت من الوتر مسلمة صاحت: يا جارية الطست فجائت بالطست فقدمته إليها فوضعت صبياً كأنه فلقة قمر على ذراعه الايمن مكتوب جاء الحق وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقاً وناغاه ساعة حتى استهل وعطس وذكر الاوصياء قبله حتى بلغ الى نفسه ودعا لاوليائه على يده بالفرج ثم وقعت ظلمة بيني وبين أبي محمد فلم اره.
فقلت: يا سيدي أين الكريم على الله؟ قال: اخذه من هو احق به منك، فقمت وانصرفت الى منزلي فلم أره، وبعد اربعين يوماً دخلت دار أبي محمد فاذا أنا بصبي يدرج في الدار فلم أروجها أحسن من وجهه ولا لغة افصح من لغته ولا نغمة اطيب من نغمته فقلت: يا سيدي من هذا الصبي؟ ما رأيت أصبح وجهاً ولا افصح لغة منه ولا اطيب نغمة منه قال: هذا المولود الكريم على الله، قلت: يا سيدي وله اربعون يوماً وانا لا ارى منه امره هذا، قالت: فتبسم ضاحكاً وقال: يا عمتاه أما علمت إنا معشر الاوصياء ننشأ في الشهر ما ينشأ غيرنا في السنة فقمت فقبلت رأسه وانصرفت الى منزلي، ثم عدت فلم اره.
فقلت: يا سيدي يا أبا محمد لست أرى المولود الكريم على الله قال: استودعناه من استودعنه أم موسى، وانصرفت وما كنت أراه إلا كل أربعين يوماً.
ورواه الصدوق في كمال الدين ج٢ ص ٤٢٦ وسائط عن حكيمة - الى ان قالت - حتى اذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة فضممتها الى صدري وسميّت عليها فصاح ابو محمد وقال اقرئي عليها انا انزلناه في ليلة القدر فاقبلت أقرء عليها وقلت لها ما حالك قالت ظهر بي الامر الذي أخبرك به مولاي فاقبلت أقرء عليها كما امرني فاجابني الجنين من بطنها يقرء مثل ما أقرء وسلّم عليّ قالت حكيمة ففزعت لما سمعت فصاح بي ابو محمد عليه السلام لا تعجبي من امر الله عزّ وجل ان الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغاراً ويجعلنا حجّة في أرضه كباراً فلم يستتم الكلام حتّى غيبت عنّي فلم أرها كانّه ضرب بين وبينها حجاب فعدوت نحو ابي محمد واما صارخة فلم اللبث ان (كشف الغطاء الذي بيني وبينها واذا انا بها وعليها من اثر النور ما نمشي بصري واذا انا بالصبي ساجداً لوجهه، جائياً على ركبتيه رافعاً سبّابتيه وهو يقول اشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له) وان جدي محمداً رسول الله وأنّ أبي أمير المؤمنين ثم عدّ اماماً اماما الى ان بلغ الى نفسه، ثم قال: اللّهم انجز لي ما وعدتني واتمم لي أرمي وثبت وطأتي واملأ الارض بي عدلاً وقسطاً، فصاح ابي أبو محمد عليه السلام فقال يا عمّة تناوليه وهاتيه فتناولته واتيت به نحوه فلما مثلّت بين يدي ابيه فتناوله الحسن عليه السلام منّي وناد له لسانه فشرب منه، ثم قال: امضي به الى امّه ترضعه وردّ به اليّ، قالت فتناولته امه فارضعته فرددته الى ابي محمد والير ترفرف على رأسه فصاح يطير منها فقال له احمله واحفظه وردّه الينا في كل أربعين يوماً فتناوله الطّير وطار به فى جوّ السماء واتبعته سائر الطير فسمعت ابا محمد عليه السلام يقول: استودعك الله الّذي أودعته أم موسى موسى فبكت نرجس فقال لها اسكتي فان الرضاع محرّم عليه اي من ثديك قالت حكيمة. فقلت: وماهذا الطير؟ قال: هذا روح القدس الموكل بالائمة يوفقهم ويسددهم ويريبهم بالعلم الحديث.
٨ - كمال الدين: جلد ٢ص ٤٠٩
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا موسى بن جعفر بن وهب البغدادي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام يقول: كأني وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني أما ان المقر بالائمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنكر لولدي كمن اقر بجميع انبياء الله ورسله ثم انكر نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمنكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كمن انكر جميع أنبياء الله لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمنكر لاخرنا كالمنكر لاولنا، أما ان لولدي غيبة يرتاب فيها الناس الا من عصمة الله.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢٩١ عن الحسن بن علي عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار سندا ومتنا.
٩ - كمال الدين: ج ٢ ص ٤٠٩
حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق قال: حدثني ابو علي بن همام قال: سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول: سمع أبي يقول: سئل ابومحمد الحسن بن علي عليهما السلام وانا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه عليهم السلام، أن الارض لا تخلو من حجة لله على خلقه الى يوم القيامة وأن من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية وقال عليه السلام: ان هذا حق كما أن النهار حق فقيل له: يا بن رسول الله فمن الحجة والامام بعدك؟ فقال: ابني محمد هو الامام والحجة بعدي من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما ان له غيبة يحار فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيها الوقاتون ثم يخرج، فكأني أنظر الى الاعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢٩٢ قال: اخبرنا ابو المفضل رحمه الله قال: حدثنا ابو علي بن همام قال: سمعت محمد بن عثمان العمري فذكر الحديث بعين ما تقدم عن كمال الدين سنداً ومتناً.
١٠ - دلائل الامامة: ص ٢٦٨
حدثنا ابو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثني اسماعيل الحسني عن حكيمة إبنة محمد بن علي عليهما السلام انها قالت: قال له الحسن بن علي العسكري ذات ليلة أو ذات يوم: احب أن تجعلي افطارك الليلة عندنا فانه يحدث في هذه الليلة امر فقلت ما هو؟ قال: ان القائم من آل محمد يولد في هذه الليلة، فقلت: ممن؟ قال: من نرجس فصرت اليه ودخلت الى الجواري فكان اول من تلقتني نرجس.
فقالت: يا عمة كيف أنت؟ أنا أفديك، فقلت: لها بل أنا افديك يا سيدة نساء هذا العالم فخلعت خفي وجائت لتصب على رجلي الماء فحلفتها الا تفعل وقلت لها أن الله قد اكرمك بمولود تلدينه في هذه الليلة فرأيتها لما قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار والهيبة ولم أريها حملا ولا اثر حمل فقالت: أي وقت يكون ذلك؟ فكرهت أن أذكر وقتاً بعينه فأكون قد كذبت فقال لي أبو محمد: في الفجر الاول، فلما أفطرت وصليت وضعت رأسي ونمت ونامت نرجس معي في المجلس ثم انتبهت وقت صلاتنا فتأهبت وانتبهت نرجس وتأهبت ثم اني صليت وجلست أنتظر الوقت ونامت الجواري ونامت نرجس.
فلما ظننت أن الوقت قرب خرجت فنظرت الى السماء وإذا الكواكب قد انحدرت وِذا هو قريب من الفجر الاول ثم عدت فكان الشيطان خبث قلبي قال أبو محمد لا تعجلي فكأنه قد كان، وقد سجدت فسمعته يقول في دعائه شيئاً لم ادر ما هو ووقع على الثبات في ذلك الوقت فانتبهت بحركة الجارية فقلت لها بسم الله عليك فسكنت الى صدذري فرمت به عليَّ وخرجت ساجدة فسجد الصبي وقال: لا اله الا الله محمّد رسول الله وعلي حجة الله، وذكر اماماً اماماً حتى انتهى الى ابنه فقال ابو محمد: الى ابني، فذهبت لا صلح منه شيئاً فاذا هو مسوى مفروغ منه، فذهبت به اليه فقبل وجهه ويديه ورجليه ووضع لسانه في فمه وزقه كما يزق الفرخ ثم قال: أقرء.
فبدأ بالقرآن من بسم الله الرحمن الرحيم الى آخره ثم انه دعا بعض الجواري ممن اعلم انها تكتم خبره فنظرت ثم قال: سلموا عليه وقبلوه وقولوا استودعناك الله وانصرفوا. ثم قال: يا عمة ادعي لي نرجس فدعوتها وقلت لها انما يدعوك لتودعيه فودعته وتركناه مع أبي محمد ثم انصرفنا ثم إني صرت اليه من الغد فلم أره عنده فهنيته فقال: يا عمة هو في ودايع الله الى ان يأذن الله في خروجة.
١١ - اثبات الهداة: ج٧ ص١٤٣
روى الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب (الهداية في الفاضل) باسناده عن عيسى بن محمد الجوهري في حديث طويل انه خرج هو وجماعة لتهنئة أبي محمد عليه السلام بمولد المهدي عليه السلام قال: فأخبرنا اخواننا أن المولود كان وقت طلوع الفجر ليلة الجمعة في شعبان فلما دخلنا على أبي محمد عليه السلام بدأنا بالتهنئة قبل أن نبدأه بالسلام، الى أن قال: فقال لنا قبل السؤال: وفيكم من اضمر عن مسئلتي عن ولدي المهدي وأين هو؟ وقد استودعته الله كما استودعته الله كما استودعت ام موسى حين قذفته في التابوت فى اليم الى أن رده الله اليها.
١٢ - كفاية الاثر: ص ٢٩٠
حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا المظفر بن جعفر العلوي السمرقندي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي عن أبيه عن أحمد بن علي بن كلثوم عن أ حمد بن علي الرازي عن اسحاق بن سعد قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام يقول: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي، اشبه الناس برسول الله خُلقاً يحفظه الله في غيبته ويظهره فيملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
١٣ - اثبات الهداة: ج٧ ص٣٥٢
روى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق انوار اليقين عن الحسن بن حمدان عن حكيمة بنت محمد بن علي عليهما السلام قالت: كان مولد القائم عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وستين ومأتين، وامه نرجس بنت ملك الروم، قالت حكيمة: فلما وضعته عليه السلام سجد واذا على جبينيه مكتوب بالنور: جاء الحق وزهق الباطل، قالت: فجئت به الى الحسن عليه السلام فمسح يده الشريفة على وجهه وقال: تكلم يا حجة الله ويا بقية الانبياء وخاتم الاوصياء وصاحب الكرة البيضا والمصباح من البحر العميق الشديد الضياء، تكلم يا خليفة الاتقياء ونور الاوصياء.
فقال: اشهد أن لا اله الا الله واشهد أن محمداً عبده ورسوله وأشهد أن علياً ولي الله، ثم عدّ الاوصياء اليه، فقال له الحسن عليه السلام اقراء ما نزل على الانبياء فابتدأ بصحف ابراهيم فقرأها بالسريانية ثم قرأ كتاب نوح وادريس وكتاب صالح وتوراة موسى وانجيل عيسى وفرقان محمد صلّى الله عليه وعليهم اجمعين، ثم قص قصص الانبياء الى عهده.
١٤ - كمال الدين: ج٢ ص٤٠٨
حدثنا محمد بن محمد بن عصام رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثني علان الرازي قال: أخبرني بعض أصحابنا انه لما حملت جارية أبي محمد عليه السلام قال: ستحملين ذكراً، واسمه محمد وهو القائم من بعدي.
ورواه في كفاية الاثر: ص ٢٨٩ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، فذكر الحديث بعينه سنداً ومتناً.
١٥ - اثبات الهداة: ج٧ ص١٣٧
قال فضل بن شاذان في كتاب الرجعة: حدثنا محمد بن عبد الجبار قال: قلت لسيدي الحسن بن علي عليهما السلام: يا بن رسول الله جعلني الله فداك أحب أن اعلم من الامام وحجة الله على عباده من بعدك؟ فقال عليه السلام: أن الامام وحجة الله من بعدي ابني سميّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه الذي هو خاتم حجج الله وآخر خلفائه، قال: ممن هو يا بن رسول الله؟ قال: من إبنه إبن قيصر ملك الروم الا انه سيولد ويغيب عن الناس غيبة طويلة ثم يظهر (الحديث).
١٦ - غيبة الشيخ: ص ١٤٠
اخبرني ابن ابي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار محمد بن الحسن القمي، عن أبي عبد الله المطهري، عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا قالت: بعث إلي أبو محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومأتين في النصف من شعبان وقال: يا عمة إجعلي الليلة افطارك عندي فان الله عز وجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي، قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد واخذت ثيابي عليَّ وخرجت من ساعتي حتى انتهيت الى أبي محمد عليه السلام وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله، فقلت: جعلت فداك ياسيدي الخلف ممن هو؟ قال من سوسن: فادرت طرفي فيهن فلم أرجاية عليها أثر غير سوسن قالت حكيمة: فلما ان صليت المغرب والعشاء الاخرة اتيت بالمائدة فافطرت أنا وسون وياتيتها في بيت واحد فغفوت غفوة ثم استيقظت فلم ازل مفكرة فيما وعدني ابو محمد عليه السلام من أمر ولي الله عليه السلام فقمت قبل الوقت الذي كنت اقوم في كل ليلة للصلاة فصليت صلاة الليل حتى بلغت الى الوتر فوثبت سوسن فزعة وخرجت فزعة واسبغت الوضوء ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر فوقع في قلبي ان الفجر قد قرب فقمت لا نظر فاذا بالفجر الاول قد طلع فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد عليه السلام.
فناداني من حجرته لا تشكي وكأنك بالامر الساعة قدر ايته إن شاء الله تعالى، قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمد عليه السلام مما وقع في قلبي ورجعت الى البيت وأنا خجلة فاذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة فلقيتها على باب البيت فقلت: بأبي أنت وامي هل تحسين شيئاً؟ قالت: نعم يا عمة اني لاجد امراً شديداً قلت: لا خوف عليك إن شاء الله تعالى، واخذت وسادة فالقيتها في وسط البيت واجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة فقبضت على كفي وغمزت غمزة شديدة ثم أنت أنّة وتشهدت ونظرت تحتها فاذا انا بولي الله صلوات الله عليه متلقياً الارض بمشاجده، فاخذت بكتفيه فاجلسته في حجري فاذا هو نظيف مفروغ منه.
فناداني أبو محمد عليه السلام يا عمة هلمي فأتيني بابني فاتيته به فتناوله فأخرج لسانه فمسح عينيه ففتحا ثم أدخله في فيه فحنكه ثم في أذنيه وأجلسه في أجلسه في راحته اليسرى فاستوى ولي الله جالساً فمسح يده على رأسه وقال له يا بني انطق بقدرة الله، فاستعاذ ولي الله عليه السلام من الشيطان الرجيم واستفتح (بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوراثين ونمكن لهم في الارض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) وصلى على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلى امير المؤمنين والائمة عليهم السلام واحداً واحداً حتى انتهى الى ابيه.
فناولنيه ابو محمد عليه السلام وقال: يا عمة رديه الى اُمه حتى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
فرددته الى اُمه وقد انفجر الفجر الثاني فصليت الفريضة وعقبت الى ان طلعت الشمس ثم ودعت أبا محمد عليه السلام وانصرفت إلى منزلي.
فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى وليَّ الله فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها فلم أر أثراً ولا سمعت ذكراً فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد عليه السلام فاستحييت أن أبدء بالسؤال فبدأني فقال: هو يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له، فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فاخبري الثقات منهم، وليكن عندك وعندهم مكتوماً فان ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرائيل عليه السلام فرسه، ليقضي الله امراً كان مفعولا.
١٧ - غيبة الشيخ: ص١٤٣
أحمد بن علي الرازي عن محمد بن علي عن علي بن سميع بن بنان عن محمد بن علي بن أبي الداري عن احمد بن محمد عن احمد بن عبد الله عن احمد بن روح الاهوازي عن محمد بن ابراهيم عن حكيمة بمثل معنى الحديث الاول الا أنه قال: قالت: بعث الي ابو محمد عليه السلام ليلة النف من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومأتين وقلت له: يا بن رسول الله من امه قال: نرجس، قالت: فلما كان في اليوم الثالث اشتد شوقي إلى ولي الله فأتيتهم عائدة فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية فاذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها اثواب خضر فعدلت الى المهد ورفعت عنه الاثواب.
فاذا أنا بوليَّ الله نائم على قفاه غير مخروم ولا مقموط ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني باصبعه فتناولته وادنيته إلى فمي لا قبله فشممت منه رائحة ما شممت قط أطيب منها وناداني أبو محمد عليه السلام يا عمتي هلمي فتاي إليَّ فتناوله، وقال: يا بني انطق (وذكر الحديث) قالت: ثم تناولته منه وهو يقول: يا بني استودعك الذي استودعته ام موسى كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره، وقال: رديه الى اُمه يا عمة واكتمي خبر هذا المولود علينا ولا تخبري به احداً حتى يبلغ الكتاب أجله فاتيت امه وودعتهم (وذكر الحديث إلى آخره).
ورواه ايضاً عن أحمد بن علي الرازي عن محمد بن علي عن حنظلة بن زكريا (قال): حدثني الثقة عن محمّد بن علي بن بلال عن حكيمة بمثل ذلك.
١٨ - غيبة الشيخ: ص١٤٢
وبهذا الاسناد (اي الاسناد المذكور قبله) عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن حمويه الرازي عن الحسين بن رزق الله عن موسى بن محمد بن جعفر، قال: حدثتني حكيمة بنت محمد عليه السلام بمثل معنى الحديث الاَول الا أنها قالت: فقال لي ابو محمد عليه السلام: يا عمة اذا كان اليوم السابع فاتينا، فلما اصبحت جئت لاسلم على أبي محمد عليه السلام وكشفت عنه الستر لا تفقد سيدي فلم أره فقلت له: جعلت فداك ما فعل سيدي؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسى فلما كان اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال: هلمّوا إبني فجيء بسيدي وهو في خرق صفر ففعل به كفعله الاول، ثم أدلى لسانه في فيه كانما يغذيه لبناً وعسلاً ثم قال: تكلم يا بني، فقال: اشهد ان لا اله الا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى الائمة عليهم السلام حتى وقف على ابيه ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين الى قوله (تعالى) ما كانوا يحذرون.
١٩ - غيبة الشيخ ص ١٤٣ ونقله في بحار الأنوار: ج٥١ ص ١٩
وفي رواية أُخرى عن جماعة من الشيوخ أنّ حكيمة حدثت بهذا الحديث وذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان وأنّ امّه نرجس وساقت الحديث إلى قولها: فاذا أنا بحسن سيّدي وبصوت أبي محمد عليه السلام وهو يقول: يا عمّتي هاتي إبني إليَّ فكشفت عن سيدي فاذا هو ساجد متلقيّاً الاَرض بمساجده وعلى ذراعه الاَيمن مكتوب (جاء الحقّ وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً) فضممته ِليَّ فوجدته مفروغاً منه فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد عليه السلام وذكروا الحديث الى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله وأن عليّاً أمير المؤمنين حقّاً ثم لم يزل يعد السادة الاَوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لاَوليائه بالفرج على يديه ثم أجحم. وقالت: ثم رفع بيني وبين أبي محمد كالحجاب فلم أر سيّدي فقلت لاَبي محمّد: يا سيّدي اين مولاي فقال: أخذه من هو أحقّ منك ومنّا ثمّ ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه: فلما كان بعد أربعين يوماً دخلت على أبي محمّد عليه السلام فاذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أروجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته فقال أبو محمّد: هذا المولود الكريم على الله عزّ وجلّ فقلت: سيدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوماً فتبسم وقال: يا عمّتي أما علمت انّا معاشر الائمة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السّنة فقمت فقبّلت رأسه وانصرفت ثم عدت وتفقدته فلم أره فقلت لاَبي محمد عليه السلام: ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمّه استودعناه الّذي استودعت اُم موسى.
٢٠ - اثبات الهداة: ج٧ ص١٣٩
قال الفضل بن شاذان في كتاب (الرجعة) حدثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي قال: سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: قد ولد ولي الله وحجته على عباده وخليفتي من بعدي مختوناً ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين عند طلوع الفجر (الحديث) وفيه جملة من أحواله.
٢١ - كمال الدين: ج٢ ص٤٠٧ وص٤٣٦
حدثنا ابو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رحمه الله قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه محمد بن مسعود العياشي قال: حدثنا آدم بن محمد البلخي قال: حدثني علي بن الحسن بن هارون الدقاق قال: حدثني جعفر بن محمد بن عبد الله بن قاسم بن ابراهيم بن مالك الاشتر قال: حدثني يعقوب بن منقوش قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام وهو جالس على دكان في الدار وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل.
فقلت له: يا سيدي من صاحب هذا الامر بعدك؟ قال: ارفع الستر، فرفعته فخرج الينا غلام خماسي له عشر او ثمان أو نحو ذلك واضح الجبين ابيض الوجه دريّ المقلتين شثن الكفن، معطوف الركبتين في خده الايمن خال وفي رأسه ذوابة، فجلس على فخذ أبي محمد عليه السلام ثم قال لي: هذا صاحبكم ثم وثب فقال له: يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت وأنا أنظر اليه ثم قال: يا يعقوب اُنظر من في البيت؟ فدخلت فما رأيت أحداً.
٢٢ - كمال الدين: ج٢ ص٤٧٥
قال ابو الحسن علي بن محمد بن حباب حدثنا ابو الاديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام واحمل كتبه إلى الامصار فدخلت عليه في علته التي توفّي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتباً وقال: امض بها إلى المدائن فانك ستغيب اربعة عشر يوماً وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل.
قال ابو الاديان: فقلت: يا سيدي فاذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي، فقلت: زدني فقال: من يصلي عليَّ فهو القائم، فقلت: زدني فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ثم منعتني هيبته أن أساله عما في الهميان وخرجت بالكتب إلى المدائن واخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السلام واذا انا بالواعية في داره وإذابه على المغتسل واذا أنا بجعفر الكذاب بن علي أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزونه ويهنؤونه فقلت في نفسي: ان يكن هذا الامام بطلت الامامة لاَني كنت اعرفه يشرب النبيذ ويقامر فى الجوسق ويلعب بالطنبور فعزيت وهنئت فلم يسألني عن شيء ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن اخوك فقم فصل عليه.
فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قبيل المعتصم المعروف بسلمة فلما صرنا في الدار اذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفناً، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة بشعرة قطط باسنانه تفليج فجذب برداء جعفر بن علي وقال: تأخر يا عم فانا أحق بالصلاة على ابي فتأخر جعفر وقد أربد وجهه واصفر وتقدم الصبي فصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه عليهما السلام ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك فدفعتها اليه فقلت في نفسي: هذه بينتان بقى الهميان ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر فقال له حاجز الوشايا سيدي من الصبيّ لنقيم الحجة عليه؟
فقال: والله ما رأيته ولا ارعفه فنحن جلوس اذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي عليهما السلام فتعرفوا موته فقالوا: فمن نعزي فاشروا إلى جعفر بن علي فسلموا عليه وعزوه وهنؤوه وقالوا: معنا كتب ومال فتقول ممن الكتب وكم المال؟ فقام ينقض اثوابه ويقول تريدون منا أن نعلم الغيب، قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منا مطلية فدفعوا اليه الكتب والمال وقالوا: الذي وجهه بك لاجل ذلك هو الامام.
فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف ذلك له فوجه المعتمد بخدمه فقبضوا على صيقل الجارية فطالبوها بالصبيّ فانكرته وادعت حبلابها لتغطي حال الصبي فسلمت الى ابن أبي الشوارب القاضي وبغتهم موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان فجأة وخروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن ايديهم، والحمد لله رب العالمين.
٢٣ - الكافي: ج١ ص٢٦٥
علي بن محمد عن الحسين ومحمد بن علي بن ابراهيم، عن محمد بن علي بن عبد الرحمن العبدي من عبد قيس، عن ضوء بن العجلي عن رجل من أهل فارس سماه قال: أتيت سامراء ولزمت باب أبي محمد عليه السلام فدعاني، فدخلت عليه وسلمت فقال: ما الذي أقدمك؟ قال قلت: رغبة في خدمتك، قال: فقال لي: فالزم الباب.
قال: فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق وكنت أدخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدار رجال قال: فدخلت عليه يوماً وهو في دار الرجال فسمعت حركة في البيت فناداني مكانك لا تبرح فلم اجسر أن أدخل ولا أخرج فخرجت علي جارية معها شيء مغطى ثم ناداني أدخل فدخلت ونادى الجارية فرجعت اليه فقال: لها إكشفي عما معك فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشف عن بطنه فاذا شعر نابت من لبته إلى سرته أخضر ليس بأسود فقال: هذا صاحبكم ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام.
٢٤ - الكافي: ج١ ص٢٦٤
علي بن محمد، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن جعفر بن محمد المكفوف، عن عمرو الاَهوازي قال: أراني ابو محمد إبنه وقال: هذا صاحبكم من بعدي.
ورواه في ص ٢٦٧ بعينه سنداً ومتناً لكنه قال: أرانيه ابو محمد واسقط كلمة بعدي.
٢٥ - الكافي: ج١ ص ٤٣١، وغيبة الشيخ: ص ١٤٠
علي بن محمد قال: حدثني محمد والحسن ابنا علي بن ابراهيم في سنة تسع وتسعين ومأتين، قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن العبدي من عبد قيس عن ضوء بن علي العجلي عن رجل من أهل فارس - سماه - قال أتيت سر من رأى ولزمت باب أبي محمد عليه السلام فدعاني من غير أن أستأذن فلما دخلت فسلمت قال لي: يا أبا فلان كيف حالك؟ ثم قال لي إقعد يا فلان ثم سألني عن جماعة من رجال ونساء من أهلي. ثم قال لي: ما الذي أذمك؟ قلت رغبة في خدمتك قال: فالزم الدار.
قال: فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت اشتري لهم الحوائج من السوق، وكنت أدخل عليه بغير إذن إذا كان في دار الرجال، فدخلت عليه يوماً وهو في دار الرجال فسمعت حركة في البيت وناداني مكانك لا تبرح فلم أجسر أن أخرج ولا أدخل فخرجت على جارية معها شيء مغطى ثم ناداني أدخل فدخلت ونادى الجارية فرجعت فقال لها: إكشفى عما معك فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه فكشفت عن بطنه فاذا شعر نابت من لبته إلى سرته أخضر ليس بأسود.
فقال: هذا صاحبكم ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتى مضى ابومحمد عليه السلام فقال ضوء بن علي: قلت للفارسي: كم كنت تقدر له من السنين؟ قال: سنتين؟ قال العبدي فقلت لضوء: كم تقدر أنت فقال: اربع عشرة سنة، قال أبو علي وابو عبد الله ونحن نقدر له احدى وعشرين سنة.
٢٦ - غيبة الشيخ: ص ١٥١
أخبرنا جماعة عن أبي المفضل الشباني عن أبي نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري المعروف بقر قارة، قال: حدثني ابو سعيد المراغي قال: حدثنا أحمد بن اسحاق أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر فاشار بيده، أي انه حي غليظ الرقبة.
اقول: دلالة هذا الحديث ونظائره على كون المهدي هو ابن الحسن بن علي العسكري عليهما السلام من جهة دلالته على كون ابن العسكري عليه السلام هو الامام الثاني عشر فيدل بضميمة الاخبار الدالة على ان المهدي هو الامام الثاني عشر على كون المهدي ابن الحسن العسكري عليه السلام.
٢٧ - غيبة الشيخ: ص ١٣٨
محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن جعفر الاسدي قال: حدثني أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على خديجة بنت محمد بن علي عليهما السلام سنة اثنتين وستين ومأتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم، قالت: فلان ابن الحسن فسمته فقلت لها: جعلني الله فداك معاينة او خبراً؟ فقالت: خبراً عن أبي محمد عليه السلام كتب به إلى امه، قلت لها: فأين الولد؟ قالت: مستور فقلت: إلى من تفزع